العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 290

أتى به هو المغرب وأن الباقي هو العشاء .
[ 2027 ] مسألة 7 : إذا شك في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكر خارج الوقت ، وكذا إذا شك واعتقد أنه خارج الوقت ثم تبين أن شكه كان في أثناء الوقت ، وأما إذا شك واعتقد أنه في الوقت فترك الإتيان بها عمدا أو سهوا ثم تبين أن شكه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء .
[ 2028 ] مسألة 8 : حكم كثير الشك في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره (921) فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأما الوسواسي فالظاهر أنه يبني على الإتـيان وإن كان في الوقت .
[ 2029 ] مسألة 9 : إذا شك في بعض شرايط الصلاة فأما أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها ، فإن كان قبل الشروع فلا بد من إحرازذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول وكذا إذا كان في الأنثاء (922) ، وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحتها وإن كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى ، وقد مر التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة.
[ 2030 ] مسألة 10 : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فأما أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه وإما أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الإتيان كما إذا شك في الركوع وهو قائم أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها أوشك في الحمد ولم يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق

(921) ( حكم غيره ) : لا يبعد ان يكون حكمه حكم الوسواسي .
(922) ( وكذا اذا كان في الاثناء ) : وان كان الشك في الطهارة من الحدث مع سبق عدمها على الاحوط كما مر .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 291

بين الأولتين والأخيرتين على الأصح ، والمراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأول كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو أخذ في السورة بل ولا إلى الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخرة بل ولا إلى أول الآية وهو في آخرها ، ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحباً كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربعة (923) ، فلو شك في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت كما أنه لا فرق في المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحب ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت ، نعم لو شك في السجود وهو أخذ في القيام وجب عليه العود (924) ، وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه إلا أن الأقوى خلافه ، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النص الدال على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
[ 2031 ] مسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار فمن كان فرضه الجلوس مثلا وقد شك في أنه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت (925) ، وكذا إذا شك في التشهد ، نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير

(923) ( والاستغفار بالنسبة الى التسبيحات الاربعة ) : فيه اشكال كما مر في محله .
(924) ( وجب عليه العود ) : فيه نظر بل منع والنص المدعى دلالته على وجوب العود لا يخلو من اجمال واضطراب فلا يعول عليه .
(925) ( لم يلتفت ) : مشكل بل ممنوع ما لم يكن مشتغلاً بالقراءة والتسبيحات وكذا الحال في التشهد .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 292

حينئذ .
[ 2032 ] مسألة 12 : لو شك في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا ، وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف ، إن كان من الإفعال (926) ، والتدارك إن كان من القراءة أو الاذكار ما عدا تكبيرة الإحرام (927) .
[ 2033 ] مسألة 13 : إذا شك في فعل قبل دخوله في الغير فأتى به ثم تبين بعد ذلك أنه كان آتيا به فإن كان ركنا بطلت الصلاة (928) وإلا فلا ، نعم يجب (929) عليه سجدتا السهو للزيادة ، وإذا شك بعد الدخول في الغير فلم يلتفت ثم تبين عدم الإتيان به فإن كان محل تدارك المنسي باقيا بأن لم يدخل في ركن بعده تداركه وإلا فإن كان ركنا بطلت ، الصلاة وإلا فلا ، ويجب عليه (930) سجدتا السهو للنقيصة .
[ 2034 ] مسألة 14 : إذا شك في التسليم فإن كان بعد الدخول في صلاة

(926) ( ان كان من الافعال ) : الظاهر ان الشك في الصحة بعد الفراغ وقبل الدخول في الغير ـ بمعناه الاعم ـ لا مورد له في الافعال حتى في القيام والقعود ـ فضلاً عن الركوع والسجود ـ فان القيام بعد القراءة غير القيام حالها وكذا القعود بعد التشهد غير القعود حاله فالشك فيهما بعد تمام القراءة والتشهد يعد من الشك بعد الدخول في الغير .
(927) ( ما عدا تكبيرة الاحرام ) : مر منه ان الاحوط ابطالها باحد المنافيات ثم استئنافها ومر منا كفاية التكرار بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق .
(928) ( بطلت الصلاة ) : على تفصيل قد تقدم .
(929) ( نعم يجب عليه ) : على الاحوط والاظهر عدم الوجوب كما مر .
(930) ( ويجب عليه ) : مر عدم الوجوب في نسيان التشهد .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 293

أخرى أو في التعقيب ، أو بعد الإتيان بالمنافيات لم يلتفت ، وإن كان قبل ذلك أتى به .
[ 2035 ] مسألة 15 : إذا شك المأموم في أنه كبر للاحرام أم لا فإن كان بهيئة المصلي جماعة من الانصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك لم يلتفت (931) على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإتمام والاعادة (932) .
[ 2036 ] مسألة 16 : إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الإفعال المتقدمة أم لا لم يلتفت (933) ، وكذا لو شك في أنه هل سها أم لا وقد جاز محل ذلك الشيء الذي شك في أنه سها عنه أو لا ، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محل يتلافى فيه المشكوك فيه أتى به على الأصح .

فصل
في الشك في الركعات

[ 2037 ] مسألة 1 : الشكوك الموجبة لبطلان الصلاة ثمانية :
أحدهما : الشك في الصلاة الثنائية كالصبح وصلاة السفر .
الثاني : الشك في الثلاثية كالمغرب .
الثالث : الشك بين الواحدة والازيد .

(931) ( لم يلتفت ) : العبرة في ذلك بان يرى نفسه مشتغلاً بما هو من وضائف المصلي ـ ولو استحباباً ـ كالانصات لقراءة الامام ولا يكفي مجرد كونه بهيئته .
(932) ( الاحوط الاتمام والاعادة ) : يكفي في الاحتياط الاتيان بالتكبير بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق كما مر نظيره.
(933) ( لم يلتفت ) : إلا ذا تيقن انه لم يعتن بالشك على تقدير حصوله اما غفلة أو تعمداً برجاء الاتيان بالمشكوك فيه .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 294

الرابع : الشك بين الاثنتين والأزيد قبل إكمال السجدتين (934) .
الخامس : الشك بين الاثنتين والخمس أو الأزيد وإن كان بعد الإكمال .
السادس : الشك بين الثلاث والست أو الأزيد .
السابع : الشك بين الأربع والست أو الأزيد (935).
الثامن : الشك بين الركعات بحيث لم يدر كم صلى (936) .
[ 2038 ] مسألة 2 : الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعية :
أحدها : الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين فإنه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس والأحوط (937) اختيار الركعة من قيام وأحوط منه الجمع بينهما بتقديم الركعة من قيام ، وأحوط من ذلك استئناف الصلاة مع ذلك ، ويتحقق إكمال السجدتين (938) بإتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى ، وان كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثم الاعادة ، وكذا في كل مورد يعتبر إكمال السجدتين.
الثاني : الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان ، وحكمه كالاول إلا أن الأحوط هنا اختيار الركعتين من جلوس ، ومع الجمع تقديمهما

(934) ( قبل اكمال السجدتين ) : العبرة عندنا ـ هنا وفي كل مورد عبر فيه باكمال السجدتين ـ بمجرد الدخول في السجدة الثانية بوضع الجبهة على المسجد ولو قبل الشروع في الذكر .
(935) ( والست أو الازيد ) : على تفصيل يأتي في المسألة التالية .
(936) ( بحيث لم يدركم صلى ) : عده من الشكوك الموجبة للبطلان مستقلاً في غير محله .
(937) ( والاحوط ) : لا يترك .
(938) ( ويتحقق اكمال السجدتين ) : تقدم ما هو المختار .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 295

على الركعة من قيام .
الثالث : الشك بين الاثنين والأربع بعد الإكمال ، فإنه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام .
الرابع : الشك بين الاثنين والثلاث والأربع بعد الإكمال ، فإنه يبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ، والأحوط (939) تأخير الركعتين من جلوس .
الخامس : الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، فيبني على الأربع ويتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو (940) .
السادس : الشك بين الأربع والخمس حال القيام ، فإنه يهدم ويجلس ، ويرجع شكه (941) إلى ما بين الثلاث والأربع ، فيتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من جلوس أو ركعة من قيام .
السابع : الشك بين الثلاث والخمس حال القيام ، فإنه يهدم القيام ويرجع شكه إلى ما بين الاثنتين والأربع فيبني على الأربع ، ويعمل عمله .
الثامن : الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام ، فيهدم القيام ويرجع شكه إلى الشك بين الاثنين والثلاث والأربع فيتم صلاته ويعمل عمله.
التاسع : الشك بين الخمس والست حال القيام ، فإنه يهدم القيام

(939) ( والاحوط ) : بل المتعين .
(940) ( ثم يسجد سجدتي السهو ) : لا يبعد جريان هذا الحكم في كل مورد يكون الطرف الاقل هو الاربع كالشك بينه وبين الست .
(941) ( ويرجع شكه ) : بل هو قبل ان يهدم القيام شاك ـ في الحقيقة ـ بين الثلاث والاربع ، فوجب الهدم من آثار الشك المزبور لا انه شكه ينقلب اليه بعد الهدم كما يوهمه ظاهر عبارة المتن ، ومنه يظهر الحال في الصور الثلاث الاتية .

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 296

فيرجع شكه إلى ما بين الأربع والخمس ، فيتم ويسجد سجدتي السهو مرتين (942) إن لم يشتغل بالقراءة أو التسبيحات ، وإلا فثلاث مرات ، وإن قال : « بحول الله » فأربع مرات : مرة للشك بين الأربع والخمس وثلاث مرات لكل من الزيادات من قوله : « بحول الله » والقيام والقراءة أو التسبيحات ، والأحوط في الأربعة المتأخرة بعد البناء وعمل الشك إعادة الصلاة أيضا ، كما أن الأحوط في الشك بين الاثنتين والأربع والخمس والشك بين الثلاث والأربع والخمس العمل بموجب الشكين (943) ثم الاستئناف.
[ 2039 ] مسألة 3 : الشك في الركعات ما عدا هذه الصور التسعة موجب للبطلان (944) كما عرفت لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقل صحيحا والأكثر باطلا كالثلاث والخمس والأربع والست ونحو ذلك البناء على الأقل والإتمام ثم الاعادة وفي مثل الشك بين الثلاث والأربع والست يجوز البناء على الأكثر الصحيح وهو الأربع والإتمام وعمل الشك بين الثلاث والأربع ثم الاعادة ، أو البناء على الأقل وهو الثلاث ثم الإتمام ثم الاعادة .
[ 2040 ] مسألة 4 : لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو البناء بمجرد حدوثه بل لابد من التروي والتأمل حتى يحصل له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشك ، بل الأحوط في الشكوك الغير الصحيحة التروي إلى أن تنمحي صورة الصلاة أو يحصل اليأس من العلم أو الظن ، وإن كان الأقوى جواز الأبطال بعد استقرار الشك .

(942) ( مرتين ) : بل مرة واحدة وكذا فيما بعده .
(943) ( بموجب الشكين ) : ولا يبعد الاجتزاء به ، وكذا في كل مورد شك فيه بين الاربع والاقل منها ولازيد اذا كان الشك بعد الدخول في السجدة الثانية فيبني على الاربع ويأتي بصلاة الاحتياط لاحتمال النقيصة ثم بسجدتي السهو لاحتمال الزيادة .
(944) ( موجب للبطلان ) : قد ظهر التفصيل فيه مما تقدم .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 297

[ 2041 ] مسألة 5 : المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين ، لا ما يشتمل الظن فإنه في الركعات بحكم اليقين سواء في الركعتين الأولتين أو الأخيرتين .
[ 2042 ] مسألة 6 : في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين كالشك بين الاثنتين والثلاث والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع إذا شك مع ذلك في إتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه إن كان ذلك حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت الصلاة ، لأنه محكوم بعدم الإتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الإكمال ، وإن كان بعد الدخول في القيام أو التشهد (945) لم تبطل لأنه محكوم بالإتيان شرعا فيكون بعد الإكمال ، ولا فرق بين مقارنة حدوث الشكين أو تقدم أحدهما على الأخر ، والأحوط الإتمام والاعادة خصوصا مع المقارنة أو تقدم الشك في الركعة .
[ 2043 ] مسألة 7 : في الشك بين الثلاث والأربع والشك بين الثلاث والأربع والخمس إذا علم حال القيام أنه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة بطلت الصلاة ، لأنه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية فيرجع شكه إلى ما قبل الإكمال (946) ولا فرق بين أن يكون تذكره للنسيان قبل البناء على الأربع أو بعده .
[ 2044 ] مسألة 8 : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلاً فبنى على الأربع

(945) ( بعد الدخول في القيام أو التشهد ) : والاول في الشك بين الاثنتين والثلاث بلحاظ ما قبل القيام والثاني في الشك بين الاثنتين والاربع والشك بين الاثنتين والثلاث والاربع بلحاظ حاله الفعلي ولا يكفي الدخول في التشهد في الصورة الاولى للزوم الغائه وعدم كونه من اجزاء الصلاة شرعاً فيتعذر احراز تحقق السجود في الركعة الثالثة البنائية .
(946) ( فيرجع شكه الى ما قبل الاكمال ) : فيه مسامحة تقدم نظيرها .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 298

ثم بعد ذلك انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بنى عليه ، ولو ظن الثلاث ثم انقلب شكا عمل بمقتضى الشك ، ولو انقلب شكه إلى شك آخر عمل بالأخير ، فلو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشك الثاني ، وكذا العكس فإنه يعمل بالأخير (947) .
[ 2045 ] مسألة 9 : لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك كما يتفق كثيرا لبعض الناس كان ذلك شكا ، وكذا لو حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر لم يدر أنه كان شكا أو ظنا بنى على أنه كان شكا (948) إن كان فعلا شاكا ، وبنى على أنه كان ظنا إن كان فعلا ظانا ، مثلا لو علم أنه تردد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولم يدر أنه حصل له الظن بالثلاث فبنى عليه أو بنى عليه من باب الشك يبني على الحالة الفعلية ، وإن علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث وأنه بنى على الثلاث وشك في أنه حصل له الظن به أو كان من باب البناء في الشك فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه وإن كان أحوط .
[ 2046 ] مسألة 10 : لو شك في أن شكه السابق كان موجبا للبطلان أو للبناء بنى على الثاني ، مثلا لو علم أنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث وبعد أن دخل في فعل آخر أو ركعة أخرى شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون باطلا أو بعده حتى يكون صحيحا بنى على أنه كان بعد الإكمال ، وكذا

(947) ( فانه يعمل بالاخير ) : اذا كان حدوث الشك الاول بعد الدخول في السجدة الثانية أو كان تبدله ـ كحدوثه ـ في حال القيام قبل أن يمضي عليه وإلا فالصلاة محكومة بالبطلان على أي تقدير .
(948) ( بنى على انه كان شكاً ) : في التعبير مسامحة والصحيح ما عبر به بعد ذلك من انه يبني على حالته الفعلية .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 299

إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة .
[ 2047 ] مسألة 11 : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجبا للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا أو موجبا للركعتين بأن كان بين الاثنتين والأربع فالأحوط (949) الاتيان بهما ثم إعادة الصلاة .
[ 2048 ] مسألة 12 : لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنه طرأ له الشك في الأنثاء لكن لم يدر كيفيته من رأس فإن انحصر في الوجوه الصحيحة أتى بموجب الجميع (950) وهو ركعتان من قيام وركعتان من جلوس وسجود السهو ثم الاعادة ، وإن لم ينحصر في الصحيح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة لأنه لم يدر كم صلى (951) .
[ 2049 ] مسألة 13 : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث مثلا وشك في أنه هل حصل له الظن بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظن فبنى على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكاً بين الثلاث والأربع (952) ، وإن لم يدخل فيها يكون شاكاً بين الاثنتين والثلاث .
[ 2050 ] مسألة 14 : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه (953) ، وإن

(949) ( فالاحوط ) : والاقوى جواز الاجتزاء بهما كما يجوز الاكتفاء باعادة الصلاة بعد الاتيان بالمنافي .
(950) ( اتى بموجب الجميع ) : يجزي فيه ما تقدم في التعليقة السابقة .
(951) ( لانه لم يدركم صلى ) : التعليل عليل .
(952) ( بين الثلاث والاربع ) : الاحوط اتيان ركعة من قيام ـ بعد الاتمام ـ في كلتا الصورتين .
(953) ( عمل عليه ) : انما يتعين العمل بالاحتمال الراجح أو احد الاحتمالين مع التساوي في فرض ضيق الوقت عن اعادة الصلاة ملطقاً واما في غيره فالظاهر انه يجوز له

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 300

لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرا ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو وإلا أعاد الصلاة ، والأحوط الاعادة في صورة الموافقة أيضا .
[ 2051 ] مسألة 15 : لو انقلب شكه بعد الفراغ من الصلاة إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه لأن الشك الأول قد زال والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها لكن الأحوط عمل الشك الثاني ثم إعادة ، الصلاة لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كما إذا شك بين الاثنتين والأربع ثم بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع ، أوشك بين الاثنتين والثلاث والأربع مثلا ثم انقلب إلى الثلاث والأربع أو عكس الصورتين (954) ، وأما إذا شك بين الاثنتين والأربع مثلا ثم بعد الصلاة انقلب إلى الاثنتين والثلاث فاللازم أن يعمل عمل الشك المنقلب إليه الحاصل بعد الصلاة لتبين كونه في الصلاة وكون السلام في غير محله ، ففي الصورة المفروضة يبني على الثلاث ويتم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس (955) ويسجد

=
قطعها واعادها بل يتعين ذلك لو ضاق الوقت عن الاعادة على تقدير الاتمام ، ولو ضاق عن الاعادة لو أتمها على وجه دون وجه لم يجز له الاتمام على الوجه الاول ولو كان هو الوجه الراجح .
(954) ( أو عكس الصورتين ) : اجراء حكم بعد الفراغ في الصور المذكورة وما شابهها محل اشكال بل منع فلا بُد أما من اعادة الصلاة من رأس أو الاتيان بالنقيصة المحتملة موصولة في الصورة الاولى وما يشبهها مما انقلب فيه الشك البسيط في النقيصة الى شك مثله مغاير معه ، والعمل بمقتضى الشك البسيط في الصورة الثانية وما يماثلها مما انقلب فيه الشك المركب الى الشك البسيط أو العكس ، نعم ما ذكره تام في موارد انقلاب الشك في النقيصة الى الشك في الزيادة أو بالعكس .
(955) ( أو ركعتين من جلوس ) : الاحوط اختيار من قيام ـ كما مر ـ ووجوب السجدتين للسلام الزائد مبني على الاحتياط .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 301

سجدتي السهو للسلام في غير محله والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة .
[ 2052 ] مسألة 16 : إذا شك بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين والأربع ثم بعد الفراغ انقلب شكه إلى الثلاث والخمس والاثنتين والخمس وجب عليه الاعادة للعلم الاجمالي إما بالنقصان أو بالزيادة (956) .
[ 2053 ] مسألة 17 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم شك بين الثلاث البنائي والأربع فهل يجري عليه حكم الشكين أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وجهان أقواهما الثاني .
[ 2054 ] مسألة 18 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثم ظن عدم الأربع يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، ولو ظن عدم الاثنتين يجري عليه حكم الشك بين الثلاث والأربع ، ولو ظن عدم الثلاث يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والأربع .
[ 2055 ] مسألة 19 : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث وأتى بالرابعة فتيقن عدم الثلاث وشك بين الواحدة والاثنتين بالنسبة إلى ما سبق يرجع شكه بالنسبة إلى حاله الفعلي بين الاثنتين والثلاث فيجري حكمه .
[ 2056 ] مسألة 20 : إذا عرض أحد الشكوك الصحيحة للمصلي جالسا من جهة العجز عن القيام فهل الحكم كما في الصلاة قائما فيتخير في موضع التخييربين ركعة قائما وركعتين جالسا ، بين ركعة جالسا بدلا عن الركعة قائما أو ركعتين جالسا من حيث إنه أحد الفردين المخير بينهما أو يتعين هنا اختيار الركعتين جالسا أو يتعين تتميم مانقص ففي الفرض المذكوريتعين ركعة جالسا وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان جالسا وفي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع يتعين

(956) ( للعلم الاجمالي أما بالنقصان أو بالزيادة ) : التعليل ضعيف .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 302

ركعة جالسا وركعتان جالساً ؟ وجوه أقواها الاول (957) ، ففي الشك بين الاثنتين والثلاث يتخير بين ركعة جالسا أو ركعتين جالسا ، وكذا في الشك بين الثلاث والأربع ، وفي الشك بين الاثنتين والأربع يتعين ركعتان جالسا بدلا عن ركعتين قائماً ، وفي الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع يتعين ركعتان جالسا بدلا عن ركعتين قائما وركعتان أيضا جالسا من حيث كونهما أحد الفردين ، وكذا الحال لو صلى قائما ثم حصل العجز عن القيام في صلاة الاحتياط ، وأما لو صلى جالسا ثم تمكن من القيام حال صلاة الاحتياط فيعمل كما كان يعمل في الصلاة قائما ، والأحوط في جميع الصور المذكورة إعادة الصلاة بعد العمل المذكور .
[ 2057 ] مسألة 21 : لا يجوز (958) في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها بل يجب العمل على التفصيل المذكور والإتيان بصلاة الاحتياط ، كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأنثاء بطلت الصلاتان (959) ، نعم لو أتى بالمنافي في الأنثاء صحت الصلاة المستأنفة وإن كان آثما في الابطال ، ولو استأنف بعد التمام قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط لم يكف وإن أتى بالمنافي أيضا (960) ، وحينئذ فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضا ولو بعد حين .
[ 2058 ] مسألة 22 : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكه وأتم الصلاة ثم تبين له الموافقة للواقع ففي الصحة وجهان (961) .
[ 2059 ] مسألة 23 : إذا شك بين الواحدة والاثنتين مثلا وهو في حال

(957) ( وجوه اقوالها الأول ) : بل الاخير .
(958) ( لا يجوز ) : الجواز فيه وفيما بعده لا يخلو عن وجه .
(959) ( بطلت الصلاتان ) : على الاحوط في الثانية .
(960) ( لم يكف وان اتى بالمنافي ايضاً ) : بل يكفي في هذا الفرض وفي غيره لا يترك الاحتياط .
(961) ( وجهان ) : اقواهما الصحة فيما عدا الشك في الاوليين .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 303

القيام أو الركوع أو في السجدة الأولى مثلا وعلم أنه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى من ركوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة يتبين له الحال فالظاهر الصحة وجواز البقاء على الاشتغال (962) إلى أن يتبين الحال .
[ 2060 ] مسألة 24 : قد مر سابقا أنه إذا عرض له الشك يجب عليه التروي حتى يستقر أو يحصل له ترجيح أحد الطرفين ، لكن الظاهر أنه إذا كان في السجدة مثلا وعلم أنه إذا رفع رأسه لا يفوت عنه الامارات الدالة على أحد الطرفين جاز له التأخير الى رفع الرأس ، بل وكذا إذا كان في السجدة الأولى مثلا يجوز له التأخير إلى رفع الرأس من السجدة الثانية وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة (963) ، نعم لو كان بحيث لو أخر التروي يفوت عنه الامارات يشكل جوازه خصوصا في الشكوك الباطلة .
[ 2061 ] مسألة 25 : لو كان المسافر في أحد مواطن التخييرفنوى بصلاته القصر وشك في الركعات بطلت وليس له العدول إلى التمام (964) والبناء على الأكثر ، مثلا إذا كان بعد إتمام السجدتين وشك بين الاثنتين والثلاث لا يجوز له العدول إلى التمام والبناء على الثلاث على الأقوى ، نعم لو عدل إلى التمام ثم شك صح البناء .
[ 2062 ] مسألة 26 : لو شك أحد الشكوك الصحيحة فبنى على ما هو وظيفته وأتم الصلاة ثم مات قبل الإتيان بصلاة الاحتياط فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه (965) ، لكن الأحوط قضاء صلاة الاحتياط أولا ثم قضاء أصل

(962) ( جواز البقاء على الاشتغال ) : في غير الشك في الاوليين واما فيهما فالظاهر عدم الجواز .
(963) ( من الشكوك الباطلة ) : قد ظهر الحال فيه مما سبق .
(964) ( ليس له العدول الى التمام ) : بل له ذلك كما تقدم في النية .
(965) ( فالظاهر وجوب قضاء أصل الصلاة عنه ) : إلا اذا كان قد صلى في أول الوقت تحقيقاً ومات قبل مضي مقدار الاتيان بصلاة الاحتياط .
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 304

الصلاة بل لا يترك هذا الاحتياط (966) ، نعم إذا مات قبل قضاء الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها كالتشهد (967) والسجدة الواحدة فالظاهر كفاية قضائها (968) وعدم وجوب قضاء أصل الصلاة وإن كان أحوط ، وكذا إذا مات قبل الإتيان بسجدة السهو الواجبة عليه فإنه يجب قضاؤها دون أصل الصلاة .

فصل
في كيفية صلاة الاحتياط

وجملة من أحكامها مضافا إلى ما تقدم في المسائل السابقة.
[ 2063 ] مسألة 1 : يعتبر في صلاة الاحتياط جميع ما يعتبر في سائر الصلوات من الشرائط وبعد إحرازها ينوي ويكبر للاحرام ويقرأ فاتحة الكتاب ويركع ويسجد سجدتين ويتشهد ويسلم ، وإن كانت ركعتين فيتشهد ويسلم بعد الركعة الثانية ، وليس فيها أذان ولا إقامة ولا سورة ولا قنوت ، ويجب فيها (969) الاخفات في القراءة وإن كان الصلاة جهرية حتى في البسملة على الأحوط ، وإن كان الأقوى جواز الجهر بها بل استحبابه.
[ 2064 ] مسألة 2 : حيث إن الصلاة مرددة بين كونها نافلة أو جزءاً أو بمنزلة الجزء فيراعى فيها جهة الاستقلال والجزئية فبملاحظة جهة الاستقلال يعتبر فيها النية وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة دون التسبيحات الأربعة ، وبلحاظ جهة الجزئية يجب المبادرة إليها بعد الفراغ من الصلاة وعدم الإتيان

(966) ( لا يترك هذا الاحتياط ) : لا بأس بتركه .
(967) ( كالتشهد ) : مر عدم وجوب قضائه .
(968) ( فالظاهر كافية قضائها ) : الاظهر عدم وجوب قضائها ولا قضاء سجدتي السهو .
(969) ( ويجب فيها ) : على الاحوط .

السابق السابق الفهرس التالي التالي