ادب الطف ـ الجزء الاول 115


عبيد الله بن عمرو الكندي البدي

سعـيد بن عـبد الله لا تنسيـنه ولا الـحر اذ آسى زهيراً على قسر
فلو وقفـت صم الجبال مكـانهم لمارت عـلى سهل ودكت على وعر
فمن قائم يستعرض النبل وجـهه ومن مقدم يلقـى الاسـنة بالصـدر


ادب الطف ـ الجزء الاول 116


قال الشيخ المامقاني في تنقيح المقال: عبيد الله بن عمرو الكندي ذكره علماء السير وانه كان فارسا شجاعا كوفيا شيعيا شهد مع امير المؤمنين مشاهده كلها وبايع مسلم بن عقيل، و كان يأخذ البيعة من أهل الكوفة للحسين وعقد له مسلم راية على ربع كندة يوم حاصر قصر الامارة فلما تخاذل الناس عن مسلم واطمأن ابن زياد ارسل الحصين بن نمير فقبض على عبيد الله و احضره امامه فسأله ممن انت، قال من كندة قال: انت صاحب راية كندة وربيعة قال نعم، قال انطلقوا به فاضربوا عنقه فانطلقوا به فضربوا عنقه رضوان الله عليه.
قال التستري صاحب (قاموس الرجال) : انما روى الطبري عقد مسلم له على ربع كندة وربيعة واما اخذه وقتله فلا.
وحيث ان الشاعر قد ذكر في الابيات اسماء الأبطال الثلاثة من اصحاب الحسين عليه السلام، رأينا ان نذكر ترجمة كل واحد منهم بالمناسبة:
1: سعيد بن عبد الله الحنفي



كان ممن استشهد مع الحسين يوم الطف وكان من وجوه الشيعة بالكوفة، وذوي الشجاعة والعبادة فيهم، و كان ممن حمل الكتب الى الحسين عليه السلام من اهل الكوفة الى مكة والحسين فيها، ولما خطب الحسين اصحابه في اللية العاشرة من محرم وأذن لهم بالتفرق فأجابه اهل بيته ثم قام سعيد بن عبد الله فقال: و الله لا نخليك حتى يعلم الله انا قد حفظنا نبيه محمدا فيك. والله لو علمت اني اقتل في احيي ثم احرق حيا ثم اذر. يفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى القي حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك وانما هي قتلة واحدة ثم الكرامة التي لا انقضاء لها ابدا.
وروى ابن مخنف انه لما صلى الحسين الظهر صلاة الخوف . اقتتلوا
ادب الطف ـ الجزء الاول 117


بعد الظهر فاشتدالقتال، ولما قرب الأعداء من الحسين، وهو قائم بمكانه، استقدم سعيد الحنفي امام الحسين فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا و شمالا وهو قائم بين يدي الحسين يقيه السهام طورا بوجهه وطورا بصدره وطورا بيده وطورا بجبينه فلم يكد يصل الى الحسين شيء من ذلك حتى سقط الحنفي الى الارض وهو يقول اللهم ألعنهم لعن عاد وثمود, اللهم أبلغ نبيك عني السلام و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح فاني أردت ثوابك في نصرة نبيك،ثم ألتفت الى الحسين فقال، أوفيت يابن رسول الله، قال نعم أنت أمامي في الجنة ثم فاضت نفسه النفيسة.
2 : الحر بن يزيد الرياحي



تقدمت ترجمته في ص 82 - 89 من هذه الموسوعة.
3 : زهير بن القين بن قيس الانماري البجلي




كان زهير رجلا شريفا في قومه، نازلا فيهم بالكوفة، شجاعا ، له في المغازي مواقف مشهورة،و مواطن مشهودة، و كان أولا عثمانيا فحج سنة ستين في اهله، ثم عاد فوافق الحسين في الطريق، فهداه الله وانتقل علويا، (روى) ابو مخنف عن بعض الفزاريين، قال كنا مع زهير بن القين حين أقبلنا من مكة نساير الحسين عليه السلام فلم يكن شيء ابغض الينا من ان نسايره في منزل، فاذا سار الحسين عليه السلام تخلف زهير، و اذا نزل الحسين تقدم زهير، حتى نزلنا يوما في منزل لم نجد بُداً من أن ننازله فيه فنزل الحسين في جانب و نزلنا في جانب فبينا نحن نتغدى من طعام لنا، واذا أقبل رسول الحسين (ع) فسلم و دخل، فقال يا زهير بن القين: ان ابا عبد الله الحسين بن علي بعثني اليك لتأتيه، فطرح كل انسان منا ما في يده حتى كأن على رؤسنا الطير، (قال) ابو مخنف: فحدثتني دلهم بنت عمرو أمرأة زهير قالت: فقلت له ايبعث اليك ابن رسول الله(ص)

ادب الطف ـ الجزء الاول 118


ثم لا تأتيه، سبحان الله لو أتيته فسمعت من كلمه ثم انصرفت.
قالت فأتاه زهير بن القين: فما لبث ان جاء مستبشرا قد اصفر وجهه، فأمر بفسطاطه و ثقله و متاعه فقوض و حمل الى الحسين(ع) ثم قال لي: انت طالق، الحقي بأهلك ، فأني لا احب ان يصيبك بسبب إلا خير، ثم قال لا صحابه من احب منكم ان يتبعني، والا فانه آخر العهد، إني سأحدثكم حديثا، غزونا بلنجر (1)، ففتح الله علينا وأصبنا غنائم، فقال لنا سلمان افرحتم بما فتح الله عليكم: و اصبتم من المغانم؟ فقلنا نعم فقال: اذا ادركتم شباب آل محمد (ص) فكونوا اشد فرحا بقتالكم معه بما اصبتم من المغانم، فاما انا فاني استودعكم الله، قال ثم والله مازال اول القوم حتى قتل معه.
(وقال) ابو مخنف لما عارض الحر بن يزيد ، الحسين(ع) في الطريق واراد أن ينزله حيث يريد، فأبى الحسين(ع) عليه، ثم انه سايره فلما بلغ ذا حسم خطب اصحابه خطبه التي يقول فيها، اما بعد فانه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون (الخ)، فقام زهير، وقال لاصحابه أتتكلمون أم أتكلم، قالوا بل تكلم: فحمد الله واثنى عليه، ثم قال قد سمعنا هداك الله يابن رسول الله(ص) مقالتك والله لو كانت الدنيا لنا باقية، وكنا فيها مخلدين _ إلا أن فراقها في نصرك ومواساتك - لآثرنا النهوض معك على الاقامة فيها، فدعا له الحسين و قال له خير(وروى) ابن مخنف ان الحر لما ضايق الحسين عليه السلام بالنزول: و أتاه أمر ابن زياد ان ينزل الحسين على غير ماء و لا كلاء ولا في قرية ، قال له الحسين، دعنا ننزل في هذه القرية . يعني نينوى او هذه يعني الغاضرية ، او هذه يعني شفية، فقال الحر: لا والله


(1) بلنجر بالباء الموحدة واللام المفتوحتين والنون الساكنة والجيم المفتوحة والراء المهملة هي مدينة في الخزر.
ادب الطف ـ الجزء الاول 119


لا استطيع ذلك ، هذا رجل قد بعث علي عينا. فقال زهير للحسين(ع) يابن رسول الله(ص)، ان قتال هؤلاء اهون علينا من قتال من بعدهم ، فلعمري ليأتينا من بعدهم ما لا قبل لنا به فقال له الحسين(ع) : ما كنت لأبدئهم بقتال فقال له زهير:فسر بنا الى هذه القرية فانها حصينة وهي على شاطيء الفرات، فان منعونا قاتلناهم، فقتالهم أهون من قتال من يجيء من بعدهم ، فقال الحسين(ع) واي قرية هي :قال العقر، فقال الحسين(ع)اللهم اللهم اني اعوذ بك من العقر، فنزل بمكانه وهو كربلاء.
وقال ابو مخنف لما اجمع عمر بن سعد على القتال نادى شمر بن ذي الجوشن: يا خيل الله اركبي وابشري بالجنة، والحسين عليه السلام جالس امام بيته، محتب بسيفه وقد وضع رأسه على ركبته من نعاس، فدنت اخته زينب منه و قالت: يا اخي قد اقترب العدو، و ذاك يوم الخميس التاسع من المحرم بعد العصر، و جائه العباس، فقال يا أخي أتاك القوم، فنهض، ثم قال يا عباس اركب اليهم حتى تسألهم عما جاء بهم، فركب العباس في عشرين فارسا من هم حبيب بن مظاهر و زهير ابن القين، فسألهم العباس ، فقالوا جاء أمر الامير بالنزول على حكمه او المنازلة، فقال لهم العباس: لا تعجلوا حتى أرجع الى ابي عبد الله فاعرض عليه ما ذكرتم، فوقفوا وقالوا له القه فاعلمه ثم القنا بما يقول ، فذهب العباس راجعا ووقف اصحابه فقال حبيب لزهير كلم القوم ان شئت وان شئت كلمتهم انا: فقال زهير انت بدأت فكلمهم. فكلمم فرد عليه عزرة بن قيس بقوله: انك لتزكي نفسك ما استطعت، فقال له زهير: ان الله قد زكائها وهداها فاتق الله يا عزرة ، فاني لك من الناصحين انشدك الله يا عزرة ان تكون ممن يعين الضلالة على قتل النفوس الزكية، فقال عزرة: ما كنت عندنا من شيعة هذا البيت انما كنت عثمانيا، قال أفلا تستدل بموقفي هذا على اني منهم ، اما

ادب الطف ـ الجزء الاول 120


والله ما كتبت اليه كتاب قط، و لا أرسلت اليه رسولا قط، ولا وعدته نصرتي قط، ولكن الطريق جمع بيني و بينه، فلما رأيته ذكرت به رسول الله صلى الله عليه و آله و مكانه منه، و عرفت ما يقدم عليه من عدوه و حزبكم، فرأت أن أنصره و أن أكون في حزبه و أن اجعل نفسي دون نفسه ، حفظا لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله ، قال واقل العباس. فسألهم امهال العشية، فتوامروا، ثم رضوا فرجعوا.
(وروى) ابو مخنف عن الضحاك بن عبد الله المشرقي قال: لما كانت الليلة العاشرة خطب الحسين(ع) اصحابه و اهل بيته، فقال في كلامه: هذا الليل قد غشيكم ، فاتخذوه جملا، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من اهل بيتي، فان القوم انما يطلبوني ، فأجابه العباس و بقية اهله، ثم اجابه مسلم بن عوسجة و اجابه سعيد، ثم قالم زهير فقال والله لوددت اني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا الف قتلة، و أن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك، وعن انفس هؤلاء الفتية من اهل بيتك(وقال) اهل السير لما صف الحسين(ع) اصحابه للقتال، وانما هم زهاء السبعين، جعل زهير على الميمنة، و حبيبا على الميسرة ووقف في القلب واعطى الراية لأخيه العباس، (وروى) ابن مخنف عن علي بن حنظلة بن سعد الشبامي عن كثير بن عبد الله الشعبي البجلي، قاللما زحفنا قبل الحسين عليه السلام، خرج الينا زهير بن القين. على فرس له ذنوب، وهو شاك في السلاح، فقال يا اهل الكوفة. نذاركم لكم من عذاب الله نذار ان حقنا على المسلم نصيحة اخيه المسلم، ونحن حتى الآن اخوة و على دين واحد و ملة واحدة ما لم يقع بيننا و بينكم السيف، فاذا وقع السيف انقطعت العصمة و كنا امة و كنتم امة، الا الله قد ابتلانا واياكم بذرية نبيه، لينظر ما نحن وانتم عاملون، انا ندعوكم الى نصرهم وخذلان الطاغية عبيد الله بن زياد فانكم لا تدركون منهما الا السوء عمر سلطانهم

ادب الطف ـ الجزء الاول 121


كله انهما يسملان اعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثلان بكم و يرفعانكم على جذوع النخل، و يقتلان أماثلكم و قرائكم امثال حجر ابن عدي و اصحابه، و هاني بن عروة، و اشباهه، (قال) فسبوه و اثنوا على عبيد الله وابيه وقالوا والله لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به و بأصحابه الى الامير( فقال) لهم زهير: عبادالله إن ولد فاطمة(ع) احق بالود والنصر من ابي سمية، فان لم تنصرهم فاعيذكم بالله ان تقتلوهم، فخلوا بين هذا الرجل و بين يزيد ،فلعمري انه ليرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين عليه السلام(قال)فرماه الشمر بسهم، وقال له اسكت اسكت الله نامتك (1) فقد أبرمتنا (2)بكثرة كلامك، فقال زهير يابن البوال على عقبيه، ما اياك اخاطب، انماانت بهيمة، والله ما اظنك تحكم من كتاب الله آيتين، فابشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الاليم.
فقال له شمر: انا الله قاتلك و صاحبك عن ساعة، قال زهير: افبالموت تخوفني، والله للموت معه احب الي من الخلد معكم(قال) ثم اقبل على الناس رافعا صوته و صاح بهم، عباد الله لا يغرنكم عن دينكم هذا الجلف الجافي و اشباهه، فوالله لا تنال شفاعة محمد(ص) قوم اهرقوا دماء ذريته و اهل بيته، وقتلوا من نصرهم و ذب عن حريمهم(قال) فناداه رجل من خلفه: يا زهير ان ابا عبد الله(ع) يقول لك اقبل فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وابلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء وابلغت ، لو نفع النصح والابلاغ، فذهب اليهم.
(وروى) ابو مخنف عن حميد بن مسلم قال حمل شمر حتى طعن

(1) النأمة بالهمزة و النأمة بالتشديد الصوت، يقال ذلك كناية عن الموت و هو دعاء عند العرب مشهور.
(2) ابرمتنا : اضجرتنا.
ادب الطف ـ الجزء الاول 122


فسطاط الحسين عليه السلام برمحه وقال: علي بالنار حتى احرق هذا البيت على اهله، فصاحت النساء، و خرجت من الفسطاط، فصاح الحسين(ع) يابن ذي الجوشن، أنت تدعو بالنار لتحرق بيتي على اهلي، احرقت الله بالنار و حمل، وحمل زهير بن القين في عشرة من اصحابه، فشد على شمر و اضحابه، فكشفهم عن البيوت حتى ارتفعوا عنها ، وقتل زهير ابا عزة الضبابي من اصحاب شمر و ذوي قرباه، و تبع اصحابه الباقين فتعطف الناس عليهم فكثروهم وقتلوا اكثرهم و سلم زهير،(قال) ابو مخنف واستمر القتال بعد قتل حبيب فقاتل زهير و الحر قتالا شديدا فكان اذا شد احدهما واستلحم، شد الآخر فخلصه: فقتل الحر، ثم صلى الحسين عليه السلام صلوة الخوف ولما فرغ منها، تقدم زهير فجعل يقاتل قتالا لم ير مثله ، ولم يسمع بشبهه واخذ يحمل على القوم فيقول:
انا زهير وانا ابن القين أذودكم بالسيف عن حسين
ثم رجع فوقف امام الحسين(ع) وقال له:
فدتك نفسي هاديا مهديا اليوم القـى جدك النبـيا
وحسنا والمرتضى عليا وذا الجناحين الشهيد الحيا
فكأنه ودعه، وعاد يقاتل، فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن اوس التميمي فقتلاه، (وقال) السروي في المناقب لما صرع، وقف عليه الحسين (ع) فقال: لايبعدنك الله يا زهير، و لعن الله قاتليك لعن الذين مسخوا قردة و خنازيرا.

ادب الطف ـ الجزء الاول 123


عامر بن يزيد بن ثبيط العبدي البصري

يافـرو قومـي فاندبـي خير البـرية في القبور
وابكي الشـهـيد بعبرة من فيض دمع ذي درور
وارث الحسين مع التفجع والتـأوه والـزفـــير
قتلوا الحـرام من الأئمة في الحـرام من الشـهور
وأبكـي يزيد مجــدلا وأبـنيه في حر الهجـير
مـتزمليـن دمــاؤهم تجـري على لبب النحور
يا لـهف نفـسي لم تفز معـهم بجـنـات وحـور


ادب الطف ـ الجزء الاول 124


روى هذه الابيات الشيخ السماوي في(ابصار العين في انصار الحسين) وقال هي في رثاء يزيد بن ثبيط (1)وولديه الذين قتلوا مع الحسين وهي من نظم عامر بن يزيد قالها في رثاء ابيه وأخويه لما صرعوا يوما الطف مع ابي عبد الله الحسين عليه السلام. وكان من خبرهم ان يزيد بن ثبيط كان من الشيعة ومن اصحاب ابو الاسود و كان شريفا في قومه.
قال أبو جعفر الطبري: كانت مارية ابنة منقذ العبدية تتشيع و كانت دارها مألفا للشيعة يتحدثون فيها، وقد كان ابن زياد بلغه اقبال الحسين عليه السلام و مكاتبة أهل العراق له، فأمر عامله أن يضع المناظر و يأخذ الطريق، فأجمع يزيد بن ثبيط على الخروج الى الحسين وكان له بنون عشرة فدعاهم الى الخروج معه و قال: أيكم يخرج معي متقدما ، فانتدب له اثنان: عبد الله و عبيد الله، فقال لاصحبه في بيت تلك المرأة: اني قد أزمعت على الخروج و انا خارج فمن يخرج معي فقالوا انا نخاف أصحاب ابن زياد ، فقال: اني والله لو قد استوت أخفافها بالجدد (2)لهان علي طلب من طلبني، ثم خرج و ابناه وصحبه عامر و مولاه و سيف بن مالك و الأدهم بن امية، و قوي في الطريق (3)حتى انتهى الى الحسين(ع) وهو بالابطح من مكة فاستراح في رحله ثم خرج الى الحسين الى منزله، و بلغ الحسين(ع) مجيئه فجعل يطلبه حتى جاء الى رحله فقيل له قد خرج الى منزلك فجلس في رحله ينتظره و أقبل يزيد- لما يجد الحسين في منزله و سمع انه ذهب اليه - راجعا على أثره، فلما رأى الحسين(ع) في رحله قال: (بفضل الله و برحمته فبذلك فليفرحوا) السلام عليك يا بن رسول الله

(1) ثبيط بالثاء المثلثة الباء المفردة والياء المثناة والطاء المهملة.
(2) الجدد: صلب الارض، و في المثل : من سلك الجدد امن العثار.
(3) قوي في الطريق: تتبع الطريق القواء اي القفر الخالي.
ادب الطف ـ الجزء الاول 125


ثم سلم عليه و جلس اليه و اخبره بالذي جاء له، فدعا له الحسين بالخير ثم ضم رحله الى رحله، وما زال معه حتى قتل بين يديه في الطف مبارزة، وقتل ابناه في الحملة الاولى كما ذكره السروي، و في رثائه ورثاء ولديه يقول ولده عامر بن يزيد (الابيات).
وقال الشيخ ابن نما الحلي رحمه الله حدث ابو العباس الحميري قال: قال رجل من عبد القيس قتل اخوه مع الحسين(ع).
أقول ورواها السيد الامين في (الاعيان) وقال:وعبد القيس قبيلة معروفة بالتشيع لأهل البيت عليهم السلام:
يافرد قـومي فاندبـي خير البرية في القـبور
وابكي الشهيد بعـبرةٍ من فيض دمع ذي درور
ذاك الحسين مع التفجع والـتأوه الزفـــيـر
قتلوا الحرام من الأئمة في الحـرام من الشهور


ادب الطف ـ الجزء الاول 126


ألفضل بن عباس بن عتبة بن ابي لهب بن عبد المطلب بن هاشم

بكيـت لفـقد الاكرمين تتـابعوا لوصل المنايا دارعون وحـسّر
من الاكرمين البيض من آل هاشم لهم سلف من واضح المجد يذكر
بهم فجعتنا والفواجـع كـاسـمها تميم و بكر و السكون و حـمير
وفي كل حي نضـحة من دمـائنا بني هاشم يعلو سناها و يشـهر
فلله مـحـيانـا وكـان مـماتـنا ولله قتـلانا تـدان و تنـشـر
لكل دم مولى، و مـولـى دمـائنا بمرتقب يعلو عليـكم و يـظهر
فـسوف يرى أعـداؤنا حين تلتقي لأي الفريقيـن النبـي المـطهر
مصـابيح امـثـال الأهـلة إذ هم لدى الحرب أودفع الكريهة أبصر
و منها:
أعيني ان لا تبكيا لمصـيبتي فكل عيون الناس عني أصبـر
أعيني جودا من دموع غزيرة فقد حق اشفاقي و ما كنت أحذر


ادب الطف ـ الجزء الاول 127


ابو لهب بن عبد المطلب و اسمه عبد العزى - له من الأولاد : عتبة بن أبي لهب ، و معتبا و عتيبة و هو الذي اكله الاسد و كان ابو لهب يكنى بأسماء بنيه كلهم و امهم ام جميل، و هي ( حمالة الحطب) بنت حرب بن امية بن عبد شمس و فيها يقول الاحوص الشاعر الانصاري:
ماذات حبل يراه النـاس كلـهم وسط الجحيم ولا يخفى على احد
كل الحبال حبال الناس من شعر وحبلهـا وسط أهل النار من مسد
شهد عتبة و معتب حنينا مع النبي(ص) و ثبتا فيمن ثبت معه، و أصيب عين معتب يومئذ.
و من شعر الفضل بن العباس - و كان شديد الادمة و لذلك قال:
وأنا الأخضر (1)من يعرفني أخضر الجلدة في بيت العرب
من يساجلني يساجل ماجـدا يملأ الدلو الى عقـد الكـرب
إنمـا عـبد منـاف جـوهر زين الجوهـر عبد المـطلب

الشاعر

هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم (شاعر الهاشميين).
توفي في حدود سنة 90 في خلافة الوليد بن عبد الملك ، و كان احد شعراء بني هاشم و فصحائهم هاشمي الابوين، امه آمنة بنت العباس ابن عبد المطلب.
و من شعره:

(1)كان شديد السمرة، والعرب تسمي الاسمر اخضر و تتمدح بذلك.
ادب الطف ـ الجزء الاول 128


ماكنت احسب أن الامر منصرف عن هاشم ثم منها عن أب حـسن
من فيه ما فيهم من كل صالحـة وليس في كلهم ما فيه من حـسن
أليـس اول من صلـى لقـبلتكم وأعلم الناس بالقرآن و الســنن
وأقرب الناس عهدا بالنبي و من جبريل عون له في الغسل و الكفن
مـاذا يردكـم عـنه فنعـرفـه ها إن ذا غَبَن من أعظم الغـبـن
قال المرصفي في شرح الكامل: و كان من أصحاب علي(ع) وهو القائل يخاطب بني امية:
مهلا بني عمنا مهـلا موالينـا لا تنبشوا بيننا ما كان مدفـونا
لا تطعموا أن تهينونا و نكرمكم وأن نكف الأذى عنكم و تؤذونا
مهلا بني عمنا عن نحت أثلتنا سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا
الله يـعـلـم أنا لا نـحبـكم ولا نـلومـكـم ألا تحـبـونا
كل له نية في بغض صاحـبه بنعـمة الله نقلـيكم و تقـلونا
وقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط - أخو عثمان لأمه - يرثي عثمان و يتهم بني هاشم و عليا و يتوعدهم:
ألا من لليل لا تغور كـواكـبه اذا لاح نـجـم لاح نجـم يـراقبـه
بني هاشم ردوا سلاح ابن اختكم ولا تنـهبوه لا تـحــل مناهـبـه
بني هاشـم لا تعـجلوا بإفـادة سواء علــيـنا قاتلـوه وسالــبه
فقد يجبر العظم الكسير و ينبرى لذي الحـق يوما حـقـه فيــطالبه
وانا واياكـم و ما كـان منكـم كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه


ادب الطف ـ الجزء الاول 129


بني هاشم كيـف التعـاقد بيـننا وعند عــلي سـيفه و حرائـبه
لعمرك لا أنسى ابن أروى و قتله وهل ينسين الماء ما عاش شاربه
هم قـتلوه كي يـكـونوا مكـانه كما غدرت يوما بـكسرى مرازبه
وإني لمـجتاب الــيكم بـجحفل يصم السـميع جرسه (1)وجلائـبه
فانتدب له الفضل بن العباس بن عتبة يرد عليه فيقول:
فلا تسألونا بالســـلاح فإنــه اضيـع وألقاه لدى الروع صاحبه
سلوا أهل مصرعن سلاح ابن اختنا فهم سـلبوه سـيفـه و حرائـبه
وكان ولـي العهد بعـد مـحــمد علي وفـي كل المواطن صاحبه
عـلي ولـي الله اظـهر ديــنـه وأنت مـن الاشقين فيمن تحاربه
وقد أنـزل الرحـمن انك فاســق فمالـك فـي الاسلام سهم تطالبه (2)
وشبـهته كسرى وقد كـان مـثـله شبيها بكسرى هـديه و عصـائبه


(1)الجرس: الصوت.
(2) في الوليد نزلت قوله تعالى:« يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا » الآية و ذلك ان رسول الله (ص) ارسله الى بني المصطلق ليجيء بالزكاة فخرجوا للقائه فهابهم فعاد الى رسول الله يقول انهم ارتدوا عن الاسلام فنزلت الآية ومن ذلك سمي بالفاسق.
ادب الطف ـ الجزء الاول 130


عوف الازدي

هو عوف بن عبد الله بن الاحمر الازدي - أحد التوابين - يرثي الحسين عليه السلام، ويدعو الى الاخذ بثأره فيقول:
صحوت وقد صح الصبا و العواديا وقلت لاصـحابي أجيبوا المنـاديا
وقولوا له اذ قام يـدعو الى الهدى وقبل الدعا لبيك لـبـيـك داعيـا
ألا وأنع خير النـاس جـدا ووالدا (حسينا) لأهل الدين، إن كنت ناعيا
لبيك حسيـنا مرمل ذو خصاصـة عديم و أمـام تـشـكى المـواليـا
فاضحى حسـين للرمـاح دريئـة وغودر مسلوبا لـدى الطـف ثاويا
سقى الله قبرا ضمن المـجد و التقى بغربية الطـف الغمـام الـغواديـا
فيا امـة تاهـت و ضـلت سفاهة أنـيبوا، فارضوا الواحد المتعاليـا (1)
و منها:
ونحن سمـونا لابن هند بجـحفل كرجل الدبا يزجي اليه الدواهيا
فلما التـقينا بين الضـرب أينـا بصفين كان الاضرع المتوانـيا
لبيك حسـينا كـلمـا ذر شـارق وعند غسوق الليل من كان باكيا
لحا الله قوما اشخصوهم و غرروا فلم ير يوم الباس منهم محـاميا
ولا موفيا بالعهد اذ حمس الوغـا ولا زاجرا عنه المضـلين ناهيا
فيا ليـتني اذ ذاك كنت شهـدته فضاربت عنه الشـانئين الاعاديا
ودافعت عنه ما استطعت مجاهدا وأعملت سيفي فيـهم و سـنانيا


1) عن كتاب «ادب الشيعة» عبد الحسيب طه - مصر.
ادب الطف ـ الجزء الاول 131


قال الشيخ القمي في الكنى: عوف الازدي ذكره المرزباني في معجم الشعراء فقال: عوف بن عبد الله بن الاحمر الازدي.شهد مع علي(ع) صفين و له قصيدة طويلة رثى فيها الحسين(ع) وحرض الشيعة على الطلب بدمه و كانت هذه المرثية تخبأ أيام بني امية و انما خرجت بعد ذلك. قاله ابن الكلبي. منها:
ونحن سمونا لابن هند بجحفل كرجل الدبا يزجي اليه الدواهيا
الابيات. وفي الاعيان ج42 ايضا رواها عن المرزباني اقول لاعجب اذا ضاع اكثر القصيدة و ذهب جلها ولم يبقى منها الاهذه الابيات لأن الدور لبني امية و الضغط على شيعة أهل البيت كان قائما على قدم و ساق، لذا يقول: و كانت هذه المرئية تخبأ أيام بني امية حيث كانوا يأخذون الناس بالترغيب و الترهيب و متى حورب الشخص بهذين العاملين محى اسمه و مات و انطفأ ذكره.
ملاحظة:وجاء في الجزء الاول من الاعيان - القسم الثاني ص 164 قوله: و عبد الله بن عوف بن الاحمر كان يحرض على الطلب لثأر الحسين عليه السلام، و هو القائل:
الا و انعَ خير الناس جدا و والدا حسينا لاهل الدين إن كنت ناعيا
سقى الله قبرا ضمن المجد و التقى بغربية الطف الغمـام الغواديـا
هذين البيتين تتمة الابيات السابقة و لكن السيد جعل اسم الولد بمكان الوالد كما انه في جزء 32 ص 119 عند ترجمة رفاعة بن شداد البجلي قال: واراد رفاعة بن شداد الرجوع عن الحرب فقال عبد الله ابن عوف بن الاحمر: هلكنا والله اذا لئن انصرفنا ليركبن اكتافنا فلا نبلغ فرسخا حتى نهلك، هذه الشمس قد قاربت للغروب فنقاتلهم على خيلنا فاذا غسق الليل ركبنا خيولنا و سرنا، فقال رفاعة نعم ما

ادب الطف ـ الجزء الاول 132


رأيت و اخذ الراية وقاتلهم قتالا شديدا فلما امسوا رجع اهل الشام الى معسكرهم و نظر رفاعة الى كل رجل قد عقر فرسه و جرح فدفعه الى قومه.
قال الطبري قال ابو مخنف حدثني الحسين بن يزيد عن السري ابن كعب، قال خرجنا مع رجال الحي نشيعهم فلما انتهينا الى قبر الحسين و انصرف سليمان بن صرد واصحابه عن القبر ولزموا الطريق استقدمهم عبدالله بن عوف بن الاحمر على فرس له مهلوب كميت مربوع تتأكل تأكلا و هو يرتحز ويقول:
خرجن يلمعن بـنا أرسـالا عوابـسا يحملنـنا أبـطـالا
نريد أن نلقـي به الأقـتالا القاسطين الغـدر الظُّــلالا
وقد رفضنا الاهل والأموالا والخفرات البيض و الحجالا
نرضي به ذا النعم المفضالا


ادب الطف ـ الجزء الاول 133


ابو دهبل (1)وهب بن زمعة الجحمي

إليـك أخا الصب الشـجي صبابه تذيب الصــخور الجامدات همومها
عـجبـت وأيام الزمـان عجائب ويظـهر بين المـعجبـات عظيمها
تبيـت النشـاوى من امـية نوما وبالــطف قتلى ما يـنام حمـيمها
وتـضـحى كرام من ذؤابة هاشم يحـكـم فيها كـيف شـاء لئيـمها
وتغدو جسوم ما تغذت سوى العلى غذاها على رغم المــعالي سهومها
وربات صون ما تـبدت لعـينها قبيل الســبا الا لوقــت نجومها
تـزاولها ايـدي الـهوان كأنمـا تقـحم ما لا عـفـو فـيه أثيمـها
و ما أفـسد الاسـلام الا عصابة تـأمر نـوكـاها ودام نعـيـمـها
وصارت قناة الدين في كف ظالم اذا مال منـها جــانب لا يقيـمها
وخاض بها طخياء لا يهتدى لها سبيل ولا يرجـى الهدى من يعومها
ويخبط عشوا لا يـراد مـرادها و يركب عميـا لا يريد عزومــها
يجشمها ما لا يجـشـمه الردى لأودى و عادت للنـفوس جسـومها
الى حيث القاها بـيداء مجـهل تضل لأهل الـحلم فيـهـا حلومـها
رمتـهالأهل الطف منها عصابة حداهـا الى هدم المكــارم لومـها
فشنت بها شعواء فـي خير فتية تخلت لكسب المكرمات هـمــومها


(1) دهبل كجعفر بفتح الدال المهملة و سكون الهاء او فتح الباء الموحدة و سكون اللام.
ادب الطف ـ الجزء الاول 134


على ان فـيها مفـخرا لو سـمعت به الى الشمس لم تحجب سناهاغيومها
فجـردن من ســحب الاباء بوارقـا يشـيم الفـتا قبل الفنا من يشيـمها
فما صـعـرت خدا لاحـراز عـزة اذا كان فيـها سـاعـة ما يضيمها
أولــئـك آل الـلـه آل محـمــد كرام تحـدث ما حـداها كـريمها
أكــارم أوليـن المـكارم رفعــة فحمد العلى لو لا عـلاهـم ذميمها
ضـيـاغم أعطـين الضياغـم جرأة فما كـان الا من عطـاهم قدومها
يـخوضون تـيار المـنــايا ظواميا كما خاض في عذب الموارد هيمها
يقوم بهـم للمـجد أبــيـض مـاجد اخو عزمات أقعـدت من يرومـها
حـمى بعد ما أدى الحفــاظ حمـاية و أحمى الحماة الحافظين زعيمـها
الى أن قضى من بعدما إن قضى على ضمـاء يـسـلى بالسهام فطيـمها
أصابتـه شـنـعـاء فلو حل وقعـها علىالارض دكت قبل ذاك تخومها
فأيمها لم تلق بالـطــف كـافــلا ولم ير مـن يحنو عليه فطـيـمها
أضاءت غراب البين فيهـم فأصبحت من الشجو لا تأوي العمارة بومـها
فـقـصر فـما طـول الكـلام ببالغ مداها رمـى بالعـي عـنها كليمها
فمـا حمـلـت ام الرزايا بمـثـلـها وان وردت فـي الدهر فهي عقيمها
أتـت أولا فيـهــا بـأول مـعضل فما ذاالذي شـحت على من يسومها
فأقســم لا تنفـعـك نفسي جزوعة و عيني سفوحـا لا يمل سجومهـا
حـيـاتـي أو تلقـى امية وقـعــة يذل لها حتـى الـممات قـرومـها
لـقـد كان في ام الـكتاب وفي الهدى وفي الوحي لم ينسخ لقوم علومـها


ادب الطف ـ الجزء الاول 135


فرائض في القرآن قد تعلـمونها يلوح لذي اللب البصـير أرومـها
بها دان من قبل المسيح بن مريم ومن بـعـده لـمـا أمر بريمـها
فأما لكـل غيـــر آل مـحمد فيـقضـي بها حكامها و زعـيمها
وأما لميراث الرسـول و أهـله فكـل يراهـم ذمـها وجسيــمها
فكيف وضلوا بعد خمـسين حجة يلام على هلـك الـشراة اديــمها


ادب الطف ـ الجزء الاول 136


وهو وهب بن زمعة بن اسيد بن اميمة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي المعروف بأبي دهبل الجمجي.
خرج مع التوابين بقيادة سليمان بن صرد الخزاعي، و لما وقف على قبر الحسين(ع) في كربلاء قال: الابيات.
قال السيد الامين في الاعيان ج52 ص5:
وذكرنا في كتاب (أصدق الأخبار) عند ذكر التوابين لما جائوا الى قبر الحسين (ع) انه قام في تلك الحال وهب بن زمعة الجعفي باكيا على القبر الشريف وأنشد أبيات عبيد الله بن الحر الجحفي وذكرنا في الحاشية أن المرتضى في أماليه نسبها لأبي دهبل الجمحي عدا البيتين الاخيرين و هذا خطا، فان أبا دهبل الجمحي اسمه وهب بن رمعة و يوشك ان يكون صواب العبارة هكذا: فقام عبيد الله بن الحر الجحفي و أنشد أبيات وهب بن زمعة الجمحي،و كأن التحريف وقع في نسخة الكتاب الذي نقلنا عنه و تبعنا نحن ذلك ولعل عبيد الله زاد البيتين فيها فانه كان شاعرا.
وقال السيد ايضا في الجزء الرابع - القسم الاول- من الاعيان: ابو دهبل الجمحي وهب بن زمعة وهو معاصر لمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد و رثى الحسين و هجا بني امية مع تحامي الناس و رثاه في عهد بني امية بأبيات اوردها المرتضى في الامالي: تبيت النشاوى من امية نوما... الخ، وهو من المائة الاولى (1)
اقول:
وأبو دهبل شاعر جميل عفيف ترجم له صاحب الاغاني فقال : كان أبو دهبل من اشراف بني جمح، و كان يحمل الحمالة و كان مسودا


(1)انظر ص163 من الجزء الاول من اعيان الشيعة القسم الثاني.


السابق السابق الفهرس التالي التالي