قرة العيون في المعارف والحكم329


قرة العيون

في المعارف والحكم


قرة العيون في المعارف والحكم330


قرة العيون في المعارف والحكم331

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مبدع الأركان والاصول ، وواهب النفوس والعقول ، يا مفيض القلوب والأرواح ، وجاعل الصور والأشباح ، يا مبدئ يا معيد ، يا فعّالا لما يريد ، تسربلت(1) باللاهوتية الازلية ، وتفرّدت بالوحدانية السرمدية ، العقل قطرة من قطرات بحار ملكوتك ، والنفس شعلة من شعلات جلال جبروتك ، والعوالم العلويّة أشعّة أنوارك ، والاجرام السفلية خزائن أسرارك ، تركت قلوب الطالبين في بيداء(2) كبريائك والهة حيرى ، ولم تجعل لمرقى أقدام العقول إلى حريم عظمتك مجرى ، هيهات ما لأذلاء بحرالعبودية وإدراك سبحات(3) جلال الربوبية ، وأنى لاسراء ذل الناسوت ونيل سرادقات(4) جمال اللاهوت ، نحمدك اللهم على نعمائك والحمد من نعمائك ونشكرك على آلائك والشكر من آلائك ، ونصلي على محمد سيد أنبيائك وخير أصفيائك ، وعلى آله الملكوتيين أرباب العقول الكاملة ، وأصحاب البصائر النافذة ، وخصوصا عليّ أمير المؤمنين وإمام المتقين .
أما بعد فيقول المعصتم بحبل الله الملتجي إلى باب الله المهتدي بهدى الله «محسن بن مرتضى أيده الله» : قد جئتكم من معدن العلم بحق اليقين ، ومن عين الحكمة بكأس من معين ، بيضاء لذّة للشاربين ، يستقر بها في صدور أهلها اصول اصول الدين ، فينجون من اتباع الظن ويظنون من غير غير أهله كل الظن ، وهي حقيق بان تسمى بـ«قرة العيون في اعز الفنون» وهي ستون كلمة في اثنتي عشرة مقالة في كل مقالة خمس كلمات بلسان عربي ومزاجه من عجمي منثور وابيات .

(1) السربال بالكسر القميص او الدرع أو كل ما لبس . ق . وتسربل بالخشوع من هذا الباب وهو استعارة . م .
(2) البيداء المفازة لا شيء بها ؛ الفلاة .
(3) السبحات بضمتين مواضع السجود ، وسبحات وجه الله : أنواره . ق .
(4) السرادق بالضم كل ما احاط بشيء من حايط أو مضرب أو خباء وفي «ق» هو ما يمد فوق صحن البيت . والجمع سرادقات .
قرة العيون في المعارف والحكم332

مقدمة
اعلموا اخواني هداكم الله كما هداني أني ما اهتديت إلا بنورالثقلين ، وما اقتديت إلا بالائمة المصطفين ، وبرئت ممّا سوى هدى الله ، فان الهدى هدى الله نه متكلمم ونه متفلسف ، نه متصوّفم ونه متكلف ، بلكه مقلد قرآن وحديث بيغمبرم وتابع أهل بيت آن سرور ، از سخنان حيرت افزاي طوايف أربع ملول وبر كرانه ، واز ماسواي قرآن مجيد وحديث أهل بيت وآنجه بدين دو آشنا باشد بيكانه
من هرجه خوانده ام همه از ياد من برفت ‍‍‌‏‎

إلا حديث دوست كه تكرار ميكنم حافظ

عشق ميورزم وامّيد كه اين فن شريف

جون هنر هاي دكر باعث حرمان نشود


جرا كه مدتي مديد كه در بحث وتفتيش وتعمق در فكرهاي دور انديش بودم ، طرق مختلفة قوم را آزمودم ، وبكنه سخنان هر يك رسيدم ، وبديده بصيرت ديدم كه جشم عقل از ادراك سبحات جلال صمديّت حاسر ونور فكر از رسيدن بسرادقات جمال احديث قاصر بود ، كلّما رام(1) العقل أن يبصر منها شيئا انقلب إليه البصر خاسئا وهو حسير(2) وكلما بزغ(3) نور الفكر ليضيء اضمحلّ بها متلاشيا ثم أفل وهو خسير(4) .
فلما رأيت الأمر كذلك ناديت من وراء حجاب العبوديّة : «سبحانك إني كنت من الظالمين»(5) غفرانك إني «لا أحب الآفلين»(6) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين(7) «إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين»(8) .
هر جميلي كه بديديم بدو يار شديم ‍‍‌‏‎

هر جمالي كه شنيديم كرفتار شديم

‍‍‌‏‎كبرياي حرم حسن تو جون روى نمود

جار تكبير زديم از همه بيزار شديم

مصحف روى وحديث لبت از ياد ببرد

هر جه خوانديم ود كر بر سر تكرار شديم

هر جه دادند بما از دكرى بهتر بود

تا سزاوار سرا برده اسرار شديم


(1) رام روما الشيء : أراده فهو رائم . المنجد .
(2) حسر البصر يحسر حسورا : كل وانقطع من طول مدى وهو حسير . ق .
(3) بزغت الشمس بزوغا : طلعت ومنه قوله تعالى: « فلما رأى الشمس بازغة » وقوله : « فلما رأى القمر بازغا » .
(4) خسر : ضل فهو خاسر وخسير .
(5) سورة الانبياء : الآية 87 .
(6) سورة الانعام : الآية 76 .
(7) سورة الانعام : الآية 79 .
(8) سورة الانعام : الآية 162 و 163 .
قرة العيون في المعارف والحكم333

المقالة الاولى

في معرفة الله تعالى ، «هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم» الحديد 3 .

كلمة
بها يجمع بين امتناع المعرفة والرؤية وبين امكانهما

طلب اي عاشقـان خـوش رفتار‍‍‌‏‎ طرب أي نيكوان شيرين كار
‍‍‌‏‎در جهان شاهـدي ومـا فـارغ در قدح بادة ومـا هو شيـار
زين سبس دست ما ودامن دوست بعداز اين كوش ما وحلقه يار

اكرجه كرّوبيان ملاء اعلى در مقام لودنوت متوقفند ، ومقربان حضرت عليا بقصور ما عرفناك معترف ، وكريمه لا تدركه الأبصار هر بيننده را شامل است ، ونص ان الله احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار راننده هر بينا وعاقل ، أما شير مردان بيشه ولايت دم ازلم أعبد ربّا لم أره ميزنند ، وقدم بر جاده لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ميدارند حافظ .
زملك تا ملكوتش حجاب بردارند هر آنكه خدمت جام جهان نما بكند

بلى بكنه حقيقت راهي نيست جراه كه او محيط است بهر جيز بس محاط بجيزى نتواند شد ، وادراك جيزى بى احاطه بآن صورت نبندد ، فاذن لا يحيطون به علما .
عنقا شكار كس نشود دام بازجين كاينجا هميشه باد بدست است دام را
فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح

شعر
دراين ورطه كشتى فرو شد هزار كه بيدا نشد تخته بر كنار

اما باعتبار تجلى در مظاهر اسماء وصفات در هر موجودى روئي دارد ، ودر هر مرآتى جلوه مينمايد ، فأينما تولوا فثم وجه الله ، ولو أنكم أدليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ، واين تجلى همه راهست ليكن خواص ميدانند كه جه ميبينند إمام حسين (ع) ميفرمايد : تعرّفت إليّ في كل شيء فرأيتك ظاهرا في كل شيء فأنت الظاهر لكل شيء ، وعوام نميدانند كه جه ميبينند ، ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء محيط حافظ .
كفتم بكام وصلت خواهم رسيد روزى كفتا كه نيك بنكر شايد رسيده باشي

قرة العيون في المعارف والحكم334


دوست نزديكتر از من بمن اسـت وين عجب تر كه من از وى دورم
جه كنم با كه توان كفت كه دوست در كنـار مـن ومـن مهجـورم

قال الله سبحانه : «سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبيّن لهم أنه الحق أولم يكف بربّك أنه على كل شيء شهيد»(1) وقال أمير المؤمنين : «ان الله تجلى لعباده من غير أن رأوه وأراهم نفسه من غير أن يتجلى»(2) . حافظ .
در بزم دل از روى تو صدشمع بر افروخت

وين طرفه كه بر روى تو صد گونه حجابست

وقال ابنه الحسين (ع) في دعاء عرفة : (كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بعدت حتى تكن الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك ولا تزال عليها رقيبا ؛ وخسرت صفقة(3) عبد لم تجعل له من حبك نصيبا)(4) ، وقال (ع) أيضا : (تعرّفت لكل شيء فما جهلك شيء)(5) .
وسئل الصادق (ع) (عن الله عز وجل هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : نعم وقد رأوه قبل يوم القيامة ، فقيل : متى ؟ قال : حين قال : ألست بربّكم قالوا بلى ، ثم سكت ساعة ثم قال ، وإن المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ألست تراه في وقتك هذا ؟ قيل : فاحدّث بهذا عنك ، فقال : لا ، فانك اذا حدثت به فانكره منكر جاهل بمعنى ما تقول ثم قدّر أن هذا تشبيه كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى الله عمّا يصفه المشبّهون والملحدون)(6) .
وقد تبيّن ممّا ذكر أن المعرفة والرؤية ترجعان إلى أمر واحد وأنهما تثمران الايمان على البصيرة ، وقد ثبت أن أصل المعرفة فطري للأشياء ، وإن من شيء إلا يسّبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم(7) وقد ورد في قوله سبحانه : «فطرة الله التي فطر الناس عليها»(8) أنها

(1) سورة فصلت : الآية 53 .
(2) نهج البلاغة : ص 204 خطبة : 147 وفيه «فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته ...» .
(3) الصفقة عقد البيع يقال : صفقة رابحة وصفقة خاسرة . المنجد .
(4) الاقبال : ص 349 .
(5) الاقبال : ص 350 .
(6) التوحيد : ص 117 ج 20 .
(7) قال في مجمع البيان : اي لا تعلمون تسبيح هذه الاشياء حيث لم تنظروا فيها فتعلموا كيف دلالتها على توحيده .وقال الراغب في المفردات : الفقه هو التوصل الى علم غايب بعلم شاهد فهو اخص من العلم الخ .
(8) سورة الروم : الآية 30 .
قرة العيون في المعارف والحكم335

التوحيد وقال الله تعالى : «ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله»(1) وإنما ضل عنهم المعرفة بالمعرفة والبصيرة بالرؤية ، بلى هر ذره كه از خانه بصحرا شود صورت آفتاب بيند أما نميداند چه ميبيند شعر
چندين هزار ذرّه سرا سيمه ميدوند در آفتاب وغافل از آن كافتاب چيست

وقتي ماهيان جمع شدند وكفتند چند كاهست كه ما حكايت آب ميشنويم وميكويند حياة ما از آبست وهر كز آب رانديده ايم ، بعضى شنيده بودند كه در فلان دريا ماهى است دانا وآب را ديده كفتند بيش او رويم تا آب را بما نمايد چون باور رسيدند وپرسيدند ، كفت شما چيزى غير آب بمن نمائيد تا من آب را بشما بنمايم شعر
با دوست ما نشسته كه اي دوست دوست كو‍‍‌‏‎

كوكو همى زنيم زمستى بكوى دوست حافظ

‍‍‌‏‎سالها دل طلب جام جم از ما ميكرد

أنچه خود داشت زبيگانه تمنا ميكرد

‍‍‌‏‎گوهرى كز صدف كون ومكان بيرون بود

طلب از گمشدگان لب دريا ميكرد

بيدلى در همه احوال خدا با او بود

او نميديدش واز دور خدا را ميكرد


كلمة
بها يجمع بين المنع من التفكر والكلام فيه سبحانه وبين الحث على المعرفة

طالبان تصور حقيقت را بدور باش «ويحذّركم الله نفسه»(2) ميرانند تا طلب محال نكنند ، (تفكّروا في آلاء(3) الله ولا تفكروا في ذات الله فانكم لـم تقـدروا قـدره)(4) شعر .
زبان بكام خموشي كشيم ودم نزنيم چه جاى نطق تصوّر در او نميگنجد

وعاشقان وصول حضرت را بمقام «وإلى الله المصير»(5) ميرسانند تا در خلوت خانه حق اليقين بياسايند «من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لآت» .
مولوى
هله عاشقان بشارت كه نماند اين جدايى برسد زمان دولت بكند خدا خدائى

وشك نيست كه حضور شيء غير تصور حقيقت آن شيء است مثنوى .

(1) سورة لقمان : الآية 25 .
(2) سورة آل عمران : الآية 28 .
(3) الالاء : النعم واحدها آلى على وزن معا وآلى قفا . مجمع البيان .
(4) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 250 واحياء علوم الدين : ج 4 ص 386 .
(5) سورة آل عمران : الآية 28 .
قرة العيون في المعارف والحكم336

من نميدانم جه در جه فني اين قدر دانم كه درجان مني

دوران را بتبعيد ،إذا بلغ الكلام إلى الله فامسكوا ، ترهيب كردند ونزديكان را بتقريب : «من عرف نفسه فقد عرف ربّه»(1) ترغيب نمودند آنرا محكم «ليس كمثله شيء»(2) حيرت افزود ، واينرا متشابه «وهو السميع البصير»(3) دلالت نمود آنرا تنزيه ، ليس له مكان يحويه ، حيران كرد ، واينرا تشبيه «اينما تولوا فثم وجه الله»(4) كار آسان كرد ،آن را بياس : كلما ميزتموه بأوهامكم في ادق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم مردود إليكم ، محروم ساخت ، واينرا بر جاى : فاحببت أن اعرف ، نواخت ، آنرا بتازيانه ما للتراب ورب الأرباب : دور كردانيد ، واينرا در آشيانه «وهو معكم اينما كنتم»(5) مطمئن ومسرور نشانيد «اولئك ينادون من مكان بعيد»(6) ، «ونحن أقرب إليه من حبل الوريد»(7) بيكانكان را بخطاب «وما اوتيتم من العلم إلا قليلا»(8) سر باز زد ، وآشنايان را ببشارت «ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا»(9) سرافراز كرد ، در حق آنان آمد : عليكم بدين العجايز ، ودر شان اينان فرمود : «إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله»(1) .
وقال أمير المؤمنين (ع) : «اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة(11)»(12) .
وقال (ع) مشيرا إلى صدره : «إن ههنا لعلما جما(13) لو اصبت له حملة»(14) وقال سيد العابدين (ع) : «لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله»(15) وقال (ع) : شعر

(1) غرر الحكم : ص 403 ح 8048 واحياء علوم الدين : ج 5 ص 157 .
(2) سورة الشورى : الآية 11 .
(3) سورة الشورى : الآية 11 .
(4) سورة البقرة : الآية 115 .
(5) سورة الحديد : الآية 4 .
(6) سورة فصلت : الآية 44 .
(7) سورة ق : الآية 16 .
(8) سورة الاسراء : الآية 85 .
(9) سورة البقرة : الآية 269 .
(10) الترغيب والترهيب : ج 1 ص 103 واحياء علوم الدين : ج 1 ص 24 .
(11) قال العلامة الخوئي (قد) في شرح نهج البلاغة : اندمج في الشيء : دخل فيه وتستر به وباح بسره : أظهره كاباحه ؛ والارشية جمع رشاء ككساء وهو الحبل ، والطوى كغنى اسم بئر بذي طوى على ما ذكره الفيروزي آبادي ، ولعل المراد هنا مطلق البئر كطوية . وقال في الترجمة : پيچيده شده ام بعلم مخزون وسر مكنوني كه پنهان است كه اكر اظهار بدارم آنرا بشما هراينة مضطرب من شويد وبلرزه مى افتيد مانند لرزيدن ريسمان در اه دور ودراز .
(12) نهج البلاغة : ص 52 خطبة 5 .
(13) جم الكيل جما : كاله الى رأس المكيال . الماء : تركه يجتمع المكيال : ملأه الى رأسه طفافا . المنجد .
(14) نهج البلاغة : ص 496 حكمة 147 .
(15) الكافي : ج 1 ص 401 .
قرة العيون في المعارف والحكم337

اني لأكتم من علمي جواهره‏‎ كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
‍‍‌‏‎وقد تقدّم في هذا ابو حسن إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
‍‍‌‏‎يا رب جوهر علم لو ابوح به لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
‍‍‌‏‎ولا استحل رجال مسلمون دمي يرون اقبح ما يأتونه حسنا
‍‍‌‏‎هر كه شد محرم دل درحرم يار بماند وانكه اين كار ندانست در انكار بماند

كلمة
بها يجمع بين ظهوره سبحانه وخفائه

هستى او بيدانرا از هستى ساير اشياست زيرا كه هستى او حقيقى وبخود پيدا وهستى ساير اشياء مجازى وباو هويداست چنانچه ميفرمايد «الله نورالسموات والأرض»(1) جه نور جيزيرا كويند كه خود پيدا و پيدا كننده ساير أشيا باشد أشيا بى هستى عدم محضند ومبدء ادراك همه هستى است هم از جانب مدرك وهم از جانب مدرك ، وهرجه را ادراك كني أول هستي مدرك واكرجه از ادراك اين ادراك غافل باشي واز غايت ظهور مخفى ماند ادراك مبصر بواسطه نور ديكر جون شعاع صورت نبندد با آنكه شعاع از غايت ظهور در آن حالت غير مرئى مينمايد تا آنكه طايفه انكار أن ميكنند نوري كه واسطه ادراك شعاع بود بر اين قياس بايد «نور على نور يهدي الله بنوره من يشاء»(2) .
قال بعض العلماء : ولا تعجب من اختفاء شيء بسبب ظهوره فان الأشياء إنما تستبان بأضدادها ، وما عمّ وجوده حتى لا ضد له عسر ادراكه ، فلو اختلفت الأشياء فدل بعضها على الله تعالى دون بعض ادركت التفرقة على قرب ولما اشتركت في الدلالة لأنه على نسق واحد أشكل الأمر ، ومثاله نور الشمس المشرق على الأرض فانا نعلم أنه عرض من الأعراض يحدث في الأرض ويزول عند غيبة الشمس فلو كانت الشمس دائمة الاشراق لا غروب لها لكنا نظن أن لا هيئة في الاجسام إلا ألوانها ، وهي السواد والبياض وغيرهما ، فانا لا نشاهد في الاسود الا السواد وفي الأبيض إلا البياض فاما الضوء فلا ندركه وحده لكن لما غابت الشمس واظلمت المواضع ادركت تفرقه بين الحالتين فعلمنا أن الأجسام قد استضاءت بضوء واتصفت بصفة فارقتها عند الغروب ، فعرفنا وجود النور بعدمه وما كنّا نطلع عليه لولا عدمه الا بعسر شديد ، وذلك لمشاهدتنا الأجسام متشابهة غير مختلفة في الظلام والنور ، هذا مع أن النور أظهر

(1) سورة النور : الآية 35 .
(2) سورة النور : الآية 35 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي