العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 79

[ 1370 ] مسألة 22 : يجوز السجود على القرطاس ( 273) وإن كان متخذا من القطن أو الصوف أو الابريسم والحرير وكان فيه شيء من النورة ، سواء كان أبيض أو مصبوغا بلون أحمر أو أصفر أو أزرق أو مكتوبا عليه إن لم يكن مما له جرم حائل مما لا يجوزالسجود عليه كالمداد المتخذ من الدخان ونحوه ، وكذا لا بأس بالسجود على المراوح المصبوغة من غير جرم حائل.
[ 1371 ] مسألة 23 : إذا لم يكن عنده ما يصح السجود عليه من الارض أو نباتها أوالقرطاس أو كان ولم يتمكن من السجود عليه لحر أو برد أو تقية أو غيرها سجد على ثوبه ( 274) القطن أو الكتان وإن لم يكن سجد على المعادن أو ظهر كفه ، والأحوط تقديم الأول.
[ 1372 ] مسألة 24 : يشترط أن يكون ما يسجد عليه ، مما يمكن تمكين الجبهة عليه فلا يصح على الوحل والطين أوالتراب الذي لا تتمكن الجبهة عليه ، ومع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين ، ولكن إن لصق بجبهته يجب إزالته للسجدة الثانية ، وكذا إذا سجد على التراب ولصق بجبهته يجب إزالته ( 275) لها ، ولو لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد.

(273) ( القرطاس ) : انما يجوز السجود على القرطاس الطبيعي الذي كان متداولاً في القرنالاول وهو بردي مصر وكذا على القرطاس الصناعي المصنوع من الخشب ونحوه بلأو من القطن والكتان على الاقرب ، واما المصنوع من الحرير والابريسم فلا يجوز السجود عليه.
(274) ( سجد على ثوبه ) : بل لا يبعد سقوط الشرط وعدم ثبوت بدل بخصوصه وان كانالاحوط السجود على الثوب ـ ولو كان من غير القطن والكتان ـ فان لم يمكن فيكفي مطلق ما لا يصح السجود عليه ولا تعين للمعادن وظهر الكف نعم مر الكلام في القير والزفت.
(275) ( يجب إزالته ) : اذا كان مانعاً من مباشرة الجهة للمسجد.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 80

[ 1373 ] مسألة 25 : إذا كان في الارض ذات الطين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد جاز له الصلاة مومئا للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد ، لكن الأحوط ( 276) مع عدم الحرج الجلوس لهما وإن تلطخ بدنه وثيابه ، ومع الحرج أيضا إذا تحمله صحت صلاته.
[ 1374 ] مسألة 26 : السجود على الارض أفضل من النبات والقرطاس ، ولا يبعد كون التراب أفضل من الحجر ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية ، فإنها تخرق الحجب السبع وتستنير إلى الارضين السبع.
[ 1375 ] مسألة 27 : إذا اشتغل بالصلاة وفي أثناءها فقد ما يصح السجود عليه قطعها في سعة الوقت ( 277) ، وفي الضيق يسجد على ثوبه القطن أو الكتان أوالمعادن أو ظهر الكف على الترتيب.
[ 1376 ] مسألة 28 : إذا سجد على ما لا يجوز باعتقاد أنه مما يجوز فان كان بعد رفع الرأس مضى ولا شيء عليه ، وإن كان قبله جر جبهته إن أمكن ( 278) ، وإلا قطع الصلاة في السعة ( 279) ، وفي الضيق أتم على ما تقدم إن أمكن ، وإلا اكتفى به.

فصل
في الامكنة المكروهة

وهي مواضع :
أحدها: الحمام وإن كان نظيفا ، حتى المسلخ منه عند بعضهم ، ولا

(276) ( لكن الاحوط ) : بل الاقوى.
(277) ( قطعها في سعة الوقت ) : بل له الاتمام في السعة والضيق وقد مر الكلام في الابدال.
(278) ( ان امكن ) : لا يجب الجر بعد اتمام الذكر الواجب.
(279) ( في السعة ) : بل له المضي على الاظهر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 81

بأس بالصلاة على سطحه.
الثاني : المزبلة.
الثالث : المكان المتخذ للكنيف ولو سطحا متخذا لذلك.
الرابع: المكان الكثيف الذي يتنفرمنه الطبع.
الخامس : المكان الذي يذبح فيه الحيوانات أو ينحر.
السادس : بيت المسكر.
السابع : المطبخ وبيت النار.
الثامن : دورالمجوس إلا إذا رشها ثم صلى فيها بعد الجفاف.
التاسع : الارض السبخة.
العاشر : كل أرض نزل فيها عذاب أو خسف.
الحادي عشر : أعطان الابل وإن كنست ورشت.
الثاني عشر: مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم.
الثالث عشر : على الثلج والجمد.
الرابع عشر : قرى النمل وأوديتها وإن لم يكن فيها نمل ، ظاهرحال الصلاة.
الخامس عشر : مجاري المياه وإن لم يتوقع جريانها فيها فعلا ، نعم لا بأس بالصلاة على ساباط تحته نهر أو ساقية ولا في محل الماء الواقف.
السادس عشر: الطرق وإن كانت في البلاد ما لم تضر بالمارة ، وإلاحرمت وبطلت ( 280).
السابع عشر: في مكان يكون مقابلا لنار مضرمة أو سراج.
الثامن عشر : في مكان يكون مقابله تمثال ذي الروح ، من غير فرق بين المجسم وغيره ولو كان ناقصا نقصا لا يخرجه عن صدق الصورة والتمثال ،

(280) ( حرمت وبطلت ) : لا تبطل على الاظهر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 83

وتزول الكراهة بالتغطية.
التاسع عشر: بيت فيه تمثال وإن لم يكن مقابلا له.
العشرون: مكان قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها أو كنيف ، وترتفع بستره ، وكذا إذا كان قدامه عذرة.
الحادي والعشرون : إذا كان قدامه مصحف أو كتاب مفتوح أو نقش شاغل بل كل شيء شاغل.
الثاني والعشرون: إذا كان قدامه إنسان مواجه له.
الثالث والعشرون: إذا كان مقابله باب مفتوح.
الرابع والعشرون: المقابر.
الخامس والعشرون: على القبر.
السادس والعشرون: إذا كان القبر في قبلته وترتفع بالحائل.
السابع والعشرون : بين القبرين من غير حائل ، ويكفي حائل واحد من أحد الطرفين ، وإذا كان بين قبور أربعة يكفي حائلان أحدهما في جهة اليمين أو اليسار والاخر في جهة الخلف أو الإمام ، وترتفع أيضا ببعد عشرة أذرع من كل جهة فيها القبر.
الثامن والعشرون: بيت فيه كلب غير كلب الصيد.
التاسع والعشرون: بيت فيه جنب.
الثلاثون: إذا كان قدامه حديد من أسلحة أو غيرها.
الواحد والثلاثون: إذا كان قدامه ورد عند بعضهم.
الثاني والثلاثون: إذا كان قدامه بيدر حنطة أو شعير.
[ 1377 ] مسألة 1 : لا بأس بالصلاة في البيع والكنايس وإن لم ترش وإن كان من غير إذن من أهلها كسائر مساجد المسلمين.
[ 1378 ] مسألة 2 : لا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمة ( عليهم السلام ) ولا على يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند جهة الرأس على وجه لا

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 83

يساوي الإمام ( عليه السلام ).
[ 1379 ] مسألة 3 : يستحب أن يجعل المصلي بين يديه سترة إذا لم يكن قدامه حائط أو صف للحيلولة بينه وبين من يمربين يديه إذا كان في معرض المرور وإن علم بعدم المرور فعلاً ، وكذا إذا كان هناك شخص حاضر ، ويكفى فيها عود أو حبل أو كومة تراب ، بل يكفي الخط ، ولا يشترط فيها الحلية والطهارة ، وهي نوع تعظيم وتوقير للصلاة ، وفيها إشارة إلى الانقطاع عن الخلق والتوجه إلى الخالق.
[ 1380 ] مسألة 4 : يستحب الصلاة في المساجد ، وأفضلها مسجد الحرام فالصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة ، ثم مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والصلاة فيه تعدل عشرة آلاف ، ومسجد الكوفة وفيه تعدل ألف صلاة ، والمسجد الاقصى وفيه تعدل ألف صلاة أيضا ، ثم مسجد الجامع وفيه تعدل مائة ، ومسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين ، ومسجد السوق وفيه تعدل اثني عشر ، ويستحب أن يجعل في بيته مسجدا أي مكانا معدا للصلاة فيه وإن لا يجرى عليه أحكام المسجد ، والافضل للنساء ( 281) الصلاة في بيوتهن ، وأفضل البيوت بيت المخدع أي بيت الخزانة في البيت.
[ 1381 ] مسألة 5 : يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ، وهى البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ، بل قد ورد في الخبر أن الصلاة عند علي ( عليه السلام ) بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقام الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد بل الاحياء منهم أيضا.
[ 1382 ] مسألة 6 : يستحب تفريق الصلاة في أماكن متعددة لتشهد له

(281) ( والافضل للنساء ) : بل الافضل لهن اختيار المكان الاستر ويختلف حسب اختلاف الموارد.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 84

يوم القيامة ، ففي الخبر سأل الراوي أبا عبدالله ( عليه السلام ) : « يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها قال ( عليه السلام ) : لا بل ههنا وههنا ، فإنها تشهد له يوم القيامة » وعنه ( عليه السلام ) : « صلوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة ».
[ 1383 ] مسألة 7 : يكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة كالمطر قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده ) ويستحب ترك مؤاكلة من لا يحضر المسجد وترك مشاربته ومشاورته ومناكحته ومجاورته.
[ 1384 ] مسألة 8 : يستحب الصلاة في المسجد الذي لا يصلى فيه ويكره تعطيله ، فعن أبي عبدالله ( عليه السلام ) : « ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه ».
[ 1385 ] مسألة 9 : يستحب كثرة التردد إلى المساجد ، فعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ».
[ 1386 ] مسألة 10 : يستحب بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه الله بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضة ولؤلؤ وزبرجد » ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : « من بنى مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة ».
[ 1387 ] مسألة 11 : الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا بأن يقول : وقفته قربة إلى الله تعالى ، لكن الأقوى كفاية البناء

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 85

بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد ( 282) فيه بإذن الباني ، فيجري عليه حينئذ حكم المسجدية وإن لم تجر الصيغة.
[ 1388 ] مسألة 12 : الظاهر أنه يجوز أن يجعل الارض فقط مسجدا دون البناء والسطح ، وكذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أونحو ذلك خارجاً ، فالحكم تابع لجعل الواقف والباني في التعميم والتخصيص ، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون اخرى على الأقوى ( 283).
[ 1389 ] مسألة 13 : يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب ، وإذا لم ينفع يجوز تخريبه وتجديد بنائه ، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس.

فصل
في بعض أحكام المسجد

الأول : يحرم زخرفته (284) أي تزيينه بالذهب ، بل الأحوط ترك نقشه بالصور.
الثاني : لا يجوز بيعه ولا بيع آلاته وإن صار خرابا ولم يبق آثار مسجديته ، ولا إدخاله في الملك ولا في الطريق ، فلا يخرج عن المسجدية أبدا ، ويبقى الاحكام من حرمة تنجيسه (285) ووجوب احترامه وتصرف آلاته في تعميره ، وإن لم

(282) ( مع صلاة شخص واحد ) : الظاهر عدم اعتباره في صيرورته مسجداً.
(283) ( على الاقوى ) : بل الاقوى عدم جواز تخصيص المسجد بطائفة دون أخرى كما تقدم.
(284) ( يحرم زخرفته ) : على الاحوط وأما تزيينه بالصور فالظاهر جوازه.
(285) ( ويبقى الاحكام من حرمة تنجيسه ) : تقدم الكلام فيها في المسألة 13 من

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 85

يكن معمرا تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بهاأصلا يجوزبيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر.
الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجس يجب إزالتها فورا وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدم الصلاة ، ولو صلى مع السعة أثم لكن الأقوى صحة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للازالة (286) وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدية إلا إذا كان موجبا للهتك كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا وإذا لم يتمكن من الازالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير (287) إذا لم يتمكن ، وإذا كان جنبا وتوقفت الازالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها (288) بل يؤخرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمم والمبادرة إلى الازالة.
[ 1390 ] مسألة 1 : يجوز أن يتخذ الكنيف ونحوه من الامكنة التي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطم ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضر نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات (289) لكن الأحوط إزالة النجاسة أو لا أو جعل المسجد خصوص المقدار الطاهر من الظاهر.

=
فصل يشترط في صحة الصلاة.
(286) ( لا يجب القطع للازالة ) : تقدم التفصيل فيه في المسألة 5 من الفصل المشار اليه.
(287) ( والاحوط اعلام الغير ) : مر الكلام فيه من المسألة 19 من الفصل المذكور.
(288) ( فالظاهر عدم وجوب المبادرة اليها ) : وان وجبت المبادرة الى الغسل حفظاً للفورية بقدر الامكان كما مر منه قدس سره.
(289) ( وان كان لا يجوز تنجسيه في سائر المقامات ) : على اشكال في اطلاقه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 87

الرابع : لا يجوز إخراج الحصى منه (290) ، وإن فعل رده إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر ، نعم لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
الخامس : لا يجوز دفن الميت في المسجد (291) إذا لم يكن مأمونا من التلويث بل مطلقا على الأحوط.
السادس : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد ، والتأخر عنهم في الخروج منها.
السابع : يستحب الاسراج فيه ، وكنسه ، والابتداء في دخوله بالرجل اليمنى ، وفي الخروج باليسرى ، وأن يتعاهد نعله تحفظا عن تنجيسه ، وأن يستقبل القبلة ، ويدعو ويحمد الله ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأن يكون على طهارة.
الثامن : يستحب صلاة التحية بعد الدخول ، وهي ركعتان ، ويجزي عنها الصلوات الواجبة أو المستحبة.
التاسع : يستحب التطيب ولبس الثياب الفاخرة عند التوجه إلى المسجد.
العاشر : يستحب جعل المطهرة على باب المسجد.
الحادي عشر : يكره تعلية جدران المساجد ، ورفع المنارة عن السطح ، ونقشها بالصور غير ذوات الارواح ، وأن يجعل لجدرانها شرفاً ، وأن يجعل لها محاريب داخلة.
الثاني عشر : يكره استطراق المساجد إلا أن يصلي فيها ركعتين ، وكذا

(290) ( لا يجوز اخراج الحصى منه ) : اذا كانت جزءً للمسجد ، ومع الاخراج فالاحوط ردها اليه فان لم يمكن فالى مسجد آخر.
(291) ( لا يجوز دفن الميت في المسجد ) : مر الكلام فيه في المسألة الثانية عشرة من الدفن
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 88

إلقاء النخامة والنخاعة (292) ، والنوم إلا لضرورة ، ورفع الصوت إلا في الاذان ونحوه ، و إنشاد الضالة ، وحذف الحصى ، وقراءة الاشعارغيرالمواعظ ونحوها ، والبيع ، والشراء ، والتكلم في أمور الدنيا ، وقتل القمل ، وإقامة الحدود ، واتخاذها محلا للقضاء والمرافعة ، وسل السيف ، وتعليقه في القبلة ، ودخول من أكل البصل والثوم ونحوهما مما له رائحة تؤذي الناس ، وتمكين الاطفال (293) والمجانين من الدخول فيها ، وعمل الصنائع ، وكشف العورة والسرة والفخذ والركبة ، وإخراج الريح.
[ 1391 ] مسألة 2 : صلاة المرأة في بيتها أفضل (294) من صلاتها في المسجد.
[ 1392 ] مسألة 3 : الافضل للرجال إتيان النوافل في المنازل (295) والفرائض في المساجد.

فصل
في الاذان والاقامة

لا إشكال في تأكد رجحانهما في الفرائض اليومية أداء وقضاء جماعة وفرادى حضرا وسفرا للرجال والنساء (296) ، وذهب بعض العلماء إلى وجوبهما ،

(292) ( وكذا القاء النخامة والنخاعة ) : بل ربما يحرم الالقاء وكذا الحال في تلويثها بسائر القذارات العرفية.
(293) ( وتمكين الاطفال ) : اذا لم يؤمن من تنجيسهم المسجد وازعاجهم الحضور وإلا فلا بأس به بل ربما يكون راجحاً.
(294) ( في بيتها أفضل ) : تقدم الكلام فيه آنفاً.
(295) ( الافضل للرجال اتيان النوافل في المنازل ) : اطلاقه محل اشكال كما يأتي منه قدس سره في احكام النوافل بل لا يبعد افضلية المساجد مطلقاً ، نعم مراعاة السر في التنفل أفضل.
(296) ( والنساء ) : لم يثبت تأكد استحبابهما للنساء ، بل لا يبعد ان يكون استحبابهما لهن

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 89

و خصه بعضهم بصلاة المغرب والصبح وبعضهم بصلاة الجماعة وجعلهما شرطا في صحتها ، وبعضهم جعلهما شرطا في حصول ثواب الجماعة ، والأقوى استحباب الاذان مطلقا والأحوط (297) عدم ترك الاقامة للرجال في غير موارد السقوط وغير حال الاستعجال والسفر وضيق الوقت ، وهما مختصتان بالفرائض اليومية ، وأما في سائر الصلوات الواجبة فيقال : « الصلاة » ثلاث مرات (298) ، نعم يستحب الاذان في الاذن اليمنى من المولود والاقامة في اليسرى يوم تولده أو قبل أن تسقط سرته ، وكذا يستحب الأذان في الفلوات عند الوحشة من الغول وسحرة الجن ، وكذا يستحب الاذان في أذن من ترك اللحم أربعين يوماً ، وكذا كل من ساء خلقه ، والأولى أن يكون في أذنه اليمنى ، وكذا الدابة إذا ساء خلقها.
ثم إن الاذان قسمان : أذان الاعلام وأذان الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالاقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الاعلام فانه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أول الوقت ، وأما أذان الصلاة فمتصل بها وإن كان في آخر الوقت.
وفصول الاذان ثمانية عشر:
الله أكبر أربع مرات ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، وحي على الصلاة ، وحي على الفلاح ، وحي على خير العمل ، والله أكبر ولا إله إلا الله ، كل واحد مرتان.
و فصول الاقامة سبعة عشر:
الله أكبر في أولها مرتان ويزيد بعد حي على خير العمل : « قد قامت

=
نفسياً لا ان صلاتهن بدونهما تكون فاقدة لمرحلة عالية من الكمال كما هو الحال في الرجال.
(297) ( والاحوط ) : الاولى.
(298) ( ثلاث مرات ) : لم يظهر له دليل في غير العيدين جماعة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 90

الصلاة » مرتين ، وينقص من لا إله إلا الله في آخرها مرة.
ويستحب الصلاة على محمد وآله عند ذكر اسمه ، وأما الشهادة لعلي ( عليه السلام ) بالولاية وإمرة المؤمنين فليست جزءاً منهما ، ولا بأس بالتكرير (299) في حي على الصلاة أو حي على الفلاح للمبالغة في اجتماع الناس ، ولكن الزائد ليس جزءا من الاذان ، ويجوز للمرأة الاجتزاء عن الاذان بالتكبير والشهادتين بل بالشهادتين ، وعن الاقامة بالتكبير وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ويجوز للمسافر والمستعجل الإتيان بواحد من كل فصل منهما ، كما يجوز ترك الاذان والاكتفاء بالاقامة ، بل الاكتفاء بالاذان فقط (300) ،ويكره الترجيع على نحو لا يكون غناء ، وإلا فيحرم ، وتكرار الشهادتين (301) جهرا بعد قولهما سرا أو جهراً ، بل لا يبعد كراهة مطلق تكرار واحد من الفصول إلا للإعلام (302).
[ 1393 ] مسألة 1 : يسقط الاذان في موارد (303) :
أحدها : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر ، وأما مع التفريق فلا يسقط.
الثاني : أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق.
الثالث : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضا لا مع التفريق.

(299) ( ولا بأس بالتكرير ) : لا يخلو عن شوب اشكال.
(300) ( بل الاكتفاء بالاذان فقط ) : لم يظهر مستنده.
(301) ( وتكرار الشهادتين ) : لا يترك الاحتياط بتركه.
(302) ( إلا للاعلام ) : قد ظهر الحال فيه مما مر.
(303) ( يسقط الاذان في موارد ) : الظاهر عدم اختصاص السقوط بالموارد المذكورة ، بل يسقط للصلاة الثانية من المشتركتين في الوقت اذا جمع بينهما وأذن للاولى مطلقاً سواء لم يكن الجمع مستحباً أم كان مستحباً كما في الظهرين من يوم عرفة اذا اتى بهما في الوقت الاول ولو في غير الموقف ، والعشائين ليلة العيد بمزدلفة في الوقت الثاني.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 91

الرابع : العصر والعشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر والمغرب.
الخامس : المسلوس ونحوه في بعض الاحوال التي يجمع بين الصلاتين ، كما إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين بوضوء واحد ، ويتحقق التفريق بطول الزمان بين الصلاتين لا بمجرد قراءة تسبيح الزهراء أو التعقيب والفصل القليل ، بل لا يحصل بمجرد فعل النافلة مع عدم طول الفصل ، والأقوى أن السقوط في الموارد المذكورة رخصة لا عزيمة (304) وإن كان الأحوط الترك ، خصوصا في الثلاثة الأولى .
[ 1394 ] مسألة 2 : لا يتأكد الاذان (305) لمن أراد فوائت في دور واحد لما عدى الصلاة الأولى ، فله أن يؤذن للأولى منها ويأتي بالبواقي بالاقامة وحدها لكل صلاة.
[ 1395 ] مسألة 3 : يسقط الاذان والاقامة في موارد :
أحدها : الداخل في الجماعة (306) التى أذنوا لها وأقاموا وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضرا حينهما و كان مسبوقا ، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال (307) .
الثاني : الداخل في المسجد للصلاة منفردا أو جماعة وقد أقيمت الجماعة حال اشتغالهم ولم يدخل معهم (308) أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ، فإنهما

(304) ( رخصة لا عزيمة ) : فيه تأمل فالاحوط تركه بداعي المشروعية مطلقاً بل ولو رجاءً في الموردين الثاني والثالث بالخصوصيات المذكورة آنفاً مع عدم الفصل بصلاة اخرى ولا سيماً النافلة.
(305) ( لا يتأكد الاذان ) : الاحوط تركه في غير الاولى أو الاتيان به رجاءً.
(306) ( الداخل في الجماعة ) : مع انعقادها أو كونها في شرف الانعقاد ، وفي الفرض الثاني لا فرق بين ان يكون الداخل اماماً أو مأموماً.
(307) ( لا تخلو عن أشكال ) : إلا اذا كان الداخل هو المأموم وكان الامام ممن لا يقتدى به.
(308) ( ولم يدخل معهم ) : فيه تأمل.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 92

يسقطان لكن على وجه الرخصة لا العزيمة (309) على الأقوى ، سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا.
ويشترط في السقوط أمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلاهما أدائية (310) ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الاجارة لا يجري الحكم.
الثاني : اشتراكهما في الوقت (311) ، فلو كانت السابقة عصرا وهو يريد أن يصلي المغرب لا يسقطان.
الثالث : اتحادهما في المكان عرفا ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والاخرى على سطحه يشكل السقوط ، وكذا مع البعد كثيرا (312) .
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الاذان والاقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
الخامس : أن تكون صلاتهم صحيحة ، فلو كان الإمام فاسقا مع علم المأمومين لا يجري الحكم ، وكذا لو كان البطلان من جهة اخرى.
السادس : أن يكون في المسجد ، فجريان الحكم في الامكنة الاخرى

(309) ( الرخصة لا العزيمة ) : الاظهر ان سقوطهما عن المنفرد انما هو بمعنى انهما لا يتأكد ان في حقه ـ بل الاحوط الاولى له ان لا يأتي بالاذان إلا سراً ـ واما سقوطهما عن جماعة اخرى فهو على وجه العزيمة.
(310) ( كلاهما ادائية ) : لا يبعد سقوط الاذان عن المنفرد وان كانت صلاته قضائية.
(311) ( اشتراكهما في الوقت ) : بمعنى عدم تمايز وقتهما كالمثال المذكورة ، فلا يضر كون اللاحقة غير موقتة كالقضائية.
(312) ( وكذا مع البعد كثيراً ) : لا يبعد السقوط في هذا الفرض.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 93

محل إشكال (313) ، وحيث إن الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة (314) فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما ، كما لو شك في صدق التفرق وعدمه أو صدق اتحاد المكان وعدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا أو أنهم أذنوا وأقاموا لصلاتهم أم لا ، نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة.
الثالث من موارد سقوطهما : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ، فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الاتي بهما أو مأموما أو منفردا ، وكذا في (315) السامع ، لكن بشرط أن لا يكون ناقصا وأن يسمع تمام الفصول ، ومع فرض النقصان يجوز له أن يتم ما نقصه القائل ويكتفي به ، وكذا إذا لم يسمع التمام يجوز له أن يأتي بالبقية ويكتفي به لكن بشرط مراعاة الترتيب ، ولو سمع أحدهما لم يجز للآخر ، والظاهر أنه لو سمع الاقامة فقط فأتى بالاذان لا يكتفي بسماع الاقامة لفوات الترتيب حينئذ بين الاذان والاقامة.
الرابع : اذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن يكتفي بحكايتهما.
[ 1396 ] مسألة 4 : يستحب حكاية الاذان عند سماعه سواء كان أذان الاعلام أو أذان الاعظام أي أذان الصلاة جماعة أو فرادى (316) مكروهاً كان أو مستحبا ، نعم لا يستحب حكاية الاذان المحرم ، والمراد بالحكاية أن يقول مثل

(313) ( محل إشكال ) : بل منع.
(314) ( على وجه الرخصة ) : قد مر التفصيل ، ولكن لا بأس بالاتيان بهما رجاءً فيما يكون السقوط فيه على وجه العزيمة.
(315) ( وكذا في السامع ) : في كفاية سماع الامام فقط أو المأمومين كذلك في صلاة الجماعة اشكال.
(316) ( أو فرادى ) : الحكم باستحباب حكاية أذانه والاذان المكروه محل تأمل ، نعم له أن يأتي بها رجاءً وكذا الحال في استحباب حكاية الاقامة.

السابق السابق الفهرس التالي التالي