عواقب الامور من الكتاب والسنة 95



ذهاب الغيرة

عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن شيطاناً يقال له : القفندر ، إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحاً ( بالبربط ) (1) ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلا يغار (2) .
عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سمعته يقول ـ وذكر مصر فقال ـ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة (3) (4) .
وقال الصادق عليه السلام : لا تتك في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين ، ولا
(1) البربط : شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط . قال في القاموس : ويقال له العود . ( مجمع البحرين 4 : 237 ـ 238 ـ بربط ) .
(2) وسائل الشيعة 20 : 153 ـ 154 ، ح 5 .
(3) الديوث : من لا غيرة له على أهله ، ومثله الكشخان والقرنان ، ويقال الديوث هو الذي يدخل الرجل على زوجته . والقرنان هو الذي يرضا أن يدخل الرجال على بناته . والكشخان من يدخل على الأخوات وعن تغلب لم ارهما ـ يعني القرنان والكشخان ـ في كلام العرب ومعناهما عند العامة معنى الديوث . ( مجمع البحرين 2 : 253 ـ ديث ) .
(4) الكافي 6 : 386 ، وسائل الشيعة 25 : 255 ، ح 3 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 96

تسرح في الحمام فإنه يرقق الشعر ، ولا تغسل رأسك بالطين فإنه يمسخ الوجه ـ وفي حديث آخر : يذهب بالغيرة ـ ولا تدلك بالخزف فإنه يورث البرص ولا تمسح وجهك بالإزار فإنه يذهب بماء الوجه (1) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : الغيرة من الإيمان ، والبذاء من الجفاء (2) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أيما رجل رأى في منزله شيئاً من الفجور فلم يغير بعث الله تعالى بطير أبيض فيظل ببابه أربعين صباحاً فيقول له كلما دخل وخرج : غير غير ، وإلا مسح بجناحيه على عينيه ، فإن رأى حسناً لم يره حسناً وإن رأى قبيحاً لم ينكره (3) .
(1) من لا يحضره الفقيه 1 : 116 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 234 ، ح 1 .
(3) مستدرك الوسائل 14 : 234 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 97



الفتنة

«والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» (1) .
(1) الأنفال : 73 .
قال صاحب (الأمثل) في تفسير هذه الآية وما حولها :
احتمل المفسرون في تفسير هاتين الكلمتين (الفتنة والفساد) الواردتين في الآيات ـ محل البحث ـ احتمالات كثيرة ، إلا أن ما ينسجم أكثر مع مفهوم هذه الآية هو أن المراد من (الفتنة) هو الإختلاف والتفرق وتزلزل مباني العقيدة الإسلامية على أثر وسوسة الأعداء ، و(الفساد) يشمل كل اخلال وتخريب للنظم الإجتماعية المختلفة وخاصةً سفك الدماء البريئة والإرهاب وأمثال ذلك .
وفي الحقيقة فإن القرآن المجيد ينذر المسلمين إذا لم يحكموا علائق الأخوة والتعاون فيما بينهم ، ولم يقطعوا ارتباطهم بالعدو ، فإن جماعتهم تزداد تشتتاً يوماً بعد يوم ، وبنفوذ الأعداء داخل المجتمع الإسلامي ووساوس إغواءاتهم تزلزل أسس الإيمان وقواعده ، ويبتلى المسلمون عن هذا الطريق بفتنة عظيمة .
وكذلك إذا لم تكن علائق إجتماعية قوية ، فإن العدو سرعان ما ينفذ إلى المجتمع وتحدث أنواع الفساد من إرهاب وسفك الدماء وتضيع الأموال وإغواء الأولاد ، ويبدو الضعف والنقص واضحاً في المجتمع ، ويعم الفساد الكبير كل مكان .
ربنا ، أيقظ مجتمعنا الإسلامي بلطفك ، ونبهنا إلى أخطار التعاون مع الأعداء وتكوين
عواقب الامور من الكتاب والسنة 98


«يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن اوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم» (1) .
«واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم» (2) .
«واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب» (3) .
العلاقة وإياهم ، ونزه مجتمعنا من الفتنة والفساد الكبير بنور المعرفة ووحدة الكلمة ، برحمتك يا أرحم الراحمين . ( الأمثل 5 : 513 ) .
(1) المائدة : 41 .
(2) الأنفال : 28 .
(3) الأنفال : 25 .
تحذر الآية جميع المؤمنين عن فتنة تختص بالظالمين منهم ولا يتعداهم إلى غيرهم من الكفار والمشركين ، واختصاصها بالظالمين من المؤمنين وأمر عامتهم مع ذلك باتقائها يدل على أنها وإن كانت قائمة لبعض الجماعة لكن السيء من أثرها يعم الجميع . ثم قوله تعالى : «واعلموا أن الله شديد العقاب» تهديد للجميع بالعقاب الشديد ، ولا دليل يدل على اختصاص هذا
عواقب الامور من الكتاب والسنة 99

العقاب بالحياة الدنيا وكونه من العذاب الدنيوي من قبيل الإختلافات القومية وشيوع القتل والفساد وإرتفاع الأمن والسلام ونحو ذلك .
ومقتضى ذلك ان تكون الفتنة المذكورة على إختصاصها ببعض القوم مما يوجب على عامة الأمة أن يبادروا على دفعها ، ويقطع دابرها ويوطفؤا لهيب نارها بما أوجب الله عليهم من النهي عن المنكر والأمر بالمعروف .
فيؤول معنى الكلام إلى تحذير عامة المسلمين عن المساهلة في أمر الإختلافات الداخلية التي تهدد وحدتهم وتوجب شق عصاهم واختلاف كلمتهم ، ولا تلبث دون أن تحزبهم أحزاباً وتبعضهم أبعاضاً ويكون الملك لمن غلب منهم والغلبة لكلمة الفساد لا لكلمة الحق والدين الحنيف الذي يشترك به عامة المسلمين .
فهذه فتنة تقوم بالبعض منهم خاصة وهم الظالمون ، غير أن سيء أثره يعم الكل ويشمل الجميع فستوعبهم الذلة والمسكنة وكل ما يترقب من مر البلاء بنشوء الاختلاف فيما بينهم ، وهم جميعاً مسؤولون عند الله ، والله شديد العقاب .
وقد أبهم الله تعالى أمر هذه الفتنة ولم يعرفها بكمال إسمها ورسمها ، غير أن قوله فيما بعد : «لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» وقوله : «واعلموا أن الله شديد العقاب» ـ كما تقدم ـ يوضحها بعض الإيضاح ، وهو أنها إختلاف البعض من الأمة مع بعضن منها في أمر يعلم جميعهم وجه الحق فيه ، فيجمع البعض عن قبول الحق ويقدم إلى المنكر بظلمه ، فلا يردعونه عن ظلمه ولا يلهونه عما يأتيه من المنكر ، وليس كل ظلم بل الظلم الذي يسري سوء أثره إلى كافة المؤمنين وعامة الأمة لمكان أمره سبحانه الجميع باتقائه
فالظلم الذي هو لبعض الأمة ويجب على الجميع أن يتقوه ليس إلا ما هو من قبيل
عواقب الامور من الكتاب والسنة 100


عن الصادق ، عن أبيه عليه السلام : إن الله عزوجل أنزل كتاباً من كتبه على نبي من الأنبياء وفيه : أن يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب ، أشد مرارة من الصبر والسنتهم أحلى من العسل ، واعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، فبي يغترون ، أم إياي يخادعون ، أم علي يجترؤون ؟ فبعزتي حلفت ، لأبعثن عليهم فتنة تطافي خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض ، تترك الحكيم منها حيراناً ، يبطل فيها رأي ذي الرأي وحكمت الحكيم والبسهم شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض ، أنتقم من أعدائي بأعدائي ، فلا أبالي بما أعذبهم جميعاً ولا أبالي (1) .
عن الصادق ، عن أبائه عليهم السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام : يا داود ، كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها ، وكما لا تضر الطيرة من لا يتطير منها كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون ، وكما إن أقرب الناس مني يوم القيامة المتواضعون كذلك أبعد الناس مني يوم القيامة المتكبرون (2) .
التغلب على الحكومة الحقة الإسلامية والتظاهر بهدم القطعيات من الكتاب والسنة التي هي من حقوقها . ( الميزان 9 : 50 ـ 51 ) .
(1) بحار الأنوار 69 : 298 .
(2) بحار الأنوار 14 : 34 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 101


وقال عليه السلام : من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن (1) .
عن الصادق عليه السلام أنه قال : ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الآخرة (2) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الهوى مطية الفتن (3) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه ، فإن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (4) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : الفتن ثلاث : حب النساء ، وهو سيف الشيطان . وشرب الخمر ، وهو فخ الشيطان . وحب الدينار والدرهم ، وهو سهم الشيطان . فمن أحب النساء فلم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا . (5) .
عن أميرالمؤمنين عليه السلام أنه سئل عن الجماع ، فقال عليه السلام : حياء يرتفع ، وعورات تجتمع ، أشبه شيء بالجنون ، الإصرار عليه هرم ، والإفاقة منه ندم ، ثمرة حلاله الولد ، إن عاش فتن وإن مات حزن (6) .
(1) بحار الأنوار 89 : 115 .
(2) مستدرك الوسائل 12 : 113 ، ح 13 .
(3) مستدرك الوسائل 12 : 113 ، ح 13 .
(4) مستدرك الوسائل 14 : 187 ، ح 1 .
(5) وسائل الشيعة 20 : 25 ـ 26 ، ح 5 .
(6) عيون الحكم والمواعظ : 243 . مستدرك الوسائل 14 : 306 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 102


من كلام أمير المؤمنين عليه السلام قاله للحباب : يا حباب ، ستبنى إلى جنب مسجدك هذا ميدنة وتكثر الجبابرة فيها ويعظم البلاء حتى أنه يركب فيها كل ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام ، فإذا عظم بلاؤهم سدوا على مسجدك بقنطرة ، ثم وابنه مرتين ثم وابنه لا يهدمه إلا كافر ، فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين واحترقت خضرهم وسلط الله عليهم رجلاً من أهل السفح لا يدخل بلداً إلا أهلكه وأهلك أهله (1) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ترسل على الأرض الفتن إرسال القطر (2) .
عن علي عليه السلام : إن أبغض الخلائق إلى الله تعالى رجلان : رجل وكله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ودعاء ظلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من حدث بحديث لا يعلم تفسيره ـ لا هو ولا الذي حدثه ـ إلا كأنما هو فتنة عليه وعلى الذي حدثه (4) .
عن علي عليه السلام : أيها الناس إنما بدء وقوع الفتن اهواء تتبع (5) .
(1) اليقين (إبن طاووس ) : 422 ـ 423 .
(2) كتب الفتن المروزي : 16 .
(3) ميزان الحكمة 1 : 272 .
(4) كنز العمال : 10 : 242 ، ح 29283 .
(5) ميزان الحكمة 1 : 601 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 103


عن علي عليه السلام : سبب الفتن الحقد (1) .
عن علي عليه السلام : كثرة المعارف محنة ، وكثرة خلطة الناس فتنة (2) .
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : لا يزال العبد بخير ما زال ما لم يعرف مكان ، فإذا عرف مكانه لبسته فتنةً لا يثبت لها إلا من ثبته الله (3) .
فيما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : إعلم إن كل فتنة بذرها حب الدنيا (4) .
عن علي عليه السلام : حب الدنيا رأس الفتن وأصل المحن (5) .
(1) ميزان الحكمة 1 : 648 .
(2) ميزان الحكمة 1 : 820 .
(3) ميزان الحكمة 1 : 821 .
(4) ميزان الحكمة 2 : 895 .
(5) ميزان الحكمة 2 : 896 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 104



خزي الدنيا

«ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكمإلا خزي في الحياة الدنيا» (1) .
«ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خآئفين لهم في الدنيا خزي» (2) .
«إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا» (3) .
«يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً اولئك
(1) البقرة : 85 .
(2) البقرة : 114 .
(3) المائدة : 33 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 105

الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي» (1) .
«فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق» (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أسر ما يسخط الله تعالى أظهر الله ما يخزيه (3) .
عن الصادق ، عن آبائه عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي ، قال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته . وقال : لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تامل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمداً أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة (5) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أذاع فاحشةً كان
(1) المائدة : 41 .
(2) سبأ : 19 .
(3) مستدرك الوسائل 1 : 98 ، ح 4 .
(4) وسائل الشيعة 1 : 299 ، ح 2 .
(5) وسائل الشيعة 12 : 267 ، ح 9 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 106

كمبتدئها ، ومن عير مسلماً بذنب لم يمت حتى يرتكبه (1) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص إلى المسلمين ، لا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدث وخلفاً إذا وعد وخيانةً إذا اؤتمن ، ثم ائتمنه على أمانة كان حقاً على الله أن يبتليه فيها ، ثم لا يخلف عليه ولا يأجره (3) .
عن عبد الله بن محبوب ، عن رجل ، في حديث طويل للرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع الحولاء أنه قال : يا حولاء ، والذي بعثني نبياً ورسولاً ، ما من امرأة تؤخر المهر على زوجها إلى يوم القيامة إلا أذاقها الخزي في الحياة وعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون (4) .
(1) وسائل الشيعة 12 : 277 ـ 278 ، ح 5 .
(2) مستدرك الوسائل 9 : 111 ، ح 12 .
(3) وسائل الشيعة 19 : 88 ، ح 5 .
(4) مستدرك الوسائل 14 : 238 ـ 245 ، ح 2 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 107



الخوف

«ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خآئفين» (1) .
«سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً» (2) .
«هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار» (3) .
«وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنةً مطمئنةً يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون» (4) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من اتقى الله أهاب الله منه كل شيء ، من لم يتق
(1) البقرة : 114 .
(2) آل عمران : 151 .
(3) الحشر : 2 .
(4) النحل : 112 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 108

الله أهابه الله من كل شيء (1) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ما سلط الله على ابن آدم إلا من خافه ابن آدم ، ولو أن ابن آدم لم يخف إلا الله ما سلط الله عليه غيره ، ولا كل ابن آدم إلا إلى من رجاه ، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله ما وكل إلى غيره (2) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : من خاف الله سبحانه أمنه الله من كل شيء (3) .
وعنه عليه السلام : من خاف الناس أخافه الله سبحانه من كل شيء (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن أحدكم ليكثر الخوف من السلطان وما ذلك إلا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها (5) .
عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : من خاف الله عزوجل أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله عزوجل أخافه الله من كل شيء (6) .
(1) كنز العمال 3 : 142 ، ح 5883 .
(2) كنز العمال 3 : 148 ، ح 5909 .
(3) غرر الحكم : 341 ، رقم 638 .
(4) غرر الحكم : 342 ، رقم 646 .
(5) وسائل الشيعة 15 : 304 ، ح 19 .
(6) بحار الأنوار 70 : 381 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 109



سلب الخشوع

عن الإمام علي عليه السلام أنه قال : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع (1) .
عن زيد النرسي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم وغشيان الملوك وأبناء الدنيا ، فإن ذلك يصغر نعمة الله في أعينكم ويعقبكم كفراً وإياكم ومجالسة الملوك وأبناء الدنيا ، ففي ذلك ذهاب دينكم ويعقبكم نفاقاً وذلك داء دوي لا شفاء له ، ويورث قساوة القلب ، ويسلبكم الخشوع (2) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزوجل ، ومن آثر السلطان على الله عزوجل أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً (3) .
(1) بحار الأنوار 1 : 146 .
(2) بحار الأنوار 75 : 367 .
(3) بحار الأنوار 75 : 372 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي