العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 154

كما مر ، وأما الصغرى إذا اختارها فالأقوى (520) وجوب تكرارها ثلاثاً ، بل الأحوط والافضل في الكبرى أيضا التكرار ثلاثاً ، كما أن الأحوط في مطلق الذكر غير التسبيحة أيضا الثلاث وأن كان كل واحد منه بقدر الثلاث من الصغرى ، ويجوز الزيادة على الثلاث ولو بقصد الخصوصية والجزئية ، والأولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع وهكذا ، وقد سمع من الصادق ( صلوات الله عليه ) ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده.
[ 1592 ] مسألة 12 : إذا أتى بالذكر أزيد من مرة لا يجب تعيين الواجب منه ، بل الأحوط عدمه (521) خصوصا إذا عينه في غير الأول لاحتمال كون الواجب هو الأول (522) مطلقا ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرة والثلاث والخمس مثلا.
[ 1593 ] مسألة 13 : يجوز في حال الضرورة وضيق الوقت الاقتصارعلى الصغرى مرة واحدة ، فيجزئ « سبحان الله » مرة.
[ 1594 ] مسألة 14 : لا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ، وكذا بعد الوصول وقبل الاطمينان والاستقرار ، ولا النهوض قبل تمامه والإتمام حال الحركة للنهوض ، فلو أتى به كذلك بطل وإن كان بحرف واحد منه ، ويجب إعادته إن كان سهوا (523) ولم يخرج عن حد الركوع ، وبطلت الصلاة مع

(520) ( فالاقوى ) : بل الاحوط.
(521) ( بل الاحوط عدمه ) : قصد الوجوب في الذكر الاول في الجملة لا يخالف الاحتياط على كل تقدير.
(522) ( هو الاول ) : وهو الاظهر ولا ينافيه الالتزام باستحباب المجموع ايضاً ـ كما تقدم نظيره ـ بل هذا هو الاوفق بالالة في المقام.
(523) ( ويجب اعادته إن كان سهواً ) : الاظهر عدم وجوب الاعادة اذا اتى به سهواً في حال عدم الاستقرار نعم لو اخل بالاستقرار المعتبر في نفس الركوع متعمداً بطلت صلاته على ما تقدم ـ ولا تجديه اعادة الذكر ومنه يظهر حكم ما بعده.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 155

العمد وإن أتى به ثانيا مع الاستقرار ، إلا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق.
[ 1595 ] مسألة 15 : لو لم يتمكن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت ، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمى الركوع ، وإذالم يتمكن من البقاء في حد الركوع إلى تمام الذكر (524) يجوز له الشروع قبل الوصول أو الإتمام حال النهوض.
[ 1596 ] مسألة 16 : لو ترك الطمأنينة في الركوع أصلا بأن لم يبق في حده بل رفع رأسه بمجرد الوصول سهوا فالأحوط إعادة الصلاة لاحتمال توقف صدق الركوع على الطمأنينة في الجملة ، لكن الأقوى الصحة.
[ 1597 ] مسألة 17 : يجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والصغرى ، وكذا بينهما وبين غيرهما من الاذكار.
[ 1598 ] مسألة 18 : إذا شرع في التسبيح بقصد الصغرى يجوز له أن يعدل في الأثناء إلى الكبرى ، مثلا إذا قال : « سبحان » بقصد أن يقول : « سبحان الله » فعدل وذكر بعده « ربي العظيم » جاز ، وكذا العكس ، وكذا إذا قال : « سبحان الله » بقصد الصغرى ثم ضم إليه « والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » وبالعكس.
[ 1599 ] مسألة 19 : يشترط في ذكر الركوع العربية ، والموالاة ، وأداء الحروف من مخارجها الطبيعية ، وعدم المخالفة في الحركات الاعرابية والبنائية.
[ 1600 ] مسألة 20 : يجوز في لفظة « ربي العظيم » أن يقرأ بإشباع (1) كسر الباء من « ربي » وعدم إشباعه (525) .

(524) ( الى تمام الذكر ) : اي ولو مع الاقتصار على تسبيحة صغرى ، والاظهر حينئذٍ سقوطه وان كان الاحوط الاتيان بما في المتن بقصد القربة المطلقة.
(525) ( وعدم اشباعه ) : اي باظهار ياء المتكلم واسقاطها ولكن جواز الاسقاط هنا محل اشكال.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 156

[ 1601 ] مسألة 21 : إذا تحرك في حال الذكر الواجب بسبب قهري بحيث خرج عن الاستقرار وجب إعادته (526) ، بخلاف الذكر المندوب.
[ 1602 ] مسألة 22 : لا بأس بالحركة اليسيرة التي لا تنافي صدق الاستقرار ، وكذا بحركة أصابع اليد أو الرجل بعد كون البدن مستقرا.
[ 1603 ] مسألة 23 : إذا وصل في الانحناء إلى أول حد الركوع فاستقر وأتى بالذكرأو لم يأت به ثم انحنى أزيد بحيث وصل إلى آخر الحد لا بأس به (527) ، وكذا العكس ، ولا يعد من زيادة الركوع ، بخلاف ما إذا وصل إلى أقصى الحد ثم نزل أزيد ثم رجع فإنه يوجب زيادته (528) ، فما دام في حده يعد ركوعا واحدا وإن تبدلت الدرجات منه.
[ 1604 ] مسألة 24 : إذا شك في لفظ « العظيم » مثلا أنه بالضاد أو بالظاء يجب عليه ترك الكبرى والإتيان بالصغرى ثلاثا أو غيرها من الاذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين ، وإذا شك في أن « العظيم » بالكسر أو بالفتح يتعين عليه أن يقف عليه ، ولا يبعد عليه جواز قرائته ، وصلا بالوجهين لامكان أن يجعل العظيم مفعولا لأعني مقدرا.
[ 1605 ] مسألة 25 : يشترط في تحقق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه ، والافضل الزيادة على ذلك بحيث يساوي مسجده ، ولا يجب فيه على الاصح الانتصاب على الركبتين شبه القائم ثم الانحناء ، وإن كان هو الأحوط.

(526) ( وجب اعادته ) : لا يبعد عدم وجوبها.
(527) ( لا بأس به ) : الاحوط لزوماً تركه لاستلزامه الاخلال بالاستقرار المعتبر في حال الركوع وكذا الامر في عكسه.
(528) ( فانه يوجب زيادته ) : الزيادة ممنوعة ولكن الاشكال المتقدم جاز هنا ايضاً مضافاً الى اسلتزامه الاخلال برفع الرأس عن الركوع.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 157

[ 1606 ] مسألة 26 : مستحبات الركوع امور :
أحدها: التكبير له وهو قائم منتصب ، والأحوط عدم تركه ، كما أن الأحوط عدم قصد الخصوصية إذا كبر في حال الهوي أو مع عدم الاستقرار.
الثاني : رفع اليدين حال التكبير على نحو ما مر في تكبيرة الاحرام.
الثالث : وضع الكفين على الركبتين مفرجات الاصابع ممكنا لهما من عينيهما واضعا اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى.
الرابع : رد الركبتين إلى الخلف.
الخامس : تسوية الظهر بحيث لو صب عليه قطرة من الماء استقر في مكانه لم يزل.
السادس : مد العنق موازيا للظهر.
السابع : أن يكون نظره بين قدميه.
الثامن : التجنيح بالمرفقين.
التاسع: وضع اليد اليمنى على الركبة قبل اليسرى.
العاشر: أن تضع المرأة يديها على فخذيها فوق الركبتين.
الحادي عشر : تكرار التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا بل أزيد.
الثاني عشر : أن يختم الذكر على وتر.
الثالث عشر : أن يقول قبل قوله : « سبحان ربي العظيم وبحمده » :
« اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلت قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر ».
الرابع عشر : أن يقول بعد الانتصاب : « سمع الله لمن حمده » بل يستحب أن يضم إليه قوله : « الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد لله رب العالمين » إماما كان أو مأموما أو منفردا.
الخامس عشر: رفع اليدين للانتصاب منه ، وهذا غير رفع اليدين حال

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 158

التكبير للسجود.
السادس عشر : أن يصلي على النبي وآله بعد الذكر أو قبله.
[ 1607 ] مسألة 27 : يكره في الركوع امور:
أحدها : أن يطأطأ رأسه بحيث لا يساوي ظهره ، أو يرفعه إلى فوق كذلك.
الثاني : أن يضم يديه إلى جنبيه.
الثالث : أن يضع إحدى الكفين على الاخرى ويدخلهما بين ركبتيه ، بل الأحوط اجتنابه.
الرابع : قراءة القرآن فيه.
الخامس : أن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده.
[ 1608 ] مسألة 28 : لا فرق بين الفريضة والنافلة في واجبات الركوع ومستحباته ومكروهاته وكون نقصانه موجبا للبطلان ، نعم الأقوى عدم بطلان النافلة بزيادته سهوا.

فصل
في السجود

وحقيقته وضع الجبهة (529) على الارض بقصد التعظيم ، وهو أقسام : السجود للصلاة ومنه قضاء السجدة المنسية ، وللسهو ، وللشكر ، وللتذلل ، والتعظيم ، أما سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة سجدتان ، وهما معا من الاركان فتبطل بالاخلال بهما معا ، وكذا بزيادتهما معا

(529) ( وضع الجبهة ) : بل ما يعم منها ومن الذقن والجبين كما سيأتي ، ويأتي في المسألة الثامنة ما يتعلق بالهيئة المعتبرة في السجود.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 159

في الفريضة عمدا كان أو سهوا أو جهلا (530) ، كما أنها تبطل بالاخلال بإحداهما عمدا وكذا بزيادتهما ، ولا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة ولا بزيادتها سهوا.
وواجباته أمور:
أحدها : وضع المساجد السبعة على الارض ، وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان ، والابهامان ، من الرجلين ، والركنية تدور مدار وضع الجبهة (531) فتحصل الزيادة والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة ، كما أنه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه.
الثاني : الذكر ، والأقوى كفاية مطلقه ، وإن كان الأحوط اختيار التسبيح على نحو ما مر في الركوع إلا أن في التسبيحة الكبرى يبدل العظيم بالأعلى.
الثالث : الطمأنينة (532) فيه بمقدار الذكر الواجب بل المستحب أيضا إذا أتى به بقصد الخصوصية ، فلو شرع في الذكر قبل الوضع أو الاستقرار عمدا بطل وأبطل ، وإن كان سهوا وجب التدارك (533) إن تذكر قبل رفع الرأس ، وكذا لو أتى به حال الرفع أو بعده ولو كان بحرف واحد منه فإنه مبطل إن كان عمدا ، ولا يمكن التدارك إن كان سهوا إلا إذا ترك الاستقرار وتذكر قبل رفع الرأس.
الرابع : رفع الرأس منه.
الخامس : الجلوس بعده مطمئنا ثم الانحناء للسجدة الثانية.
السادس : كون المساجد السبعة في محالها إلى تمام الذكر ، فلو رفع بعضها

(530) ( عمداً كان أو سهواً أو جهلاً ) : الحكم في صورتي الزيادة عن سهو أو عن جهل قصوري مبني على الاحتياط.
(531) ( تدور مدار وضع الجبهة ) : أو ما يقوم مقامها على تفصيل سيأتي.
(532) ( الطمأنينة ) : يجري فيها ما تقدم في الطمأنينة المعتبرة حال الركوع.
(533) ( وان كان سهواً وجب التدارك ) : الاظهر عدم وجوب تداركه اذا اتى به سهواً في حال عدم الاستقرار.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 160

بطل وأبطل إن كان عمداً ، ويجب تداركه إن كان سهواً ، نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة (534) في غير حال الذكر ثم وضعه عمدا كان أو سهوا من غير فرق بين كونه لغرض كحك الجسد ونحوه أو بدونه.
السابع : مساواة موضع الجبهة للموقف بمعنى عدم علوه أو انخفاضه أزيد من مقدار لبنة موضوعة على أكبر سطوحها أو أربع أصابع مضمومات ، ولا بأس بالمقدار المذكور ، ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتسنيم (535) ، نعم الانحدار اليسير لا اعتبار به فلا يضر معه الزيادة على المقدار المذكور ، والأقوى عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد لا بعضها مع بعض ولا بالنسبة إلى الجبهة (536) ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسماه.
الثامن : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الارض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في بحث المكان.
التاسع : طهارة محل وضع الجبهة (537) .
العاشر : المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر.
[ 1609 ] مسألة 1 : الجبهة ما بين قصاس شعر الرأس وطرف الانف

(534) ( نعم لا مانع من رفع ما عدا الجبهة ) : ما لم يخل بالاستقرار المعتبر حال السجود.
(535) ( ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتنسيم ) : شمول الحكم للانحدار مبني على الاحتياط واما التفصيل المذكور فلا يخلو عن تشابه ونظر.
(536) ( ولا بالنسبة الى الجبهة ) : اعتبار التساوي بين مسجد الجبهة وموضع الركبتين بل والابهامين لا يخلو عن قوة واما اعتبار التساوي بينه وبين الموقف فمبني على الاحتياط.
(537) ( طهارة محل وضع الجبهة ) : بالمقدار الذي يعتبر وقوع الجبهة عليه ولا بأس بنجاسة الزائد عليه على الاظهر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 161

الاعلى والحاجبين طولاً ، وما بين الجبينين عرضا (538) ، ولا يجب فيها الاستيعاب بل يكفي صدق السجود على مسماها ، ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعاً ، والأحوط عدم الانقص (539) ، ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعا بل يكفي وإن كان متفرقا مع الصدق ، فيجوز السجود على السبحة الغير المطبوخة (540) إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم.
[ 1610 ] مسألة 2 : يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه ، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتى مثل الوسخ (541) الذي على التربة إذا كان مستوعبا لها بحيث لم يبقى مقدار الدرهم منها ولو متفرقا خاليا عنه ، وكذا بالنسبة إلى شعر المرأة الواقع على جبهتها ، فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الأحوط (542) إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة فإن الأحوط رفعها إذا توقف صدق السجود على الارض أو نحوها عليه ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به ، وأما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للارض.
[ 1611 ] مسألة 3 : يشترط في الكفين وضع باطنهما مع الاختيار ، ومع الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك ينتقل إلى الاقرب من الكف فالاقرب (543) من الذراع والعضد.

(538) ( وما بين الجبينين عرضاً ) : لا يترك الاحتياط بوضع السطح المحاط بخصين موهومين متوازيين بين الحاجبين الى الناصية.
(539) ( والاحوط عدم الانقص ) : الاظهر جوازه كطرف الانملة.
(540) ( الغير المطبوخة ) : وكذا المطبوخة كما مر في محله.
(541) ( مثل الوسخ ) : اذا كان جرماً مما لا يصح السجود عليه.
(542) ( بل الاحوط ) : بل الاقوى اذا كان مانعاً عن مباشرة الجبهة للسجدة.
(543) ( فالاقرب ) : على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 162

[ 1612 ] مسألة 4 : لا يجب استيعاب باطن الكفين أو ظاهرهما ، بل يكفي المسمى (544) ولو بالاصابع فقط أو بعضها ، نعم لا يجزئ وضع رؤوس الاصابع مع الاختيار ، كما لا يجزئ لو ضم أصابعه وسجد عليها مع الاختيار.
[ 1613 ] مسألة 5 : في الركبتين أيضا يجزئ وضع المسمى منهما ولا يجب الاستيعاب ، ويعتبر ظاهرهما دون الباطن ، والركبة مجمع (545) عظمي الساق والفخذ فهي بمنزلة المرفق من اليد.
[ 1614 ] مسألة 6 : الأحوط في الابهامين وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر أو الباطن منهما (546) ، ومن قطع إبهامه يضع مابقي منه ، وإن لم يبق منه شيء أو كان قصيرا (547) يضع سائر أصابعه (548) ، ولو قطعت جميعها يسجد على ما بقي من قدميه ، والأولى والأحوط ملاحظة محل الابهام.
[ 1615 ] مسألة 7 : الأحوط الاعتماد على الاعضاء السبعة بمعنى إلقاء ثقل البدن عليها ، وإن كان الأقوى عدم وجوب أزيد من المقدار الذي يتحقق معه صدق السجود (549) ، ولا يجب مساواتها في إلقاء الثقل (550) ولا عدم مشاركة غيرها معها من سائر الاعضاء كالذراع وباقي أصابع الرجلين.

(544) ( بل يكفي المسمى ) : لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع الامكان ومع عدمه يجتزي بالمقدار الممكن.
(545) ( الركبة مجمع ) : بل هي منتهى كل من عطمتي الساق والفخذ ويجوز الاكتفاء بوضع الاول بل هو الاحوط الاولى لئلا يخرج بالتمدد الزائد عن الهيئة المتعارفة في السجود.
(546) ( دون الظاهر أو الباطن منهما ) : الظاهر كفاية وضعهما ايضاً.
(547) ( أو كان قصيراً ) : ولم يمكن وضعه ولو بعلاج.
(548) ( يضع سائر اصابعه ) : على الاحوط فيه وفيما بعده.
(549) ( صدق السجود ) : وفي توقفه على الاعتماد ولو في الجملة نظر.
(550) ( في القاء الثقل ) : بل هو متعذر أو متعسر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 163

[ 1616 ] مسألة 8 : الأحوط كون السجود على الهيئة المعهودة ، وإن كان الأقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأي هيئة كان مادام يصدق السجود ، كما إذا ألصق صدره وبطنه بالارض بل ومد رجله أيضا (551) ، بل ولو انكب على وجهه لاصقا بالارض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور ، لكن قد يقال (552) بعدم الصدق وأنه من النوم على وجهه.
[ 1617 ] مسألة 9 : لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها ووضعها ثانياً ، كما يجوز جرها ، وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا فالأحوط الجر (553) لصدق زيادة السجدة مع الرفع ، ولو لم يمكن الجر فالأحوط الإتمام والإعادة (554) .
[ 1618 ] مسألة 10 : لو وضع جبهته (555) على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة ، ولا يلزم من الجر ذلك ، ومن هنا يجوز له (556) ذلك مع الوضع على ما يصح أيضا لطلب الافضل أو الاسهل

(551) ( بل ومدّ رجله ايضاً ) : اي على نحو الانفراج بينهما لان يصل صدره وبطنه ولو في الجملة الى الارض.
(552) ( لكن قد يقال ) : وهو الصحيح.
(553) ( فالاحوط الجر ) : بل هو المتعين إلا اذا التفت الى ذلك بعد تمام الذكر الواجب فان الظاهر جواز الاكتفاء به حينئذٍ وان كان الجر واعادة الذكر أحوط ، هذا في الساهي واما المتعمد فالظاهر بطلان صلاته.
(554) ( فالاحوط الاتمام والإعادة ) : لا يبعد كفاية الاتيان بالذكر على هذا الحال واتمام الصلاة معه.
(555) ( لو وضع ) : اي من غير تعمد واما المتعمد فالظاهر بطلان صلاته.
(556) ( ومن هنا يجوز له ) : فيه اشكال لاستلزامه الاخلال بالاستقرار المعتبر حال السجود.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 164

ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة (557) ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي كما لو التفت بعد رفع الرأس ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا.
[ 1619 ] مسألة 11 : من كان بجبهته دمل أو غيره (558) فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلا حفر حفيرة (559) ليقع السليم منها على الارض ، وإن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين (560) من غير ترتيب ، وإن كان الأولى والأحوط تقديم الايمن على الايسر ، وإن تعذر سجد على ذقنه (561) ، فإن تعذر اقتصر على الانحناء الممكن.
[ 1620 ] مسألة 12 : إذا عجز عن الانحناء (562) للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد إلى جبهته ووضع سائر المساجد في محالها ، وإن لم

(557) ( فالاحوط الاتمام ثم الإعادة ) : لا يبعد كفاية الاتيان بالذكر على هذا الحال واتمام الصلاة معه.
(558) ( دمل أو غيره ) : اي مما يشترك معه في عدم امكان وضعه على الارض ـ ولو من غير اعتماد ـ لتعذر أو تعسر أو تضرر.
(559) ( وإلا حفر حفيرة ) : لا ترتيب بينها وبين ما سبقها شرعاً وكذا كل ما يفيد فائدتها .
(560) ( أحد الجبينين ) : ويجوز له وضع كليهما بعلاج كالحفيرة أو نحوها ، والمراد بالجبنين ما يكتنف الجبهة بالمعنى الاخص مما لا يخرج عن حد الجبهة بالمعنى الاعم ـ اي السطح المستوي بين الحاجبين وقصاص الشعر ـ لا ما يكتنفها بمعناها الاعم.
(561) ( سجد على ذقنه ) : تقدم الجبينين بالمعنى المتقدم على الذقن مبني على الاحتياط كما ان الاحوط تقديم الذقن على الجبينين بالمعنى الاخر ، ومع تعذر الجميع يضع شيئاً من وجهه على الارض ولو لم يمكن يومئ برأسه وإلا فبعينيه من غير حاجة الى الانحناء.
(562) ( اذا عجز عن الانحناء ) : تقدم الكلام في جميع ما ذكره قدس سره هنا في فصل القيام.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 165

يتمكن من الانحناء أصلاً أومأ برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكن من وضع الجبهة عليه ، وكذا الأحوط وضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من الجلوس أومأ برأسه وإلا فبالعينين ، وإن لم يتمكن من جميع ذلك ينوى بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكن من الجلوس ، والأحوط الاشارة باليد ونحوها مع ذلك.
[ 1621 ] مسألة 13 : إذا حرك إبهامه في حال الذكر عمدا إعاد الصلاة احتياطا (563) ، وإن كان سهوا أعاد الذكر (564) إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرك سائر المساجد ، وأما لو حرك أصابع يده مع وضع الكف بتمامها فالظاهر عدم البأس به لكفاية اطمينان بقية الكف (565) ، نعم لو سجد على خصوص الاصابع (566) كان تحريكها كتحريك إبهام الرجل.
[ 1622 ] مسألة 14 : إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الارض قبل الإتيان بالذكر (564) فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدة فيجلس ويأتي بالاخرى إن كانت الأولى ، ويكتفي بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الارض قهرا فالمجموع سجدة واحدة (567) فيأتي بالذكر ، وإن كان بعد الإتيان به اكتفى به.

(563) ( اعادة الصلاة واحتياطاً ) : اذا كان مخلاً بالاستقرار المعتبر في السجود ، وفي هذه الصورة تجب الاعادة احتياطاً ولو كان التحريك في غير حال الذكر ، ومنه يظهر حكم تحريك سائر المساجد.
(564) ( اعاد الذكر ) : على الاحوط الاولى.
(565) ( لكفاية اطمئنان بقية الكف ) : في التعليل نظر.
(566) ( على خصوص الاصابع ) : تقدم الاشكال في كفايته في حال الاختيار.
(576) ( فالمجموع سجدة واحدة ) : العود القهري ليس متمماً للسجدة بل هو امر زائد عليها ، فلا يقصد الجزئية بالذكر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 166

[ 1623 ] مسألة 15 : لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفراش في حال التقية ، ولا يجب التفصي عنها بالذهاب إلى مكان آخر (568) ، نعم لو كان في ذلك المكان مندوحة بأن يصلي على البارية أو نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها.
[ 1624 ] مسألة 16 : إذا نسي السجدتين أو إحداهما وتذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليها ، وإن كان بعد الركوع مضى إن كان المنسي واحدة وقضاها بعد السلام ، وتبطل الصلاة (569) إن كان اثنتين ، وإن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلم ، وإن تذكر بعد السلام بطلت الصلاة (570) إن كان المنسي اثنتين ، وإن كان واحدة قضاها.
[ 1625 ] مسألة 17 : لا تجوز الصلاة على ما لا تستقر المساجد عليه ، كالقطن المندوف والمخدة من الريش والكومة من التراب الناعم أو كدائس الحنطة ونحوها.
[ 1626 ] مسألة 18 : إذا دارأمر العاجز عن الانحناء التام للسجدة بين وضع اليدين على الأرض وبين رفع ما يصح السجود عليه ووضعه على الجبهة فالظاهر تقديم الثاني (571) ، فيرفع يديه أو إحداهما عن الأرض ليضع ما يصح

(568) ( الى مكان آخر ) : أو تأخير الصلاة ولو بالاتيان بها في هذا المكان بعد زوال سبب التقية.
(569) ( وتبطل الصلاة) : ولا يمكن التدارك بالغاء الركوع على الاحوط.
(570) ( وبطلت الصلاة ) : بل تصح ويجب التدارك مع عدم الاتيان بما ينافي الصلاة مطلقاً ولو سهواً كالحدث ـ ويسجد سجدتي السهو للسلام الزائد على الاحوط ، ولو تذكره بعد الاتيان بالمنافي فان كان المنسي سجدتين بطلت الصلاة وان كان واحدة قضاها على ما سيأتي في بحث الخلل.
(571) ( فالظاهر تقديم الثاني ) : اذا تمكن من الانحناء بما يصدق معه السجود عرفاً لزمه

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 167

السجود عليه على جبهته ، ويحتمل التخيير.

فصل
في مستحبات السجود

وهي امور :
الأول : التكبير حال الانتصاب من الركوع قائما أو قاعدا.
الثانى : رفع اليدين حال التكبير.
الثالث : السبق باليدين إلى الأرض عند الهوي إلى السجود.
الرابع: استيعاب الجبهة على ما يصح السجود عليه ، بل استيعاب جميع المساجد.
الخامس : الارغام بالأنف على ما يصح السجود عليه.
السادس : بسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الاذنين متوجها بهما إلى القبلة.
السابع : شغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود.
الثامن : الدعاء قبل الشروع في الذكر بأن يقول :
« اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره والحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ».
التاسع : تكرار الذكر.

=
ذلك وان توقف على رفع المسجد ـ بكلتا يديه أو أحدهما ـ لوضع الجبهة عليه ،واما اذا لم يتمكنن من الانحناء بالحد المذكور فوظيفته الايماء ومعه لا يجب وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ولا وضع اليدين على الارض وان كان ذلك أحوط كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 168

العاشر : الختم على الوتر.
الحادي عشر : اختيار التسبيح من الذكر ، والكبرى من التسبيح ، تثليثها أو تخميسها أو تسبيعها.
الثانى عشر : أن يسجد على الأرض بل التراب دون مثل الحجر والخشب.
الثالث عشر: مساواة موضع الجبهة مع الموقف ، بل مساواة جميع المساجد.
الرابع عشر: الدعاء في السجود أو الأخير بما يريد من حاجات الدنيا والأخرة ، وخصوص طلب الرزق الحلال بأن يقول : « يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك فإنك ذوالفضل العظيم ».
الخامس عشر: التورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما ، وهو أن يجلس على فخذه الأيسر جاعلا ظهر القدم اليمنى في بطن اليسرى.
السادس عشر: ان يقول فى الجلوس بين السجدتين : « استغفر الله ربي واتوب اليه ».
السابع عشر : التكبير بعد الرفع من السجدة الأولى بعد الجلوس مطمئنا ، والتكبير للسجدة الثانية وهو قاعد.
الثامن عشر : التكبير بعد الرفع من الثانية كذلك.
التاسع عشر : رفع اليدين حال التكبيرات.
العشرون : وضع اليدين على الفخذين حال الجلوس ، اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى.
الحادي والعشرون : التجافي حال السجود بمعنى رفع البطن عن

السابق السابق الفهرس التالي التالي