(1) لقد تعددت القصص عن زوجات الحسن عليه السلام وطلاقه والذي يبدو أنها حيكت بعده بفترة، وإلا فطيلة حياته عليه السلام لم نر معاوية ولا واحداً من زبانيته عاب الحسن عليه السلام بذلك، وهو الذي كان يتسقط عثرات الحسن عليه السلام، فلم يجد فيه ما يشينه، فهو ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.
ولو كان هناك بعض الشيء لزمر له معاوية وطبل، أضف إلى ذلك كله أن المراجع التاريخية وكتب الانساب والرجال لا تعد له من النساء والأولاد أكثر من المعتاد في ذلك العصر، فلو كان أحصن سبعين امرأة أو تسعين لكان أولاده يعدون بالمئات.
فانظر لطبقات ابن سعد فلا تجده يسمي للحسن عليه السلام أكثر من ست نساء وأربع امهات أولاد. والمدائني كذلك لم يعد للحسن عليه السلام أكثر من عشر نساء كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 16/21.
(2) إشارة واحدة من أميرالمؤمنين عليه السلام كانت تكفي في أن يمتنع الحسن عليه السلام عما لا يرتضيه له أبوه وولي أمره وأميرالمسلمين جميعاً، وأميرالمؤمنين عليه السلام وأعرف الناس بطواعية ابنه البار له، وانه المعصوم المطهر بنص الكتاب والسنة الثابتة الصحيحة، وقد نص هو أيضاً على عصمته فيما أخرجه الحافظ أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه الورقة 157/أ: أخبرنا داوود بن يحيى الدهقان، أخبرنا بكار بن أحمد، أخبرنا إسحاق ـ يعني بن يزيد ـ عن عمرو بن أبي المقدام، عن العلاء بن صالح عن طارق بن شهاب، قال: سمعت علياً يقول: المعصوم منا أهل البيت خمسة، رسول الله وأنا وفاطمة والحسن والحسين.
(4) مناقب ابن شهراشوب: 4/29 ـ 30 ، عنه البحار: 44/ 168 ح 4.
|