عواقب الامور من الكتاب والسنة 69



ذهاب النور

«ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون» (1) .
عن المفضل ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم حرم الله الخمر ؟ قال : حرم الله الخمر لفعلها وفسادها ؛ لأن مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره (2) .
عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن (3) .
عن أميرالمؤمنين عليه السلام : الشك يطفئ نور القلب (4) .
عن عبد الله الحجال ـ رفعه ـ قال : لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب (5) .
عنهم عليهم السلام : وإياك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزرك الذي في وسطك ، فإنه يذهب بماء الوجه (6) .
(1) البقرة : 17 .
(2) بحار الأنوار 79 : 133 .
(3) وسائل الشيعة 11 : 456 ، ح 1 .
(4) عيون الحكم والمواعظ : 46 .
(5) بحار الأنوار 99 : 10 .
(6) بحار الأنوار 76 : 75 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 70

عن حمران بن أعين ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب فإنه يهل الرزق ، يقولها ثلاثاً (1) .
(1) بحار الأنوار 76 : 60 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 71



العمى

«فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور» (1) .
«ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين» (2) .
«وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون» (3) .
«والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد» (4) .
«مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون» (5) .
«ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء
(1) الحج : 46 .
(2) الحج : 11 .
(3) فصلت : 17 .
(4) فصلت : 44 .
(5) البقرة : 17 ـ 18 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 72

صم بكم عمي فهم لا يعقلون» (1) .
«وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون» (2) .
«فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالهم » (3) .
أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : . . . يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد (4) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حبك للشيء يعمي ويصم (5) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يحشر صاحب الغناء من قبره أعمى وأخرس وأبكم ، ويحشر الزاني مثل ذلك ، وصاحب المزمار (6) مثل ذلك ، وصاحب
(1) البقرة : 171 .
(2) المائدة : 71 .
(3) محمد : 22 ـ 24 .
(4) بحار الأنوار 103 : 282 .
(5) بحار الأنوار 77 : 167 .
(6) المزمار : قصبة يزمر بها وتسمى الشبابة ، والجمع مزامير . ( مجمع البحرين 3 : 318 ـ زمر ) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 73

الدف (1) مثل ذلك (2) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن للقلوب شهوةً وإقبالاً وإدباراً فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فإن القلب إذا أكره عمي (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : الأماني تعمي أعين البصائر (4) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن من غرته الدنيا بمحال الآمال وخدعته بزور الأماني ، أورثته كمها ، وألبسته عمها ، وقطعته عن الأخرى ، وأوردته موارد الردى (5) .
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام : عين المحب عمية عن معايب لمحبوب ، وأذنه صماء عن قبح مساويه (6) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من غلبت الدنيا عليه عمي عما بين يديه (7) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : دوام الغفلة يعمي البصيرة (8) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من نسي الله سبحانه أنساه الله نفسه وأعمى
(1) الدف : آلة طرب ينقر عليها . ( المعجم الوسيط 1 : 289 )
(2) بحار الأنوار 79 : 253 .
(3) بحار الأنوار 70 : 61 ، و 71 : 217 .
(4) بحار الأنوار 73 : 170 .
(5) عيون الحكم والمواعظ : 152 .
(6) ميزان الحكمة 1 : 498 .
(7) عيون الحكم والمواعظ : 457 .
(8) عيون الحكم والمواعظ : 350 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 74

قلبه (1) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا ملئ البطن من المباح عمي القلب عن الصلاح (2) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من ركب الهوى أدرك العمى (3) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أبصرت العين الشهوة عمي القلب عن العاقبة (4) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من غني عن التجارب عمي عن العواقب (5) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام في كلام : وإن أبغض الخلق عند الله رجل وكله إلى نفسه ، جائر عن قصد السبيل . . . غار بأغباش (6) الفتنة ، عمي عن الهدى (7) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من استهدى الغاوي عمي عن نهج الهدى (8) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ومن غمرته الغفلة وشغلته المحنة عشى بصر قلبه عن
(1) ميزان الحكمة 2 : 977 .
(2) ميزان الحكمة 1 : 90 .
(3) مستدرك الوسائل 12 : 115 ، ح 13 .
(4) ميزان الحكمة 4 : 3288 .
(5) عيون الحكم والمواعظ : 461 .
(6) الغبش : شدة الظلمة ، وقيل : هو بقية الليل أو ظلمة آخره . والجمع : أغباش . ( الصحاح 3 : 1013 . تاج العروس 4 : 329 ـ غبش ) .
(7) بحار الأنوار 2 : 100 .
(8) عيون الحكم والمواعظ : 441 ، ميزان الحكمة 2 : 1709 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 75

إدراكه (1) .
من كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام إلى قثم بن العباس : أما بعد ، فإن عيني بالمغرب كتب إلى يعلمني أنه وجه إلى الموسم أناس من أهل الشام العمي القلوب الصم الأسماع الكمه الأبصار ، الذين يلتمسون الحق بالباطل ويطيعون المخلوق في معصية الخالق . . . (2) .
عن علي بن الحسين ومحمد بن علي عليهما السلام أنهما ذكرا وصية علي عليه السلام ، وفيها : وأوصيكم بمجانبة الهوى ، فإن الهوى يدعو إلى العمى ، وهو الضلال في الآخرة والدنيا (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل : «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً» (4) ، قال : يعني به ولاية أمير المؤمنين عليه السلام . قلت : «ونحشره يوم القيامة أعمى» (5) ؟ قال : يعني أعمى البصر في الآخرة أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام ، قال : وهو متحير في القيامة يقول : «لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا
(1) بحار الأنوار 74 : 299 .
(2) بحار الأنوار 33 : 491 .
(3) مستدرك الوسائل 12 : 113 ، ح 11 .
(4) طه : 124 .
(5) طه : 124 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 76

فنسيتها» ، قال : الآيات الأئمة عليهم السلام «فنسيتها وكذلك اليوم تنسى» (1) . يعني تركتها ، وكذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة عليهم السلام فلم تطع أمرهم ولم تسمع لهم . . . (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : «وحسبوا ألا تكون فتنة» ، قال : حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرهم ، «ثم عموا وصموا» حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، «ثم تاب الله عليهم» حيث قام أميرالمؤمنين عليه السلام ، قال : «ثم عموا وصموا» (3) إلى الساعة .
قال أبو عبد الله عليه السلام : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه : . . . فارفض الدنيا فإن حب الدنيا يعمي يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب (5) .
في ما سأله المأمون من أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، قال : فأخبرني عن قول الله عزوجل : «الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعاً» (6) ، فقال : إن غطاء العين لا يمنع من الذكر ، الذكر لا يرى بالعين ، ولكن الله عزوجل شبه الكافرين بولاية علي بن أبي
(1) طه : 125 ـ 126 .
(2) بحار الأنوار 24 : 348 .
(3) المائدة : 71 .
(4) بحار الأنوار 24 : 308 .
(5) بحار الأنوار 73 : 75 .
(6) الكهف : 101 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 77

طالب عليه السلام بالعميان ؛ لأنهم كانوا يستثقلون قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه لا يستطيعون له سمعاً ، فقال المأمون : فرجت عني فرج الله عنك (1) .
عن ابن عباس في قوله تعالى : «ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً» (2) أي من ترك ولاية علي عليه السلام أعماه الله وأصمه عن الهدى (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : . . . طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف . . . وأما صاحب الاستطالة والختل . . . ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى الله من هذا بصره ، قطع من آثار العلماء أثره . . . (4) .
روي : أن من كان بحضرته من المنافقين كانوا لا يكونون في شيء من ذكره إلا أطلعه وبينه فيخبرهم به ، متى كان بعضهم يقول لصاحبه : اسكت وكف فوالله لو لم يكن عندنا إلا الحجارة لأخبرته حجارة البطحاء ، لم يكن ذلك منه ولا منهم مرة ولا مرات . . . فكلما ضوعفت عليهم الآيات ازدادوا عمى لعنادهم (5) .
(1) بحار الأنوار 5 : 40 ، و 10 : 343 ، و 35 : 395 .
(2) طه : 124 .
(3) بحار الأنوار 35 : 403 .
(4) بحار الأنوار 2 : 46 ـ 47 .
(5) بحار الأنوار 18 : 110 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 78


قال أمير المؤمنين عليه السلام : دوام الغفلة يعمي البصيرة (1) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : من نسي الله سبحانه أنساه الله نفسه وأعمى الله قلبه (2) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور . . والناس في فتن انجذم فيها حبل الدين ، وتزعزعت سواري اليقين ، واختلف النجر ، وتشتت الأمر ، وضاق المخرج ، وعمي المصدر ، فالهدى خامل ، والعمى شامل ، عصي الرحمن ، ونصر الشيطان ، وخذل الإيمان (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام : . . . فو الذي نفس علي بيده ، لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين ابني في ضلال وظلمة وعسفة وجور واختلاف في الدين وتغيير وتبديل لما أنزل الله في كتابه وإظهار البدع وإبطال السنن ، واختلاف وقياس مشتبهات ، وترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام ، وتدخل في العمى والتلدد والتسكع (4) .
عن أميرالمؤمنين عليه السلام : من أتبع هواه أعماه وأصمه وأزلة وأضله (5) .
(1) عيون الحكم والمواعظ : 250 .
(2) عيون الحكم والمواعظ : 408 .
(3) بحار الأنوار 18 : 217 .
(4) بحار الأنوار 28 : 71 ـ 72 .
(5) مستدرك الوسائل 12 : 115 ، ح 13 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 79


عن أميرالمؤمنين عليه السلام : إنك إن أطعت هواك أصمك وأعمالك وأفسد منقلبك وأرداك (1) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنكم إن أمرتم عليكم الهوى أصمكم واعمالكم وارادكم (2) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : وأوصيكم بمجانبة الهوى ، فإن الهوى يدعو إلى العمى ، وهو الضلال في الآخرة والدنيا (3) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ومن كثر نزاعه في الجهل دام عماه عن الحق (4) .
(1) مستدرك الوسائل 12 : 114 ، ح 13 .
(2) غرر الحكم : 3849 .
(3) مستدرك الوسائل 12 : 113 ، ح 11 .
(4) بحار الأنوار 65 : 348 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 80



عدم القبول الأعمال وحبطها

«يسألونكم عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون» (1) .
«إن الذين يكفرون بآيات الله ويقاتلون النبيين بغير حق ويقتدون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم * أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين» (2) .
«ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين» (3) .
«ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين» (4) .
«ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط
(1) البقرة : 217 .
(2) آل عمران : 21 ـ 22 .
(3) المائدة : 5 .
(4) المائدة : 53 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 81

عنهم ما كانوا يعملون» (1) .
«والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون» (2) .
«ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون» (3) .
«كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالاً وأولاداً فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلافكم استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون» (4) .
«أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً» (5) .
«والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً» (6) .
(1) الأنعام : 88 .
(2) الأعراف : 147 .
(3) التوبة : 17 .
(4) التوبة : 69 .
(5) الكهف : 105 .
(6) النور : 39 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 82


«وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً» (1) .
«ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين» (2) .
«ذلك بأنهم أتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم» (3) .
«إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئاً وسيحبط أعمالهم» (4) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : من اغتاب مسلماً أو مسلمةً لم يقبل الله تعالى صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلةً إلا أن يغفر له صاحبه (5) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : من اغتاب مسلماً في شهر رمضان لم يؤجر على صيامه (6) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل الربا ملأ الله بطنه ناراً بقدر ما أكل منه ، فإن كسب منه مالاً لم يقبل الله شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما دام عنده منه قيراط (7) .
(1) الفرقان : 23 .
(2) الزمر : 65 .
(3) محمد : 28 .
(4) محمد : 32 .
(5) مستدرك الوسائل 9 : 122 ، ح 34 .
(6) مستدرك الوسائل 9 : 122 ، ح 35 .
(7) مستدرك الوسائل 13 : 332 ، ح 12 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 83


عن أبي مسعود الأنصاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من صلى صلاةً لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه (1) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ضمن وصية الميت في أمر الحج ثم فرط في ذلك من غير عذر لا يقبل الله صلاته ولاصيامه ولا يستجاب دعاؤه ، وكتب عليه كل يوم وليلة مائة خطيئة أصغرها كمن زنى بأمه أو بابنته ، وإن قام بها عامه كتب له بكل درهم ثواب حجة وعمرة ، فإن مات ما بينه وبين القابل مات شهيداً وكتب له ما بينه وبين القابل كل يوم وليلة ثواب شهي وقضي له حوائج الدنيا والآخرة (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من علامة قبول الحج إذا رجع الرجل رجع عما كان عليه من المعاصي ، هذا علامة قبول الحج ، وإن رجع من الحج ثم انهمك في ما كان عليه من زنيً أو خيانة أو معصية فقد رد عليه حجه (3) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : لو أن جميع ما في الأرض من ذهب وفضة حملته المرأة إلى بيت زوجها ، ثم ضربت على رأس زوجها يوماً من الأيام تقول : من أنت ؟ إنما المال مالي ، حبط عملها ولو كانت من أعبد الناس ، إلا أن تتوب وترجع تعتذر إلى زوجها (4) .
(1) مستدرك الوسائل 5 : 15 ، ح 4 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 115 ، ح 3 .
(3) مستدرك الوسائل 10 : 165 ، ح 2 .
(4) مكارم الأخلاق : 202 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 84


روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إياكم واستشعار الطمع ، فإنه يشوب القلب بشدة الحرص ، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا ، وهو مفتاح كل معصية ورأس كل خطيئة ، وسبب إحباط كل حسنة (1) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أشتد غضب الله عزوجل على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإن فعلت ذلك أحبط لله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقاً على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها (2) .
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : أيما امرأة منت على زوجها بمالها فتقول : إنما تأكل من مالي ، لو أنها تصدقت بذلك المال في سبيل الله لا يقبل الله منها إلا أن يرضى عنها زوجها ، أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم تقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ، وأيمات امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها (3) .
من علي عليه السلام أنه خطب فقال في خطبته : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : المدينة حرم ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله
(1) بحار الأنوار 72 : 199 .
(2) بحار الأنوار 73 : 366 .
(3) الكافي : 5 : 507 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 85

والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً (1) .
قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لكميل ، يا كميل انظر فيم تصلي وعلى من تصلي ، إن لم يكن من وجهه وحله فلا قبول (3) .
وعنه عليه السلام كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحساناً ، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة ، وانى له التوبة ، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت (3) .
وعنه عليه السلام أنه قال : إن الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإسلام ، فمن أعطاها طيب النفس بها فإنها تجعل له كفارة ومن النار حجازاً ووقاية ، فلا يتبعها أحد نفسه ولا يكثرن عليها لهفة ، فإن من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسنة ، مغبون الأجر ، ضال العمل ، طويل الندم (4) .
عن علي بن الحسين عليه السلام ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم وآل عمران فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمد اشمأزت قلوبهم ، والذي نفس محمد بيده ، لو أن عبداً جاء يوم القيامة بعمل سبعين نبياً ما قبل الله ذلك منه حتى
(1) مستدرك الوسائل 10 : 202 ، ح 2 .
(2) مستدرك الوسائل 3 : 1314 ، ح 1 .
(3) بحار الأنوار 13 : 339 .
(4) بحار الأنوار 96 : 23 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 86

يلقى الله بولايتي وولاية أهل بيتي (1) .
عن أبي جعفر عليه السلام أنه ذكر عنده رجل فقال : إن الرجل إذا أصاب مالاً من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : عبد الله عابد ثمانين سنة ، ثم أشرف على امرأة فوقعت في نفسه ، فنزل إليها فراودها على نفسها فطاوعته ، فلما قضى منها حاجته طرقه ملك الموت فاعتقل لسانه ، فمر به سائل فأشار إليه أن خذ رغيفاً كان في كسائه ، فأحبط الله عمل ثمانين سنة بتلك الزنية ، وغفر الله له بذلك الرغيف (3) .
محمد بن علي بن الحسين ، قال : روي عن الأئمة عليهم السلام أنهم قالوا : من حج بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبيك عبدي ولا سعديك (4) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : «واقيموا الصلاة وآتو الزكاة» (5) ، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة
(1)مستدرك الوسائل 1 : 150 ، ح 3 .
(2) سفينة البحار 2 : 61 .
(3) الرسالة السعدية : 134 . عوالي الآلئ 1 : 353 ، ح 19 .
(4) من لا يحضره الفقيه 2 : 216 . وسائل الشيعة 11 : 144 ، ح1 .
(5) البقرة : 43 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 87

فكأنه لم يقم الصلاة (1) .
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : الخصومة تمحق الدين وتحبط العمل وتورث الشك (2) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من بخل بمعونة أخيه والقيام له في حاجته إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يؤجر (3) .
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : إن الله أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثةً اخرى ، أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلى ولم يزك لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله ، وأمر بأتقاء الله وصلة الرحم ، فمن لم يصله رحمه لم يتق الله (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إذا قال مؤمن لأخيه : أف ، خرج من ولايته ، فإذا قال : أنت لي عدو ، كفر أحدهما ؛ لأنه لا يقبل الله عزوجل عملاً من أحد يعجل في تثريب على مؤمن بفضيحة ، ولا يقبل من مؤمن عملاً وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءا ، ولو كشف الغطاء عن الناس لنظروا إلى وصل ما بين الله عزوجل وبين المؤمن وخضعت للمؤمنين رقابهم وتسهلت
(1) وسائل الشيعة 9 : 22 ، ح 2 .
(2) وسائل الشيعة 16 : 200 ، ح 21 .
(3) وسائل الشيعة 16 : 385 ، ح 2 .
(4) الخصال : 156 ، ح 196 . عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 234 ، ح 13 . كشف الغمة 3 : 85 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 88

لهم أمورهم ولانت لهم (1) .
عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أحب العباد إلى الله عزوجل صادق في حديثه ، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأمانة ، ثم قال : من ائتمن على أمانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة ، فإنه من ائتمن على أمانة وكل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلا من عصمه الله (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما ظالمان له لم تقبل له صلاة (3) .
عن الرضا عليه السلام : واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان وكناكح أمة في حرم الله ، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا أولئك حزب الشيطان ، الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون . واعلم أن من شرب من الخمر قدحاً واحداً لا يقبل الله صلاته أربعين يوماً ، وإن كان مؤمناً فليس له في الإيمان حظ ولا في الإسلام له نصيب ، لا يقبل منه الصرف ولا العدل ، وهو أقرب إلى الشرك من الإيمان ، خصماء الله وأعداؤه في أرضه
(1) مستدرك الوسائل 9 : 139 ، ح 1 .
(2) مستدرك الوسائل 14 : 56 ، ح 3 .
(3) الكافي 2 : 349 ، ح 5 . مستدرك الوسائل 15 : 195 ، ح 31 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 89

شراب الخمر والزناة ، فإن مات في أربعين يوماً لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم ، ولا يقبل توبته في أربعين ، وهو في النار لا شك فيه . . . إلى أن قال : وإن الله تعال حرم الخمر لما فيها من الفساد وبطلان العقول في الحقائق وذهاب الحياء من الوجه ، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله ويفسد أمواله ، ويذهب بالدين ، ويسيء المعاشرة ، ويوقع العربدة ، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين ، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله ، من طينة خبال ، وهو صديد (1) أهل النار (2) .
عن جعفر عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من تمثل ببيت شعر من الخنا (3) ليلة الجمعة لم تقبل منه صلاة تلك الليلة ، ومن تمثل في يوم الجمعة لم تقبل منه صلاة في يومه ذلك (4) .
عن الرضا عليه السلام : ما من عبد أسر خيراً فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيراً ، وما من عبد أسر فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شراً . وقال عليه السلام : لا يقبل الله عمل عبد وهو يضمر في قلبه على مؤمن سواءاً (5) .
عن أبي حمزة المثالي ، قال : لنا علي بن الحسين عليه السلام ونحن جلوس :
(1) الصعيد : قيح ودم ، وقيل : هو القيح فأنه الماء في رقته والدم في شكله ، وقيل : هو ما يسيل من جلود أهل النار . ( مجمع البحرين 3 : 84 ـ صدد ) .
(2) مستدرك الوسائل 17 : 45 ـ 46 ، ح 10 .
(3) الخنا : هو الفحش في الكلام . ( المنجد : 198 ـ خنا ) .
(4) مستدرك الوسائل 6 : 99 ـ 100 ، ح 3 .
(5) مستدرك الوسائل 1 : 97 ، ح 1 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 90

العسل (1) .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : أيما امرأة أذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت أول من يرد النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالماً (2) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : مر موسى بن عمران برجل من أصحابه وهو ساجد ، فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى ، لو سجد حتى ينقطع ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب (3) .
عن المفضل بن عمر : إن أبا عبد الله عليه السلام كتب إليه كتاباً فيه : إن الله تعالى لم يبعث نبياً قط معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي وإنما يقبل الله من العباد العمل بالفرايض التي فرضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ، ومن أطاع حرم الحرام ظاهره وباطنه وصلى وصام وحج واعتمر وعظم حرمات الله كلها ولم يدع منها شيئاً ، وعمل بالبر كله ومكارم الأخلاق كلها وتجتنب سيئتها ، ومن زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير
(1) التحفة السنية : 40 .
(2) أمالي الصدوق : 515 . بحار الأنوار 103 : 244 .
(3) بحار الأنوار 13 : 352 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 91

أي البقاع أفضل ؟ قال : فقالوا : الله وابن رسوله أعلم . قال : فقال : فإن أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلاً عمر ما عمر نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل ولقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئاً (1) .
عن سلام بن سعيد المخزومي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت . . . . لا يصعد عملهم إلى الله ولا يقبل منهم عملاً . فقال : لا ، من مات وفي قلبه بغض لنا أهل البيت ، ومن تولى عدونا لم يقبل الله له عملاً (2) .
عن علي بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال الله تعالى : أنا خير شريك ، من أشرك بي في عمله لن أقبله إلا ما كان لي خالصاً (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ما من أحد يتخذ كلباً إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط (4) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : أيما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت قط من وجهك خيراً ، فقط حبط عملها (5) .
قال الصادق عليه السلام : إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل
(1) مستدرك الوسائل 1 : 149 ، ح 1 .
(2) مستدرك الوسائل 1 : 149 ، ح 2 .
(3) مستدرك الوسائل 1 : 100 ، ح 4 .
(4) الوسائل 11 : 531 ، ح 5 .
(5) من لا يحضره الفقيه 3 : 278 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 92

معرفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يحل الله حلالاً ولم يحرم له حراماً ، وإن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئاً من ذلك لم يصل ولم يصم ولم يزك ولم يحج ولم يعتمر ولم يغتسل من الجنابة ولم يتطهر ولم يحرم لله وليس له صلاة وان ركع وان سجد لا له زكاة ولا حج (1) .
قال الصادق عليه السلام : إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله ـ جل جلاله ـ الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت ، فان أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه ، وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله ـ جل جلاله ـ لم يقبل الله عزوجل منه شيئاً من أعماله (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عزوجل : «إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه» (3) ، ولايتنا أهل البيت ـ وأهوى بيده إلى صدره ـ فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملاً (4) .
عن عيسى بن السري أبي اليسع ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
(1) علل الشرائع 1 : 250 ، ح 7 .
(2) أمالي الشيخ الصدوق : 328 المجلس الرابع والأربعون ، ح 11 .
(3) فاطر : 10 .
(4) الكافي 1 : 427 . بحار الأنوار 24 : 181 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 93

أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحداً التقصير عن معرفة شيء منها ، الذي من قصر عن معرفة شيء منها فسد دينه ولم يقبل الله منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله ؟ فقال : شهادة ان لا إله إلا الله ، والإيمان بأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والإقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله عزوجل بها ، ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل : «ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها» (2) ، قال : نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً إلا بمعرفتنا (3) .
عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كل من دان الله عزوجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله (4) .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك صلاته حتى تفوته من غير عذر فقد حبط
(1) الكافي 2 : 19 ـ 20 ، ح 6 .
(2) الأعراف : 180 .
(3) بحار الأنوار 25 : 5 ، ح 7 .
(4) الكافي 1 : 183 ، ح 8 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 94

عمله (1) .
عن أبي جعفر محمد بن النعمان ـ في حديث طويل ـ قال : قال لي الصادق عليه السلام : يابن النعمان ، إياك والمراء ، فإنه يحبط عملك ، وإياك والجدال فإنه يوبقك ، وإياك وكثرة الخصومات ، فإنها تبعدك من الله (2) .
عن الرضا عليه السلام : وإياك والخصومة ، فإنها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردي بصاحبها ، وعسى أن يتكلم بشيء لا يغفر له (3) .
عن الصادق عليه السلام : أربعة لا تقبل لهم صلاة : الإمام الجائر ، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون والعبد الآبق من مواليه من غير ضرورة ، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه (4) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق ، لم يقبل الله منها حسنة ، وتلقى الله وهو عليها غضبان (5) .
عن الصادق عليه السلام : ثلاثة لا يرفع الله لهم عملاً : عبد آبق ، وامرأة زوجها عليها ساخط ، والمذيل إزاره (6) .
(1) مستدرك الوسائل 3 : 44 ، ح 1 .
(2) مستدرك الوسائل 9 : 73 ، ح 1 .
(3) مستدرك الوسائل 9 : 77 ، 15 .
(4) بحار الأنوار 74 : 144 و 84 : 317 .
(5) الوسائل 14 : 154 ، ذيل ح 5 ، بحار الأنوار 103 : 244 .
(6) بحار الأنوار 71 : 145 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي