عواقب الامور من الكتاب والسنة 470



الحزن (1)

عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : من نظر إلى ما في أيد الناس طال حزنه ودام سقمه (2) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن ، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، إنه سئل عن الجماع ؟ فقال عليه السلام : حياء يرتفع ، وعورات تجتمع ، أشبه شيء بالجنون ، الإصرار عليه هرم ، والإفاقة منه ندم ، ثمرة
(1) وأما ما يذهب الحزن فأمور ، منها :
1 ـ الرضا بقسم الله .
2 ـ قول : (لا حول ولا قوة إلا بالله) .
3 ـ صلاة ركعتين ليلة الجمعة يقرأ في كل ركعة سورة الإخلاص خمسين مرة ، ويقول في آخر صلاته : (اللهم صل على النبي العربي وآله) .
4 ـ الاهتمام بمواقيت الصلاة .
5 ـ أكل السفرجل .
وغيرها الكثير تجده في مضانه في بطون الكتب .
(2) بحار الأنوار 77 : 172 .
(3) الخصال 2 : 73 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 471

حلاله الولد ، إن عاش فتن وإن مات حزن (1) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد ، نفس دائم ، وقلب هائم ، وحزن لازم (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من صحة يقين المرء المسلم إلا يرضي الناس بسخط الله ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت . ثم قال : إن الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط (3) .
(1) مستدرك الوسائل 14 : 306 ، ح 16 .
(2) مستدرك الوسائل 12 : 17 ، ح 5 .
(3) وسائل الشيعة 15 : 202 ، ح 5 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 472



الحيرة

«قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين» (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزوجل ، ومن آثر السلطان على الله عزوجل أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس من عبد إلا ويوقظ في كل ليلة مرة أو مرتين أو مراراً ، فإن قام كان ذلك ، وإلا فحج (3) الشيطان فبال في أذنه أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متحير ثقيل كسلان (4) .
عن الصادق ، عن أبيه عليه السلام : إن الله عزوجل أنزل كتاباً من كتبه على نبي من الأنبياء وفيه : إن يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين ،
(1) الأنعام : 71 .
(2) بحار الأنوار 75 : 372 .
(3) الفحج : تباعد ما بين الرجلين في الأعقاب مع تقارب صدور القدمين . (مجمع البحرين 2 : 321 ـ فحج) .
(4) وسائل الشيعة 8 : 159 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 473

يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب ، أشد مرارة من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، فبي يغترون أم إياي يخادعون أن علي يجترؤون ، فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تطافي حطامها حتى تبلغ أطراف الأرض ، تترك الحكيم منها حيراناً ، يبطل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم ، وألبسهم شيعاً وأذيق بعضهم بأس بعض ، انتقم من أعدائي بأعدائي ، فلا أبالي بما أعذبهم جميعاً ولا أبالي (1) .
(1) بحار الأنوار 69 : 298 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 474



الحسرة والندم

«يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين * ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين» (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مجاورة اليهود والنصارى خير من مجاورة شارب الخمر ، ولا تصادقوا شارب الخمر فإن مصادقته ندامة (2) .
قال رسول اله صلى الله عليه وآله وسلم : طاعة المرأة ندامة (3) .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من أطلق ناظره أتعب خاطره ، من تتابعت لحظاته دامت حسراته (4) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام ـ في فضل فاتحة الكتاب ـ قال : من استمع قارئاً
(1) المائدة : 51 ـ 53 .
(2) مستدرك الوسائل 17 : 53 ، ح 5 .
(3) الكافي 5 : 517 . وسائل الشيعة 5 : 331 ، ح 5 .
(4) مستدرك الوسائل 14 : 268 ، ح 14 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 475

يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة فلا تذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة (1) .
من خطبة لأمير المؤمنين : أما بعد ، فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة (2) .
عن أبي خالد الكابلي ، قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام يقول : والذنوب التي تورث الندم قتل النفس التي حرم الله ، قال : الله تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه «فأصبح من النادمين» (3) وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ن وترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، وترك الوصية ورد المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان (4) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : النظر سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة (5) .
عن جعفر بن محمد عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قل : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسن الملكة يمن
(1) مستدرك الوسائل 4 : 261 ، ح 13 .
(2) بحار الأنوار 35 : 17 .
(3) المائدة : 31 .
(4) وسائل الشيعة 16 : 281 ، ح 8 .
(5) الكافي 5 : 559 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 476

وسوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة (1) .
ومن وصايا لقمان لابنه : من لا يملك لسانه يندم (2) . عن أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : مع التثبت تكون السلامة ، ومع العجلة تكون الندامة ، ومن ابتدأ في عمل في غير وقته كان بلوغه في غير حينه (3) .
عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب (4) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : معاشر أصحابي ، أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم ، ومن انجح وتركها حلت به الندامة (5) .
قال الصادق عليه السلام : ثلاث تعقب الندامة : المباهاة ، والمفاخر ، والم عازة (6) .
قال الإمام علي عليه السلام : ثمرة التفريط الندامة (7) .
(1) مستدرك الوسائل 14 : 262 ، ح 2 .
(2) وسائل الشيعة 12 : 31 ، ح 2 .
(3) الخصال : 100 .
(4) التوحيد : 408 .
(5) كفاية الأثر : 136 .
(6) تحف العقول : 320 والمعازة : المعارضة في العز .
(7) خصائص الأئمة : 110 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 477



أذية الخلق

عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من طلب رضا مخلوق بسخط الخالق سلط الله عزوجل عليه ذلك المخلوق (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من عذر ظالماً بظلمه سلط الله عليه من يظلمه ، وإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره الله على ظلامته (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه ، فإن الله عزوجل يقول في كتابه : «وليخش الذين تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً» (3) (4) .
عن الإمام الهادي عليه السلام أنه قال : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ، ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فلييقن أن يحل به سخط المخلوقين (5) .
(1) بحار الأنوار 77 : 156 .
(2) وسائل الشيعة 16 : 56 ، ح 2 . بحار الأنوار 75 : 332 .
(3) النساء : 9 .
(4) بحار الأنوا 97 : 170 .
(5) بحار الأنوار 71 : 156 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 478



رد الدعاء (1)

«وما دعاء الكافرين إلا في ضلال» .
[غافر : 50]
(1) في قوله تعالى : «يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً» دلالة على الملازمة بين العمل الصالح والأكل الطيب لما له من الأثر الوضعي ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «من أحب أن يستجاب دعاؤه فليطلب مطعمه ومكسبه» .
ومنه الحديث : «فلا تحجب عني دعوة إلا دعوة أكل الحرام» .
«فإن الرجل يرفع اللقمة إلى فيه حراماً فما تستجاب له أربعين يوماً» .
«وأن الله لا يرفع دعاء عبد وفي بطنه حرام أو عنده مظلمة لأحد من خلقه» . (مجمع الأنوار 93 : 321) .
وأما الأمور التي وردت لاستجابة الدعاء ، فمنها :
1 ـ الطهراة بأن يكون على وضوء .
2 ـ شم الطيب .
3 ـ استقبال القبلة .
4 ـ حضور القلب .
5 ـ حسن الظن بالله تعالى .
6 ـ الصدقة قبل الدعاء .
7 ـ عدم سؤال المحرم ولا قطيعة الرحم .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 479

8 ـ الإلحاح بالدعاء .
9 ـ تسمية الحاجة .
10 ـ الإسرار بالدعاء ليبعد عن الرياء .
11 ـ التعميم وعدم تخصيص نفسه بالدعاء .
12 ـ الاجتماع بالدعاء .
13 ـ التذلل والخشوع والاستكانة لله تعالى .
14 ـ تقديم المدح لله تعالى .
15 ـ تقديم الصلاة على محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
16 ـ ختم الدعاء بالصلاة على النبي وآله .
17 ـ الإقسام على الله بمحمد وآله صلى الله عليه وآله وسلم .
18 ـ البكاء والتباكى .
19 ـ الاعتراف بالذنب .
20 ـ الإقبال بالقلب .
21 ـ طلب الدعاء من أخوانه له .
22 ـ رفع اليدين .
23 ـ معاودة الدعاء وملازمته .
24 ـ الإقلاع عن الذنوب وترك المحرمات .
25 ـ تخليص الذمة من مظالم العباد .
26 ـ أن يكون في اليد خاتم عقيق أو فيروزج .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 480


عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من زوج كريمته بفاسق نزل عليه كل يوم ألف لعنة ، ولا يصعد له عمل إلىالسماء ، ولا يستجاب له دعاؤه ، ولا يقبل منه صرف ولا عدل (1) .
وعن الإمام علي عليه السلام أنه قال : إن الله أوحى إلى عيسى بن مريم : قل للملأ من بني إسرائيل : . . . إني غير مستجيب لأحد منكم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة (2) .
عن أمير المؤمنين : لا تستبطئ إجابة دعائك وقد سددت طريقه
27 ـ أن يكون الدعاء في شهر رمضان ويم الجمعة وليلتها وبقية الايام الشريفة .
28 ـ عند نزول المطر .
29 ـ بين الطلوعين .
30 ـ عند الأذان والإقامة .
31 ـ في الأماكن المقدسة ن مثل الكعبة والمسجد وعرفات وقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والحائر الحسيني وسائر قبور الأئمة .
32 ـ دعاء الوالدين والولد الصالح لأبويه .
وغيرها مما ذكر في بعض كتب الأدعية .
(1) مستدرك الوسائل 5 : 279 ، ح 6 .
(2) بحار الأنوار 75 : 311 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 481

بالذنوب (1) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام ،قال : لا تتركوا الأمر بالمعروف ولانهي عن المنكر فيولي أمركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم (2) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه خطب في يوم جمعة خطبةً بليغةً ، فقال في آخرها : أيها الناس ، سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها : عالم زل ، وعابد مل ، ومؤمن ضل ، ومؤتمن غل ، وغني أقل ، وعزيز ذل ، وفقير اعتل .
فقام إليه رجل فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما أظلمنا ، ولكن نسألك عن قول الله تعالى : «ادعوني أستجب لكم» (3) فما بالنا ندعوا فلا يجاب ؟
قال : إن قلوبكم خانت بثمان خصال :
أولها : أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئاً .
والثانية : أنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته وأمتم شريعته ، فأين ثمرة إيمانكم .
والثالثة : أنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم سمعنا
(1) عيون الحكم والمواعظ : 524 . ميزان الحكمة 2 : 884 .
(2) بحار الأنوار 93 : 372 .
(3) غافر : 60 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 482

وأطعنا ثم خالفتم .
والرابعة : أنكم قلتم إنكم تخافون من النار وأنتم في كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم ، فأين خوفكم ؟
والخامسة : أنكم قلتم إنكم ترغبون في الجنة وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم فيها ؟
والسادسة : أنكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها .
والسابعة : أن الله أمركم بعداوة الشيطان ، وقال : «إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً» (1) فعاديتموه بلا قول وواليتموه بلا مخالفة .
والثامنة : أنكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم وعيوبكم وراء ظهوركم ، تلومون من أنتم أحق باللوم منه .
فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا وقد سددتم أبوابه وطرقه ، فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم وأخلصوا سرائركم وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فيستحيب الله لكم دعاءكم (2) .
عن أبي خالد الكابلي ، قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام يقول : والذنوب التي ترد الدعاء سوء النية ، وخبث السريرة والنفاق مع الأخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب
(1) فاطر : 6 .
(2) مستدرك الوسائل 5 : 191 ، ح 3 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 483

أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عزوجل بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول (1) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أوحى الله إلى موسى عليه السلام : لا تزن فأحجب عنك نور وجهي ، وتغلق أبواب السماوات دون دعائك (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام : إن العبد يسأل الحاجة فيكون من نشأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ، فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني (3) .
عن علي بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الله عزوجل يقول : وعزتي وجلالي ، لا أجيب دعوة مظلوم في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من عذر ظالماً بظلمه سلط الله عليه من يظلمه ، فإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره الله على ظلامته (5) .
(1) وسائل الشيعة 16 : 281 ـ 282 ، ح 8 .
(2) المحاسن : 107 ، ح 94 . وسائل الشيعة 20 : 313 ، ح 21 .
(3) الكافي 2 : 271 ، ح 14 . بحار الأنوار 73 : 329 .
(4) عقاب الأعمال : 321 ، ح 3 . وسائل الشيعة 16 : 49 ، ح 11 .
(5) وسائل الشيعة 16 : 56 ، ح 2 . بحار الأنوار 75 : 332 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 484


عن زيد الشحام ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك (1) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : أربعة لا تستجاب لهم دعوة ، أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، يقول الله عزوجل : ألم آمرك بالشهادة (2) .
وعنه عليه السلام : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه خمر ودف أو طنبور أو نرد ، ولا يستجاب دعاؤهم وترفع عنهم البركة (3) .
قال الصادق عليه السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه (4) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياءً ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم (5) .
عن الصادق عليه السلام : أصناف لا يستجاب دعاؤهم : رجل تؤذيه امرأته
(1) وسائل الشيعة 17 : 303 ، ح 1 .
(2) وسائل الشيعة 18 : 338 ، ح 1 .
(3) وسائل اشيعة 17 : 315 ، ح 13 .
(4) مستدرك الوسائل 5 : 190 ، ح 1 .
(5) الوافي 3 : 148 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 485

بكل ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ، ويقول : اللهم أرحني منها فهذا يقول الله له : عبدي أو ما قلدتك أمرها فإن شئت خليتها وإن شئت أمسكتها (1) .
عن موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : قال قوم للصادق عليه السلام : ندعوا فلا يستجاب لنا ؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفونه (2) .
عن محمد بن عرفة ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم (3) .
وعن أبي جعفر الجواد عليه السلام ، قال : ما استوى رجلان في حسب ودين إلا كان أفضلهما عند الله آدبهما ـ إلى أن قال ـ بقراءة القرآن كما أنزل ، ودعائه الله من حيث لا يلحن (4) ، فإن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله (5) .
روي أن موسى عليه السلام رأى رجلاً يتضرع كثيراً ، ويدعو رافعاً يديه
(1) بحار الأنوار 103 : 224 .
(2) التوحيد (للصدوق) : 288 ـ 289 ، ح 7 . نور البراهين 2 : 118 .
(3) وسائل اشيعة 16 : 118 ، ح 4 .
(4) اللحن : الميل عن جهة الاستقامة ، يقال : لحن فلان في كلامه : إذا مال عن صحيح النطق . واللحن : الخطأ في الإعراب ، يقال : فلان لحان ، أي يخطئ . (مجمع البحرين 6 : 307 ـ لحن) .
(5) وسائل اشيعة 17 : 327 ، ح 5 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 486

ويبتهل ، فأوحى الله إلى موسى لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه ؛ لأن في بطنه حراماً ، وعلى ظهره حراماً ، وفي بيته حراماً (1) .
في ما وعظ الله تعالى به عيسى : قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم والأصنام في بيوتكم ، فإني آليت أن أجيب من دعاني ، وإن إجابتي إياهم لعن لهم حتى يتفرقوا (2) .
(1) بحار الأنوار 93 : 372 .
(2) بحار الأنوار 93 : 373 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي