العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 275

هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له (874) وإن كان مفضولا من سائر الجهات أيضا إذا كان المسجد وقفا لا ملكا (875) له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة.
[ 1980 ] مسألة 20 : يكره إمامة الأجذم والأبرص والأغلف المعذور في ترك الختان ، والمحدود بحد شرعي بعد توبته (876) ، ومن يكره المأمومون إمامته ، والمتيمم للمتطهر ، والحائك والحجام والدباغ إلا لأمثالهم ، بل الأولى عدم إمامة كل ناقص للكامل ، وكل كامل للأكمل.

فصل
في مستحبات الجماعة ومكروهاتها

أما المستحبات فاُمور :
أحدها : أن يقف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلاً واحداً ، وخلفه إن كانوا أكثر ، ولو كان المأموم امرأة واحدة وقفت خلف الإمام على الجانب الأيمن بحيث يكون سجودها محاذيا لركبة الإمام (877) أو قدمه ، ولو كُنّ أزيد وقفن خلفه ، ولو كان رجلا واحدا وامرأة واحدة أو أكثر وقف الرجل عن يمين الإمام والإمرأة خلفه ، ولو كان رجالا ونساء اصطفوا خلفه واصطفت النساء خلفهم ، بل الأحوط مراعاة المذكورات هذا إذا كان الإمام رجلاً ، وأما في جماعة النساء فالاولى (878) وقوفهن صفا واحدا أو أزيد من غير أن تبرز إمامهن من بينهن.

(874) ( فلا يحرم مزاحمة الغير له ) : الاحوط لزوماً ترك المزاحمة.
(875) ( لا ملكاً ) : في هذا الفرض لا يكون مسجداً إلا بالمعنى الاعم.
(876) ( والمحدود بحد شرعي بعد توبته ) : لا يترك الاحتياط بعدم الاقتداء به مطلقاً كما تقدم.
(877) ( محاذياً لركبة الامام ) : هذا أقل ما يجزي من التأخر في موقف المرأة من الرجل كما مر في بحث المكان.
(878) ( فالاولى ) : بل الاحوط ولا يترك.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 276

الثاني : أن يقف الإمام في وسط الصف.
الثالث : أن يكون في الصف الأول أهل الفضل ممن له مزية في العلم والكمال والعقل والورع والتقوى ، وأن يكون يمينه لافضلهم في الصف الأول فإنه أفضل الصفوف.
الرابع : الوقوف في القرب من الإمام.
الخامس : الوقوف في ميامن الصفوف فإنها أفضل من مياسرها ، هذا في غير صلاة الجنازة (879) ، وأما فيها فأفضل الصفوف آخرها.
السادس : إقامة الصفوف واعتدالها وسد الفرج الواقعة فيها والمحاذاة بين المناكب.
السابع : تقارب الصفوف بعضها من بعض بأن لا يكون ما بينها أزيد من مقدار مسقط جسد الانسان إذا سجد.
الثامن : أن يصلي الإمام بصلاة أضعف من خلفه بأن لا يطيل في أفعال الصلاة من القنوت والركوع والسجود إلا إذا علم حب التطويل من جميع المأمومين.
التاسع : أن يشتغل المأموم المسبوق بتمجيد الله تعالى بالتسبيح والتهليل والتحميد والثناء إذا أكمل القراءة قبل ركوع الإمام ، ويبقي آية من قراءته ليركع بها.
العاشر : أن لا يقوم الإمام من مقامه بعد التسليم بل يبقى على هيئة المصلي حتى يتم من خلفه صلاته من المسبوقين أو الحاضرين لو كان الإمام مسافراً ، بل هو الأحوط ، ويستحب له أن يستنيب من يتم بهم الصلاة عند مفارقته لهم ، ويكره استنابة المسبوق بركعة أو أزيد ، بل الأولى عدم استنابة من

(789) ( هذا في غير صلاة الجنازة ) : هذا استثناء عما ذكره في الامر الثالث من افضلية الصف الاول ولعل ذكره هنا سهو من قلم الناسخ.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 277

لم يشهد الإقامة.
الحادي عشر : أن يسمع الإمام من خلفه القراءة الجهرية والأذكار ما لم يبلغ العلو المفرط.
الثاني عشر : أن يطيل ركوعه إذا أحس بدخول شخص ضعف ما كان يركع انتظارا للداخلين ثم يرفع رأسه وإن أحس بداخل.
الثالث عشر : أن يقول المأموم عند فراغ الإمام من الفاتحة : « الحمد لله رب العالمين ».
الرابع عشر : قيام المأمومين عند قول المؤذن « قد قامت الصلاة ».
وأما المكروهات فاُمور أيضا ً:
أحدها : وقوف المأموم وحده في صف وحده مع وجود موضع في الصفوف ، ومع امتلائها فليقف آخر الصفوف أو حذاء الإمام.
الثاني : التنقل بعد قول المؤذن : « قد قامت الصلاة » بل عند الشروع في الإقامة.
الثالث : أن يخص الإمام نفسه بالدعاء إذا اخترع الدعاء من عند نفسه ، وأما إذا قرأ بعض الإدعية المأثورة فلا.
الرابع : التكلم بعد قول المؤذن : « قد قامت الصلاة » بل يكره في غير الجماعة أيضاً كما مر إلا أن الكراهة فيها أشد إلا أن يكون المأمومون اجتمعوا من أماكن شتى وليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدم يا فلان.
الخامس : إسماع المأموم الإمام ما يقوله بعضاً أو كلاً.
السادس : ائتمام الحاضر بالمسافر والعكس مع اختلاف صلاتهما قصراً وتماماً ، وأما مع عدم الاختلاف كالائتمام في الصبح المغرب فلا كراهة ، وكذا

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 278

في غيرهما أيضاً مع عدم الاختلاف كما لو ائتم القاضي بالمؤدي أو العكس ، وكما في مواطن التخيير إذا اختار المسافر التمام ، ولا يلحق نقصان الفرضين بغير القصر والتمام بهما في الكراهة كما إذا ائتم الصبح بالظهر أو المغرب أو هي بالعشاء أو العكس.
[ 1981 ] مسألة 1 : يجوز لكل من الإمام والمأموم عند انتهاء صلاته قبل الآخر بأن كان مقصرا والآخر متما أو كان المأموم مسبوقا أن لا يسلم وينتظر الآخر حتى يتم صلاته ويصل إلى التسليم فيسلم معه خصوصا للمأموم إذا اشتغل بالذكر والحمد ونحوهما إلى أن يصل الإمام ، والأحوط (880) الاقتصار على صورة لا تفوت الموالاة ، وأما مع فواتها ففيه إشكال من غير فرق بين كون المنتظر هو الإمام أو المأموم.
[ 1982 ] مسألة 2 : إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه السجدتين أو واحدة يجب عليه الإتيان باُخرى إذا لم يتجاوز المحل.
[ 1983 ] مسألة 3 : إذا اقتدى المغرب بعشاء الإمام وشك في حال القيام أنه في الرابعة أو الثالثة ينتظر حتى يأتي الإمام بالركوع والسجدتين حتى يتبين له الحال ، فإن كان في الثالثة أتى بالبقية وصحت الصلاة ، وإن كان في الرابعة يجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد (881) سجدتي السهو لكل واحد من الزيادات من قوله : « بحول الله » وللقيام وللتسبيحات إن أتى بها أو بعضها.
[ 1984 ] مسألة 4 : إذا رأى من عادل كبيرة لا يجوز الصلاة خلفه إلا أن يتوب مع فرض بقاء الملكة فيه (882) ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ويعود إليها بمجرد التوبة.

(880) ( والاحوط ) : بل الاظهر ، ولكن لا تفوت الموالاة مع الاشتغال بالذكر ونحوه.
(881) ( ثم يسجد ) : على الاحوط وجوباً.
(882) ( مع فرض بقاء الملكة فيه ) : على القول باعتبارها في العدالة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 279

[ 1985 ] مسألة 5 : إذا رأى الإمام يصلي ولم يعلم أنها من اليومية أو من النوافل لا يصح الاقتداء به ، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصح اقتداء اليومية بها ، وإن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة من الخمس أو أنها أداء أو قضاء أو أنها قصر أو تمام لا بأس بالاقتداء ، ولا يجب إحراز ذلك قبل الدخول كما لا يجب إحراز أنه في أي ركعة كما مر.
[ 1986 ] مسألة 6 : القدر المتيقن من اغتفار زيادة الركوع للمتابعة سهوا زيادته مرة واحدة في كل ركعة (883) وأما إذا زاد في ركعة واحدة أزيد من مرة كأن رفع رأسه قبل الإمام سهوا ثم عاد للمتابعة ثم رفع أيضا سهوا ثم عاد فيشكل الاغتفار ، فلا يترك الاحتياط حينئذ بإعادة الصلاة بعد الإتمام ، وكذا في زيادة السجدة القدر المتيقن اغتفار زيادة سجدتين في ركعة (883) ، وأما إذا زاد أربع فمشكل.
[ 1987 ] مسألة 7 : إذا كان الإمام يصلي أداء أو قضاء يقينيا والمأموم منحصراً بمن يصلي احتياطيا يشكل إجراء حكم الجماعة (884) من اغتفار زيادة الركن. ورجوع الشاك منهما إلى الأخر ونحوه لعدم إحراز كونها صلاة ، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلي باستصحاب الطهارة لا بأس بجريان حكم الجماعة لأنه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعية لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع إلا أنه حكم شرعي ظاهري ، بخلاف الاحتياط فإنه إرشادي وليس حكما ظاهرياً ، وكذا لو شك أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحل فإنه حينئذ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة لكن مفاد قاعدة التجاوز

(883) ( المتيقن اغتفار زيادة سجدتين في ركعة ) : بل سجدة لكل ركعة.
(884) ( يشكل اجراء حكم الجماعة ) : انما يشكل ذلك في حق الامام واما المأموم المحتاط فيجوز له اجراء حكمها إلا مع الفصل بمناط آخر مع الاختلاف بينهما في جهة الاحتياط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 280

أيضا حكم شرعي فهي في ظاهر الشرع صلاة.
[ 1988 ] مسألة 8 : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهد أو في السلام الأول لا يلزم عليه نية الانفراد بل هو باق على الاقتداء عرفا.
[ 1989 ] مسألة 9 : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد ، ولكن يستحب له أن يتابعه في التشهد متجافيا إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة.
[ 1990 ] مسألة 10 : لا يجب على المأموم الأصغاء إلى قراءة الإمام في الركعتين الأوليين من الجهرية إذا سمع صوته ، لكنه أحوط.
[ 1991 ] مسألة 11 : إذا عرف الإمام بالعدالة ثم شك في حدوث فسقه جاز له الاقتداء به عملا بالاستصحاب ، وكذا لو رأى منه شيئا وشك (885) في أنه موجب للفسق أم لا.
[ 1992 ] مسألة 12 : يجوز للمأموم مع ضيق الصف أن يتقدم إلى الصف السابق أو يتأخر إلى اللاحق إذا رأى خللا فيهما ، لكن على وجه لا ينحرف عن القبلة فيمشي القهقرى.
[ 1993 ] مسألة 13 : يستحب انتظار الجماعة إماما أو مأموماً ، وهو أفضل من الصلاة في أول الوقت منفردا (886) ، وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف على الصلاة فرادى مع الاطالة.
[ 1994 ] مسألة 14 : يستحب الجماعة في السفينة الواحدة وفي السفن المتعددة للرجال والنساء ، ولكن تكره الجماعة في بطون الأودية.

(885) ( وشك ) : إلا اذا كانت الشبهة حكمية واحرز عدم معذوريته على تقدير حرمة الفعل.
(886) ( وهو أفضل من الصلاة في اول الوقت منفرداً ) : اذا لم يؤد الى فوات وقت الفضيلة وإلا فلم يثبت افضلية انتظار الجماعة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 281

[ 1995 ] مسألة 15 : يستحب اختيار الإمامة على الاقتداء فللإمام إذا أحسن بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده مثل أجر من صلى مقتديا به ، ولا ينقص من أجرهم شيء.
[ 1996 ] مسألة 16 : لا بأس بالاقتداء بالعبد إذا كان عارفا بالصلاة وأحكامها.
[ 1997 ] مسألة 17 : الأحوط (887) ترك القراءة في الاُوليين من الاخفاتية ، وإن كان الأقوى الجواز مع الكراهة كما مر.
[ 1998 ] مسألة 18 : يكره تمكين الصبيان من الصف الأول ـ على ما ذكره المشهور ـ وإن كانوا مميزين.
[ 1999 ] مسألة 19 : إذا صلى منفردا أو جماعة واحتمل فيها خللا في الواقع وإن كان صحيحة في ظاهر الشرع يجوز بل يستحب أن يعيدها ، منفردا أو جماعة ، وأما إذا لم يحتمل فيها خللا فإن صلى منفردا ثم وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة يستحب له أن يعيدها (888) جماعة إماما كان أو مأموما ، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعة إذا وجد من يصلي غير تلك الصلاة كما إذا صلى الظهر فوجد من يصلي العصر جماعة ، لكن القدر المتيقن الصورة الاُولى ، وأما إذا صلى جماعة إماما أو مأموما فيشكل استحباب إعادتها ، وكذا يشكل إذا صلى اثنان منفردا ثم أرادا الجماعة فاقتدى أحدهما بالأخر من غير أن يكون هناك من لم يصل.
[ 2000 ] مسألة 20 : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أن الصلاة الاُولى كانت باطلة يجتزىء بالمعادة.

(887) ( الاحوط ) : لا يترك كما مر.
(888) ( يستحب له ان يعيدها ) : استحبابه شرعاً غير ثابت ولكن لا بأس به رجاءً ، نعم لو صلى منفرداً يستحب ان يعديها جماعة سواء احتمل وقوع خلل فيها أم لا.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 282

[ 2001 ] مسألة 21 : في المعادة إذا أراد نية الوجه ينوي الندب لا الوجوب على الأقوى.

فصل
في الخلل الواقع في الصلاة

أي الاخلال بشيء مما يعتبر فيها وجودا أو عدما
[ 2002 ] مسألة 1 : الخلل أما أن يكون عن عمد أو عن جهل أو سهو أو إضطرار أو إكراه أو بالشك ، ثم إما أن يكون بزيادة أو نقيصة ، والزيادة إما بركن أو غيره ولو بجزء مستحب كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلها أو بركعة ، والنقيصة إما بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة ، أو بشرط غير ركن ، أو بجزء ركن أو غير ركن ، أو بكيفية كالجهر والاخفات والترتيب والموالاة أو بركعة .
[ 2003 ] مسألة 2 : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة والنقيصة حتى بالاخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية أو بين بعض الإفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت المولاة سهوا أو إضطرارا لسعال أو غيره ولم يتدارك بالتكرار متعمدا .
[ 2004 ] مسألة 3 : إذا حصل الاخلال بزيادة أو نقصان جهلا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالاخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلى مستدبرا أو إلى اليمين أو اليسار ( 889 ) أو بالوقت بأن صلى قبل دخوله أو بنقصان ركعة أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنية أو بزيادة ركن بطلت الصلاة ( 890 ) ، وإن كان

(889) ( أو اليمين أو اليسار ) : أو ما بينهما ـ على الاحوط ـ في غير الجاهل المعذور .
(890) ( بطلت الصلاة ) : الحكم بالبطلان في زيادة الركن عن جهل قصوري مبين علىالاحتياط .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 283

الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادة أو نقصاً فالأحوط (891) الالحاق بالعمد في البطلان ، لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه .
[ 2005 ] مسألة 4 : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأنثاء ، ولا بين الفعل والقول ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها (892) ولا بين قصد الوجوب بها والندب ، نعم لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأنثاء ، لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة (893) ، وكذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الإفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحياً للصورة.
[ 2006 ] مسألة 5 : إذا أخل بالطهارة الحدثية ساهيا بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته وإن تذكر في الأثناء ، وكذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط.
[ 2007 ] مسألة 6 : إذا صلى قبل دخول الوقت ساهيا بطلت ، وكذا لو صلى إلى اليمين أو اليسار أو مستدبرا فيجب عليه الاعادة أو القضاء (894) .
[ 2008 ] مسألة 7 : إذا أخل بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت (895) ، وكذا إن كان جاهلا بالحكم أو كان جاهلا بالموضوع وعلم في الأثناء ، مع سعة الوقت ، وإن علم بعد الفراغ صحت ، وقد مر التفصيل سابقا (896) .

(891) ( فالاحوط ) : بل الاقوى في الجاهل المقصر في غير الجهر والاخفات .
(892) ( والمخالف لها ) : في تحقق الزيادة بضم ما ليس مسانخاً لها اشكال بل منع ، نعم قد يوجب البطلان من جهة اخرى كما اذا كان ماحياً للصورة أو قصد به الجزئية تشريعاً على نحو يخل بقصد التقريب .
(893) ( ما لم يحصل به المحو للصورة ) : ولا يحصل بالذكر .
(894) ( فيجب عليه الاعادة أو القضاء ) : على تفصيل تقدم في محله .
(895) ( بطلت ) : بل لا تبطل وان كان الاحوط وجوب الاعادة على غير المتحفظ كما مر .
(896) ( وقد مر التفصيل سابقاً ) : وقد مر ما هو المختار .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 284

[ 2009 ] مسألة 8 : إذا أخل بستر العورة سهوا فالأقوى عدم البطلان وإن كان هو الأحوط ، وكذا لو أخل بشرائط الساتر عدا الطهارة (897) من المأكولية وعدم كونه حريرا أو ذهبا ونحو ذلك .
[ 2010 ] مسألة 9 : إذا أخل بشرائط المكان سهوا فالأقوى عدم البطلان وإن كان أحوط فيما عدا الاباحة بل فيها أيضا إذا كان هو الغاصب .
[ 2011 ] مسألة 10 : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهوا إما لنجاسته أو كونه من المأكول أو الملبوس لم تبطل الصلاة وإن كان هو الأحوط وقد مرت هذه المسائل في مطاوي الفصول السابقة .
[ 2012 ] مسألة 11 : إذا زاد ركعة أو ركوعا أو سجدتين (898) من ركعة أو تكبيرة الإحرام (899) سهوا بطلت الصلاة ، نعم يستثنى من ذلك زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة ، وأما إذا زاد ما عدا هذه الأجزاء غير الأركان كسجدة واحدة أو تشهد أو نحو ذلك مما ليس بركن فلاتبطل بل عليه سجدتا السهو (900) ، وأما زيادة القيام الركني فلا تتحقق إلا بزيادة الركوع أو بزيادة تكبيرة الإحرام ، كما أنه لا تتصور زيادة النية بناء على أنها الداعي بل على القول بالأخطار لا تضر زيادتها .
[ 2013 ] مسألة 12 : يستثنى من بطلان الصلاة بزيادة الركعة ما إذا نسي المسافر سفره أو نسي أن حكمه القصر فإنه لا يجب القضاء إذا تذكر خارج

(897) ( عدا الطهارة ) : تقدم الكلام في الاخلال بها سهواً .
(898) ( ركوعاً أو سجتدتين ) : بطلان الصلاة بزيادة الركوع أو السجدتين من ركعة واحدة مبني على الاحتياط .
(899) ( أو تكبيرة الاحرام ) : الظاهر عدم بطلان الصلاة بزيادتها سهواً .
(900) ( بل عليه سجدتا السهو ) : على الاحوط والاظهر عدم وجوب السجود للزيادة إلا في السلام .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 285

الوقت ، ولكن يجب الاعادة إذا تذكر في الوقت كما سيأتي إن شاء الله .
[ 2014 ] مسألة 13 : لا فرق في بطلان الصلاة بزيادة ركعة بين أن يكون قد تشهد في الرابعة ثم قام إلى الخامسة أو جلس بمقدارها كذلك أولا وإن كان الأحوط في هاتين الصورتين إتمام الصلاة لو تذكر قبل الفراغ ثم إعادتها .
[ 2015 ] مسألة 14 : إذا سها عن الركوع حتى دخل في السجدة الثانية بطلت صلاته (901) وإن تذكر قبل الدخول فيها رجع وأتى به وصحت صلاته ، ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى .
[ 2016 ] مسألة 15 : لو نسي السجدتين ولم يتذكر إلا بعد الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته (902) ولو تذكر قبل ذلك رجع وأتى بهما وأعاد ما فعله سابقا مما هو مرتب عليهما بعدهما ، وكذا تبطل الصلاة لو نسيهما ، من الركعة الأخيرة حتى سلم وأتى بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار وإن تذكر بعد السلام قبل الإتيان بالمبطل فالأقوى أيضا البطلان (903) لكن الأحوط التدارك ثم الإتيان بما هومرتب عليهما ثم إعادة الصلاة ، وإن تذكر قبل السلام اتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت صلاته وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه وللتسليم المستحب .
[ 2017 ] مسألة 16 : لو نسي النية أو تكبيرة الإحرام بطلت صلاته سواء تذكر في الاثناء أو بعد الفراغ فيجب الاستئناف ، وكذا لو نسي القيام حال

(901) ( بطلت صلاته ) : ولا يمكن التدارك بالغاء السجدتين على الاحوط .
(902) ( بطلت صلاته ) : ولا يمكن التدارك بالغاء الركوع على الاحوط .
(903) ( فالاقوى ايضاً البطلان ) : بل الاقوى الصحة فيتداركهما ويأتي بما هو مرتب عليهما مع سجدتي السهو للتسليم على الاحوط .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 286

تكبيرة الإحرام ، وكذا لو نسي القيام المتصل (904) بالركوع بأن ركع لا عن قيام .
[ 2018 ] مسألة 17 : لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام وأتى بها ، ولو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم (905) ، ولو ذكرها بعد استأنف الصلاة من رأس من غير فرق بين الرباعية وغيرها ، وكذا لو نسي أزيد من ركعة .
[ 2019 ] مسألة 18 : لو نسي ما عدا الأركان من أجزاء الصلاة لم تبطل صلاته ، وحينئذ فإن لم يبق محل التدارك وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة (906) ، وفي نسيان السجدة الواحدة والتشهد يجب قضاؤهما (907) أيضا بعد الصلاة قبل سجدتي السهو ، وإن بقي محل التدارك وجب العود للتدارك ثم الإتيان بما هو مرتب عليه مما فعله سابقا وسجدتا السهو لكل زيادة (908) ، وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن وإما بكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع الرأس منهما وإما بالتذكر بعد السلام الواجب (909) ، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه وذكر بعد الدخول في الركوع فات محل التدارك فيتم الصلاة

(904) ( وكذا لو نسي القيام المتصل ) : بل الظاهر ان حكمه حكم نسيان الركوع فيجري فيه التفصيل المتقدم في المسألة 14 .
(905) ( قام وأتم ) : ويسجد لزيادة السلام على الاحوط .
(906) ( وجب عليه سجدتا السهو للنقيصة ) : الاظهر عدم وجوب السجود للنقيصة إلا في نسيان التشهد .
(907) ( يجب قضاؤهما ) : على الاحوط في قضاء التشهد والاقوى عدم الوجوب .
(908) ( وسجتا السهو لكل زيادة ) : تقدم الكلام فيه آنفاً .
(909) ( واما بالتذكر بعد السلام الواجب ) : الظاهر انه لا يوجب فوات محل التدارك إلا في نسيان التشهد
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 287

ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء لا لمثل الترتيب والطمأنينة مما ليس بجزء ، وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك وأتى بما بعده وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء ، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلهما قبل الدخول في الركوع أيضا لاحتمال كون القيام واجبا حال القراءة لا شرطا فيها وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطا فيه ، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهد وسائر الأذكار ، فالأحوط (910) العودة والإتيان بقصد الاحتياط والقربة لا بقصد الجزئية ، ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلهما ، ولو تذكر قبل الرفع أو قبل الخروج عن مسمى الركوع وجب الإتيان بالذكر ، ولو كان المنسي الطمأنينة حال الذكر فالأحوط (911) إعادته بقصد الاحتياط والقربة ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود ولونسي الانتصاب من الركوع وتذكربعد الدخول في السجدة الثانية فات محله وأما لو تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه (912) لعدم استلزامه إلا زيادة سجدة واحدة و ليست بركن ، كما أنه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول في الثانية (913) ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ولو نسي الطمأنينة حال أحد الانتصابين احتمل (914) فوت المحل وإن لم يدخل في السجدة كما مر نظيره ، ولو نسي السجدة الواحدة أو التشهد وذكر بعد

(910) ( فالاحوط ) : لا يترك في نسيان القيام حال القراءة أو التسبيحات .
(911) ( فالاحوط ) : الاولى .
(912) ( فلا يبعد وجوب العدو اليه ) : الظاهر عدم وجوب العود الى بالخروج عن حد الركوع وان كان ذلك أحوط ما لم يدخل في السجود .
(913) ( وتذكر بعد الدخول في الثانية ) : الظاهر فوات محله بمجرد الهوي الى السجدة الثانية وان لم يدخل فيها .
(914) ( احتمل ) : بل الاقوى .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 288

الدخول في الركوع أو بعد السلام (915) فات محلهما ، ولو ذكر قبل ذلك تداركهما ، ولو نسي الطمأنينة في التشهد فالحال كما مر (916) من أن الأحوط الاعادة بقصد القربة والاحتياط ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا لاحتمال كون التشهد زيادة عمدية حينئذ خصوصا إذا تذكر نسيان الطمأنينة فيه بعد القيام .
[ 2020 ] مسألة 19 : لو كان المنسي الجهر أو الأخفات لم يجب التدارك باعادة القراءة أو الذكر على الأقوى ، وإن كان أحوط إذا لم يدخل في الركوع .

فصل
في الشك

وهو إما في أصل الصلاة وأنه هل أتى بها أم لا وإما في شرائطها وإما في أجزائها وإما في ركعاتها .
[ 2021 ] مسألة 1 : إذا شك في أنه هل صلى أم لا فإن كان بعد مضي الوقت لم يلتفت و بنى على أنه صلى سواء كان الشك في صلاة واحدة أو في الصلاتين ، وإن كان في الوقت وجب الإتيان بها كأن شك في أنه صلى صلاة الصبح أم لا أو هل صلى الظهرين أم لا أو هل صلى العصر بعد العلم بأنه صلى الظهر أم لا ، ولو علم أنه صلى العصر ولم يدرأنه صلى الظهر أو لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها ، لكن الأحوط الإتيان بها ، بل لا يخلو عن قوة بل وكذلك لو لم يبق إلا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنه أتى بها وشك في أنه أتى بالظهر أيضا أم لا فإن الأحوط (917) الإتيان بها ، وإن كان إحتمال البناء على الإتيان بها وإجراء حكم الشك بعد مضي الوقت هنا أقوى من

(915) ( بعد السلام ) : تقدم عدم فوات المحل به إلا التشهد .
(916) ( فالحال كما مر ) : وإلا ظهرت فوات المحل كما تقدم .
(917) ( فان الاحوط ) : لا يترك .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 289

السابق ، نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر وعلم بعدم الإتيان بها أوشك فيه وكان شاكا في الإتيان بالظهر وجب الإتيان بالعصر ويجري حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر لكن الأحوط (918) قضاء الظهر أيضا .
[ 2022 ] مسألة 2 : إذا شك في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فهل ينزل منزلة تمام الوقت أو لا ؟ وجهان أقواهما الأول ، أما لو بقي أقل من ذلك فالأقوى كونه بمنزلة الخروج .
[ 2023 ] مسألة 3 : لو ظن فعل الصلاة فالظاهر أن حكمه حكم الشك في التفصيل بين كونه في الوقت أو في خارجه ، وكذا لو ظن عدم فعلها .
[ 2024 ] مسألة 4 : إذا شك في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء .
[ 2025 ] مسألة 5 : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا فإن كان الوقت المختص بالعصر بنى على الإتيان بها وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر (919) بعد البناء على عدم الإتيان بها .
[ 2026 ] مسألة 6 : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين منها يجزئه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة سواء كان في الوقت أو في خارجه ، نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له (920) البناء على أن ما أتى به هو الظهر فينوي فيما يأتي به العصر ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين منهما وجب الإتيان بهما سواء كان في الوقت أو في خارجه وهنا أيضا لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما

(918) ( لكن الاحوط ) : لا يترك اذا كان شاكاً في الاتيان بالعصر ايضاً .
(919) ( عدل الى الظهر ) : بل يتمها عصراً ويأتي بالظهر بعدها .
(920) ( يجوز له ) : بل في الظهرين يأتي باربع ركعات بقصد ما في الذمة وفي العشائين يصلي العشاء ويقضي المغرب على الاحوط .

السابق السابق الفهرس التالي التالي