العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 215

السابعة : عكس ذلك.
الثامنة : أن يأتي بالركعة الأولى كما في الصورة الثانية وبالثانية كما في الخامسة.
التاسعة : عكس ذلك ، والأولى اختيار الصورة الأولى.
[ 1754 ] مسألة 2 : يعتبر في هذه الصلاة ما يعتبر في اليومية من الاجزاء والشرائط والاذكار الواجبة والمندوبة.
[ 1755 ] مسألة 3 : يستحب في كل قيام ثان بعد القراءة قبل الركوع قنوت ، فيكون في مجموع الركعتين خمس قنوتات ، ويجوز الاجتزاء بقنوتين أحدهما قبل الركوع الخامس (692) والثاني قبل العاشر ، ويجوز الاقتصار على الاخير منهما.
[ 1756 ] مسألة 4 : يستحب أن يكبر عند كل هوي للركوع وكل رفع منه (693) .
[ 1757 ] مسألة 5 : يستحب أن يقول : « سمع الله لمن حمده » بعد الرفع من الركوع الخامس والعاشر.
[ 1758 ] مسألة 6 : هذه الصلاة حيث إنها ركعتان حكمها حكم الصلاة الثنائية في البطلان إذا شك في أنه في الأولى أو الثانية وإن اشتملت على خمس ركوعات في كل ركعة ، نعم إذا شك في عدد الركوعات كان حكمها حكم أجزاء اليومية في أنه يبني على الاقل إن لم يتجاوز المحل وعلى الإتيان إن تجاوز ، ولا تبطل صلاته بالشك فيها ، نعم لو شك في أنه الخامس فيكون آخر الركعة الأولى أو السادس فيكون أول الثانية بطلت الصلاة من حيث رجوعه إلى الشك في الركعات.

(692) ( قبل الركوع الخامس ) : يؤتى به رجاءً.
(693) ( وكل رفع منه ) : إلا في الرفع من الركوع الخامس والعاشر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 216

[ 1759 ] مسألة 7 : الركوعات في هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها ونقصها عمدا وسهوا (694) كاليومية.
[ 1760 ] مسألة 8 : إذا أدرك من وقت الكسوفين ركعة فقد أدرك الوقت ، والصلاة أداء ، بل وكذلك إذا لم يسع (1) وقتهما إلا بقدر الركعة ، بل وكذا إذا قصر عن أداء الركعة أيضا.
[ 1761 ] مسألة 9 : إذا علم بالكسوف أو الخسوف وأهمل حتى مضى الوقت عصى ووجب القضاء (695) ، وكذا إذا علم ثم نسي وجب القضاء ، وأما إذا لم يعلم بهما حتى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء فإن كان القرص محترقا وجب القضاء ، وإن لم يحترق كله لم يجب ، وأما في سائر الايات (696) فمع تعمد التأخير يجب الإتيان بها مادام العمر ، وكذا إذا علم ونسي ، وأما إذا لم يعلم بها حتى مضى الوقت أو حتى مضى الزمان المتصل بالآية ففي الوجوب بعد العلم إشكال (2) ، لكن لا يترك الاحتياط بالإتيان بها مادام العمر فورا ففورا.
[ 1762 ] مسألة 10 : إذا علم بالاية وصلى ثم بعد خروج الوقت أو بعد زمان الاتصال بالاية تبين له فساد صلاته وجب القضاء أو الإعادة (697).
[ 1763 ] مسألة 11 : إذا حصلت الاية في وقت الفريضة اليومية فمع سعة وقتهما مخير بين تقديم أيهما شاء وإن كان الأحوط تقديم اليومية ، وإن ضاق وقت إحداهما دون الاخرى قدمها ، وإن ضاق وقتهما معا قدم اليومية.
[ 1764 ] مسألة 12 : لو شرع في اليومية ثم ظهر له ضيق وقت صلاة

(694) ( عمداً أو سهواً ) : البطلان بزيادتها سهواً مبني على الاحيتاط اللزومي.
(695) ( عصى ووجب القضاء ) : الاحوط الاغتسال قبل قضائها اذا كان الاحتراق كلياً.
(696) ( وأما في سائر الايات ) : تقدم الكلام حولها في اول الفصل.
(687) ( وجب القضاء أو الاعادة ) : الاظهر عدم وجوب في غير الكسوفين.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 217

الاية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاة الاية ، ولو اشتغل بصلاة الاية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الاجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتمها ثم عاد إلى صلاة الاية من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور ، بل الأقوى جواز قطع صلاة الاية والاشتغال باليومية إذا ضاق وقت فضيلتها فضلا عن الاجزاء ثم العود إلى صلاة الاية من محل القطع ، لكن الأحوط خلافه.
[ 1765 ] مسألة 13 : يستحب في هذه الصلاة امور:
الأول والثانى والثالث : القنوت ، والتكبير قبل الركوع وبعده ، والسمعلة على ما مر.
الرابع : إتيانها بالجماعة (698) أداء كانت أو قضاءاً ، مع احتراق القرص وعدمه ، والقول بعدم جواز الجماعة مع عدم احتراق القرص ضعيف ، ويتحمل الإمام فيها عن المأموم القراءة خاصة كما في اليومية دون غيرها من الافعال والاقوال.
الخامس : التطويل فيها خصوصا في كسوف الشمس.
السادس : إذافرغ قبل تمام الانجلاء يجلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء والذكر إلى تمام الانجلاء أو يعيد الصلاة.
السابع : قراءة السور الطوال كياسين والنور والروم والكهف ونحوها.
الثامن : إكمال السورة في كل قيام.
التاسع : أن يكون كل من القنوت والركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل تقريبا.
العاشر : الجهر بالقراءة فيها ليلا أو نهارا حتى في كسوف الشمس على الاصح.
الحادي عشر : كونها تحت السماء.
الثاني عشر : كونها في المساجد بل في رحبها.

(698) ( اتيهانها بالجماعة ) : في مشروعية الجماعة في غير صلاة الكسوفين اشكال أو منع.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 218

[ 1766 ] مسألة 14 : لا يبعد استحباب التطويل حتى للإمام (699) ، وإن كان يستحب له التخفيف في اليومية مراعاة لا ضعف المأمومين.
[ 1767 ] مسألة 15 : يجوز الدخول في الجماعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة الأولى أو الثانية ، وأما إذا أدركه بعد الركوع الأول من الأولى أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول لاختلال النظم حينئذ بين صلاة الإمام والمأموم.
[ 1768 ] مسألة 16 : إذا حصل أحد موجبات سجود السهو في هذه الصلاة فالظاهر وجوب الإتيان به بعدها كما في اليومية.
[ 1769 ] مسألة 17 : يجري في هذه الصلاة قاعدة التجاوز عن المحل وعدم التجاوز عند الشك في جزء أو شرط كما في اليومية.
[ 1770 ] مسألة 18 : يثبت الكسوف والخسوف وسائرالايات بالعلم وشهادة العدلين وإخبار الرصدي إذا حصل الاطمينان بصدقه على إشكال في الاخير (700) ، لكن لا يترك معه الاحتياط ، وكذا في وقتها ومقدار مكثها.
[ 1771 ] مسألة 19 : يختص وجوب الصلاة بمن في بلد الاية (701) فلا يجب على غيره ، نعم يقوى إلحاق المتصل بذلك المكان مما يعد معه كالمكان الواحد.
[ 1772 ] مسألة 20 : تجب هذه الصلاة على كل مكلف إلا الحائض

(699) ( حتى الامام ) : استحباب التطويل له فيما اذا كان يشق على من خلفه غير معلوم بل الظاهر عدمه.
(700) ( على اشكال الاخير ) : اذا حصل الاطمئنان منه أو من سائر المناشيء العقلائية فلا إشكال.
(701) ( بمن في بلد الاية ) : بل في مكان الاحساس بها ومنه يظهر النظر في الالحاق المذكور في المتن.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 219

والنفساء فيسقط عنهما أداؤها ، والأحوط (702) قضاؤها بعد الطهر والطهارة.
[ 1773 ] مسألة 21 : إذا تعدد السبب دفعة أو تدريجا تعدد وجوب الصلاة.
[ 1774 ] مسألة 22 : مع تعدد ما عليه من سبب واحد لا يلزم التعيين ، ومع تعدد السبب نوعا كالكسوف والخسوف والزلزلة الأحوط (703) التعيين ولو إجمالا ، نعم مع تعدد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين وإن كان أحوط أيضا.
[ 1775 ] مسألة 23 : المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ، فلو لم يحترق التمام (704) ولكن ذهب ضوء البقية باحتراق البعض لم يجب القضاء مع الجهل وإن كان أحوط خصوصا مع الصدق العرفي.
[ 1776 ] مسألة 24 : إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف مثلا ولم يحصل له العلم (705) بقولهم ، ثم بعد مضي الوقت تبين صدقهم فالظاهر إلحاقه بالجهل ، فلا يجب القضاء مع احتراق القرص ، وكذا لو أخبره شاهدان لم يعلم عدالتهما ثم بعد مضي الوقت تبين عدالتهما ، لكن الأحوط القضاء في الصورتين.

(702) ( والاحوط ) : الاولى.
(703) ( والاحوط ) : الاولى.
(704) ( فلو لم يحترق التمام ) : المراد من الاحتراق الموضوع لوجوب القضاء في الرويات هو ذهاب ضوء القرص بحيث لا يرى إلا جرمه وعليه فلا مورد للتفريع المذكور.
(705) ( ولم يحصل له العلم ) : ولا الاطمئنان.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 220


فصل
في صلاة القضاء

يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أو سهوا أو جهلا أو لأجل النوم المستوعب للوقت أو للمرض ونحوه (706)، وكذا إذا أتى بها باطلة لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان بأن كان على وجه العمد (707) أو كان من الاركان ، ولا يجب على الصبي إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا على المجنون في تمامه مطبقا كان أو أدواريا ، ولا على المغمى عليه في تمامه ، ولا على الكافر الاصلي إذا أسلم بعد خروج الوقت بالنسبة إلى مافات منه حال كفره ، ولا على الحائض والنفساء مع استيعاب الوقت.
[ 1777 ] مسألة 1 : إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو المغمى عليه قبل خروج الوقت وجب عليهم الأداء وإن لم يدركوا إلا مقدار ركعة من الوقت ، ومع الترك يجب عليهم القضاء ، وكذا الحائض والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ، كما أنه إذا طرأ الجنون أو الاغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضي مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمم ، ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء كما تقدم في المواقيت (708) .
[ 1778 ] مسألة 2 : إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ولم يصل وجب عليه قضاؤها.
[ 1779 ] مسألة 3 : لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض

(706) ( أو للمرض ونحوه ) : عدّ المرض في مقابل ما سبق في غير محله.
(707) ( على وجه العمد ) : من غير عذر.
(708) ( كما تقدم في المواقيت ) : وتقدم الكلام فيه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 221

والنفساء بين أن يكون العذر قهريا أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه وإن كان الأحوط (709) القضاء عليه إذا كان من فعله خصوصا إذا كان على وجه المعصية ، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا.
[ 1780 ] مسألة 4 : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته بعد عوده إلى الاسلام سواء كان عن ملة أو فطرة ، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الاصح.
[ 1781 ] مسألة 5 : يجب على المخالف قضاء مافات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضا على الأحوط (710) وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ، نعم إذا كان الوقت باقيا فإنه يجب عليه الأداء (711) حينئذ ، ولو تركه وجب عليه القضاء ، ولو استبصر ثم خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء (712) وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه.
[ 1782 ] مسألة 6 : يجب القضاء على شارب المسكر سواء كان مع العلم أو الجهل ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الاكراه.
[ 1783 ] مسألة 7 : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ويسقط عنه الأداء ، وإن كان الأحوط الجمع بينهما.
[ 1784 ] مسألة 8 : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ، وإن تركها أيضاً وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة.
[ 1785 ] مسألة 9 : يجب قضاء غير اليومية سوى العيدين حتى النافلة

(709) ( وان كان الاحوط ) : لا يترك.
(710) ( على الاحوط ) : والاظهر عدم وجوبه مع تمشي قصد القربة.
(711) ( يجب عليه الاداء ) : على الاحوط والاقوى العدم وكذا الحال في القضاء.
(712) ( فالاحوط القضاء ) : والاقوى عدم لزومه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 222

المنذورة في وقت معين (713) .
[ 1786 ] مسألة 10 : يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ويصلي في السفر ما فات في الحضر تماماً ، كما أنه يصلي في الحضر ما فات في السفر قصرا.
[ 1787 ] مسألة 11 : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط (714) قضاؤها قصرا مطلقا سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الاماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد جواز الإتمام أيضا إذا قضاها في تلك الاماكن خصوصا إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء.
[ 1788 ] مسألة 12 : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك.
[ 1789 ] مسألة 13 : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضرا وفي آخر الوقت مسافرا أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ، والأحوط (715) اختيار ما كان واجبا في آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام.
[ 1790 ] مسألة 14 : يستحب قضاء النوافل الرواتب استحبابا مؤكدا ، بل لايبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل الموقتة دون غيرها ، والأولى قضاء غير الرواتب من الموقتات بعنوان احتمال المطلوبية ، ولا يتأكد قضاء ما فات حال المرض ، ومن عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد ، وإن لم يتمكن فمد

(713) ( حتى النافلة المنذورة في وقت معين ) : على الاحوط ، وقد تقدم الكلام في قضاء صلاة الايات.
(714) ( فالاحوط ) : لا يترك.
(715) ( والاحوط ) : لا يترك بل لا يخلو من قوة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 223

لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، وإن لم يتمكن فلا يبعد مد لكل يوم وليلة ولا فرق في قضاء النوافل أيضا بين الأوقات.
[ 1791 ] مسألة 15 : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت من غير اليومية لا بالنسبة إليها ولا بعضها مع البعض الاخر ، فلو كان عليه قضاء الايات وقضاء اليومية يجوز تقديم أيهما شاء تقدم في الفوائت أو تأخر ، وكذا لو كان عليه كسوف وخسوف يجوز تقديم كل منهما وإن تأخر في الفوات.
[ 1792 ] مسألة 16 : يجب الترتيب (716) في الفوائت اليومية بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق وهكذا ، ولو جهل الترتيب وجب التكرار إلا أن يكون مستلزما للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهرا بين مغربين أو مغربا بين ظهرين ، وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوهما مما يكونان ، مختلفين في عدد الركعات ، وأما إذا فاتته ظهر وعشاء أو عصر وعشاء أو ظهر وعصر من يومين مما يكونان متحدين في عدد الركعات فيكفي الإتيان بصلاتين بنية الأولى في الفوات والثانية فيه ، وكذا لو كانت أكثر من صلاتين فيأتي بعدد الفائتة بنية الأولى فالأولى.
[ 1793 ] مسألة 17 : لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب بأن يصلي خمسة أيام ، ولو زادت فريضة أخرى يصلي ستة أيام ، وهكذا كلما زادت فريضة زاد يوما.
[ 1794 ] مسألة 18 : لو فاتته صلوات معلومة سفرا وحضرا ولم يعلم الترتيب صلى بعددها من الايام ، لكن يكرر الرباعيات من كل يوم بالقصر والتمام.

(716) ( يجب الترتيب ) : الاظهر عدم وجوبه إلا في المترتبين بالاصالة كالظهرين من يوم واحد فتسقط جملة من الفروع الاتية.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 224

[ 1795 ] مسألة 19 : إذا علم أن عليه صلاة واحدة لكن لا يعلم أنها ظهر أو عصر يكفيه إتيان أربع ركعات بقصد ما في الذمة.
[ 1796 ] مسألة 20 : لو تيقن فوت إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر لا على التعيين واحتمل فوت كلتيهما بمعنى أن يكون المتيقن إحداهما لا على التعيين ولكن يحتمل فوتهما معا فالأحوط الإتيان بالصلاتين ولا يكفي الاقتصار على واحدة بقصد ما في الذمة ، لأن المفروض احتمال تعدده ، إلا أن ينوي ما اشتغلت به ذمته أو لا فانه على هذا التقدير يتيقن إتيان واحدة صحيحة ، والمفروض أنه القدر المعلوم اللازم إتيانه.
[ 1797 ] مسألة 21 : لو علم أن عليه إحدى صلوات الخمس يكفيه صبح ومغرب وأربع ركعات بقصد ما في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات ، وإذا كان مسافرا يكفيه مغرب وركعتان مرددة بين الاربع ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا يأتي بركعتين مرددتين بين الاربع ، وأربع ركعات مرددة بين الثلاثة ، ومغرب.
[ 1798 ] مسألة 22 : إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس مرددتين في الخمس من يوم وجب عليه الإتيان بأربع صلوات ، فيأتي بصبح إن كان أول يومه الصبح ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ثم مغرب ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ، وإن كان أول يومه الظهر أتى بأربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ثم بالمغرب ثم بأربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ثم بركعتين للصبح ، وإن كان مسافرا يكفيه ثلاث صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر والعصر ومغرب ثم ركعتان مرددتان بين الظهر والعصر والعشاء إن كان أول يومه الصبح ، وإن كان أول يومه الظهر يكون الركعتان الأولتان مرددة بين الظهر والعصر والعشاء والاخيرتان مرددتان بين العصر والعشاء والصبح ، وإن لم يعلم أنه كان مسافرا أو حاضرا أتى بخمس صلوات ، فيأتي في الفرض الأول بركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 225

ثم أربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر ثم المغرب ثم ركعتين مرددتين بين الظهر والعصر والعشاء ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء ، وإن كان أول يومه الظهر فيأتي بركعتين مرددتين بين الظهر والعصر وأربع ركعات مرددة بين الظهر والعصر والعشاء ثم المغرب ثم ركعتين مرددتين بين العصر والعشاء والصبح ثم أربع ركعات مرددة بين العصر والعشاء.
[ 1799 ] مسألة 23 : إذا علم أن عليه ثلاثة من الخمس وجب عليه الإتيان بالخمس على الترتيب ، وإن كان في السفر يكفيه أربع صلوات ركعتان مرددتان بين الصبح والظهر وركعتان مرددتان بين الظهر والعصر ثم المغرب ثم ركعتان مرددتان بين العصر والعشاء ، وإذا لم يعلم أنه كان حاضرا أو مسافراً يصلي سبع صلوات ركعتين مرددتين بين الصبح والظهر والعصر ثم الظهر والعصر تامتين ثم ركعتين مرددتين بين الظهر والعصر ثم المغرب ثم ركعتين مرددتين بين العصر والعشاء ثم العشاء بتمامه ، ويعلم مما ذكرنا حال ما إذا كان أول يومه الظهر بل وغيرها.
[ 1800 ] مسألة 24 : إذا علم أن عليه أربعة من الخمس وجب عليه الإتيان بالخمس على الترتيب ، وإن كان مسافرا فكذلك قصراً ، وإن لم يدر أنه كان مسافرا أو حاضرا أتى بثمان صلوات مثل ما إذا علم أن عليه خمسة ولم يدر أنه كان حاضرا أو مسافرا.
[ 1801 ] مسألة 25 : إذا علم أن عليه خمس صلوات مرتبة ولا يعلم أن أولها أية صلاة من الخمس أتى بتسع صلوات على الترتيب ، وإن علم أن عليه ستة كذلك أتى بعشر ، وإن علم أن عليه سبعة كذلك أتى بإحدى عشر صلوات وهكذا ، ولا فرق بين أن يبدأ بأي من الخمس شاء إلا أنه يجب عليه الترتيب على حسب الصلوات الخمس إلى آخر العدد ، والميزان أن يأتي بخمس ولا يحسب منها إلا واحدة ، فلو كان عليه أيام أو شهر أو سنة ولا يدري أول ما فات إذا أتى بخمس ولم يحسب أربعة منها يتيقن أنه بدأ بأول مافات.

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 226

[ 1802 ] مسألة 26 : إذا علم فوت صلاة معينة كالصبح أو الظهر مثلا مرات ولم يعلم عددها يجوز الاكتفاء بالقدر المعلوم على الأقوى ، ولكن الأحوط التكرار بمقدار يحصل منه العلم بالفراغ خصوصا مع سبق العلم بالمقدار وحصول النسيان بعده وكذا لو علم بفوت صلوات مختلفة ولم يعلم مقدارها لكن يجب تحصيل الترتيب بالتكرار في القدر المعلوم ، بل وكذا في صورة إرادة الاحتياط بتحصيل التفريغ القطعي.
[ 1803 ] مسألة 27 : لا يجب الفور في القضاء بل هو موسع مادام العمر إذا لم ينجر إلى المسامحة في أداء التكليف والتهاون به.
[ 1804 ] مسألة 28 : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة ، فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها خصوصا في فائتة ذلك اليوم ، بل إذا شرع في الحاضرة قبلها استحب له العدول منها إليها (717) إذا لم يتجاوز محل العدول.
[ 1805 ] مسألة 29 : إذا كانت عليه فوائت أيام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا لم يتمكن من إتيان جميعها أو لم يكن بانيا على إتيانها فالأحوط استحبابا أن يأتي بفائتة اليوم قبل الادائية ، ولكن لا يكتفي بها (718) بل بعد الإتيان بالفوائت يعيدها أيضا مرتبة عليها.
[ 1806 ] مسألة 30 : إذا احتمل اشتغال ذمته بفائتة أو فوائت يستحب له تحصيل التفريغ بإتيانها احتياطا ، وكذا لو احتمل خللا فيها وإن علم بإتيانها.
[ 1807 ] مسألة 31 : يجوز لمن عليه القضاء الإتيان بالنوافل على

(717) ( استحب له العدول منها اليها ) : ما لم يوجب فوات وقت فضيلة الحاضرة وإلا لم يستحب العدول كما لا يستحب التقديم من الاول في هذا الفرض وقد مر.
(718) ( لكن لا يكتفي بها ) : الاظهر الكفاية.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 227

الأقوى ، كما يجوز الإتيان بها بعد دخول الوقت قبل إتيان الفريضة كما مر سابقا.
[ 1808 ] مسألة 32 : لا يجوز الاستنابة في قضاء الفوائت مادام حيا وإن كان عاجزا عن إتيانها أصلا.
[ 1809 ] مسألة 33 : يجوز إتيان القضاء جماعة سواء كان الإمام قاضيا أيضا أو مؤدياً ، بل يستحب ذلك ، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم بل يجوز الاقتداء من كل من الخمس بكل منها.
[ 1810 ] مسألة 34 : الأحوط لذوي الاعذار تأخير القضاء (719) إلى زمان رفع العذر إلا إذا علم بعدم ارتفاعه إلى آخر العمر أو خاف مفاجأة الموت .
[ 1811 ] مسألة 35 : يستحب تمرين المميز من الاطفال على قضاء ما فات منه من الصلاة كما يستحب تمرينه على أدائها سواء الفرائض والنوافل ، بل يستحب تمرينه على كل عبادة ، والأقوى مشروعية عباداته.
[ 1812 ] مسألة 36 : يجب على الولي منع الاطفال عن كل ما فيه ضرر عليهم (720) أو على غيرهم من الناس ، وعن كل ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا واللواط (721) والغيبة بل والغناء على الظاهر ،

(719) ( الاحوط لذوي الاعذار تأخير القضاء ) : الاظهر جواز البدار إلا مع احراز التمكن من القضاء على نحو صلاة المختار فان الاحوط حينئذٍ تأخيره وكذا مع رجاء زوال العذر عن الطهارة المائية ، واذا جاز له البدار فقضى ما عليه ثم تمكن من صلاة المختار فالاحوط القضاء ثانياً الا اذا كان عذره من غير جهة الاركان.
(720) ( عن كل ما فيه ضرر عليهم ) : وان لم يصل الى حد الخطر على انفسهم أو ما في حكمه على الاحوط.
(721) ( كالزنا واللواط ) : وشرب المسكر والنميمة واما عد الغيبة والغناء من هذا القسم فمبني على الاحتياط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 228

وكذا عن أكل الاعيان النجسة (722) وشربها مما فيه ضرر عليهم وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة ، وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما مما يحرم على البالغين فالأقوى عدم وجوب منع المميزين منها فضلا عن غيرهم ، بل لا بأس بإلباسهم إياها ، وإن كان الأولى تركه بل منعهم عن لبسها.

فصل
في صلاة الاستئجار

يجوز الاستئجار للصلاة بل ولسائر العبادات عن الأموات إذا فاتت منهم ، وتفرغ ذمتهم بفعل الأجير ، وكذا يجوز التبرع عنهم ، ولا يجوز الاستئجار ولا التبرع عن الأحياء في الواجبات وإن كانوا عاجزين عن المباشرة إلا الحج إذا كان مستطيعا (723) وكان عاجزا عن المباشرة ، نعم يجوز إتيان المستحبات وإهداء ثوابها للاحياء كما يجوز ذلك للأموات ، ويجوز النيابة عن الأحياء في بعض المستحبات (724) .
[ 1813 ] مسألة 1 : لا يكفي في تفريغ ذمة الميت إتيان العمل وإهداء ثوابه (725) بل لابد إما من النيابة عنه بجعل نفسه نازلا منزلته أو بقصد إتيان ما عليه

(722) ( الاعيان النجسة ) : الظاهر عدم وجوب الردع عنها إلا مع اندراجها في أحد القسمين الاولين كما ان الاظهر جواز مناولة المتنجسات لهم اذا لم تكن فيها ضرر عليهم.
(723) ( إلا الحج اذا كان مستطيعاً ) أو كان ممن استقر عليه الحج.
(724) ( في بعض المستحبات ) : كالحج والعمرة والطواف عمن ليست بمكة وزيارة قبر النبي والائمة عليهم السلام وما يتبعهما من الصلاة.
(725) ( واهداء ثوابه ) : كما لا يكفي اهداء نفس العمل اليه وان كان كل منهما مشروعاً في

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 229

له ولو لم ينزل نفسه منزلته نظير أداء دين الغير ، فالمتبرع بتفريغ ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضا يتصور فيه الوجهان فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميت وأداء دينه الذي لله.
[ 1814 ] مسألة 2 : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ، وتحققه في المتبرع لا إشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الأجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة أنه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال : إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أن الأمر الأجاري ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية.
[ 1815 ] مسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به (726) خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة (727) في الواجبات المالية (728) ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج

=
مورده بل لا بُدّ من الاتيان به نيابة عنه ولكن ليس مرجعها الى تنزيل الشخص نفسه أو عمله منزلة الغير أو علمه بل الاتيان بالعمل مطابقاً لما في ذمة الغير بقصد تفريغها وهذا هو الوجه الثاني الذي ذكره قدس سره.
(726) ( ان يوصى به ) : مر ما ينفع المقام في احكام الاموات.
(727) ( اخرجها من اصل التركة ) : إلا اذا اوصى باخراجها من الثلث.
(728) ( في الواجبات المالية ) : التي يكون ما في الذمة في مواردها مملوكاً للغير فانها هي التي تخرج من الاصل دون غيرها من الواجبات المالية فضلاً عن البدنية إلا حجة

=


السابق السابق الفهرس التالي التالي