منهاج البكاء في فجائع كربلاء 117

يا حي شبل ابو الحملات شد فوگ المهر واشتد صال او جالها الصنديد من جاها او زبد ورعد
او من عج السلاهب صار ذاك اليوم يوم اسود او خله الدم بحر تيار يتلاطم ابغير احدود
طشرها اورد لمها او خذمها او صرخ بيها او طشرها اورد لمها اوذلل كل طواغيها
او طشرها اورد لمها ابسيفه او حوم اعليها او طشرها اورد لمها او طشر كل جمعها اردود
ردنه حيرد الكرار حاضر كربلا ويشوف شبله من ترك بالگاع دم ذيچ الصفوف ايروف
ما والله رجف گلبه او لاهاب ابكثر لصفوف يشطر بالرمح شطرين ذاك البالحرب معدود
لمّن ما تركه اعجاز نخل خاويه في البر راح المشرعه ابهمه او عنها فرق العسكر
لون القوم مقصوده فناها او ما بقى امخبر لكن همته للماي يملي جربته ويعود
خاض الماي ابو فاضل او لمن هيس ابرده ترس جفيه مقصوده يبرد غلته او چبده
تذكر لن اخوه احسين ما ضاگ الشرب بعده او سكنه او جملة النسوان كلها امفتته لچبود
ذب الماي من چفه او گال اشرب اشلون اشرب وخويه والحرم وياه كل اگلوبهن تلهب
وهذه حالة الرضعان من زود العطش تنحب وانه امواعد اسكينه او گلت الها ترد بسنود
زم اعلى المتن جوده او رد اردود بالغاره او خله الخيل فوگالخيل واهل الخيل محتاره

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 118

يا حي شبل ابو الحملات يحلاله الدرع والطاس بس اعلى السرايه ايحوم چنه طاير الجرناس
بيها ينتخي ويصيح آنه ابو الفضل عباس ضنوة حيدر الكرار ماهاب ابكثر لجنود
ناده بن سعد يا گوم وين اعلومك راحت انتو ميت الف خيال ليش اعزومكم ماتت
لمن سمعت الفرسان من كل ناحيه اتناخت كلهم في فرد فزعه او خلوا كل درب مسدود
آه او حاطت الفرسان بيه او من وصل حينه يويلي گطعوا اشماله او عگبها گطعوا ايمينه
او صابوه بالسهم يا ويل گلبي في وسط عينه واعظم كل مصاب انصاب راسه يا وسف بعمود
* * * *
« ابوذية »
ابو فاضل على الغاره حماها بكل شدّه لعد زينب حماها
الف وسفه على ابن حامي حماها ايعيب وتضل يسره الهاشميّه
* * * *
بين فضل ابو فاضل وجوده دون ابن النبي افنه وجوده
ركب غوجه لقف سيفه وجوده يبي يسجي عطاشه الغاضريه
* * * *
« نصاري »
يابن والدي مني اشعذرك ونته الذي دگيت صدرك
يا ذخر ابوي اليوم فخرك ياريت عمري دون عمرك

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأخيه عقيل وكان نسّابة عالما بأخبار العرب وأنسابهم ، أبغي امرأة قد ولدتها الشجعان من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاما فارسا وذلك بعد وفاة الصديقة فاطمة (عليها السلام) فقال له عقيل : اين انت عن فاطمة بنت حزام الكلابية ( وهي المكناة أم البنين ) فانه ليس في العرب اشجع من آبائها ولا أفرس .
فتزوجها أمير المؤمنين (عليه السلام) فولدت له العباس ثم عبد الله ثم جعفر ثم عثمان وحضر هؤلاء الأخوة الأربعة مع أخيهم الحسين (عليه السلام) يوم كربلا وابلوا في نصرته بلاء حستا

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 119

وجاهدوا أمامه حتى قتلوا جميعهم وكان احسنهم بلاء وأعظمهم جهادا ومواساة لأخيه الحسين أبو الفضل العباس (عليه السلام) وهو أكبرهم وكان عمره يومذاك أربعا وثلاثين سنة سمّاه أبوه علي بالعباس لعلمه بشجاعته وسطوته وصولته في قتال الأعداء.
قال الطريحي : ان العباس كان مع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) في الحروب والغزوات ويحارب شجعان العرب ويجادلهم كالأسد الضاري وفي يوم صفيّن كان العباس عونا وعضدا لأخيه الحسين حين ان الحسين فتح الفرات واخذ الماء من اصحاب معاوية وهزم ابا الأعور عن الماء وقال في ابصار العين حضر بعض الحروب مع ابيه علي (عليه السلام) ولم يأذن له في النزال .
وفي الكتاب المسمى بالكبريت الأحمر للقائيني ، قال ـ أي صاحب الكبريت الأحمر ـ : قد روى بعض من أثق به بأنّ يوما من ايام صفين خرج شاب من عسكر أمير المؤمنين (عليه السلام) وعليه لثام وقد ظهرت منه آثار الشجاعة والهيبة والسطوة بحيث ان اهل الشام قد تقاعدوا عن حربه وجلسوا ينظرون وغلب عليهم الخوف والخشية فما برز اليه احد فدعى معاوية برجل من أصحابه يقال له ابن الشعثاء كان يعد بعشرة آلاف فارس وقال له معاوية : أخرج الى هذا الشاب وبارزه ، فقال : يا أمير ان الناس يعدونني بعشرة آلاف فارس فكيف تأمروني بمبارزة هذا الصبي ، فقال معاوية : فما تصنع ، قال : يا أمير ان لي سبعة بنين أبعث اليه واحدا منهم ليقتله ، فقال له : افعل ، فبعث اليه احد اولاده فقتله الشاب وبعث اليه بآخر فقتله الشاب حتى بعث جميع أولاده فقتلهم الشاب ، فعند ذلك خرج ابن الشعثاء وهو يقول : ايها الشاب قتلت جميع أولادي والله لأثكلن أباك وأمك ، ثم حمل اللعين وحمل عليه الشاب فدارت بينهما ضربات فضربه الشاب ضربة قدّه نصفين والحقه باولاده فعجب الحاضرون من شجاعته .
فعند ذلك صاح أمير المؤمنين (عليه السلام) ودعاه وقال له : ارجع يا بني فاني اخاف ان تصيبك عيون الأعداء فرجع وتقدم اليه أمير المؤمنين (عليه السلام) وارخى اللثام عنه وقبل ما بين عنينه فنظروا اليه واذا هو قمر بني هاشم العباس ابن أمير المؤمنين (عليهما السلام) ويكفي في شجاعته ان الأعداء اذا سمعوا باسم العباس ارتعدت فرائصهم ووجلت قلوبهم واقشعرت جلودهم .
وناهيك في شجاعته ان الحسين (عليه السلام) ما أجازه للقتال في يوم عاشوراء بل ارسله ليأتي بالماء وقيد يديه ورجليه باتيان الماء وحمل القربة مع ذلك لما ركب فرسه وأخذ رمحه والقربة وقصد الفرات احاط به اربعة آلاف وفي رواية ستة آلاف وفي الأسرار عشرة آلاف محارب فحمل عليهم العباس وقتل منهم شجعانا ونكس منهم فرسانا وتفرقوا عنه هاربين كما يتفرق عن الذئب الغنم ، وصعد قوم على التلال والأكمات

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 120

وأخذوا يرمونه بالسهام حتى قال اسحاق بن حويه لعنه الله : فثورنا عليه النبال كالجراد الطائر فصيرنا جلده كالقنفذ ومع ذلك كان كالجبل الأصم لا تحركه العواصف ، فغاص العباس في اوساطهم وقتل منهم ثمانين وقيل ثمانمائة فارسا وقيل أكثر من ذلك وهو بينهم يرتجز ويقول :
لاارهب الموت اذا الموت رقا حتى اوارى في المصاليت لقا
نفسي لنفس المصطفى وقا اني انا العباس اغذوا بالسقا
ولا اخاف الشر يوم الملتقى

فتفرقوا عنه هاربين فكشفهم عنالمشرعة ونزل فهجموا عليه فخرج اليهم وفرقهم ثم عاد الى المشرعة فحملوا عليه ثانيا فكر عليهم العباس ـ على ما في بعض الكتب منها الكبريت الأحمر ـ الى ست مرات وفي السادسة انصرفوا ولم يرجعوا فنزل وملأ القربة واراد أن يخرج نادى عمر بن الحجاج لعنه الله دونكم العباس .
لسان الحال:
« موشح »
حي شبل الفحل عباس عضيد احسين بالميدان
شهدت له العده بالكون لنه فارس الفرسان
فارس شهدت العسكر ابحگه والرمح والسيف شوصف عگلي اتحير
او عنه يعجز التوصيف عالجيمان من حدّى ابسيفه او شالهم تنسيف
محمد نزل عالأوثان بيده محكم القرأن نثر هاماتها عالگاع
ابضرب البيه ما ثنه اشما تثگل دروع او طوس السيف ما يشگفنه
تضل محتار لو شفته او عگلك يندهش منه من طبراته متعجب
يومن حسنه الفتان فيح گوه الشريعه يوم طاحت راية ابن ازياد
نزل للمشرعه اوناده وين المنعة المورد مله الجربه او غرف غرفه
او تذكر وعد سكنه عاد نفض چفه اودفگ دمعه على المظلوم والرضعان
يگل للنفس هاي انصاف منّچ تشربين الماي گلب احسين يسعر نار
اويبرد بالفرات احشاي وآنه ضنوة الكرار هم گلي امروه هاي
وهو بفراش احمد بات يفديه بالنفس فرحان فده نفسه او ثلث تنعام
بالطف العضيده احسين او بالحومه وگف نيشان لسهام او نبل صوبين
بهض حيله سهم سدره او سهم اللي وگع بالعين او مرد گلبه سهم اگشر
جوده صارله نيشان
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 121

« أبوذية »
الف وسفه على العباس ينصاب او مخ راسه علىالچتفين ينصاب
المياتم دوم اله ولحسين ينصاب لمن تظهر الرايه الهاشميه
* * * *
اغص ابفيض دمع العين وشرق وعظامي غدن لاگات وشرق
على المطروح فوگ النهر وشرق نوره او گطعوا اچفوفه الصخيه
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 122




منهاج البكاء في فجائع كربلاء 123

المجلس الثالث :

{ قمر بني هاشم }

يوم ابو الفضل استفزّت بأسه فتيات فاطم او بني ياسينِ
في خير انصار براهم ربهم للدين اول عالم التكوين
فرقى على نهد الجزارة هيكل انجبن فيه نتائج الميمونِ
متقلدا عضبا كأن فرنده نقش الاراقم في خطزط بطون
واغاث صبيته الظما بمزادة من ماء مرصود الوشيج معينِ
حتىاذا قطعوا عليه طريقه بسداد جيش بارز وكمين
ودعته اسرار القضا لشهادة رسمت له في لوحها المكمونِ
حسموا يديه وهامه ضربوه في عمد الحديد فخر خير طعينِ
ومشى اليه السبط ينعاه كسر ت الآن ظهري يا أخي ومعينِي
عباس كبش كتيبتي وكنانتي وسريّ قومي بل اعزّ حصوني
يا ساعدي في كل معترك به اسطو وسيف حمايتي بيميني
لمن اللوى اعطي ومن هو جامع شملي وفي ضنك الزحام يقيني
اولست تسمع زينبا تدعوك من لي يا حماي اذ العدى نهروني
او لست تسمع ما تقول سكينة عماه يوم الاسر من يحميني

خطاب العقيلة وشجاعيه :
« موشح »
اجت زينب الحره المعصب ابيدها تهلهل والهلاهل لبن والدها
تهلهل والمدامع شبه كت السيل تگله والكلايف غير اهلها اتشيل

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 124

هاي الخيل گوم انهض تلگه الخيل سبع الخيل يا ذاعورها اتندها
سمع ندهة الحره او سمع نخواها نهض طاعون عدوانه او مناياها
تعال او شوف من گام او تلگاها يزينب آمري اشتريدين ينشدها
نشدها او ذبت المعصب وگالت شوف بيض او سمر سمر الجنة او بيض اسيوف
هاي اركز او هاي اسرب او هاي اصفوف هاي الزلم وصلتنه او جزت حدها
حدنه ابشاربي متوهم اليگرب ضنوة والدچ حيدر الطر مرحب
شنهي الخيل شنهي اصفوف شنهي اسرب شنهي الزلم تخسه او توصل اشحدها
اعرفك ذخر حيدر ضمّك الهليوم اعرفك ليث يا فاي يصل احزوم
كف الگوم سيفك يا عجيد الگوم سيف المِن علي مذخور وحصدها
الچعين التشوف احصد وخرب الكيف وين السيف هاذ اليوم يوم السيف
اسوي الطاس والفارس على التنصيف ونتي او كربلا والسيف شاهدها
شهدلك يوم يوم الگنطره المشهور والطف للقيامه بيرغ او منشور
هذا اليوم يومك وانت له مذخور شيم اختك وبوها والنبي جدها
صاح اعلى المجاهد والمنايه اتصيح نفخ الصور واليسمع لصوته ايطيح

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 125

طحن الرحى اوذرّاها رماد ابريح صرصر عادها او بالبيد بددها
بددها او نده يا والدي يرضرك شبلك يا علي وعلوم الي تانيك
قتلى ابكربلا يومك او عار اعليك اديت الامانه الچنت رايدها
رايد كون اواسي احسين يا جيدوم واسيته او محامي الزينب او چلثوم
عرصة كربله مذكوره الها اعلوم ونته اليوم ذاخرني الشدايدها
يا ذخر الشدايد آه يصل الصيف يدمي الرمك يدمي الرمح يدمي السيف
لاچن حيف كل الأسف كل الحيف ذخر احسين مطروح اعلى موردها

لسان حال العقيلة :
اجت زينب او ذبّت المعصب جدام اخوها والدمع صب
يبن والدي جيتك ابمطلب عطاشه او نريد الماي نشرب
رجف شاربه من هاي وغضب شد او ركب ورزم او حورب
او تچنه شبل جسام مرحب لگه المشرعه من اصفوف واسرب
طوه اخيولها بالسيف وطرب والزلم فوگ الزلم تركب
كراديس ما تندل المهرب نصه المشرعه او للماي من طب
حرّم عليه الماي يشرب ذكر گلب اخوه احسين معطب
مله الراويه او للخيم غرب او سگه الظاميه السيف المجرب
لوله الذي امقدر امن الرب من يگدر العباس يگرب

قال الإمام الصادق (عليه السلام) : كان عمّنا العباس نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع ابي عبد الله (عليه السلام) وابلى بلاء حسنا ومضى شهيدا وكفى في ايمانه ما قال علي بن الحسين (عليهما السلام) في زيارته : « اشهد انك مضيت على بصيرة من أمرك » يعني : في دينك لأنه لم يجاهد الأعداء لأجل العصبية لأخيه بل كان يعرف ان دين الله قائم بالحسين (عليه السلام) وهو

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 126

عمود الدين مجاهد عن دين الله وعن شريعة المصطفى وحامي عن ابن رسول الله (صلى الله عليه والهوسلم) وعن بنات الزهراء (عليها السلام) كما قال :
اني احامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقيني

وروى عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه نظر يوما الة عبيد الله بن العباس بن علي فاستعبر ثم قال : مامت يوم اشد على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) من يوم احد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب اسد الله واسد رسوله وبعده يوم موته قتله فيه ابن عمه جعفر ابن ابي طالب ولا يوم كيوم الحسين ازدلف اليه ثلاثون الف رجل يزعمون انهم كم هذه الأمة كل يتقرب الى الله تعالى بدمه وهو يذكرهم الله فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا .
ثم قال ـ يعني السجاد ـ رحم الله العباس فلقد آثر وابلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل منهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن ابي طالب (عليه السلام)وأن للعباس عند الله تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة .
وفي تأدّبه (عليه اسلام) أنه ما كان يجلس بين يدي الحسين (عليه السلام) الا باذنه كان كالعبد الذليل بين يدي الموالى الجليل وكان ممتثلا لأوامره ونواهيه مطيعا له وكان له كما كان ابوه علي (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) .
ومن تأدبه لم يكن يخاطب الحسين (عليه السلام) الا ويقول ياسيدي يا ابا عبد الله يابن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وما كان يخاطبه بالأخوة قيل في مدة عمره الامرة واحدة خاطب الحسين(عليه السلام) بالاخوة ، فقط الساعة التي ضربوه بعمود من حديد ناداه ادركني يا اخي و لسان الحال :
« فايزي »
گطموا العدى اچفوفي يخويه والعلم مال بالعجل شوف البيرغك يحسين شيّال
طاح الحمل يابو علي او قلّت الحيله مگدر اشيل اسلاح والجربه ثجيله
مال العلم يحسين خل ضيغم يجي له لاينكسر جيشك يبن حيدر يسردال
سيفي ابسنّي والصرع يسحب بلتراب والدم ينزف والگلب يابو علي ذاب

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 127

هذا السهم نابت ابعيني يابن الطياب فدوه الخيالك ما بگت لعضيدك احوال
والله فلا ايطيح العلم ما دمت موجود ملزوم انشره ولزمه ابصدري والزنود
ميطيح حتى ايطيح اخوك ابضربة اعمود ينكسر جيشك چان خدي اتوسد ارمال

كان العباس روحي فداه يلقب في زمن حياته بقمر بني هاشم ويكنى أبا الفضل ولقّب في الطف بالسقاء ومن ألقابه الطيار لأن الله وهب له جناحين يطير بهما في الجنّه ومن ألقابه باب الحوائج وكان الحسين (عليه السلام) معه وكان أميرا وزيرا .
ولما رأى العباس كثرة من قُتل من عسكر اخيه الحسين (عليه السلام) فتقدم وقال لأخوته الثلاثة هؤلاء يا بني امي تقدموا لاحتسبكم عند الله اوحتى اراكم نصحتم لله ولرسوله فتقدم عبد الله بن علي وعمره خمس وعشرون سنة فقاتل قتالا شديدا حتى قتل ، فتقدم بعده اخوه جعفر بن علي وعمره تسع عشر سنة فقاتل قتل ، فبرز بعده اخوهما عثمان بن علي (عيه السلام) وعمره احدى وعشرون سنة فقام مقام اخوته وقاتل حتى قتل .
وعن بعض تأليفات الأصحاب ان العباس لما رأى وحدته اتى اخاه وقال : يا أخي هل من رخصة فبكى الحسين (عليه السلام) بكاء شديدا ثم قال : يا اخي انت صاحب لوائي واذا مضيت تفرق عسكري فقال العباس قد ضاق صدري وسئمت من الحياة ولريد ان اطلب بثاري من هؤلاء المنافقين ، فقال الحسين (عليه السلام) : فاطلب لهؤلاء الأطفال قليلا منن الماء فذهب العباس ووعظهم وحذرهم فلم ينفعهم فرجع اليه اخيه فاخبره فسمع الأطفال ينادون العطش العطش فركب فرسه واخذ رمحه والقربة وقصد نحو الفرات .
لسان الحال
« فايزي »
ضبّط جزم غوجه اوگف حامي الظعينه جدام ابو السجاد والسيف ابيمينه
يگلّه ينور العين درخصني العزم هاج يا خوي مالي عن ورد هل مشرعه اعلاج
گصدي اروي امهندي من فيض الوداج طفلك يخويه احسين فت گلبي ابونينه

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 128

يحسين سكنه ابطفلك الملهوف جتني يابس السانه او شوفته والله اشعبتني
او حال العزيزه او حال اخوها اشلون فتني تجذب الونه والرضيع ايدير عينه
هلت مدامعها يخويه او وگفت احذاي ترتعش واتگلي يعمي اتفتت احشاي
مدة ثلث تيام والله ما ضگت ماي واحنه يخويه الموت لازم واردينه

فلما وصل الفرات احاط به أربعة الآف ممن كانوا موكلين بالمشرعة ورموه بالنبال فكشفهم وقتل منهم على ما روى ثمانين رجلا وهو يقول : « لاأرهب الموت أذا الموت رقا » حتىدخل الماء اراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسين (عليه اسلام) وأهل بيته فرمى الماء من يده وقال : والله لا اشرب واخي الحسين (عليه السلام) وعياله واطفاله عطاشا لا كان ذلك ابدا وهو يقول :
يا نفس من بعد الحسين هوني وبعده لاكنت او تكوني
هذا الحسين شارب المنون وتشربين بارد المعين
هيهات ما هذا فعال ديني ولا فعال صادق اليقين

لسان الحال :
« نصاري »
اشلون اشرب وخوي احسين عطشان اوسكنه والحرم واطفال رضعان
اظن گلب العليل التهب نيران ذب الماي من چفه او تحسر
هذا الماي يجري ابطون حيات وضوگن ماي گبل احسين هيهات
اظن طفله يويلي امن العطش مات وظن موتي گرب ةالعمر گصر

وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن وتوجه نحو الخيمة فقطعوا عليه الطريق وأحاطوا به من كل جانب فحاربهم فأخذوه بالنبال من كل جانب حتى صار درعه كالقنفذ من كثرة السهام فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة وعاونه حكيم ابن الطفيل فضربه على يمينه فقطعها فأخذ السيف بشماله وحمل القربة على كتفه الأيسر وهو يرتجز ويقول :
والله ان قطعتموا يميني اني احامي ابدا عن ديني
وعن امام صادق اليقيني نجل النبي الطاهر الأمين

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 129

فقالتل حتى ضعف فكمن له الحكيم بن الطفيل الطائي او نوفل الأرزق فضربه بالسيف على شماله فقطع يده من الزند فحمل القربة بأسنانه وهو يقول :
يانفس لاتخشي من الكفار وابشري برحمة الجبار
مع النبي السيد المختار قد قطعوا ببغيهم يسار
فاصلهم يارب حر النار

وجائه سهم واصاب القربة واريق مائها ثم جائه سهم فاصاب صدره فانقلب عن فرسه ، وفي خبر فضربه ملعون بعمود من الحديد ففلق هامته ولما وقع عن فرسه صاح الى أخيه الحسين (عليه السلام) ادركني يا اخي فانقض عليه ابو عبد الله كالصقر فرآه مقطوع اليمين واليسار مرضوخ الجبين مشكوك العين بسهم مثخنا بالجراحة فوقف عليه منحنيا وجلي عند رأسه يبكي ونادى : الآن انكسر ظهري وقلت حيلتي ، ولسان الحال :
« نصاري »
يخويه العلم گلي وين اوديه ينرو العين دربي بيش اجديه
حنا فوگه او شمه او شبچ ايديه او صاح احسين اخوي الله واكبر
يخويه انكسر ظهري اولاأگدر اگوم صرت مركز يخويه الكل الهموم
يخويه استوحدوني عگبك الگوم اولا واحد عليه بعد ينغر

وتركه الحسين (عليه السلام) في مكانه لسر هناك ظهر بعد حين وهو دفنه منحازا عن بقية شهداء الطف ليكون له مشهد خاص تقصده الزوار لانه باب الحوائج وتلك اشائت المولى لتظهر له الكرامات الباهرة وتعرف الأمة مكانته السامية عند الله تعالى فتتبرك بمشهده الشريف وتجعله الواسطة بينها وبين الله تعالى في استجابة دعواتها وظهور الكرامات من تلك البقعة الطاهرة غنية عن البيان .
ورجع الحسين روحي فداه الى المخيم منكسرا حزينا باكيا يكفكف دموعه بكمه .
لسان الحال
« مجاريد »
گام احسين يبچي للصواوين ينشف دمعته عن النساوين
خاف لنهن يفگدن على احسين او يگلن له عليمن هل الدمع خر
اويلي تلگته تبچي اسكينه تگله عمي العباس وينه
شرب ماي او نسانا ما نسينه العطش واگلوبنا تلهب من الحر
خرت دمعة احسين وتنحب اوگاللها او نار الگلب تلهب
ابشاطي العلگمي عم?امترب گضى فرت اتصيح الله واكبر

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 130

نعي
« نصاري »
يا عباس عني رحت لاوين اوتدري امن الهواشم ما بگه امعين
يخويه امودع الله تظل بالبر نهض محني الظهر للخيم سدر
اجت سكنه تصيح الله واكبر يبوي وحدك وعباس چا وين
يبوي وحدك وچا عمي وينه يبويه اشعوگه او مارد علينه
واعدنا يجيب الماي لينه او على وعده نسچت اطفال الحسين
بچه اونادى يبويه راح عمچ يبويه الشينغع عتابچ او ونچ
بعد عمچ يبويه موش عمچ گضه امطبر يسكنه لا تعتبين
صفكت بيدها او صرخت اسكينه الخلف بالله يزينب يا حزينه
يعمه راح عمي او گطع بينه صرخت زينب او صاحت وگع وين
طلعت زينب ابصرخات سكنه تشوف احسين محني الظهر منه
صاحت راح عباس المچنه ظل احسين لا ناصر ولا امعين
* * * *
« مجاريد »
يگلها يزينب راح عباس او راح الضيغم اتللبي يرفع الراس
« ابوذية »
اشلون امشي ابيسر وترك ورايه چفيلي او ما شفت عزمه ورايه
هم ياتي وكت صارم ورايه ترفرف بيد ابو فاضل عليه
* * * *
الدهر مايوم فرحني ولي سار او علي لملم محاشيه ولي سار
وگف عباس لا يمنه ولا إِسار يصيح آه اعلى سكنه مو لديه
* * * *
يحادي الكربله سانف مناخاي نادي بيها ابو فاضل مناخاي
الناس ابذره من اخوتها مناخاي اچفوفه والعلم گطعن سويه

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 131

المنهج الثامن


منهاج البكاء في فجائع كربلاء 132


السابق السابق الفهرس التالي التالي