|
|
باذنه ، الا في حج او زكاة او بر والديها او صلة قرابتها » (1) . وعلى الزوجة ان تتجنب كل ما يؤدي الى حالة عدم الوئام وعدم التفاهم مع زوجها وان تتجنب سوء الخلق وتستجيب لطلبات زوجها المشروعة على صعيد الحياة الزوجية وان تمكنه من نفسها .
كما ان للزوجة حقوقا على الزوج ، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في القران الكريم : «يا ايها الذين امنوا لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان ياتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فان كرهتموهن فعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا» (2) .
كما يقول جل وعلا : (3) .
* * *
يجب ان نقول لهذه السيدة : ايتها الاخت العزيزة ! ان الله الذي خلق الرجل والمراة للعيش معا وجعل احدهما يحل للاخر ويتعرف عليه بواسطة عقد الزواج (النكاح) قد حدد عددا من الوظائف والواجبات لكل منهما ، لا حظوا هذين الحديثين الشريقين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
1ـ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (من كانت له امراة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه وان صامت الدهر وقامت واعتقت الرقاب ونفقت الاموال في سبيل الله كانت اول من ترد النار . وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب اذا كان لها مؤذيا ظالما) (4) .
2ـ عن ابي عبدالله عليه السلام قال : (ان امراة اتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبعض الحاجة فقال لها : لعلك من المسوفات قالت : وما المسوفات يا رسول الله قال : المراة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى ينعس زوجها فينام .
|
(1) تحرير الوسيلة الجزء الثاني . صفحة 270 .
(2) سورة النساء ، اية : 19 .
(3) سورة الطلاق ، اية : 5 .
(4) وسائل الشيعة ، ج 14 ، كتاب النكاح صفحة 116 .
|
فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ (حتى توقظ زوجها وترضيه) ) (1) .
ايتها الاخت الكريمة ! ان الهدف من تحصيل العلم واكتسابه هو جعل الحياة مشرقة جميلة والمفروض ان الدراسة وتحصيل العلم يجعلان الانسان اكثر تواضعا ويزيدان من التفاهم والوئام بين الافراد (ولا سيما بين الزوج والزوجة) . فالعلم الذي تسفر عنه الذنوب والنزاعات والمشاجرات ليس نورا بل هو جهل وظلام . لئن اجمل نجوم السماء اذا اصابها الغرور للحضة واحدة واخذت تتباهى وتفخر نورها وجمالها امام غيرها واخذت تمن على سواها ، فهي في تلك اللحظة بالذات ستصبح قبيحة وستنطفئ وتصبح مظلمة لا نور فيها .
|
|
(1) وسائل الشيعة ، ج 14 ، كتاب النكاح صفحة 117 .
|
|
هل تحترمون فكر وعمل شريك حياتكم ؟كيف ؟ والى اي حد ؟
|
|
|
 |
ان قيمة وطبيعة اي طائر تتحدد على اساس جناحيه اللذين يطير ويحلق بهما . كما ان هوية وكرامة الانسان تتحدد وفقا لجناحي « عقله وعمله » فالحمامة لا تعتبر طائرا وحمامة الا اذا استطاعت ان تطير وتفتح جناحيها وتضمهما وان تضرب بجناحيها وتحلق في عنان السماء الزرقاء ومن ثم تهبط لتحط على غصن عال في شجرة الحرية وتشعر باللذة من هذا العمل . والانسان ايضا لا يكون انسانا الا متى استطاع ان يفكر ويبدع . يقول علي عليه السلام ما مضمونه : « ان قيمة اي انسان في عقله ، وبركة وجوده في صالح اعماله » (1) . فالعقل والعمل هما الجناحان اللذان يحلق بهما الانسان . يقول علي عليه السلام ما مضمونه : « ان العلم وكمال العقل يتجسد في العمل » (2) . ويقول عليه السلام ايضا ما مضمونه : « ان جمال العلم يتجلى من خلال العمل به » (3) .
فالانسان يشعر بالعزة والكرامة متى ما استطاع ان يفتح جناحيه ويحلق باتجاه النمو والكمال وهو يشعر بلذة الحياة متى ما استطاع ودون اي اجبار او اكراه ان يفكر ويريد ويصنع ويبني ويحقق مطالبه ورغباته في العمل . ان « الفكر والعمل » هما مظهر وتجسيد وجوهر الوجود الانساني والانسان يرغب في ان ينظر الى نفسه
|
(1) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي عن امير المؤمنين عليه السلام .
(2) المصدر نفسه .
(3) المصدر نفسه .
|
ويشاهد وجهه ويتعرف عليه في مراة العمل . والانسان الذي يحرم من عقله وتفكيره ولا يوجد امامه ميدان للخلق والابداع والعمل يكون كالحمامة التي لا تستطيع ان تطير وكالطير الذي يكسر جناحاه ويحبس في القفص فهذا الطير لم يعد طائرا ولا حمامة وهو لا يرضى عن عيشته هذه وهو داخل القفص حتى لو قدمت له افضل انواع الحبوب . وبالنسبة للحياة العائلية ايضا نجد احيانا ان احد الزوجين يتحكم بالبيت والحياة العائلية ويسيطر على افكار واعمال البيت وافراده ويحرم زوجته واولاده من التفكير والعمل بصورة مستقلة ولا يعير اية اهمية لشخصية وكرامة الاخرين . وقبل عدة ايام جاءني زوج شاب وطلب مني ان اقدم النصائح والتوجيهات واتحدث عن الزوجة التي تتوقع من زوجها الكثير ولا تقدر جهوده ومساعيه فطلبت منه ان يكتب لي مشكلته كما طلبت ان تكتب زوجته ايضا عن المشكلة التي تواجهها مع زوجها وبالفعل كتبا الي ما اردته ولكن دون ان يعرف احدهما ما كتب الاخر . . .
وفيما يلي انشر نص رسالة كل من الزوج والزوجة بعد ان غيرت بعض نصوصها لكي لا ينكشف سر من اسرار هذين الزوجين . انشر هاتين الرسالتين لكي تساعدوني ايها القراء الكرام في حل هذه المشكلة :
الرسالة : أ ـ رسالة الزوج :
اني رجل اميز بين الحلال والحرام وارغب في الحصول على الرزق الحلال ولقمة العيش من مال حلال مهما تحملت من عناء وتعب ومشقة كما اني رجل اغض من بصري واتجنب النظر الى النساء الاخريات اساعد زوجتي كثيرا في اعمال المنزل واقوم باي عمل اراه ضروريا . . . فانا انظف الدجاج واعد الطعام واعمل معجون الطماطم وعصير الليمون الحامض وانظف الارز واقوم باية خدمة ممكنة لزوجتي واطفالي في البيت . . . كما اتولى مسؤولية التسوق وشراء حاجيات ومتطلبات البيت بشكل عام فان حياتنا مرفهة نسبيا ولكن رغم ذلك فان زوجتي غير راضية وتقول لي : انت لا تعيرني الاهتمام اللازم ولا تحسب لي اية قيمة او اهمية وتقول ايضا : لقد تعبت من هذه الحياة ولا اشعر باية لذة فيها . . . وتقول ايضا : اني لا
 |
|
 |
اريد منك شيئا اريدك فقط ان تهتم بي وتحترمني . . . واني اقول لها : ماذا بوسعي ان افعل اكثر من هذا ؟! كثيرون هم الذين يحسدوننا على عيشتنا هذه ، وكثيرات من الزوجات يتمنين ان يكون ازواجهن مثلي يساعدنهن في اعمالهن ، لماذا تحملين عبثا الهم والغم ، لماذا تبكين وتؤذين بذلك الاولاد ؟ لماذا لا تعرفين قيمة هذه الحياة ؟! اني لا افكر الا في توفير الراحة والسعادة لكم ! قولوا لي كيف استطيع ان اهتم بها واحترامها اكثر من هذا ؟. . .
هذه هي مشكلتنا ، اليست هذه المراة برايكم امراة كثيرة الطلبات غير قنوعة ولا شكورة ؟!
اظن ايها الاخ الكريم انك ترى « الراحة والرفاهية » من خلال الطعام والشراب فقط ويظهر من خلال رسالتك بانك تبذل جل اهتمامك في البيت لاعداد وتحضير الاكل والشرب ولو لم يكن الامر كذلك لكتبت في رسالتك بانك تقرا احيانا في المنزل كتابا لزوجتك واطفالك الصغار او تنظم لهم في البيت برنامجا اسبوعيا لقراءة الشعر والكتب والمختلفة او انك تمسك بايدي اطفالك واولادك وتاخذهم معك الى المسجد او الى مجلس الخطابة والوعظ والارشاد وتشتري لهم الكتاب التربوي الفلاني او المجلة الفلانية او تتدث معهم حول البرنامج التلفزيوني الفلاني مثلا برنامج ـ اسس التعامل الاخلاقي بين افراد الاسرة ـ وتباشر مع اهلك وعيالك عملية النقد والتحليل حول ذلك الرنامج التلفيزيوني او ان تعقد جلسة للتشاور مع زوجتك واولادك في المنزل . ولكن كل ما كتبته في رسالتك يرتبط بموضوع الاكل والطعام وكانك تعتقد بان جميع متطلبات الانسان تقتصر على هذا المجال ـ مجال الطعام والاكل فقط ـ وانك لا تفكر الا بهذه الامور . اسمح لي قبل ان اصدر حكمي ان انشر رسالة زوجتك ايضا :
الرسالة : ب ـ رسالة الزوجة :
. . . اني سريعة التاثر وحساسة جدا وقليلة الكلام لا اؤذي احدا ولكن لا ادري ما الذي يجعلني حزينة ومغمومة دائما ، زوجي يتمتع بمحاسن كثيرة ولكن يغضب لابسط الاشياء ، وفي هذه الحالة فانه لا يصرخ او يتكلم
 |
|
 |
بكلام بذيء ولا يسب او يشتم ولكنه يجرح مشاعري بكلامه وانتقاداته . لا يتصرف معي تصرفا حسنا وجيدا ابدا الا عندما يريد ان ياخذ مرتبي . انه لا يشركني في الحياة ابدا واذا سمح لي بذلك فانه لا يهتم بوجهات نظري ابدا . فهو يهتم بكافة شؤون البيت ولا يفوته اي امر من امور المنزل ، ينتبه لكل شيء واذا قمت لا سمح الله بنقل احدى مزهريات البيت من مكان الى اخر فانه يوجه لي الانتقادات الى درجة يجعلني اندم على ما قمت به . انه يتدخل في جميع شؤون البيت ويسمي ذلك مساعدة . ان تمادي زوجي في الاعمال وتدخله المفرط والزائد في اعمال وشؤون البيت جعلني اشعر بانه لم يعد لي اي دور في الحياة الزوجية وتربية الاولاد . ومهما افعل ومهما اقل يذهب هواء في شبك . . .
اني لا اجرؤ حتى على شراء ملابس او سوار او عقد لي او لابنتي من راتبي وهو يقول لي : ان شراءك لهذه الاشياء يعتبر اسرافا . علي ان اخذ الاذن من زوجي حتى اذا اردت شراء قميص او معطف من راتبي الشخصي . بالله عليكم ساعدوني . فقد بدات اشعر بالملل والتعب والضجر من هذه الحياة .
مع تاكيدنا على ما اشرنا اليه من قبل حول شخصية الانسان وقيمته وعلى ضوء ما ذكرتماه انتما في رسالتيكما ومقارنة الرسالتين المذكورتين ادون فيما يلي استنتاجاتي وتوصياتي وكلي امل ان يؤدي التزامكما بالنقاط التي اذكرها فيما يلي الى جعل حياتكما يسودها التفاهم والوئام وتقدير احدكما لجهود واتعاب الاخر وان يقلل كل منكما طلباته من الطرف الاخر ويتحلى بالقناعة وتشهد حياتكما الزوجية مزيدا من التحسن :
فانت ايها الاخ الكريم !
1ـ مارس عملا ثقافيا في المنزل واهتم بالنشاط والغذاء الروحي والنفسي لافراد اسرتك . . . تشاور مع زوجتك واولادك حول امور البيت والحياة المشتركة . حاول ان تتحدث معهم وتستمع اليهم وبعدها اختاروا افضل المقترحات التي تحظى بقبول ورضى الجميع .
2ـ بدل ان تتدخل الى هذا الحد في اعمال وشؤون البيت وتحطم باعمالك وتدخلاتك هذه جناحي زوجتك اللذين تحلق بهما في سماء امالها وتطلعاتها ، فمن الافضل ان تسلم مهمة ادارة الشؤون الداخلية للبيت والاسرة الى زوجتك لكي تقوم هي حسب فكرها وذوقها بترتيب المنزل وتستلذ من مشاهدة حصيلة فكرها وتعبها وعملها في ادارة شؤون البيت والحياة العائلية . افسح المجال لزوجتك لكي تشعر بقدرتها على ادارة شؤون البيت وتمارس ذوقها او اسلوبها الخاص في ترتيبه . وعليك في الوقت الحاضر ان تساعد زوجتك فقط عندما تطلب هي ذلك منك .
3ـ عليك ان تدرك ان زوجتك سريعة التاثر وحساسة لذلك عليك ان تتعامل معهما بمزيد من الليونة والملاطفة وعليك ان لا تعارض بشدة وحدة وجهات نظرها وان تحترم رايها وافكارها واعمالها وتصرفاتها ، لان قيمة اي انسان تتمثل في فكره وعمله وان العقل والعمل هما الجناحان اللذان يحلق بهما الانسان في سماء التكامل والنمو . وانت كيف تستطيع ان تعيش عيشة سلمية مفعمة بالفرح والسعادة مع شخص حططت من قيمته واستخففت برايه وحطمت جناحيه ؟ هل هذا ممكن ؟!
4ـ ان حقوق زوجتك تخصها هي وحدها وانت لا يحق لك ابدا ان تنفق من راتبها ومالها الخاص على البيت والعائلة وفي هذا المجال بامكانك ان تقرا بدقة الرسائل التي نشرناها من قبل في هذا الخصوص والنصائح والتوجيهات التي قدمناها . فزوجتك بامكانها وبمحض ارادتها ورغبتها ان تنفق هذا المال في مجال الخير الذي تراه مناسبا . فهي تستطيع ان تهب مالها او تقرضه للاخرين او ان تشتري به ما تحتاجه من ملابس وغيرها وان تشتري اساور وحلي لاولادها . . .
انت ايتها الاخت الكريمة !
5ـ ومن اجل ان لا تتعبي نفسك ولا تصابي بالملل فعليك ان تقللي ما امكنك ذلك من عملك في خارج المنزل ـ اذا كان عملك هذا ليس ضروريا ـ وان لا تحملي بطيختين بيد واحدة لانهما قد تسقطان من يدك وتتهشمان . عليك ان تحترمي وجهات نظر زوجك وان توافقيه وتطيعيه وتشكري له طباعه وصفاته الجيدة الحسنة وتذكري محبتك وشكرك وامتنانك له وعليك ان لا تقاطعي زوجك
ولا تستائي منه . قللي من طلباتك وكوني قنوعة واعلمي بان الحياة فيها الكثير من القيود والعقبات والصعوبات وان لكل انسان صفات ومميزات خاصة به حيث يمكن تغيير بعض بلك الصفات والخصال اما الباقي منها فلا يمكن تغييره وبالتالي يجب التاقلم والتعايش معه كحقيقة واقعة .
6ـ اشكري الله سبحانه وتعالى الذي انعم عليك بابناء سالمين معافين اذكياء وابذلا اقصى ما بوسعكما من خلال التعاون والمساعدة فيما بينكما لتعليم وتربية اولادكما وكونا شاكرين وفرحين بذلك ، واصلي حياتك مع زوجك بوفاق ونشاط وتذكري دائما بان بعض المشاكل والصعاب يجب تحملها في سبيل مرضاة الله ومن اجل الحصول على الثواب والاجر الخالد في الاخرة . استمري في المراسلة .
|
|
القناعة كنز الحياة الثمين
|
|
سعادة واستقرار الحياة الزوجية يتحققان في ظل هذا الكنز
|
|
|
 |
تحية لروح الله ، امامنا الفقيد السعيد الخميني الكبير سلام عليه وعلى وصيته السماوية السامية . التي هي صحيفة تضيء طريق الحياة الانسانية والمصباح الذي ينير درب العزة والكرامة والحرية .
وصية للجميع : لقد اوصى ذلك الامام الجليل الذي كان يتمتع بالبصيرة والحكمة ـ سلام الله وسلام ملائكته عليه ـ بان نحيي قلوبنا بذكر الله وان نتحرك باتجاه معرفة الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي والاستقلال بجميع ابعادهما وجوانبهما . . .
الوصية الحكيمة والصادقة لذلك الرجل الكبير هي اننا وبارادتنا وعزيمتنا القوية والصلبة وبجدنا وسعينا وعملنا المتواصل علينا ان نضع حدا للتبعية للاخرين بمختلف اشكالها وان نكتشف انفسنا وان لا نعقد الامل على غيرنا وان نتجنب شراء السلع الاستهلاكية المدمرة وان نكتفي ونقنع بما هو موجود عندنا لكي نستطيع ان نصنع بانفسنا كل شيء . وعلينا ان نبذل ما بوسعنا للحد من النزعة الاستهلاكية التي تجعل بلادنا وشعبنا يعانيان من التبعية للاجانب وان نتحمل الصعاب والحرمان من اجل الوصول الى حياة كريمة مستقلة ومشرفة ونثبت باننا نستطيع ذلك ولا سيما سيداتنا المكرمات في كافة ارجاء البلاد حيث اثنى امامنا العزيز واشار بتواجدهن في الساحات الثقافية والاقتصادية والعسكرية وقال : « نحن نفخر بان النساء بمختلف الاعمار متواجدات زرافات ووحدانا في الساحات الثقافية
والاقتصادية والعسكرية ويبذلن الجهد جنبا الى جنب مع الرجال ، او متقدمات عليهم . على طريق علو الاسلام واهداف القران الكريم . ومن منهن قادرات على الحرب يشاركن في تلقي التدريب العسكري الذي هو من الواجبات الهامة للدفاع عن الاسلام والبلد الاسلامي . وانهن حررن انفسهن بشجاعة والتزام من الحرمان الذي فرض عليهن بل على الاسلام والمسلمين نتيجة دسائس الاعداء وجهل الاصدقاء باحكام الاسلام والقران » (1) .
اذن عليكن ايتها السيدات المكرمات ان تنتبهن جيدا لكي لا تنزلقن انتن وافراد اسركن في طريق الاستهلاك وان تنصحن الاخرين بعدم التمادي في النهج الاستهلاكي وتبتعدن بشكل خاص عن مباهج الحياة وزخرفها لكي لا تغفلن عن الاهداف والاعمال والنشاطات الانسانية والالهية السامية حيث ان امامنا (الخميني تغمده الله برحمته) قد اشاد بالنسوة (في ايران) لالتزامهن وتمسكهن بتلك الاهداف وممارستهن لتلك النشاطات وعليكن ان تحافظن دائما وابدا على عزتكن ومكانتكن وكرامتكن وتتولين الدفاع عن الاسلام وقاعدته ايران من خلال قيامكن بالنشاطات البناءة والابتعاد عن النزعة الاستهلاكية وتحافظن بالتالي على سعادة وهناء الحياة الزوجية من خلال السعي والعمل والالتزام بالقناعة والتوفير وتجنب الاسراف والتبذير .
لاحظوا هذه الرسالة :
الرسالة : . . . قبل حوالي ثلاث سنوات تزوجت من فتاة ملائكية ورزقنا الله سبحانه وتعالى بنتا . اعيش مع زوجتي حياة هانئة سعيده ونحن متفقان ومتحابان الى ابعد الحدود ولا اعتقد ان هناك زوجين سعيدين متحابين مثلنا . اريد ان اتحدث عن اخلاق زوجتي ومدى فهمها وشعورها وادراكها لكي تعربوا عن تقديركم لها ولكل السيدات الطيبات الصالحات المحترمات اللواتي يعشن في ارجاء بلادنا . . . فعندما اراد والداها ان يهيئا لها مستلزمات واثاث بيت الزوجية استشارتني في الامر وقالت لي : اريد ان اقول لوالدي ووالدتي بان يشتريا لي فقط الاشياء الضرورية جدا جدا ولا
 |
|
 |
يقترضا من احد لتوفير تلك الاشياء فيواجها نتيجة ذلك ضغوطا وصعوبات اريد ان اقول لهما بان لا يشتريا لي التحف والاشياء الكمالية المستوردة . . . فوافقت على وجهة نظرها وقلت لها : المهم ان تكون عندنا بعض الاشياء والمستلزمات في الايام الاولى من حياتنا المشتركة لكي نستطيع ان نعيش . وذكرت لها جهاز فاطمة الزهراء عليها السلام البسيط والمتواضع جدا حيث شجعتها على فكرتها هذه . في البداية رفض والداها هذه الفكرة وقالا : ان ابنتنا ستشعر بالمهانة والمذلة امام الاخرين وامام زوجها بالذات ولكن في نهاية الامر ونتيجة لاصرارنا فقد وافقا على ان يكون جهاز ابنتهما واثاث بيتها الزوجي بسيطا ومختصرا وبالتالي فقد اشتريا لنا اشياء ومستلزمات بسيطة للغاية . . . والان نحن نعيش معا منذ حوالي ثلاث سنوات بدون اي مهانة او مذلة ، نعيش بنفس تلك الاشياء البسيطة بكل سعادة وهناء وبساطة . ان زوجتي امراة فاهمة وطيبة وهي قانعة تماما بدخلي وراتبي المحدود وتشجعني للقيام بمسؤولياتي التي تقع على عاتقي وهي تدير شؤون الحياة العائلية والمنزلية بشكل جيد بل انها توفر قليلا من المال . وحتى الان لم تطلب مني شيئا لا اقدر عليه واحيانا تعترض على وتقول : لماذا اشتريت الحاجة او الشيء الفلاني انه لم يكن ضروريا ، او ان سعره غال. . .
ماذا نفعل بكل هذا الاثاث وكل هذه الاشياء ؟ اذا كانت هذه الاشياء تحقق الحياة الهانئة والهادئة . فان بامكاننا ان نتمتع ونحظى بمثل هذه الحياة باقل ما يمكن من الاثاث واللوازم المنزلية . اما اذا كان الهدف من كثرة الاثاث والوسائل المنزلية هو التظاهر والتفاخر بين الناس فاننا لا نكتفي ولا نشبع مهما اشترينا وازددنا من ذلك الاثاث وتلك الوسائل ، لاننا نرى باعيننا عشرات بل مئات السلع والاشياء الاخرى التي نتمنى ان نمتلكها ونشتريها ونستمر في هذا السباق الى المشاهدة والرغبة في الامتلاك والشراء دون ان نصل الى هدف معين بل اننا نزداد حرصا وجشعا يوما بعد اخر وبالتالي نزداد جوعا ونهما دون ان نصل الى حالة من الاكتفاء والرضى .
 |
|
 |
ان السعادة والهناء في الحياة تكمن في القناعة . يقول امير المؤمنين عليه السلام : « انعم الناس عيشا ، من منحه الله سبحانه القناعة ، واصلح له زوجه » (1) .
وهنيئا لك ايها الاخ الكريم ! لانك استحوذت على هاتين الجوهرتين الثمينتين وايضا هنيئا للذي يذكر المعاد ويعمل ويتصرف استعدادا ليوم الحساب ويقنع بالقيليل ويرضى بقضاء الله وبما قسمه له ، حيث يقول امير المؤمنين عليه السلام : (طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ورضي عن الله) (2) واذا كنا نبحث عن الاستقرار والاستغناء والاكتفاء فعلينا ان نقنع بما هو موجود لدينا . اي ان نكتفي بما نحصل عليه من عملنا وسعينا لكي نشعر في اعماقنا بالرضى والاستغناء ونخمد في قلوبنا جمرة الفقر والحاجة فقد اوحى الله الى داود عليه السلام : « وضعت الغنى في القناعة وهم يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه » (3) .
ان جمال الحياة وروعتها يمكن ان يلمسه ونشعر به من خلال البساطة والقناعة وان الامة التي تعيش في ظل العمل المتواصل والسعي والقناعة لا يصيبها الفقر ابدا ولا تصبح اسيرة ولا محتاجة للاجانب وبالتالي فهي تصبح مؤهلة لارتقاء اعلى قمم العزة والكرامة .
* * *
وفي الختام نقرا مرة اخرى هذه العبارة القصيرة التي وردت في الوصية الطويلة التي وجهها امامنا الراحل للشعب والحكومة عندما قال : « امنعوا دخول السلع الاستهلاكية المدمرة الى البلاد واقنعوا بما هو متوفر لديكم حتى تستطيعوا ان تصنعوا وتنتجوا كل شيء بانفسكم » . علينا ان نجعل الروح السماوية الطاهرة لامامنا (رضوان الله تعالى عليه) تعيش في فرح وسرور من خلال عملنا المتواصل وسعينا وجهدنا من اجل ادارة عجلة البناء ومن خلال التزامنا بالقناعة والعيش بحرية وكرامة . نسال العلي القدير تعالى ان يعيننا في هذا الامر .
|
(1) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
(2) نهج البلاغة ، ص 637 الحكمة رقم 44 ط الاعلمي ، بيروت .
(3) بحار الانوار ، ج 78 ، ص 453 باب 33 ح 21 في حديث الخمسة .
|
|
القناعة راحة للنفس
|
|
|
 |
قال ابو وائل : ذهبت انا وصاحب لي الى سلمان الفارسي ، فجلسنا عنده فقال : لو لا ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التكلف لتكلفت لكم ، ثم جاء بخبز وملح ساذج لا ابزار عليه (1) ، فقال صاحبي : لو كان لنا في ملحنا هذا سعتر (2) فبعث سلمان بمطهرته فرهنها على سعتر ، فلما اكلنا قال صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا ، فقال سلمان : لو قنعت بما رزقك لم تكن مطهرتي مرهونة (3) .
|
|
ماذا تعني القناعة ؟ ومن الشخص القنوع ؟
|
القناعة هي ان نرضى ونقبل بما هو موجود عندنا ولا نطمع بما هو موجود عند الاخرين . فالشخص القنوع هو الذي يكون راضيا بما لديه نتيجة سعيه وعمله ويقنع بما حصل عليه بجهده وتعبه وعرق جبينه وعصاره فكره ولا يمد يد الحاجة والعوز الى هذا وذاك ولا يتحسر لدى رؤيته ما عند الاخرين من مال وثروة وجاه. « ثمرة القناعة العز » (4) لان الشخص القنوع لا يمد يده امام الاخرين ولا يسالهم . « القناعة مال لا ينفد » (5) لانه لا ينظر بعين الرجاء والتمني الى مال الاخرين . ولانه
|
(1) الابزار : ما يطيب به الغذاء .
(2) السعتر : نبات من فصيلة الشفويات طيب الرائحة ويقال له في بلاد الشام الزعتر .
(3) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج 3 ص 108 ط الاعلمي .
(4) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
(5) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
|
قانع بما عنده فهو يكون راضيا ومسرورا . حيث يقول امير المؤمنين عليه السلام : (الغنى الاكيد الياس عما في ايدي الناس) ويقول عليه السلام ايضا : (كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما) ويقول امير المؤمنين علي عليه السلام ايضا : (من شرف الهمة لزوم القناعة ومن عز النفس لزوم القناعة) (1) حيث ان قلب وروح الشخص القنوع يسودهما الشعور بالعزة والعظمة والغنى لان مثل هذا الشخص لا يريد اكثر من حاصل جهده وعمله وبالتالي فهو لا يحتاج الى الاخرين ولهذا السبب فهو لا يشعر بالفقر والفاقة ولا يغتم ولا يحزن ولا يتحسر ولا يصبح اسيرا للاخرين وعبدا لهم ولا يخرج بالتالي عن اطار العفة والكرامة والتقوى ولهذا فهو كما يقول امير المؤمنين عليه السلام : « يبقى محافظا على قوة دينه وايمانه وسلامة جسمه وروحه وتحررهما من قيود الاسر والعبودية للاخرين » (2) .
فقد اوحى الله سبحانه وتعالى الى داود عليه السلام : « وضعت الغنى في القناعة وهم يطلبونه في كثرة المال فلا يجدونه » (3) .
ويقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام : (انعم الناس عيشا ، من منحه الله سبحانه القناعة واصلح له زوجه) (4) .
واذا ما ابتليت امراة لا سمح الله بزوج بخيل وطماع فان حياتها ستتحول الى جحيم يتلف جسمها وروحها . وكذلك الحال بالنسبة للرجل اذا ابتلي لا سمح الله بزوجة غير صالحة وغير قنوعة كثيرة الطلبات .
لاحظوا هذه الرسالة :
الرسالة : . . . اننا نشكل اسرة من اربعة اشخاص . صبي وبنت وزوجتي وانا ، بدا زواجنا في ظل علاقة حب شديدة ، ولكن والدي ووالدتي كانا يعارضان هذا الزواج وكانت لديهما اسباب ودوافع لمعارضة زواجي منها وقد كانا محقين وكانا يدركان حقيقة الامر جيدا . اما انا فلم اكن افهم وكنت عاشقا
|
(1) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
(2) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
(3) بحار الانوار ، ج 78 ص 453 باب 33 ح 21 .
(4) غرر الحكم ودرر الكلم للامدي .
|
 |
|
 |
ومتيما بها وقد وافق والداي في النهاية على الزواج منها نتيجة اصراري الشديد . وتم الزواج بالفعل . ومنذ الايام الاولى بدات اسمع هذا الكلام من والدة زوجتي . . . التي تواصل الى الان توجيه هذه العبارات وهذا الكلام :
1ـ ما هذا الخاتم ؟ ان خاتم الزواج هذا لا يجلب انتباه الناس . عليك ان تستبدله . . . صهر فلان اشترى لزوجته خاتما غالي الثمن ، فهل ابنتي اقل منها شانا ؟!
10ـ . . . اتريد ان تشتري بيتا ؟ انظر اولا الى بيت اختها ، عليك ان تشتري لابنتي بيتا مثله ، اما بيت فلان فلا نظير له ! ما اروعه من بيت ؟! ما اجمله من بيت ؟! . . . ولكن واسفاه فان . . .
100ـ رايت زوجة فلان ، وكانت تريدي اروع الملابس واحسنها ؟ هنيئا لها ! زوجها يحبها كثيرا وهذا ما جعله يشتري لها هذه الملابس . . . ولكن يا حسرتي فانت لا تعرف قدر ابنتي ! ياللاسف لان . . .
1000ـ كم كنت ارغب بان يكون لي صهر منفق مفتوح اليد وسخي ، يحافظ على سمعة العائلة ويحفظ لها ماء وجهها وكرامتها . هنيئا لمريم ما اسعدها ! لان صهرها جوهرة يتمتع بالفهم والادراك ! فهو يسافر كل يوم مع زوجته وياخذها معه في مختلف جولاته وزياراته وياتي لها دائما بالهدايا ، ما اروعها من هدايا ؟! . . . اما انا المسكينة فـ . . .
وبالطبع فان زوجتي تلقت عند والدتها دروسا في عدم القناعة والاكثار من الطلبات والاسراف والتبذير وهي بذلك لا تقل شيئا عن والدتها في هذا المجال ، ان طلبات زوجتي ليست واحدة ولا اثنتين ولا عشرة ولا مائة لكي استطيع ان اذكرها لكم . فعلى سبيل المثال عندما اشتري فاكهة للبيت فانها تقول لي : هل تفكر ان اهلي واقربائي شحاذين حتى تشتري مثل هذه الفاكهة واضعها امامهم ؟ هيا اسرع اذهب واشتر فاكهة جيدة وائت بها الى البيت فقد ذهب ماء وجهي . . . وبهذا فان زوجتي تنظر دائما الى فم امها الواسع ، بدل ان تنظر الى جيبي والى امكانياتي المادية . . . وهنا لا بد ان
 |
|
 |
نقول بان مثل هذه المراة التي تعرض نفسها وتعرض زوجها بهذا الشكل للتكلف والصعوبات انما تجعل الحياة مرة في نظرها وفي نظر اعزائها وافراد اسرتها وان مثل هذه « الحماة » (والدة الزوجة) تجعل الرجل يندم على الزواج . والامام الصادق عليه السلام يصف مثل هؤلاء النساء بالقول : (لعنة الله ثم لعنة الله على تلك المراة التي تؤذي زوجها وتغضبه وتحزنه) (1) . الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يشير الى مثل هؤلاء النساء المبذرات ويقول : « لا تطيعوهن ابدا » (2) لان طاعة الشخص المسرف المبذر تكون نتيجته الندامة .
ويواصل هذا الاخ الكريم رسالته فيقول :
الرسالة : . . . وبدافع من السذاجة والبساطة والهيام بها فعلت كل ما طلبوه مني ووفرت لهم كل ما ارادوه وكلما كنت اكثر من الشراء والانفاق والطاعة كانت تزداد طلباتهم وكلما كنت اطيعهم واسمع كلامهم اكثر كانوا يزدادون تذمرا وبطرا .
. . . والان فهمت لماذا كان ابي وامي يعارضان هذا الزواج .
ايها الاخ الكريم . لعلك كنت تتصور بانك تستطيع من خلال طاعتك لهم ان تكسب رضاهم وتجعلهم يرتاحون اليك ولكن حبذا لو كنت تعلم : بان الذي ينظر الى رزق الاخرين وينمي في قلبه الشعور بالحسرة والرجاء ، مثل هذا الشخص لا يشبع او يرضى ابدا . ان الشخص الحريص والطماع الذي ينظر الى ما عند الاخرين ويهوى ما لديهم يشعر في كل لحظة بالاف المتطلبات ويعرب استمرار عن امتعاضة وعدم رضاه وتذمره ويزرع في قلبه ونفسه الاف الانواع من بذور الغم والهم والتاسف والندم ولا يشعر ابدا بالرضا والارتياح والان فانك تتاسف وتندم ، ولكن ما فائدة هذا الندم ؟!
الرسالة : . . . ان كثرة طلباتهم وتبذيري الزائد عن الحد واسرافي وتمادي في تلبية
|
(1) بحار الانوار ، ج 103 مضمون كلام الامام الصادق عليه السلام .
(2) مضمون كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ـ راجع كتاب « من لايحضره الفقيه » .
|
 |
|
 |
طلباتهم جعلت مني في القت الحاضر شخصا ، عصبي المزاج قليل الصبر اعاني من الكابة بعد ان كنت في السابق شابا نشطا قويا . حيث اني مضطر الان لاستعمال الاقراص المهدئة للاعصاب وعندما لا استعمل هذه الاقراص ابدا بالشجار والعراك مع زوجتي واولادي وانا ارى ان امالي في ان تكون لي زوجة مخلصة وحنونة متفهمة ، قد ذهبت ادارج الرياح واني الان متورط اشعر بالندم والبؤس ، اذا اردت ان اطلقها ، فماذا افعل مع اطفال ليست لديهم ام ؟! واذا اردت ان اعيش معها ، فماذا اصنع مع طلبات امها ؟! امها التي تحقرني في كل يوم وتتبجح امامي بصهرها الاخر وكانها تطعنني بخنجر في قلبي . . . ارجوكم ان تقدموا النصح لزوجتي وقولوا لها بان لاتدمر حياتها وحياتي وحياة اطفالها . انصحوها بان لا تصغي الى كلام امها ولا تنظر الى اسلوب حياة هذا وذاك وان تضع برنامج معينا لنفقات البيت وان تسير على نهج القناعة في الحياة وتعيش معي بتفاهم ووئام وصدق واخلاص . فاني قد تعبت من كل هذه الديون التي علي والمشاكل التي تحيط بي وضقت ذرعا بكل تلك الطلبات وتلك الانتقادات اللاذعة واساليب التحقير التي اواجهها .
ايها الاخ الكريم ، قبل ان اقدم النصيحة لزوجتك وقبل ان اقول لها بان لا تصغي الى كلام امها علي ان اوصيك ايها الاخ المبتلى والذي تراكمت عليه الديون بان لاتصغي الى كلام زوجتك ولا تستجيب لكثرة طلباتها ولا تكن اسيرا وعبدا لها ومتيما بها ولا تسلم زمام امور حياتك وعائلتك الى زوجتك وام زوجتك وعلى ايه حال عليك ان تعيد حياتك العائلية الى مجراها الطبيعي من خلال الرافة والمحبة مع شيء من الحزم والشدة اذا تطلب الامر ذلك . فان امامك طريقا صعبا للوصول الى بستان القناعة . عليك ان تسلك هذا الطريق بخطوات ثابتة وعزيمة راسخة قوية وتمسك بيدها وتاخذها معك وعندما تصل معها الى بستان القناعة ، فانك لا تشاهد اي اثر للتعب النفسي وللضغوط العصبية والنفسية عندها ستعيشان معا حياة مليئة بالفرح والنشاط .
عليك ان تقول لزوجتك : « اذا اردت ان تكوني راضية وسعية فعودي الى بستان القناعة ومزرعة السعادة » وهي في طريقها الى بستان القناعة « عليها ان ترغم
|
|