العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 50

وريشه ووبره ولا في شيء من فضلاته سواء كان ملبوسا أو مخلوطا به أو محمولا (156) ، حتى شعرة واقعة على لباسه (157) بل حتى عرقه وريقه وإن كان طاهرا مادام رطبا بل ويابسا إذا كان له عين ، ولا فرق في الحيوان (158) بين كونه ذا نفس أو لا كالسمك الحرام أكله.
[ 1282 ] مسألة 14 : لا بأس بالشمع والعسل والحرير الممتزج ودم البق والقمل والبرغوث ونحوها من فضلات أمثال هذه الحيوانات مما لا لحم لها ، وكذا الصدف لعدم معلومية كونه جزءا من الحيوان ، وعلى تقديره لم يعلم كونه ذا لحم ، وأما اللؤلؤ فلا إشكال فيه أصلا لعدم كونه جزء من الحيوان.
[ 1283 ] مسألة 15 : لا بأس بفضلات الانسان ولو لغيره كعرقه ووسخه وشعره وريقه ولبنه ، فعلى هذا لا مانع في الشعر الموصول بالشعر سواء كان من الرجل أو المرأة ، نعم لم اتخذ لباسا من شعر الانسان فيه إشكال (159) سواء كان ساترا أو غيره ، بل المنع قوي خصوصا الساتر.
[ 1284 ] مسألة 16 : لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوسا (160) أو جزءا منه أو واقعا عليه (161) ، أو كان في جيبه ، بل ولو في حقة هي في جيبه.
[ 1285 ] مسألة 17 : يستثنى مما لا يؤكل الخزالخالص الغير المغشوش (162)

(156) ( أو محمولاً ) : كما اذا جعله في قارورة وحملها معه في جيبه والاظهر انه لا بأس به.
(157) ( حتى شعره واقعة على لباسه ) : على الاحوط الاولى فيها ، نعم يكفي في مثل البول والروث والالبان والعرق تلطخ الثوب بها.
(158) ( ولا فرق في الحيوان ) : عموم الحكم محل اشكال بل منع.
(159) ( اشكال ) : والاقوى الجواز مطلقاً.
(160) ( ملبوساً ) : مع كونه مما تتم فيه الصلاة ، والحكم في غيره مبني على الاحتياط الاستحبابي.
(161) ( أو واقعاً عليه ) : تقدم الكلام فيه وفيما بعده.
(162) ( الخالص الغير مغشوش ) : التقييد به مبني على الاحتياط وكذا المنع عن الصلاة في

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 51

بوبر الارانب والثعالب ، وكذا السنجاب ، وأما السمور والقاقم والفنك والحواصل فلا تجوزالصلاة في أجزائها على الأقوى (163).
[ 1286 ] مسألة 18 : الأقوى جواز الصلاة في المشكوك كونه من المأكول او من غيره ، فعلى هذا لا بأس بالصلاة في الماهوت وأما إذا شك في كون شيء من أجزاء الحيوان أو من غير الحيوان فلا إشكال فيه.
[ 1287 ] مسألة 19 : إذا صلى في غير المأكول جاهلا أو ناسياً فالأقوى صحة صلاته.
[ 1288 ] مسألة 20 : الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالاصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وإن كان لا يخلو عن إشكال (164).
الخامس : أن لا يكون من الذهب للرجال ولا يجوز لبسه لهم في غير الصلاة أيضاً ، ولا فرق بين أن يكون خالصا أو ممزوجا (165) ، بل الأقوى اجتناب الملحم به والمذهب بالتمويه والطلي إذا صدق عليه لبس الذهب (166) ، ولا فرق بين ماتتم فيه الصلاة وما لا تتم كالخاتم والزر (167) ونحوهما ، نعم لا بأس بالمحمول منه مسكوكا أو غيره ، كما لا بأس بشد الاسنان به ، بل الأقوى أنه لا بأس بالصلاة فيما جاز فعله فيه من السلاح كالسيف والخنجر ونحوهما

=
أجزاء الثعالب والارانب.
(163) ( على الاقوى ) : بل على الاحوط والاظهر الجواز.
(164) ( اشكال ) : او منع.
(165) ( ممزوجاً ) : مع صدق الذهب عليه.
(166) ( اذا صدق عليه لبس الذهب ) : ولكن الظاهر عدم صدقه على كثير من اقسام المذكورات.
(167) ( كالخاتم والزر ) : الحرمة التكليفية تدور مدار احد الناوين من اللبس والتزيين والحرمة الوضعية تدور مدار الاول ، فجعل ازرار اللباس من الذهب أو تلبيس مقدم الاسنان منه لا يوجب بطلان الصلاة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 52

وإن اطلق عليهما اسم اللبس (168) ، لكن الأحوط اجتنابه ، وأما النساء فلا إشكال في جواز لبسهن وصلاتهن فيه ، وأما الصبي المميز فلا يحرم عليه لبسه ، ولكن الأحوط له عدم الصلاة فيه.
[ 1289 ] مسألة 21 : لا بأس بالمشكوك كونه ذهبا في الصلاة وغيرها.
[ 1290 ] مسألة 22 : إذا صلى في الذهب جاهلا أو ناسيا فالظاهر صحتها.
[ 1291 ] مسألة 23 : لا بأس بكون قاب الساعة من الذهب إذ لا يصدق عليه الآنية ، ولا بأس باستصحابها أيضا في الصلاة إذا كان في جيبه حيث إنه يعد من المحمول ، نعم إذا كان زنجير الساعة من الذهب وعلقه على رقبته أو وضعه في جيبه لكن علق رأس الزنجير يحرم ، لانه تزيين بالذهب ، ولا تصح الصلاة فيه أيضا (169).
[ 1292 ] مسألة 24 : لا فرق في حرمة لبس الذهب بين أن يكون ظاهرامرئيا أولم يكن ظاهرا.
[ 1294 ] مسألة 25 : لا بأس بافتراش الذهب ، ويشكل التدثر به (170) .
السادس : ان لا يكون حريرا محضا للرجال سواء كان ساترا للعورة أو كان الساتر غيره وسواء كان مما تتم فيه الصلاة أو لا على الأقوى (171) كالتكة والقلنسوة ونحوهما ، بل يحرم لبسه في غير حال الصلاة أيضا إلا مع الضرورة لبرد أو مرض وفي حال الحرب ، وحينئذ تجوز الصلاة فيه أيضا ، وإن كان

(168) ( وان اطلق عليهما اسم اللبس ) : لا يترك الاحتياط مع صدق اللبس عرفاً.
(169) ( ولا تصح الصلاة أيضاً ) : اذا لم يصدق اللبس ـ وان تحقق التزيين ـ لم يحكم بفساد الصلاة كما مر.
(170) ( يشكل التدثر فيه ) : اذا كان على نحو لا يصدق عليه اللبس عرفاً كالالتحاف فلا اشكال فيه.
(171) ( على الاقوى ) : فيه منع نعم هو احوط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 53

الأحوط أن يجعل ساتره من غير الحرير ، ولا بأس به للنساء ، بل تجوز صلاتهن فيه أيضا على الأقوى ، بل وكذا الخنثى المشكل (172) ، وكذا لا بأس بالممتزج بغيره من قطن أو غيره مما يخرجه عن صدق الخلوص والمحوضة ، وكذا لا بأس بالكف به وإن زاد على أربع أصابع ، وإن كان الأحوط ترك ما زاد عليها ، ولا بأس بالمحمول منه أيضا وإن كان مما تتم فيه الصلاة.
[ 1294 ] مسأله 26 : لا بأس بغير الملبوس من الحرير كالافتراش والركوب عليه والتدثر به (173) ونحو ذلك في حال الصلاة وغيرها ، ولا بزر الثياب وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها وإن تعددت وكثرت.
[ 1295 ] مسألة 27 : لا يجوز جعل البطانة من الحرير لقميص وغيره وان كان إلى نصفه ، وكذا لا يجوز لبس الثوب الذي أحد نصفيه حرير وكذا إذا كان طرف العمامة منه إذا كان زائدا على مقدار الكف (174) بل على أربعة أصابع على الأحوط.
[ 1296 ] مسألة 28 : لا بأس بما يرقع به الثوب من الحرير إذا لم يزد على مقدار الكف ، وكذا الثوب المنسوج طرائق بعضها حرير وبعضها غير حرير إذا لم يزد عرض الطرائق من الحرير على مقدارالكف وكذا لا بأس بالثوب الملفق من قطع بعضها حرير وبعضها غيره بالشرط المذكور (175).
[ 1297 ] مسألة 29 : لا بأس بثوب جعل الابريسم بين ظهارته وبطانته عوض القطن ونحوه ، وأما إذا جعل وصلة من الحرير بينهما فلا يجوز لبسه ولا

(172) ( وكذا الخنثى المشكل ) : اذا قلنا انه طبيعة ثالثة وكذا اذا كان ذا شخصية مزدوجة في وجه وإلا فحيث يعلم اجمالاً بانه اما يجب عليه ستر جميع بدنه او يحرم عليه لبس الحرير فلا بد له من الاحتياط.
(173) ( والتدثر به ) : على نحو لا يصدق عليه اللبس.
(174) ( اذا كان زائداً على مقدار الكف ) : على الاحوط.
(175) ( بالشرط المذكور ) : على الاحوط في الجميع.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 54

الصلاة فيه.
[ 1298 ] مسألة 30 : لا بأس بعصابة الجروح والقروح وخرق الجبيرة وحفيظة المسلوس والمبطون إذا كانت من الحرير.
[ 1299 ] مسألة 31 : يجوز لبس الحرير لمن كان قملا على خلاف العادة (176) لدفعه ، والظاهر جواز الصلاة فيه حينئذ .
[ 1300 ] مسألة 32 : إذا صلى في الحرير جهلا أو نسيانا فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان أحوط.
[ 1301 ] مسألة 33 : يشترط في الخليط أن يكون مما تصح فيه الصلاة كالقطن والصوف مما يؤكل لحمه ، فلو كان من صوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه (177) لم يكف في صحة الصلاة وإن كان كافيا في رفع الحرمة ، ويشترط أن يكون بمقدار يخرجه عن صدق المحوضة ، فإذا كان يسيرا مستهلكاً بحيث يصدق عليه الحرير المحض لم يجز لبسه ولا الصلاة فيه ، ولا يبعد كفاية العشر في الاخراج عن الصدق.
[ 1302 ] مسألة 34 : الثوب الممتزج إذا ذهب جميع ما فيه من غير الابريسم من القطن أو الصوف لكثرة الاستعمال وبقى الابريسم محضا لا يجوز لبسه بعد ذلك.
[ 1303 ] مسألة 35 : إذا شك في ثوب أن خليطه من صوف ما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل فالأقوى جواز الصلاة فيه ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
[ 1304 ] مسألة 36 : إذا شك في ثوب أنه حرير محض أو مخلوط جاز لبسه والصلاة فيه على الأقوى.

(176) ( على خلاف العادة ) : بحيث اضطر الى لبسه أو كان تركه مستلزماً للعسر والحرج.
(177) ( ما لا يؤكل لحمه ) : وان لم يكن من السباع على الاحوط كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 55

[ 1305 ] مسألة 37 : الثوب من الابريسم المفتول بالذهب لا يجوز لبسه ولا الصلاة فيه.
[ 1306 ] مسألة 38 : إذا انحصر ثوبه في الحرير فإن كان مضطراً إلى لبسه لبرد أو غيره فلا بأس بالصلاة فيه ، وإلا لزم نزعه وإن لم يكن له ساتر غيره فيصلي حينئذ عارياً ، وكذا إذا انحصر في الميتة (178) أو المغصوب (179) أو الذهب ، وكذا إذا انحصر في غير المأكول (180) وأما إذا انحصر في النجس فالأقوى جواز الصلاة فيه وإن لم يكن مضطرا إلى لبسه ، والأحوط تكرارالصلاة ، وكذا في صورة الانحصار في غير المأكول فيصلي فيه ثم يصلي عاريا.
[ 1307 ] مسألة 39 : إذا اضطر إلى لبس أحد الممنوعات من النجس وغير المأكول والحرير والذهب والميتة والمغصوب قدم النجس على الجميع (181) ثم غيرالمأكول ثم الذهب والحرير ويتخير بينهما ثم الميتة (182) ، فيتأخر المغصوب عن الجميع.

(178) ( انحصر في الميتة ) : الميتة المحكومة بحكم النجس وسيجيء.
(179) ( أو المغصوب ) : مع مراعاة ما سبق في التعليق على المسألة السادسة.
(180) ( اذا انحصر في غير المأكول ) : انما تصح الصلاة فيه في حال الاضطرار له الى لبسه فيما لو كان الاضطرار مستوعباً لتمام الوقت وإلا لم تصح نعم لو أطمأن بالاستيعاب فصلى كذلك ثم اتفق زواله في الوقت لم تجب اعادتها على الاظهر ، ولو كان من أجزاء غير السباع فمع عدم الاضطرار الى لبسه فالاحوط لزوماً الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عارياً.
(181) ( قدم النجس على الجميع ) : بل يقدم ما لا يؤكل لحمه من غير السباع عليه.
(182) ( ثم الميتة ) : الاظهر ان الميتة محكومة بحكم النجس في تقديمه على الجميع ـ عدا ما مر ـ نعم اذا دار الامر بين المتنجس الميتة النجسة فلا يبعد تقدم الاول وأما الميتة غير النجسة فلا مانعية فيها كما مر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 56

[ 1308 ] مسألة 40 : لا بأس بلبس الصبي الحرير ، فلا يحرم على الولي إلباسه إياه ، وتصح صلاته فيه بناء على المختار من كون عبادته شرعية.
[ 1309 ] مسألة 41 : يجب تحصيل الساتر للصلاة ولو بإجارة أو شراء ولو كان بأزيد من عوض المثل ما لم يجحف بماله ولم يضر بحاله ، ويجب قبول الهبة أو العارية مالم يكن فيه حرج ، بل يجب الاستعارة والاستيهاب كذلك.
[ 1310 ] مسألة 42 : يحرم لبس لباس الشهرة بأن يلبس خلاف زيه (183) من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته كأن يلبس العالم لباس الجندي أو بالعكس مثلا ، وكذا يحرم على الأحوط لبس الرجال ما يختص بالنساء (184) وبالعكس ، والأحوط ترك الصلاة فيهما ، وإن كان الأقوى عدم البطلان .
[ 1311 ] مسألة 43 : إذا لم يجد المصلي ساترا حتى ورق الاشجار والحشيش فإن وجد الطين (185) أو الوحل أو الماء الكدر أو حفرة يلج فيها ويتستر بها أو نحو ذلك مما يحصل به ستر العورة صلى صلاة المختار (186) قائما مع الركوع والسجود ، وإن لم يجد ما يستر به العورة أصلا فإن أمن من الناظر بأن لم يكن هناك ناظر أصلا أو كان وكان أعمى أو في ظلمة أو علم بعدم نظره أصلا أو

(183) ( بأن يلبس خلاف زيه ) : في هذا التفسير نظر بل المراد به اللباس الذي يظهره في شنعة وقباحة وفظاعة عند الناس فيحرم من جهة حرمة هتك المؤمن نفسه أو اذلاله اياها ومنه يظهر النظر في بعض ما فرعه عليه.
(184) ( لبس الرجال ما يختص بالنساء ) : لا ينبغي الاشكال في جواز ان يلبس الرجال قميص المرأة ويصلي فيه كما تدل عليه صحيحة العيص ، فمورد الاحتياط المذكور خصوص صيرورة احدهما بهيئة الاخر وتزييه بزيه.
(185) ( فان وجد الطين ) : مر أنه في عرض الحشيش ونحوه اذا كان من الكثرة بحد لا يصدق معه انه عار ، واما اذا كان على نحو التلطخ به فيكون في طوله.
(186) ( صلى صلاة المختار ) : وان كان الاحوط الجمع بينها وبين الصلاة قائماً مومياً.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 57

كان ممن لا يحرم نظره إليه كزوجته أو أمته فالأحوط تكرار الصلاة (187) بأن يصلي صلاة المختار تارة ، وموميا للركوع والسجود اخرى قائماً ، وإن لم يأمن من الناظر المحترم صلى جالسا (188) وينحني للركوع والسجود (189) بمقدار لا يبدو عورته ، وإن لم يمكن فيومي برأسه ، وإلا فبعينيه ، ويجعل (190) الانحناء أو الايماء للسجود أزيد من الركوع ، ويرفع (191) ما يسجد عليه ، ويضع جبهته عليه وفي صورة القيام يجعل يده على قبله (192) على الأحوط.
[ 1312 ] مسألة 44 : إذا وجد ساترا لاحدى عورتيه ففي وجوب تقديم القبل أو الدبر أو التخيير بينهما وجوه أوجهها الوسط (193).

(187) ( فالاحوط تكرار الصلاة ) : وان كان الاقوى كفاية صلاة المختار.
(188) ( صلى جالساً ) : مومئاً اذا اقتضى التحفظ على عدم بدوّ عورته ترك القيام والركوع والسجود ، ولو اقتضى ترك واحد من الثلاثة تركه واتى ببلد فيومئ بالرأس بدلاً عن الركوع والسجود ويقعد بدلاً عن القيام ولكن الاحوط في الصورة الاخيرة الجمع بينه وبين الصلاة قائماً مومئاً.
(189) ( وينحني للركوع والسجود ) : على الاحوط مع صدق الركوع والسجود عليه عرفاً ولو برفع المسجد وإلا لم يجب بل يكتفي بالايماء.
(190) ( ويجعل ) : الاظهر عدم وجوبه في الانحناء.
(191) ( ويرفع ) : الاظهر عدم وجوبه في الايماء.
(192) ( وفي صورة القيام يجعل يده على قبله ) : الاحوط وجوباً للعاري مطلقاً ستر السؤتين ببعض أعضاء بدنه كاليد في حال القيام والفخذين في حال الجلوس.
(193) ( أوجهها الوسط ) : بل الاوجه هو التفصيل حسب اختلاف الحالات فان كان مأموناً من الناظر مطلقاً ـ وقد مر انه يكتفي حينئذٍ بصلاة المختار ـ تخير في ستر ايهما شاء ، وان كان مأموناً منه في احد الجانبين لزمه ستر العورة في الجانب الاخر والاتيان بصلاة المختار فربما يتعين عليه ستر القبل وربما يتعين ستر الدبر وان لم يكن مأموناً مطلقاً ودار امره بين ستر القبل والصلاة قائماً مومئاً وبين ستر الدبر والصلاة جالساً مع الركوع والسجود فالاقوى تقديم الاول.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 58

[ 1313 ] مسألة 45 : يجوز للعراة الصلاة متفرقين ، ويجوز بل يستحب لهم الجماعة (194) وإن استلزمت للصلاة جلوسا وأمكنهم الصلاة مع الانفراد قياماً ، فيجلسون ويجلس الإمام وسط الصف ويتقدمهم بركبتيه (195) ويؤمون (196) للركوع والسجود ، إلا إذا كانوا في ظلمة آمنين من نظر بعضهم إلى بعض فيصلون قائمين صلاة المختار تارة (197) ومع الايماء اخرى على الأحوط.
[ 1314 ] مسألة 46 : الأحوط بل الأقوى تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت (198).
[ 1315 ] مسألة 47 : إذا كان عنده ثوبان يعلم أن أحدهما حرير أو ذهب أو مغصوب والاخر مما تصح فيه الصلاة لا تجوزالصلاة في واحد منهما بل يصلي عاريا (199) ، وإن علم أن أحدهما من غير المأكول والاخر من المأكول أو أن أحدهما

(194) ( الجماعة ) : وان كان الاحوط تركها مع التمكن من صلاة المختار فرادى ـ للامن من المطلع ـ وعدم التمكن منها جماعة.
(195) ( ويتقدمهم بركتبتيه ) : وله ان يتقدم عليهم فيصلون خلفه وحينئذٍ يتعين عليه الايماء.
(196) ( ويؤمنون ) : مع عدم الامن من المطلع ، واما معه فيركعون ويسجدون ولذلك تختلف وظيفتهم مع تعدد الصفوف.
( 197) ( صلاة المختار تارة ) : تقدم ان الاقوى جواز الاكتفاء بها.
( 198) ( واحتمل وجوده في آخر الوقت ) : واذا يأس عن وجوده فله ان يصلي عارياً وان وجده في الوقت لم تجب اعادة الصلاة على الاظهر.
(199) ( يصلي عارياً ) : بل يصلي في أحدهما مخيراً مع عدم المرجح لا يهما على الاخر احتمالاً ومحتملاً ، واما مع وجود المرجح ـ لضعف احتمال المانع في احدهما المعين او لان المحتمل فيه كونه من اجزاء غير السباع مما لا يؤكل لحمه والمحتمل في الاخر كونه منها ـ فيلزمه اختيار المرجّح منهما ومع وجود المرجح في احدهما احتمالاً وفي الاخر محتملاً يأخذ بالثاني ، وعلى كل حال لا يجب عليه القضاء اذا لم يكن مقصراً في ترك

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 59

نجس والاخر طاهر صلى صلاتين ، وإذا ضاق الوقت ولم يكن إلا مقدار صلاة واحدة يصلي عاريا في الصورة الأولى ويتخير بينهما (200) في الثانية.
[ 1316 ] مسألة 48 : المصلي مستلقيا أو مضطجعا لا بأس بكون فراشه أو لحافه (201) نجسا أو حريرا أومن غيرالمأكول إذا كان له ساتر غيرهما ، وإن كان يتستر بهما أو باللحاف (202) فقط فالأحوط كونهما مما تصح فيه الصلاة.
[ 1317 ] مسألة 49 : إذا لبس ثوبا طويلا جدا وكان طرفه الواقع على الارض الغير المتحرك بحركات الصلاة نجسا أو حريرا أو مغصوبا أو مما لا يؤكل فالظاهر عدم صحة الصلاة (203) مادام يصدق أنه لابس ثوبا كذائيا ، نعم لو كان بحيث لا يصدق لبسه بل يقال : لبس هذا الطرف منه كما إذا كان طوله عشرين ذراعا ولبس بمقدار ذراعين منه أو ثلاثة وكان الطرف الاخر مما لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس به.
[ 1318 ] مسألة 50 : الأقوى جوازالصلاة فيما يسترظهرالقدم ولا يغطي الساق كالجورب ونحوه.

=
الموافقة القطعية وإلا يجب مع انكشاف الخلاف بل ومع عدمه أيضاً على الاحوط.
(200) ( ويتخير بينهما ) : على تفصيل تقدم في المسألة الخامسة من فصل ( اذا صلى في النجس ).
(201) ( أو لحافه ) : اذا لم يتدثر باللحاف على نحو يصدق عرفاً انه لباسه.
(202) ( أو باللحاف ) : اذا صدق عليه كونه عارياً تحت اللحاف مثلاً فالظاهر بطلان صلاته إلا فيما يحكم فيه بصحة صلاة العاري.
(203) ( فالظاهر عدم صحة الصلاة ) : بل الظاهر صحتها في غير النجس.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 60


فصل
فيما يكره من اللباس حال الصلاة

وهي أمور:
أحدها : الثوب الاسود حتى للنساء عدا الخف والعمامة والكساء ومنه العباء والمشبع منه أشد كراهة ، وكذا المصبوغ بالزعفران أو العصفر ، بل الأولى اجتناب مطلق المصبوغ.
الثاني: الساتر الواحد الرقيق.
الثالث : الصلاة في السروال وحده وإن لم يكن رقيقا ، كما أنه يكره للنساء الصلاة في ثوب واحد وإن لم يكن رقيقا.
الرابع : الاتزار فوق القميص.
الخامس : التوشح ، وتتأكد كراهته للإمام ، وهو إدخال الثوب تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الايسر بل أو الايمن.
السادس : في العمامة المجردة عن السدل وعن التحنك أي التلحي ، ويكفي في حصوله ميل المسدول إلي جهة الذقن ، ولا يعتبر إدارته تحت الذقن وغرزه في الطرف الاخر وإن كان هذا أيضا أحد الكيفيات له.
السابع : اشتمال الصماء بأن يجعل الرداء على كتفه وادارة طرفه تحت ابطه وإلقاؤه على الكتف.
الثامن : التحزم للرجل.
التاسع : النقاب للمرأة إذا لم يمنع من القراءة وإلا أبطل.
العاشر: اللثام للرجل إذا لم يمنع من القراءة.
الحادي عشر: الخاتم الذي عليه صورة.
الثاني عشر: استصحاب الحديد البارز.
الثالث عشر : لبس النساء الخلخال الذي له صوت.

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 61

الرابع عشر: القباء المشدود بالزرورالكثيرة أو بالحزام.
الخامس عشر : الصلاة محلول الازرار.
السادس عشر : لباس الشهرة إذا لم يصل إلى حد الحرمة أو قلنا بعدم حرمته.
السابع عشر : ثوب من لا يتوقى من النجاسة خصوصا شارب الخمر وكذا المتهم بالغصب.
الثامن عشر: ثوب ذو تماثيل.
التاسع عشر: الثوب الممتزج بالابريسم.
العشرون : ألبسة الكفار وأعداء الدين.
الحادي والعشرون : الثوب الوسخ.
الثاني والعشرون : السنجاب.
الثالث والعشرون: ما يستر ظهر القدم من غير أن يغطي الساق.
الرابع والعشرون : الثوب الذي يوجب التكبر.
الخامس والعشرون : لبس الشائب ما يلبسه الشبان.
السادس والعشرون : الجلد المأخوذ ممن يستحل الميتة بالدباغ.
السابع والعشرون : الصلاة في النعل من جلد الحمار.
الثامن والعشرون : الثوب الضيق اللاصق بالجلد.
التاسع والعشرون : الصلاة مع الخضاب قبل أن يغسل.
الثلاثون: استصحاب الدرهم الذي عليه صورة.
الواحد والثلاثون : إدخال اليد تحت الثوب إذا لاصقت البدن.
الثاني والثلاثون : الصلاة مع نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة كالخاتم والتكة والقلنسوة ونحوها.
الثالث والثلاثون: الصلاة في ثوب لاصق وبر الارانب أو جلده مع احتمال لصوق الوبر به.

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 62


فصل
في ما يستحب من اللباس

وهي أيضا أمور :
أحدها : العمامة مع التحنك.
الثاني : الرداء خصوصا للإمام ، بل يكره له تركه.
الثالث : تعدد الثياب ، بل يكره في الثوب الواحد للمرأة كما مر.
الرابع : لبس السراويل.
الخامس : أن يكون اللباس من القطن أو الكتان.
السادس : أن يكون أبيض.
السابع : لبس الخاتم من العقيق.
الثامن : لبس النعل العربية.
التاسع : ستر القدمين للمرأة.
العاشر : ستر الرأس في الامة والصبية ، وأما غيرهما من الاناث فيجب كما مر.
الحادي عشر : لبس أنظف ثيابه.
الثاني عشر : استعمال الطيب ، ففي الخبر ما مضمونه الصلاة مع الطيب تعادل سبعين صلاة.
الثالث عشر : سترما بين السرة والركبة.
الرابع عشر : لبس المرأة قلادتها.

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 63


فصل
في مكان المصلي

والمراد به ما استقر عليه ولو بوسائط ( 204) وما شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها ، ويشترط فيه أمور.
أحدها : إباحته ( 205) ، فالصلاة في المكان المغصوب باطلة ، سواء تعلق الغصب بعينه أو بمنافعه كما إذا كان مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من قبل المالك أو تعلق به حق ( 206) كحق الرهن وحق غرماء الميت وحق الميت إذا أوصى بثلثه ولم يفرز بعد ولم يخرج منه وحق السبق كمن سبق إلى مكان من المسجد أو غيره فغصبه منه غاصب على الأقوى ونحو ذلك ، وإنما تبطل الصلاة إذا كان عالماً عامداً ، وأما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا ( 207) فلا تبطل ، نعم لا يعتبر العلم بالفساد ، فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة والغصبية كفى في البطلان ، ولا فرق بين النافلة

(204) ( ولو بوسائط ) : في اطلاقه منع.
(205) ( اباحته ) : لا دليل يعتد به على اشتراطها فيه ولكن مع ذلك فالاحوط لزوماً رعايتها ومنه يظهر الحال في جملة من الفروع الاتية.
(206) ( أو تعلق به حق ) : تعلق حق الغير لا يقتضي إلا حرمة الاستيلاء عليه وكذا حرمة التصرفات المنافية للحق لا حرمتها مطلقاً حتى مثل الصلاة ، ولا دليل في خصوص حق الرهانة على حرمة مطلق التصرف في العين المرهونة ـ كما ادعي ـ وكذا الحال في حق غرماء الميت في التركة ، واما الوصية بالثلث ـ بهذا العنوان ـ فليس مقتضاها ثبوت حق للميت في أعيان التركة بل الشركة مع الورثة في ماليتها على نحو الاشاعة ، واما حق السبق فمرجعه الى حرمة ازاحة السابق أو ازاحة رحله عن المكان الذي سبق اليه ولا يقتضي عدم جواز التصرف فيه بعد الازاحة.
(207) ( او ناسياً ) : ولم يكن هو الغاصب.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 64

والفريضة في ذلك على الاصح.
[ 1319 ] مسألة 1 : إذا كان المكان مباحا ولكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته وكذا العكس.
[ 1320 ] مسألة 2 : إذاصلى على سقف مباح وكان ما تحته من الارض مغصوبا فإن كان السقف معتمدا على تلك الارض تبطل الصلاة ( 208) عليه ، وإلا فلا ، لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلي مغصوبا بطلت في الصورتين.
[ 1321 ] مسألة 3 : إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف مغصوب فان كان التصرف في ذلك المكان يعد تصرفا في السقف ( 209) بطلت الصلاة فيه ، وإلا فلا ، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو كان عسراً و حرجاً كما في شدة الحر أو شدة البرد بطلت الصلاة ، وإن لم يعد تصرفا فيه فلا ، ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة ، فانها تبطل إذا عدت تصرفا في الخيمة ، بل تبطل على هذا إذا كانت أطنابها أو مساميرها غصبا كما هو الغالب ، إذ في الغالب يعد تصرفا فيها وإلا فلا.
[ 1322 ] مسألة 4 : تبطل الصلاة على الدابة المغصوبة ، بل وكذا إذا كان رحلها أو سرجها أو وطاؤها غصباً ، بل ولو كان المغصوب نعلها.
[ 1323 ] مسألة 5 : قد يقال ببطلان الصلاة على الارض التى تحتها تراب مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا وعدم بطلانها إذا كان شيء آخر مدفونا فيها ،

(208) ( تبطل الصلاة ) : حرمة الكون على السطح بلحاظ اعتماده على الارض المغصوبة مبينة على الاحيتاط.
(209) ( يعد تصرفا في السقف ) : الظاهر انه لا يعد تصرفاً فيه مطلقاً بل غايته الانتفاع منه وهو غير محرم في نفسه حتى من المستولي على العين غصباً ومنه يظهر الحال في سائر الصور المذكورة في المتن.

السابق السابق الفهرس التالي التالي