عواقب الامور من الكتاب والسنة 417


الفصل السادس

الآثار الوضيعة



عواقب الامور من الكتاب والسنة 418



عواقب الامور من الكتاب والسنة 419



الانحراف الأخلاقي

«ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون» (1) .
(1) الشعراء : 151 ـ 152 .
قال صاحب (الأمثل) في تفسير هاتين الآيتين : نعرف أن الإسراف هو التجاوز عن حد قانون التكوين وقانون التشريع . . وواضح أيضاً أن أي تجاوز عن الحد موجب للفساد والاختلال . وبتعبير آخر : إن مصدر الفساد هو الإسراف ، ونتيجة الإسراف هي الفساد أيضاً . .
يقول العلامة الطباطبائي في (الميزان) : إن الكون على ما بين أجزائه من التضاد والتزاحم مؤلف تأليفاً خاصاً يتلائم معه أجزاؤه بعضها مع بعض في النتائج والآثار ، فالكون يسير بالنظام الجاري فيه إلى غايات صالحة مقصودة ، وهو بما بين أجزائه من الارتباط التام يخط لكل من أجزائه سبيلاً خاصاً يسير فيها بأعمال خاصة ، من غير أن يميل عن حاق وسطها إلى يمين أو يسار أو ينحرف بإفراط أو تفريط ، فإن في الميل والانحراف إفساداً للنظام المرسوم ويتبعه إفساد غايته وغاية الكل . . . ومن الضروري أن خروج بعض الأجزاء عن خطه المخطوط له وإفساد النظم المفروض له ولغيره يستعقب منازعة بقية الأجزاء له ، فإن استطاعت أن تقيمه وترده إلى وسط الاعتدال ، فهو وإلا أفنته وعفت آثاره ، حفظاً لصلاح الكون واستبقاءً لقوامه ، والإنسان الذي هو أحد أجزاء الكون غير مستثنى من هذه الكلية ، فإن جرى على ما يهديه إليه الفطرة فاز بالسعادة المقدرة له ، وإن تعدى حدود فطرته وأفسد في الأرض أخذه الله سبحانه بالسنين والمثلات وأنواع النكال والنقمة لعله يرجع إلى الصلاح والسداد ، قال الله
عواقب الامور من الكتاب والسنة 420


«ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون» (1) .
«ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون» (2)
«ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون» (3) .
«فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون» (4) .
تعالى : «ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيد الناس ليذيقه بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون» .
وإن أقاموا مع ذلك على الفساد ـ لرسوخه في نفوسهم ـ أخذهم الله بعذاب الاستئصال وطهر الأرض من قذارة فسادهم ، قال الله تعالى : «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يسكبون» .
ومن هنا يتضح بجلاء لم ذكر الله سبحانه في الآيات المتقدمة الإسراف والفساد في الأرض وعدم الإصلاح في سياق واحد ومنسجم .
(1) الروم : 10 .
(2) الروم : 41 .
(3) الحديد : 16 .
(4) القلم : 44 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 421


عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها ، لا تضربوا نساءكم بالخشب فإن فيه القصاص ، ولكن اضربوهن بالجوع والعرى حتى تريحوا في الدنيا والآخرة ، وأيما رجل تتزين امرأته وتخرج من باب دارها فهو ديوث (2) ولا يأثم من يسميه ديوثا والمرأة إذا خرجت من باب دراها متزينة متعطرة والزوج بذلك راض يبنى لزوجها بكل قدم بيت في النار ، فقصروا أجنحة نسائكم ولا تطولوها ، فإن في تقصير أجنحتها رضى وسروراً ودخول الجنة بغير حساب احفظوا وصيتي في أمر نسائكم حتى تنجوا من شدة الحساب ، ومن لم يحفظ وصيتي فما أسوء حاله بين يدي الله . وقال : النساء حبائل الشيطان (3) .
عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، قال : إياكم الخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عزوجل ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن وتستجيز الكذب (4) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أربعة مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستمتاع
(1) وسائل الشيعة 20 : 330 ، ح 4 .
(2) الديوث : تقدم شرحه في ص : 95 .
(3) بحار الأنوار 103 : 249 .
(4) بحار الأنوار 2 : 128 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 422

منهن ، والأخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى . فقيل : يا رسول الله ، وما مجالسة الموتى ؟ قال : كل ضال عن الإيمان وجائر عن الأحكام (1) .
أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا علي ، إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس واغسل رجليها ، وصب الماء من باب دارك ، إلى أقصى دارك فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيها سبعين ألف لون من البركة وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك ، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار ، وامنع العروس في أسبوعها من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء .
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ، ولأي شيء أمنعها من هذه الأشياء الأربعة ؟
قال : لأن الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة الأشياء ، الولد والحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد .
فقال علي عليه السلام : يا رسول الله ، فما بال الخل تمنع منه ؟
قال : إذا حاضت على الخل لم تطهر أبداً طهراً بتمام ، والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة ، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داءً عليها .
(1) وسائل الشيعة 16 : 266 ، ح 22 . بحار الأنوار 103 : 226 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 423


ثم قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره ، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر ، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول العين والشيطان يفرح بالحول في الإنسان .
يا علي ، لا تتكلم عند الجماع ، فإنه إن يقضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ، ولا ينظرن أحدكم إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع ، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد .
يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى أن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثاً (1) مؤنثاً مخبلاً .
يا علي ، من كان جنباً في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإني أخشى أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما .
يا علي ، لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يردكما إلى الفرقة والطلاق .
يا علي ، لا تجامع امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير وإن قضي بينكما ولد كان بوالاً في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان .
يا علي ، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر فإنه قضي بينكما ولد لم
(1) المخنث : بفتح النون والتشديد ، وهو من يوطأ في دبره لما فيه من الإنخناث وهو التكسر والتثني ، ويقال هو من الخنثى . (مجمع البحرين 2 : 252 ـ 253 ـ خنث) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 424

يكن ذلك الولد إلا كثير الشر يا علي ، لا تجامع امرأتك في ليلة الأضحى فإنه ان قضي بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع .
يا علي ، لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلاداً قتالاً عريفاً يا علي ، لا تجامع أهلك في وجه الشمس وتلألئها إلا أن يرخى ستر فيستركما ، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت .
يا علي ، لا تجامع أهلك بين الأذان والإقامة فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصاً على إهراق الدماء .
يا علي ، إذ حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد .
يا علي ، لا تجامع أهلك في النصف من شعبان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشوماً ذا شامة في وجهه .
يا علي ، لا تجامع أهلك في آخر درجة منه ـ من الشهر ـ إذا بقي منه يومان ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشاراً (1) أو عوناً للظالم ويكون هلاك فئام (2) من الناس على يديه .
يا علي ، لا تجامع أهلك على سقوف البنيان فإنه إن قضي بينكما ولد
(1) العشار : هو من يأخذ على السلع مكساً ، وهو آخذ العشر . (المعجم الوسيط 2 : 602 ـ عشر ، المنجد : 507 ـ عشر) .
(2) الفائم : الجماعة الكثيرة من الناس . (مجمع البحرين 6 : 13 ـ فأم) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 425

يكون منافقاً مرائياً مبتدعاً .
يا علي ، وإذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين» (1) .
يا علي ، لا تجامع امرأتك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عوناً لكل ظالم عليك .
يا علي ، عليك بالجماع ليلة الاثنين فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظاً لكتاب الله راضياً بما قسم الله عزوجل .
يا علي ، إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ولا يعذبه الله مع المشركين ، ويكون طيب النكهة من الفم ، رحيم القلب ، سخي اليد ، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان .
يا علي ، وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضي بينكما ولد فإنه يكون حاكماً من الحكام أو عالماً من العلماء ، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ، ويكون فهماً ، ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا .
يا علي ، فإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيباً قوالاً مفوهاً ، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضي بينكما ولد فإنه
(1) الإسراء : 27 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 426

يكون معروفاً مشهوراً عالماً ، وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون لكما ولد من الأبدال (1) إن شاء الله .
يا علي ، لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحراً مؤثراً للدنيا على الآخرة .
يا علي ، احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرائيل عليه السلام (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إياكم والشح ، فإنه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم ، ودعاهم حتى انتكهوا واستحلوا محارمهم (3) .
عن علي عليه السلام قال : من أمكن الرجال من نفسه طائعاً ألقي عليه شهوة النساء (4) .
عن علي عليه السلام : ما جفت الدموع إلا لقسوة القلب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب (5) .
(1) الأبدال : قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم ، إذ مات واحد أبدل الله مكانه آخر . وفي القاموس : الأبدال : قوم يقيم الله بهم الأرض ، وهم سبعون ، أربعون بالشام وثلاثون بغيرها ، لا يموت أحدهم إلا قام مقامه آخر من سائر الناس . (مجمع البحرين 6 : 319 ـ بدل) .
(2) أمالي الصدوق : 562 ـ 266 ، المجلس الرابع والثمانون ، ح 1 .
(3) بحار الأنوار 73 : 303 .
(4) مستدرك الوسائل 14 : 348 ، ح 2 .
(5) بحار الأنوار 73 : 354 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 427


عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال : الحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحم في الذنوب (1) .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : انظروا من يرضع أولادكم فإن الولد يشب عليه (2) .
وعه عليه السلام أنه قال : تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح ، فإن الرضاع يغير الطباع (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : لا تحملوا الفروج عل السروج فتهيجوهن للفجور (4) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ينبغي للعاقل أن يحترس من سكر المال وسكر القدرة وسكر العلم وسكر المدح وسكر الشباب ، فإن لكل ذلك رياحاً خبيثةً تسلب العقل وتستخف الوقار (5) .
وقال عليه السلام : إدمان الشبع يورث أصناف الوجع .
وقال عليه السلام : إياك والبطنة ، فمن لزمها كثرت أسقامه وفسدت أحلامه .
(1) بحار الأنوار 69 : 411 .
(2) وسائل الشيعة 21 : 466 ـ 467 ، ح 1 .
(3) وسائل الشيعة 21 : 467 ، ح 6 .
(4) الكافي 5 : 516 . النساء في الإسلام : 211 .
(5) مستدرك الوسائل 11 : 371 ، ح 10 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 428


وقال عليه السلام : إياك وإدمان الشبع فإنه يهيج الأسقام ويثير العلل .
وقال عليه السلام : إياكم والبطنة ، فإنها مقساة للقلب ، مكسلة عن الصلاة ، مفسدة للجسد .
وقال عليه السلام : بئس قرين الورع الشبع .
وقال عليه السلام : من زاد شبعه كظته البطنة ، ومن كظته البطنة حجبته عن الفطنة .
وقال عليه السلام : نعم المعاصي الشبع .
وقال عليه السلام : لا يجتمع الشبع والقيام بالمفترض .
وقال عليه السلام : لا يجتمع الجوع والمرض .
وقال عليه السلام : لا يجتمع الصحة والنهم .
وقل عليه السلام : لا تجتمع الفطنة والبطنة (1) .
عن أبي النعمان قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا النعمان ، لا تكذب علينا كذبةً فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأساً فتكون ذنباً ، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر ، فإنك ، موقوف لا محالة ومسؤول فإن صدقت صدقناك وإن كذبت كذبناك (2) .
(1) مستدرك الوسائل 16 : 221 ـ 222 ، ح 18 .
(2) وسائل الشيعة 12 : 247 ، ح 7 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 429


عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله حرم الخمر لفعلها وفسادها ، ثم قال عليه السلام إن مدمن الخمر كعابد وثن ، وتورثه الارتعاش ، وتهدم مروته ، وتحمله على التجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا (1) .
عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا (2) .
عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح ، فإن اللبن قد يعدي (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت امرأة على عهد داود عليه السلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى الله عزوجل في قلبها فقالت له : أنت لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم . قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلاً ، فأتى به داود عليه السلام فقال : يا نبي الله ، وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى الله عزموجل إلى داود قل له : كما تدين تدان (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة ثلاثة : الماجن الفاجر ، والأحمق ، والكذاب .
(1) بحار الأنوار 76 : 136 .
(2) وسائل الشيعة 21 : 468 ، ح 1 .
(3) وسائل الشيعة 21 : 468 ، ح 1 .
(4) وسائل الشيعة 20 : 355 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 430


فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله ويجب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، ومقارنته جفاءً وقسوة ، ومدخله مخرجه عار عليك .
وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه .
وأما الكذاب فإنه لا يهنك معه عيش ، ينقل حديثك وينقل إليك الحديث ، كلما أفنى أحدوثةً مطها بأخرى مثلها ، حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ، ويفرق بين الناس بالعداوة فيبنت السخائم (1) في الصدور ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم (2) .
عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، قال : يا علي ، لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق ، وإن كسلت لم تؤد حقاً .
يا علي ، من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : ألا تعلم أن من انتظر أمرنا
(1) السخائم جمع سخيمة ، وهي الحقد والضغينة . (المعجم الوسيط 1 : 422 ـ سخم) .
(2) وسائل الشيعة 12 : 29 ، ح 1 .
(3) من لا يحضره الفقيه 4 : 256 . وسائل الشيعة 16 : 23 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 431

وصبر على ما يرى من الأذى والخوف فهو غداً في زمرتنا ؟ فإذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه ، ووجه على الأهواء ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفئ الماء ، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، ورأيت الشر ظاهراً لا ينهى عنه ويعذر أصحابه ، ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ورأيت المؤمن صامتاً لا يقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير ، ورأيت الأرحام قد تقطعت ، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ولا يرد عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطة ما تعطى المرأة ، ورأيت النساء يتزوجن النساء ، ورأيت الثناء قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحاً لما يرى فيا لمؤمن مرحاً لما يرى في الأرض من الفساد ، ورأيت الخمور تشرب علانيةً ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزوجل ، ورأيت الأمر بالمعروف ذليلاً ، ورأيت الفاسق في ما لا يحب الله قوياً محموداً ، ورأيت أصحاب الآيات (1) يحتقرون ويحتقر من يحبهم ، ورأيت سبيل الخير منقعاً وسبيل الشر مسلوكاً ، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله ، ورأيت الرجال يتسمنون
(1) أصحاب الآيات : هم أصحاب العلامات والمعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات ، وهم الأئمة أو المفسرون . وفي بعض النسخ : (أصحاب الآثار) ، وهم المحدثون . (هامش الكافي) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 432

للرجال والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من دبره ومعيشة المرأة من فرجها ، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر وأظهروا الخضاب وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم وتنوفس في الرجل وتغاير عليه الرجال ، وكان صاحب المال أعز من المؤمن ، وكان الربا ظاهراً لا يغير ، وكان الزنا تمتدح به النساء ، ورأيت المرأة تصانع (1) زوجها على نكاح الرجال ، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن ، ورأيت المؤمن محزوناً محتقراً ذليلاً ، ورأيت البدع والزنا قد ظهر ، ورأيت الناس يقتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلل ، ورأيت الحلال يحرم ، ورأيت الدين بالرأي وعطل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستحيا به من الجرأة على الله ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر إلا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزوجل ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ويباعدون أهل الخير ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالةً لمن زاد ، ورأيت ذوات الأرحام ينكحن ويكتفى بهن ، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله ، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء ، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لا يشتهي وتنفق على زوجها ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام والشراب
(1) المصانعة : كناية عن الرشوة . (المعجم الوسيط 1 : 526 ـ صنع) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 433

ورأيت الإيمان بالله عزوجل كثيرةً على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهراً ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت يمر لها لا يمنعها احداً احداً ولا يجترئ احد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذي يخاف سلطانه ، ورأيت أقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا أهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور ولا تقبل شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار خوفاً من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطلت وعمل فيها بالأهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت أصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضاً ، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد أديل من العمران ، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، ورأيت سفك الدماء يستخف بها ، ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى وتسند إليه الأمور ، ورأيت الصلاة قد استخف بها ، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه ، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذي وتباع أكفانه ، ورأيت الهرج قد كثر ، ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه ، ورأيت البهائم تنكح ، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضاً ، ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه ، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم ،

عواقب الامور من الكتاب والسنة 434

ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه ، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس ، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين يطلب الدنيا والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب ، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير وطالب الحرام يمدح ويعظم ، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد ، ورأيت المعازف ظاهرةً في الحرمين ، ورأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول هذا عنك موضوع ، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ويقتدون بأهل الشرور ، ورأيت مسلك الخير وطريقه خالياً لا يسلكه أحد ، ورأيت الميت يهزئ به فلا يفزع له احداً ، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة أكثر مما كان ، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الأغنياء ، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به ويرحم لغير وجه الله ، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد ورأيت الناس يتسافدون (1) كما تتسافد البهائم ولا ينكر أحد منكراً تخوفاً من الناس ، ورأيت العقوق قد ظهر واستخف بالوالدين وكاننا من أسوأ الناس حالا عند الولد ويفرح بأن يفتري عليهما ، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك وغلبن على كل أمر لا يؤتى إلا ما لهن فيه هوىً ، ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ويدعو على والديه ويفرح بموتهما ، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو
(1) السفاد : تقدم شرحه في ص : 143 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 435

غشيان حرام أو شرب مسكر كئيباً حزيناً يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعةً من عمره وإذا رأيت السلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ويتقامر بها ويشرب بها الخمور ورأيت الخمر يتداوى بها وتوصف للمريض ويستشفى بها ، ورأيت الناس قد استووا في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وترك التدين به ، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق قائمة ورياح أهل الحق لا تحرك ، ورأيت الآذان بالأجر والصلاة بالأجر ، ورأيت المساجد محتشيةً ممن لا يخاف الله مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق ويتواصفون فيها شراب المسكر ، ورأيت السكران يصلي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر وإذا سكر أكرم واتقى وخيف وترك لا يعاقب ويعذر بكسره ، ورأيت من أكل أموال اليتامى يحمد بصلاحه ، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله ، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع ، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق والجرأة على الله يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله ويعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلةً عليهم ، ورأيت أعلام الحق قد درست فكن على حذر واطلب إلى الله النجاة واعلم أن الناس في سخط الله عزوجل وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم فكن مترقباً واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه ، فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله ، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على الله عزوجل

عواقب الامور من الكتاب والسنة 436

واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين وإن رحمة الله قريب من المحسنين (1) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : الغضب ممحقةً لقلب الحكيم ، وقال : من لم يملك غضبه لم يملك عقله (2) .
عن هشام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال يا هشام النبط ليس من العرب ولا من العجم ، فلا تتخذ منهم ولياً ولا نصيراً فإن لهم أصولاً تدعو إلى غير الوفاء (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لرجل من أوليائه ، لا تجامع أهلك وأنت مختضب ، فإنك إن رزقت ولداً كان مخنثاً (4) (5) .
عن محمد بن عبد الله ، عن بعض أصحابه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام لم حرم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه رغبةً منه فيما حرم عليهم ولا رهبةً مما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأباحه تفضلاً منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فناهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمر
(1) الكافي 8 : 37 ـ 42 ، ح 7 . وسائل الشيعة 16 : 275 ـ 280 ، ح 6 .
(2) وسائل الشيعة 15 : 360 ، ح 11 .
(3) وسائل الشيعة 20 : 83 ، ح 5 .
(4) المخنث : تقدم شرحه في ص : 425 .
(5) وسائل الشيعة 20 : 125 ، ح 3 . طب الأئمة : 132 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 437

أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك .
ثم قال : أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكل منها إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، وذهبت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت إلا فجأةً .
وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ، ويورث الكلب والقسوة للقلب وقلة الرأفة والرحمة حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ولا يؤمن على حميمه وعلى من صحبه .
وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوماً في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من الأمساخ ، ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبته .
وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها . وقال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ، ويورثه الارتعاش ، ويذهب بقوته ، ويهدم مروءته ، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنى ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على محارمه (1) .
قال أبو عبد الله عليه السلام في حديث : كلوا اللحم في كل أسبوع ولا تعودوه أنفسكم وأولادكم فإن له ضراوةً كضراوة الخمر ، ولا تمنعوهم فوق الأربعين يوماً فإنه يسيء أخلاقهم (2) .
(1) وسائل الشيعة 24 : 99 ـ 101 ، ح 1 .
(2) مستدرك الوسائل 16 : 344 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 438


عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أمكن من نفسه طائعاً يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء (1) .
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن حسن الخلق يذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد ، وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل (2) .
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال في وصيته لبعض ولده : . . . إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة (3) .
عن الرضا عليه السلام : وإياك أن تزوج شارب الخمر ، فإن زوجته فكأنما قدت إلى الزنى (4) .
عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سمعته يقول ـ وذكر مصر ـ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة (5) (6) .
قال لقمان لابنه : يا بني ، لا تقترب فيكون أبعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كل دابةً تحب مثلها وإن ابن آدم يحب مثله ، ولا تنشر برك إلا عند باغية ، كما
(1) وسائل الشيعة 20 : 334 ، ح 2 .
(2) بحار الأنوار 71 : 356 .
(3) وسائل الشيعة 16 : 23 ، ح 4 .
(4) مستدرك الوسائل 14 : 191 ، ح 1 .
(5) الدياثة : تقدم معناها في ص : 95 .
(6) الكافي 6 : 386 ، ح 9 . وسائل الشيعة 25 : 255 ، ح 3 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 439

ليس بين الذئب والكبش خلةً كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ، من يقرب من الزفت (1) يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ، من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم (2) .
(1) الزفت : القير . (الصحاح 1 : 249 ـ زفت) .
(2) الكافي 2 : 260 ، ح 7 . وسائل الشيعة 12 : 31 ، ح 2 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي