العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 139

المستقيم أو يكفي قوله : مستقيم ؟ الأحوط الأول ، وأحوط منه إعادة الصراط أيضاً ، وكذا إذا صار مدخول الالف واللام غلطاً ، كأن صار مستقيم غلطا فإذا أراد أن يعيده فالأحوط أن يعيد الالف واللام أيضا بأن يقول : المستقيم ؛ ولا يكتفي بقوله : مستقيم ، وكذا إذا لم يصح المضاف إليه فالأحوط إعادة المضاف ، فإذا لم يصح لفظ المغضوب فالأحوط أن يعيد لفظ « غير » أيضا.
[ 1540 ] مسألة 48 : الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب (473) سواء كانا متحركين كالمذكورين أو ساكنين كمصدرهما.
[ 1541 ] مسألة 49 : الأحوط الادغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف « يرملون » (474) مع الغنة فيما عدا اللام والراء ، ولا معها فيهما ، لكن الأقوى عدم وجوبه.
[ 1542 ] مسألة 50 : الأحوط (475) القراءة بإحدى القراءات السبعة ، وإن كان الأقوى عدم وجوبها ، بليكفي القراءة على النهج العربي (476) وإن كانت مخالفة لهم في حركة بنية أو إعراب.
[ 1543 ] مسألة 51 : يجب إدغام اللام من الالف واللام في أربعة عشرحرفا وهي التاء والثاء والدال والذال والراء والزاء والسين والشين والصاد والضاد

(473) ( واجب ) : إلا فيما ثبت فيه جواز القراءة بوجهين كقوله تعالى م«ن يرتدد منكم عن دينه». (474) ( احد حروف يرملون ) : اذا اجتمعا في كلمة واحدة وكان الادغام مستلزماً للبس لميجز كما في مثل صنوان وقنوان.
(475) ( الاحوط ) : بل الانسب وانسب منه اختيار ما هو المتعارف منها في زماننا.
(476) ( بل يكفي القراءة على النهج العربي ) : ولكن لا يجوز التعدي عن القراءآت التي كانت متداولة في عصر الائمة عليهم السلام فيما يتعلق بالكلمات والحروف على الاقوى.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 140

والطاء والظاء واللام والنون ، وإظهارها في بقية الحروف فتقول في « الله » (477) و« الرحمن » و« الرحيم » و« الصراط » و« الضالين » مثلا بالادغام ، وفي « الحمد » و« العالمين » و« المستقيم » ونحوها بالاظهار.
[ 1544 ] مسألة 52 : الأحوط الادغام في مثل « اذهب بكتابي » و« يدرككم » مما اجتمع المثلان في كلمتين (478) مع كون الأول ساكنا (479) ، لكن الأقوى عدم وجوبه.
[ 1545 ] مسألة 53 : لا يجب ماذكره علماءالتجويد من المحسنات كالامالة والاشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك ، بل والادغام غير ما ذكرنا وإن كان متابعتهم أحسن (480) .
[ 1546 ] مسألة 54 : ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ، وقلبهما فيما إذا كان بعدها حرف الباء ، وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفائهما إذا كان

(477) ( فتقول في الله ) : اللام في لفظ الجلالة جزء منها وليست معرفة وان كانت تشترك معها في الحكم المذكور.
(478) ( مما اجتمع المثلان في كلمتين ) : ولكن في كون المثال الثاني ونحوه من هذا القبيل تأمل بل منع.
(479) ( مع كون الاول ساكناً ) : وعدم كونه من حروف المد وإلا فلا يجوز الادغام كما في ( وقالوا وهم ) و( في يوسف ).
(480) ( وان كان متابعهم احسن ) : بل هو الاحوط الاولى فيما هو من قبيل الادغام الصغير كادغام الذال في الظاء في ( اذ ظلموا ) الطاء في ( قالت طائفة ) والطاء في التاء في ( فرطت ) ونحو ذلك واما الادغام الكبير كادغام الكاف أو القاف في الكاف في (سلككم وخلقكم) وأدغام الميم في الميم في «يعلم ما بين ايديهم» فجوازه محل أشكال.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 141

بعدهما بقية الحروف لكن لا يجب شيء من ذلك حتى الادغام في « يرملون » كما مر.
[ 1547 ] مسألة 55 : ينبغي أن يميز بين الكلمات ولا يقرأ بحيث يتولد (481) بين الكلمتين كلمة مهملة كما إذا قرأ « الحمد لله » بحيث يتولد لفظ « دلل » أو تولد من « لله رب » لفظ « هرب » ، وهكذا في « مالك يوم الدين » تولد « كيو » ، وهكذا في بقية الكلمات وهذا ما يقولون إن في الحمد سبع كلمات مهملات وهي : دلل وهرب وكيو وكنع وكنس وتع وبع.
[ 1548 ] مسألة 56 : إذا لم يقف على « أحد » في « قل هو الله أحد » ووصله بـ « الله الصمد » يجوز أن يقول أحدُ الله الصمد بحذف التنوين من أحد ، وأن يقول : أحدُن الله الصمد بأن يكسر نون التنوين ، وعليه ينبغي أن يرقق اللام من الله ، وأما على الأول فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من تفخيمه إذا كان قبله مفتوحا أو مضموما وترقيقه إذا كان مكسورا.
[ 1549 ] مسألة 57 : يجوز قراءة مالك وملك يوم الدين ويجوز في الصراط بالصاد والسين ، بأن يقول : السراط المستقيم وسراط الذين.
[ 1550 ] مسألة 58 : يجوز في كفواً أحد أربعة وجوه : كُفُؤاً بضم الفاء

(481) ( بحيث يتولد ) : اذا كان توليدها ناشئاً عن الوصل بين الكلمتين مع الاخلال بالموالاة المعتبرة بين الحروف في احداهما او كلتيهما فهذا يضر بصحة القرائة مطلقاً ، واما اذا كان ناشئاً عن الفصل بين حروف الكلمة الاولى أو الثانية أو هما معاً بما لا يقدح في الموالاة مع الوصل بين نفس الكلمتين بحيث اوجب اجتماع الفصل والوصل المذكورين تولد الكلمة المهملة فهذا محل إشكال للشك في صدق الكلمتين في هذه الحالة ، واما اذا كان ناشئاً عن كيفية النطق بالكلمتين بان اوصل بينهما ونطق بآخر الاولى واول الثانية أو تمامها بكيفية واحدة ـ قوة أو ضعفاً ـ مغايرة لكيفية النطق بسائر الحروف فمثل هذا وان لم يكن مخلاً بالصحة إلا ان الاولى الاجتناب عنه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 142

وبالهمزة ، وكُفُؤاً بسكون الفاء وبالهمزة ، وكُفُواً بضم الفاء وبالواو ، وكُفوا بسكون الفاء وبالواو ، وإن كان الأحوط ترك الاخيرة.
[ 1551 ] مسألة 59 : إذا لم يدر إعراب كلمة أوبناءها أو بعض حروفها أنه الصاد مثلا أو السين أو نحو ذلك يجب عليه أن يتعلم (482) ، ولا يجوز له أن يكررها بالوجهين (483) لأن الغلط من الوجهين ملحق بكلام الادميين.
[ 1552 ] مسألة 60 : إذا اعتقد كون الكلمة على الوجه الكذائي من حيث الاعراب أو البناء أو مخرج الحرف فصلى مدة على تلك الكيفية ثم تبين له كونه غلطا فالأحوط الإعادة أو القضاء ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب.


فصل
في الركعة الثالثة والرابعة

في الركعة الثالثة من المغرب والاخيرتين من الظهرين والعشاء يتخير بين قراءة الحمد أو التسبيحات الاربع (484) وهي « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر » والأقوى إجزاء المرة ، والأحوط الثلاث ، والأولى إضافة الاستغفار إليها ولو بأن يقول : « اللهم اغفر لي » ومن لا يستطيع يأتي بالممكن منها ، وإلا أتى بالذكر المطلق (485) ، وإن كان

(482) ( يجب عليه أن يتعلم ) : اذا لم يرد الوقف في الاول ولم يتمكن من اداء الواجب بنحو آخر كالاقتداء ، أو الاحتياط ولو بتكرار الصلاة.
(483) ( ولا يجوز له ان يكررها بالوجهين ) : في اطلاقه منع واضح فان مطلق الغلط لا يخرجها عن عنوان القرآن والذكر.
(484) ( أو التسبيحات الاربع ) : كون التسبيح ـ لا مطلق الذكر ـ أحد طرفي الواجب التخييري وان كان هو الاقوى ، وإلا ان جواز الاكتفاء بتسبيحة واحدة لا يخلو عن وجه ومع ذلك لا يترك الاحتياط باختيار التسبيحات الاربع.
(485) ( اتى بالذكر المطلق ) : على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 143

قادرا على قراءة الحمد تعينت حينئذ.
[ 1553 ] مسألة 1 : إذا نسي الحمد في الركعتين الأولتين فالأحوط اختيار قراءته في الاخيرتين ، لكن الأقوى بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات.
[ 1554 ] مسألة 2 : الأقوى كون التسبيحات أفضل (486) من قراءة الحمد في الاخيرتين سواء كان منفردا أو إماما أو مأموما.
[ 1555 ] مسألة 3 : يجوز أن يقرأ في إحدى الاخيرتين الحمد وفي الاخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتحادهما في ذلك.
[ 1556 ] مسألة 4 : يجب (487) فيهما الاخفات سواء قرأ الحمد أو التسبيحات ، نعم إذا قرأ الحمد ويستحب الجهر بالبسملة على الأقوى ، وإن كان الاخفات فيها أيضا أحوط .
[ 1557 ] مسألة 5 : إذا أجهر عمدا بطلت صلاته ، وأما إذا أجهر جهلا أو نسيانا صحت ، ولا يجب الإعادة وإن تذكر قبل الركوع.
[ 1558 ] مسألة 6 : إذا كان عازما من أول الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات وكذا العكس ، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الاخر ، وإن كان الأحوط عدمه.
[ 1559 ] مسألة 7 : لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالأحوط (488) عدم الاجتزاء ، به وكذا العكس ، نعم لو فعل ذلك غافلا من غير قصد إلى أحدهما فالأقوى الاجتزاء به وإن كان من عادته خلافه.

(486) ( افضل ) : قد يطرء ما يوجب افضلية القراءة كعنوان المدارة فيما اذا كان اماماً لقوم يرون لزوم القرءاة في كل ركعة.
(478) ( يجب ) : على الاحوط ، ومنه يظهر الحال في المسألة الاتية.
(488) ( فالاحوط ) : بل الاقوى فيما اذا لم يكن ناشئاً عن قصد الاتيان بالصلاة ولو ارتكازاً وإلا فالاظهر الصحة ولا يضر بها سبق قصد الاتيان بالفاتحة ومنه يظهر الحال فيما يسأتي.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 144

[ 1560 ] مسألة 8 : إذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الأولتين فذكر أنه في إحدى الاخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أن الظاهر أن العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد بتخيل أنه في إحدى الاخيرتين ثم تبين أنه في إحدى الأولتين لا يجب عليه الإعادة ، نعم لو قرأ التسبيحات ثم تذكر قبل الركوع أنه في إحدى الأولتين يجب عليه قراءة الحمد وسجود السهو (489) بعد الصلاة لزيادة التسبيحات.
[ 1561 ] مسألة 9 : لو نسي القراءة والتسبيحات وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته وعليه سجدتا السهو للنقيصة ، ولو تذكر قبل ذلك وجب الرجوع.
[ 1562 ] مسألة 10 : لو شك في قراءتهما بعد الهوي للركوع لم يعتن وإن كان قبل الوصول إلى حده ، وكذا لو دخل في الاستغفار (490).
[ 1563 ] مسألة 11 : لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود بل كان بقصد الذكر المطلق.
[ 1564 ] مسألة 12 : إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرات فالأحوط أن يقصد القربة ولا يقصد الوجوب والندب وحيث إنه يحتمل إن يكون الأولى واجبة والاخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجبا فيكون من باب التخييربين الإتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيا منها شاء مخيرا بين الثلاث ، فحيث إن الوجوه متعددة (491)

(489) ( وسجود السهو ) : على الاحوط الاولى هنا وفي المسألة الاتية.
(490) ( وكذا لو دخل في الاستغفار ) : فيه إشكال.
(491) ( فحيث أن الوجوه متعددة ) : ولكن لا تنحصر في الثلاثة المذكورة بل هي اضعف من غيرها لابتنائها جميعاً على وجوب التسبيح على وجه التربيع وعلى ورود الامر به على هذا النحو ثلاثاً والاول محل نظر كما تقدم والثاني لا دليل عليه ، ومع تسليم كلا

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 145

فالأحوط الاقتصارعلى قصد القربة (492) ، نعم لو اقتصر على المرة له أن يقصد الوجوب (493) .

فصل
في مستحبات القراءة

وهي امور:
الأول : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى بأن يقول : «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، » أو يقول : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » ، وينبغي أن يكون بالاخفات.
الثاني : الجهر بالبسملة في الاخفاتية ، وكذا في الركعتين الاخيرتين إن قرأ الحمد ، بل وكذا في القراءة خلف الإمام (494) حتى في الجهرية ، وأما في الجهرية فيجب الاجهار بها على الإمام والمنفرد.

=
الامرين فالجمع بينهما باحد الوجوه المذكورة ـ ولا سيما الاخير ـ ليس من الجمع العرفي في شيء بل مقتضاه الالتزام بوجوب صرف الوجود واستحباب المجموع اذ لا مانع من اتصاف الفعل الفعل الواحد بالوجوب والاستحباب معاً على هذا النحو ـ كما حقق في محله ـ.
(492) ( فالاحوط الاقتصار على قصد القربة ) : هذا لا يفي مراعاة الاحتمال الثالث اذ مقتضاه عدم تحقق الواجب مع عدم قصد الوجوب في شيء من التسبيحات الثلاث.
(493) ( له ان يقصد الوجوب ) : قصد الوجوب فيها وصفاً على خلاف الاحتياط ايضاً لما تقدم من احتمال وجوب الاقل منها نعم قصده فيها في الجملة لا يخالف الاحتياط وكذا قصده في الجملة في المرة الاولى اذا اتى بها ثلاث مرات.
(494) ( وكذا في القراءة خلف الامام ) : لا يترك الاحيتاط بترك الجهر فيها خلف الامام.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 146

الثالث : الترتيل أي التأني في القراءة وتبين الحروف على وجه يتمكن السامع من عدها.
الرابع : تحسين الصوت بلا غناء.
الخامس : الوقف على فواصل الايات.
السادس : ملاحظة معاني ما يقرأ والاتعاظ بها.
السابع : أن يسأل الله عند آية النعمة أو النقمة مايناسب كلا منهما.
الثامن : السكتة بين الحمد والسورة ، وكذا بعد الفراغ منها بينها وبين القنوت أو تكبير الركوع.
التاسع : أن يقول بعد قراءة سورة التوحيد « كذلك الله ربي » مرة أو مرتين أو ثلاث ، أو « كذلك الله ربنا » ، وأن يقول بعد فراغ الإمام من قراءة الحمد إذا كان مأموما : « الحمد لله رب العالمين » بل وكذا بعد فراغ نفسه إن كان منفردا.
العاشر : قراءة بعض السور المخصوصة في بعض الصلوات : كقراءة عم يتساءلون ، وهل أتى ، وهل أتاك ، ولا اقسم ، وأشباهها في صلاة الصبح ، وقراءة سبح اسم ، والشمس ، ونحوها في الظهر والعشاء ، وقراءة إذا جاء نصر الله ، وألهيكم التكاثر في العصر والمغرب ، وقراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى والمنافقين في الثانية في الظهر والعصر من يوم الجمعة ، وكذا في صبح يوم الجمعة ، أو يقرأ فيها في الأولى الجمعة والتوحيد في الثانية ، وكذا في العشاء في ليلة الجمعة يقرأ في الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين ، وفي مغربها الجمعة في الأولى والتوحيد في الثانية ، ويستحب في كل صلاة قراءة إنا أنزلناه في الأولى والتوحيد في الثانية ، بل لو عدل عن غيرهما ، إليهما لما فيهما من الفضل اعطي أجر السورة التي عدل عنها مضافا إلى أجرهما ، بل ورد أنه لا تزكو صلاة إلا بهما ، ويستحب في صلاة الصبح من الاثنين والخميس سورة هل أتى في الأولى وهل أتاك في الثانية.

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 147

[ 1565 ] مسألة 1 : يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس.
[ 1566 ] مسألة 2 : يكره قراءة التوحيد بنفس واحد ، وكذا قراءة الحمد والسورة بنفس واحد.
[ 1567 ] مسألة 3 : يكره أن يقرأ سورة واحدة في الركعتين إلا سورة التوحيد.
[ 1568 ] مسألة 4 : يجوز تكرار الاية في الفريضة وغيرها والبكاء ، ففي الخبر : « كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) إذا قرأ مالك يوم الدين يكررها حتى يكاد أن يموت » ، وفي آخر عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « عن الرجل يصلي له أن يقرأ في الفريضة فتمر الاية فيها التخويف فيبكي ويردد الاية ؟ قال ( عليه السلام ) : يردد القرآن ما شاء وإن جاءه البكاء فلا بأس ».
[ 1569 ] مسألة 5 : يستحب (495) إعادة الجمعة أو الظهر في يوم الجمعة إذا صلاهما فقرأ غير الجمعة والمنافقين ، أو نقل النية إلى النفل (496) إذا كان في الأثناء وإتمام ركعتين ثم استيناف الفرض بالسورتين.
[ 1570 ] مسألة 6 : يجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ، وهما من القرآن.
[ 1571 ] مسألة 7 : الحمد سبع آيات ، والتوحيد أربع آيات (497) .
[ 1572 ] مسألة 8 : الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب بقوله: «إياك نعبد وإياك نستعين» إذا قصد القرآنية أيضا بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في سائرالايات ، فيجوز انشاء الحمد بقوله : « الحمد لله رب العالمين» وإنشاء المدح في «الرحمن الرحيم » وإنشاء

(495) ( يستحب ) : هذا الحكم محل اشكال.
(496) ( أو نقل النية الى النفل ) : تقدم الكلام فيه في فصل النية.
(497) ( والتوحيد اربع آيات ) : فيه تأمل ويحتمل الخمس والثالث.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 148

طلب الهداية في « اهدنا الصراط المستقيم» ، ولا ينافي قصد القرآنية مع ذلك.
[ 1573 ] مسألة 9 : قد مر أنه يجب كون القراءة وسائر ألاذكار حال الاستقرار ، فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخر قليلا أو الحركة إلى أحد الجانبين أو أن ينحني لأخذ شيء من الارض أو نحو ذلك يجب أن يسكت حال الحركة وبعد الاستقرار يشرع في قراءته ، لكن مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين لا يضر ، وإن كان الأولى بل الأحوط تركه أيضا.
[ 1574 ] مسألة 10 : أذا سمع اسم النبى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أثناء القراءة يجوز بل يستحب أن يصلي عليه ، ولا ينافي الموالاة كما في سائر مواضع الصلاة ، كما أنه إذا سلم عليه من يجب رد سلامه يجب ولا ينافي.
[ 1575 ] مسألة 11 : إذا تحرك حال القراءة قهرا بحيث خرج عن الاستقرار فالأحوط (498) إعادة ما قرأه في تلك الحالة.
[ 1576 ] مسألة 12 : إذا شك في صحة قراءة آية أو كلمة يجب إعادتها (499) إذا لم يتجاوز ، ويجوز بقصد الاحتياط مع التجاوز ، ولا بأس بتكرارها مع تكرر الشك ما لم يكن عن وسوسة ، ومعه يشكل الصحة (500) إذا أعاد.
[ 1577 ] مسألة 13 : في ضيق الوقت يجب الاقتصار على المرة في التسبيحات الاربعة (501).
[ 1578 ] مسألة 14 : يجوز في «إياك نعبد وإياك نستعين» القراءة في إشباع كسر الهمزة بلا إشباعه.

(498) ( فالاحوط ) : الاولى.
(499) ( يجب اعادتها ) : الاقوى عدم الوجوب.
(500) ( يشكل الصحة ) : الاشكال فيها ضعيف.
(501) ( في التسبيحات الاربعة ) : ومع ضيق الوقت عنها ايضاً يقتصر على تسبيحة صغرى.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 149

[ 1579 ] مسألة 15 : إذا شك في حركة كلمة أو مخرج حروفها لا يجوز أن يقرأ بالوجهين مع فرض العلم ببطلان أحدهما ، بل مع الشك أيضا كما مر (502) ، لكن لو اختار أحد الوجهين معالبناء على إعادة الصلاة لو كان باطلا لا بأس به.
[ 1580 ] مسألة 16 : الأحوط فيما يجب قرائته جهرا أن يحافظ على الاجهارفي جميع الكلمات حتى أواخر الايات بل جميع حروفها ، وإن كان لا يبعد (503) اغتفار الاخفات في الكلمة الاخيرة من الاية فضلا عن حرف آخرها.

فصل
في الركوع

يجب في كل ركعة من الفرائض والنوافل ركوع واحد إلا في صلاة الايات ففي كل ركعة من ركعتيها خمس ركوعات كما سيأتي ، وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا كان أو سهوا ، وكذا بزيادته (504) في الفريضة إلا في صلاة الجماعة فلا تضر بقصد المتابعة.
وواجباته امور:
أحدها : الانحناء على الوجه المتعارف بمقدار تصل يداه إلى ركبتيه وصولا لو أراد وضع شيء منهما عليهما لوضعه ، ويكفي وصول مجموع أطراف الاصابع التي منها الابهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ، فلا يكفي مسمى الانحناء ولا الانحناء ، على غير الوجه المتعارف بأن ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ونحو ذلك ،

(502) ( كما مر ) : وقد مر الكلام فيه.
(503) ( لا يبعد ) بل لا يخلو عن بعد ولا سيما في الكلمة.
(504) ( وكذا بزيادته ) : ولو سهواً على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 150

وغير المستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي ، ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة ، فلكل حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه .
الثاني : الذكر ، والأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيرا بين الثلاث من الصغرى وهي « سبحان الله » وبين التسبيحة الكبرى « وهي سبحان ربى العظيم وبحمده » (505) ، وأن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أو التحميد أو التهليل أو التكبير بل وغيرها بشرط (506) أن يكون بقدر الثلاث الصغريات ، فيجزئ أن يقول : « الحمد لله » ثلاثا أو « الله أكبر » كذلك أو نحو ذلك.
الثالث : الطمأنينة (507) فيه بمقدارالذكر الواجب ، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا إذا جاء به بقصد الخصوصية ، فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على الاصح ، وإن كان الأحوط الاستئناف إذا تركها فيه أصلا ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب.
الرابع : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائماً ، فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة.
الخامس : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع ، فتركها عمدا مبطل للصلاة.
[ 1581 ] مسألة 1 : لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع ، بل يكفى الانحناء بمقدار إمكان الوضع كما مر.
[ 1582 ] مسألة 2 : إذالم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ولو

(505) ( وبحمده ) : على الاحوط لاولى في زيادة ( وبحمده ).
(506) ( بشرط ) : في الاشتراط تأمل.
(507) ( الطمأنينة ) : بمعنى المكث بمقدار الذكر الواجب مقدمة الاتيان به ، واما بمعنى استقرار بدن المصلي فهو معتبر في نفس الركوع فلا يجوز الاخلال به ما لم يتحرك لرفع الرأس منه ولو في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 151

بالاعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن (508) ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا وتمكن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة اخرى بالايماء قائما ، وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له ـ وهو قائم ـ برأسه إن أمكن وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه (509) وأتى بالذكر الواجب .
[ 1583 ] مسألة 3 : إذا دار الامر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة وقائما مومئاً لا يبعد تقديم (510) ، الثاني والأحوط تكرار الصلاة.
[ 1584 ] مسألة 4 : لو أتى بالركوع جالسا ورفع رأسه منه ثم حصل له التمكن من القيام لا يجب بل لا يجوز له إعادته قائما ، بل لا يجب عليه القيام (511) للسجود خصوصا إذا كان بعد السمعلة وإن كان أحوط ، وكذا لا يجب إعادته بعد إتمامه بالانحناء الغير التام ، وأما لو حصل له التمكن في أثناء الركوع جالسا فإن كان بعد تمام الذكر الواجب يجتزىء به ، لكن يجب عليه الانتصاب للقيام بعد الرفع ، وإن حصل قبل الشروع فيه أو قبل تمام الذكر يجب عليه أن يقوم منحنيا إلى حد الركوع القيامي ثم إتمام الذكر والقيام بعده ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ، وإن حصل في أثناء الركوع بالانحناء الغير التام أو في أثناء

(508) ( اتى بالقدر الممكن ) : بل بما يصدق عليه الركوع عرفاً ، وان لم يتمكن منه تعين الايماء قائماً بدلاً عنه سواء تمكن من الانحناء قليلاً ام لا ، ولا تصل النوبة الى الركوع الجلوسي مع التمكن من الايماء قائماً مطلقاً ، ومنه يظهر النظر في بعض ما ذكره قدس سره.
(509) ( نواه بقلبه ) : واشار اليه بيده أو نحوها مع ذلك على الاحوط ، ولو كان متمكناً من الايماء جالساً فالاحوط الجمع بين الكيفيتين.
(510) ( لا يبعد تقديم الثاني ) : بل هو المتعين.
(511) ( بل لا يجب عليه القيام ) : مع تحقق الجلوس معتدلاً وإلا فلو حصل التمكن قبل تحققه وجب القيام.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 152

الركوع الايمائي فالأحوط الانحناء (512) إلى حد الركوع وإعادة الصلاة.
[ 1585 ] مسألة 5 : زيادة الركوع الجلوسي والايمائي مبطلة ولو سهوا (513) كنقيصته.
[ 1586 ] مسألة 6 : إذا كان كالراكع خلقة أو لعارض فإن تمكن من الانتصاب ولو بالاعتماد على شيء وجب عليه ذلك لتحصيل القيام الواجب حال القراءة (514) وللركوع ، وإلا فللركوع فقط فيقوم وينحني ، وأن لم يتمكن من ذلك لكن تمكن من الانتصاب في الجملة فكذلك (515) ، وإن لم يتمكن أصلا فإن تمكن من الانحناء أزيد من المقدار الحاصل بحيث لا يخرج عن حد الركوع وجب (516) ، وإن لم يتمكن من الزيادة أو كان على أقصى مراتب الركوع بحيث لو انحنى أزيد خرج عن حده فالأحوط الايماء بالرأس ، وإن لم يمكن فبالعينين له تغميضاً ، وللرفع منه فتحاً ، وإلا فينوي به قلبا (517) ويأتي بالذكر .
[ 1587 ] مسألة 7 : يعتبرفي الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا بالبقاء على نيته في أول الصلاة بأن لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الارض أو رفعه أو قتل عقرب أو حية أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا بل لا بد من القيام ثم الانحناء للركوع ، ولا يلزم منه زيادة الركن.
[ 1588 ] مسألة 8 : إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكر قبل وضع

(512) ( فالاحوط الانحناء ) : بل هو الاظهر ولا حاجة الى الاعادة.
(513) ( ولو سهواً ) : زيادة الايمائي سهواً لا توجب البطلان على الاقوى.
(514) ( لتحصيل القيام الواجب حال القراءة ) : بل من اول الصلاة.
(515) ( فكذلك ) : اذا كان بحد يصدق عرفاً على الانحناء بعده عنوان الركوع ولو في حقه وإلا فحكمه حكم غير المتمكن اصلاً.
(516) ( وجب ) : بل لا يجب ويتعين عليه الايماء كالصورة الثانية.
(517) ( فينوي به قلباً ) : مع ما مر في التعليق على المسألة الثانية.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 153

جبهته على الارض رجع إلى القيام ثم ركع ، ولا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حد الركوع من دون أن ينتصب ، وكذا لو تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية (518) على الأقوى ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها وإتيان سجدتي السهو لزيادة السجدة.
[ 1589 ] مسألة 9 : لو انحنى بقصد الركوع فنسي في الأثناء وهوى إلى السجود فإن كان النسيان قبل الوصول إلى حد الركوع انتصب قائما ثم ركع ، ولا يكفي الانتصاب إلى الحد الذي عرض له النسيان ثم الركوع ، وإن كان بعد الوصول ، إلى حده فإن لم يخرج عن حده وجب عليه البقاء مطمئنا والإتيان بالذكر ، وإن خرج عن حده فالأحوط (519) إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين من العود إلى القيام ثم الهوي للركوع أو القيام بقصد الرفع منه ثم الهوي للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعين الأول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه وعليه فيتعين الثاني ، فالأحوط أن يتمها بأحد الوجهين ثم يعيدها.
[ 1590 ] مسألة 10 : ذكر بعض العلماء أنه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها ، بل قيل باستحباب ذلك والأحوط كونها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء ، نعم الأولى لها عدم الزيادة في الانحناء لئلا ترتفع عجيزتها.
[ 1591 ] مسألة 11 : يكفي في ذكر الركوع التسبيحة الكبرى مرة واحدة

(518) ( قبل الدخول في الثانية ) : التقييد به مبني على الاحتياط الوجوبي كما سيجيء في بحث الخلل.
(519) ( فالاحوط ) : والاظهر كفاية اتمامها بالوجه الاول.

السابق السابق الفهرس التالي التالي