عواقب الامور من الكتاب والسنة 502


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أحب الله عبداً نصب في قلبه نائحة من الحزن ، فإن الله يحب كل قلب حزين ، وإنه لا يدخل النارمن بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع . وإذا أبغض الله عبداً جعل في قلبه مزماراً من الضحك ، وإن الضحك يميت القلب ، والله لا يحب الفرحين (1) .
في ما ناجى الله به موسى عليه السلام ، قال : يا موسى ، لا تنسني على كل حال ، فإن نسياني يميت القلب (2) .
يضعون عليه القفل ويضربون عليه مادة لزجة مختومة بإشارة معينة ـ كما بينا ـ بحيث لا يمكن فتح ذلك الشيء إلا بكسرة فيتضح أمره بسرعة .
وكأن القرآن استعمل هذا التعبير كناية عن القلوب التي لا ينفذ إليها النصح والذين فقدوا الوجدان والعقل والعلم ولا أمل في هدايتهم . (الأمثل 12 : 577 ـ 578) .
(1) وسائل الشيعة 7 : 76 ، ح 8 .
(2) وسائل الشيعة 7 : 155 ، ح 5 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 503



كما تدين تدان

«فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره» (1) .
«وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريةً ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً» (2) .
«وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من الناس لفاسقون» (3) .
«وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين» (4) .
«من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحاً فلأنفسهم يمهدون» (5) .
«استكباراً في الأرض ومكر السيء ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلاً ولن تجد لسنة الله
(1) الزلزلة : 7 ـ 8 .
(2) النساء : 9 .
(3) المائدة : 49 .
(4) الأنفال : 30 .
(5) الروم : 44 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 504

تحويلاً» (1) .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل الحسن والحسين عليه السلام ، فقال الأقرع بن حابس : إن لي عشرةً من الولد ما قبلت أحداً منهم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من لا يرحم لا يرحم (2) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مسلماً بذنب لم يمت حتى يرتكبه (3) .
عن مالك بن حصين السلولي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ويكتب الله له بها النار (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : ضمنت على ربي أنه لا يسأل أحد من غير حاجة إلا اضطرته المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة (5) .
قال الصادق عليه السلام : من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به ، أما إنه إنما يحصد ابن آدم ما يزرع (6) .
(1) فاطر : 43 .
(2) مكارم الأخلاق : 220 . وسائل اشيعة 21 : 485 ، ح 4 . روضة الواعظين : 369 .
(3) وسائل الشيعة 12 : 277 ـ 278 ، ح 5 .
(4) وسائل اشيعة 9 : 436 ، ح 1 .
(5) الكافي 4 : 19 ، ح 1 . وسائل الشيعة 9 : 436 ، ح 2 .
(6) الوافي 3 : 162 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 505


عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أسر سريرة ردئه الله ردائها إن خيراً فخير وإن شراً فشر (1) .
عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : من ارتكب أحداً بظلم بعث الله من ظلمه أو على ولده أو على عقبه من بعده (2) .
قال الصادق عليه السلام : إن آكل مال اليتيم يخلفه وبال ذلك في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا : فإن الله تعالى يقول : «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله» (3) ، فإن الله عزوجل يقول : «إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيراً» (4) (5) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء أن ينظر بذلك في نسائهم (6) .
عن أبي عبد الله عليه السلام : إن الله أوحى إلى موسى عليه السلام لا تزنوا فتزني
(1) الوافي 3 : 147 .
(2) وسائل الشيعة 16 : 50 ، ح 13 .
(3) النساء : 9 .
(4) النساء : 10 .
(5) وسائل الشيعة 17 : 245 ـ 246 ، ح 4 .
(6) وسائل الشيعة 20 : 199 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 506

نساؤكم ، ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه ، كما تدين تدان (1) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله ، فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، ثم ذكر كيف علمهم أن يلوطوا به . . . ـ إلى أن قال ـ فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم ، وأقبلوا على الغلمان ، ثم ذكر كيف بعث الله إليهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكيف أهلكهم الله وأنجى لوطاً وبناته . . . ـ إلى أن قال : ـ قال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : «وما هي من الظالمين ببعيد» (2) من ظالمي أمتك إن عملوا ما عمل قوم لوط ، قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه (3) .
عن عاصم بن حميد ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أنى كنت ؟ فظننت أنه قد عرف الموضع ، فقلت : جعلت فداك ، مررت بفلان فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه ، فقال : ذلك مجلس لا ينظر الله عزوجل إلى أهله ، آمنت الله على أهلك ومالك ؟ (4) .
وعنهم عليهم السلام : وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض ، فإنها ليست من
(1) المحاسن : 107 ، ح 94 . وسائل الشيعة 20 : 313 ، ح 20 .
(2) هود : 83 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 329 ، ح 4 .
(4) وسائل الشيعة 17 : 317 ، ح 4 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 507

خصال الصالحين ، فإنه من بغى صير الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بغى عليه ، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله (1) .
قال الصادق عليه السلام : لا تغتب فتغتب ، ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها ، فإنك كما تدين تدان (2) .
وعن علي عليه السلام : من عاب عيب ، ومن شتم أجيب (3) .
عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تزوجوا إلى آل فلان ، فإنهم عفوا فعفت نساؤهم ، ولا تزوجوا إلى آل فلان . فإنهم بغوا فبغت نساؤهم . وقال : مكتوب في التوراة : إن الله قاتل القاتلين ، ومفقر الزانين ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، كما تدين تدان (4) .
عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كانت امرأة على عهد داوود عليه السلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى الله عزوجل في نفسها فقالت له : إنك لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم . قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلاً ، فأتى به داود عليه السلام فقال : يا نبي الله ، أتى إلى ما لم يؤت إلى أحد ، قال : وما ذاك ؟ قال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى الله عزوجل إلى
(1) بحار الأنوار 78 : 217 .
(2) بحار الأنوار 75 : 248 .
(3) كنز الفوائد : 128 .
(4) من لا يحضره الفقيه 4 : 14 ، ح 9 . وسائل الشيعة 20 : 357 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 508

داود قل له : كما تدين تدان (1) .
عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لما أسري بي إلى السماء أمر بعرض الجنة والنار علي فرأيتهما جميعاً ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وألوان عذابها ، فلما رجعت قال جبرئيل عليه السلام : هل قرأت يا رسول الله ما كان مكتوباً على أبواب الجنة ، وما كان مكتوباً على أبواب النار ؟ فقلت : لا ، فقال جبرئيل : إن للجنة ثمانية أبواب على كل باب منها أربع كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها واستعملها . . . ـ إلى أن قال : ـ على الباب الخامس مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي ولي الله ، من أراد ألا يذل فلا يذل ، ومن أراد ألا يشتم فلا يشتم ، ومن أراد ألا يظلم فلا يظلم ، ومن أراد أن يستمسك بالعروة الوثقى فليستمسك بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله (2) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من اتبع عورات أخيه المسلم اتبع الله عوراته حتى يفضحه ولو في وسط رحله (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص إلى
(1) من لا يحضره الفقيه 4 : 21 .
(2) كتاب الأربعين (الماحوزي) : 360 ـ 361 .
(3) مستدرك الوسائل 9 : 110 ، ح 7 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 509

المسلمين ، لا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته (1) .
وعن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : في ما أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران : يا موسى ، انه بني إسرائيل عن الزنا ، فإنه من زنى زني به أو بالعقب من بعده . يا موسى ، عف يعف أهلك . يا موسى ، إن أردت أن يكثر خير بيتك فإياك والزنا . يا موسى بن عمران ، كما تدين تدان (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من آذى جاره طمعاً في مسكنه ورثه الله داره (3) .
وروي : أن رجلاً سقاءً كان في بلاد بخارى وكان يجيء إلى دار صائغ بالماء منذ ثلاثين سنة ولم يصدر منه نظر سوء قط ، فجعل يوماً يمسك زوجة الصائغ من زندها ويلمسها ويقبلها ويضمها إلى نفسه ، حتى فعل غير الجماع من دواعيه . فراح السقاء وجا الصائغ ، فسألته امرأته عن فعله في السوق ذلك اليوم والحت عليه في الصدق ، قال : إن امرأة كشفت عن زندها لتدخلها في السوار ، فلما رأيت ساعدها لمستها بسكر الشهوة ، ووقبلت المرأة وفعلت بها غير الجماع من دواعيه . فكبرت المرأة ، وأخبرته بقصة السقاء (4) .
(1) مستدرك الوسائل 9 : 111 ، ح 12 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 329 ، ح 8 .
(3) مستدرك الوسائل 3 : 468 ، ح 1 .
(4) كما تدين تدان : 75 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 510


قال أبو عبد الله عليه السلام : أما أقبح بالرجل أن يرى بالمكان المعور (1) فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا ؟ يا مفضل ، أتدري لم قيل : من يزن يوماً يزن به ؟ قلت : جعلت فداك ، لا ، قال : إنها كانت بغي في بني إسرائيل وكان في بني إسرائيل رجل يكثر الاختلاف (2) إليها ، فلما كان آخر ما أتاها أجرى الله على لسانها : أما إنك سترجع إلى أهلك فتجد معها رجلاً . قال : فخرج وهو خبيث النفس ، فدخل منزله على غير الحال التي كان يدخلها بها قبل ذلك اليوم وكان يدخل بإذن ، فدخل يومئذ بغير إذن ، فوجد على فراشه رجلاً ، فارتفعا إلى موسى عليه السلام ، فنزل جبرئيل على موسى عليه السلام فقال : يا موسى ، من يزن يوماً يزن به ، فنظر إليهما فقال : عفوا تعف نساؤكم (3) .
(1) المعور : القبيح .
(2) التردد .
(3) روضة المتقين : 9 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 511



الكفر

عن سليمان بن خالد ، قال : قلت للعبد الصالح عليه السلام : «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً» (1) ؟ قال : لله الحج على خلقه في كل عام من استطاع إليه سبيلاً . قلت : ومن كفر ؟ . قال : يا سليمان ، ليس من ترك الحج منهم فقد كفر ، ولكن من زعم أن هذا ليس هكذا فقد كفر (2) .
زيد النرسي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم وعشار الملوك وأبناء الدنيا ، فإن ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم ويعقبكم كفراً ، وإياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا ، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقاً ، وذلك داء دوي لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ويسلبكم الخشوع ، وعليكم بالأشكار من الناس والأوساط من الناس ، فعندهم تجدون معادن الجواهر ، وإياكم أن تمدوا أطرافكم الى ما في أيدي أبناء الدنيا ، فمن مد طرفه إلى ذلك طال حزنه ولم يشف غيظة ، فتكون لأنعم الله شاكراً ، ولمزيده مستوجباً ، ولجوده ساكناً (3) .
(1) آل عمران : 97 .
(2) مستدرك الوسائل 8 : 12 ، ح 1 .
(3) مستدرك الوسائل 8 : 337 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 512


عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع ، ومن ادعى لاإمامة وليس بإمام فهو كافر (1) .
عن مرازم بن حكيم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من خالف سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد كفر (2) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ترك صلاةً واحدةً عامداً فهو كافر (3) .
عن سالم بن أبي الجعد ، قال : سئل جابر بن عبد الله الأنصاري ـ وقد سقط حاجباه على عينيه ـ فقيل له : أخبرنا عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فرفع حاجبه بيده ، ثم قال : ذاك خير البرية ، لا يبغضه إلا منافق ولا يشك فيه إلا كافر (4) .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : أرأيت من جحد إماماً منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماماً من الأئمة وبرئ منه ومن دينه فهو كافر ومرتد عن الإسلام ؛ لأن الإمام من الله ودينه (5) .
عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر
(1) مستدرك الوسائل 11 : 29 ، ح 2 .
(2) مستدرك الوسائل 1 : 80 ، ح 11 .
(3) مستدرك الوسائل 1 : 80 ، ح 12 .
(4) مستدرك الوسائل 18 : 182 ، ح 29 .
(5) مستدرك الوسائل 1 : 77 ، ح 3 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 513

أن تؤاخي الرجل على الدين فتحصي عليه عثراته وزلاته لتعبيه بها يوماً ما (1) .
(1) مستدرك الوسائل 9 : 110 ، ح 11 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 514



الموت على غير دين الإسلام

عنهم عليه السلام : . . . ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردها على أربابها مات على غير دين الإسلام (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من مضت له جمعة ولم يقرأ فيها «قل هو الله أحد» (2) ثم مات مات على دين أبي لهب (3) .
عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من مضت به ثلاثة أيام ولم يقرأ فيها «قل هو الله أحد» فقد خذل ونزع ربقة الإيمان من عنقه (4) .
عن أبي جعفر عليه السلام : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي ، فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني (5) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وما أحب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية
(1) بحار الأنوار 76 : 359 .
(2) الإخلاص : 1 .
(3) وسائل الشيعة 6 : 223 ، ح 6 .
(4) عقاب الأعمال : 282 . وسائل الشيعة 6 : 224 ، ح 9 .
(5) وسائل الشيعة 4 : 31 ـ 32 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 515

ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو ينتصر (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : دخل رجل مسجداً فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخفف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نقر كنقر الغرب ، لو مات على هذا مات على غير دين محمد (3) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : من أحبك كان من النبيين في درجتهم يوم القيامة ، ومن مات وهو يبغضك فلا يبالي مات يهودياً أو نصرانياً (4) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، وإن مات كذلك مات على غير دين الإسلام (5) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك الصلاة لا يرجو ثوابها ولا يخاف عقابها فلا ابالي إن يموت يهودياً أو نصرانياً أو مجوسياً (6) .
(1) وسائل الشيعة 20 : 534 ، ح 5 .
(2) وسائل الشيعة 9 : 33 ، ح 5 .
(3) بحار الأنوا 84 : 234 .
(4) عيون أخبار الرضا 1 : 64 ، ح 221 .
(5) بحار الأنوار 76 : 363 .
(6) ميزان الحكمة 2 : 1644 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 516


قال أبو عبد الله عليه السلام : يا يونس ، أبلغ عطية عني أنه من شرب جرعةً من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون ، وإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفةً خبيثةً ملعونة (1) .
(1) وسائل الشيعة 25 : 297 ، ح 4 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 517



ميتة السوء (1)

«فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين» (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة (3) .
(1) وأما ما ورد بما يذهب بميتة السوء فأمور منها :
1 ـ البر .
2 ـ الصدقة .
3 ـ صلة الرحم .
4 ـ صنائع المعروف .
5 ـ قراءة سورة (التغابن) .
6 ـ قراءة (ويل لكل همزة) في الفرائض .
7 ـ الصدقة ليلاً .
8 ـ قولك إذا فرغت من صلاتك الفريضة : (سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر) ثلاثين مرة .
9 ـ الدعاء .
وغيرهما مما ذكر في محله .
(2) الزخرف : 25 .
(3) المحاسن : 100 ، ح 70 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 518


عن ميمون اللبان ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقرئ عليه آيات من هود ، فلما بلغ «وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود * مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد» (1) ، فقال : من مات مصراً على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته ولا يراه أحد (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : . . . ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة جاهلية ، يحاسبه الله عزوجل بما عمل في الإسلام (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رماه الله بحجر من تلك الحجارة ليكون فيه منيته ولكن الخلق لا يرونه (4) .
عن رسول الله صلى اليه عليه وآله وسلم : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية (5) .
عن أبي عبد الله عليه السلام : من شرب مسكراً لم تقبل منه صلاته أربعين
(1) هود : 82 ـ 83 .
(2) تفسير العياشي 2 : 158 .
(3) علل الشرائع 1 : 157 ، ح 4 .
(4) النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين : 158 .
(5) الإمامة والتبصرة : 33 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 519

يوماً ، فإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية ، وإن تاب تاب الله عليه (1) .
(1) الكافي 6 : 400 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 520



موت الفجأة

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة (1) .
عن الباقر عليه السلام أنه قال : وإما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف ووهنت قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة (2) .
(1) بحار الأنوار 73 : 29 .
(2) من لا يحضره الفقيه 3 : 345 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي