|
|
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
191 |
|
 |
الحياة الإجتماعية ، وهي أمور سنتناولها في الفصول الآتية من هذا الكتاب.
إن علائم البلوغ تبرز للعيان لدى الفتيات بشكل أوضح وابكر نسبة للفتيان . وبعارة أخرى ، فإن الصفات الثانوية لدى الفتيات تكون مشهودة بصورة أوضح خصوصا فيما يتعلق من هذه الحالة نمو الأثداء وإتساع عظام الحوض .
|
العلائم التدريجية لبلوغ الفتيات
|
|
|
 |
تبرز الأثداء لدى الفتيات في حوالي سن الحادية عشر ، وينزل عليهن دم الحيض لأول مرة عادة بين سن 12 ـ 14 عاما ، وقد وصف العلماء المراحل التدريجية لحالة البلوغ على النحو الآتي :
ــ في سني 9 و 10 تكبر عظام الحوض وتتسع ، ويكتسب رأس النهد شكلا دائريا.
ــ في سني 10 و 11 ، ينبت الشعر حول منطقة العانة ، وتنمو الأثداء.
ــ في سني 11 ـ 12 ، يترشح من الجهاز التناسلي بعض المواد.
ــ في سني 12 ـ 13 ، تظهر نقاط سوداء ، حول حلمة الأثداء.
ــ في سني 13 ـ 14 ، ينبت الشعر تحت الإبطين ، ويحين في هذا الوقت موعد نزول الحيض .
ــ في سني 14 ـ 15 ، تكون الفتيات مستعدات للحمل.
ــ في سني 15 ـ 16 ، يظهر في الوجه ما يسمى بحب الشباب وتخشن طبقة الصوت.
ــ في سني 16 ـ 17 ، ينتهي نمو العظام ويتوقف عن حد معين.
كما وهناك علامة يشير اليها الإمام الصادق عليه السلام بقوله : «وإن كانت
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
192 |
|
 |
إنثى يبقى وجهها من الشعر لتبقى لها البهجة».(1)
|
العلائم الظاهرية
|
|
|
 |
من العلائم الظاهرية لحالة البلوغ لدى الفتيات ، يمكن الإشارة الى ما يلي :
ــ كبر النهدين ، ونبوت الشعر حول العانة إبتداء من سن 10 ـ 11 عاما ، ونبوت الشعر تحت الإبطين ، وتغير طبقة الصوت ، والنمو الجسمي السريع ، وإتساع الحوض و ...
وطبقا لرأي (كي ـ شاتل وورث ) تبرز التغييرات العضوية للبلوغ الجنسي بحسب الترتيب التالي :
كبر الصدر ، وشعر خفيف حول العانة ، والنمو الجسمي السريع ، وتجعد شعر العانة ، ونزول دم الحيض ، ونمو الشعر تحت الإبطين . إن نمو العظام في هذه المرحلة مرتبط بنشاط الهرمونات الجنسية بشدة الى درجة يمكن تشخيص تاريخ شروع البلوغ الجنسي من خلال تصوير هذه العظام.
فبعد تسارع النمو ونضوج العظام ، اي إتساع حوض الخاصرة وتضخم القسم الأسفل من الجسم وحصول التغيرات العضوية الأخرى ، تبرز أولى علامات حلول موعد العادة الشهرية لدى الفتيات . وبالطبع فإن هذه العلامات ليست واحدة لدى جميع الفتيات ، فمثلا قد يكون الشعر النابت تحت إبط الفتاة تارة أول علامة من علامات البولغ ، كما قد يكون تارة أخرى آخر علامة في هذا المجال.
|
مراحل البلوغ
|
|
|
 |
للبلوغ الجنسي مرحلتان هما :
|
|
(1) بحار الأنوار ، ج 2 ص 19 .
|
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
193 |
|
 |
1 ـ المرحلة الأولى ، التي تشمل سني 10 ـ 13 عاما ، وتنمو فيها الغدد الحليبية ويترشح من حلمة الثدي مادة معينة ، ويكتمل الجزء الظاهري من الجهاز التناسلي ويزداد تراكم المواد الدهنية تحت الجلد في بعض مناطق الجسم ، وينمو الطول ، وتتضخم الجثة بزيادة في الوزن تبلغ 4 الى 6 كيلوغرام في السنة ، وبالتالي إنتهاء هذه المرحلة مع حلول موعد بدء الدورة الشهرية.
2 ـ المرحلة الثانية ، ويتباطأ فيها إيقاع نمو الجسم ويتسارع النمو الجنسي وتبرز علائمه بشكل أوضح . وينبت الشعر في مناطق خاصة من الجسم ، كالإبط والعانة ، ويكبر النهدان ويبرزان وتنتهي هذه المرحلة في سن 14 ـ 16 عاما ، وتكون الفتاة حينذاك ناضجة ومؤهلة للعب دور الزوجة والأم في الحياة.
|
التحولات النفسية
|
|
|
 |
يصاحب التغيرات العضوية الظاهرية لدى الفتاة ، خلال هذه المرحلة ، تحولات نفسية تنعكس آثارها على سلوكها وميولها فتتغير هي الأخرى أيضا. ففي هذه الثناء يتوالد داخل فضاء الرحم غدد صغيرة يعد كل منها خلية تناسلية مؤنثة ، وفي كل 28 يوما تخرج إحدى هذه الخلايا من المبيض ، وفي حال تلقيحها بخلية مذكرة تتحول الى بويضة كاملة يتكون منها الجنين.
عادة تستقبل الفتيات الحيض في مراحله الأولى بنوع من الخجل والخوف والإضطراب ، وهو الأمر الذي يوجب على الأمهات والمربيات طمأنتهن وإرشاداهن الى ما ينبغي عليهن فعله في التعامل مع هذه الحالة الجديدة وإخبارهن بأنها مسالة طبيعية ليس فيها ما يدعو الى الخجل والخوف والإضطراب .
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
194 |
|
 |
|
ماذا يعني الحيض
|
|
|
 |
إن نزول دم الحيض هو في الواقع إعلان عن تأهل الفتاة للحمل والإنجاب وللعب دور الزوجة والأم في الحياة الأسرية : وهو يعني بتعبير آخر أن الفتاة قد أكملت مرحلة النمو العضوي والنفسي ، وباتت ناضجة من الناحية الجنسية كأية إمرأة كاملة.
كما وتعني كل مرحلة من مراحل الحيض إن دورة كاملة من الإخصاب في المبيض قد إنتهت ، ويجب إنتظار المرحلة الأخرى . وفي حال لم ينزل الحيض في المرحلة البعدية ، فإن ذلك يدل على إحتمال الحمل أو الإصابة بمرض بحاجة الى علاج.
|
كيفية الحيض
|
|
|
 |
تختلف كيفيو الحيض من فتاة الى أخرى ، فقد ترافقه أحيانا الام وأوجاع عديدة . إن الالم والمعاناة أثناء نزول الحيض أو في موعده شيء غير طبيعي بالنسبة للفتاة السليمة من الناحية الصحية ، ومن الحكمة أن يلتفت أولياء الأمور لهذه المسالة ، ويعيروا إهتماما كافيا لشكوى الفتاة في هذا المجال.
فالفتيات القويات والسليمات من الناحية الصحية لا يعانين من الام لا في بداية الحيض ولا في نهايته ، غير أن الضعيفات جسديا والمريضات وأولئك اللاتي لا يراعين النظافة ، غالبا ما يعانين من مختلف الالام أثناء الحيض ، ومنها الامه بداية نزول الحيض والام إضطرابه أو أنقطاعه.
إن إنقطاع الحيض يؤشر في العادة حالة مرضية لدى الفتاة ، وإن كانت هناك حالات نادرة ينقطع فيها الحيض بعد مدة من الزممن دون سبب مرضي ، وعلى أية حال من المفيد جدا الرجوع الى الطبيب في مثل هذه الحالة . ولا ننس أن نضيف
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
195 |
|
 |
هنا هذه المسالة أيضا وهي أن بعض الفتيات يتصورن جهلا ، أثناء الحيض ، أنهن مرضات وحتى يتالمن نتيجة لمثل هذه الإيحاءات الواهية.
إن موقف الفتاة لدى مشاهدتها نزول دم الحيض عليها لأول مرة يكون إحدى الحالات الآتية:
ــ تستقبل هذه المرحلة الجديدة من الحياة بشكل طبيعي دون أدنى خوف أو إضطراب.
ــ تضطرب وتنفعل بشدة ولا تدري ماذا تفعل.
ــ بسبب خوفها الشديد ، تنكر للحقيقة ، وتحاول تلقين نفسها بأنها ما زالت لم تصل سن البلوغ.
ــ قد تشعر أنها نضجت من الناحية الجنسية وحان الوقت لكي تتصل بالجنس الآخر.
وبشكل عام ، فإن نظرة الفتيات لحالة الحيض والبلوغ تتوقف على سلبية أو إيجابية المفهوم الذي يحملنه في أذهانهن عنها وهو الأمر الذي ينبغي على الأمهات والمربيات تثقيف الفتيات بشأنه وإعدادهن فكريا ونفسيا لإستقباله مسبقا بإعتباره حالة طبيعية في حياة كل فتاة.
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
197 |
|
 |
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
197 |
|
 |
|
الفصل التاسع والعشرون
أهمية البلوغ
|
|
مقدمة
|
|
|
 |
البلوغ مرحلة هامة وحساسة في حياة كل إنسان ، ويعد إيذانا بالدخول الى عالم الرجال أو النساء . ويعتبر الحيض الأول بالنسبة للفتيات ، بحسب علماء النفس ، دليلا قاطعا على البلوغ والنضوج الجنسي ، الذي يرافقه تغيرات نفسية وفسيولوجية واسعة.
فبخلاف بعض التصورات التشاؤمية ، التي تصف هذه المرحلة بالآفة الخطيرة ، نعتقد أن البلوغ نعمة الهية كبيرة تستوجب الشكر وتدعو الى السرور لأن أبنائنا يكونون بذلك قد بلغوا درجة من النضج تؤهلهم للعب دور هام وفعال في الحياة الإجتماعية . وإذا كان هناك بعض القلق الذي يساور الأمهات في هذا المجال ، فمبعث ذلك هو خشيتهن من إحتمالات تعرض الأبناء للجنوح والإنحراف بسبب إيحاءات والقاءات رفاق السوء والأشرار .
|
أهم مراحل الحياة
|
|
|
 |
لقد وصف علماء النفس ،وعلماء التربية بوجه خاص ، مرحلة البلوغ بأنها أهم مرحلة في حياة الفتاة وذهبوا الى أن أغلب الفتيات الحساسات يبلغن خلال هذه الفترة أقصى درجات الإنفعال العاطفي . وقد إعتبرها بعض علماء النفس ، كـ (اوريس دولوم) ، بأنها نقطة عطف في حياة الشخصية.
تدخل افتايت ، بدخولهن سن البلوغ ، مرحلة جديدة في حياتهن تترك إيجابياتها أو سلبياتها آثارا كبيرة على مستقبلهن في المدى البعيد والمتوسط. ففي بعض المجتمعات البدائية تنضم المراهقات ، مع دخولهن سن البلوغ ، الى
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
198 |
|
 |
مجتمع الكبار البالغين خلال مراسيم خاصة تقام لهذا الغرض .
ويعتبر البلوغ من وجهة النظر الإسلامية ، إيذانا بدخول الفتاة مرحلة جديدة في الحياة ، ونسعى في مجتمعاتنا الإسلامية خلال ذلك الى إفهام الفتاة أصول وضوابط الحياة الفردية والإجتماعية الجديدة . ونثقفها على ما ينتظرها من واجبات ومسؤوليات مستقبلية كأنسانة ناضجة ينبغي عليها أن تكون مستعدة للعب دور الزوجة والأم في الحياة من الآن فصاعدا.
|
ولادة جديدة
|
|
|
 |
لقد عبر بعض علماء النفس ، كـ (أستانلي هال) عن البلوغ بإعتباره ولادة جديدة أو مرحلة إنتقالية في حياة الشخص ينتقل خلالها الى نمط جديد من الحياة تبرز فيه اكمل وأنضج الخصائص الإنسانية ، ويصل خلاله الإنفعال العاطفي والغريزي الى أوجه.
فقد وصفت حالة البلوغ بالمرحلة الإنتقالية لكون الشخص ينتقل خلالها من مرحلة الطفولة الى مرحلة حياة الكبار حيث إهتمامات البالغين وميولهم ونظرتهم الى جماليات الحياة الفردية والإجتماعية الناضجة وكيفية تعاملهم مع شؤونها.
وكذلك فقد وصف هذه المرحلة علماء آخرون بإعتبارها حالة وسطية أو برزخية بين سن المراهقة والنضوج الجنسي الذي ما أن تبلغه الفتاة حتى تنتظم ميولها وعواطفها الغريزية وتستقر على إيقاع معين ، وتشعر الفتاة على أثره بأنها قد أصبحت إمرأة كاملة ومؤهلة للعب دور الزوجة والأم في الحياة الإجتماعية كأي إمرأة ناضجة.
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
199 |
|
 |
|
صعوبة التطابق
|
|
|
 |
من المشكلات التي تواجه الفتيات في هذه السن صعوبة تطابقهن مع الوضع الجديد . فاللاتي لم يكن قد إستعدن مسبقا للدخول في هذه المرحلة ، يجهلن كيف ينبغي عليهن أن يتصرفن بحيث لا يحسب سلوكهن بحساب تصرفات الأطفال ، ومن هنا نجدهن ، في بعض الحالات ، يحاولن تقليد الكبار في سلوكهن دون جدوى.
إن مرحلة البلوغ ، بحسب موريس دبس ، هي فترة الإنفعال والتوتر العاطفي الحاد ، وهذه المسالة بذاتها تساهم الى حدود كبيرة في عجز الفتاة عن التطابق مع الأوضاع ونادرا ما تتمكن الفتيات من الإنسجام والتطابق مع الأسرة والمجتع بسهولة خلال هذه السن لوحدهن ودون رعاية ومساعدة أولياء الأمور والمربين .
ومن العوامل الخرى لإستصحاب الكثير من الفتيات التطابق والتكيف مع الحالة الجديدة ، خلال هذه المرحلة ، يمكن الإشارة الى مختلف أنواع القلق والإضطرابات التي يتعرضن لها على أثر بدء نشاط وفعالية الميول والغرائز الجنسية لديهن ورؤية نزول دم الحيض عليهن بشكل مفاجئ.
لكنه ومع ذلك ، فإن أعضاء هذه الفئة يتمكن من التكيف مع الحالة الجديدة بمرور الزمن ويلائمن أنفسهن مع ظروفها بإعتبارها حالة طبيعية وإن كان بعضهن قد يواجهن مشكلات وصعوبات قليلة وكثيرة في بداياتها وأثنائها.
تستجد لدى الفتاة ، مع وفودها الى مرحلة البلوغ الجنسي ، ميول وإندفاعات جديدة تأخذ طابع الأزمة في غالب الأحيان . وتتوقف سلبية أو إيجابية إستجابة الفتاة لحالة النضوج الجنسي للوهلو الأولى على طبيعة نموها وعلى نوع الفهم الذي تحمله في ذهنها مسبقا عن البلوغ والحياة النسوية .
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
200 |
|
 |
وبطبيعة الحال ، فإن الإنفعالات العاطفية العاصفة خلال هذه الفترة ، تؤدي في بعض الحالات الى إضطراب الفتاة وتشويش ذهنها وبتالي إبعادها عن النظر الى الأشياء بواقعية ومن ثم الوقوع فريسة لمختلف الأوهام والهواجس النفسية، ولا شك في تأثير عملية التثقيف والتربية الصحيحة في الحد من السلبيات التي تنطوي عليها هذه المرحلة من العمر.
|
تأثير البلوغ في الحياة
|
|
|
 |
كما ذكرنا فيما مر ، فإن البلوغ يقلب أحوال الفتيات ويغير مزاجاتهن وسلوكهن في الحياة ، ويسبب لهن في كثير من الحالات ، مشاكل وصعوبات عديدة سنتناولها في الفصول الآتية بالتفصيل ، ومنها ما يتجلى على شكل الشعور بالإجهاد والضغط النفسي فيما يتعلق بملاءمة النفس مع الحالة ، والمتطلبات الإجتماعية الجديدة.
ومن تأثيرات هذه الحالة ، بلحاظ آخر محاولة الفتاة الإستقلال بفلسفة ورؤية خاصة عن الحياة وعن كيفية التعامل والتفاعل مع حاجاتها ومتطلباتها ، والعمل على أن تأتي قراراتها ومواقفها وسلوكياتها تجاه مشاعرها وإهتماماتها الفردية وكذلك تجاه المجتمع والآخرين متوازنة ورزينة ومنطلقة من حسابات مدروسة مسبقا.
|
سرعة النمو
|
|
|
 |
لقد وصفت هذه المرحلة ن السن بفترة قصر الثياب ، وذلك كدلالة على سرعة إيقاع النمو وزيادة طول القامة بشكل مفرط ، حيث تصبح مثلا ، الثياب التي كانت ملائمةللفتاة من حيث المقاس قبل ستة أشهر ، قصيرة وغير قابلة للأرتداء بعد ذلك ، وهو الأمر الذي يدعو بعض أولياء الأمور أحيانا الى الإعتقاد ،
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
201 |
|
 |
حطأ ، بأن الثياب إنما قصرت ولم تعد صالحة للآرتداء من قبل الفتاة بسبب كثرة الغسل ! فمنذ الولادة وحتى سن الخامسة يزداد الطول بمقدار ضعفين ، ومن ثم يتنازل إيقاع نمو الطول شيئا فشيئا الى أن يصل أدنى درجاته في سن العاشرة ، ويعاود النمو العضوي لدى الفتيات إيقاعه في سن الحادية عشر ويزداد نمو الطول لديهت في سني البلوغ بمقدار 25 سنتمترا (1) . ويستمر هذا النمو كذلك بعد البلوغ ويتوقف لدى البنات الى حد ما في سن السادسة عشر ، فيما يتواصل لدى البنين الى فترات أبعد.
وبطبيعة الحال يواجه المراهقون ، أناثا وذكورا ، صعوبات عديدة على أثر تزايد إيقاع النمو في جهة الأطراف خلال فترة البلوغ ، ومنا فقدانهم السيطرة على أعضائهم بشكل كامل عند الحركة والمشي وعند حمل الأشياء من مكان الى آخر أو الإصطدام بها . كما وقد يصل بهم الأمر ، نتيجة عجزهم عن ضبط حركاتهم أزاء الأشياء درجة يشعرون معها بالبلادة والحمق.
|
|
(1) البلوغ ، موريس دبس ص 23 .
|
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
202 |
|
 |
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
203 |
|
 |
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
204 |
|
 |
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
205 |
|
 |
|
تمهيد
|
|
|
 |
يشتمل هذا الباب على خمسة فصول تدور جميعها حول مرحلة البلوغ لدى الفتيات وما فيها من تحولات وتغيرات ، عملنا على ذكرها وتوضيحها في سبيل تعريف المعنيين بظروفها وملابساتها بغية المساعدة على إتخاذ المواقف الصحيحة في التعامل مع حالاتها.
ففي الفصل الأول ، تناولنا التحولات البايولوجية التي تحصل خلال هذه المرحلة، وتحدثنا فيه حول نمو الصفات الثانوية والتغيرات العضوية الإيجابية الى جانب ما يرافقها من أعراض مرضية مختلفة . وأشرنا الى ما ينبغي إتخاذه ن تدابير ومواقف في التعامل مع هذه المرحلة ومع الحالات التي تمر فيها الفتيات خلال ذلك .
أما الفصل الثاني ، فيرتبط بالتحولات النفسية والسيكولوجية التي تظهر خلال هذه المرحلة من السن . ونتحدث فيه حول الأعراض والأمراض والأوهام النفسية ، وحالة الذكاء والإدراك وما الى ذلك.
كما وبحثنا في الفصل الثالث حول التحولات العاطفية وتقلباتها ، وأنواع الميول والرغبات والمخاوف والإثارات النفسية التي تحصل خلال هذه الفترة وإنعكاساتها المختلفة على نفسية الشخص وعلى طبيعة ـ سلوكياته تجاه الأسرة والوسط الإجتماعي .
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
206 |
|
 |
وكذلك ، فقد خصصنا الفصل الرابع للحديث حول التحولات الإجتماعية في هذه السن ، وبحثنا فيه حول مرحلة النضوج الإجتماعي ، وذروة علاقات أعضاء هذه الفئة بالآخرين ، وميلهم الى الجنس الآخر والى الحياة الزوجية ، وحول سعيهم الى ملاءمة أنفسهم مع النماذج الإجتماعية وطبيعة نظرتهم وتعاملهم مع أولياء الأمور.
وبالتالي ، فقد أفردنا الفصل الخامس والأخير من هذا الباب لتناول التغيرات السلوكية وحالاتها المختلفة في هذه السن ، وسعينا الى مراعاة جانب الإيجاز والإهتصار في جميع جوانب البحث.
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
207 |
|
 |
|
الفصل الثلاثون
التحولات البايولوجية
|
|
مقدمة
|
|
|
 |
إن مرحلة البولغ ، سواء الأناث او الذكور ، ترافقها عادة تغييرات بايولوجية عضوية تنعكس آثارها على عواطف ونفسية الشخاص فتتغير بفعلها طبيعة أفكارهم وتصرفاتهم بوضوح . وبحث هذه التغيرات من جميع جوانبها أمر بحاجة الى دراسة مفصلة بذاتها وهو ما لا يتسع له المجال في هذه السطر.
التغيرات التي تحصل خلال هذه السن ، تعود في أسبابها ـ بالأساس ـ الى التطورات النفسية والىنشاط وفاعلية الغدد الداخلية ، فالإرازات الهرمونية الخاصة بابلوغ ، تؤدي الى تغييرات عضوية كبيرة لدى الطفل فيزداد نموه الجسمي بإيقاع سريع جدا ، وتكتسب هيئته ، خلال فترة زمنية قصيرة ، خواص ومميزات الإنسان الناضج الكبير بكل معنى الكلمة.
|
نمو الصفات الثانوية
|
|
|
 |
تكون الصفات الثانوية في هذه المرحلة قد نمت بشكل كامل وإجتازت الفتاة الكثير من الحالات العاصفة ، وشبهت هذه الحالة ، التي نلاحظ معالمها في جميع أبعاد حياة الفتاة ، بأمواج البحر التي تتجه بعد تصاعدها نحو الساحل.
إن الهرمونات الجنسية التي تترشح من المبيض تؤدي الى زيادة النمو لدىالفتيات بلإيقاع متسارع وتدلل نتائجها على حصول قفزة واضحة في النمو العضوي لديهن ، حتى لقد يصل إيقاع النمو لدى بعض أعضاء هذه الفئة درجة من السرعة ، في ظروف معينة ، تتضخم جثثهم على أثرها بشكل هائل ، بحيث من يفارقهم لمدة سنة ومن ثم يلتقي بهم بعد ذلك يكاد لا يعرفهم للوهلة الأولى !
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
208 |
|
 |
وبعبارة أخرى ، تبرز خلال هذه المرحلة التطورات العضوية بشكل أوضح ، وتشرع الغدد بالنشاط والفعالية ، وتكتسب الفتاة هيئة الأنثى الناضجة من جميع الجوانب ، وتوحي معالمها بأنها أصبحت إمرأة كاملة بتمام المعنى ، كما وتنمو الى جانب ذلك الصفات الثانوية الأخرى أيضا ، وتعتاد الفتاة على تقبلها والتعايش معها كحالة طبيعية بالتدريج ، بعد أن كانت تحاول إخفاء معالمها عبثا في بداية سن المراهقة.
|
التغييرات العضوية
|
|
|
 |
يبلغ معدل نمو الطول في مرحلة البلوغ حوالي 25 سانتمترا وبالطبع فإن هذه النسبة ليست كبيرة جدا لكنها تدعو الى العجب والإستغراب لكونها تحصل بشكل مفاجئ ولا يفوتنا أن نضيف إن النمو يحصل على دفعات متقطعة ولكن بلإيقاع خاص وقد يتواصل نمو الطول لدى الفتيات حتى الى سن التاسعة عشر ، غير أن العظام تكتمل بناءاتها تقريبا في مرحلة البلوغ والنضوج الجنسي . وبشكل عام يتجه النو نحو التنازل بشكل كبير من سن السادسة عشر فصاعدا الى درجة يبدو وكأنه قد يتوقف تماما.
وبخلاف حالة الذكور ، الذين يترافق إيقاع النمو العضوي السريع لديهم مع البلوغ الجنسي ، بعد البلوغ والحيض بالنسبة للإناث دلالة على إنتهاء مرحلة النمو العضوي السريع لديهن وعلى إكتمال نضوجهن الجنسي(1).
ونضيف هنا الإشارة الى أن المدة التي تفصل بين أول علامة من علامات البلوغ وبين إكتمال نضوج الجهاز الجنسي قد تستغرق حتى خمسة أعوام . وهذا الفاصل الزمني يؤشر الحد المتوسط ، بل الأدنى لمرحلة البلوغ . وكلما كان سن البلوغ أقل كلما قصرت المدة الزمنية لهذه المرحلة.
|
|
(1) علم نفس أسبرلينج ، ص 174 .
|
 |
| دنيا الفتيات المراهقات |
|
209 |
|
 |
|
وضع الدورة
|
|
|
 |
المعروف إن كل دورة شهرية تشمل 28 الى 30 يوما ، تقضي منها الفتاة عادة مدة 8 أيام في حالة الحيض والبقية تكون فيها نظيفة ، الا إن دم الحيض في السنتين الأولى يكون منتظما وأقل من الحد المعتاد بالنسبة للكثير من الفتيات ، وبالطبع فإن ذلك لا يؤشر مرضا أو عيبا معينا يستوجب القلق.
وتنخفض درجة الحرارة قبل حلول موعد الحيض بـ 24 الى 36 ساعة ، ويصل إنخفاض الحرارة الى ادنىدرجاته في يوم نزول الحيض وتستمر هذه الحالة الى أوسط أيام الحيض . ومن شأن ظروف العيش ، والضعف ، والقوة ، والأمراض ، أن تترك آثارا كبيرة على طبيعة وموعد وإنتظام الحيض لدى الفتيات .
ومن الأعراض التي قد ترافق الحيض ، يمكن الإشارة الى حالات الخدر في الصابع ، والنزيف في الأنف ، والالام الداخلية ، التي يتم علاجها في الغالب بالركون الى الراحة في أيام الحيض . كما وقد تواجه بعض الفتيات أحيانا حالة إنقطاع دم الحيض وعدم نزوله في موعده ، ومبعث ذلك يعود الى احد الأسباب التالية :
الحمل ، اليأس ، تغيير الموقع والمناخ الجغرافيين ، العيش في المناطق المرتفعة و ... ولا تعني هذه الحالة بالضرورة مؤشرا على وجود نقص أو عيب معين في الفتاة . ويمكن معالجتها بالتدريج بإزالة الظروف والعوامل المذكورة .
|
الشكل العام
|
|
|
 |
يصبح الشكل العام لأبدان الفتيات عند البلوغ معتدلا ونحيفا ، وتبرز بقع سوداء على بشرتهن ، ويتخشب شعر رأسهن بنحو يستعصي على التصفيف
| |