ادب الطف ـ الجزء السابع 298


لا زال لي كبد تطوى على كمد حزنا عليك ودمع سائل سرب
ومقـول بنظـيم الـدر منـتثر مزر بما ابتكر المداح واجتلبوا
يقول شعري لمن يبغي مطاولتي لقد حكيت ولكن فاتك الشـنب
صلى الاله عليـكم حيث ذكركم باق تـزان به الآيـات والكتب

قال الشيخ الطهراني في (الذريعة الى تصانيف الشيعة): رأيت للشيخ عبدالرضا الخطى في بعض المجاميع عدة قصائد في رثاء الحسين وأهل بيته ، أقول ورأيت له قصيدة في الحسين عليه السلام بمكتبة دار الآثار ببغداد في مخطوط رقم 9109 وأول القصيدة:
سقى أربعاً أغفرن من جيرة بانوا أجش هطول الودق أو طف هتان
تحتوي على 60 بيتا.

ادب الطف ـ الجزء السابع 299


الشيخ راضي الظالمي

القرن الثالث عشر


هو ابن الشيخ حمود من أفاضل أهل العلم يسكن في قرية الديوانية القديمة ، وأبوه الشيخ حمود من رجال العلم والدين سكن النجف ، وهو ابن الشيخ اسماعيل بن درويش ينتمي لـ (بني سلامة) القبيلة العربية المشهورة في العراق ، وانما لقب بالظالمي لخؤله ومصاهرة بين أسرته واسرة آل الظالمي الذين هم من عشيرة الظوالم.

وللشيخ راضي شعر في بعض المناسبات منه قصيدة في الحسين عليه السلام أولها:
وما شفنى الا تشفى أمية بقتل ابن بنت المصطفى وصفاياه

وفي النجف اليوم عدد من عقب الشيخ راضي ، أما أبوه الشيخ حمود السلامي الظالمي النجفي المتوفى بعد 1228 هـ فقد ترجم له بعض الباحثين منهم الشيخ الطهراني في طبقات أعلام الشيعة وقال: رأيت من شعره في بعض المجاميع النجفية قصيدة في رثاء الوحيد البهبهاني المتوفى 1205 وذكر له الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره في (العبقات العنبرية) قصيدة في رثاء الشيخ الكبير جعفر بن خضر الجناجي المتوفى 1228 هـ.


ادب الطف ـ الجزء السابع 300


الشيخ عبد الله المشهدي

القرن الثالث عشر

قال في مطلع قصيدة في الامام الشهيد عليه السلام:
دعني فما لاح السرور بـخاطري كلا ولا ألـف السهاد بناظري
كيف التـصبر والحـسين بكربلا فتكت به عصب الدعي الكافر
وهـو الامـام أبو الأئـمة أشرف الثقـلين سـبط للنبي الطاهـر
بحر الندى علم الهدى مردي العدى بالسـمهرية والحـسام الـباتر
وقال في أخرى في الامام عليه السلام:
دع العيد واذكـر ما جرى بمحرم فما أسفـي من بعـده بمـحرم
غداة حسين الطهر أضحى بكربلا وعترته مـن كل شـهم وضيغم
ألا بأبي ذاك الطـريد عن الحمى بأسرته في السهل والحزن يرتمي

الشيخ عبدالله بن علي بن حسين بن علي بن مشهد بن محمد ابن مكتوم المعروف بالمشهدي . وآل مشهد قبيلة من القبائل العريقة في عروبتها ومنهم اليوم في القطيف رجال لهم المكانة ومسقط رأسهم قرية (عنك) المشهورة بتاريخها القديم ، وشاعرنا هو أحد أعلام هذه القرية وله ديوان مخطوط . قال توفي الشيخ عبد الله على التقريب في أوائل القرن الثالث عشر ، وديوانه كله في المراثي.


ادب الطف ـ الجزء السابع 301


الشيخ موسى الكاظمي الأسدي

القرن الثالث عشر


الشيخ موسى بن جعفر بن محمود الكاظمي الاسدي من شعراء أهل البيت عليهم السلام وشعره ذكره ولده الشيخ محمد علي في كتابه (حزن المؤمنين في مصائب آل ياسين) طبع بمبى ، ألفه للسلطان أمجد علي شاه ، وفرغ من تأليفه سنة 1255 هـ ومما أورده من شعر أبيه قصيدة أولها:
مصابي بآل الله باق الى الحشر وحزني عليهم مستمر مدى العمر
وتزداد أشجانـي بهـم متذكرا مصاب فتى أودت به أسهم الكفر
لقد جـرعته بالطفـوف أمـية كؤس المنايا مـن صوارمها البتر
ولـم تـرع يالله حرمة احـمد ولا حرمة الكرار والبضعة الطهر
ومنها:
وزينب تبكي ثم تندب جدها وأدمعها كالسيل من عينها تجري
أيقتل ظلما غوثنا ومـلاذنا ويتـرك شلوا بالعـراء بلا قبـر
وقال في مطلع قصيدة أخرى في رثاء أبي الفضل العباس حامل راية الحسين عليه السلام:
على العباس يا عين اسعديني عزيز السبط مقطوع اليمين


ادب الطف ـ الجزء السابع 302


السيد حسين بن الشمس

القرن الثالث عشر

السيد حسين بن الشمس الحسيني:



عالم فاضل وصفه الميرزا حسين النوري صاحب مستدركات الوسائل فيما علقه بخطه على هامش رجال أبي علي: بالسيد الحسيب النسيب ذي المجدين وقال: ان له ارجوزة في سني وفاة النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام وتاريخ ولادتهم وبيان موضع قبورهم أولها:
قـال أبـو هاشـم فـي بيانه ولفظه يخـبر عـن جنانه
الحـمد لله عـلـى الايـمـان بالمصطفى والآل والقرآن
لقد حـداني مـن لـه أطـيع لنظـم تـاريخ لـه أذيـع
فهاك تاريخ النبـي المصطفى وآلـه المطـهرين الخـلفا
فمـولـد النبـي عـام الفـيل بمـكة والـحـرم الجلـيل
ومولد الوصي أيضا في الحرم بكعبة الله العلي ذي الـكرم (1)


(1) أعيان الشيعة للسيد محسن الامين.
ادب الطف ـ الجزء السابع 303


عبد الله القطيفي

القرن الثالث عشر


العالم الكامل الشيخ عبدالله بن احمد بن عبدالله بن عمران قال الشيخ فرج القطيفي في كتابه (تحفة أهل الايمان في تراجم آل عمران): كان من شعراء أهل البيت عليهم السلام وقفت له على قصيدة مقصورة في رثاء الحسين عليه السلام ، ذهب أكثرها ولا بأس بذكر الموجود منها ، قال قدس سره:
بين روض مـونق أنفـاسه يشبه المسك أريجا وشذى
كم سحبت الذيل فيها مارحا راتعا بيـن غـزال ومهى
لم أخف واش ولا هجرا ولا أرقب البدر ولا نجم السهى
لا ولا أجـزع للـركب اذا قوض الرحل ولا خل ناي
غير أني بت كالملسوع من وقعة الطف وما فيها جرى
وأذبـت القلب هـما وأسى وأسلت الدمع حـزنا عندما
لا نسيت السبط اذ حفت به زمر الاعـدا وأولاد الخـنا
بعـد أن قد كانبـوه ونحا نحوهم يـوضح طرقا للهدى
أقول وذكره البحاثة الشيخ آغا بزرك الطهراني في (الكرام البررة) في القرن الثالث بعد العشرة.


ادب الطف ـ الجزء السابع 304


الشيخ حسين القطيفي

القرن الثالث عشر

الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي ذكره البلادي البحراني في (أنوار البدرين) فقال:
العالم الكامل الشيخ حسين بن محمد بن يحيى بن عمران القطيفي كان من الفضلاء وله حواش كثيرة على جملة من الكتب ولم أقف له على مصنف.
وكان من شعراء أهل البيت عليهم السلام ، وجدت بخطه له قصائد في رثاء الحسين عليه السلام ، وكان خطه في غاية الجودة والملاحة ، ولا أدري عمن يروي من المشايح والله العالم.انتهى

أقول هناك عشرات من الشعراء أشتهروا بالنظم وخصوصا في الامام الحسين عليه السلام ولكني لم أعتر على شعرهم بعد ، كما أن لدي وفي مخطوطاتي نضائد من الشعر في الموضوع نفسه لم أعثر على قائليه أو تاريخ حياتهم وعصورهم وما زلت في جد وبحث.
وقل من جـد في أمر يحاوله ـ واستعمل الصبر ـ الا فاز بالظفر


ادب الطف ـ الجزء السابع 305


المستدركات


ادب الطف ـ الجزء السابع 306




ادب الطف ـ الجزء السابع 307


ابو طالب الجعفري

القرن الثالث الهجري

لي نفس تحب في الله والله حسينا ولا تحب يزيدا
يابن أكالة الكبود لقد أنضجت من لابسي الكساء الكبودا
أي هول ركبت عذبك الرحمن في ناره عذابا شديدا
لهف نفسي على يزيد وأتباع يزيد ضلوا ضلالا بعيدا
يا أبا عبد الله يا بن رسول الله يا أكرم البرية عودا
ليتني كنت يوم كنت فأمسي منك في كربلا قتيلا شهيدا (1)
* * *

أبو طالب الجعفري محمد بن عبدالله بن الحسين بن عبدالله ابن اسماعيل بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب . قال المرزباني في معجم الشعراء ص 382: شاعر مقل ، سكن الكوفة فلما جرى بين الطالبيين والعباسيين بالكوفة ما جرى وطلب الطالبيون قال أبو طالب:
بنـي عمنا لا تذمـرونا سفاهة فينهض في عصيانكم من تأخرا
وان ترفعوا عنايد الظلم تجتنوا لطـاعتـكم منا نصيبا مـوقرا
وان تـركبونا بالمـذلة تبعثوا ليـوثا ترى ورد المنـية أعذرا
وله :
قد ساسنا الاهل عسفا وسامنا الدهر خسفا


(1) الاقتباس من القرآن الكريم لابي منصور الثعالبي ص 85 و (امالي ابن الشجري) ص 186 .
ادب الطف ـ الجزء السابع 308


وصار عدل أناس جورا علينا وحيفا
والله لولا انتظاري برءا لدائـي أشفى
ورقبتى وعد وقت تكون بالنجح أوفى
لسقت جيشا اليهم ألفـا وألفـا وألفا
حتى تدور عليهم رحى البلية عـطفا

ورأيت في معجم شعراء الطالبيين مخطوط العلامة المعاصر السيد مهدي الخرسان: أبو طالب الجعفري: جده الحسين أخذه بكار الزبيري بالمدينة ايام ولايته عليها فضربه بالسوط ضربا مبرحا فمات . وأبوه عبدالله امتنع من لبس السواد وخرقه لما طولب بلبسه فحبس بسر من رأى حتى مات في الحبس ، وذلك في ايام المعتصم . وكان شاعرا ويلقب هو أبوه الحسين بـ كلب الجنة كما كان حفيده أبو العوام أحمد يلقب بذلك . وكان أخو المترجم له اسماعيل بن عبدالله ممن قتل بطبرستان فيمن قتل من وجوه الطالبيين.
أقول ومما رأيته في كتاب الاقتباس هذه الابيات في رثاء الامام الحسين عليه السلام بقوله ، وقال بعضهم:
أيـا قتـيـلا علـيك كان النـبي المعـزى
قد أقرح الحزن قلبي كأن في القلـب وخزا
اذا ذكـرت حسـينا ورأسـه يـوم حـزا
الى اللعـين يـزيـد سارت به البرد جمزا (1)
فـظل ينـكث مـنه ثغـرا وينـهز نهـزا
فسوف يصلى سعيرا بـه يـدور ويخـزى


(1) البرد: جمع بريد وسمي البغل يريدا والرسول الذي يركبه بريدا والجمز: ضرب من السير أشد من العنق.
ادب الطف ـ الجزء السابع 309


ابن المستوفي الأربلي

المتوفى 637
المبارك بن احمد مستوفى اربل قال من جملة قصيدة يرثي بها الامام الحسين بن علي عليهما السلام ، كما في (تمام المتون في شرح رسالة ابن زيدون) للصفدي:
أتجحد قتله وتـراه اثما وقد أقبلته بالطف شمرا
وتقرع بالقضيب ثنيتيه أراك أتيتها نكراء بكرا
* * *
شرف الدين بن المستوفي . أبو البركات المبارك بن أبي الفتح احمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب اللخمي ، الملقب شرف الدين ، المعروف بابن المستوفي الاربلي.
قال ابن خلكان في (الوفيات) كان رئيسا جليل القدر كثير التواضع واسع الكرم، لم يصل الى اربل أحد من الفضلاء الا وبادر الى زيارته وحمل اليه ما يليق بحاله، وخصوصا أرباب الادب وكان جم الفضائل عارفا بعدة فنون، منها الحديث وعلومه وأسماء رجاله وجميع ما يتعلق به ، كان اماما فيه. وكان ماهرا في فنون الادب من النحو واللغة والعروض والقوافي وعلم البيان وأشعار العرب وأخبارها وأيامها ووقائعها وأمثالها . وكان بارعا في علم الديوان وحسابه وضبط قوانينه على الاوضاع

ادب الطف ـ الجزء السابع 310


المعتبرة عندهم.

وجمع لاربل تاريخا في أربع مجلدات ، وله كتاب (النظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام) في عشر مجلدات ، وله كتاب (سر الصنعة) وغير ذلك.
وله ديوان شعر أجاد فيه ، فمن شعره:
رعى الله ليلات تقضت بقربكم قصارا وحياها الحيا وسقاها
فما قـلت ايه بعـدها لـمسامر من الناس الا قال قلبـي آها

قال ابن خلكان في الوفيات: وكنت خرجت من اربل في سنة ست وعشرين وستمائة وشرف الدين مستوفي الديوان ، والاستيفاء في تلك البلاد منزلة عليه ، وهو تلو الوزارة ، ثم بعد ذلك تولى الوزارة في سنة تسع وعشرين وستمائة ، وشكرت سيرته فيها ولم يزل عليها الى أن مات مظفر الدين في التاريخ المذكور في ترجمته.
واخذ الامام المستنصر اربل في منتصف شوال من السنة المذكورة فبطل شرف الدين وقعد في بيته ، والناس يلازمون خدمته على ما بلغني ، ومكث كذلك الى أن أخذ التتر مدينة اربل في سابع عشر شوال سنة أربع وثلاثين وستمائة وجرى عليها وعلى أهلها ما قد اشتهر فكان شرف الدين في جملة من اعتصم بالقلعة وسلم منهم ، ولما انتزح التتر عن القلعة انتقل الى الموصل وأقام بها في حرمة وافرة وله راتب يصل اليه وكان عنده من الكتب النفيسة شيء كثير. ولم يزل على ذلك حتى توفي بالموصل يوم الاحد لخمس خلون من المحرم سنة سبع وثلاثين وستمائة ودفن بالمقبرة السابلة خارج باب الجصاصة. ومولده في النصف

ادب الطف ـ الجزء السابع 311


من شوال سنة اربع وستين وخمسمائة بقلعة اربل . وهو من بيت كبير كان فيه جماعة من الرؤساء الادباء ، ولما مات شرف الدين رثاه صاحبنا يوسف بن النفيس الاربلي:
أبا البركات لـو درت المنايا بأنك فرد عصرك لم تصبكا
كفى الاسلام رزأ فقد شخص عليه بأعـين الثـقلين يبكى
انتهى باختصار، وترجم له السيوطي في (بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة) والزركلي في الاعلام.


ادب الطف ـ الجزء السابع 312


الشيخ حسن النح

الشيخ حسن النح، شاعر قطيفي من علماء القرن الثامن الهجري

ويعرف بابن النح رأيت له شعرا كثيرا في رثاء الامام الحسين عليه السلام كما رأيت له في المخطوطات القديمة شعرا جيدا في مدح النبي الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم. وهذه احدى قصائده انتسختها من مخطوطة قديمة قال كاتبها: ومما قاله الاديب العالم الشيخ حسن بن علي النح عليه الرحمة:
أوميـض بـرق في الـدجا يتوقد أم ضوء فرقك قـد بدا أم فرقد
وضبا تجرد من جفونك أم ضـبا يرمقـن أم بيـض حسان خرد
ومعـاطف عطـفت دلالا أم قـنا تهـتز عجـبا أم غـصون تأود
يا مـن به يحـيى غـرامي خالد وعليه جعـفر مدمـعي لا يحمد
نعـمان خـدك مـالك لقلـوبـنا فعساك تصبح شافـعي يا احمد
لي في هواك حديث وجـد لم يزل متـواتر لقـديم وجـدك مـسند
ومـن العـجائب أن دمعي لم يزل يجـري وقلـبي ناره لا تخـمد
عجـبي لفاتر طـرفه فـي فتـكه يسـتل أبيض وهـو لحظ أسود
لا شيء أمضى من مضاربه سوى سيف الوصي الطهر حين يجرد
الفـارس البطـل الهـمام الاروع المقدام ولليث الهـزبر الامـجد
الـحاكم العـدل الـرضي الـعالم العلـم الولي الـزاهـد المـتعبد
الماجد النـدب الشـجاع المجـتبى الـصادق المتـصدق المتـهجد


ادب الطف ـ الجزء السابع 313


خلـق أرق مـن النسـيم وعزمة عند اللقا منها يـذوب الجلمد
هو أشرف الثقلين في حسب وفي الهيجاء منصور اللـواء مؤيد
بمهـند ماض الغـرار كـغرمـه في غير هامات العدى لا يغمد
حتى غـدا نون الـوقاية ساقـطا عـنهم بفعل من عـلاه يؤكد
يا من له الـشرف الـذي لا ينتهي معناه والفـخر الـذي لا ينفد
حسـدوك لـما أن علـوت عليهم قدرا ومـن رام المعالي يحسد
مـولاي لو شـهادت ما فعل العدا يوم الطفوف وأي ظلم جـددوا
فعلـوا بمـولاي الحسـين ورهطه فعـلا تكاد لها الجـبال تـأود
والارض تخسف خشية مما جرى منهم وتضطرب السماء وترعد
والقصيدة تتكون من 103 بيت قال في آخر بيت منها:
مولاي نجل النح يرجو منكم حسن الجزاء وغيركم لا يقصد
وللشيخ حسن النح في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
بمنعرج الجرعاء عن أيمن الهضب مـطالع أقـمار بزغـن عـلى قضب
بها السفح من وادي العقـيق جأذر نثرن دمـوع العـين كاللؤلؤ الـرطب
وبين ثغـور المنحـنى دون بارق بروق ثغـور حسنـها للـورى يـسبى
أسرن فـؤادي حيـن أطلقن أدمعي فقـلبي ودمـعي بين صب ومنـصب
ربـارب لـكن الاسـود عرينـها وغاباتـها سـود المـحاجر والهـدب
أرقن دمي عمـدا وأنكرن ماجرى وأصدق شيء في الهـوى شاهد الحب
بحك قف ان شمت عن أيمن الحمى سنا بارق قـد لاح مـن ذلك الشـعب
وسلعا اذا ما جئت سل عن حبائبي وان ملت من عجبي الى نحوهم عج بي
لعـل اذا مـر معـتـل نشـرها يصـح بـه جـسمي وحـيى بـه قلبي
منازل عرب خـيموا حيـن يمموا بـقلـبي لا بـيـن الاكـلـة والحـجب
هم الطيـبون الطاهـرون ومن هم اذا جار صرف الدهر دون الورى حسبي


ادب الطف ـ الجزء السابع 314


هم الحامدون الشاكرون لذي العلى هم الصادقون الصابرون لدى الكرب
محمد المـختار من سائر الـورى أبوهم وحسن الفـرع عن أصله ينبي
نبي سمـى كـل النـبيين رفـعة وقد سار حتى صار في حضرة الرب
دنى فـتدلى قـاب قوسين عندما رقى وحـباه الله بـالانس والقـرب
وخاطبه الرحمن من فـوق عرشه خطاب محـب هـام وجـدا الى حب
تقـدم كـل الانـبياء بـأسـرها وصلى امـاما بـالملائـكة النـجب
فيا رتبة لـو رام أن يلـمس السها بها لم يكن ما رام بالمـوقف الصعب
من العرب كل أعجموا عند وصفه لذلك يـدعى سيـد العجـم والعرب
كـريم يد لو قيـس بالـبحر جوده لزاد عـلى جـدواه بالـمورد العذب
ولو يحـكه قطر الغـمام لما غدت فجاج الثرى تبـغي الامان من الجدب
محا رسم أهل الشرك قاطع عضبه بحـد الى ايـجابـه نسـبة السـلب


ادب الطف ـ الجزء السابع 315


ناصر أحمد المتوج

القرن التاسع الهجري

لقد مرت ترجمة والده الشيخ احمد في الجزء الرابع من هذه الموسوعة وفاتنا أن نتبعها بترجمة الولد وهو الشيخ ناصر فهو الجدير بأن يذكر ، يقول صاحب أنوار البدرين: كان نادرة عصره ونسيج وحده وقبره بجنب قبر أبيه وقد زرتهما مرارا ومشهدهما من المشاهد المتبرك به ، انتهى كلام شيخنا الرباني الشيخ سليمان الماحوزي البحراني.
وقد ذكر هذا الشيخ الجليل كل من تأخر عنه كالمحدثين البحرانيين والحر في الامل وخريت هذه الصناعة الملا عبدالله أفندي في (رياض العلماء) والسيد المعاصر في (روضاته) والفاضل المعاصر في آخر المستدرك وأثنوا عليه بكل جميل ، وذكره تلميذه الفاضل السبعي الاحسائي شارح قواعد العلامة بما لا مزيد عليه وذكر ان له شروحا على مشكلات القواعد وله ايضا من المصنفات تفسير الكتاب المجيد وله رسالة الناسخ والمنسوخ وله أشعار كثيرة منها نظم مقتل الحسين عليه السلام رأيناه ومراثي كثيرة وله مدح حسن في أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

ومن تلامذته الشيخان الجليلان: الشيخ احمد بن فهد الحلي والشيخ احمد بن فهد المضري الاحسائي ولكل منها شرح على الارشاد فهو من غرائب الاتفاقات.

ادب الطف ـ الجزء السابع 316


الشيخ ابراهيم الجيلاني

توفي سنة 1119

الشيخ ابراهيم بن عبدالله الزاهدي الجيلاني:

بلاهيجان. ذكره ابن أخيه الشيخ محمد علي الحزين ابن الشيخ أبي طالب بن عبدالله في تذكرته فقال ما تعريبه:المحقق الحقاني الشيخ ابراهيم بن الشيخ عبدالله الزاهدي الجيلاني عم هذا الفقير مظهر شوارق الانوار والمؤيد بتأييدات الملك الجبار، جامع العلوم الدينية والمعارف اليقينية وحاوى الكمالات الصورية والمعنوية ، قرأ على والده متوطن بلدة لاهيجان ومرجع أفاضل كيلان ، وصل صيت فضائله ومناقبه بالاعالي والاداني ، حسن التقرير والتحرير وفي الشعر والانشاء وكشف اللغز والمعنى بغير نظير ، يكتب انواع الخطوط الجيدة ، له مصنفات:
1 ـ حاشية على المختلف اسمها رافعة الخلاف.
2 ـ حاشية على الكشاف اسمها كاشفة الغواشي، وصل في الى سورة الاحقاف.
3 ـرسالة في توضيح كتاب اقليدس.
4 ـ القصائد الغراء في مدح أهل العباء.
ولما وصل خبر وفاته الى أصفهان رثاه ابن أخيه المذكور بأبيات فارسية. انتهى عن أعيان الشيعة ج 5/324.


ادب الطف ـ الجزء السابع 317


ابن كنبار

المتوفى 1131

محمد بن يوسف بن علي بن كنبار البلادي البحراني: هو تلميذ الشيخ سليمان بن عبدالله الماحوزي كذا ذكره صاحب (الذريعة) ج9/990 وفي ص 28 ما نصه: الشيخ محمد بن يوسف بن علي بن كنبار الصيمري النعيمي البلادي الشهيد بيد الخوارج سنة 1131 هـ كما في (الفيض القدسي) أو سنة 1130 كما في اللؤلؤة ، وهو من تلاميذ الشيخ محمد بن ماجد البحراني والسيد المحدث الجزائري ، ويروي عنه الشيخ عبدالله السماهيجي كما في اجازته . له ديوان شعر في المراثي كما ذكره في أنوار البدرين وغيره ، وله مقتل الحسين وشعر بليغ نفيس . توفي في بلدة (القطيف) فانه بعد أن كان فيها مضى الى البحرين وهي في أيدي الخوارج فاتفق وقوع فتنة بين الخوارج وعسكر العجم ، وقتل جميع العجم وجرح هذا الشيخ جروحا خطيرة ونقل الى القطيف فبقي أياما قليلة وتوفي ودفن في مقبرة (الحباكة) (1).

(1) (الذريعة الى تصانيف الشيعة) للشيخ الطهراني.


السابق السابق الفهرس التالي التالي