 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
556 |
|
 |
|
الضلال
|
|
|
 |
«هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين» (1) .
«ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً» (2) .
قال : أمير المؤمنين عليه السلام : . . . فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء ، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر وهو كلام الله وتأويله لا يشبه كلام البشر ، كما ليس شيء من خلقه يشبهه كذلك لا يشبه فعله وتبارك وتعالى شيئاً من أفعال البشر ، ولا يشبه شيء من كلامه كلام البشر ، فكلام الله تبارك وتعالى صفته ، وكلام البشر أفعالهم ، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك وتضل (3) .
قال : الإمام الصادق عليه السلام : . . . إن جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى
|
(1) لقمان : 11 .
(2) الأحزاب : 36 .
(3) التوحيد (للصدوق) : 264 ـ 275 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
557 |
|
 |
ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم (1) .
عن الريان بن الصلت ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ، ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا (2) .
عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام ، قال : من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ، إن في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ومحكماً كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا (3) .
عن الإمام علي عليه السلام : من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة حسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلالة (4) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، ألا هذا عذب فرات فاشربوه وهذا
|
(1) بحار الأنوار 11 : 223 .
(2) أمالي الشيخ الصدوق : 639 ، المجلس الحادي والثمانون ، ح 13 .
(3) بحار الأنوار 2 : 185 .
(4) ميزان الحكمة 2 : 1322 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
558 |
|
 |
أجاج فاجتنبوه (1) .
عن علي عليه السلام : كل مودة مبنية على غير ذات الله ضلاله ، والاعتماد عليها محال (2) .
عن الإمام الباقر عليه السلام : إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله والحق ، قد ضلوا بأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : شر الأمور محدثاتها ، ألا وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار (4) .
عن الإمام علي عليه السلام : عمل الجاهل وبال وعلمه ضلال (5) .
عن الإمام الصادق عليه السلام : المعصية علامة الضلالة (6) .
عن الصادق عليه السلام : تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكراً
|
(1) بحار الأنوار 2 : 100 .
(2) ميزان الحكمة 1 : 40 .
(3) ميزان الحكمة 1 : 125 .
(4) ميزان الحكمة 1 : 236 .
(5) ميزان الحكمة 1 : 464 .
(6) ميزان الحكمة 2 : 973 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
559 |
|
 |
لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم (1) .
|
|
(1) ميزان الحكمة 2 : 1192 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
560 |
|
 |
|
تعيمم العقوبة
|
|
|
 |
«إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتها جروا فيها» (1) .
«واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب» (2) .
«فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب» (3) .
|
(1) النساء : 97 .
(2) الأنفال : 25 .
(3) هود : 65 .
قال صاحب (الأمثل) في تفسير هذه الآية : الطريف أننا نقرأ في الروايات الإسلامية أن الذي عقر الناقة لم يكن إلا واحداً ، لكن القرآن ينسب هذا العمل إلى جميع المخالفين من قوم صالح (ثمود) ، ويقول بصيغة الجمع : «فعقروها» وذلك لأن الإسلام يعد الرضا الباطني في أمر ما والارتباط معه ارتباطاً عاطفاً بمنزلة الاشتراك فيه . وفي الواقع فإن التآمر على هذا العمل لم يكن له جانب فردي ، وحتى ذلك الذي أقدم على عمله لم يكن معتمداً على قوته الشخصية ، فجميعهم كانوا يسندونه ، ومن المسلم أنه لا يمكن أن يعد هذا العمل عملاً فردياً ، بل يعد عملاً جماعياً . يقول الإمام علي عليه السلام : (وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا) . (الأمثل 6 : 585) .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
561 |
|
 |
«وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد» (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إن الله عزوجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة (2) .
عن الإمام أمير المؤمنين ، قال : وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا (3) .
عن محمد بن مسلم ، قال : مر بي أبو جعفر أو أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد ، فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ فقلت : إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه ، فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس (4) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق
|
(1) هود : 102 .
(2) مسند أحمد بن حنبل 4 : 193 . مجمع الزوائد 7 : 267 .
(3) نهج البلاغة 2 : 181 .
(4) الكافي 7 : 410 ، ح 1 . وسائل الشيعة 27 : 219 ، ح 7 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
562 |
|
 |
فلا يستجاب لهم (1) .
عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال : يقول ولد الزنا : يا رب ما ذنبي ، فما كان لي في أمري صنع ؟ قال : فيناديه مناد فيقول : أنت شر الثلاثة ، أذنب والداك فتبت عليهما ، وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر (2) .
عن العالم عليه السلام أنه قال : لا تجالسوا المفتونين فينزل عليهم العذاب فيصيبكم معهم (3) .
عن أبي الحسن عليه السلام قال : كان رجل من أصحاب موسى أبوه من أصحاب فرعون ، فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنهم ليعظ أباه فيلحقه بموسى ، فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفاً من البحر فغرقا جميعاً ، فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع (4) .
روي عنهم عليهم السلام : قال لقمان لابنه : يا بني ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس مهعم ، فان تكن عالماً ينفعك علمك
|
(1) الوافي 3 : 148 .
(2) بحار الأنوار 5 : 285 .
(3) وسائل الشيعة 12 : 317 ، ح 5 .
(4) بحار الأنوار 13 : 127 ـ 128 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
563 |
|
 |
ويزيدونك علماً ، وإن تكن جاهلاً علموك ، ولعل الله أن يظلمهم برحمته فتعمك معهم ، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنك إن تكن عالماً لا ينفعك علمك ، وإن تكن جاهلاً يزيدونك جهلاً ، ولعل الله أن يظلمهم بعقوبة فيعمك معهم (1) .
عن محمد بن مسلم ، قال : كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة : ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين (2) .
|
(1) الكافي 1 : 39 ، ح 1 .
(2) الكافي 8 : 158 ، ح 152 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
564 |
|
 |
|
ما يؤثر في العقب
|
|
|
 |
«وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً» (1) .
في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الإنسان .
يا علي ، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر ، فإنه إن قضي بينكما ولد فيكبر ذلك الولد ولا يصيب ولداً إلا على كبر السن .
يا علي ، لا تجامع امرأتك في لية الأضحى ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع .
|
(1) النساء : 9 .
بناء على أن الأمر في الآية لولي مال اليتيم يكلف بأداء الأمانة فيه والقيام بحفظه ويحذره من عاقبة أكل مال اليتيم ظلماً بالفقر الذي سيكون في ذريته الصغار ، وقال الإمام الصادق عليه السلام : من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو عقب عقبه ، وقرأ قوله تعالى : «وليخش الذين لو تركوا» . (بحار الأنوار 75 : 315) .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
565 |
|
 |
يا علي ، لا تجامع امرأتك تحت الشجرة مثمرة ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلاداً قتالاً أو عريفاً .
يا علي ، لا تجامع امرأتك فيو جه الشمس وتلائها إلا أن ترخي ستراً فيستركما ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بين الأذان والإقامة ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصاً على إهراق الدماء .
يا علي ، لا تجامع أهلك في النصف من شعبان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يطون مشوماً ذا شامة في وجهه .
يا علي ، لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثاً مؤنثاً مخبلاً .
يا علي ، لا تجامع امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير وإن قضي بينكما ولد كان بوالاً في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان .
يا علي ، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت علو وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد .
يا علي ، لا تجامع أهلك في آخر درجة منه ، ـ من الشهر ـ إذا بقي منه يومان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشاراً أو عوناً للظالم ، ويكون هلاك فئام من الناس على يديه .
يا علي ، لا تجامع أهلك على سقوف البنيان ، فإنه إن قضي بينكما ولد
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
566 |
|
 |
يكون منافقاً مرائياً مبتدعاً .
يا علي ، وإذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة ، فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين» (1) .
يا علي ، لا تجامع امرأتك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عوناً لكل ظالم عليك .
يا علي ، لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحراً مؤثراً للدنيا على الآخرة (2) .
في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، قال : ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد (3) .
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنا بمنى مع رسول الله إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا : يا رسول الله ، ما أحسن صلاته ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي عليه السلام غير مكترث فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله . فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند
|
(1) الإسراء : 27 .
(2) أمالي الصدوق : 662 ـ 665 ، المجلس الرابع والثمانون ، ح 1 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 121 ، ح 5 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
567 |
|
 |
ربي ، مالك تريد قتلي ؟ ! فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطقه أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه «وشاركهم في الأموال والأولاد» (1) (2) .
عن سلمان بن عامر الضبي ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي كان يقري الضيف ويكرم الجار ويفي بالذمة ويعطي في النائبة ، فما ينفعه ذلك ؟ قال : مات مشركاً . قلت : نعم ، قال : إما انها لا تنفعه ، ولكنها تكون في عقبه ، إنهم لم يخزوا أبداً ولن يذلوا أبداً ولن يفترقوا أبداً (3) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله بالمحاربة ، وإن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع (4) من أهلها وتورث الفقر في العقب ، وأنه لا يعرف عظمة الله من يحلف به كاذباً (5) .
عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : كنت جالساً عند الكعبة وإذا شيخ محدوب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر ، وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مسند
|
(1) الإسراء : 64 .
(2) بحار الأنوار 18 : 89 .
(3) كنز العمال 6 : 450 ، ح 16489 .
(4) مر شرحه في ص : 216 .
(5) بحار الأنوار 104 : 283 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
568 |
|
 |
ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خاب سعيك ـ يا شيخ ـ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ ، قال : يا أبا الحسن ، أتعرفه ؟ قلت : اللهم لا ، فقال : ذلك اللعين أبليس . قال علي عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن ، فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ووالله ـ يا علي ـ إني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد الزنا . فضحكت وخليت سبيله (1) .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما من الشيعة عبد يقارف أمراً نهينا عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في ماله ، وإما في ولده ، وإما في نفسه ، حتى يلقى الله عزوجل وما له ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته (2) .
عن الحسين بن علي عليهما السلام : اجتنبوا الغشيان (3) في الليلة التي تريدون فيها السفر ، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولداً كان جوالة (4) .
|
(1) عيون أخبار الرضا 1 : 71 .
(2) بحار الأنوار 10 : 114 .
(3) المقصود من الغشيان الجماع .
(4) بحار الأنوار 103 : 292 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
569 |
|
 |
قال الإمام الباقر عليه السلام لأبي إسحاق الليثي : . . . لا تطلع على سرنا أحداً إلا مؤمناً مستبصراً ، فإنك إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك (1) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : فيما أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى ابن عمران : يا موسى ، أنه بني إسرائيل عن الزنى ، فإنه من زنى زني به أو بالعقب من بعده . يا موسى عف أهلك ، يا موسى إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنى ، يا موسى بن عمران كما تدين تدان (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر (3) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : أوعد الله عزوجل في أكل مال اليتيم بعقوبتين : إحداهما عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فقوله عزوجل : «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم» الآية (4) ، يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى (5) .
|
(1) بحار الأنوار 5 : 233 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 329 ، ح 8 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 534 ، ح 5 .
(4) النساء : 9 .
(5) وسائل الشيعة 17 : 245 ، ح 2 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
570 |
|
 |
عن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم الله وجوههم وأيقنوا ألا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب . ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلا ورب البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة السام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطاً عليه ، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرةً أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك (1) .
عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : من ارتكب أحداً بظلم بعث الله من
|
|
(1) الكافي 4 : 147 ، ح 7 . وسائل الشيعة 10 : 459 ـ 460 ، ح 2 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
571 |
|
 |
ظلمه مثله أو على ولده أو على عقبه من بعده (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كسب الحرام يبين في الذرية (2) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أكل مال اليتيم ظلماً سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده (4) .
عن الصادق عليه السلام : من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو ولده (5) .
عن الإمام الرضا عليه السلام : واتق الجماع في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، أو في ليلة ينكسف فيها القمر ، وفي الزلزلة ، وعند الريح الصفراء والحمراء ، والسوداء ، فمن فعل ذلك وقد بلغه الحديث رأى في ولده ما يكره (6) .
عن سلمان الفارسي ـ رحمة الله عليه ـ قال : مر إبليس ـ لعنه الله ـ بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الذي وقف أمامنا ؟
|
(1) عقاب الأعمال : 322 ، ح 7 . وسائل الشيعة 16 : 50 ، ح 13 .
(2) وسائل الشيعة 17 : 82 ، ح 3 .
(3) وسائل الشيعة 23 : 204 ، ح 7 .
(4) بحار الأنوار 75 : 8 .
(5) الكافي 2 : 332 ، ح 9 .
(6) مستدرك الوسائل 14 : 224 ، ح 2 .
|
 |
| عواقب الامور من الكتاب والسنة |
|
572 |
|
 |
فقال : أنا أبو مرة .
فقالوا : أبا مرة أما تسمع كلامنا ؟
فقال : سوأة لكم ، تسبون مولاكم علي بن أبي طالب ؟ !
فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا ؟
قال : من قول نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» .
فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ؟
فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكني أحبه ، وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والمولد (1) .
|
|
(1) أمالي الشيخ الصدوق : 428 ، المجلس الخامس والخمسون ، ح 565 . بحار الأنوار 39 : 162 .
|
|
|