منهاج البكاء في فجائع كربلاء 133

المجلس الأول :

{ أنت العلامة من أخي }

غداة اتى ارض العراق بفتية ُ مصابيح أنوار اذ الليل فاحمُ
هم الاسد لكن السيوف مخالب هم الشهب لكن للكماة رواجمُ
بهم بهم ذلك الغطريف والسيد الذي نمته الى سبط النبي الفواطمُ
هو ابن الزكي المجتبى القاسم الذي لهام الاعادي بالمهند قاسمُ
فوالله لا انساه في حملاته كمثل علي والصفوف تزاحمُ
يلاقي السيوف البارقات بطلعة كبدر الدياجي ابرزته الغمآئمُ
ترى رمحه يحكي اعتدال قوامه وصارمه يحكيه في الجفن صارمُ
بوجنته ماء الشبيبة مائج به جلّنار الخد طاف وعائمُ
لهفي لذلك الغصن بعد اخضراره ذوى يابسا ناحت عليه الحمائمُ
ولهفي لذلك الخد اشرق قانيا ببحر نجيع موجه متلاطمُ
ولست بناس سبط طه مذ انحنى عليه وعيناه دموعا سواجمُ
اتى فيه فسطاط النساء وصدره على صدره فاستقبلته الكرائم
لسان الحال
« موشح »
الكدر من كربله يكفيك اسمها اهي گبل البشر صادر علمها
عرس جاسم اشلون الصار بيها اطيور البين تتخافت عليها
عرس والناعيه تنعه ابنعيها اخوها او هاي ابنها چتيل يمها
تزف من عادة العريس شبان او زفت حاسم العريس نسوان
احضرن جاسم او عرسه ابفرد صيوان ابساعه الغيرت رسمه او رسمها
جابن حنته او ما خضبنه او طير البين للعريس غنه
تهلهل صوت ثاني او صوت لنه يا جاسم ما تنحر زلمها

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 134

هذا اشلون عرس اشلون زفه بعد اشلون وين اخضاب چفه
آخر كربله ما بيچ عفّه هله اشبلوتچ والله اشعظمها
العرس من عادته سبعه امن الايام التزف شبان مثله ورا او جدام
بس جسام وحده عرس جسام عرسه اصياح والنوحه ابخيمها
جاسم من حده اولن جيت امه بديها غرفته اوليها تظمّه
عمامك يبني ابشده مهمه الخيل الخيل كفها او كف حزمها
يا جسام يبني انچاني امّك يواحد خليني اودعك ورد اشمّك
عمك ذاك عمك ذاك عمك حياتك دون عمك حل عدمها
تنخه او گال لا ترضين يمّي لاما سال بالميدان دمي
شلي او شلي ابحياتي عگب عمي انه مقدر على الذلة او هظمها
على جاسم بنات احسين دارن عند اموادعه ابياحال صارن
سكنه ادموعها ويلي ايتجارن تگول اشمولنه بعده ايشيلهما
اجه يتمايل العريس مناك يعمي ايصيح كل احنه فداياك
اشلون ابن اهدعش فوگ العطش ذاك اللاّمه ايشيلها او شايل علمها
شال العلم واللامه او ثكلها شاب امدلل او يبهض ثكلها
زينب عمته طاير عگلها اعلى اخوها وبن اخوها اشكثر همها
نعي الوالده
« نصاري »
يبني العتب وياك شيفيد يا نور عيني افراگك ابعيد
يا مهجتي يالفرد ووحيد يبني امن ابنهاالوالده اتريد
مروفعه لمن تسكن التلحيد جسمي نحيل او شوفي ازهيد
هذا البهضني او جرح المچيد تجي دفعة الشبان بالعيد
امك يجاسم تگدر اتهيد
»أبو ذية «
لجيم النوح على العريس ونصاب عزه او مأتم او دمعي سال وانصاب
لكد ويلي على العدوان وانصاب ابراسه او طاح على الغبره الشفيه
* * * *
يوم الطف سهم ماضي تحنه او على جمر الغضه ضلعي تحنه
اون علمُن دمه راسه تحنه او صار املبسه اسهام المنيه

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 135

ذكر جمع من اهل المقاتل هذه القصة في حق القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) بهذه الكيفيّة قال : لمّا آلَ أمر الحسين (عليه السلام) الى القتال بكربلا وقتل جميع اصحابه ووقعت النوبة على أولا د أخيه جاء القاسم بن الحسن وقال : يا عم الاجازة لأمضي الى هؤلاء الكفرة ، فقال له الحسين (عليه السلام) : يابن الأخ انت من اخي علامة واريد ان تبقى لي لأتسلى بك ولم يعطه الاجازة للبراز فجلس مهموما مغموما باكي العين حزين القلب ، وأجاز الحسين (عليه السلام) اخوته للبراغز ولم يجزه فجلس القاسم متألما ووضع رأسه على رجليه وذكر ان اباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له : اذا اصابك الم وهم فعليك بحل العوذة وقرائتها وفهم معناها واعمل بكل ما تراه مكتوبا فيها ، فقال القاسم لنفسه مضى سنون عليّ ولم يصبني من مثل هذا الألم ، فحل العوذة وفضها ونظر الى كتابتها واذا فيها : يا ولدي قاسم اوصيك انك اذا رأيت عمك الحسين (عليه السلام) في كربلا وقد احاطت به الأعداء فلا تترك البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحظى في السعادة الأبدية .
فقام القاسم من ساعته وأتى الحسين (عليه السلام) وعرض ما كتب الحسن (عليه السلام) على عمه الحسين (عليه السلام) ، فلما قرأ الحسين (عليه السلام) العوذة بكى بكاء شديدا ونادى بالويل والثبور وتنفس الصعداء وقال : يابن الأخ هذه الوصية لك من أبيك وعندي وصية اخرى منه لك ولابد من انفاذها فمسك الحسين (عليه السلام) على يد القاسم وادخله الخيمة وطلب عونا وعباسا وقال لامّ القاسم : اوليس للقاسم ثياب جدد ، قالت : لا فقال لأخته زينب أتيني بالصندوق فأتته به ووضع بين يديه ففتحه وأخرج منه قباء الحسن (عليه السلام) والبسه القاسم ولفّ على رأسه عمامة الحسنومسك بيد ابنته التي كانت مسماة للقاسم فعقد له عليها وافراد له خيمة واخذ بيد البنت ووضعها بيد القاسم وخرج عنهما فعاد القاسم ينظر الى ابنة عمه ويبكي .
لسان الحال
« حدى »
زفوا العريس يا خوانه ونصبوله حوفته ابصيوانه
گوموا زفوا بن الحسن يعمامه او جردوها البيضكم جدامه
مابگت غير الحرم ويتامه بالاحزان اگلوبها مليانه
گوموا الزفة الجاسم يا شباب ييزيكم هالنوم كله اعلى التراب
احسين هالفصّل على طوله الثياب للعرس لاچن ابوضع اچفافه
گوموا الزفته او حنوا چفوفه يعمامه وانصبوا له الحوفه
هذه سيره او بالعرب معروفه الولد تتكور ابعرسه اخوانه

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 136

گموا زفوا ابن الحسن لا ينهضم بالعرس گلبه عگب كسر اليتم
هم جرت عريس ما اتزفه الزلم بس يزفنه حرم ولهانه
گوم يا عباس زف ابن الحسن يا عجب تغمض اعيونك عالوسن
حاشه اگول اگلوبكم لنهن جسم اوصاغها من رحمته سبحانه
گوم يالاكبر يشبه المصطفى طال نومك على الرمضا ماكفه
گفت الجاسم رضيت ابهل صفه ماگلت بيه تشمّت عدوانه
نعي
« نصاري »
يبني امهنه ابطيب نومك عريان وامسلبه اهدومك
حر الشمس غيّر ارسومك لون تنشره ابروحي السومك
وين الذي ياخذ اعلومك لبوك الحسن واهلك او گومك
اويلاه يالغسلك ادمومك اويلاه يبني يوم يومك
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 137

المجلس الثاني :

{ أنت العلامة من أخي }

يا دوحة المجد من فهر ومن مضر قجف ماء الصبا منغصنك النضر
يا نجمة الحي من عمرو العلى وحمى زمار سؤددها في البدء والحضر
يا درة غادرت اصدافها فعلت حتى غلت ثمنا عن ساير الدرر
قد غال خسف الردى بدر الهدى فهوى فيا نجوم السما من بعده انتشري
القد يشبه مهما ماس صعدته والخد يحكي بروق الصارم الذكر
حلو الشبيبة يالهفي عليه ذوى من بعد ايناعه بالعز والظفر
تحكي خلائقه زهر الربيع كما في رقة الطبع يحكي نسمة السحر
استصغرت سنّه الاعداء حين دعا الى البراز فلاقت اعظم الخطر
كأن صاعقة حلّت بها فأتت على الكتائب لم تبقى ولم تذر
السمر قد صفقت والبيض قد رقصت بالبيض والخيل غنته عن الوتر
خضابه الدم والنبل النثار وقد زفته اعدائه بالبيض والسمر
النجم فوق السما ليست بذي صفر وان رأته عيون الناس في صدر
مهذب الخلق والأخلاق ان تره كانه ملك في صورة البشر
ما اخضر عارضه ما دب شاربه لكن جرى القدر الجاري على القدر

لسان الحال :
« نصاري »
آيبني شگول اعليك آيبني دولبني زماني بيك دولبني
دولبني زماني بيك يا سلوه اشلون انساك وانسه ايامنه الحلوه
اشهل بلوه المثلها ما جرت بلوه آيبني العنه الموزمه اتذبني
تذب البيك تسعه امن الشهر شالت ونالت من ثجيل الحمل ما نالت
امك جابتك يمدلل او حالت او يوم البيه صرت يا شبل شيبني

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 138

شيّبني اصيارك والهدم حيلي هز مهدك يشمّامه وسهر ليلي
منك حرمت امك ليش يا ويلي آخر ما گلت حگها او تطالبني
اطلبك سهر ليلي والمنازع ذاك اطلبك بللبن من درتي الغذاك
نسيت ارباك يا جاسم نسيت ارباك يمدلل سگمني ارباك واتعبني
اتعبني او سكمني اوغير اللوني على صدري ربيت ومر على امتني
حسبت احساب واحسابي طلع دوني على راسي ابيوت امشيده تبني
تبني البيت لامك والجعيده امك تصابحني او تجيب الواجب ابصمك
ريت الگبر ضمني گبل ما ضمك الموت الموت يبني اوياك يرغبني
يرغبني الكبر سني او شوفي ازهيد حيلي راح مني والجريب ابعيد
يبني من تجي الشبان يوم العيد صار النوح يوم العيد يطربني
نسيت امك يجاسم من بعد عدها عين الله على العريس واحدها
تريد اتناشدك دگعد او ناشدها تگلك باليسر منهو اليرچبني
يبني الفاجدات اكثرهن امخلفات ما تدري تموت ام الولد لو مات
يبني ارباي وينه او سهر ليلي الفات يبني ليش ما تگعد تحاسبني

لسان الحال :
« مجاريد »
انا الوالده ونته ظناها والوالده تطلب رباها
ليش انگطع منك رجاها يبني انطفه عيني ضواها
يومك يالوحيد عماها وضلوعي القصر حناها
مهي خيمتك عمك بناها

وايضاً :
« نصاري »
شلفا يده وياك يبني انا الوالده هيّن تذبني
مهو ارباك يمدلل اتعبني ردتك عليه البيت تبني
سل اوسگم يومك انشبني
* * * *

ذكر بعض المؤرخين ان من أولاد الحسن بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام) في كربلا مع عمهم الحسين (عليه السلام) سبعة وقتل منهم خمسةت ونجا منهم اثنان وهما عمر بن الحسن كان مع الأسراء والحسن المثنى يوم الطف له من العمر اثنان وعشرون سنة وقاتل في نصرة عمه
منهاج البكاء في فجائع كربلاء 139

الحسين (عليه السلام) وقتل سبعة عشر رجلا كما في بعض المقاتل واصابه ثثمانية عشر جراجة فوگع جريحا وبه رمق من الحياة .
فلما قتل الحسين (عليه السلام) وأسر الباقون من اهله جاء اسماء ابن خارجه فانتزعه من بين الأسرى وقال : لا يوصل الى ابن خولة ابدا فقال عمر بن سعد : دعوه لأبي حسان ابن اخته فجاء به الى الكوفة وهو جريح فداواه عنده ثمانية اشهر او سنة على ما رواه بن قتيبة ورجع الى المدينة .
وكان عمر بن الحسن مع الأسراء في الشام فقال له يزيد لعنه الله : اتصارع ابني هذا يعني خالدا ، فقال له :ما فيَّ قوة على الصراع ولكن اعطني سكينا واعطه سكينا فاما ام يقتلني فالحق بجدي رسول الله وأبي علي بن ابي طالب واما ان اقتله فالحقه بجده ابي سفيان وابيه معاويةفتأمل يزيد وقال : شنشنة اعرفها من اخزم هل تلد الحية الا حية .
وممن قتل منهم القاسم ابن الحسن (عليه السلام) ، روى انه لما رأى الحسين (عليه السلام) ان القاسم يريد البراز قال له : يا ولدي اتمشي برجلك الى الموت ، قال : وكيف لا يا عم وانت بين الأعداء بقيت وحيدا فريدا لم تجد محاميا ولا صديقا روحي لروحك الفداء ونفسي لنفسك الوقاء .
ثم ان الحسين (عليه السلام) شقّ ازياق القاسم وقطع عمامته نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه اراد ان يصون القاسم من اصابة عيون الأعداء مع صيانته عن حرارة الشمس ثم البسه ثيابه بصورة الكفن وشد سيفه بوسط القاسم واركبه على فرسه وارسله الى المعركة ، ثم ان القاسم تقدم الى عمر بن سعد وقال : يا عمر اما تخاف الله اما تراقب الله يا اعمى القلب اما ترعى رسول الله ، فقال عمر بن سعد لعنه الله : اما كفاكم التبختر والتجبر اما تطيعون يزيد ، فقال القاسم : لا جزاك الله خيرا تدَّعي الاسلام وآل رسول الله عطاشى ظماء قد اسودت الدنيا بأعينهم فوقف هنيئهة فما رأى احدا يقدم اليه فرجع الى الخيمة فسمع صوت ابنة عمه تبكي فقال لها : ها انا جئتك فنهضت قائمة على قدميها وقالت : مرحبا بالعزيز الحمد لله الذي اراني وجهك قبل الموت فنزل القاسم الى الخيمة وقال : يا بنت العم مالي اصطبار ان اجلس والكفار يطلبون المبارزة فودعها وخرج وركب جواده وحماه في حومة الميدان ثم طلب المبارزة فجاء اليه رجل يعد بألف فارس فقتله القاسم وكان له اربعة اولاد مقتولين على يدي القاسم فضرب القاسم فرسه بسوط وعاد يقتل الفرسان الى ان ضعفت قوته فهم بالرجوع الى الخيمة واذا بالأزرق الشامي قد قطع عليه الطريق وعارضه فضربه القاسم على أم رأسه فقتله وسار القاسم الى الحسين وقال : يا عماه العطش العطش ادركني بشربة من الماء فصبره الحسين (عليه السلام) واعطاه خاتمه وقال

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 140

حطّه في فمك ومصّه ، قال القاسم : فلما وضعته في فمي كأنه عين ماء فأرتويت وانقلب الى الميدان ثم جعل همّته على حامل اللواء واراد قتله فاحاطوا به بالنبل وكان غلاما صغيرا لم يبلغ الحلم وهو يرتجز ويقول :
ان تنكروني فانا ابن الحسن سبط النبي المصطفى والمؤتمن
هذا حسينٌ كالأسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزن

وكان وجهه كفلقة قمر فقاتل قتالا شديدا حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلا وقال ابو مخنف حتى قتل سبعين فارسا وهو يقول :
اني انا القاسم من نسل علي نحن وبيت الله اولى بالنبي

قال حميد بن مسلم : كنت في عسكر ابن سعد فكنت انظر الى هذا الغلام عليه ازار وقميص ونعلان قد انقطع شسع احدهما ما انسى انه كان اليسرى ، فقال الأزدي : لاشدن عليه فقلت سبحان الله وما تريد بذلك والله لو ضربني ما بسطت اليه يدي يكفيك هؤلاء الذين تراهم قد احاطوا به ، قال : والله لأفعلنّ ، فما ولى حتى ضرب القاسم بالسيف على رأسه وخر صريعا ينادي يا عماه ادركني ، قيل : فجاء الحسين اليه كالصقر المنقض فتخلل الصفوف فقتل قاتله وجلس عند القاسم وهو يفحص برجليه الأرض فقال الحسين (عليه السلام) : يعز والله على همك ان تدعوه فلا يجيبك او يجيبك فلا يعينك فلا يغني عنك بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وابوك هذا يوم والله كثر واتره وقل ناصره ثم احتمله على صدره ورجلاه يخطان في الأرض فجاء به حتى القاه بين القتلى .
لسان الحال :
« نصاري »
على ابن الحسن ياگلبي تفطر خر او صاح يا عمي المشكر
بس ما سمع حسه شرعبت بيه چتل چتال جسام او سدر ليه
لگاه ايعالج او يفحص ابرجليه يلوج ابروحه او دمه ايفور
بچا او ناده يا جاسم اشبيدي يريت السيف گبلك حز وريدي
هان الكم تخلوني وحيدي على اخيمي يعمي الخيل تفتر
يعمي اشگالت من الطبر روحك يجاسم ما تراويني اجروحك
لو ابگى يعمي چنت انوحك ابگلبب مثل الفضا وابدمع محمر
حط احسين صدره ابصدر جاسم شبگ فوگه او شاله يم الخايم
صدره ابصدر عمه او خط بالجدام بالتربان واحسين ايتعثر
منهاج البكاء في فجائع كربلاء 141

جابه او مدده مابين اخوته بچا عدهم يويلي وهم موته
بس ما سمعت النسوان صوته اجت زينب تصيح الله واكبر
« أبو ذية »
ضلع احسين على جسام محنه يعمي ابموتتك زادت محنه
شاله احسين وبدمه محنه آه اشلون حال امه الزچيه
* * * *
ردتك ما ردت دنيا ولامال اتحضرني لو وگع حملي ولامال
يجاسم خابت انظوني ولآمال عند الضيج يبني اگطعت بيّه
أم الولد
علامت اوليدي امحنه ليدين اومطعون بفاده طعنتين
او سالت ادموعه على الخدين او بعده شباب او ما تهنه
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 142




منهاج البكاء في فجائع كربلاء 143

المجلس الثالث :

أنت العلامة من أخي

إن يبكِة عمّه حزناً لمصرعهِ فما بكى قمر إلا على قمرِ
يا ساعد الله قلب السبط ينظره فرداً ولم يبلغ العشرين في العمرِ
لابن الزكي الا يا مقلتي انفجري من الدموع دما يا مهجتي انفطري
قد كنت احذر انّي لا اراك على وجه الصعيد ولكن جائني حذري
ما كنت آمل في الرمضاء ابصرهُ ياليت فارقني من قبل ذا بصرِ
ما كنت آمل ان ابقى وانت على حرّ الصعيد ضجيع الصخر والحجرِ
مرمّلاً مذ رأته رملة صرخت يا مهجتي وسروري يا ضيا بصري
خلّفت والدة ولهى محيّرةً مدهوشة ليس من حام ومنتصري
بُني تقضى على شاطي الفرات ظماً والماء اشربه صفواً بلا كدرِ
بني في لوعة خلّفت والدة ترعى نجوم الدجى في الليل بالسهرِ
وددتُ قبل تمام الحمل اسقطه او أنني لم اجد حملاً مدى العمرِ
حملته تسعة حتى سهرت به طول الليالي فلم اربح سوى الضررِ

لسان حال الوالده :
« نصاري »
رمله الوالدها شبگت اعليه تشجعه او تهلهل له او تنخيه
للعمر دون احسين تفديه يگلها او دمع العين يجريه
الماي عگبي من تشربيه اذكري افادي العطش ماذيه
والعرس لابد من تحضريه تذكرين عرسي او زفتي بيه
اوشباب الذي عينچ تصد ليه والـده اشـبـابـي دذكـريـه
* * * *
منهاج البكاء في فجائع كربلاء 144

« مجاريد »
آ يبني ابشبابه ما تهنه عرّيس وابدمّه امحنّه
او للبيض فوگه غدت حنّه واملبّسه نشاب ايتثنّه

الوالده :
« نصاري »
مدري اهلهلك يجسّام ابعرسك البيه الفرح ما دام
مدري ادگ والطم على الهام اشوفك اموزّع بيض وسهام
اوحِيّد وعدلك شهر ويّام واليوم عندي اسنين واعوام
مدري صدگ لو طيف واحلام اوليدي على امنصّة رمل نام
تزفه العده چاوين الاعمام اشموعه مواضي او نبل وسهام
واعمامته طبره على الهام يا حسين دِحضر عرس جسّام
* * * *

ذكر بعض ارباب المقاتل ان الحسين (عليه السلام) لما حمل القاسم بن الحسن (عليه السلام) والقاه بين القتلى من أهل بيته قال (عليه السلام) : اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا ولا تغفر لهم ابدا صبراً يا بني عمومتي صبرا يا أهل بيتي لارأيتم هوانا بعد هذا اليوم ابدا .
وقال بعضهم بعد مقتل القاسم انشأ الحسين (عليه السلام) يقول :
غريبون عن اوطانهم وديارهم تنوح عليهم في البراري وحوشها
وكيف لا تبكي العيون لمعشرٍ سيوف الأعادي في البراري تنوشها
بدور توارى نورها فتغيّرت محاسنها ترب الفلاة نعوشها

وفي الأسرار قال في القاسم هو غصن من اغصان شجرة النبوة وثمرة من ثمرات الإمامة والخلافة وان فتيان بني هاشم قد ارتضعوا من ثدي الفتّوة ولبان الشجاعة واغمة بني عبد المطلب كبرورا في ظل النباهة والشهامة ولله درّ من قال شعراً :
وضجيع طفلهم وان ثوى منهم فتى فمع المهند يقبر
فأنهم يرجون لقيا ربّهم بالبيض تشفع عنده وتكفر

وقال أخر :
فوليدهم في المهد يألف سيفه فكأنه والسيف قد ولدا معاً

وقال بعضهم :
كأن الحرب ربتهم صغاراً وهم شكروا مساعيها كباراً

وفي نفس المهموم ان السيد المرتضى علم الهدى زار القاسم بهده الكلمات :

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 145

السلام على القاسم بن الحسن بن علي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يابن حبيب الله السلام عليك يابن ريحانة رسول الله ، السلام عليك من حبيب لم يقض من الدنيا وطرا ولم يشفِ من اعداء الله صدرا حتى عاجله الأجل وفاته الأمل فهنيئا لك يا حبيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما اسعد جدّك وافخر مجدك واحسن منقلبك .
وفي الناسخ : لمّا جاء به الى الخيمة ووضعه مع القتلى من أهل بيته قال الحسين (عليه السلام) اللهم انك تعلم انهم دعونا لينصرونا فخذلونا واعانوا علينا اعدائنا ، اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم احدا ولا تغفر لهم ابدا ، اللهم ان كنت حبست عنّا النصر في دار الدنيا فاجعل ذلك ذخراً لنا في الآخرة وانتقم لنا من القوم الظالمين .
وقال بعضهم شعراً :
تلك الوجوه المشرقات كأنها الأقمار تسبحُ في غدير دماءِ

الى أن قال :
خضبوا وما شابوا وكان خضابهم بدم من الأوداج لا النّاءِ

وكأن هذا الشاعر اقتبس هذا المعنى من لسان أمير المؤمنين (عليه السلام) حيث قال يوم صفّين : الا وأن خضاب الرجال الدماء وخضاب النساء الحنّاء ، يقول الكواز الأمر كما ذكرت ياأمير المؤمنين وكما وصفت يهنيك حال اولادك يوم الطف حيث خضِّبوا من دماء نحورهم وكراده القاسم بن الحسن وهو غلام صغير لم يبلغ الحلم وله من العمر ثلاثة عشر سنة ولهذا أثّر قتله في عمّه أثراً عظيماً بل اثره عم جميع العائلة الشريفة خصوصا أمّه .
لسان الحال :
« فايزي »
شاله الوالي المظلوم جابه يم الخيام والگلب منه منفطر والدمع سجام
صرخت النسوه بالبچا او ضجت الايتام او طلعوا طبق كلهم او نصبوا للعزيّه
او رمله اطلعن تلطم صدرها ابدمع همال اتنادي يغضن البان عني گوض او شال
ظليت حرمه ابلا ولي من غير رجّال او صارت الضجه في اخدور الهاشميّه
وصلت لعد جاسم او منها الگلب مهموم صاحت يعگلي يا شباب المات محروم

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 146

مرمي على الرمضا او متخضب بلدموم لبچي على فرگاك كل صبح او مسيّه
* * * *
« أبوذية »
بس لبني رچبت الخيل لا گات موت احمر ابسيفه الگوم لاگات
لون همي علي يذبل صار لاگات من شفته ابحضن عمّه رميّه
* * * *
دم نحرك صبغ زلفك وليعود يبني دنهض ابعزمك ولي عود
ابماي العين ربّيتك ولي عود أمل ذاك الربه اتخلفه عليه
* * * *
تعيش امك وهي تحسب وفت لك اوييزي يا دهر غزلك وفت لك
ابدمعي لغسل اجروحك وفت لك گلبي دُوه او مشكل ترد ليّه
* * * *

السابق السابق الفهرس التالي التالي