العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 109

الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا ( 360) ، فإن كان قليلا لم يبطل خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضا.
[ 1430 ] مسألة 17 : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحت على ما قام إليها ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي.
[ 1431 ] مسألة 18 : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه.
[ 1432 ] مسألة 19 : لو شك فيما في يده أنه عينها ظهرا أو عصرا مثلا قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ( 361) ، فالأحوط الإتمام والإعادة ، نعم لو رأى نفسه في صلاة معينة وشك في أنه من الأول نواها أو نوى غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن مما قام إليه ، لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل.
[ 1433 ] مسألة 20 : لا يجوز العدول من صلاة إلى أخرى إلا في موارد خاصة : ( 362)
أحدها : في الصلاتين المرتبتين كالظهرين والعشائين إذا دخل في الثانية

(360) ( فعلاً كثيراً ) : ماحياً لصورة الصلاة أو مما تكون زيادته ولو بغير قصد الجزئية مبطلة وسيأتي ضابطه في مبحث الخلل.
(361) ( وهو مشكل ) : بل ممنوع ويكفي استئناف الصلاة ، هذا في غير المترتبتين الحاضرتين واما فيهما فان لم يكن آتياً بالاولى أو شك في اتيانها وكان في وقت تجب عليه نواها الاولى واتمها ولا اعادة عليه وإلا فيحكم ببطلانها ويستأنفها.
(362) ( إلا في موارد خاصة ) : وله بعض الموارد الاخرى منها ما سيجيء منه قدس سره في المسألة الخامسة من كيفية صلاة الاحتياط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 110

قبل الأولى عدل إليها بعد التذكر في الأثناء ( 363) إذا لم يتجاوز محل العدول ، وأما إذا تجاوز كماإذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكر ترك ، المغرب فإنه لا يجوز العدول ، لعدم بقاء محله فيتمها عشاء ثم يصلي المغرب ويعيد العشاء أيضا احتياطا ( 364) وأما إذا دخل في قيام الرابعة ولم يركع بعد فالظاهر بقاء محل العدول فيهدم القيام ويتمها بنية المغرب.
الثاني : إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاء فشرع في اللاحقة قبل السابقة يعدل إليها ( 365) مع عدم تجاوز محل العدول ، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكر ترك الصبح القضائي السابق على الظهر والعصر ، وأما إذا تجاوز أتم ما بيده على الأحوط ويأتي بالسابقة ويعيد اللاحقة كما مر في الادائيتين ، وكذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة فانه يعدل.
الثالث : إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه قضاء فإنه يجوز له أن يعدل ( 366) إلى القضاء إذا لم يتجاوز محل العدول ، والعدول في هذه الصورة على وجه الجواز بل الاستحباب ، بخلاف الصورتين الأولتين فإنه على وجه الوجوب .
الرابع : العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف ( 367) أو تجاوز ، وأما

(363) ( في الاثناء ) : إلا اذا لم تكن وظيفته حين التذكر الاتيان بالاولى لضيق الوقت.
(364) ( احتياطاً ) : لا بأس بتركه.
(365) ( يعدل اليها ) : جواز العدول في قضاء الفوائت محل أشكال.
(366) ( يجوز له ان يعدلها ) : بشرط عدم تضيق وقت الحاضرة مع العدول بان تمكن من اتيان جميعها في الوقت وإلا فلا يجوز.
(367) ( وبلغ النصف ) : يختص جواز العدول الى النافلة بما اذا كان التفاته بعد تمام السورة من الركعة الاولى من صلاة الجمعة ، ولم يثبت جواز العدول اليها في غير هذا الورد.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 111

إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة فيقطعها ويستأنف سورة الجمعة.
الخامس : العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها وأقيمت الجماعة ( 368) وخاف السبق بشرط عدم تجاوز محل العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة ( 369).
السادس : العدول من الجماعة إلى الانفراد ( 370) لعذر أو مطلقا كما هو الأقوى.
السابع : العدول من إمام إلى إمام إذا عرض للأول عارض.
الثامن : العدول من القصر إلى التمام إذا قصد في الأثناء إقامة عشرة أيام.
التاسع : العدول من التمام إلى القصر إذا بدا له في الإقامة بعدما قصدها.
العاشر : العدول من القصر إلى التمام أو بالعكس في مواطن التخيير.

(368) ( واقيمت الجماعة ) : للصلاة التي دخل فيها وحينئذٍ يجوز له العدول ولو لم يخف السبق.
(369) ( بان دخل في ركوع الركعة الثالثة ) : بل اذا قام اليها على الاحوط كما سيأتي في احكام الجماعة.
(370) ( العدول من الجماعة الى الانفراد ) : الظاهر انه ليس من العدول من صلاة الى صلاة وكذا ما بعده من الموارد وهناك موارد أخر من هذا القبيل منها العدول من القصر الى التمام ومن التمام الى القصر في المسافر الواصل الى حد الترخص في الاثناء وعكسه ومنها العدول من القصر الى التمام وعسكه للجاهل بالحكم او الموضوع عند ارتفاع جهله قبل تجاوز محل العدول ، ومنها العدول عن المأمومية الى الامامة فيما اذا عرض للامام عارض في الاثناء وسيأتي الكلام في الجميع في محالها.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 112

[ 1434 ] مسألة 21 : لا يجوز العدول من الفائتة إلى الحاضرة ، فلو دخل في فائتة ثم ذكر في أثنائها حاضرة ضاق وقتها أبطلها واستأنف ، ولا يجوز العدول على الأقوى.
[ 1435 ] مسألة 22 : لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ولا من النفل إلى النفل ( 371) حتى فيما كان منه كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق.
[ 1436 ] مسألة 23 : إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا ( 372) كما لو نوى بالظهر العصر وأتمها على نية العصر.
[ 1437 ] مسألة 24 : لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه قد فعلها لم يصح له العدول إلى العصر.
[ 1438 ] مسألة 25 : لو عدل بزعم تحقق موضع العدول فبان الخلاف بعد الفراغ أو في الأثناء لايبعد صحتها ( 373) على النية الأولى كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثم بان أنه صلاها فإنها تصح عصرا ، لكن الأحوط الإعادة.
[ 1439 ] مسألة 26 : لا بأس بترامي العدول ( 374) كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنه يعدل منها إليها وهكذا.
[ 1440 ] مسألة 27 : لا يجوزالعدول بعد الفراغ ( 375) إلا في الظهرين إذا

(371) ( ولا من النفل الى النفل ) : يجوز العدول رجاءً من ركعتي الفجر الى الوتر باضافة ركعة اخرى في بعض الصور وكذا الحال في العدول من الوتر الى النافلة المبتدئة في بعض الفروض.
(372) ( بطلتا ) : بل يجري عليه حكم نية المتقدم في المسألة 16 ، نعم الحكم في المثال ما ذكره قدس سره.
(373) ( لا يبعد صحتها ) : في تفصيل يظهر مما تقدم في المسألة 12 من احكام الاوقات.
(374) ( لا بأس بترامي العدول ) : بان يعدل عن الحاضرة الى السابقة ومنها الى الفائتة واما العدول في المثال المذكور في المتن فمحل تأمل كما علم مما سبق.
(375) ( بعد الفراغ ) : يجوز العدول بعد الفراغ رجاءً في بعض النوافل كما في الموردين

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 113

أتى بنية العصر بتخيل أنه صلى الظهر فبان أنه لم يصلها ، حيث إن مقتضى رواية صحيحة أنه يجعلها ظهرا ، وقد مر سابقا ( 376) .
[ 1441 ] مسألة 28 : يكفى في العدول مجرد النية من غير حاجة إلى ما ذكر في ابتداء النية.
[ 1442 ] مسألة 29 : إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو العربة مثلا فشرع في الصلاة بنية التمام قبل الوصول إلى حد الترخص فوصل في الأثناء إلى حد الترخص فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط ( 377) الإتمام والإعادة قصرا وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حد الترخص يعدل إلى التمام ( 378).
[ 1443 ] مسألة 30 : إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيل أنها الظهر مثلا ثم تبين أنما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة ، لان الاشتباه إنما هو في التطبيق.
[ 1444 ] مسألة 31 : إذا تخيل أنه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك فبان أنه لم يصل الأولتين صحت وحسبت له الأولتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبين بطلان الأولتين ، وليس هذا من باب العدول بل من جهة أنه لا يعتبر قصد كونهما أولتين أو ثانيتين فتحسب على ما هو الواقع نظير ركعات الصلاة حيث إنه لو تخيل أن ما بيده من الركعة ثانية مثلا فبان أنها الأولى أو العكس أو نحو ذلك لا يضر ويحسب على ما هو الواقع.

=
المتقدمين في التعليق على المسألة 22.
(376) ( قد مر سابقاً ) : وقد مر منعه والاشكال في صحة ما استدل به على هذا الحكم.
(377) ( فالاحوط ) : والاقوى جواز القطع والاتيان بالصلاة قصراً.
(378) ( يعدل الى التمام ) : على القول باعتبار حد الترخص في الاياب كما يعتبر في الذهاب ولكنه مشكل بل ممنوع.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 114


فصل
في تكبيرة الاحرام

وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أول الاجزاء الواجبة للصلاة بناء على كون النية شرطاً ، وبها يحرم على المصلي المنافيات ، وما لم يتمها يجوز له قطعها ، وتركها عمدا وسهوا مبطل ، كما أن زيادتها أيضا كذلك ( 379) ، فلو كبر بقصد الافتتاح وأتى بها علىالوجه الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة اخرى فالأحوط إتمام الأولى ( 380) ، وإعادتها وصورتها : « الله أكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، ولايجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها ، والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية ، وإن كان الأقوى جوازه ، وتحذف الهمزة من الله حينئذ ( 381) ، كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما ، ويجب حينئذ إعراب راء « أكبر » ( 382) ، لكن الأحوط عدم الوصل ، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين.
[ 1445 ] مسألة 1 : لو قال : « الله تعالى أكبر » لم يصح ، ولو قال : « الله أكبر من أن يوصف » أو « من كل شيء » فالأحوط الإتمام والإعادة ، وإن كان الأقوى الصحة إذا لم يكن بقصد التشريع.
[ 1446 ] مسألة 2 : لو قال : « الله أكبار » بأشباع فتحة الباء حتى تولد

(379) ( كما ان زيادتها ايضاً كذلك ) : الاظهر عدم البطلان بزيادتها سهواً.
(380) ( فالاحوط اتمام الاولى وإعادتها ) : وان كان الاقوى عدم لزوم الاعادة.
(381) ( حينئذٍ ) : اذا لم يكن الوصل بالسكون.
(382) ( ويجب حينئذٍ اعراب راء اكبر ) : حذراً عن الوصل بالسكون ولكن لا يبعد جوازه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 115

الالف بطل ، كما أنه لو شدد راء « أكبر » بطل أيضا.
[ 1447 ] مسألة 3 : الأحوط تفخيم اللام من « الله » والراء من « أكبر » ، ولكن الأقوى الصحة مع تركه أيضا.
[ 1448 ] مسألة 4 : يجب فيها القيام والاستقرار ( 383) ، فلو ترك أحدهما بطل عمدا كان أو سهوا ( 384) .
[ 1449 ] مسألة 5 : يعتبر في صدق التلفظ بها بل وبغيرها من الاذكار والادعية والقرآن أن يكون بحيث يسمع نفسه تحقيقا أو تقديراً ، فلو تكلم بدون ذلك لم يصح ( 385) .
[ 1450 ] مسألة 6 : من لم يعرفها يجب عليه أن يتعلم ، ولا يجوز له الدخول في الصلاة قبل التعلم إلا إذا ضاق الوقت فيأتى ، بها ( 386) ، ملحونة وإن لم يقدر فترجمتها من غير العربية ، ولايلزم أن يكون بلغته وإن كان أحوط ، ولا يجزي عن الترجمة غيرها من الاذكار والادعية وإن كانت بالعربية ، وإن أمكن له النطق بها بتلقين الغير حرفا فحرفا ( 387) قدم على الملحون والترجمة.

(383) ( يجب فيها القيام والاستقرار ) : في الصلاة الفريضة ، وكذا يجب فيها الاستقلال على الاحوط وجوباً.
(384) ( أو سهواً ) : الاظهر عدم البطلان بترك الاستقرار سهواً.
(385) ( لم يصح ) : بل يصح مع صدق التكلم عليه عرفاً وهو الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلم همهمته ولو تقديراً ، نعم يستحب ان يسمع نفسه ما يتكلم به تحقيقاً ـ ولو برفع موانعه ـ فلا يصلي في مهب الريح الشديد أو في الضوضاء ونحوهما ، ولا يختص الحكم المذكور بالصلاة بل يعم مطلق الذكر والدعاء القرآن.
(386) ( فيأتي بها ملحونة ) : اذا لم يكن اللحن مغيراً للمعنى وإلا أتى بمرادفها وان عجز فبترجمتها على الاحوط وجوباً في الفرضين.
(387) ( حرفاً فحرفاً ) : مع الموالاة بين الحروف بحيث تصدق عليه الكلمة عرفاً وحينئذٍ يكون في عرض الاتيان بها عن تعلم سابق.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 116

[ 1451 ] مسألة 7 : الاخرس ( 388) يأتي بها على قدرالامكان وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه.
[ 1452 ] مسألة 8 : حكم التكبيرات المندوبة فيما ذكر حكم تكبيرة الاحرام حتى في إشارة الاخرس.
[ 1453 ] مسألة 9 : إذا ترك التعلم في سعة الوقت حتى ضاق أثم وصحت صلاته على الأقوى والأحوط القضاء بعد التعلم.
[ 1454 ] مسألة 10 : يستحب الإتيان بست تكبيرات مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون المجموع سبعة ، وتسمى بالتكبيرات الإفتتاحية ، ويجوز الاقتصار على الخمس وعلى الثلاث ، ولا يبعد التخيير في تعيين تكبيرة الاحرام في أيتها شاء ، بل نية الاحرام بالجميع ( 389) أيضاً ، لكن الأحوط اختيار الاخيرة ( 390) ، ولايكفي قصد الافتتاح بأحدها المبهم من غير تعيين ، والظاهر عدم اختصاص استحبابها في اليومية ، بل تستحب في جميع الصلوات الواجبة والمندوبة ، وربما يقال بالاختصاص بسبعة مواضع وهي : كل صلاة واجبة ، وأول ركعة من صلاة الليل ، ومفردة الوتر ، وأول ركعة من نافلة الظهر ، وأول ركعة من نافلة المغرب ، وأول ركعة من صلاة الاحرام ، والوتيرة ، ولعل القائل أراد تأكدها في هذه المواضع.

(388) ( الاخرس ) : الاخرس لعارض مع التفاته الى لفظة التكبيرة يأتي بها على قدر ما يمكنه فان عجز حرك بها لسانه وشفتيه حين اخطارها بقلبه واشار باصبعه اليها على نحو يناسب تمثيل لفظها اذا تمكن منها على هذا النحو وإلا فبأي وجه ممكن ، واما الاخرس والاصم من الاول فيحرك لسانه وشفتيه تشبيهاً بمن يتلفظ بها مع ضم الاشارة بالاصبع اليه ايضاً.
(389) ( نية الاحرام بالجميع ) : وهو الاظهر.
(390) ( لكن الاحوط اختيار الاخيرة ) : مع عدم الاتيان قبلها إلا رجاءً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 117

[ 1455 ] مسألة 11 : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال ، تعيين الأول ، وتعيين الاخير ، والتخيير ، والجميع فالأقوى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها ( 391) بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند الله من الأول أو الاخير أو الجميع.
[ 1456 ] مسألة 12 : يجوز الإتيان بالسبع ولاء من غير فصل بالدعاء لكن الافضل أن يأتي بالثلاث ثم يقول :
« اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفرلي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، ثم يأتي باثنتين ويقول :
« لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت » ، ثم يأتى باثنتين ويقول:
« وجهت وجهي للذي فطرالسماوات والارض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين » ، ثم يشرع في الاستعاذة وسورة الحمد ، ويستحب أيضا أن يقول قبل التكبيرات :
« اللهم إليك توجهت ومرضاتك ابتغيت وبك آمنت وعليك توكلت ، صل على محمد وآل محمد وافتح قلبي لذكرك وثبتني على دينك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب » ، ويستحب أيضا أن يقول بعد الاقامة قبل تكبيرة الاحرام :

(391) ( ان يأتي بها ) : بل هذا لا يخلو عن اشكال لاشتماله على الترديد بين الشقين المذكورين.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 118

« اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة بلغ محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الدرجة والوسيلة والفضل والفضيلة بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتوجه اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلنى بهم عندك وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين » وأن يقول بعد تكبيرة الاحرام : ( 392)
« يا محسن قد أتاك المسيء وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء أنت المحسن وأنا المسيء بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وتجاوز عن قبيح ما تعلم مني ».
[ 1457 ] مسألة 13 : يستحب للإمام أن يجهر بتكبيرة الاحرام ( 393) على وجه يسمع من خلفه دون الست فإنه يستحب الاخفات بها.
[ 1458 ] مسألة 14 : يستحب رفع اليدين بالتكبير إلى الاذنين أو إلى حيال الوجه أو إلى النحر ( 394) مبتدئا بابتدائه ومنتهيا بانتهائه فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما ، ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك ، والأولى أن لا يتجاوز بهما الاذنين ، نعم ينبغي ضم أصابعهما حتى الابهام والخنصر والاستقبال بباطنهما القبلة ، ويجوز التكبير من غير رفع اليدين ، بل لا يبعد جواز العكس ( 395).
[ 1459 ] مسألة 15 : ما ذكر من الكيفية في رفع اليدين إنما هو على الافضلية وإلا فيكفي مطلق الرفع ، بل لا يبعد جواز رفع إحدى اليدين ( 396) دون

(392) ( وان يقول بعد تكبيرة الاحرام ) : بل قبلها رجاءً.
(393) ( بتكبيرة الاحرام ) : بل بواحدة من السبع.
(394) ( أو الى النحر ) : الظاهر تحقق الجميع اذا قرب سبابته الى شحمتي الاذنين.
(395) ( جواز العكس ) : بمعنى استحباب رفع اليدين في نفسه في الحالات التي يستحب فيها التكبير وان لم يقترن له لانه نحو من العبودية.
(396) ( لا يبعد جواز رفع اليدين ) : لم يثبت جوازه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 119

الاخرى.
[ 1460 ] مسألة 16 : إذا شك في تكبيرة الاحرام فإن كان قبل الدخول فيما بعدها بنى على العدم ( 397) ، وإن كان بعد الدخول فيما بعدها من دعاء التوجه أو الاستعاذة أو القراءة بنى على الإتيان ، وإن شك بعد إتمامها أنه أتى بها صحيحة أو لا بنى على العدم ، لكن الأحوط إبطالها ( 398) بأحد المنافيات ثم استينافها وإن شك في الصحة بعد الدخول فيما بعدها بنى على الصحة ، وإذا كبر ثم شك في كونه تكبيرة الاحرام أو تكبيرة الركوع بنى على أنه للاحرام ( 399).

فصل
في القيام

وهو أقسام : إما ركن وهو القيام حال تكبيرة الاحرام والقيام المتصل بالركوع بمعنى أن يكون الركوع عن قيام ، فلو كبر للاحرام جالسا أو في حال النهوض بطل ولو كان سهواً ، وكذا لو ركع لا عن قيام بأن قرأ جالسا ثم ركع أو جلس بعد القراءة أو في أثنائها وركع بأن نهض متقوسا إلى هيئة الركوع القيامي ، وكذا لو جلس ثم قام متقوسا من غير أن ينتصب ثم يركع ( 400) ولو كان ذلك كله سهواً ، وواجب غيرركن وهو القيام حال القراءة وبعد الركوع ، ومستحب وهوالقيام حال القنوت وحال تكبير الركوع ، وقد يكون مباحا وهو

(397) ( بنى على العدم ) : بل يبني على الصحة.
(398) ( لكن الاحوط ابطالها ) : بل تكرارها بقصد الاعم من الافتتاح والذكر المطلق أو اتمام الصلاة ثم استئنافها.
(399) ( بنى على انه للاحرام ) : فيأتي بالقراءة إلا اذا كان شكه بعد الهوي الى الركوع.
(400) ( من غير ان ينتصب ثم يركع ) : الظاهر ان الاخلال بالانتصاب سهواً لا يضر بالصحة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 120

القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشيء ، وذلك في غير المتصل بالركوع وغير الطويل الماحي للصورة.
[ 1461 ] مسألة 1 : يجب القيام حال تكبيرة الاحرام من أولها إلى آخرها ، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها ، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الاحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل ،كما أنه لو كبر المأموم وكان الراء من « أكبر » حال الهوي للركوع كان باطلا بل يجب أن يستقر قائما ثم يكبر ، ويكون مستقرا بعد التكبير ثم يركع.
[ 1462 ] مسألة 2 : هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الاربع شرط فيهما أو واجب حالهما ؟ وجهان الأحوط الأول والأظهر الثاني ، فلو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استئناف القراءة ، لكن الأحوط ( 401) الاستيناف قائما.
[ 1463 ] مسألة 3 : المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه لا أنه يجوز الإتيان بالقنوت جالسا عمدا ، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا وأن القيام مستحب فيه لاشرط ، وعلى ماذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة ( 402).
[ 1464 ] مسألة 4 : لو نسي القيام حال القراءة وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع صحت صلاته ( 403) ، ولو تذكر قبله فالأحوط الاستئناف على ما مر.
[ 1465 ] مسألة 5 : لو نسي القراءة او بعضها وتذكر بعد الركوع صحت صلاته إن ركع عن قيام ، فليس المراد من كون القيام المتصل بالركوع ركناً أن يكون بعد تمام القراءة.

(401) ( لكن الاحوط ) : لا يترك.
(402) ( بل صلاته للزيادة ) : في التعليل نظر والحكم مبني على الاحتياط.
(403) ( صحت صلاته ) : اذا كان ركوعه عن قيام.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 121

[ 1466 ] مسألة 6 : إذا زاد القيام كما لو قام في محل القعود سهوا لاتبطل صلاته ، وكذا إذا زاد القيام حال القراءة سهواً ، وأما زيادة القيام الركني فغير متصورة من دون زيادة ركن آخر ، فإن القيام حال تكبيرة الاحرام لا يزاد إلا بزيادتها ، وكذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته ، وإلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع وتذكر قبل أن يصل إلى حد الركوع رجع وأتى بما نسي ثم ركع وصحت صلاته ولايكون القيام السابق على الهوى الأول متصلا بالركوع حتى يلزم زيادته إذا لم يتحقق الركوع بعده فلم يكن متصلا به ، وكذا إذا انحنى للركوع فتذكر قبل أن يصل إلى حده أنه أتى به ، فإنه يجلس للسجدة ولا يكون قيامه قبل الانحناء متصلا بالركوع ليلزم الزيادة.
[ 1467 ] مسألة 7 : إذا شك في القيام حال التكبير بعد الدخول فيما بعده ( 404) أو في القيام المتصل بالركوع بعد الوصول إلى حده أو في القيام بعد الركوع بعد الهوي إلى السجود ولو قبل الدخول فيه لم يعتن به وبنى على الإتيان.
[ 1468 ] مسألة 8 : يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار ( 405) ، والاستقلال ( 406) حال الاختيار ، فلو انحنى قليلا أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرا أو كان مستندا على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها ، نعم لابأس بشيء منها حال الاضطرار ، وكذا يعتبر فيه عدم التفريج بين الرجلين فاحشا بحيث يخرج عن صدق القيام ( 407) ، وأما إذا كان بغير الفاحش فلا بأس ، والأحوط الوقوف على القدمين دون الاصابع وأصل القدمين ، وإن

(404) ( الدخول فيما بعده ) : يكفي في عدم الاعتناء بالشك حدوثه بعد تمام التكبيرة.
(405) ( والاستقرار ) : في مقابل الجري والمشي ، واما بمعنى السكون والطمأنينة فاطلاق اعتباره مبني على الاحتياط.
(406) ( والاستقلال ) : على الاحوط وجوباً.
(407) ( بحيث يخرج عن صدق القيام ) : بل وان لم يخرج عن صدقه على الاحوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 122

كان الأقوى كفايتهما ( 408) أيضاً ، بل لا يبعد إجزاء الوقوف على الواحدة.
[ 1469 ] مسألة 9 : الأحوط انتصاب العنق أيضاً ، وإن كان الأقوى جواز الاطراق.
[ 1470 ] مسألة 10 : إذا ترك الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ناسيا صحت صلاته وأن كان ذلك في القيام الركني لكن الأحوط فيه الإعادة.
[ 1471 ] مسألة 11 : لايجب تسوية الرجلين في الاعتماد ، فيجوز أن يكون الاعتماد على إحداهما ولو على القول بوجوب الوقوف عليهما.
[ 1472 ] مسألة 12 : لا فرق في حال الاضطرار بين الاعتماد على الحائط أو الانسان أو الخشبة ، ولا يعتبر في سناد الاقطع أن يكون خشبته المعدة لمشيه بل يجوزله الاعتماد على غيرها من المذكورات.
[ 1473 ] مسألة 13 : يجب شراء ما يعتمد عليه عند الاضطرار أو إستيجاره مع التوقف عليهما.
[ 1474 ] مسألة 14 : القيام الاضطراري بأقسامه : من كونه مع الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين أو مع الاعتماد أومع عدم الاستقرار أومع التفريج الفاحش بين الرجلين مقدم على الجلوس ( 409) ، ولو دار الامر بين التفريج الفاحش والاعتماد أو بينه وبين ترك الاستقرار قدما عليه ، أو بينه وبين الانحناء أوالميل إلى أحد الجانبين قدم ما هو أقرب إلى القيام ( 410) ، ولو دار الأمر بين ترك

(408) ( وان كان الاقوى كفايتهما ) : فيه وفيما بعده اشكال فلا يترك الاحتياط.
(409) ( مقدم على الجلوس ) : هذا فيما اذا لم يكن الانحناء أو الميل أو التفريج بحد لا يصدق عليه القيام مطلقاً ولو في حق من لا يقدر على ازيد منه ـ لنقص في خلقته أو لغيره ـ وإلا فالظاهر تقدم الجلوس عليه ، ولعل هذا الخارج عن محط نظر الماتن قدس سره.
(410) ( قدم ما هو اقرب الى القيام ) : اي المعتاد ولكن الظاهر تقدم التفريج عليهما مع

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 123

الانتصاب وترك الاستقلال قدم ترك الاستقلال فيقوم منتصبا معتمداً ، وكذا لو دار بين ترك الانتصاب وترك الاستقرار قدم ترك الاستقرار ، ولو دار بين ترك الاستقلال وترك الاستقرارقدم الأول ، فمراعاة الانتصاب أولى من مراعاة الاستقلال والاستقرار ، ومراعاة الاستقرار أولى من مراعاة الاستقلال.
[ 1475 ] مسألة 15 : إذا لم يقدر على القيام كلا ولا بعضا مطلقا حتى ماكان منه بصورة الركوع صلى من جلوس وكان الانتصاب جالساً بدلا عن القيام ، فيجري فيه حينئذ جميع ما ذكر فيه حتى الاعتماد وغيره ، ومع تعذره صلى مضطجعا على الجانب الايمن كهيئة المدفون ، فإن تعذر فعلى الايسر ( 411) عكس الأول ، فأن تعذرصلى مستلقيا كالمحتضر ، ويجب الانحناء للركوع والسجود ( 412) بما أمكن ، ومع عدم إمكانه يؤمئ براسه ، ومع تعذره فبالعينين بتغميضهما ، وليجعل إيماء سجوده أخفض منه لركوعه ، ويزيد ( 413) في غمض العين للسجود على غمضها للركوع ، والأحوط ( 414) وضع ما يصح السجود عليه

=
صدق القيام الاضطراري على الجميع كما هو مفروض كلامه قدس سره لان فيه يتحقق قيام الصلب وهو واجب.
(411) ( فان تعذر فعلى الايسر ) : على الاحوط وجوباً في الترتيب بين الجانبين.
(412) ( ويجب الانحناء للركوع والسجود ) : المصلي جلوساً اذا تمكن من الانحناء بما يصدق عليه الركوع والسجود عرفاً لزمه ذلك فينحني للركوع بقدره وللسجود لما يتمكن منه ولا عبرة بالانحناء بما دون الصدق العرفي بل تنتقل وظيفته حينئذٍ إلى الايماء كما هو شأن المضطجع والمستلقي.
(413) ( ويزيد ) : على الاحوط الاولى.
(414) ( والاحوط ) : الاولى ، هذا في المضطجع والمستلقي ، واما الجالس الذي وظيفته الايماء فالاحوط الاولى ان يضع جبهته على ما يصح السجود عليه بعد رفعه وكذا يضع ما يتمكن من سائر المساجد في محالها.

السابق السابق الفهرس التالي التالي