عواقب الامور من الكتاب والسنة 556



الضلال

«هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين» (1) .
«ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً» (2) .
قال : أمير المؤمنين عليه السلام : . . . فإياك أن تفسر القرآن برأيك حتى تفقهه عن العلماء ، فإنه رب تنزيل يشبه كلام البشر وهو كلام الله وتأويله لا يشبه كلام البشر ، كما ليس شيء من خلقه يشبهه كذلك لا يشبه فعله وتبارك وتعالى شيئاً من أفعال البشر ، ولا يشبه شيء من كلامه كلام البشر ، فكلام الله تبارك وتعالى صفته ، وكلام البشر أفعالهم ، فلا تشبه كلام الله بكلام البشر فتهلك وتضل (3) .
قال : الإمام الصادق عليه السلام : . . . إن جيلاً من هذا الخلق الذي ترون رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه فصاروا إلى
(1) لقمان : 11 .
(2) الأحزاب : 36 .
(3) التوحيد (للصدوق) : 264 ـ 275 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 557

ما قد ترون من الضلال والجهل بالعلم (1) .
عن الريان بن الصلت ، قال : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله ، ما تقول في القرآن ؟ فقال : كلام الله لا تتجاوزوه ، ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا (2) .
عن أبي حيون مولى الرضا عليه السلام ، قال : من رد متشابه القرآن إلى محكمه هدي إلى صراط مستقيم ، إن في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ومحكماً كمحكم القرآن ، فردوا متشابهها إلى محكمها ولا تتبعوا متشابهها دون محكمها فتضلوا (3) .
عن الإمام علي عليه السلام : من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة حسنت عنده السيئة وسكر سكر الضلالة (4) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، ألا هذا عذب فرات فاشربوه وهذا
(1) بحار الأنوار 11 : 223 .
(2) أمالي الشيخ الصدوق : 639 ، المجلس الحادي والثمانون ، ح 13 .
(3) بحار الأنوار 2 : 185 .
(4) ميزان الحكمة 2 : 1322 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 558

أجاج فاجتنبوه (1) .
عن علي عليه السلام : كل مودة مبنية على غير ذات الله ضلاله ، والاعتماد عليها محال (2) .
عن الإمام الباقر عليه السلام : إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله والحق ، قد ضلوا بأعمالهم التي يعملونها ، كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : شر الأمور محدثاتها ، ألا وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار (4) .
عن الإمام علي عليه السلام : عمل الجاهل وبال وعلمه ضلال (5) .
عن الإمام الصادق عليه السلام : المعصية علامة الضلالة (6) .
عن الصادق عليه السلام : تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكراً
(1) بحار الأنوار 2 : 100 .
(2) ميزان الحكمة 1 : 40 .
(3) ميزان الحكمة 1 : 125 .
(4) ميزان الحكمة 1 : 236 .
(5) ميزان الحكمة 1 : 464 .
(6) ميزان الحكمة 2 : 973 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 559

لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم (1) .
(1) ميزان الحكمة 2 : 1192 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 560



تعيمم العقوبة

«إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتها جروا فيها» (1) .
«واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خآصة واعلموا أن الله شديد العقاب» (2) .
«فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب» (3) .
(1) النساء : 97 .
(2) الأنفال : 25 .
(3) هود : 65 .
قال صاحب (الأمثل) في تفسير هذه الآية : الطريف أننا نقرأ في الروايات الإسلامية أن الذي عقر الناقة لم يكن إلا واحداً ، لكن القرآن ينسب هذا العمل إلى جميع المخالفين من قوم صالح (ثمود) ، ويقول بصيغة الجمع : «فعقروها» وذلك لأن الإسلام يعد الرضا الباطني في أمر ما والارتباط معه ارتباطاً عاطفاً بمنزلة الاشتراك فيه . وفي الواقع فإن التآمر على هذا العمل لم يكن له جانب فردي ، وحتى ذلك الذي أقدم على عمله لم يكن معتمداً على قوته الشخصية ، فجميعهم كانوا يسندونه ، ومن المسلم أنه لا يمكن أن يعد هذا العمل عملاً فردياً ، بل يعد عملاً جماعياً . يقول الإمام علي عليه السلام : (وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا) . (الأمثل 6 : 585) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 561


«وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد» (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إن الله عزوجل لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه ، فإذا فعلوا ذلك عذب الله الخاصة والعامة (2) .
عن الإمام أمير المؤمنين ، قال : وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا (3) .
عن محمد بن مسلم ، قال : مر بي أبو جعفر أو أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عند قاض بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد ، فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ فقلت : إن هذا القاضي لي مكرم فربما جلست إليه ، فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة فتعم من في المجلس (4) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق
(1) هود : 102 .
(2) مسند أحمد بن حنبل 4 : 193 . مجمع الزوائد 7 : 267 .
(3) نهج البلاغة 2 : 181 .
(4) الكافي 7 : 410 ، ح 1 . وسائل الشيعة 27 : 219 ، ح 7 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 562

فلا يستجاب لهم (1) .
عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه رفع الحديث إلى الصادق عليه السلام قال : يقول ولد الزنا : يا رب ما ذنبي ، فما كان لي في أمري صنع ؟ قال : فيناديه مناد فيقول : أنت شر الثلاثة ، أذنب والداك فتبت عليهما ، وأنت رجس ولن يدخل الجنة إلا طاهر (2) .
عن العالم عليه السلام أنه قال : لا تجالسوا المفتونين فينزل عليهم العذاب فيصيبكم معهم (3) .
عن أبي الحسن عليه السلام قال : كان رجل من أصحاب موسى أبوه من أصحاب فرعون ، فلما لحقت خيل فرعون موسى تخلف عنهم ليعظ أباه فيلحقه بموسى ، فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفاً من البحر فغرقا جميعاً ، فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع (4) .
روي عنهم عليهم السلام : قال لقمان لابنه : يا بني ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس مهعم ، فان تكن عالماً ينفعك علمك
(1) الوافي 3 : 148 .
(2) بحار الأنوار 5 : 285 .
(3) وسائل الشيعة 12 : 317 ، ح 5 .
(4) بحار الأنوار 13 : 127 ـ 128 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 563

ويزيدونك علماً ، وإن تكن جاهلاً علموك ، ولعل الله أن يظلمهم برحمته فتعمك معهم ، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنك إن تكن عالماً لا ينفعك علمك ، وإن تكن جاهلاً يزيدونك جهلاً ، ولعل الله أن يظلمهم بعقوبة فيعمك معهم (1) .
عن محمد بن مسلم ، قال : كتب أبو عبد الله عليه السلام إلى الشيعة : ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين (2) .
(1) الكافي 1 : 39 ، ح 1 .
(2) الكافي 8 : 158 ، ح 152 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 564



ما يؤثر في العقب

«وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً» (1) .
في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الإنسان .
يا علي ، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر ، فإنه إن قضي بينكما ولد فيكبر ذلك الولد ولا يصيب ولداً إلا على كبر السن .
يا علي ، لا تجامع امرأتك في لية الأضحى ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع .
(1) النساء : 9 .
بناء على أن الأمر في الآية لولي مال اليتيم يكلف بأداء الأمانة فيه والقيام بحفظه ويحذره من عاقبة أكل مال اليتيم ظلماً بالفقر الذي سيكون في ذريته الصغار ، وقال الإمام الصادق عليه السلام : من ظلم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه أو عقب عقبه ، وقرأ قوله تعالى : «وليخش الذين لو تركوا» . (بحار الأنوار 75 : 315) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 565


يا علي ، لا تجامع امرأتك تحت الشجرة مثمرة ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلاداً قتالاً أو عريفاً .
يا علي ، لا تجامع امرأتك فيو جه الشمس وتلائها إلا أن ترخي ستراً فيستركما ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بين الأذان والإقامة ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصاً على إهراق الدماء .
يا علي ، لا تجامع أهلك في النصف من شعبان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يطون مشوماً ذا شامة في وجهه .
يا علي ، لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثاً مؤنثاً مخبلاً .
يا علي ، لا تجامع امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير وإن قضي بينكما ولد كان بوالاً في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان .
يا علي ، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت علو وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد .
يا علي ، لا تجامع أهلك في آخر درجة منه ، ـ من الشهر ـ إذا بقي منه يومان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشاراً أو عوناً للظالم ، ويكون هلاك فئام من الناس على يديه .
يا علي ، لا تجامع أهلك على سقوف البنيان ، فإنه إن قضي بينكما ولد

عواقب الامور من الكتاب والسنة 566

يكون منافقاً مرائياً مبتدعاً .
يا علي ، وإذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة ، فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين» (1) .
يا علي ، لا تجامع امرأتك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عوناً لكل ظالم عليك .
يا علي ، لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحراً مؤثراً للدنيا على الآخرة (2) .
في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، قال : ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد (3) .
عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنا بمنى مع رسول الله إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا : يا رسول الله ، ما أحسن صلاته ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي عليه السلام غير مكترث فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لأقتلنك إن شاء الله . فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند
(1) الإسراء : 27 .
(2) أمالي الصدوق : 662 ـ 665 ، المجلس الرابع والثمانون ، ح 1 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 121 ، ح 5 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 567

ربي ، مالك تريد قتلي ؟ ! فوالله ما أبغضك أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطقه أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد ، وهو قول الله عزوجل في محكم كتابه «وشاركهم في الأموال والأولاد» (1) (2) .
عن سلمان بن عامر الضبي ، قال : قلت : يا رسول الله ، إن أبي كان يقري الضيف ويكرم الجار ويفي بالذمة ويعطي في النائبة ، فما ينفعه ذلك ؟ قال : مات مشركاً . قلت : نعم ، قال : إما انها لا تنفعه ، ولكنها تكون في عقبه ، إنهم لم يخزوا أبداً ولن يذلوا أبداً ولن يفترقوا أبداً (3) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله بالمحاربة ، وإن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع (4) من أهلها وتورث الفقر في العقب ، وأنه لا يعرف عظمة الله من يحلف به كاذباً (5) .
عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : كنت جالساً عند الكعبة وإذا شيخ محدوب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر ، وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مسند
(1) الإسراء : 64 .
(2) بحار الأنوار 18 : 89 .
(3) كنز العمال 6 : 450 ، ح 16489 .
(4) مر شرحه في ص : 216 .
(5) بحار الأنوار 104 : 283 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 568

ظهره إلى الكعبة ، فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : خاب سعيك ـ يا شيخ ـ وضل عملك ، فلما تولى الشيخ ، قال : يا أبا الحسن ، أتعرفه ؟ قلت : اللهم لا ، فقال : ذلك اللعين أبليس . قال علي عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن ، فإني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ووالله ـ يا علي ـ إني لأحبك جداً وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد الزنا . فضحكت وخليت سبيله (1) .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما من الشيعة عبد يقارف أمراً نهينا عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في ماله ، وإما في ولده ، وإما في نفسه ، حتى يلقى الله عزوجل وما له ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته (2) .
عن الحسين بن علي عليهما السلام : اجتنبوا الغشيان (3) في الليلة التي تريدون فيها السفر ، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولداً كان جوالة (4) .
(1) عيون أخبار الرضا 1 : 71 .
(2) بحار الأنوار 10 : 114 .
(3) المقصود من الغشيان الجماع .
(4) بحار الأنوار 103 : 292 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 569


قال الإمام الباقر عليه السلام لأبي إسحاق الليثي : . . . لا تطلع على سرنا أحداً إلا مؤمناً مستبصراً ، فإنك إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك (1) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : فيما أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى ابن عمران : يا موسى ، أنه بني إسرائيل عن الزنى ، فإنه من زنى زني به أو بالعقب من بعده . يا موسى عف أهلك ، يا موسى إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنى ، يا موسى بن عمران كما تدين تدان (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر (3) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : أوعد الله عزوجل في أكل مال اليتيم بعقوبتين : إحداهما عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فقوله عزوجل : «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم» الآية (4) ، يعني ليخش أن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى (5) .
(1) بحار الأنوار 5 : 233 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 329 ، ح 8 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 534 ، ح 5 .
(4) النساء : 9 .
(5) وسائل الشيعة 17 : 245 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 570


عن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم الله وجوههم وأيقنوا ألا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب . ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلا ورب البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة السام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوطاً عليه ، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرةً أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك (1) .
عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : من ارتكب أحداً بظلم بعث الله من
(1) الكافي 4 : 147 ، ح 7 . وسائل الشيعة 10 : 459 ـ 460 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 571

ظلمه مثله أو على ولده أو على عقبه من بعده (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كسب الحرام يبين في الذرية (2) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام : إن أكل مال اليتيم ظلماً سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده (4) .
عن الصادق عليه السلام : من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو في ماله أو ولده (5) .
عن الإمام الرضا عليه السلام : واتق الجماع في اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، أو في ليلة ينكسف فيها القمر ، وفي الزلزلة ، وعند الريح الصفراء والحمراء ، والسوداء ، فمن فعل ذلك وقد بلغه الحديث رأى في ولده ما يكره (6) .
عن سلمان الفارسي ـ رحمة الله عليه ـ قال : مر إبليس ـ لعنه الله ـ بنفر يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الذي وقف أمامنا ؟
(1) عقاب الأعمال : 322 ، ح 7 . وسائل الشيعة 16 : 50 ، ح 13 .
(2) وسائل الشيعة 17 : 82 ، ح 3 .
(3) وسائل الشيعة 23 : 204 ، ح 7 .
(4) بحار الأنوار 75 : 8 .
(5) الكافي 2 : 332 ، ح 9 .
(6) مستدرك الوسائل 14 : 224 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 572


فقال : أنا أبو مرة .
فقالوا : أبا مرة أما تسمع كلامنا ؟
فقال : سوأة لكم ، تسبون مولاكم علي بن أبي طالب ؟ !
فقالوا له : من أين علمت أنه مولانا ؟
قال : من قول نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» .
فقالوا له : فأنت من مواليه وشيعته ؟
فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكني أحبه ، وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والمولد (1) .
(1) أمالي الشيخ الصدوق : 428 ، المجلس الخامس والخمسون ، ح 565 . بحار الأنوار 39 : 162 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي