العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 245

الغير ، والمأتي بها من جهة الاحتياط الاستحبابي.
[ 1870 ] مسألة 3 : يجوز الاقتداء في كل من الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى أيا منها كانت وإن اختلفا في الجهر والإخفات ، والأداء والقضاء والقصر والتمام بل والوجوب والندب ، فيجوز اقتداء مصلي الصبح أو المغرب أو العشاء بمصلي الظهر أو العصر ، وكذا العكس ، ويجوز اقتداء المؤدي بالقاضي والعكس ، والمسافر بالحاضر والعكس ، والمعيد صلاته بمن لم يصل والعكس ، والذي يعيد صلاته احتياطا استحبابيا أو وجوبيا بمن يصلي وجوبا (781) ، نعم يشكل اقتداء من يصلي وجوبا بمن يعيد احتياطا ولو كان وجوبياً ، بل يشكل اقتداء المحتاط بالمحتاط إلا إذا كان احتياطهما من جهة واحدة (782) .
[ 1871 ] مسألة 4 : يجوز الاقتداء فى اليومية أيا منها كانت أداء أو قضاء بصلاة الطواف (783) كما يجوز العكس.
[ 1872 ] مسألة 5 : لا يجوز الاقتداء في اليومية بصلاة الاحتياط في الشكوك ، والأحوط (784) ترك العكس أيضا وإن كان لا يبعد الجواز ، بل الأحوط ترك الاقتداء فيها ولو بمثلها من صلاة الاحتياط حتى إذا كان جهة الاحتياط متحدة وإن كان لا يبعد الجواز في خصوص صورة الاتحاد كما إذا كان الشك الموجب للاحتياط مشتركا بين الإمام والمأموم.
[ 1873 ] مسألة 6 : لا يجوز اقتداء مصلي اليومية أو الطواف بمصلي

(781) ( بمن يصلي وجوباً ) : ولكن ليس للامام ترتيب احكام الجماعة على اقداء المحتاط به.
(782) ( كان احتياطهما من جهة واحدة ) : بان كانت جهة احتياط الامام جهة لاحتياط الماموم ايضاً ولا يعتبر العكس.
(783) ( بصلاة الطواف ) : فيه اشكال وكذا في عكسه.
(784) ( والاحوط ) : لا يترك وكذا فيما بعده.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 246

الآيات أو العيدين أو صلاة الأموات ، وكذا لا يجوز العكس ، كما أنه لا يجوز اقتداء كل من الثلاثة بالآخر.
[ 1874 ] مسألة 7 : الأحوط عدم اقتداء مصلي العيدين بمصلي الاستسقاء ، وكذا العكس وإن اتفقا في النظم.
[ 1875 ] مسألة 8 : أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين إثنان أحدهما الإمام سواء كان المأموم رجلا أو امرأة بل وصبيا مميزا على الأقوى ، وأما في الجمعة والعيدين فلا تنعقد إلا بخمسة (785) أحدهم الإمام.
[ 1876 ] مسألة 9 : لا يشترط في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين (786) نية الإمام الجماعة والإمامة ، فلو لم ينوها مع اقتداء غيره به تحققت الجماعة سواء كان الإمام ملتفتا لا قتداء الغير به أم لا ، نعم حصول الثواب في حقه موقوف على نية الإمامة ، وأما المأموم فلا بد له من نية الأئتمام ، فلو لم ينوه لم تتحقق الجماعة في حقه وإن تابعه في الأقوال والأفعال ، وحينئذ فإن أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته وإلا فلا ، وكذا يجب وحدة الإمام فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين في الأقوال والأفعال لم تصح جماعة وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد ولم يقصد التشريع (787) ، ويجب عليه تعيين الإمام بالأسم أو الوصف أو الاشارة الذهنية (788) أو الخارجية فيكفي التعيين الإجمالي كنية الاقتداء بهذا الحاضر أو بمن يجهر في صلاته (789) مثلا من الأئمة

(785) ( إلا بخمسة ) : من الرجال.
(786) ( في غير الجمعة والعيدين ) : وفي غير المعادة جماعة.
(787) ( ولم يقصد التشريع ) : المخل بقصد القربة.
(788) ( أو الاشارة الذهنية ) : بشرط أن تكون على نحو تميزه عمن عداه واقعاً وقت النية وان لم يتميز لديه خارجاً بحيث يتمكن من الاشارة الحسية اليه وهكذا الحال في العيين بالاسم والوصف.
(789) ( او بمن يجهر في صلاته ) : بالشرط المتقدم.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 247

الموجودين أو نحو ذلك ، ولو نوى الاقتداء بأحد هذين أو أحد هذه الجماعة لم تصح جماعة وإن كان من قصده تعيين أحدهما بعد ذلك في الأثناء أو بعد الفراغ.
[ 1877 ] مسألة 10 : لا يجوز الاقتداء بالمأموم ، فيشترط أن لا يكون إمامه مأموما لغيره.
[ 1878 ] مسألة 11 : لو شك في أنه نوى الأيتمام أم لا بنى على العدم وأتم منفردا وإن علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة ، نعم لو ظهرعليه أحوال الأئتمام كالانصات ونحوه فالأقوى عدم الالتفات ولحوق أحكام الجماعة (790) ، وإن كان الأحوط الإتمام منفرداً ، وأما إذا كان ناويا للجماعة ورأى نفسه مقتديا وشك في أنه من أول الصلاة نوى الإنفراد أو الجماعة فالأمر أسهل.
[ 1879 ] مسألة 12 : إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان أنه عمرو فإن لم يكن عمرو عادلا بطلت جماعته وصلاته أيضا (791) إذا ترك القراءة أو أتى بما يخالف صلاة المنفرد ، وإلا صحت على الأقوى ، وإن التفت في الأثناء وو لم يقع منه ما ينافي صلاة المنف رد أتم منفردا ، وإن كان عمرو أيضا عادلا ففي المسألة صورتان : إحداهما أن يكون قصده الاقتداء بزيد وتخيل أن الحاضر هو زيد وفي هذه الصورة تبطل جماعته و صلاته أيضا إن خالفت صلاة المنفرد ، الثانية أن يكون قصده الاقتداء بهذا الحاضر ولكن تخيل أنه زيد فبان أنه عمرو وفي هذه الصورة الأقوى صحة جماعته وصلاته ، فالمناط ما قصده لا ما تخيله من باب الاشتباه في التطبيق.
[ 1880 ] مسألة 13 : إذا صلى أثنان وبعد الفراغ علم أن نية كل منهما

(790) ( ولحوق احكام الجماعة ) : فيه اشكال بل منع وكذا في الفرع الاتي.
(791) ( بطلت جماعته وصلاته ايضاً ) : الاظهر صحتهما في جميع الصور المذكروة نعم اذا التفت في الاثناء ولم يحرز عدالته عمرو انفرد في صلاته.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 248

الإمامة للآخر صحت صلاتهما (792) ، أما لو علم أن نية كل منهما الأئتمام بالآخر استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد (793) ، ولو شكا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف وإن كان الأقوى الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ أو قبله مع نية الإنفراد بعد الشك.
[ 1881 ] مسألة 14 : الأقوى والأحوط عدم نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاة من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث بل ولو لتذكر حدث سابق جاز للمأمومين تقديم إمام آخر (794) وإتمام الصلاة معه ، بل الأقوى ذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختارا كما لو صار فرضه الجلوس ، حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد.
[ 1882 ] مسألة 15 : لا يجوز للمنفرد العدول إلى الأئتمام في الأثناء.
[ 1883 ] مسألة 16 : يجوز العدول من الأئتمام إلى الإنفراد ولو اختيارا في جميع أحوال الصلاة على الأقوى (795) وإن كان ذلك من نيته في أول الصلاة ،

(792) ( صحت صلاتهما ) : ولكن اذا كان احدهما قد شك في عدد الركعات أو الافعال فرجع الى حفظ الاخر واخل بما هو وظيفة المنفرد مما يضر الاخلال به ـ ولو عن عذر ـ بصحة الصلاة فالاظهر بطلان صلاته.
(793) ( اذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد ) : بما يوجب البطلان مطلقاً ـ ولو كان عن عذر ـ لا بمجرد ترك القراءة أو زيادة سجدة واحدة متابعة بتخيل صحة الائتمام.
(794) ( تقديم امام آخر ) : منهم لا مطلقاً على الاحوط الاولى.
(795) ( في جميع احول الصلاة على الاقوى ) : انعقاد الصلاة جماعة مع الانفراد في الاثناء لا لعذر محل اشكال مطلقاً ولكنه لا يضر بصحتها إلا مع الاخلال بوظيفة المنفرد فان الاحوط حينئذٍ اعادة الصلاة نعم اذا أخل بما يغتفر الاخلال به عن عذر فلا حاجة الى الاعادة وهذا كما اذا بدا له العدول بعد فوات محل القراءة أو بعد زيادة سجدة واحدة للمتابعة مثلاً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 249

لكن الأحوط عدم العدول إلا لضرورة ولو دنيوية خصوصا في الصورة الثانية.
[ 1884 ] مسألة 17 : إذا نوى الإنفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نية الإنفراد قراءة ما بقي منها وإن كان الأحوط استئنافها ، خصوصا إذا كان في الأثناء (796) .
[ 1885 ] مسألة 18 : إذا أدرك الإمام راكعا يجوز له الأئتمام والركوع معه ثم العدول إلى الإنفراد اختيارا (797) ، وإن كان الأحوط (798) ترك العدول حينئذ خصوصا إذا كان ذلك من نيته أولا.
[ 1886 ] مسألة 19 : إذا نوى الإنفراد بعد قراءة الإمام وتم صلاته فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ولكنه خلاف الاحتياط.
[ 1887 ] مسألة 20 : لو نوى الإنفراد في الأثناء لا يجوز له العود إلى الأئتمام ، نعم لو تردد في الإنفراد وعدمه ثم عزم على عدم الإنفراد صح ، بل لا يبعد جواز العود إذا كان بعد نية الإنفراد بلا فصل ، وإن كان الأحوط عدم العود مطلقا .
[ 1888 ] مسألة 21 : لو شك في أنه عدل إلى الإنفراد أم لا بنى على عدمه.
[ 1889 ] مسألة 22 : لا يعتبر في صحة الجماعة قصد القربة من حيث الجماعة بل يكفي قصد القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصد الإمام من الجماعة الجاه أو مطلب آخر دنيوي ولكن كان قاصدا للقربة في أصل الصلاة

(796) ( خصوصاً اذا كان في الاثناء ) : لا يترك الاحتياط في هذه الصورة وكذا في الصورة الاولى اذا عدل لا لعذر.
(797) ( ثم العدول الى الانفراد اختياراً ) : قد ظهر الحال فيه مما تقدم.
(798) ( وان كان الاحوط ) : لا يترك.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 250

صح (799) ، وكذا إذا قصد المأموم من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة أو الشك أو من تعب تعلم القراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية صحت صلاته مع كونه قاصدا للقربة فيها ، نعم لا يترتب ثواب الجماعة إلا بقصد القربة فيها.
[ 1890 ] مسألة 23 : إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا يجوز الاقتداء فيها سهوا أو جهلا كما إذا كانت نافلة أو صلاة الآيات مثلا فإن تذكر قبل الإتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل إلى الإنفراد وصحت ، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد ، وإلا بطلت (800) .
[ 1891 ] مسألة 24 : إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع أو أدركه في أول الركعة أو في أثنائها ، أو قبل الركوع فلم يدخل في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه وتحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة فى ابتداء الجماعة على الأقوى بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ، فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس وإن لم يخرج بعد عن حده على الأحوط ، وبالجملة إدراك الركعة في ابتداء الجماعة يتوقف على إدراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه ، وأما في الركعات الآخر فلا يضر عدم إدراك الركوع مع الإمام (801) بأن ركع بعد رفع رأسه بل بعد دخوله في السجود أيضا هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام ، وأما إذا دخل فيها من أول

(799) ( صح ) : على اشكال وكذا الحال بالنسبة الى المأموم إلا ان يكون الداعي الى الامور المذكورة هي القربة.
(800) ( وإلا بطلت ) : قد ظهر التفصيل في مما مر.
(801) ( فلا يضر عدم ادراك الركوع مع الامام ) : اذا ادرك معه القيام قبل الركوع ، وإلا ففيه اشكال ، ولو ادرك مع الركوع كفى وان لم يدرك القيام قبله.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 251

الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته وجماعته فما هو المشهور من أنه لابد من إدراك ركوع الإمام في الركعة الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة وإلا لم تحسب له ركعة مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام أو قبله بعد تمام القراءة (802) لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها وإن صرح بعضهم بالتعميم ، لكن الأحوط الإتمام حينئذ والإعادة.
[ 1892 ] مسألة 25 : لو ركع بتخيل إدراك الإمام راكعا ولم يدرك بطلت صلاته (803) ، بل و كذا لو شك في إدراكه وعدمه ، والأحوط في صورة الشك الإتمام والإعادة (804) أو العدول إلى النافلة والإتمام ثم اللحوق في الركعة الأخرى.
[ 1893 ] مسألة 26 : الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ، وحينئذ فإن أدرك صحت وإلا بطلت.
[ 1894 ] مسألة 27 : لو نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الإنفراد أو انتظار الإمام قائما (805) إلى الركعة الأخرى فيجعلها الاولى له ، إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق

(802) ( حال ركوع الامام أو قبله بعد تمام القراءة ) : الظاهر ان من دخل قبله بعد تمام القراءة بحكم من دخل حال القراءة فلا يضره التخلف في الركوع لعذر.
(803) ( بطلت صلاته ) : لا تبعد صحتها فرادى وكذا في صورة الشك في الادراك قبل تجاوز المحل واما مع التجاوز عنه ـ كما لو حدث الشك بعد الركوع ـ فبني على انعقادها جماعة على الاظهر.
(804) ( والاحوط في صورة الشك الاتمام والاعادة ) : هذا الاحتياط لا يختص بصورة الشك واما العدول فجوازه محل اشكال سيما اذا حدث الشك بعد تجاوز المحل.
(805) ( أو انتظار الامام قائماً ) : جواز الانتظار محل اشكال ، نعم يجوز له متابعة الامام في السجود بقصد القربة المطلقة ثم تجديد التكبير بعد القيام بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 252

الاقتداء ، ولو علم قبل أن يكبر للاحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره (806) إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة وإن كان الأحوط عدمه.
[ 1895 ] مسألة 28 : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد (807) فإذا سلم الإمام فيقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يحصل له ركعة.
[ 1896 ] مسألة 29 : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبر (808) وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة ولا يكتفي بتلك النية والتكبير ولكن الأحوط إتمام الأولى بالتكبير ، الأول ثم الاستيناف بالاعادة.
[ 1897 ] مسألة 30 : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعا وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف نوى وكبر في موضعه وركع ثم مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده (809) أو بعده أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام

(806) ( لا يبعد جواز دخوله وانتظاره ) : هذا لم يثبت جوازه إلا فيمن ادرك الامام في التشهد الاول فالاحوط في المقام ان يأتي بالتكبير بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق ثم يتابع الامام على النحو المذكور في التعليقة السابقة.
(807) ( ويتشهد ) : يأتي به بقصد القربة المطلقة أو يتركه واما التسليم فالاحوط لزوماً تركه.
(808) ( نوى وكبر ) : الاحوط ان يكبر بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق ويتابع الامام في السجود والتشهد بقصد القربة المطلقة ثم يقوم بعد تسليم الامام ويجدد التكبير على النحو السابق.
(809) ( أو في سجوده ) : جواز الالتحاق حال السجود وبين السجدتين محل إشكال.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 253

للثانية إلى الصف ، سواء كان لطلب المكان الإفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده أو لغير ذلك ، وسواء كان المشي إلى الإمام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علو أو نحو ذلك ، نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الأختيار على الأقوى إذا صدق معه القدوة وإن كان الأحوط اعتبار عدمه أيضاً ، والأقوى عدم وجوب جر الرجلين حال المشي بل له المشي متخطيا على إلى وجه لا تنمحي صورة الصلاة ، والأحوط ترك الاشتغال بالقراءة والذكر الواجب أو غيره مما يعتبر فيه الطمأنينة حاله ، ولا فرق في ذلك بين المسجد وغيره.

فصل
في شرائط الجماعة

يشترط في الجماعة مضافا إلى ما مر في المسائل المتقدمة امور :
أحدها : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يمنع عن مشاهدته (810) ، وكذا بين بعض المأمومين مع الأخر ممن يكون واسطة في اتصاله بالإمام كمن في صفه من طرف الإمام أو قدامه إذا لم يكن في صفه من يتصل بالإمام ، فلو كان حائل ولو في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود بطلت الجماعة من غير فرق في الحائل بين كونه جدارا أو غيره ولو شخص إنسان لم يكن مأموما ، نعم إنما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلا ، أما المرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو غيره من المأمومين (811) مع كون الإمام رجلا بشرط أن تتمكن من المتابعة بأن تكون عالمة بأحوال الإمام من القيام والركوع والسجود ونحوها ، مع أن الأحوط فيها أيضا عدم الحائل هذا وأما إذا كان الإمام امرأة أيضا

(810) ( يمنع عن مشاهدته ) : بل مطلق الحائل وان لم يمنع عنها كما سيجيء.
(811) ( أو غيره من المأمومين ) : اي من الرجال.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 254

فالحكم كما في الرجل.
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين علوا معتدا به دفعيا كالأبنية ونحوها لا انحداريا على الأصح ، من غير فرق بين المأموم الاعمى والبصير و الرجل والمرأة ، ولا بأس بغير المعتد به مما هو دون الشبر (812) ، ولا بالعلو الانحداري حيث يكون العلو فيه تدريجيا على وجه لا ينافي صدق انبساط الأرض ، وأما إذا كان مثل الجبل فالأحوط ملاحظة قدر الشبر (813) فيه ، ولا بأس بعلو المأموم على الإمام ولو بكثير (814) .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام بما يكون كثيرا في العادة إلا إذا كان في صف متصل بعضه ببعض حتى ينتهي إلى القريب ، أو كان في صف ليس بينه وبين الصف المتقدم البعد المزبور وهكذا حتى ينتهي إلى القريب ، والأحوط احتياطا لا يترك أن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم أو بين موقف السابق ومسجد اللاحق أزيد من مقدار الخطوة التي تملأ الفرج ، وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة ، والإفضل بل الأحوط أيضا أن لا يكون بين الموقفين أزيد من مقدار جسد الإنسان إذا سجد بأن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
الرابع :أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته إن بقي على نية الأئتمام (815) ، والأحوط تأخره عنه ، وإن كان الأقوى جواز المساواة (816) ، ولا بأس بعد تقدم الإمام في الموقف أو المساواة

(812) ( مما هو دون الشبر ) : بل مما لا يعد علواً عرفاً.
(813) ( قدر الشبر ) : بل القدر غير المعتد به كما عرفت.
(814) ( ولو بكثير ) : ما لم يبلغ حداً لا تصدق معه الجماعة.
(815) ( ان بقي على نية الائتمام ) : تشريعاً بحيث اخل بقصد القربة وإلا فانما تبطل مع الاخلال بوظيفة المنفرد على تفصيل تقدم في نظائره.
(816) ( وان كان الاقوى جواز المساواة ) : في المأموم الواحد ، واما المتعدد فلا يترك الاحتياط

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 255

معه بزيادة المأموم على الإمام في ركوعه وسجوده لطول قامته ونحوه ، وإن كان الأحوط مراعاة عدم التقدم في جميع الأحوال حتى في الركوع والسجود والجلوس ، والمدار على الصدق العرفي.
[ 1898 ] مسألة 1 : لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع من المشاهدة في أحوال الصلاة وإن كان مانعا منها حال السجود كمقدار الشبر بل أزيد أيضا ، نعم إذا كان مانعا حال الجلوس فيه إشكال لا يترك معه الاحتياط.
[ 1899 ] مسألة 2 : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في وسطه مثلا أو حال القيام لثقب في أعلاه أو حال الهوي إلى السجود لثقب في أسفله فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع لصدق الحائل معه أيضا.
[ 1900 ] مسألة 3 : إذا كان الحائل زجاجا يحكي من ورائه فالأقوى عدم جوازه للصدق.
[ 1901 ] مسألة 4 : لا بأس بالظلمة والغبار ونحوهما ، ولا تعد من الحائل ، وكذا النهر والطريق إذا لم يكن فيهما بعد ممنوع في الجماعة.
[ 1902 ] مسألة 5 : الشباك لا يعد من الحائل ، وإن كان الأحوط (817) الاجتناب معه خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لصدق الحائل معه.
[ 1903 ] مسألة 6 : لا يقدح حيلولة المأمومين بعضهم لبعض وإن كان أهل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا في الصلاة إذا كانوا متهيئين لها.
[ 1904 ] مسألة 7 : لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصف الأول أو

=
بتأخره عن الامام في الموقف ، هذا في الرجل واما المرأة فتراعي في موقفها من الامام ـ اذا كان رجلاً ـ وكذا مع غيره من الرجال ما مر في العاشر من شرائط مكان المصلي.
(817) ( وإن كان الاحوط ) : لا يترك.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 256

أكثره للإمام إذا كان ذلك من جهة استطالة الصف ، ولا أطولية الصف الثاني مثلا من الأول.
[ 1905 ] مسألة 8 : لو كان الإمام في محراب داخل في جدار ونحوه لا يصح اقتداء من على اليمين أو اليسار ممن يحول الحائط بينه وبين الإمام ، ويصح اقتداء من يكون مقابلا للباب لعدم الحائل بالنسبة إليه ، بل وكذا من على جانبيه ممن لا يرى الإمام لكن مع اتصال الصف على الأقوى وإن كان الأحوط العدم ، وكذا الحال إذا زادت الصفوف إلى باب المسجد فاقتدى من في خارج المسجد مقابلا للباب ووقف الصف من جانبه فإن الأقوى صحة صلاة الجميع وإن كان الأحوط العدم بالنسبة إلى الجانبين.
[ 1906 ] مسألة 9 : لا يصح اقتداء من بين الاسطوانات مع وجود الحائل بينه وبين من تقدمه إلا إذا كان متصلا بمن لم تحل الاسطوانة بينهم ، كما أنه يصح إذا لم يتصل بمن لاحائل له لكن لم يكن بينه وبين من تقدمه حائل مانع.
[ 1907 ] مسألة 10 : لو تجدد الحائل في الأثناء فالأقوى بطلان الجماعة ويصير منفردا.
[ 1908 ] مسألة 11 : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلا به لعمى أو نحوه لم تصح جماعة ، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد أتم منفردا ، وإلا بطلت (818) .
[ 1909 ] مسألة 12 : لا بأس بالحائل الغير المستقر كمرور شخص من إنسان أو حيوان أو غير ذلك ، نعم إذا اتصلت المارة لا يجوز إن كانوا غير مستقرين لاستقرارالمنع حينئذ.
[ 1910 ] مسألة 13 : لو شك في حدوث الحائل في الأثناء بنى على عدمه ، وكذا لو شك قبل الدخول في الصلاة في حدوثه بعد سبق عدمه ، وأما

(818) ( بطلت ) : مر التفصيل في امثال المقام.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 257

لو شك في وجوده وعدمه مع عدم سبق العدم فالظاهر عدم جواز الدخول إلا مع الاطمئنان بعدمه.
[ 1911 ] مسألة 14 : إذا كان الحائل مما لا يمنع عن المشاهدة حال القيام ولكن يمنع عنها حال الركوع أو حال الجلوس والمفروض زواله حال الركوع أو الجلوس هل يجوز معه الدخول في الصلاة فيه وجهان والأحوط كونه مانعا من الأول ، وكذا العكس لصدق وجود الحائل بينه وبين الإمام.
[ 1912 ] مسألة 15 : إذا تمت صلاة الصف المتقدم وكانوا جالسين في مكانهم أشكل بالنسبة إلى الصف المتأخر لكونهم حينئذ حائلين غير مصلين ، نعم إذا قاموا بعد الإتمام بلا فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى لا يبعد (819) بقاء قدوة المتأخرين.
[ 1913 ] مسألة 16 : الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز معه الاقتداء.
[ 1914 ] مسألة 17 : إذا كان أهل الصفوف اللاحقة غير الصف الأول متفرقين بأن كان بين بعضهم مع البعض فصل أزيد من الخطوة التي تملأ الفرج فإن لم يكن قدامهم من ليس بينهم وبينه البعد المانع ولم يكن إلى جانبهم أيضا متصلا بهم من ليس بينه وبين من تقدمه البعد المانع لم يصح اقتداؤهم ، وإلا صح وأما الصف الأول فلا بد فيه من عدم الفصل بين أهله ، فمعه لا يصح اقتداء من بعد عن الإمام أو عن المأموم من طرف الإمام بالبعد المانع.
[ 1915 ] مسألة 18 : لو تجدد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفردا ، وإن لم يلتفت وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة ركوع مثلا للمتابعة أو نحو ذلك (820) بطلت صلاته وإلا صحت.

(819) ( لا يبعد ) : فيه نظر لطروالبعد لا من جهة الحيلولة.
(820) ( أو نحو ذلك ) : مما يوجب البطلان مطلقاً كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 258

[ 1916 ] مسألة 19 : إذا انتهت صلاة الصف المتقدم من جهة كونهم مقصرين أو عدلوا إلى الانفراد فالأقوى بطلان اقتداء المتأخر للبعد ، إلا إذا عاد المتقدم إلى الجماعة بلا فصل (821) ، كما أن الأمر كذلك من جهة الحيلولة أيضا على ما مر.
[ 1917 ] مسألة 20 : الفصل لعدم دخول الصف المتقدم في الصلاة لا يضر بعد كونهم متهيئين للجماعة ، فيجوز لأهل الصف المتأخر الاحرام قبل إحرام المتقدم ، وإن كان الأحوط خلافه ، كما أن الأمر كذلك من حيث الحيلولة على ما سبق.
[ 1918 ] مسألة 21 : إذا علم بطلان صلاة الصف المتقدم تبطل جماعة المتأخر (822) من جهة الفصل أو الحيلولة وإن كانوا غير ملتفتين للبطلان ، نعم مع الجهل بحالهم تحمل على الصحة ولا يضر ، كما لا يضر فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم وإن كانت باطلة بحسب تقليد الصف المتأخر.
[ 1919 ] مسألة 22 : لا يضر الفصل بالصبي المميز ما لم يعلم بطلان صلاته.
[ 1920 ] مسألة 23 : إذا شك في حدوث البعد في الأثناء بنى على عدمه ، وإن شك في تحققه من الأول وجب إحراز عدمه إلا أن يكون مسبوقا بالقرب كما إذا كان قريبا من الإمام الذي يريد أن يأتم به فشك في أنه تقدم عن مكانه أم لا.

(821) ( إلا اذا عاد المتقدم الى الجماعة بلا فصل ) : هذا الاستثناء محل نظر.
(822) ( تبطل جماعة المتأخر ) : اذا كانت صلاة الصف المتقدم باطلة في مذهبهم ايضاً ـ وان لم يكونوا ملتفتين للبطلان ـ واما اذا كانت صحيحة عندهم فلا تبعد صحة ائتمام الصف المتأخر مطلقاً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 259

[ 1921 ] مسألة 24 : إذا تقدم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة سهوا أو جهلا أو اضطرارا صار منفردا ، ولا يجوز له تجديد الاقتداء ، نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد (823) بقاء قدوته.
[ 1922 ] مسألة 25 : يجوز (824) على الأقوى الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ، والأحوط عدم تقدم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدم الإمام بحسب الدائرة وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة.

فصل
في أحكام الجماعة

[ 1923 ] مسألة 1
: الأحوط (825) ترك المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الاخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام ، وإن كان الأقوى الجواز مع الكراهة ، ويستحب مع الترك أن يشتغل بالتسبيح والتحميد والصلاة على محمد وآله ، وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو همهمة وجب عليه ترك القراءة ، بل الأحوط والأولى الانصات ، وإن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر ونحوه (826) ، وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز له القراءة بل الاستحباب قوي ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنية الجزئية ، وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضا ، وأما في الأخيرتين من الاخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيرا بينهما ، سواء قرء الإمام فيهما

(823) ( لا يبعد ) : بل لايخلو عن بعد.
(824) ( يجوز ) : فيه اشكال فلا يترك الاحتياط. (825) ( الاحوط ) : لا يترك.
(826) ( جواز الاشتغال بالذكر ونحوه ) : في نفسه ولا ينافي الانصات حينئذٍ.

السابق السابق الفهرس التالي التالي