منهاج البكاء في فجائع كربلاء 100

واحنا يعمي ارجال تنصرنا قليله اوبن سعد ضيق كربلا ابجنده او خيله
اوزينب عزيزه او خايفه ترجع ذليله او يا حال الگشر الينذبح بالطف اخوها
هلت دمعها او جذبت الونه ابتنجيب واتقول هالله هالله ابهلغريب
لمن سمع منها حچيها الضيغم حبيب ذب العمامه واحلف ابجدها وابوها
بالروح يفدي احسين خيچ والنشامه يفدي الوديعه الحايره او يفدي اليتامه
او يفدي العليل الي امسجا في خيامه او يفدي حريم آل هاشم حجبوها
ايگلها يزينب بالبچا لا ترفعي الصوت عندچ ليوث بالحريبه تشرب الموت
الاهل والأموال عافوها والبيوت وارواحهم من دون الحسين ارخصوها
* * * *
« تخميس »
امية قبحتي غدا يوم حشرك غدرت بأل المصطفى لاابا لك
أأحبابنا صرعى على الترب ويلك الى الله اشكو لاالى الناس اشتكي
على الأرض ابقى والاخلأِ تذهب
لما رأى السبط اصحاب الوفى قتلوا نادى ابا الفضل اين الفارس البطل
واين من دوني الأرواح قد ب ذلوا بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا
وخلّفوا في سويد القلب نيرانا

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 101

المجلس الثاني :

{ أصحاب أوفياء }

أرجفت بعده العوالم طراً حين وافى باب الحسين صعيدا
هدّم الدين زعزع المجد حزناً رزؤه للعليا فت فنودا
حدّب الظهر أوجع القلب وجدا أورث الجفن حين حل سهودا
هد ركن الحسين والله لما قد غدا رأسه يؤم يزيدا
ويلهم حرمة الحسين استباحوا واحلوا من العهود الاكيدا
معشر في فعالهم قوم لوط قد حكوا جهرة وعاد وثمودا
لست انسى ركائب السبط تسري بغبر يرتجوب بيداً فبيدا
لم تزل تقطع الفيافي حتى باب كوفان قد رأته سديدا
دونها فالجموع تترى فأمت كربلا تنقد الصلاد نقودا
لم نجد ملجأ لها ونواء لا وعين الحسين الا حديدا
ذهبت لاترى الفيافي الا مرهفات مصقولة وجنودا
ولواء يرف اثر لواء وعقيدا بالجيش يقفو عقيدا
بأبي سائرا يجوب الفيافي في رجال اعزة وعميدا
عشقوا دونه الصفاح فجادوا بنفوس عزت فيا لك جودا
وقفوا موقفا به الموت يسعى بنفوس تُفجَّر الجلمودا
* * * *
« فايزي »
اتناول حبيب العلم من چف الشفيه او هزه ابيمنه او گال ما هاب المنيه
عايف حياتي والطون لجلك يصنديد تشهد صناديد الحرب عندي الحرب عيد

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 102

موت ابمعزة او لا نعيش ابطاعة ايزيد يابن الرسول اوطاعتك فرض عليه
والله يابن بنت النبي لوقطعوني بالسيف والخطى او بالنار احرگوني
اوذروا اعظامي بالهاء او تالي انشروني سبعين مرة هالفعل يجري عليه
والله يبوا السجاد ما فارگ جمالك روحي او مالي والأهل كله فدالك
كل شيعتك تفنى ولا تهتك عيالك والتفت لصحابه او عبراته جريه
گلهم يفرسان الحرب كلكم تسمعون باچر ابهل العرصه يثور الحرب والكون
او ليكون سادتكم بني هاشم يحملون الا عقب ما ننفني كلنه سويه
گله البطل عباس ما ترضه شيمنه المطلوب اخونه او هالحرم كلهم حرمنه
وان كان ثار الحرب يتقدم علمنه منشور بيدي واخوتي تمشي ابفيه

في البحار لما وصل حبيب الى الحسين (عليه السلام) ورأى قلة انصاره وكثرة محاربيه قال للحسين (عليه السلام) : أنَّ ههنا حياً من بني اسد بالقرب منّا فلو اذنت لي لسرت اليهم ودعوتهم الى نصرتك لعل الله أن يهديهم ويدفع بهم عنك فاذن له الحسين (عليه السلام) فخرج حبيب اليهم في جوف الليل مستنكرا حتى اتى اليهم فعرفوه انه من بني اسد فقالوا : ما حاجتك ، فقال : اني قد اتيتكم بخير ما اتى به وافد الى قومه اتيتكم ادعوكم الى نصرة ابن بنت نبيّكم فانه في عصابة من المؤمنين الرجل منهم خير من الف رجل لن يخذلوه ولن يسلموه ابدا وهذا عمر بن سعد لعنه الله قد احاط به وقد اطافت به اعدائه ليقتلوه فاتيتكم لتمنعوه وتحفظوا حرمة رسول الله فيه فوالله لئن نصرتموه ليعطينكم الله شرف الدنيا والآخرة وانتم قومي وعشيرتي وقد اتيتكم بهذه النصيحة فاطيعوني اليوم في نصرته فاني اقسم بالله لا يقتل احد منكم في سبيل الله مع ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) صابرا محتسبا الا كان رفيقا لمحمد في عليين .

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 103

فوثب اليه رجل من بني اسد وقال : شكر الله سعيد يا ابا القاسم فوالله لجئتنا بمكرمة يستثائر بها المرء الاحب فالاحب انا اول من يجيب هذه الدعوة ، ثم تبادر رجال الحي حتى التئم منهم تسعون رجلا فاقبلوا يريدون الحسين (عليه السلام) .
وخرج رجل من الحي حتى صار الى عمر بن سعد فأخبر بالحال فدعى عمر رجلا من اصحابه يقال له الأزرق فضم ّ اليه اربعمائة فارس ووجه نحو حي بني اسد فبينما اولئك القوم قد اقبلوا يريدون عسكر الحسين (عليه السلام) في جوف الليل اذ استقبلتهم خيل ابن سعد على شاطئ الفرات وبينهم وبين عسكر الحسين (عليه السلام) اليسير فتناوش القوم بعضهم بعضا واقتتلوا قتالا شديدا وصاح حبيب بن مظاهر بالأزرق ويلك ما لك وحالنا انصرف عنا ودعنا يشقى بنا غيرك فأبى الأزرق ان يرجع وعلمت بنو اسد انه لاطاقة لهم بالقوم فانهزموا راجعين الى حيّهم .
ثم انهم اورتحلوا في جوف الليل خوفا من ابن سعد ان يبينهم ورجع حبيب بن مظاهر الى الحسين (عليه السلام) فخبّره بذلك ، فقال (عليه السلام) : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
ورجعت خيل بن سعد حتى نزلوا على شاطئ الفرات فحالوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء واضّر العطش بالحسين (عليه السلام) واصحابه وكان حبيب صاحب لواء الحسين (عليه السلام( ومن خواص اصحابه ولايفارقه في كربلا ليلا ولا نهارا وهو القائل : ابا عبد الله نفسي ان قبلتها مني سعدت وان رددتها عليّ شقيت فما زال مسرورا بخدمة الحسين (عليه السلام) حتى دنا رحيله وحان اجله فجعل يحشم اصحابه بالنزول لأولئك الظلمة فما زال بهم حتى همز جواده في غياهب القوم وهو يحمل لواء الحسين (عليه السلام) متأبطا حرمة فاديا بنفسه مع من كان معه فصار يصرخ في القوم كأنه الرعد القاصف فارتجّت أرض كربلا لحملته واظلمت الدنيا على اعدائه من سطوته فهم بين صريع وجديل حتى رجع الى الحسين (عليه السلام) .
فاقبل ابو تمامة للحسين (عليه السلام) قائلا إنّا مقتولون لا محالة فصل بنا هذه الصلاة فاني اظنها هي آخر صلاة نصليها ، فقال له (عليه السلام) :أَذِّن ، فأَذَّن فاقبل الحسين (عليه السلام) على القوم قائلا يا عمر بن سعد اما تكف الحرب حتى نصلي فلم يجيبه اللعين فتكلم الحصين بن نمير قائلا صليا حسين فان صلاتك لا تقبل ، فقال له حبيب : او تقبل صلاتك يابن اليهودية ، فغضب الحصين لعنه الله منه فبرز اليه قائلا :
دونك ضرب السيف ياحبيب وافاك ليث بطل نجيب
في كفه مهنّد قضيب كأنه من لمعه حليب

فلمّا سمع حبيب كلام اللعين ودّع الحسين (عليه السلام) وقال : اني احبّ ان اتم صلاتي في

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 104

الجنّة فبرز اليه كأنه القلة العظيمة لايرهب شيء من أمره ونادى دونك ايها اللعين ضرب السيف وطعن الرمح :
انا حبيب وابي مظهر فارس هيجاء وحرب تسعرر
وفي يميني صارم مذك وانتم ذو عدد واكثر
ونحن منكم في الحورب اصبر ايضا وفي كل الأمر ابصر

الى آخر كلامه فحمل عليه وضايقه وضربه على أم رأسه وقطع خيشوم جواده وهمّ بأخذ رأسه فحمل عليه اصحابه واستنقذوه فما زال حبيب في جولة مع القوم وهو يهتف باصحابه حتى اجتمعوا عليه من كل جانب فوقع على الأرض صريعا فأتاه الحسين (عليه السلام) قائلا رحمك الله يا حبيب جعل ينظر اليه والى تلك الفتية وهو يهتف وينادي :
بالأمس كانوا معي واليوم قد رحلوا وخلفوني بأرض الطف حيرانى
لسان الحال
« فايزي »
ارتجت اراضي كربلا من سطعت انصار وغابت شمسها يوم غاروا يطلبوا الثار
حورب حبيب او ظل ينخا انصار الحسين حاموا على شمس الهداية يا سلاطين
صارت هلاهل بالخيم عند الخواتين وطلعت اتنادي الله الله اليوم ينصار
حاموا على عترة نبيكم ياهل الجود لحد عمامي الخيل ليكم غارت اردود
ذبوا العمايم وانخوا اهل الكرم والزود او بالخيل غاروا والعجاج ابكربلا ثار
هووا ما بين من گطعوا وريده وقع راسه او بين الطارت ايده
اوبين امشبح ابرميه شديده او بين الصار للنشاب مكور
ركب غوجه او تعنّه احسين ليها لگاها بس جثث ومسلبيها

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 105

صب الدمع وتلهف عليها او گال احتسب عند الله واصبر
« فايزي »
انصار احسين من الخيم هاجو وهل كوفان منهم خوف هاجو
احسين انتشع ها سدّر وهاج او غدت عنده العمايم نعثريّه
* * * *
شهاده احسين لانصاره شهدها عداها الموت دوني اولا شهدها
لا چن باوع الگوته شهدها هدها افراگهم بالغاضريه
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 106




منهاج البكاء في فجائع كربلاء 107

المنهج السابع


منهاج البكاء في فجائع كربلاء 108




منهاج البكاء في فجائع كربلاء 109

المجلس الأول :

{ قمر بني هاشم }

نزلوا بحومة كربلا فتطلّبت منهم عوائدها النسور الحوّمُ
وتباشر الوحش المثار امامهم إن سوف يكثر شربه والمطعمُ
طمعت اميّة حين قلّ عديدهم لِطَليقهم في الفتح أن يستسلموا
ورجوا مذلتهم فقلن رماحهم من دون ذلك ان تنال الأنجم
حتى اذا اشتبك النزال وصرحت صيد الرجال بما تكن ّ وتكتمُ
وقع العذاب على جيوش امية من باسل هو في الوقائع معلمُ
ما راعهم الا تقحّم ضيغم غير ان يعجم لفظه ويدمدمُ
عبست وجوه القوم خوف الموت والعباس فيهم ضاحك يتبسمُ
قلب اليمين على الشامل وغاص في الأوساط يحصد للرؤوس ويحطم
وثنى ابو الفضل الفوارس نكصا فرأوا اشد ثباتهم ان يهزموا
ما كرّ ذو بأس له متقدما الا وفرّ ورأسه المتقدم
صبغ الخيول برمحه حتى غدا سيّان اشقر لونها والأدهمُ
ما شد غضبانا على ملمومة الا وحلّ بها البلاء المبرمُ

شجاعته بلسان الحال :
« موشح »
اجت زينب لبو فاضل تگله اهنا يراعي الزود هذي الخيل والفرسان وصلتنه او جزت لحدود
اجت زينب لبو فاضل او معصب راسها بيدها اتگله الخيل والفرسان وصلتنه او جزت حدها
دگوم الها يميمرها اوعن خدّ الخدر ردها تدهينه دواهي الجيش ونته سالم او موجود

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 110

لمَّن سمع نخواها تچنه او گالها هونچ ردي الخيمتچ ردي اشمالچ ينخطف لونچ
لو تنطبق انس او جان وشحدهم يگربونچ اوانه اللي تعرفيني ابيوم الگنطره مشهود
گالت له كفو او نعمين منك يابو لمّروه الخّوه انريدها منك هذي ياعة الخوّه
اشنوّه نغل بن سفيان تدري بيّه واشنوّه نوه ايريد چتل احسين حتى يبلغ المقصود
اتمطه بالرچاب او گال يا زينب تشجعيني وانه امدمر الفرسان بو فاضل تعرفيني
شنهي الزلم شنهي الخيل شنهي اصفوف تدنيني شنهي ميت الف خيال وآنه بالحرب معهود
گالت له يبو فاضل تدري ابذمتك جينه انه او جملة النسوان وم چلثوم وسكينه
وحنه ابشاربك لتگول ما عندك خبر بينه خوفي من بعد ساعه تصير اخيا منا فرهود
* * * *
« نصاري »
خويه انه ابشاربگ لتگول مدري يعباس يا صيوان فخري
يحرزي او للعازات ذخري اخلافك دگلي چيف بصري
او لو گام حادي الظعن يسري انه اتمرمرت وانهتك ستري
لاتعتذر وتگول مدري

ولد العبّاس ابن أمير المؤمنين (عليه السلام) سنة ستة وعشرين من الهجرة وعاش مع ابيه أمير المؤمنين اربع عشرة سنة وحضر بعض الحروب فلم يأذن له ابوه في النزال وكان عمره يوم كربلا اربعة وثلاثين سنة ويكنى ابا الفضل ويلقب بالسقاء وقمر بني هاشم ومعه بكربلا ثلاثة اخوه لأمه وابيه .
وكانت له يوم كربلاء مقامات مشهودة ومواقف عظيمة وكانت له صفات عالية وأفعال جليلة امتاز بها دون غيره .
منها : انه كان صاحب لواء الحسين(عليه السلام) ، واللواء هو : العلم الأكبر ولا يحمله الا الشجاع الشريف في العسكر

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 111

ومنها : انه كان شجاعا فارسا وسيما جميلا جسيما يركب الفرس المطهم ورجلاه يخطان في الأرض .
ومنها : انه لما جمع الحسين (عليه السلام) أهل بيته وأصحابه ليلة العاشر من المحرم وخطبهم فقال في خطبته : اما بعد فاني لا أعلم اصحابا اوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت ابر ولا أوصل من أهل بيتي وهذا الليل قد عشيكم فاتخذوه جملا وليأخذ كل واحد بيدرجل من اهل بيتي وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني وهؤلاء القوم فانعم لا يريدون غيري ، قام اليه العباس (عليؤه السلام) فقال : ولِمَ نفعل ذلك لنبقى بعدك لا ارانا الله ذلك ابدا ، ثم تكلم أهل بيته واصحابه بمثل هذا ونحوه .
ومنها : انه لما اخذ عبد الله بن حزام بن خال العباس امانا من ابن زياد للعباس وأخوته من امه قالوا : لاحاجة لنا في الأمان ، امان الله خير من امان ابن سمية .
ومنها : انه لما نادى شمر بن ذي الجوشن اين بنو اختنا اين العباس واخوته فلم يجبه احد ، فقال لهم الحسين (عليه السلام) : اجيبوه وان كان فاسقا فانه بعض اخوالكم ، قال له العباس : ما تريد ، فقال : انتم يا بني اختنا آمنون ، فقال له العباس : لعنك الله ولعن امانك اتؤمننا وابن رسول الله لا أمان له وتكلم اخوته بنحو كلامه ، ثم رجعوا ، ولسان الحال :
« موشح »
اجاه الشمر فات اشلون فوته وگف دون الخيم واعلن ابصوته
نده وين ابن اختنه اووين اخوته ابو فاضل او عنده اخوه امن الأشبال
صاح الشمر مضمونه السياسه وهم احظور عند راعي الرياسه
التوه اورد لولح العباس راسه حيه امن الحسين خاف ابهاي ينگال
گال احسين هذا اندعه ابخوله يا عباس من واجب وصلوله
ركب مثل اللوه المنشور طوله المجدم البيه الفتح ينشال
وصل ليه او يگله گول شتريد عدو الله او عدونه البايع ايزيد
يگله ابراي اجيتك جيّد ايفيد المثل مضروب مثل الوالد الخال
اجيت اباري گلي جيتك بيش علينه انته الأمير او قايد الجيش
على حفظ الحيات اوبرغد العيش او هذا الموت غنّه ابگرب الاجال
رجف عباس والسيف ابيمينه اوعرج الهاشمي لاح ابجبينه
يگله الموت تدري الموت وينه الموت ابسيفي البارج الآجال
انه الموت خواض المنايه احزام احسين والشايل الرايه
الثايه هاي واليوصل الثايه اهي بحمايتي واليصل رجال
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 112

أما زينب لما رجع العباس استقبلته قائلة :
« نصاري »
يعبّاس ريّض لي اعلى هونك اشعدهم عداكم يحاچونك
او بأمرت الجيش ايواعدونك اخاف امن اخيك يفردونك
وهو اعضيدك او قرت اعيونك

الجواب:
« نصاري »
يگلها يزينب چي تظنين اروحن وخلي اعضيدي الحسين
عيناچ لو تنجلب صوبين لردها ابشمالي دون اليمين

ومنها : انه لما اشتد العطش بالحسين (عليه السلام) وأصحابه أمر اخاه العباس فسار في عشرين رجلا يحملون القرب وثلاثين فارسا فجاؤا ليلا حتى دنوا من الماء وامامهم نافع بن هلاهل الجملي يحمل اللواء ، فقال عمر بن الحجاج : من الرجل ، قال نافع ، قال : ما جاء بك ، قال : جئنا نشرب من هذا الماء الذي حلأتمونا عنه ، قال : فاشرب هنيئا ، قال : لا والله لا اشرب منه قطرة والحسين عطشان هو وأصحابه ، فقالوا : لا سبيل لسقي هؤلاء إنما وُضعنا في هذا المكان لنمنعهم الماء ، فقال نافع لرجاله : املؤا قربكم فملؤها وثار اليهم عمرو بن الحجاج واصحابه فحمل عليهم العباس ونافع بن هلال فكشفوهم واقبلوا بالماء ثم عاد عمرو بن الحجاج واصحابه وارادوا ان يقطعوا عليهم الطريق فقاتلهم العباس واصحابه حتى ردوّهم وجاءوا بالماء الى الحسين (عليه السلام) وهم الذينجاؤوا من الكوفة ومعهم فرس نافع بن هلال فشدواعلى الناس بأسيافهم ، فلما وغلوا فيها عطف عليهم الناس واقتطعوهم عن اصحابهم فندب الحسين (عليه السلام) لهم اخاه العباس فحمل على القوم وحده فضرب فيهم بسيفه حتى فرقهم عن اصحابه ووصل اليهم فسلموا عليه واتى بهم ولكنهم كانوا جرحى فأبوا عليه ان يستنقذهم سالمين فعاودوا القتال وهو يدفع عنهم حتى قتلوا في مكان واحد فعاد العباس الى اخيه واخبره بخبرهم .
ومنها : انه اشبه عمه جعفر الطيار الذي قطعت يمينه ويساره في حرب مؤته مجاهدا في سبيل الله فأبدله الله تعالى عنهما جناحين يطير بهما مع الملائكة وكذلك العباس في يوم عاشوراء في نصرة أخيه سيد الشهداء .
لا تنسى للعباس حسن مقامه في الروع عند الغارة الشعواء
واسى أخاه بها وجاد بنفسه في سقى اطفال له ونساء
ردّ الالوف على الالوف معارضا حد السيوف بجبهة غراء

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 113

لسان الحال
« موشح »
علگ عباس نيران الميادين او صاح الثار يا خوانة الدين
تبسم فرح عباس المشكر عيده من يشوف الگوم تكثر
توسطها اونشبها الموت الاحمر او صاح الحرب يحله من تكثرين
تثنه فوگ غوجه او صرخ بالگوم شگ اصفوفها او طشر الصمصوم
نكث رمحه عليها او صاح هليوم اذكرهم حرايب يوم صفين
لكد غاره على الفرّت امن الخوف لفاها او صاح انه العباس معروف
مَنَىْ ابن الليث بالميدان موصوف اسعرت نار الحرايب لا تفرّين
اجنح فوگ ميمونه او تچنه او تشعشع بالحرب والحرب فنّه
زبد وارعد او خاف الموت منه غضب ضهضب او رف رفة الشاهين
من فرّت مسامي الكون حدر على الشاطي او دونه اصفوف عسكر
زعق بيها او صاح ابظهر الاشگر ضلت تحتسبها اصفوف ميتين
صاح او ضيگ اعليها فلكها او فوگ اخيولها موته تركها
نزل للمشرعه راهي او ملكها غرف بيده او تذكر عطش الحسين
لسان العقيلة
« مجاريد »
علينا اقبلت خيل او روايه او لخيامنه اتعنت عنايه
وارجالنا نومه ضحايه واطفالنا كلها ضمايه
والعلگمي ملزوم مايه دنهض يمن بيك الحمايه
ابن والدي البيك الكفايه البالسيف مسجيها المنايه
* * * *
« أبوذية »
وحگ ممن للخلگ رحمه وجوده جزه الحد فضل ابو فاضل وجوده
أرزم والعلم شاله وجوده نصه المشرعه ولا هاب المنيه
* * * *
يبو فاضل كتل زينب وجدها وهي المدلله الوالدها وجدها
علينا بن سعد فرصه وجدها ورد كيده ابنحره يا شفيه
* * * *

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 114




منهاج البكاء في فجائع كربلاء 115

المجلس الثاني :

{ قمر بني هاشم }

بطل توارث من أبيه شجاعة فيها انوف بني الضلالة ترغمُ
يلقي السلاح بشدة من بأسه فالبيض تلثم والرماح تحطّمُ
عرف المواعظ لا تفيد بمعشر صمّوا عن النبأ العظيم كما عموا
وانصاع يخطف بالجماجم والكلا والسيف ينثر والمثقّف ينظمُ
او تشتكي العطش الفواطم عنده وبصدر صعدته الفرات المفعمُ
لو سدّ ذو القرنين دون وروده نسفته همته بما هو اعظمُ
ولو استقى نهر المجرة لارتقى وطويل ذابله اليها سلمُ
حامي الظعينة اين منه ربيعة ام اين من عليا ابيه مكدمُ
في كفه اليسرى السقاء يقلّه وبكفه اليمنى الحسام المخذمُ
مثل السحابة للفواطم صوبه فيصيب حاصبة العدوّ فيرجمُ
بطل اذا ركب المطهم خلته جبل اشم يخف فيه مطهمُ
قسما بصارمه الصقيل وانّني في غير صاعقة السما لا اقسمُ
لولا القضا لمحا الوجود بسيفه والله يقضي ما يشاء ويحكمُ

لسان الحال في شجاعته :
« موشح »
اجت زينب لبو فاضل تگله اهنا يراعي الزود هذي الخيل والفرسان وصلتنه او جزت لحدود
اتحشم بيه وتگله ينور العين وسنادي لن من الخيم طلعت سكنه باچيه اتنادي
ادخيل ادخيل يا عمي العطش هل ذوّب افادي انموت امن العطش ونته يعمي بو الفضل والجود

منهاج البكاء في فجائع كربلاء 116

خلاها اوتعنه او راح صوب احسين ابو اليمه صب الدمع من عينه ابخده من وصل يمه
يگله ها يبو فاضل اشوفك معتني ابهمه گله يا عضيدي احسين گلبي امن الهظم ممرود
ابعيني ضاكت الدنيه اوهمي اليوم ما يحصه او جيتك يا بن ابوي اليوم منك طالب الرخصه
نفسي رايده الجنه اوهذي ساعة الفرصه لو كاسات الفنه يحسين للعالم ورد مورود
گله احسين يا خويه يحامل رايتي او عضدي يهون الكم تخلوني اظل بين الكفر وحدي
شنهو الفكر بالعيله يخويه بعدك وبعدي انخليهم على السجاد وهو في المرض مجهود
گله يا عضيد احسين سكنه زيدت بلواي حتني اتصيح عطشانه يعمي والحرم وياي
خويه او واعدتها اليوم بذن الله لجيب الماي او عذري لو وگع راسي يخويه او ما بگت لي ازنود
گله يا عضيدي تاه فكري والگلب مجروح اگلك روح چيف اتروح غصبا من علي اتروح
ودري من بعد ساعه اشوفك في الترب مطروح لكن بعد واشبيدي او هذا يومك الموعود
لمن حصلت الرخصه لبو فاضل قمر عدنان لاح ابظهر ميمونه اة تعنه حومة الميدان
او ناده بالسرايه اليوم يوم امزامط الفرسان كل احقوقنا بالسيف والعاجز يريد اشهود
نكس كل رواياها او دركال الحرب شاله دگ بالگاع رجله او گال تجلوا السا يخيّاله
عنده الحرب والميدان عيد او طرب يحلاله او عنده امخاطف الزنات ترگص له شبيه الخود

السابق السابق الفهرس التالي التالي