 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
76 |
|
 |
|
|
وزن الموال وزحافاته وعلله
|
لا خـلاف في أن المـوال ينظـم علـى بحـر البسيـط ( مستفـعلـن فـاعلـن مستفـعلـن فـاعلـن ) ( /ه/ه//ه ، /ه//ه ، /ه/ه//ه ، /ه//ه ) وكل شطر من أشطره الثلاثة تحتوي على أربعة تفعيلات ، وهو في الحقيقة من المسمطات المستحدثة فلو استثنينـا الربـاط فهو من الشعـر المثلث الـذي يحتوي على اثنتي عشرة تفعيلة ( مستفعلن فاعلن ) × 6 .
والموال كغيره يدخل على عروضه وضربه بعض العلل فيغيرهما ويحولهما إلى تفعيلة أخرى ومن تلك العلل القطع ، وهو حذف ساكن الوتد المجموع (1) وإسكان ما قبله ، فيصبح فاعلن ( /ه//ه ) فاعل ( /ه/ه ) حيث حذف الساكن من الوتد المجموع ( //ه ) علن فأصبح ( // ) عل واسكن ما قبل المحذوف فاصبح ( /ه ) عل .
ومنها ما يشبه العصب ، فالعصب هو تسكين الخامس المتحرك من التفعيلة كما في مفاعلتن ( //ه///ه ) فيصبح مفاعلتن ( //ه/ه/ه ) وينقلب الى مفاعيلن او فعولاتن (//ه/ه/ه) ، واما ما يشبه العصب فهو إسكان الرابع المتحرك فيما إذا كان وتدا مجموعا كما في فاعلن ( /ه//ه ) يصبح فاعلن ( /ه/ه ه) وينقلب إلى فعلان ( /ه/ه ه ) وسميناه هنا بالعصب مجازا ، وذلك لأنه يجوز في الدارج ما لا يجوز في القريض ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك عند الحديث عن الأبوذية .
وكثيرا ما لا تدخل العلة على عروض الشطر أو ضربه فتبقى التفعيلة فاعلن ( /ه//ه ) على ما هي عليه ، إذا فالحالات ثلاثة .
ولا يخفى أن البسيط في القريض يأتي سليما ، ومخبونا ومقطوعا فقط
|
|
(1) الوتد المجموع : هو حركتان وسكون مثل نعم ( //ه ) .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
77 |
|
 |
إلا أن الأول والثالث نادران ، والثاني شائع ، كما يأتي مختلفا وهو شايع أيضا ، فمثال الأول :
| يا رب ذي سؤدد قلنا له مرة |
|
إن المساعي لمن يبغي بناء العلا(1) |
حيث جاءت مرة ( مَرْرَتَنْ ) العروض و ( ئَلْعُلا ) الضرب على زنة فاعلن ( /ه//ه ) وهما سليمتان من العلة .
ومثال الثاني قول الفرزدق(2) :
| هذا الذي تعرف البطحاء وطأته |
|
والبيت يعرفه والحل والحرم(3) |
حيث جائت ( أَتَهُو ) العروض و (حَرَمُو) الضرب على زِنة فَعِلُنْ (///ه ) .
ومثال الثالث وهو نادر كقول الكاظمي(4) :
| القلب قاسى الجوى ان كنت لا تدري |
|
ضاعت قواي كما من قبل آمالي |
حيث جاءت ( تدري ) العروض و ( مالي ) الضرب على زنة فاعل ( /ه/ه ) .
وأما ما اختلف عروضه عن ضربه فمثل :
| ما رنم الكوز إلا من تألمه |
|
يشكو إلى الماء ما قاسى من النار (5) |
فجاءت ( لُم هي ) العروض على زنة فعلن ( ///ه ) بينما جاءت ( ناري ) الضرب على زنة فاعل ( /ه/ه ) .
وبما أن الموال يتركب في أقل تركيبة له من ستة أشطر ( بندين ) ورباط فإن الأشطر الستة يمكن أن لا يدخلها العلة في تفعيلتها الأخيرة فاعلن
|
(1) ألوان الكلام : 199 .
(2) الفرزدق : هو همام بن غالب مضت ترجمته .
(3) ديوان الفرزدق : 2 / 178 .
(4) الكاظمي : هو جابر بن جليل البديري ، ولد في الكاظمية عام 1375 هـ ونشأ بها ، شاعر مطبوع ينظم باللهجتين الفصحى والدارج ، يسكن الان في لندن ، وله العديد من الدواوين ، منها الدموع الناطقة ، أبوذية جابر الكاظمي ، ديوان الأغاريد .
(5) ألوان الكلام : 200 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
78 |
|
 |
( /ه//ه ) أو يدخلها فتكون التفعيلة أما فاعلن أو فاعل أو فعلان ، أما الرباط فيتبع في ذلك الشطر الأول من البند الأول ( المقطوعة الأولى ) من الموال مهما كثرت البنود فالاحتمالات في البند الواحد ثلاثة حيث لا بد وأن تكون التفعيلات الأخيرة من الأشطر الثلاثة في البند الواحد متحدة ، وأما في الموال الكامل والذي يحتوي على بندين على أقل تقدير فالاحتمالات تسعة وذلك من ضرب التفعيلات الثلاثة من نفسها ثم في اثنين ( البندين ) فالمجموع 18 فإذا ما طرح المكرر منها وهو النصف تبقى تسع حالات وهذه أمثلتها :
الحالة الأولى : سالم ، ( فاعلن ، فاعلن ) ومثاله قول الكاظمي :

هيهـات يـا منـيـتي لحـدود وصـفـك أصـل(1)

يا مرهـف البيـن يا لبيـك إعـله ضدي أصـل(2)

يمـلـذّع الـداي يـا أصيـد يـصل يـا أصـل(3)
مـن يـوم فرگـاك جسمـي عـالمنيه شـرف(4)
كثـرن جـروح الگـلب حـاير شضمد شـرف(5)
نـزداد عـفـه وكرامـه وغـانمـات وشـرف(6)
لو صرنـه إلكـم فرع وانتو لفرعنـه أصل(7)(8)
|
(1) أصل : من الوصول .
(2) مرهف : من أسماء السيف .
البين : البعد .
أصل : أصلها أصول ، من صال بمعنى وثب .
(3) يملذع : مخففة يا ملذع ، من اللذع بمعنى اللسع .
الداي : محرفة الداء .
أصيد : شريف .
أصل : مخففة أصيل .
(4) شرف : مخففة أشرف بمعنى طل .
(5) شرف : مخففة أي شيء أروف ؟ من راف القماش إذا خاطه خياطة خفيفة .
(6) شرف : من الشرف بمعنى الرفعة .
(7) أصل : خلاف الفرع .
(8) أبوذية جابر الكاظمي : 140 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
79 |
|
 |
الحالة الثانية : سالم ، مقطوع ( فاعلن ، فاعل ) ومن ذلك قول الحاج زاير (1) :

يـا شمخي اليـوم مـا تـدري أبدمعـي اللهلـه (2)

و انتـو التـهـلـون مـنكـم ما سمعنـه الهلـه(3)

و هـلال سعـدي عـليـكـم بالتجـافـي هلـه(4)
چـنتـم بـعيـدين واعلـه البـال شطـراكـم (5)
و النـاس كـلهـا تـروي ابفيـض شطـراكـم(6)
إيصـير اليجيـكـم يزيـد ايشـوف شطـراكـم(7)
حـاير اتخـلـوه مـا يگـدر يـرد الهلـه (8)(9)
الحالة الثالثة : سالم ، معصوب ( فاعلن ، فعلان ) ومنه قول الحاج زاير :

يـا گـلب لتهم او تگـضي للعمر وانتـه هـم (10)

بهـواك أون بـونيـن اللـي سمع وانتـه هـم(11)

من دون أهـل الهـوه آنـه أبتـلي وانتـه هـم(12)
|
(1) الحاج زاير : هو ابن علي بن جبر الدويچي ( 1277 ـ 1329 هـ ) ولد في النجف وتوفي فيها ، كان من شعراء اللهجة الدارجة المشهورين من آثاره : ديوان الحاج زاير .
(2) شمخي : اسم علم مذكر .
الهله : من هل الدمع إذا جرى .
(3) الهله : من اهلا للترحيب .
(4) هله : من من هل الهلال إذا ظهر وبان .
(5) شطراكم : مخففة أي شيء أطراكم .
(6) شطراكم : من الشطر بمعنى الشق أراد بها النهر .
(7) شطراكم : اراد مدينة الشطرة في جنوب العراق .
(8) الهله : من الأهل .
(9) ديوان الحاج زاير : 158 .
(10) وانته هم : تقديرها بمن تهتم .
(11) وانته هم : مركبة من « أنته + هام » من الأنين والهيام .
(12) وانته هم : من التهمة
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
80 |
|
 |
مـا لـي صديـج تـألـملـي ولا لـي صـاح(1)
جـاني ايتغطـرف گـلت سكـران لالا صـاح(2)
همـيت نفسـي أمـد أيـدي اعلـه خده صـاح (3)
وانزعـج واغتـاظ منـي أو گال إلي وانتـه هـم(4)(5)
الحالة الرابعة : مقطوع ، مقطوع ( فاعل ، فاعل ) ومثاله قول الكاظمي :

أي و الألـه الحـجـب جـنـه و ظـهـر إنسـه(6)

طـرواك أصبـح علـى لسـان الـمحـب أنسـه (7)

لـتلـوم سـكـران بغـتـوت الـهـجـر إنسـه (8)
و آنـه السـكـرت أبهـواك اشلـون أصحـابـه(9)
داهمنـي سـل الهـوى و هيـهـات أصحـابـه(10)
مـو آنـه ذاك اللگـه أحبـابه نسـه أصحـابـه(11)
لـو ألـف عـام ابتعـد عنـك فلا أنسـه (12)(13)
الحالة الخامسة : مقطوع ، سالم ( فاعل ، فاعلن ) ومنه قول الحاج زاير :
|
(1) صاح : مخففة صاحب .
(2) صاح : من الصحو .
(3) صاح : نادى .
(4) وانت هم : مركبة « وانت + هم » بمعنى وأنت كذلك .
(5) ديوان الحاج زاير : 161 .
(6) انسه : من الإنس خلاف الجن .
(7) انسه : من الإنس خلاف الوحشة .
(8) انسه : أصلها إن سها ، من السهو بمعنى النسيان .
(9) أصحابه : من الصحو .
(10) أصحابه : من الصحة .
(11) أصحابه : من الأصحاب .
(12) انسه : من النسيان .
(13) أبوذية جابر الكاظمي : 142 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
81 |
|
 |

أشـچـي غـرام الـهـوه لـهـل الـهـوه منهـا(1)

والنـاس مـثگـال مـا يـصفـي بـعـد منهـا (2)

رُبـع الـفـلا اتفيـد شنهـو الظـل عـلي منهـا(3)
جـربتهـم مـا حصـل منهـم لطبعي ولـف(4)
حبل الوصل گـطّعوا واطـويه بيـدي ولـف (5)
لازم سجيـت الربـع كل يـوم تـرفج ولـف (6)
يا صلـف العيـون عينـك ما تـذل منهـا (7) (8)
الحالة السادسة : مقطوع ، معصوب ( فاعل ، فعلان ) ومن ذلك قول الكاظمي :

إنته سـبـب عـلتـي ومنـك سـگـم سِـلّـي(9)

ويـاك عـن مـرهم إيـداوي العـلـل سَـلّـي (10)

كـدّر عـليـه الليـالـي و للخـصـم سَـلّـي (11)
يـا شيـن منـك دلـيلي چـم سـهم مضـروب (12)
و ابـحـدّي سـتر المحـن و النـايبه مضـروب(13)
|
(1) منها : مخففة من أين هو ؟ والضمير يعود إلى الغرام .
(2) مثگال : محرفة مثقال وهو وحدة وزن .
منها : من المن وهو وحدة وزن .
(3) منها : مخففة ما انتهى .
(4) ولف : من الموالفة بمعنى الموافقة .
(5) ولف : من لف الشيء إذا ضمه وجمعه .
(6) ولف : محرفة الف بمعنى أنيس .
(7) منها : جار ومجرور والضمير يعود إلى العين .
(8) ديوان الحاج زاير : 159 .
(9) سلي : من السل وهو المرض الرئوي المعروف .
(10) سلي : مركبة « سل + لي » من السؤال .
(11) سلي : من التسلية .
(12) مضروب : من الضرب بمعنى الإصابة .
(13) مضروب : من ضرب الخيمة إذا أقامها .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
82 |
|
 |
ما نرغـب ابعشـرتك بيـك المثل مضـروب (1)
بالوجـه امرايـه لاچـن بالگـفه سِـلّـي(2)(3)
الحالة السابعة : معصوب ، معصوب ( فعلان ، فعلان ) كما في قول عبد الحسين أبو شبع (4) :

آمـال چـانـت تـراود فـكـري مـا تنشـاف (5)

منهـل رجـاي و بگـت دمعـاتـي مـا تنشـاف(6)

إتشـافت اجـروح العدو وجروحـي مـا تنشـاف (7)
إوجَـدمي الـذي چان يمشي أويـه الركب چـلمات(8)
عـنـه بـعيـد الظـعـن والمـا لـحگ چـلمات(9)
واصحـابي ما حصـلت منهـم سـوى چـلمات(10)
أهـلا اتفـضـل اشـلونك ويـن مـا تنشـاف(11)(12)
الحالة الثامنة : معصوب ، سالم ( فعلان ، فاعلن ) ومنه قول الملا عليوي (13):
|
(1) مضروب : من ضرب المثل إذا قاله وبينه .
(2) سلي : من السلاءة وهي شوكة النخل .
(3) أبوذية جابر الكاظمي : 139 .
(4) أبو شبع : هو عبد الحسين بن حسن بن ناصر ولد في النجف وتوفي بها عام 1399 هـ ، كان من الشعراء الناظمين باللهجة الدارجة ، من آثاره ديوان عبد الحسين أبو شبع ، جمعه طاهر الشافعي النجفي .
(5) ماتنشاف : أصلها مركبة « ماتن + شوف » أراد موت الآمال .
(6) ما تنشاف : أصلها ما تنشف ، من نشف الماء إذا جف.
(7) ما تنشاف : أصلها ما تتشافى ، من الشفاء .
(8) چلمات : محرفة ومركبة « كل + مات » كل من الكلل بمعنى الإعياء .
(9) چلمات : محرفة ومخففة كالذي مات .
(10) چلمات : محرفة كلمات واحدها كلمة .
(11) ما تنشاف : من شاف الشيء إذا رآه .
(12) من محفوظات الشعراء .
(13) الملا عليوي : هو عبد الحسين الحلي .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
83 |
|
 |

ويـن الرفاگـه الـذي عـد نخوتـي أيفرعـون(1)

بسيوفهـم بـالوغـه أچـيود العـده ايفرعـون(2)

لـو عـون نـاظر فعلهـم بالحـرب فرعـون(3)
ايـحگـلي عليـهـم لنـوح أو عـالليـالي المضـن(4)
إو لـو لجـت شرگ او غـرب الگـه مثلهم مضـن(5)
گـلنه المضن بيـك لاچـن مطـلعـت عـل مضـن(6)
ردتـك إلـي عـون تـاليـك إطلعـت فرعـون(7)
الحالة التاسعة : معصوب ، مقطوع ( فعلان ، فاعل ) ومنه قول الكاظمي :

مـره أروح ابشغـف لـرض العشـگ مَـرات(8)

و ردود أجـد بـالـزمـل وانـده أنـه مَـرات(9)

يرجـع صـداي و تـرد ويّا غصـص مُـرات(10)
چـنـهـن هـلاهـل مـزهـرات بـذنـب مـرّه(11)
|
(1) يفرعون : من الفرع بمعنى شعر المرأة والعامة تستخدمها بمعنى الحسر وكشف الرأس .
(2) يفرعون : من تفرع الشيء إذا تشعب .
(3) فرعون : مركبة « فر + عون » فر بمعنى انهزم وعون اسم علم للمذكر .
(4) المضن : مخففة التي مضين بمعنى ذهبن .
(5) المضن : أصلها ما أظن خلاف اليقين ، كتبت بالضاد للجناس .
(6) عالمضن : مخففة على المضن ، من الضنين وهو موجبة التمسك بمن يتمسك باخائك .
(7) فنون الأدب الشعبي 2/ 60 .
(8) مرات : مخففة ومركبة « مرة + أأتي » من أتى بمعنى جاء .
(9) مرات : من المرور .
(10) مرات : من المر خلاف الحلو .
(11) هلاهل : هلهل وهو الذكر من الحيات .
مره : من المر خلاف الحلو .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
84 |
|
 |
چـم سهـم گـوسـك عـلى گـلب المحب مـرّه(1)
يـا لـگـلت اذكـر حبـيـبـك بـالسنـه مـرّه(2)
ابكـل لحظـه طـيفك يمـر بيـه عشـر مـرات(3)(4)
هذا وكلما زادت البنود كلما زادت الحالات طردا ، وسوف نشير إلى هذه الحالات في غرة كل موال إن شاء الله تعالى .
|
(1) مره : مخففة مرره من المرور .
(2) مره : بمعنى الفعلة الواحدة .
(3) مرات : واحدها مرة بمعنى الفعلة الواحدة .
(4) أبوذية جابر الكاظمي : 143 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
85 |
|
 |
قد يتفنن الشاعر فينظم الموال كما في غيره خاليا من حرف الشفة(1) فيقرأ من أوله الى آخره دون تلتقي الشفتان أبدا ومن ذلك قول هادي القصاب(2) :

يحسـيـن حـيـن الـيشـد الـزايـر الراحلـه(3)

نيتـه لعـد حضـرتك يگـصـد يجـد راحلـه(4)

حيـث إنتـه سايـاته اتحتـها او تـرد راحلـه(5)
يـا سعـد حظـه الـذي رايـات الـك يـرهـا (6)
شـانه اعلى شـأن اليـحـج يـا سيـدي يـرهـا(7)
رايـه الحـاجـات عنـدك كـل شخـص يـرهـا(8)
جنه ضريحـك لچـن يحظـه الـذي راحـلـه (9)(10)
|
(1) حروف الشفة عند أهل التجويد ثلاثة : الباء ، الميم ، الواو المفتوحة ، وهي التي تعتمد على انطباق الشفتين .
(2) هادي القصاب : هو ابن عبد بن هادي العباچي ( 1340 ـ 1401 هـ ) ولد في النجف وتوفي بها من الشعراء الناظمين باللهجة الدارجة من آثاره ديوان شعر باسم « الهداية الحسينية » .
(3) الراحله : القافلة .
(4) الراحله : أصلها الراحة اله ، من الراحة .
(5) راحله : أصلها روحه له أي ترجع له الروح .
(6) يرها : محرفة جرها من الجر بمعنى الانقياد .
(7) يرها : من الرهو بمعنى العلو .
(8) يرها : مخففة يراها بمعنى ينظر إليها .
(9) راحله : أصلها راح اله من راح بمعنى ذهب .
(10) ديوان الهداية الحسينية : 6 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
86 |
|
 |
وقد يتفن الشاعر فيلتزم بالجناس في بدايات البند الأول ويوحدها مع جناس نهايات البند الثاني وبالعكس ومن ذلك قول جابر الكاظمي :

هـلـت اهـلالات سعـدك بـس هـلالـي مـهـل(1)

هـلـت ذراري الجـفـه و ذاري التصـافي مـهـل(2)

هـلـت النـاس ونطـت بسمـك وعـود و مـهـل(3)
مـهـل لجـل شوفتـك يالشـوفتـك هـلـت(4)
مـهـل علـي إبوصـولك يا لگـلت هـلـت(5)
مـهـل مثـل مدمعـي وعيونـي دم هـلـت(6)
هـلـت لجـل شوفتك يـاللذي دمعك مـهـل (7) (8)
وقد يتفنن الناظم ويستخدم الحروف المقطعة في الجناس بدلا من الكلمات ومن ذلك قول الكاظمي أيضا :

غـازلت أحبـاب گلبـي واو هـاء ومـيـم (9)
|
(1) هلت : من هل الهلال إذا ظهر وبان .
مهل : مخففة ما هل ، ما للنفي وهل من هل الهلال .
(2) هلت : من هال التراب إذا صبه .
ذراري : واحدها ذاري بمعنى التراب .
مهل : مخففة ما اهيل من هل التراب .
(3) هلت : من هلل الوجه إذا تلألأ فرحا .
مهل : واحدها مهلة وهي العدة في الأمر .
(4) مهل : من استمهله إذا استنظره .
هلت : مخففة هالت من الهول بمعنى الخوف .
(5) مهل : من المهلة بمعنى التؤدة والرفق .
هلت : مخففة هالأتيت ، تقديرها قد أتيت .
(6) مهل : مخففة ما هل بمعنى ما جرى .
هلت : من هل الدمع إذا جرى .
(7) مهل : مخففة ما هل بمعنى ما جرى .
(8) أبوذية جابر الكاظمي : 144 .
(9) واو هاء وميم : وهذه تؤلف حرف العطف مع ضمير الجمع المذكر « وهم » وهي متصلة بما بعدها .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
87 |
|
 |

ما حركـوا سـاكن وچنهم واو هـاء ومـيـم(1)

ظليـت اكـف المـدامـع واو هـاء ومـيـم (2)
والجـمـر بعـضـاي يسـري واو جيـم ودال(3)
بـظـعـوني ظـليـت أسعـه واو جيـم ودال(4)
حـسـبـت ألـگـه مثـلهـم واو جيـم ودال (5)

مثلهـم بـالكـون مـلگـيت ألـف بـاء ودال (6)

هالنـوب الـهـم بـروحـي ألـف بـاء ودال(7)

واليـصـل حـدهـم بچـفي ألـف بـاء ودال(8)
أبجـنـة الأحـبـاب أمـرح واو هـاء ومـيـم(9) (10)
وقد يتفنن آخر فيخليه من حروف الحلق(11) كما أنشأ عليه الشاعر هادي القصاب أومن حرف الألف أو النقطة كما نظم الشاعر جابر الكاظمي كما سيأتي .
ومن الموال الرباعي القديم الذي ألزم نفسه فيه بما لا يلزم قول بعضهم :
|
(1) واو هاء وميم : هذه الحروف تؤلف مادة الوهم بمعنى الخيال .
(2) واو هاء وميم : أما هذه الحروف فتؤلف حرف العطف مع مادة همي بمعنى فاض الدمع .
(3) واو جيم ودال : « وجد » محرفة وقد أراد متوقد .
(4) واو جيم ودال : « وجد » مخففة وأجد من الجد بمعنى الأهتمام .
(5) واو جيم ودال : « وجد » مخففة وأجد ، من وجد الشيء إذا لقيه .
(6) ألف باء ودال : « أبد » بمعنى الدائم .
(7) ألف باء ودال : « أبد » من بدأه إذا قدمه وفضله .
(8) ألف باء ودال : « أبد » من الإبادة ، يقال : أباده إذا أهلكه .
(9) واو هاء وميم : « وهم » أصلها وأهيم من الهيام .
(10) ديوان أبوذية الكاظمي : 146 .
(11) حروف الحلق : وقد أحصاها أهل التجويد بستة وهي : الألف والهاء ، والعين والحاء والغين والخاء وإنما سميت بذلك لأنها تخرج من الحلق .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
88 |
|
 |
| أحبابنـا بالـطلـب |
ـ |
للـميـل يرجـوني |
| مديتـهـم بالذهـب |
ـ |
أضحـوا يمـادوني |
| منـالهـم بالنصـب |
ـ |
بالنصـب يبـدوني |
| مقصودهم بالكشـب |
ـ |
للمـال يعنـوني(1) |
حيث ألزم نفسه بقافيتين على كل تفعيلتين ( مستفعلن فاعلن ) كما ألزم نفسه بأن ختم المقطوعات الثمان الأولى بالحرف الذي بدأ به ، وقد ألزم نفسه بأن تحتوي كل مقطوعة بكلمتين ليحتوي اشطر الواحد من أربعة كلمات ، إن كل شطر ( قفل ) يحتوي على 24 حرفا ونصفه يحتوي على 12 حرفا إلا في الشطر الرابع ، إن عدد النقاط في الحروف المعجمة من كل شطر 13 نقطة .
وقد نظم بعض الشعراء روضة (2) من الموال ، ومنهم ابن خلفة(3) والبناء(4) والعبدلي(5) حيث نظموا بنود الموال على عدد حروف الهجاء (6) وقد يلتزم احدهم فيبدأ أول حرف من شطر بما ينتهي به الشطر ، مثال ذلك قول مجيد القيسي :

ثعول زماني لهب چانون بيه ورث (7)
|
(1) فنون الأدب الشعبي : 2/ 21 عن العاطل الحالي والمرخص الغالي : 106 والكشب : شدة أكل اللحم وغيره كناية عن أكل المال .
(2) الروضة : هو نظم قصيدة كل بيت على حرف من حروف الهجاء .
(3) ابن خلفة : هو محمد بن أسماعيل الحلي ، أصله من بغداد ، سكن والده الحلة ، وكان والده يمتهن صنعة البناء فأخذ الابن منه ، وكان شاعرا باللهجتين الفصحى والدارج توفي عام 1247 هـ بالحلة ، ترك ديوان شعر .
(4) البناء : هو عبد الرحمان البغدادي ( 1300 ـ 1375 هـ ) من شعراء ثورة العشرين ولد في بغداد ، حصل على تعليمه من مجالس بغداد الأدبية ، كان يكتسب من عمل البناء ، نظم الشعر الدارج ضد المحتلين الإنكليز ، جريدة النور واخرى باسم بغداد ، له ديوان البناء ، ذكرى استقلال العراق ..
(5) العبدلي : هو عباس العبدلي ، أديب وشاعر عراقي .
(6) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 22 .
(7) ورث : من ورث النار إذا حركها لتشتعل .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
89 |
|
 |

ثـاوي دعـانـي و دعـه الالام إلـيـه ورث(1)

ثـوب العـليـه رگـد مـن المعـاتـت ورث(2)
ثـمـلان مـن ضربتـي مگـدر اگـومـن بـحـث(3)
ثـارت اسهـامه عـلـي و مـعـاه خـاب البـحـث(4)
ثـكـل العنـى مـا جـعل للسيـر ينـفـع بـحـث (5)
ثمـر الجنـيتـه انتهـا أخـره انيـاحـه ورث (6)(7)
ونظم القيسي موالا متحد الجناس في الاشطر السبعة :

ريـم الجـفـانـي جعـلـت احشـاشتـي دارالـه(8)

ولا أظـن بمـعـارفه مـثـلي شـخـص دارالـه(9)

عقـد البجيـده صـدف و آنـه أوضعـت دارالـه(10)
و معـاي گـضّه ابصفه أنـس الوكـت دارالـه (11)
لـمّـن تـأكـد بِـديـلاب الـسـعـد دارالـه (12)
عنـي تـنحـه ودمـع عينـي بـأسَـه دارالـه (13)
|
(1) ورث : من الوراثة .
(2) ورث : من رث الثوب إذا بلي ، والواو للعطف .
(3) بحث : بمعنى فحص برجله في الأرض .
(4) البحث : بمعنى المحاورة والمجادلة .
(5) بحث : الباء حرف جر ، وحث من الحث بمعنى النشاط .
(6) ورث : مخففة والرثاء من رثى الميت إذا قال فيه شعرا .
(7) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 24 عن الروضة القيسية لمجيد القيسي (مخطوط ) .
(8) داراله : أراد دارا له بمعنى البيت .
(9) داراله : أصلها دارى له من المداراة .
(10) داراله : أصلها درله ، أراد بالدر بمعنى الجوهر .
(11) داراله : أصلها دور له ، من الدور بمعنى فترة من الزمن .
(12) داراله : من الدوران .
(13) داراله : من در الدمع إذا سال بغزارة .
|
|