عواقب الامور من الكتاب والسنة 285



عدم قضاء الحوائج (1)

عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ما من عبد يؤثر على الحج حاجةً من حوائج الدنيا إلا نظر إلى الملحقين قد انصرفوا قبل أن نقضى له تلك الحاجة (2) .
عن الصادق عليه السلام : ما من مؤمن ضيع حقاً إلا أعطي في باطل مثليه ، وما من مؤمن يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض إلا ابتلاه الله بالسعي في حاجة من يأثم عليه ولا يؤجر به ، وما من عبد
(1) وأما ما يسهل قضاء الحوائج فأمور ، منها :
1 ـ مسح الوجه بماء الورد .
2 ـ الغدو في الحاجة .
3 ـ قضاء حوائج المؤمنين .
4 ـ الإكثار من الصلاة على محمد وآل محمد .
5 ـ الصدقة .
6 ـ عيادة المريض .
7 ـ قراءة سورة نوح .
8 ـ زيارة الإمام الحسين عليه السلام .
وغيرها الكثير مما ذكر في كتب الأدعية والأذكار والمجريات .
(2) وسائل الشيعة 11 : 136 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 286

يبخل بنفقه في ما يرضي الله إلا ابتلي أن ينفق أضعافاً في ما يسخط الله (1) .
عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تتكلم على الخلاء فإنه من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة (2) .
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : من طلب حاجةً وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن إلا نفسه (3) .
عن الصادق عليه السلام : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة (4) .
عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كتب رجل إلى الحسين صلوات الله عليه : عظني بحرفين ، فكتب إليه : من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر (5) .
(1) بحار الأنوار 16 : 164 .
(2) وسائل الشيعة 1 : 310 ، ح 2 .
(3) وسائل الشيعة 1 : 374 ، ح 1 .
(4) بحار الأنوار 75 : 17 .
(5) الكافي 2 : 373 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 287



تسليط الحيوانات

«فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين» (1) .
«ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم في تضليل * وأرسلنا عليهم طيراً أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول» (2) .
(1) الأعراف : 133 .
(2) الفيل : 1 ـ 5 .
ذكر المفسرون والمؤرخون هذه القصة بأساليب مختلفة في سنة وقوعها ، لكن أصل القصة متوافرة ، ونحن نذكرها استناداً إلى الروايات المعروفة في (سيرة ابن هشام) و( بلوغ الأرب) و(بحار الأنوار) و(مجمع البيان) بتلخيص :
"ذو نواس" ملك اليمن اضطهد نصارى نجران قرب اليمن كي يتخلوا عن دينهم ، (ذكر القرآن قصة هذا الاضطهاد في موضوع أصحاب الأخدود في سورة البروج .
بعد هذه الجريمة نجا من بين النصارى رجل اسمه (دوس) وتوجه إلى قيصر الروم الذي كان على دين المسيح ، وشرح له ما جرى . ولما كانت المسافة بين الروم واليمن بعيدة كتب القيصر إلى النجاشي ـ حاكم الحبشة ـ لينتقم من (ذو نواس) لنصارى نجران ، وأرسل الكتاب بيد القاصد نفسه .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 288

جهز النجاشي جيشاً عظيماً يبلغ سبعين ألف محارب بقيادة (أرياط) ووجهه إلى اليمن . وكان (أبرهة) أيضاً من قواد ذلك الجيش .
اندحر (ذو نواس) وأصبح (أرياط) حاكماً على اليمن ، وبعد مدة ثار عليه (أبرهة) وأزاله من الحكم وجلس في مكانه .
بلغ ذلك النجاشي فقرر أن يقمع (أبرهة) . لكن (أبرهة) أعلن استسلامه الكامل للنجاشي ووفاءه له . حين رآى النجاشي منه ذلك عفا عنه وأبقاه في مكانه .
و(أبرهة) الوفود والدعاة إلى قبائل العرب في أرض الحجاز يدعونهم إلى حج كنيسة اليمن ، فأحس العرب بالخطر لارتباطهم الوثيق بمكة والكعبة ونظرتهم إلى الكعبة على أنها من آثار إبراهيم الخليل عليه السلام .
تذكر بعض الروايات أن مجموعة من العرب جاؤوا خفية وأضرموا النار في الكنيسة . وقيل ؛ إنهم لوثوها بالقاذورات ليعبروا عن اعتراضهم على فعل (أبرهة) ويهينوا معبده .
غضب (أبرهة) وقرر أن يهدم الكعبة هدما كاملاً للانتقام ولتوجيه أنظار العرب إلى المعبد الجديد ، فجهز جيشاً عظيماً كان بعض أفراده يمتطي الفيل ، واتجه نحو مكة . عند اقترابه من مكة بعث من ينهب أموال أهل مكة ، وكان بين النهب مائتا بعير لعبد المطلب .
بعث (أبرهة) قاصداً إلى مكة وقال له : ابحث عن كبير القوم وقل له : إن (أبرهة) ملك اليمن يدعوك ، أنا لم آت لحرب ، بل جئت لأهدم هذا البيت ، فلو استسلمتم حقنت دماؤكم .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 289

جاء رسول (أبرهة) إلى مكة وبحث عن شريفها فدلوه على عبد المطلب ، فحدثه بحديث (أبرهة) ، فقال عبد المطلب : نحن لا طاقة لنا بحربكم ، وللبيت رب يحميه .
ذهب عبد المطلب مع القاصد إلى النجاشي ، فلما قدم عليه جعل النجاشي ينظر إليه وراقه حسنه وجماله وهيبته ، حتى قام من مكانه احتراما وجلس على الأرض وأجلس عبد المطلب إلى جواره ؛ لأنه ما أراد أن يجلس على سرير ملكه ، ثم قال لمترجمه : اسأله ما حاجتك ؟
قال عبد المطلب : نهبت إبلي ، فمرهم بردها علي .
فاندهش (أبرهة) وقال لمترجمه : قل له إنه احتل مكاناً في قلبي حين رأيته ، والآن قد سقط من عيني ، انت تتحدث عن إبلك ولا تذكر الكعبة وهي شرفك وشرف أجدادك ، وأنا قدمت لهدمها ؟!.
قال عبد المطلب : أنا رب الإبل ، وللبيت رب يحميه .
عاد عبد المطلب إلى مكة وأخبر أهلها أن يلجأوا إلى الجبال المحيطة بها ، وذهب هو وجمع معه إلى جوار البيت ليدعوا ، فأخذ حلقة باب الكعبة وأنشد أبياته المعروفة :
لا هـم إن المـرء يمنع رحله فمنع رحالك لا يغلبن صليبهـم ومحالهـم أبداً محالك
جروا جميع بلادهم والفيل كي يسبوا عيالك ولا هم إن المرء يمنع رحله فامنع عيالك
وانصر على آل الصليب وعابديه اليوم آلك

ثم لاذ عبد المطلب وجمع من قريش بإحدى شعاب ومكة وأمر أحد ولده أن يصعد على جبل (أبو قبيس) ليرى ما يجري .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 290


عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان في بني إسرائيل وكان يقضي بالحق فيهم ، فلما حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا مت فاغسلني وكفنيني وضعيني
عاد الابن مسرعاً إلى أبيه وأخبره أن سحابة سوداء تتجه من البحر (البحر الأحمر ) إلى أرض مكة . استبشر عبد المطلب وصاح : (يا معشر قريش ، ادخلوا منازلكم فقد أتاكم الله بالنصر من عنده) .
من جانب آخر ، توجه (أبرهة) راكباً فيله المسمى (محموداً) مع جيشه الجرار مخترقاً الجبال ومنحدراً الى مكة ، لكن الفيل ابى ان يتقدم ، اما حينما يوجهه نحو اليمين يهرول ، تعجب (أبرهة) من هذا وتحير .
وفي هذه الأثناء وصلت طيور قادمة من جانب البحر كأنها الخطاطيف ، وهي تحمل حجراً في منقارها وحجرين في رجليها ، بحجم الحمصة ، وألقوها على جيش (أبرهة) فأهلكتهم .
وقيل : إن الحجر كان يسقط على الرجل منهم فيخترقه ويخرج من الجانب الآخر .
ساد الجيش ذعر عجيب ، فهلك منه من هلك ، وفر من استطاع الفرار صوب اليمن ، وكانوا يتساقطون في الطريق .
(أبرهة) أصيب بحجر وجرح ، فأعيد إلى صنعاء عاصمة ملكه ، وهناك فارق الحياة .
وقيل : إن مرض الحصبة والجدري شوهد لأول مرة في أرض العرب في تلك السنة .
وقيل : إن ( أبرهة) جاء فيل واحد كان يركبه واسمه محمود ، وقيل : بل ثمانية أفيال ، وقيل : عشرة ، وقيل : اثنا عشر .
وفي هذا العام ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حسب الرواية المشهورة ، وقيل : إن بين الحادثين ارتباطاً . على أي حال ، فإن أهمية هذه الحادثة الكبرى بلغت درجة تسمية ذلك العام بعام الفيل ، وأصبح مبدأ تاريخ العرب . (الأمثل 20 : 462 ـ 465) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 291

على سريري وغطي وجهي ، فإنك لا ترين سوءا ، فلما مات فعلت ذلك ، ثم مكث بذلك حيناً ثم إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ، ففزعت من ذلك ، فلما كان الليل أتاها في منامها ، فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت : أجل ، فقال لها : أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان أتاني ومعه خصم له ، فلما اختصما الي كان الحق له ورأيت ذلك بينن في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان مع موافقة الحق (1) .
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام دخل حديث بعضهم في بعض قالا : لما آمنت السحرة ورجع فرعون مغلوباً وأبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر ، قال هامان لفرعون : إن الناس قد آمنوا بموسى ، فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فتابع الله عليهم بالآيات وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات ، ثم بعث عليهم الطوفان فضرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، وامتلأت بيوت القبظ ماءً ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة ، وأقام الماء على وجه أرضيهم لا يقدرون على أن يحرثوا ... وأنبت الله لهم في تلك السنة من الكلأ والزرع والثمر ما أعشبت به بلادهم وأخصبت ، فقالوا : ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا وخصباً ، فأنزل الله عليهم في السنة الثانية ـ عن علي بن إبراهيم ـ
(1) وسائل الشيعة 27 : 225 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 292

وفي الشهر الثاني ـ عن غيره من المفسرين ـ الجراد ، فجردت زروعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد شعورهم ولحام وتأكل الأبواب والثياب والأمتعة ، وكانت لا تدخل بيوت بني إسرائيل ولا يصيبهم من ذلك شيء ، فعجوا وضجوا وجزع فرعون من ذلك جزعاً شديداً ...
ولم يدع هامان فرعون أن يخلي عن بني أسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة ـ في رواية علي بن إبراهيم ـ وفي الشهر الثالث ـ عن غيره من المفسرين ـ القمل ، وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له ، وهو شر ما يكون وأخبثه ، فأتى على زروعهم كلها واجتثها من أصلها فذهبت زروعهم ولحس الأرض كلها .
وقيل : أمر موسى عليه السلام أن يمشي إلى كثيب أعفر بقرية من قرى مصر تدعى عين الشمس فأتاه فضربه بعصاه فانثال عليهم قملاً ، فكان يدخل بين ثوب أحدهم فيعضه ، وكان يأكل أحدهم الطعام قيمتلي قملاً ... فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى فلم يرد منها ثلاثة اقفزه ، فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل ، وأخذت أشعارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ولزمت جلودهم كأنها الجدري عليهم ، ومنعتهم النوم والقرار ...
فنكثوا فأنزل الله عليهم في السنة الرابعة ـ وقيل في الشهر الرابع ـ الضفادع ، فكانت تكون في طعامهم وشرابهم وامتلأت منها بيوتهم وأبنيتهم فلا يكشف أحدهم ثوباً ولا اناءً ولا طعاماً ولاشراباً إلا وجد فيه الضفادع وكانت تثبت في قدورهم فتفسد عليهم ما فيها ، وكان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع ، ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه ، ويفتح فاه لأكلته فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه ، فلقوا منها أذىً شديداً ...

عواقب الامور من الكتاب والسنة 293


ثم نقضوا العهد وعادوا لكفرهم ، فلما كانت السنة الخامسة أرسل الله عليهم السلام ، فسال ماء النيل عليهم دماءاً ، فكان القبطي يراه دما والإسرائيلي يراه ماءً ، فإذا شربه الإسرائيلي كان ماءً ، وإذا شربه القبطي كان دماً وكان القبطي يقول للإسرائيلي : خذ الماء في فيك وصبه في في ، فكان اذا صبه في فم القبطي تحول دماً ، وإن فرعون اعتراه العطش حتى انه ليضطر الى مضغ الأشجار الرطبة ، فإذا مضغها يصير ماءها في فيه دماً ، فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يأكلون إلا الدم (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن أهل قرية ممن كان قبلكم كان الله قد أوسع عليهم حتى طغوا ، فقال بعضهم لبعض ؛ لو عمدنا إلى شيء من هذا النقى (2) فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة ؛ قال : فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دواب أصغر من الجراد فلم يدع لهم شيئاً خلقه الله إلا أكله من شجر أو غيره ، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا إلى الذي كانوا يستنجون به فأكلوه ، وهي القرية التي قال الله : «وضرب الله مثلاُ قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون» (3) (4) .
(1) مجمع البيان 4 : 340 ـ 342 .
(2) النقي : تقدم شرحه في ص : 188 .
(3) النحل : 112 .
(4) بحار الأنوار 80 : 207 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 294


ورد في تفسير القمي : فإن بحراً كان من اليمن ، وكان سليمان أمر جنوده أن يجروا لهم خليجاً من البحر العذب إلى البلاد الهند ، ففعلوا ذلك وعقدوا له عقدة عظيمة من الصخر والكلس حتى يفيض على بلادهم ، وجعلوا للخليج مجاري ، وكانوا إذا ارادوا ان يرسلوا منه الماء ارسلوه بقدر ما يحتاجون إليه ، وكانت لهم جنتان عن يمين وشمال عن مسيرة عشرة أيام فيها يمر المار لا تقع عليه الشمس من التفافهما فلما عملوا بالمعاصي وعتوا عن امر ربهم ونهاهم الصالحون فلم ينتهوا بعث الله على ذلك السد الجرذ وهي الفأرة الكبيرة ، فكانت تقلع الصخرة التي لا يستقيلها الرجل وترمي بها ، فلما رأى ذلك قوم منهم هربوا ، وتركوا البلاد ، فما زال الجرذ يقلع الحجر حتى خربوا ذلك السد ، فلم يشعروا حتى غشيهم السيل وخرب بلادهم وقلع اشجارهم وهو قوله : «لقد كان لسبا في مسكنهم» إلى قوله «سيل العرم» [اي العظيم الشديد] «وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط» (1) وهو ام غيلان (2) .
عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان أبي عليه السلام إذا رأى شيئاً من طعام في منزله قد رمي به نقص من قوتهم مثله ، وكان يقول في قول الله عزوجل «وضرب الله مثلاُ قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا
(1) سبأ : 15 ـ 16 .
(2) تفسير القمي 2 : 200 ـ 201 . بحار الأنوار 14 : 143 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 295

صنعون» (1) قال : هم أهل قرية كان الله عزوجل قد أوسع عليهم في معايشهم فاستخشنوا الإستنجاء بالحجارة واستعملوا من الخبز مثل الإفهار (2) فكانوا يستنجون به ، فبعث الله عليهم دواب اصغر من الجراد فلم تدع لهم شيئاً خلقه الله من شجر ولا نبات إلا اكلته ، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا الى الذي كانوا يستنجون به من الخبز فيأكلونه (3) .
قال أبو يعقوب : قلت للإمام عليه السلام يعني العسكري : هل كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولأمير المؤمنين عليه السلام آيات تضاهي آيات موسى عليه السلام ؟ فقال عليه السلام : علي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وآيات رسول الله آيات علي عليه السلام ، وآيات علي آيات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما آية اعطاها الله موسى عليه السلام ولا غيره من الأنبياء إلى وقد اعطا الله محمداً مثلها وأعظم منها .
أما العصا التي كانت لموسى عليه السلام فانقلبت ثعباناً فتلقفت ما القته السحرة من عصيهم وحبالهم فلقد كان لمحمد صلى الله عليه وآله سلم أفضل منها ، وهو أِن قوماُ من اليهود اتوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه وجادلوه فما اتوه بشيء إلا اتاهم في جوابه بما بهرهم ، فقالوا له : يا محمد ، إن كنت نبياً فأتنا بمثل عصا موسى ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الذي اتيتكم به افضل من عصا موسى عليه السلام ؛ لأنه باق بعدي إلى يوم القيامة ، متعرض لجميع الأعداء المخالفين لا يقدر أحد
(1) النمل : 112 .
(2) الإفهار : جمع فهر ، وهو الحجر . (المعجم الوسيط 2 : 704 ـ افهر) .
(3) دعائم الإسلام 2 : 114 ، ح 379 . بحار الأنوار 66 : 431 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 296

على معارضة صورة منه ، وإن عصا موسى زالت ولم تبقى بعده فتمتحن كما يبقى القرآن فيمتحن ، ثم إني سآتيكم بما هو اعظم من عصا موسى وأعجب ، فقالوا : فأتنا ، فقال : إن موسى عليه السلام كانت عصاه بيده يلقيها ، وكانت القبط يقول كافرهم : هذا يحتال في العصا بحيلة ، وإن الله سوف يقلب خشب لمحمد ثعابين بحيث لا تمسها يد محمد ولا يحضرها ، إذا رجعتم إلى بيوتكم واجتمعتم الليلة في مجمعكم في ذلك البيت غلب الله جذوع سقوفكم كلها أفاعي ، وهي أكثر من مائة جذع ، فتتصدع مرارات أربعة منكم فيموتون ويغشى على الباقين منكم إلى غداة غد ، فيأتيكم يهود فتخبورنهم بما رأيتم فلا يصدقونكم فتعود بين أيديهم ويملأ أعينهم ثعابين كما كانت في بارحتكم ، فيموت منهم جماعة وتخبل جماعة ويغشى على اكثرهم .
قال : فو الذي بعثه بالحق نبيا ، لقد ضحك القوم كلهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتشمونه ولا يهابونه ، ويقول بعضهم لبعض : انظروا ما ادعى وكيف عدا طوره ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن كنتم الآن تضحكون فسوف تبكون وتتحيرون إذا شاهدتم ما عنه تخبرون ، الا فمن هاله ذلك منكم وخشي على نفسه ان يموت او يخبل فليقل : اللهم بجاه محمد الذي اصطفيته ، وعلى الذي ارتضيته ، واوليائهما الذين من سلم لهم امرهم اجتبيته ، لما قويتني على ما أرى . وإن كان من يموت هناك ممن يحبه ويريد حياته فليدع له بهذا الدعاء ينشره الله تعالى ويقويه .
قال عليه السلام : فانصرفوا واجتمعوا في ذلك الموضع وجعلوا يهزؤون بمحمد صلى الله علبه وآله وسلم وقوله إن تلك الجذوع تنقلب افاعي ، فسمعوا حركة من

عواقب الامور من الكتاب والسنة 297

السقف ، فإذا بتلك الجذوع انقلبت أفاعي وقد لوت رؤوسها عن الحائط وقصدت نحوهم تلتقمهم ، فلما وصلت إليهم كفت عنهم وعدلت إلى ما في الدار من حباب وجرار وكيزان وصلايات وكراسي وخشب وسلاليم وأبواب فالتقمتها وأكلتها ، فأصابهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه يصيبهم ، فمات منهم أربعة ، وخبل جماعة ، وجماعة خافوا على أنفسهم فدعوا بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقويت قلوبهم . . . .
وأما الطوفان الذي أرسله الله تعالى على القبط فقد أرسل الله مثله على قوم مشركين آيه لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : إن رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له : ثابت بن الأفلح قتل رجلاً من المشركين في بعض المغازي ، فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول لتشربن في قحف رأس ذلك القاتل الخمر ، فلما وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع قتل ثابت هذا على ربوة من الأرض ، فانصرف المشركون واشتغل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بدفن أصحابه ، فجاءت المرأة إلى أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلاً مع عبد لها إلى مكان ذلك المقتول ليحتز رأسه فيؤتي به لتفي بنذرها فتشرب في قحفه خمراً ، وقد كانت البشارة أتتها بقتله ، أتاها بها عبد لها فأعتقته وأعطته جارية لها ، ثم سألت أبا سفيان فبعث إلى ذلك المقتول مائتين من أصحاب الجلد في جوف الليل ليجتزوا رأسه فيأتوها به ، فذهبوا فجاءت ريح فدحرجت الرجل إلى حدور فتبعوه ليقطعوا رأسه ، فجاء من المطر وابل عظيم فغرق المائتين ولم يوقف لذلك المقتول ولا لواحد من المائتين على عين ولا أثر ، ومنع الله الكافرة مما أرادت . فهذا أعظم من الطوفان آية له صلى الله عليه وآله وسلم .

عواقب الامور من الكتاب والسنة 298


وأما الجراد المرسل على بني إسرائيل فقد فعل الله أعظم وأعجب منه بأعداء محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه أرسل عليهم جراداً أكلهم ولم يأكل جراد موسى عليه السلام رجال القبط ولكنه أكل زروعهم ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في بعض أسفاره إلى الشام وقد تبعه مائتان من يهودها في خروجه عنها وإقباله نحو مكة يريدون قتله مخافة أن يزيل الله دولة اليهود على يده فراموا قتله ، وكان في القافلة فلم يجسروا عليه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أراد حاجة أبعد واستتر بأشجار تكنفه أو برية بعيدة ، فخرج ذات يوم لحاجته فأبعد وتبعوه وأحاطوا به وسلوا سيوفهم عليه ، فأثار الله ـ جل وعلا ـ من تحت رجل محمد من ذلك الرمل جراداً فاحتوشتهم وجعلت تأكلهم ، فاشتغلوا بأنفسهم عنه ، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حاجته وهم يأكلهم الجراد ورجع إلى أهل القافلة ، فقالوا له : ما بال الجماعة خرجوا خلفك لم يرجع منهم أحد ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : جاؤوا يقتلونني فسلط الله عليهم الجراد يأكلهم ، فما زالوا ينظرون إليهم حتى أتى الجراد على أعيانهم فلم تبق منهم شيئاً .
وأما القمل فأظهر الله قدرته على أعداء محمد صلى الله عليه وآله وسلم يالقمل ، وقصة ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما ظهر بالمدينة أمره وعلا بها شأنه ، حدث يوماً أصحابه عن امتحان الله عزوجل للأنبياء وعن صبرهم على الأذى في طاعة الله ، فقال في حديثه : إن بين الركن والمقام قبور سبعين نبياً ما ماتوا إلا بضر الجوع والقمل ، فسمع بذلك بعض المنافقين من اليهود وبعض مردة قريش فتآمروا بينهم ليلحقن محمداً بهم فيقتلوه بسيوفهم حتى لا يكذب ، فتآمروا

عواقب الامور من الكتاب والسنة 299

بينهم ـ وهم مائتان ـ على الإحاطة به يوماً يجدونه من المدينة خارجاً ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً خالياً فتبعه القوم ونظر أحدهم إلى ثياب نفسه وفيها قمل ، ثم جعل بدنه وظهره يحكه من القمل ، فأنق من أصحابه واستحيا فانسل ، عنهم وأبصر آخر ذلك من نفسه وفيها قمل مثل ذلك فانسل فما زال كذلك حتى وجد ذلك كل واحد من نفسه فرجعوا ، ثم زاد عليهم حتى استولى عليهم القمل وانطبقت حلوقهم فلم يدخل فيها طعام ولا شراب ، فماتوا كلهم في شهرين ، منهم من مات في خمسة أيام ، ومنهم من مات في عشرة أيام وأقل وأكثر ، فلم يزد على عشرين حتى ماتوا بأجمعهم بذلك القمل والجوع والعطش . فهذا القمل الذي أرسله الله تعالى على أعداء محمد صلى الله عليه وآله وسلم آية له (1) .
عن ابن عباس : إن الله يبعث في آخر الزمان خمسة أنواع من العذاب أولها حيات ذوات أجنحة ينزلن ويحملن المطففين من السوق ، والثاني سيول تغرق الحالفين بالكذب ، والثالث تخسف بقوم الأرض ، وهم الذين لا يبالون من أين يأخذون من الحرام أو الحلال ، والرابع تجيء ريح فتحمل قوماً وتضربهم على الجبال فيصيرون رماداً ، وهم الذين يبيتون على لهوهم . والخامس تجيء نار فتحرق بعض أصحاب السوق ، وهم أكلة الربا (2) .
(1) تفسير الإمام العسكري : 410 ـ 418 . بحار الأنوار 17 : 265 ـ 269 .
(2) مستدرك الوسائل 13 : 333 ، ح 19 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 300


عن علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث : إن رجلاً قام إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله وأي أربعاء هو ، فقال : آخر أربعاء في الشهر ، وهو المحاق وفيه قتل قابيل هابيل أخاه ، يوم الأربعاء ألقي إبراهيم عليه السلام في النار ، ويوم الأربعاء وضعوه في المنجنيق ، ويوم الأربعاء أغرق الله فرعون ، ويوم الأربعاء جعل الله قرية لوط عاليها سافلها ، ويوم الأربعاء أرسل الله الريح على قوم عاد ، ويوم الأربعاء اصبحت كالصريم ، ويوم الأربعاء سلط الله على نمرود البقة ، ويوم الأربعاء طلب فرعون موسى ليقتله ، ويوم الأربعاء أمر فرعون بذبح الغلمان ، ويوم الأربعاء خرب بيت المقدس ، ويوم الأربعاء أحرق مسجد سليمان بن داود باصطخر من كورة فارس ، ويوم الأربعاء قتل يحيى بن زكريا ، ويوم الأربعاء اظل قوم فرعون أول العذاب ، ويوم الأربعاء خسف الله بقارون ، ويوم الأربعاء ابتلي أيوب بذهاب ماله وولده ، ويوم الأربعاء أدخل يوسف السجن ، ويوم الأربعاء قال الله : «أنا دمرناهم وقومهم أجمعين» (1) ، ويوم الأربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم الأربعاء عقروا الناقة ، ويوم الأربعاء أمطر عليهم حجارة من سجيل ، ويوم الأربعاء شج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكسرت رباعيته ، ويوم الأربعاء
(1) النمل : 51
عواقب الامور من الكتاب والسنة 301

أخذت العماليق التابوت (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أطعم شارب الخمر لقمة سلط الله على جسده حية وعقرباً ، ومن قضى حاجته فقد أعانه على هدم الإسلام ، ومن أقرضه فقد أعان على قتل مؤمن ، ومن جالسه حشره الله يوم القيامة أعمى لا حجة له (2) .
(1) علل الشرائع : 597 . وسائل الشيعة 11 : 354 ، ح 1 .
(2) بحار الأنوار 79 : 151 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 302



الحرق بالنار

«أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الأيات لعلكم تتفكرون» (1) .
«فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون * فأصبحت كالصريم * فتنادوا مصبحين * أن اغدوا على جرثكم إن كنتم صارمين» (2) .
في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أنه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثاً مخبلاً .
يا علي ، من كان جنباً في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما (3) .
أمر الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء بحطب وقصب كان من وراء بيوته أن يترك في خندق كانوا قد حفروه هناك في ساعة من الليل ، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم ـ الأعداء ـ من ورائهم فنفعهم ذلك . أقبل رجل من عسكر ابن سعد يقال له : ابن أبي جويرية المزني ، فلما نظر إلى النار تتقد صفق
(1) البقرة : 266 .
(2) القلم : 19 ـ 22 . ورد في تفسير هذه الآيات : لقد سلط الله عليها ناراً حارقة ، وصاعقة مهلكة ، بحيث إن جهنم صارت متفحمة سوداء : «فاصبحت كالصريم» ، ولم يبق منها شيء سوى الرماد . (الأمثل 18 : 537) .
(3) وسائل الشيعة 20 : 252 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 303

بيده ونادى ؛ يا حسين وأصحاب حسين ، أبشروا بالنار فقد تجعلتموها في الدنيا .
فقال : الحسين عليه السلام : من الرجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرية المزني ، فقال : الحسين عليه السلام : اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا . فنفر به فرسه وألقاه في تلك النار فاحترق (1) .
بعد أن قتل الإمام الحسين عليه السلام نادى عمر بن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئ الخيل ظهره وصدره ؟ فانتدب منهم عشرة ، وهم : إسحاق بن حوية الذي سلب الحسين عليه السلام قميصه ، والأخنس بن مرثد ، وحكيم بن طفيل السنبسي ، وعمرو بن صبيح الصيداوي ، ورجاء بن منقذ العبدي ، وسالم بن خيثمة الجعفي ، وواحظ بن ناعم ، وصالح بن وهب الجعفي ، وهاني بن شبث الحضرمي ، واسيد بن مالك لعنهم الله ، فداسوا الحسين عليه السلام بحوافر خيلهم حتى رضوا صدره وظهره .
قال الراوي : وجاء هؤلاء العشرة ـ عليهم لعائن الله ـ حتى وقفوا على ابن زياد ، فقال أسيد بن مالك أحد العشرة :
نحن رضضنا الصدر بعد الظهر بكل يعبوب (2) شديد الأسر

فقال ابن زياد : من أنتم ؟ قالوا : نحن الذين رضضنا بخيولنا ظهر الحسين حتى طحنا حناجر صدره . فأمر لهم بجائرة يسيرة .
(1) أمالي الصدوق : 221 ، المجلس الثلاثون .
(2) اليعبوب : هو الفرس الكريم الواسع الجري . (لسان العرب 1 : 401) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 304


قال أبو عمرو الزاهد : فنظرنا في هؤلاء العشرة فوجدناهم جميعاً أولاد زنا .
وهؤلاء أخذهم المختار فشد أيديهم وأرجلهم بسكك الحديد وأوطأ الخيل ظهورهم حتى هلكوا ، ثم أحرقهم بالنار (1) .
وعن الصادق عليه السلام أنه قال : فمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة الله ثم امتن على من تصدق عليه كان كما قال الله : «أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء إعصار فيه نار فاحترقت» (2) ، قال : الإعصار الرياح ، فمن امتتن على من تصدق عليه كان كمن كان له جنة كثيرة الثمار وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء فتجيء ريح أو نار فتحرق ماله كله (3) .
عن ابن عباس : إن الله يبعث في آخر الزمان خمسة أنواع من العذاب ، أولها حيات ذوات أجنحة ينزلن ويحملنن المطففين من السوق ، والثاني سيول تغرق الحالفين بالكذب ، والثالث تخسف بقوم الأرض ، وهم الذين لا يبالون تمن أين يأخذون من الحرام أو الحلال ، والرابع تجيء ريح فتحمل قوماً وتضربهم على الجبال فيصيرون رماداً ، وهم الذين يبيتون على لهوهم . والخامس تجيء النار فتحرق بعض أصحاب السوق ، وهم أكلة الربا (4) .
(1) بحار الأنوار 45 : 59 ـ 60 .
(2) البقرة : 266 .
(3) وسائل الشيعة 7 : 233 ، ح 6 .
(4) مستدرك الوسائل 13 : 333 ، ح 19 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 305


من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام قاله للحباب : يا حباب ، ستبنى إلى جنب مسجدك هذا مدينة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتى أنه يركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك بقنطرة ، ثم وابنه مرتين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ، فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلاً من أهل السفح لا يدخل بلداً إلا أهلكه وأهلك أهله (1) .
(1) اليقين (ابن طاووس) : 422 ـ 423 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي