|
|
مسألة 1198 : يعتبر في وجوب الخمس فيما يخرج بالغوص بلوغ النصاب و هو قيمة دينار واحد فلا خمس فيما ينقص عن ذلك على الأظهر .
مسألة 1199 : إذا اشترك جماعة في الغوص و لم يبلغ نصيب كل منهم النصاب فالأظهر عدم وجوب الخمس فيه كما مر نظيره في المعدن ، كما يجري هنا ما مر فيه من اعتبار بلوغه النصاب بعد استثناء مؤونة الإخراج .
مسألة 1200 : إذا أخرج بآلة من دون غوص فالأحوط وجوباً جريان حكم الغوص عليه .
مسألة 1201 : الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص .
مسألة 1202 : ما تقدم من اعتبار بلوغ النصاب في تعلق الخمس يكفي فيه مجموع ما أخرج بلا فرق بين اتحاد النوع و عدمه .
مسألة 1203 : لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص ، و الأحوط بل الأظهر وجوبه فيه إن أخذ من وجه الماء أو الساحل .
مسألة 1204 : ما يستخرج من البحر من الأموال غير المتكونة فيه لا يدخل تحت عنوان الغوص كما إذا غرقت سفينة و تركها أربابها و أباحوا ما فيها لمستخرجه فاستخرج شخص لنفسه شيئاً منها ، فإن كل ذلك يدخل في الأرباح .
الخامس : الأرض التي تملكها الكافر من المسلم :
ببيع أو هبة أو نحو ذلك ـ على المشهور ـ و لكن ثبوت الخمس فيها بمعناه المعروف لا يخلو عن إشكال .
السادس : المال المخلوط بالحرام :
إذا لم يتميز و لم يتيسر له معرفة صاحبه و لا مقداره بحيث احتمل زيادته على الخمس و نقيصته عنه ، فإنه يحل بإخراج خمسه ، والأحوط وجوباً صرفه
بقصد الأعم من المظالم و الخمس فيمن يكون مصرفاً لهما معاً ، و إذا علم أن المقدار الحرام يزيد على الخمس أو أنه ينقص عنه لزمه التصدق عن المالك بالمقدار الذي يعلم أنه حرام إذا لم يكن الخلط بتقصير منه و إلا احتاط بالتصدق بالزائد و لو بتسليم المال كله إلى الفقير بإذن الحاكم الشرعي ـ على الأحوط ـ قاصداً به التصدق بالمقدار المجهول مالكه ثم يتصالح هو و الفقير في تعيين حصة كل منهما .
و إذا علم المقدار و لم يتيسر له معرفة المالك تصدق به عنه سواء أ كان الحرام بمقدار الخمس أم كان أقل منه أم كان أكثر منه ، و الأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، و إن علم المالك و لم يتيسر له معرفة المقدار فإن أمكن التراضي معه بصلح أو نحوه فهو و إلا اكتفى برد المقدار المعلوم إليه إذا لم يكن الخلط بتقصير منه و إلا لزم رد المقدار الزائد أيضاً على الأحوط ، هذا إذا لم يتخاصما في تحديد المقدار أو في تعيينه و إلا تحاكما إلى الحاكم الشرعي فيفصل النزاع بينهما ، و إن علم المالك و المقدار وجب دفعه إليه و يكون التعيين بالتراضي بينهما .
مسألة 1205 : إذا علم قدر المال الحرام و لم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور أعلمهم بالحال ، فإن ادعاه أحدهم و أقره عليه الباقي أو اعترفوا بأنه ليس لهم سلمه إليه و يكون التعيين بالتراضي بينهما ، و إن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا بصلح أو نحوه فهو و إلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، و إن أظهر الجميع جهلهم بالحال و امتنعوا عن التراضي بينهم فالأظهر لزوم العمل بالقرعة ، و الأحوط تصدي الحاكم الشرعي أو وكيله لإجرائها ، و هكذا الحكم فيما إذا لم يتيسر له معرفة قدر المال و علم صاحبه في عدد محصور إلا أن ما تقدم في كيفية الخروج عن عهدة المقدار الحرام في صورة الجهل به و العلم بالمالك ـ في أصل المسألة ـ
يجري هنا أيضاً .
مسألة 1206 : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم جنسه و مقداره فإن عرف صاحبه رده إليه ، و إن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط ـ وجوباً ـ استرضاء الجميع ، و إن لم يمكن عمل بالقرعة ، و إن كان في عدد غير محصور تصدق به عنه ، و الأحوط ـ وجوباً ـ أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، و إن علم جنسه و لم يتيسر له معرفة مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على الأقل إذا لم يكن منشأ الجهل به الشك في التفريغ و عدمه ، و إلا لزمه الأكثر ، و كذا إذا كان مقصراً في طرو الجهل به على الأحوط ، و على كل حال فإن عرف المالك رده إليه و إلا فإن كان في عدد محصور ، فالأحوط ـ وجوباً ـ استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن رجع إلى القرعة ، و إلا تصدق به عن المالك ، و الأحوط ـ وجوباً ـ أن يكون بإذن الحاكم ، و إن لم يعرف جنسه و كان قيمياً و كانت قيمته في الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه ، و إلا ـ كأن كان ما في الذمة مردداً بين أجناس مختلفة قيمياً كان الجميع أو مثلياً أو مختلفاً ـ فكذلك إذ يرجع حينئذ إلى القيمة على الأقوى إن لم يمكن القطع بتفريغ الذمة على نحو لا يلزم ضرر أو حرج و إلا كان هو المتعين .
مسألة 1207 : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس كان ضامناً له على الأحوط .
مسألة 1208 : إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس وجب عليه دفع الزائد أيضاً ، و إذا علم أنه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار الحرام على الأحوط .
مسألة 1209 : إذا كان الحرام المختلط من الخمس ، أو الزكاة أو الوقف العام ، أو الخاص لا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس ، بل يجري عليه حكم معلوم المالك ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة ، أو الوقف
على أحد الوجوه السابقة .
مسألة 1210 : إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس ، فالأحوط لزوماً إخراج خمس التحليل أولاً ثم إخراج خمس الباقي فإذا كان عنده خمسة و سبعون ديناراً خمسه ثم خمس الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية و أربعون ديناراً .
مسألة 1211 : إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل إخراج خمسه ، بالإتلاف سقط الخمس ، و جرى عليه حكم رد المظالم ـ المتقدم في المسألة 1206 ـ على الأقوى .
السابع : ما يفضل عن مؤونة سنته .
له و لعياله من فوائد الصناعات و الزراعات ، و التجارات ، و الإجارات و حيازة المباحات ، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة له كالهبة و الهدية ، و الجائزة ، و المال الموصى به ، و نماء الوقف الخاص أو العام إذا صار ملكاً طلقاً للموقوف عليه ، و الظاهر عدم وجوبه في المهر ، و في عوض الخلع و في ديات الأعضاء و فيما يملك بالإرث عدا ما يملكه المؤمن بعنوان ثانوي كالتعصيب ، و الأحوط لزوماً إخراج خمس الميراث الذي لا يحتسب من غير الأب و الابن .
مسألة 1212 : لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة على الأظهر ، و الأحوط ـ إن لم يكن أقوى ـ إخراج خمس ما زاد عن مؤونته مما ملكه بالصدقات المندوبة أو الواجبة ـ غير الزكاة ـ كالكفارات و رد المظالم و نحوهما .
مسألة 1213 : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها ، و قد أداه فنمت ، و زادت زيادة منفصلة ، أو ما بحكمها عرفاً كالولد ، و الثمر ، و اللبن ، و الصوف ، و الأغصان اليابسة المعدة للقطع و نحوها فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ، بل الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة
أيضاً ، إذا عدت عرفاً مصداقاً لزيادة المال كسمن الحيوان المعد للاستفادة من لحمه كدجاج اللحم ، و أما إذا ارتفعت قيمتها السوقية ـ و لو لزيادة متصلة لا على النحو المتقدم ـ فإن كان الأصل قد أعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور ، إذا أمكن بيعه و أخذ قيمته ، و إن لم يكن قد أعده لها لم يجب الخمس في الارتفاع ، و إذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن ، إذا لم يكن مما انتقل إليه بعوض و إلا وجب الخمس فيه ، مثلاً إذا ورث من أبيه بستاناً قيمته مائة دينار و لم يعده للتجارة فزادت قيمته ، فوصلت إلى مائتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة و إن باعه بالمائتين و كذا إذا كان قد اشتراه بمائة دينار ، و لم يعده للتجارة فزادت قيمته ، و بلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة ، نعم إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة ، و تكون من أرباح سنة البيع .
فأقسام ما زادت قيمته ثلاثة :
الأول : ما يجب فيه الخمس في الزيادة ، و إن لم يبعه ، و هو ما أعده للتجارة .
الثاني : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة ، و إن باعه بالزيادة و هو ما ملكه بالإرث و نحوه ، مما لم يتعلق به الخمس و لم يعده للتجارة . و من قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة مما كان متعلقاً للخمس و لكن قد أداه من نفس المال و أما إذا أداه من مال آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى أربعة أخماس ذلك المال و يجري على خمسه الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر حكم المال الذي ملكه بالمعاوضة .
الثالث : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة ، إلا إذا باعه ، و هو ما ملكه بالمعاوضة كالشراء و نحوه ، بقصد الاقتناء لا التجارة .
مسألة 1214 : الذين يملكون الغنم يجب عليهم ـ في آخر السنة ـ
إخراج خمس الباقي بعد مؤونتهم من نماء الغنم من الصوف ، و السمن ، و اللبن ، و السخال المتولدة منها ، و إذا بيع شئ من ذلك في أثناء السنة و بقي شئ من ثمنه أو عوض ثمنه وجب إخراج خمسه أيضاً ، و كذلك الحكم في سائر الحيوانات ، فإنه يجب تخميس ما يتولد منها ، إذا كان باقياً في آخر السنة بنفسه أو ثمنه .
مسألة 1215 : إذا عمر بستاناً وغرس فيه نخلاً و شجراً للاتجار بثمره لم يجب إخراج خمسه ، إذا صرف عليه مالاً لم يتعلق به الخمس كالموروث ، أو مالاً قد أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة ، أو مالاً فيه الخمس ـ كأرباح السنة السابقة ـ و لم يخرج خمسه ، كأن اشترى ما غرسه فيه في الذمة و وفى ثمنه مما يجب فيه الخمس ، نعم يجب عليه حينئذ إخراج خمس المال نفسه ، و أما إذا صرف عليه من ربح السنة ـ قبل تمام السنة ـ وجب إخراج خمس نفس ما غرسه و أحدثه بعد استثناء مؤونة السنة ، و على أي تقدير يجب الخمس في نمائه المنفصل ، أو ما بحكمه من الثمر ، و السعف ، و الأغصان اليابسة المعدة للقطع ، بل في نمائه المتصل أيضاً إذا عد مصداقاً لزيادة المال على ما عرفت ، و كذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً في السنة الثانية ، و إن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل : ( التال ) الذي ينبت فيقلعه و يغرسه ، و كذا إذا نبت جديداً لا بفعله ، كالفسيل و غيره ، إذا كان له مالية ، و بالجملة كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته ، بعد استثناء مؤونة سنته ، و لا يجب الخمس في ارتفاع قيمة البستان في هذه الصورة ، نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل ، و أجرة الفلاح و غير ذلك وجب الخمس في الزائد ، و يكون الزائد من أرباح سنة البيع ، و أما إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في
آخر السنة و إن لم يبعه كما عرفت .
مسألة 1216 : إذا اشترى عيناً للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ، و لم يبعها غفلة ، أو طلباً للزيادة ، أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة نعم إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة ، و أمكنه بيعها و أخذ قيمتها فلم يفعل و بعدها نقصت قيمتها ضمن خمس النقص على الأحوط .
مسألة 1217 : المؤونة المستثناة من الأرباح ، و التي لا يجب فيها الخمس أمران : مؤونة تحصيل الربح ، و مؤونة سنته ، و المراد من مؤونة التحصيل كل مال يصرفه الإنسان في سبيل الحصول على الربح ، كأجرة الحمال ، و الدلال ، و الكاتب ، و الحارس ، و الدكان ، و ضرائب السلطان ، و غير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من الربح ، ثم يخمس الباقي ، و من هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على الربح كالمصانع ، و السيارات ، و آلات الصناعة ، و الخياطة ، و الزراعة ، و غير ذلك فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح ، مثلاً إذا اشترى سيارة بألفي دينار و آجرها سنة بأربعمائة دينار ، و كانت قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا و ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في المائتين ، و المائتان الباقيتان من المؤونة . و المراد من مؤونة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته في معاش نفسه و عياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته و زياراته ، و هداياه و جوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءً بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمداً أو خطأ ، أو فيما يحتاج إليه من سيارة و خادم و كتب و أثاث ، أو في تزويج أولاده و ختانهم و غير ذلك، فالمؤونة كل مصرف متعارف له سواء أ كان الصرف فيه على نحو الوجوب ، أم الاستحباب ، أم الإباحة ،
أم الكراهة ، نعم لابد في المؤونة المستثناة من الصرف فعلاً فإذا قتر على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤونة ، و أيضاً لابد أن يكون الصرف على النحو المتعارف فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت ، و إذا كان المصرف سفهاً و تبذيراً لا يستثنى المقدار المصروف ، بل يجب فيه الخمس ، بل إذا كان المصرف راجحاً شرعاً و لكنه كان غير متعارف من مثل المالك كما إذا صرف جميع أرباح سنته في عمارة المساجد ، و الإنفاق على الفقراء و نحو ذلك ففي استثناء ذلك من وجوب الخمس إشكال .
مسألة 1218 : رأس سنة المؤونة فيمن لا مهنة له يتعاطاها في معاشه و حصلت له فائدة اتفاقاً أول زمان حصولها فمتى حصلت جاز له صرفها في المؤن اللاحقة إلى عام كامل ، و أما من له مهنة يتعاطاها في معاشه فرأس سنته حين الشروع في الاكتساب ، فيجوز له احتساب المؤن المصروفة بعده من الربح اللاحق ، و إذا كان للشخص أنواع مختلفة من الاكتساب كالتجارة و الإجارة و الزراعة جاز له أن يجعل لنفسه رأس سنة واحدة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة و يخمس ما زاد على مؤونته ، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة ، فيخمس ما زاد عن مؤونته في آخر تلك السنة .
مسألة 1219 : الظاهر أن رأس مال التجارة ليس من المؤونة المستثناة فيجب إخراج خمسه إذا اتخذه من أرباحه و إن كان مساوياً لمؤونة سنته نعم إذا كان بحيث لا يفي الباقي بعد إخراج الخمس بمؤونته اللائقة بحاله فلا يبعد حينئذ عدم ثبوت الخمس فيه ، و في حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة و الزارع من آلات الزراعة و هكذا .
مسألة 1220 : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح كما مر ، و لا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف و حصوله فيما بعد ، فكما لو صرف مالاً في سبيل إخراج معدن استثنى ذلك من المخرج و لو كان الإخراج بعد مضي سنة أو أكثر فكذلك لو صرف مالاً في سبيل حصول الربح ، و من ذلك النقص الوارد على المصانع ، و السيارات ، و آلات الصنائع و غير ذلك مما يستعمل في سبيل تحصيل الربح .
مسألة 1221 : لا فرق في مؤونة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول و المشروب ، و ما ينتفع به ـ مع بقاء عينه ـ مثل الدار و الفرش و الأواني و نحوها من الآلات المحتاج إليها في تعيشه فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح ، و إن بقيت للسنين الآتية ، نعم إذا كان عنده شئ منها قبل الاكتساب ، لا يجوز استثناء قيمته ، بل حاله حال من لم يكن محتاجاً إليها .
مسألة 1222 : يجوز إخراج المؤونة من الربح ، و إن كان له مال لا خمس فيه بأن لم يتعلق به أو تعلق و أخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك المال ، و لا التوزيع عليهما .
مسألة 1223 : إذا زاد ما اشتراه للمؤونة من الحنطة ، و الشعير ، و السمن ، و السكر ، و غيرها وجب عليه إخراج خمسه ، أما المؤن التي يحتاج إليها ـ مع بقاء عينها ـ إذا استغنى عنها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، إذا كان الاستغناء عنها بعد السنة ، كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب ، أما إذا كان الاستغناء عنها في أثناء السنة ، فإن كانت مما يتعارف إعدادها للسنين الآتية ، كالثياب الصيفية و الشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في أثناء السنة ، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها أيضاً و إلا وجب أداء خمسها على الأحوط .
مسألة 1224 : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤونة السنة قد اشتراها
من ماله المخمس فزادت قيمتها ـ حين الاستهلاك في أثناء السنة ـ لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك على الأحوط ، بل يستثنى قيمة الشراء .
مسألة 1225 : ما يدخره من المؤن ، كالحنطة و الدهن و نحو ذلك إذا بقي منه شئ إلى السنة الثانية ـ و كان أصله مخمساً ـ لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته ، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح .
مسألة 1226 : إذا اشترى بعين الربح شيئاً ، فتبين الاستغناء عنه وجب إخراج خمسه ، و الأحوط ـ استحباباً ـ مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال ، و كذا إذا اشتراه عالماً بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة ، و الجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة ، و البساتين و الدور التي يقصد الاستفادة بنمائهما ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها و إن كانت أقل منه ، و كذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ، ثم وفى من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة ، و إن كان الأحوط ـ استحباباً ـ في الجميع ملاحظة الثمن .
مسألة 1227 : من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً و إذا استطاع في أثناء السنة من الربح و لم يحج ـ و لو عصياناً ـ وجب خمس ذلك المقدار من الربح و لم يستثن له ، و إذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب الحج و إلا فلا ، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه ، نعم إذا لم يحج ـ و لو عصيانا ـ وجب إخراج خمسه .
مسألة 1228 : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة لبناء دار ، و في الثانية خشباً و حديداً ، و في الثالثة آجراً مثلاً ، و هكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ، لأنه مؤونة للسنين
الآتية التي يحصل فيها السكنى ، فعليه خمس تلك الأعيان ، نعم إذا كان المتعارف لمثله تحصيل الدار تدريجاً على النحو المتقدم بحيث يعد تحصيل ما اشتراه في كل سنة من مؤنته فيها لكون تركه منافياً لما يقتضيه شأنه فيها فالظاهر عدم ثبوت الخمس .
مسألة 1229 : إذا آجر نفسه سنين كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في سنة الإجارة من أرباحها ، و ما يقع بإزاء العمل في السنين الآتية من أرباح تلك السنين ، و أما إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع ، و وجب فيه الخمس بعد المؤونة ، و بعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد على البستان ، من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية بعد انتهاء السنة ، مثلاً : إذا كان له بستان يسوي ألف دينار ، فباع ثمرته عشر سنين بأربعمائة دينار ، و صرف منها في مؤونته مائة دينار فكان الباقي له عند انتهاء السنة ثلاثمائة دينار لم يجب الخمس في تمامه ، بل لابد من استثناء مقدار يجبر به النقص الوارد على البستان ، من جهة كونه مسلوب المنفعة تسع سنين ، فإذا فرضنا أنه لا يسوي كذلك بأزيد من ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في مائة دينار فقط ، و بذلك يظهر الحال فيما إذا آجر داره ـ مثلاً ـ سنين متعددة .
مسألة 1230 : إذا دفع من السهمين أو أحدهما ، ثم بعد تمام الحول حسب موجوداته ليخرج خمسها ، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة استثنى منها اربعة اضعاف ما دفعه في اثناء الحول وخمس الباقي وان كان ما دفعه من مال مخمس او مما لم يتعلق به الخمس استنثى من ارباحها خمسة اضعاف ما دفعه اثناء الحول واخرج خمس الباقي.
مسألة 1231 : أداء الدين من المؤونة سواء أ كان حدوثه في سنة الربح أم فيما قبلها ، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا ـ إلا فيما سيأتي ـ نعم إذا لم
يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس ، من دون استثناء مقدار وفاء الدين إلا أن يكون الدين لمؤونة السنة فإن استثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه ، و لا يحسب ـ حينئذ ـ أداؤه في العام اللاحق من مؤونة ذلك العام ، و لا فرق فيما ذكرنا بين كون سبب الدين أمراً اختيارياً كالاقتراض و الشراء بثمن في الذمة أو قهرياً كأروش الجنايات و قيم المتلفات و نفقة الزوجة الدائمة ، كما لا فرق فيه بين كونه من قبيل حقوق الناس ـ كالأمثلة المتقدمة ـ أو من الحقوق الشرعية كما إذا انتقل الخمس أو الزكاة إلى ذمته ، و تلحق بالدين فيما تقدم الواجبات المالية كالنذور و الكفارات ، ففي جميع ذلك إن أداه من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه و إن كان حدوثه في السنة السابقة و إلا وجب الخمس ـ على التفصيل المتقدم ـ و إن كان عاصياً بعدم أدائه .
مسألة 1232 : إذا اشترى ما ليس من المؤونة بالذمة ، أو استدان شيئاً لإضافته إلى رأس ماله و نحو ذلك ، مما يكون بدل دينه موجوداً ، و لم يكن من المؤونة جاز له أداء دينه من أرباح السنة اللاحقة ، نعم يعد البدل حينئذ من أرباح هذه السنة فيجب تخميسه بعد انقضائها إذا كان زائداً على مؤونتها ، و لو فرض اعداده للتجارة في السنة السابقة وارتفاع قيمته في السنة السابقة بحيث زادت على قيمة الدين كان الزائد من أرباح تلك السنة لا هذه .
مسألة 1233 : إذا اتجر برأس ماله ـ مراراً متعددة في السنة ـ فخسر في بعض تلك المعاملات في وقت ، و ربح في آخر ، يجبر الخسران بالربح ، و إن كان الربح بعد الخسران على الأقوى ، فإن تساوى الخسران و الربح فلا خمس ، و إن زاد الربح وجب الخمس في الزيادة ، و إن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه و صار رأس ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة . و كذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس المال ، أو صرفه في
نفقاته ، كما هو الغالب في أهل مخازن التجارة فإنهم يصرفون من الدخل قبل أن يظهر الربح ، و ربما يظهر الربح في أواخر السنة فيجبر التلف بالربح أيضاً بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة قبل حصول الربح كما يتفق كثيراً لأهل الزراعة فإنهم ينفقون لمؤونتهم من أموالهم قبل حصول النتاج جاز له أن يجبر ذلك من نتائج الزرع عند حصوله ، و ليس عليه خمس ما يساوي المؤن التي صرفها ، و إنما عليه خمس الزائد لا غير ، و كذلك حال أهل المواشي ، فإنه إذا خمس موجوداته في آخر السنة و في السنة الثانية باع بعضها لمؤونته ، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج الحاصل له في السنة الثانية ، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الأمهات بقيمة السخال المتولدة ، فإنه يضم السخال إلى أرباحه في تلك السنة ، من الصوف و السمن و اللبن و غير ذلك ، فيجبر النقص ، و يخمس ما زاد على الجبر ، فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال ـ مع أرباحه الأخرى ـ لم يكن عليه خمس في تلك السنة .
مسألة 1234 : إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة كما إذا اشترى ببعضه حنطة و ببعضه سكراً فخسر في أحدهما و ربح في الآخر جاز جبر الخسارة بالربح على الأظهر ، نعم إذا تمايزت التجارات فيما يرتبط بشؤون التجارة من رأس المال و الحسابات و الأرباح و الخسائر و نحوها ففي جواز الجبر إشكال ، و الأحوط لزوماً عدم الجبر ، و كذا الحال فيما إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة و الزراعة فربح في أحدهما و خسر في الآخر ، فإنه لا تجبر الخسارة بالربح على الأحوط .
مسألة 1235 : إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب ، و لا من مؤونته ففي الجبر ـ حينئذ ـ إشكال ، و الأظهر عدم الجبر .
مسألة 1236 : إذا انهدمت دار سكناه ، أو تلف بعض أمواله ـ مما هو
مؤونته ـ كأثاث بيته أو لباسه أو سيارته التي يحتاج إليها و نحو ذلك ، ففي الجبر من الربح إشكال ، و الأظهر عدم الجبر ، نعم يجوز له تعمير داره و شراء مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح ، إذا احتاج إليه فيما بقي منها ، و يكون ذلك من الصرف في المؤونة المستثناة من الخمس .
مسألة 1237 : لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازماً ، فاستقاله البائع فأقاله ، لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله ـ كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن ـ و حصلت الإقالة قبل انقضاء السنة .
مسألة 1238 : إذا أتلف المالك أو غيره المال ضمن المتلف الخمس و رجع عليه الحاكم ، و كذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءً لدين أو هبة ، أو عوضاً لمعاملة ، فإنه ضامن للخمس ، و يرجع الحاكم عليه ، و لا يجوز الرجوع على من انتقل إليه المال إذا كان مؤمناً ، و إذا كان ربحه حباً فبذره فصار زرعاً وجب خمس الزرع لا خمس الحب ، و إذا كان بيضاً فصار دجاجاً وجب عليه خمس الدجاج لا خمس البيض ، و إذا كان ربحه أغصاناً فغرسها فصارت شجراً وجب عليه خمس الشجر ، لا خمس الغصن و هكذا .
مسألة 1239 : إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية ، نعم يجوز له أن يرجع به على الفقير ، مع بقاء عينه ، و كذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال .
مسألة 1240 : إذا جاء رأس الحول ، و كان ناتج بعض الزرع حاصلاً دون بعض فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته ، و يخمس بعد إخراج المؤن ، و ما لم تحصل نتيجته يكون من أرباح السنة اللاحقة . نعم إذا كان له قيمة حسب بما له من القيمة الفعلية من أرباح هذه السنة و بالنسبة إلى ما
سواه من أرباح السنة اللاحقة ، مثلاً في رأس السنة كان بعض الزرع له سنبل ، و بعضه قصيل لا سنبل له وجب إخراج خمس الجميع ، و إذا ظهر السنبل في السنة الثانية كان من أرباحها ، لا من أرباح السنة السابقة .
مسألة 1241 : إذا كان الغوص و إخراج المعدن مكسباً كفاه إخراج خمسهما ، و لا يجب عليه إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب بعد إخراج مؤونة سنته إلا إذا ربح فيهما فيجب الخمس في الربح .
مسألة 1242 : المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس في جميع أرباحها إذا عال بها الزوج فلم تصرف شيئاً منها في مؤونتها و كذا يجب عليها الخمس إذا لم يعل بها الزوج و زادت فوائدها على مؤونتها ، بل و كذا الحكم إذا لم تكتسب ، و كانت لها فوائد من زوجها أو غيره ، فإنه يجب عليها في آخر السنة إخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال ؛ و بالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه و غيرها ، قليلاً كان أم كثيراً ، و يخرج خمسه ، كاسباً كان أم غير كاسب .
مسألة 1243 : الظاهر عدم اشتراط البلوغ و العقل في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب و الكنز ، و الغوص ، و المعدن ، و الحلال المختلط بالحرام فيجب على الولي إخراجه من مال الصبي و المجنون ، و إن لم يخرج فيجب عليهما الإخراج بعد البلوغ و الإفاقة .
مسألة 1244 : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤونة ، فارتفعت قيمته كان اللازم إخراج خمسه عيناً أو قيمة فإن المال حينئذ بنفسه من الأرباح ، و أما إذا اشترى شيئاً بعد انتهاء سنته و وجوب الخمس في ثمنه ، فإن كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضاً عيناً أو قيمة بعد تصحيحها بإجازة الحاكم الشرعي إذا لم يكن المنتقل إليه مؤمناً ، و أما إذا كان الشراء في الذمة ، كما هو الغالب ، و كان الوفاء به من الربح غير المخمس
فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به ، و لا يجب الخمس في ارتفاع قيمته إذا لم يكن معداً للتجارة ما لم يبعه ، و إذا علم أنه ادى الثمن من ربح لم يخمسه ، و لكنه شك في أنه كان أثناء السنة ليجب خمس نفسه المرتفع قيمته على الفرض أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا في مقدار الثمن الذي اشتراه به فقط ، فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي .
مسألة 1245 : إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين و قد ربح فيها و استفاد أموالاً ، و اشترى منها أعياناً و أثاثاً ، و عمر دياراً ثم التفت إلى ما يجب عليه من إخراج الخمس من هذه الفوائد فالواجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه أو عمره أو غرسه ، مما لم يكن معدوداً من المؤونة ، مثل الدار التي لم يتخذها دار سكنى و الأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله ، و كذا الحيوان و الغرس و غيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة ، أما ما يكون معدوداً من المؤونة مثل دار السكنى و الفراش و الأواني اللازمة له و نحوها ، فإن كان قد اشتراه من ربح السنة التي قد استعمله فيها لم يجب إخراج الخمس منه ، و إن كان قد اشتراه من ربح السنة السابقة ، بأن كان لم يربح في سنة الاستعمال أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه إخراج خمسه ، على التفصيل المتقدم ، و إن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية ، لكن الزيادة أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه إخراج خمس مقدار التفاوت ، مثلاً إذا عمر دار سكناه بألف دينار و كان ربحه في سنة التعمير يزيد على مصارفه اليومية بمقدار مائتي دينار وجب إخراج خمس ثمانمائة دينار ، و كذا إذا اشترى أثاثاً بمائة دينار و استعمله في مؤونته ، و كان قد ربح زائداً على مصارفه اليومية عشرة دنانير في تلك السنة ، وجب تخميس تسعين ديناراً ، و إذا لم يعلم أن الأعيان التي اشتراها ، و استعملها في مؤونته
يساوي ثمنها ربحه في سنة الاستعمال أو أقل منه ، أو أنه لم يربح في تلك السنة زائداً على مصارفه اليومية فالأحوط لزوماً المصالحة مع الحاكم الشرعي ، و إذا علم أنه لم يربح في بعض السنين بمقدار مصارفه ، و أنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة وجب إخراج خمس مصارفه التي صرفها من أرباح السنة السابقة .
مسألة 1246 : قد عرفت أن رأس السنة في الفوائد غير المكتسبة أول حصول الفائدة و في الفوائد المكتسبة حين الشروع في الاكتساب لكن إذا أراد المكلف تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة و اتخاذ رأس سنته الشروع في الاكتساب بعده أو حصول الفائدة الجديدة ، و يجوز جعل السنة هلالية و شمسية .
مسألة 1247 : يجب على كل مكلف ـ في آخر السنة ـ أن يخرج خمس ما زاد من أرباحه عن مؤونته مما ادخره في بيته لذلك ، من الأرز ، و الدقيق ، و الحنطة ، و الشعير و السكر ، و الشاي ، و النفط ، و الحطب ، و الفحم ، و السمن ، و الحلوى ، و غير ذلك من أمتعة البيت ، مما أعد للمؤونة فيخرج خمس ما زاد من ذلك . نعم إذا كان عليه دين استدانه لمؤونة السنة و كان مساوياً للزائد لم يجب الخمس في الزائد ، و كذا إذا كان أكثر ، أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير ، و إذا بقيت الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية ، فوفى الدين في أثنائها صارت معدودة من أرباح السنة الثانية ، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على مؤونة تلك السنة و كذا الحكم إذا اشترى أعياناً لغير المؤونة ـ كبستان ـ و كان عليه دين للمؤونة يساويها لم يجب إخراج خمسها ، فإذا وفى الدين في السنة الثانية كانت معدودة من أرباحها ، و وجب إخراج خمسها آخر السنة ، و إذا اشترى بستاناً ـ مثلاً ـ بثمن في الذمة مؤجلاً فجاء رأس السنة لم يجب إخراج خمس
| |