العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 200


[ 1717 ] مسألة 16 : يجوز رد سلام التحية في أثناء الصلاة بل يجب وإن لم يكن السلام أو الجواب بالصيغة القرآنية ، ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات وقت الرد لم تبطل على الأقوى.
[ 1718 ] مسألة 17 : يجب أن يكون الرد في أثناء الصلاة بمثل ما سلم (638) ، فلو قال : « سلام عليكم » يجب أن يقول في الجواب : « سلام عليكم » مثلاً ، بل الأحوط المماثلة في التعريف والتنكير والافراد والجمع فلا يقول : « سلام عليكم » في جواب « السلام عليكم » أو في جواب « سلام عليك » مثلا وبالعكس ، وإن كان لا يخلو من منع ، نعم لو قصد القرآنية (639) في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة.
[ 1719 ] مسألة 18 : لو قال المسلم : « عليكم السلام » فالأحوط في الجواب أن يقول : « سلام عليكم » بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء (640) .
[ 1720 ] مسألة 19 : لو سلم بالملحون وجب الجواب صحيحا (641) ، والأحوط قصد الدعاء أو القرآن.
[ 1721 ] مسألة 20 : او كان المسلم صبيا مميزا أو نحوه أو امرأة أجنبية أو رجلا أجنبيا على امرأة تصلي فلا يبعد بل الأقوى جواز الرد (642) بعنوان رد

(638) ( بمثل ما سلم ) : بان لا يزيد عليه ، وكذا لا يقدم الظرف اذا سلم عليه مع تقديم السلام على الاحوط لزوماً واما حكم عكسه فسيجيء في المسألة التالية.
(639) ( نعم لو قصد القرآنية ) : ولكن وظيفة رد التحية لا تودى بقراءة القرآن من غير استعمال اللفظ في معناها كما ظهر مما تقدم.
(640) ( بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء ) : قد ظهر الاشكال فيهما مما مر ، والظاهر انه مخير بين الرد بالمثل وتقديم السلام.
(641) ( وجب الجواب صحيحاً ) : على الاحوط ، واما الاحتياط المذكور في المتن هنا وفي جملة من الفروع الاتية فقد ظهر الحال فيه مما تقدم.
(642) ( جواز الرد ) : بل وجوبه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 201

التحية ، لكن الأحوط قصد القرآن أو الدعاء.
[ 1722 ] مسألة 21 : لو سلم على جماعة منهم المصلي فرد الجواب غيره لم يجز له الرد (643) ، نعم لو رده صبي مميز ففي كفايته إشكال (644) ، والأحوط رد المصلي بقصد القرآن أو الدعاء.
[ 1723 ] مسألة 22 : إذا قال : « سلام » بدون « عليكم » وجب الجواب في الصلاة إما بمثله ويقدر « عليكم » وإما بقوله : « سلام عليكم » والأحوط الجواب كذلك بقصد القرآن أو الدعاء.
[ 1724 ] مسألة 23 : إذا سلم مرات عديدة يكفي الجواب مرة ، نعم لو أجاب ثم سلم يجب جواب الثاني (645) أيضا وهكذا إلا إذا خرج عن المتعارف فلا يجب الجواب حينئذ.
[ 1725 ] مسألة 24 : إذا كان المصلي بين جماعة فسلم واحد عليهم وشك المصلي في أن المسلم قصده أيضا أم لا لا يجوز له الجواب نعم لا بأس به بقصد القرآن أو الدعاء .
[ 1726 ] مسألة 25 : يجب جواب السلام فورا فلو أخر عصيانا أو نسيانا بحيث خرج عن صدق الجواب (646) لم يجب وإن كان في الصلاة لم يجز وإن شك في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة لم يجز وإن شك في الخروج عن الصدق وجب وإن كان في الصلاة لكن الأحوط حينئذ قصد القرآن أو الدعاء.
[ 1727 ] مسألة 26 : يجب إسماع الرد سواء كان في الصلاة أو لا إلا إذا

(643) ( لم يجز له الرد ) : على الاحوط.
(644) ( ففي كفايته اشكال ) : والاظهر الكفاية.
(645) ( يجب جواب الثاني ) : فيه إشكال حتى فيما اذا لم ينطبق عليه عنوان الاستهزاء ونحوه الذي هو المقصود بالخروج عن المتعارف.
(646) ( عن صدق الجواب ) : في حال التحية عرفاً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 202

سلم ومشى سريعا أو كان المسلم أصم فيكفي الجواب على المتعارف (647) بحيث لو لم يبعد أو لم يكن أصم كان يسمع.
[ 1728 ] مسألة 27 : لو كانت التحية بغير لفظ السلام كقوله « صبحك الله بالخير » أو « مساك الله بالخير » لم يجب الرد ، وإن كان هو الأحوط ، ولو كان في الصلاة فالأحوط الرد بقصد الدعاء (648).
[ 1729 ] مسألة 28 : لو شك المصلي في أن المسلم سلم بأي صيغة فالأحوط أن يرد بقوله : « سلام عليكم » بقصد القرآن أو الدعاء (649).
[ 1730 ] مسألة 29 : يكره السلام على المصلي.
[ 1731 ] مسألة 30 : رد السلام واجب كفائي ، فلو كان المسلم عليهم جماعة يكفي رد أحدهم ، ولكن الظاهر عدم سقوط الاستحباب بالنسبة إلى الباقين ، بل الأحوط رد كل من قصد به ، ولا يسقط برد من لم يكن داخلا في تلك الجماعة أو لم يكن مقصودا ، والظاهر عدم كفاية رد الصبي المميز (650) أيضاً ، والمشهور على أن الابتداء بالسلام أيضا من المستحبات الكفائية ، فلو كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ، ولا يبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلى الباقين أيضا وإن لم يكن مؤكدا.
[ 1732 ] مسألة 31 : يجوز سلام الاجنبي على الاجنبية وبالعكس على الأقوى إذا لم يكن هناك ريبة أو خوف فتنة ، حيث إن صوت المرأة من حيث هو

(647) ( الجواب على المتعارف ) : بل اللازم في الفرضين الجواب اذا امكن تفهيمه اياه باشارة ونحوها ومع عدم التمكن منه لا يجب في غير الصلاة ولا يجوز فيها.
(648) ( فالاحوط الردّ بقصد الدعاء ) : تقدم الاشكال في الدعاء المتضمن للمخاطبة ، فلو اراد الردّ في المقام فالاحوط الاتيان به على نحو يكون المخاطب به هو الله تعالى كان يقول ( اللهم صبحه بالخير ).
(649) ( بقصد القرآن أو الدعاء ) : بل بقصد التحية.
(650) ( عدم كفاية رد الصبي المميز ) : الاظهر كفايته كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 203

ليس عورة.
[ 1733 ] مسألة 32 : مقتضى بعض الاخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلا لضرورة (651) ، لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة ، وإن سلم الذمي على مسلم فالأحوط الرد بقوله : « عليك » أو بقوله : « سلام » من دون عليك (652) .
[ 1734 ] مسألة 33 : المستفاد من بعض الاخبار أنه يستحب أن يسلم الراكب على الماشي ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهم على أصحاب الحمير ، والقائم على الجالس ، والجماعة القليلة على الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ومن المعلوم أن هذا مستحب في مستحب (653) وإلا فلو وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضا.
[ 1735 ] مسألة 34 : إذا سلم سخرية أو مزاحا (654) فالظاهر عدم وجوب رده.
[ 1736 ] مسألة 35 : إذا سلم على أحد شخصين ولم يعلم أنه أيهما أراد لا يجب الرد على واحد منهما ، وإن كان الأحوط في غير حال الصلاة الرد من كل منهما.
[ 1737 ] مسألة 36 : إذا تقارن سلام شخصين كل على الاخر وجب (655) على كل منها الجواب ولا يكفي سلامه الأول لأنه لم يقصد الرد بل الابتداء بالسلام.
[ 1738 ] مسألة 37 : يجب جواب سلام قارىء التعزية والواعظ ونحوهما

(651) ( الا لضرورة ) : ولو كانت عرفية.
(652) ( أو بقوله « سلام » دون عليك ) : فيه اشكال.
(653) ( هذا مستحب في مستحب ) : بمعنى ان الاستحباب لهم آكد.
(654) ( أو مزاحاً ) : وكذا اذا اسلم بعنوان المتاركة.
(655) ( وجب ) : على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 204

من أهل المنبر (656) ، ويكفي رد أحد المستمعين.
[ 1739 ] مسألة 38 : يستحب الرد بالأحسن في غير حال الصلاة بأن يقول في جواب « سلام عليكم » : « سلام عليكم ورحمة الله وبركاته » ، بل يحتمل ذلك فيها أيضا وإن كان الأحوط (657) الرد بالمثل .
[ 1740 ] مسألة 39 : يستحب للعاطس ولمن سمع عطسة الغير وإن كان في الصلاة أن يقول : « الحمد لله » أو يقول : « الحمد لله وصلى الله على محمد وآله » بعد أن يضع (658) أصبعه على أنفه ، وكذا يستحب تسميت العاطس بأن يقول له : « يرحمك الله » أو « يرحمكم الله » وإن كان في الصلاة ، وإن كان الأحوط (659) الترك حينئذ ويستحب للعاطس كذلك أن يرد التسميت بقوله : « يغفر الله لكم ».
( السادس ) : تعمد القهقهة ولو اضطرارا (660) ، وهي الضحك المشتمل على الصوت والمد والترجيع بل مطلق الصوت على الأحوط (661) ، ولا بأس بالتبسم ولا بالقهقهة سهوا ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديرا كما لو امتلا ، جوفه ضحكا واحمر وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة (662) .

(656) ( من أهل المنبر ) : وجوب رد السلام في غير أول اللقاء عرفاً محل إشكال مطلقاً.
(657) ( وان كان الاحوط ) : بل المتعين.
(658) ( بعد أن يضع ) أي العاطس ، ولكن مقتضى بعض الروايات تأخير الوضع عن التحميد إلا إنها ضعيفة كرواية التقديم فاستحباب الوضع غير ثابت وان كان التحميد مستحباً.
(659) ( وان كان الاحوط ) : لا يترك.
(660) ( ولو اضطراراً ) : عن مقدمة اختيارية مطلقاً وكذا بدونها على الاحوط مع سعة الوقت للاعادة وإلا فلا تبعد الصحة.
(661) ( بل مطلق الصوت على الاحوط ) : الاولى.
(662) ( حكمه حكم القهقهة ) : فيه نظر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 205

( السابع ) : تعمد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه على الأحوط (663) لامور الدنيا ، وأما البكاء للخوف من الله (664) ولامور الاخرة فلا بأس به بل هو من أفضل الأعمال ، والظاهر أن البكاء اضطرارا (665) أيضا مبطل ، نعم لا بأس به اذا كان سهوا ، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من الله فيبكي تذللا له تعالى ليقضي حاجته.
( الثامن ) : كل فعل ماح لصورة الصلاة قليلا كان أو كثيرا كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك مما هو مناف للصلاة (666) ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأما الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به مثل الاشارة باليد لبيان مطلب وقتل الحية والعقرب وحمل الطفل وضمه وإرضاعه عند بكائه وعد الركعات بالحصى وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها مما هو مذكور في النصوص ، وأما الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوت للموالاة بمعنى المتابعة العرفية إذا لم يكن ماحيا للصورة فسهوه لا يضر ، والأحوط (667) الاجتناب عنه عمدا.
( التاسع ) : الاكل والشرب الماحيان للصورة فتبطل الصلاة بهما عمدا كانا أو سهوا ، والأحوط الاجتناب عما كان منهما مفوتا للموالاة العرفية (668) عمدا ، نعم لا بأس بابتلاع بقايا الطعام الباقية في الفم أو بين الاسنان ، وكذا بابتلاع قليل من السكر الذي يذوب وينزل شيئا فشيئا ، ويستثنى أيضا ما ورد في النص

(663) ( على الاحوط ) : في الفرضين.
(664) ( للخوف من الله ) : أو للاشتياق اليه.
(665) ( البكاء اضطراراً ) : يجري فيه التفصيل المتقدم في القهقهة.
(666) ( مما هو مناف للصلاة ) : اطلاق الحكم في بعض الامثلة المذكورة محل اشكال بل لا اشكال في جواز التصفيق للتنبيه.
(667) ( والاحوط ) : الاولى.
(668) ( كما كان منهما مفوتاً للموالاة العرفية ) : بل مطلقاً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 206

بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازما على الصوم في ذلك اليوم ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة ، فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروي وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلا يستدبر القبلة ، والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب ، وكذا على خصوص شرب الماء فلا يلحق به الاكل وغيره ، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ولا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة وغير حال الدعاء وإن كان الأحوط الاقتصار.
(العاشر) : تعمد قول : آمين (669) بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة من غير فرق بين الاجهار به والاسرار للإمام والمأموم والمنفرد ، ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء ، كما لا بأس به مع السهو وفي حال الضرورة (670) بل قد يجب معها ، ولو تركها أثم لكن تصح صلاته على الأقوى.
(الحادي عشر): الشك في ركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية على ما سيأتى.
(الثاني عشر) : زيادة جزء أو نقصانه عمدا إن لم يكن ركناً ، ومطلقا إن كان ركنا (671) .
[ 1741 ] مسألة 40 : لو شك بعد السلام في أنه هل أحدث في أثناء الصلاة أم لا بنى على العدم والصحة.

(669) ( تعمد قول آمين ) : في بطلان الصلاة به لغير المأموم اشكال فلا يترك الاحتياط بتركه نعم لا اشكال في حرمته تشريعاً اذا اتى به بعنوان الوظيفة المقررة في المحل شرعاً.
(670) ( وفي حال الضرورة ) : وكذا في حال التقية والمداراتية ولا يأثم بتركه في هذا الحال.
(671) ( ان كان ركناً ) : فيه تفصيل يأتي في محله.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 207

[ 1742 ] مسألة 41 : لو علم بأنه نام اختيارا وشك في أنه هل أتم الصلاة ثم نام أو نام في أثنائها بنى على أنه أتم (672) ثم نام ، وأما إذا علم بأنه غلبه النوم قهرا وشك في أنه كان في أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الإعادة (673) ، وكذا إذا رأى نفسه نائما في السجدة وشك في أنها السجدة الاخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ، ولا يجري قاعدة الفراغ في المقام.
[ 1743 ] مسألة 42 : إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد فرأى نجاسة فيه فإن كانت الازالة موقوفة على قطع الصلاة أتمها ثم أزال النجاسة (674) وإن أمكنت بدونه بأن لم يستلزم الاستدبار ولم يكن فعلا كثيرا موجبا لمحو الصورة وجبت الازالة ثم البناء على صلاته.
[ 1744 ] مسألة 43 : ربما يقال بجواز البكاء على سيد الشهداء ـ أرواحنا فداه ـ في حال الصلاة ، وهو مشكل (675) .
[ 1745 ] مسألة 44 : إذا أتى بفعل كثير أو بسكوت طويل وشك في بقاء صورة الصلاة ومحوها معه فلا يبعد البناء على البقاء (676) ، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام.

(672) ( بنى على انه اتم ) : مع احراز الاتيان بالماهية الجامعة بين الصحيح والفاسد.
(673) ( وجب عليه الاعادة ) : الاظهر عدم وجوب الاعادة بالشرط المتقدم.
(674) ( اتمها ثم ازال النجاسة ) : فيه تفصيل تقدم في المسألة 5 من فصل يشترط في صحة الصلاة.
(675) ( وهو مشكل ) : الاظهر الجواز.
(676) ( فلا يبعد البناء على البقاء ) : فيه اشكال بل منع فيجب منع الاستئناف وإلا الاعادة على تقدير الاتمام رجاءً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 208


فصل
في المكروهات فى الصلاة

وهي امور :
الأول : الالتفات بالوجه قليلا بل وبالعين وبالقلب.
الثانى : العبث باللحية أو بغيرها كاليد ونحوها.
الثالث : القرآن بين السورتين (677) على الأقوى ، وإن كان الأحوط الترك.
الرابع : عقص الرجل شعره ، وهو جمعه وجعله في وسط الرأس وشده أوليه وإدخال أطرافه في اصوله ، أو ضفره وليه على الرأس ، أو ظفره وجعله كالكبة في مقدم الرأس على الجبهة ، والأحوط ترك الكل ، بل يجب ترك الاخير في ضفر الشعر حال السجدة.
الخامس : نفخ موضع السجود .
السادس : البصاق.
السابع : فرقعة الاصابع أي نقضها.
الثامن : التمطي.
التاسع : التثاؤب.
العاشر : الانين (678).
الحادي عشر : التأوه.
الثاني عشر : مدافعة البول والغائط بل والريح.
الثالث عشر : مدافعة النوم ، ففي الصحيح : « لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ».

(677) ( القرآن بين السورتين ) : في الفريضة.
(678) ( الانين ) : لا يترك الاحتياط بتركه اختياراً وكذا فيما بعده كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 209

الرابع عشر : الامتخاط.
الخامس عشر : الصفد في القيام أي الاقران بين القدمين معا كأنهما في قيد.
السادس عشر : وضع اليد على الخاصرة.
السابع عشر : تشبيك الاصابع.
الثامن عشر : تغميض البصر.
التاسع عشر : لبس الخف أو الجورب الضيق الذي يضغطه.
العشرون : حديث النفس.
الحادي والعشرون : قص الظفر والاخذ من الشعر والعض عليه.
الثاني والعشرون : النظر إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب ، وقرائته.
الثالث والعشرون : التورك بمعنى وضع اليد على الورك معتمدا عليه حال القيام.
الرابع والعشرون : الانصات في أثناء القراءة أو الذكر ليسمع ما يقوله القائل.
الخامس والعشرون : كل ما ينافي الخشوع المطلوب في الصلاة.
[ 1746 ] مسألة 1 : لا بد للمصلي من اجتناب موانع قبول الصلاة كالعجب والدلال (679) ومنع الزكاة والنشوز والاباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر بل جميع المعاصي لقوله تعالى :«إنما يتقبل الله من المتقين» (المائدة 5 : 27 )
[ 1747 ] مسألة 2 : قد نطقت الاخبار بجواز جملة من الافعال في الصلاة

(679) ( كالعجب والدلال ) : مر ان العجب المقارن اذا وصل الى حد الادلال على الرب تعالى بالعمل مبطل للصلاة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 210

وأنها لا تبطل بها ، لكن من المعلوم أن الأولى الاقتصارعلى صورة الحاجة والضرورة ولو العرفية ، وهي عد الصلاة بالخاتم والحصى بأخذها بيده ، وتسوية الحصى في موضع السجود ، ومسح التراب عن الجبهة ، ونفخ موضع السجود إذا لم يظهر منه حرفان ، وضرب الحائط أو الفخذ باليد لاعلام الغير أو إيقاظ النائم ، وصفق اليدين لاعلام الغير ، والايماء لذلك ، ورمي الكلب وغيره بالحجر ، ومناولة العصا للغير ، وحمل الصبي وارضاعه ، وحك الجسد ، والتقدم بخطوة أو خطوتين ، وقتل الحية والعقرب والبرغوث والبقة والقملة ودفنها في الحصى ، وحك خرء الطير من الثوب ، وقطع الثواليل ، ومسح الدماميل ، ومس الفرج ، ونزع السن المتحرك ، ورفع القلنسوة ووضعها ، ورفع اليدين من الركوع أو السجود لحك الجسد ، وإدارة السبحة ، ورفع الطرف إلى السماء ، وحك النخامة من المسجد ، وغسل الثوب أو البدن من القيء والرعاف.

فصل
في حكم قطع الصلاة

لا يجوز (680) قطع صلاة الفريضة اختياراً ، والأحوط عدم قطع النافلة أيضا وإن كان الأقوى جوازه ، ويجوز قطع الفريضة لحفظ مال ولدفع ضرر مالي أو بدني (681) كالقطع لأخذ العبد من الاباق أو الغريم من الفرار أو الدابة من الشراد ونحو ذلك ، وقد يجب كما إذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعا عليه ، وقد يستحب كما إذا توقف حفظ مال مستحب

(680) ( لا يجوز ) : على الاحوط.
(681) ( ولدفع ضرر مالي أو بدني ) : الظاهر جواز قطعها لاي غرض يهمه دينياً كان أو دينوياً وان لم يلزم من فواته ضرر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 211

الحفظ عليه وكقطعها عند نسيان الاذان والاقامة إذا تذكر قبل الركوع ، وقد يجوز كدفع الضرر المالي الذى لا يضر تلفه ، ولا يبعد كراهته لدفع ضرر مالي يسير ، وعلى هذا فينقسم إلى الاقسام الخمسة.
[ 1748 ] مسألة 1 : الأحوط عدم قطع النافلة المنذورة إذا لم تكن منذورة بالخصوص بأن نذر إتيان نافلة فشرع في صلاة بعنوان الوفاء لذلك النذر وأما إذا نذر نافلة مخصوصة فلا يجوز قطعها قطعا (682).
[ 1749 ] مسألة 2 : إذا كان في أثناء الصلاة فرأى نجاسة في المسجد أو حدثت نجاسة فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لازالتها (683) لأن دليل فورية الازالة قاصر الشمول عن مثل المقام ، هذا في سعة الوقت ، وأما في الضيق فلا إشكال ، نعم لو كان الوقت موسعا وكان بحيث لو لا المبادرة إلى الازالة فاتت القدرة عليها فالظاهر وجوب القطع .
[ 1750 ] مسألة 3 : إذا توقف أداء الدين المطالب به على قطعها فالظاهر وجوبه في سعة الوقت لا في الضيق ، ويحتمل في الضيق وجوب الاقدام على الأداء متشاغلا بالصلاة.
[ 1751 ] مسألة 4 : في موارد وجوب القطع إذا تركه واشتغل بها فالظاهر الصحة وإن كان آثما في ترك الواجب ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا في صورة توقف دفع الضرر الواجب عليه.
[ 1752 ] مسألة 5 : يستحب أن يقول حين إرادة القطع في موضع الرخصة أو الوجوب : « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ».

(682) فلا يجوز قطعاً ) : الظاهر جواز القطع في الصورتين ما لم يؤد الى الحنث.
(683) ( فالظاهر عدم جواز قطع الصلاة لازالتها ) : بل الظاهر جوازه في هذا الفرض.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 212


فصل
في صلاة الايات

وهى واجبة على الرجال والنساء والخناثى ، وسببها امور :
الأول والثاني : كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما وإن لم يحصل منهما خوف.
الثالث : الزلزلة (684) ، وهي أيضا سبب لها مطلقا وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى.
الرابع : كل مخوف سماوي (685) أوأرضي كالريح الاسود أو الاحمر أو الاصفر والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدة والنار التى تظهر في السماء والخسف وغير ذلك من الايات المخوفة عند غالب الناس ، ولا عبرة بغير المخوف من هذه المذكورات ولا بخوف النادر ولا بانكساف أحد النيرين ببعض الكواكب الذي لا يظهر إلا للاوحدي من الناس ، وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوفا للغالب من الناس.
وأما وقتها (686) ففي الكسوفين هو من حين الاخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء وتكون أداء في الوقت المذكور والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الانجلاء ، وعدم نية الأداء والقضاء على فرض التأخير ، وأما في الزلزلة وسائر الايات المخوفة فلا وقت لها بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرد حصولها (687) ، وإن عصى فبعده

(684) ( الزلزلة ) : على الاحوط.
(685) ( كل مخوف سماوي ) : على الاحوط الاولى فيه وفيما بعده.
(686) ( واما وقتها ) : اي وقت الشروع في الصلاة ، واما الفراغ منها فيجوز تأخيره الى ما بعد تمام الانجلاء اختياراً على الاظهر.
(687) ( بل يجب المبادرة الى الاتيان بها بمجرد حصولها ) : الظاهر عدم وجوب المبادرة مع

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 213

إلى آخر العمل وتكون أداء مهما أتى بها إلى آخره.
وأما كيفيتها : فهي ركعتان في كل منهما خمس ركوعات وسجدتان بعد الخامس من كل منهما ، فيكون المجموع عشر ركوعات وسجدتان بعد الخامس وسجدتان بعد العاشر ، وتفصيل ذلك : بأن يكبر للاحرام مقارنا للنية ثم يقرأ الحمد وسورة ثم يركع وهكذا حتى يتم خمساً ، فيسجد بعد الخامس سجدتين ، ثم يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع وهكذا إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ثم يتشهد ويسلم ، ولا فرق بين اتحاد السورة في الجميع أو تغايرها ، ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات فيقرأ في القيام الأول من الركعة الأولى الفاتحة ثم يقرأ بعدها آية من سورة (688) أو أقل (689) أو أكثر ثم يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من تلك السورة ويركع ، ثم يرفع ويقرأ بعضا آخر وهكذا إلى الخامس حتى يتم سورة ثم يركع ثم يسجد بعده سجدتين ، ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرأ في القيام الأول الفاتحة وبعض السورة ، ثم يركع ويقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ويتشهد ويسلم ، فيكون في كل ركعة الفاتحة مرة وسورة تامة مفرقة على الركوعات الخمسة مرة ، ويجب إتمام سورة في كل ركعة ، وإن زاد عليها فلا بأس ، والأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع ، كما أن الأحوط والأقوى عدم مشروعية الفاتحة (690) حينئذ إلا إذا أكمل

=
سعة زمان الآية كما ان الاظهر سقوط الصلاة بمضي الزمان المتصل بها مطلقاً وان كان الاحوط الاتيان بها ما دام العمر.
(688) ( آية من سورة ) : الاحوط الابتداء من اولها ، وعدم الاقتصار على قراءة البسملة وحدها.
(689) ( أو أقل ) : بشرط أن يكون جملة تامة على الاحوط.
(690) ( والاقوى عدم مشروعية الفاتحة ) : الاقوائية ممنوعة نعم هو احوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 214

السورة فإنه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة ، وهكذا كلما ركع عن تمام سورة وجبت الفاتحة في القيام بعده ، بخلاف ما إذا لم يركع عن تمام سورة بل ركع عن بعضها فإنه يقرأ من حيث قطع ولا يعيد الحمد كما عرفت ، نعم لو ركع الركوع الخامس عن بعض سورة فسجد فالأقوى وجوب الحمد بعد القيام للركعة الثانية ثم القراءة من حيث قطع (691) ، وفي صورة التفريق يجوز قراءة أزيد من سورة في كل ركعة مع إعادة الفاتحة بعد إتمام السورة في القيام اللاحق.
[ 1753 ] مسألة 1 : لكيفية صلاة الايات كما استفيد مما ذكرنا صور:
الأولى : أن يقرأ في كل قيام قبل كل ركوع بفاتحة الكتاب وسورة تامة في كل من الركعتين ، فيكون كل من الفاتحة والسورة عشر مرات ، ويسجد بعد الركوع الخامس والعاشر سجدتين.
الثانية : أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة في كل من الركعتين ، فتكون الفاتحة مرتين : مرة في القيام الأول من الركعة الأولى ، ومرة في القيام الأول من الثانية ، والسورة أيضا مرتان.
الثالثة : أن يأتي بالركعة الأولى كما في الصورة الأولى ، وبالركعة الثانية كما في الصورة الثانية.
الرابعة : عكس هذه الصورة.
الخامسة : أن يأتي في كل من الركعتين بأزيد من سورة ، فيجمع بين إتمام السورة في بعض ، القيامات وتفريقها في البعض فيكون الفاتحة في كل ركعة أزيد من مرة ، حيث إنه إذا أتم السورة وجب في القيام اللاحق قراءتها.
السادسة : أن يأتي بالركعة الأولى كما في الصورة الأولى وبالثانية كما في الخامسة.

(691) ( ثم القراءة من حيث القطع ) : ولا بد من اتيان سورة تامة في باقي الركوعات.

السابق السابق الفهرس التالي التالي