دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 62

روحـي أو روحـك ماتـوا العـواذل عام (1)(2)

ومن الموال الخليجي قولهم :
يا مـن على المصطفـه سمّـع حديـثـه وصـل(3)
اوغـسّـل و وجّـه صـوب قـبـلـه وصـل(4)
إلعـبـد لا من شـكـر للخيـر لا مـن وصـل(5)

يـقـرا التشهـد قـبـل لا يبـدأ بالتسـليـم(6)
سَـلِّم لِـلـرَبّ البـشـر تـفـوز بالتسـليـم(7)
لان العـمـر لو يِـطـل تالـيتـه بالتسـليـم(8)

والمسعـد اللـي شكـر ربـه وشكـره وصل(9)

ومن الموال المصري قول أحدهم من الصعيد :
ليه يازمـان الصفـا قولـي عليش مريت(10)
من بعـد مـا كنت حلـو الطعم لي مريت(11)
يامـا رأينـا الصفـا يـا دهر مَعْـمريت(12)

(1) عام : أراد العواذل عامة .
(2) أنماط تراثية شعبية فولكلورية : 72 .
(3) وصل : هو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله .
(4) وصل : فريضة الصلاة .
(5) وصل : من الصلة .
(6) التسليم : وهو الجزء الأخير من الصلاة ويقابله التشهد .
(7) التسليم : التفويض .
(8) التسليم : الإعطاء كناية عن تسليم الروح إلى باريها .
(9) الموسوعة النبطية الكاملة : 2/ 80 .
(10) مريت : من المرور .
(11) مريت : من المر خلاف الحلو .
(12) معمريت : مخففة مع من رأيت .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 63

كـان الأحبـة لـهـم فـي حـينـه نـادي(1)
خـذت الأسـودا ، واللـي ضـدهـم نـادي(2)
وصبحـت مفـرد عليـل القلـب بـي نادي(3)

يـا دهر عمـر جمـوع نـادي وِمعَـمريت(4)(5)

وهناك من ينظم على أكثر من ذلك ، وشرطه أن يضيف ثلاثة أشطر فكل ثلاثة أشطر يتحد فيها القافية ويأتي الشطر الأخير الرباط أو القفلة متحدة مع الأشطر الثلاثة الأولى أي البيت الأول ، كما هو الحال فيما إذا نظم على سبعة أشطر ، والحقيقة أن الموال يتركب من بيت واحد ذات ثلاثة أشطر وقفله ( الرباط ) وقد يتجاوز ذلك فينظم على بيتين (ستة أشطر القفلة ) أو من ثلاثة أبيات ( تسعة أشطر القفلة ) وهكذا ولكن القفلة تبقى واحدة وتأتي في آخر الأبيات متحدة مع قافية البيت الأول .
وإليك موال من عشرة بنود ( ثلاثون شطرا + القفلة ) : وهو من نظم الحاج مشطر(6):
آه يازمـاني المضَ مـا يوم ردلـي وعَـد(7)
تمّيـت أحسـب ليـالي يارفـاگـه وعِـد(8)
واعـضِّ چـف الندم و أگـول هاذَ وعَـد(9)

(1) نادي : المكان الذي يجتمع فيه الناس .
(2) نادي : من الند بمعنى الضد .
(3) نادي : من النداء .
(4) معمريت : محرفة ما عمرت من العمران .
(5) معرفة اوزان الشعر الشعبي العراقي : 22 .
(6) مشطر : هو ابن عبد النبي المتوفى عام 1389 هـ من أهالي ناحية المجر الكبير التابعة لمحافظة العمارة في الجنوب العراقي أرسلها إلى صديق له ضمن رسالة اعتذار حيث وقعت بينهما جفوة .
(7) المُض : مخففة مضى .
وعد : رجع .
(8) وعد : وأحسب .
(9) وعد : من الوعد بمعنى العهد .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 64

مـن حيـث مـا ينمحي مكتـوب هـاذَ وجر(1)
آه يـا زمـاني السـعر بحشـاي نـاره وجر(2)
مـا لـوم دمعـي الهمـل مـن البيـابي وجر(3)

مـن حيـث مـا عـودت نفسـي أذلـن لحد(4)
وآشـاوه المـوت وارض أن يطـمنـي لحد (5)
وأگـول هـاذ العسـر هـم يـنتـهـي لحد (6)

والبـدر يا صـاحـبي يرجـع لـبرجـه ورد(7)
وكـل ليـل بعـده فجـر هـلخبر عندك ورد(8)
وبهـاي عـاد ارتـجي يرجـع لعـودي ورد (9)

و اعـاتـبـن صـاحـبـي بـلـّي جَـرَ منّـه(10)
واذكـره شـمـا بـدت مـنـه عَــلـيَّ مِنّـه(11)
إلصـاحب الزيـن أكـرمـه شمـا طـلب منـه(12)

من حيث لَـن الْـوكت مـا دام گـبلك لَـحَـد(13)
و الـخيـر چَـشّـر لا بُـد ينـتهـي لَـحَـد(14)

(1) وجر : من جرى الأمر إذا صار .
(2) وجر : من اجرى النار إذا أضرمها .
(3) وجر : من الجريان والإسالة .
(4) لحد : مخففة لأحد بمعنى الفرد والشخص .
(5) لحد : من اللحد .
(6) لحد : مخففة له حد من الحدود .
(7) ورد : من الرد .
(8) ورد : من ورود الخبر .
(9) ورد : بمعنى واريد .
(10) منه : جار ومجرور ( منه ) .
(11) منه : مخففة المنية وهي الهلاك .
(12) منه : من المن ، أي سمعه بالإحسان الذي صنعه .
(13) لحد : مخففة لأحد بمعنى الفرد والشخص .
(14) لحد : مخففة له حد أي حدود .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 65

سيـفك تَـرَ صـاحبـك والطيـب إعلـم لَـحَـد(1)

إلصـاحب الـزيـن مـا ينكـر فضـل خِـلّه (2)
و الصـاحب الشـيـن هـاذ يـا أخـي خِـلّه (3)
أشـكـي زمـاني يـخـوتي للـعـگـل خِـلّه(4)

مـن حيـث عـلَّ الـنـذل والـزيـن عـادَاله(5)
يحكـم علـى أهـل الشـرف مـا بـه عـادَاله (6)
وهـاذي سـجـيـه إلـه مـن گـبـل عـادَاله (7)

يا صـاحب أوصيـك لا تمـن زمـانك بـعد(8)
وتگـول راح العسـر عـنـي تِـنَحّ و بـعد (9)
أضـرب لـك أمثـال يا تايه بكِـسر و بـعد (10)

لا مـال كسـر بگـه ولا عـاد له جَـنَّـه (11)
ألما يتعـض بالمـضَ عگـله الوكت جَـنَّـه(12)
منـك رسـايـل عتـب يا صـاحبي جَـنَّـه(13)


(1) لحد : مخففة حدّ له من حد السيف إذا شحذه .
(2) خله : الصحبة .
(3) خله : تركه .
(4) خله : من اختل عقله إذا زال أو اضطرب .
(5) عاداله : من العداء .
(6) عاداله : من العدالة .
(7) عاداله : مخففة عادة له ، أي سجية .
(8) بعد : أصلها من بعد ذلك .
(9) وبعد : من ابتعد .
(10) بكسر : أراد كسرى ملك الفرس .
بعد : مخففة بعاد طاغية زمانه في اليمن ، في عصر النبي هود عليه السلام .
(11) عاد : أراد عاد الملك الطاغية .
جنه . أراد جنه عاد وبستانه .
(12) جنه : من الجنون .
(13) جنه : محرفة جئن .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 66

طيبـك أن صاحبـك إغفـر لزلتـي وعد(1)(2)

وهناك من حاول نظم الموال بالفصحى منهم الشاعر اللبناني جورج رجي (3) :
حبي الـذي غـاب عن ذكـراك يهـواك
أطـلت بـعـدك أم عـاودت نـجـواك
يـا مـن نسـيت الأمـاني أيـن ألقـاك
إني أضعتـك و اللـوعـات إن وُجـدِت
في الحـبيـب المُعَـنَّى ما أنـا شاك (4)

ولا يخفى أن هذا لا يعد من الموال العراقي ( الزهيري ) ولا الأعرج المخمس في المدرسة العراقية ، ولكن اللبنانيون يصطلحون عليه بالموال وسنأتي في محله على ذكر الزجل والموال اللبناني إن شاء الله تعالى ، وهذا أشبه بمشطور البسيط لولا قافية الشطر الرابع فلو قال مثلا بدل « إن وجدت » « في مناك » لكان دون شك من مشطور البسيط وعد من الفصحى أيضا :
يا طـاعن الخيل والابطـال قـد غارت (5)
و المُحضِب الربع والأمواه (6) قد غارت (7)
هواطـل السحب من كفّـيـك قد غارت (8)

(1) وعد : من عدى بمعنى تجاوز .
(2) صور عراقية ملونة : 21 .
(3) جورج رجي : أديب وشاعر لبناني معاصر له عدد من الدواوين منها : مبهمات ، حالم ، مشتاق ، غيوب ، وعود ، كلهن ، أنت وأنا ـ راجع تاريخ الشعر العربي الحديث : 707 .
(4) ديوان الزهيري : 15 عن ديوان مشتاق .
(5) غارت : من الغارة بمعنى الهجمة .
(6) الأمواه : جمع ماء .
(7) غارت : من غارت المياه إذا جفت .
(8) غارت : من غاره إذا عطاه خيرا .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 67

والشهب مذ شاهدت أضواك قد غارت(1)(2)

هذا وقد خصصنا فصلا خاصا بالموال الفصيح الحسيني في ديوان المتفرقات من هذه الموسوعة .



(1) غارت : من الغيرة .
(2) فنون الأدب الشعبي : 1/ 18 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 68

الموال والغناء

يختلف كل قطر من الأقطار العربية عن آخر في أداء الموال وتلحينه ولعل هناك ثلاث اتجاهات : 1 ـ العراق ، 2 ـ الخليج ، 3 ـ مصر وبلاد الشام ( سورية ، لبنان ، فلسطين ) ففي العراق يغنى على المقامات (1) التالية :
المقام
النغم
1ـ الإبراهيمي بيات ويستقرعلى الدوكاه
2ـ البهيرزاوي بيات ويستقرعلى الدوكاه
3ـ المحمودي بيات ويستقرعلى الدوكاه
4ـ الناري بيات صعودا وسيكاه نزولا ويستقر على الدوكاه
5ـ المگابل بيات ويستقر على الدوگاه
6ـ الجبوري بيات ويستقر على الدوكاه
7ـ الشرقي دوگاه بيات ويستقر على الدوكاه ( حسيني)(2)
8 ـ الشرقي رست راست
9ـ الشرقي أصفهان رست ويستقر على الرست
10 ـ الشرقي عشاق عشاق
11ـ الراشدي رست وچهاركاه وكلاهما يستقران على الچهاركاه
12 ـ الگلگلي ( الگلگل) سيكاه ناقص ويستقر على السيكاه ( إمخالف )
13 ـ الحليلاوي بيات صعودا ورست نزولا ويستقر على الدوكاه
14ـ الباجلان بيات صعودا ورست نزولا ويستقر على الدوكاه ( مجاز ، سيكاه )

(1) المقام العراقي : هو مجموعة نغمات ذات رتب منسجمة وسلم موسيقي له أبعاده الخاصة التي تبتدء بالتحرير وتنتهي بالتسليم ، وله خمسة فصول : البيان ، الحجاز ، الرست ، النوى ، الحسيني ، ولكل من هذه الفصول مقامات خاصة به ولها شعب وبردات وهي تنسجم عند الغناء بآلتي الكمان والسنطور وهما آلتان عراقيتان شجيتا النغم .
(2) سيأتي في محله إن هذه النسبة إلى الإمام الحسين عليه السلام حيث أن التسمية جاءت من طرز خاص بالتعازي التي تقرأ عليه .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 69

المقام
النغم
15 ـ الحديدي صبا ويستقر على الدوكاه
16ـ المسچين بيات ويستقر على الدوكاه
17 ـ القطر حجاز النوى ويستقر على الچهاركاه ( نگريز )
18 ـ الحكيمي سيكاه ويستقر على السيكاه ( هزام )
19 ـ العريبون عرب بيات ويستقر على الدوكاه .
20 ـ المدمي حجاز ويستقر على الدوكاه .
21 ـ المخالف سيكاه ناقص بنصف درجة ويستقر على الدوكاه ، إمخالف .
22ـ الحجاز كاركرد يستقر على الرست ( حجاز )
23 ـ النهاوند يستقر على الرست ( نوى )
24 ـ القزاز بيات
25 ـ البيات يحرر من السيكاه ويستقر على النوى
26 ـ كار ( الابتكار ) حجاز ، كار
27 ـ اللامي بيات
28 ـ الطاهر چهاركاه ، يحرر من الچهاركاه
29 ـ قوريات بيات ويستقر على الدوكاه
30 ـ العر بيون عجم حجاز يحرر من الرست ويعود إلى النوى ويستقر على الدوكاه
31 ـ المنصوري بيات وصبا ويستقر على النوى
32 ـ حجاز شيطاني حجاز ويستقر على النوى
33ـ خنبات بيات ويستقر على الدوكاه ويحرر من العراق ويصعد إلى الدوكاه ثم العشيران ثم الدوكاه ثم الجهاركاه ثم النوى ثم الدوكاه
34 ـ الحويزاوي حجاز ويستقر على الدوكاه
35 ـ حجاز الاصبخ حجاز ويستقر على الدوكاه
36 ـ مثنوي حجاز يستقر على الدوكاه
37 ـ السعيدي حجاز ويستقر على الدوكاه
38 ـ حلوقي چهاركاه ويستقر على الچهاركاه
39 ـ الأدشار سيكاه ويستقر على السيكاه
40 ـ التفليس سيكاه ويستقر على السيكاه
41 ـ النوى يبدأ من النوى ويستقر على النوى
42 ـ عجم جهاركاه ويستقر على العجم
43 ـ البنچكاه رست ويستقر على الجهاركاه
44 ـ الدشت حسيني ويستقر على الدوكاه

دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 70

المقام
النغم
45 ـ الأورفة حسيني ويستقر على الدوكاه
46 ـ الأرواح حسيني ويستقر على الدوكاه
47 ـ الأوج سيكاه ويستقرعلى الأوج
48ـ صبا صبا
49 ـ الجمال سيكاه ويستقر على السيكاه
50 ـ الهمايون حجاز ويستقر على الدوكاه
51 ـ البشيري (1) چهاركاه ويستقر على الچهاركاه

ومن النادر نظرا لصعوبة الأداء أن يتغنى على :
52 ـ النوروز عجم بيات ويستقر على النوى
53 ـ بيات عجم حجاز ويستقر على الدوكاه(2)

وفي الخليج يغنى الموال على المقامات التالية :
1 ـ الياهي .
2 ـ الغريري .
3 ـ الراكد .
4 ـ المحرقي .
5 ـ المخالف .
6 ـ الحدادي .
7 ـ الفجري .
8 ـ العدساني (3).
وينفرد الموال الزهيري في الكويت والبحرين وقطر بمثل هذا اللون من الأداء نظرا لكون معظم سكان هذه المناطق بحارة وسيأتي الكلام عنه .
وفي مصر وبلاد الشام يتغنى الموال على المقامات التالية .

(1) البشيري : ويقال له : « نيم بشيري » .
(2) راجع المقام العراقي : 53 ، الغناء العراقي : 31 ، الموالات البغدادية : 21 ، ديوان الزهيري : 22 ، معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 29 .
(3) راجع ديوان الزهيري : 16 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 71

أغراض الموال واستخداماته

سبق وتحدثنا بأن الموال نشأ في بغداد ـ على المختار ـ للرثاء ثم استخدم في واسط للتسلية حيث كان العمال يتغنون ويترنمون به عند ممارسة أعمالهم ، ثم شاع في كافة الأقطار واستخدم في أغراض شتى فلم يعد عندها مؤطرا بإطار خاص بل استخدم في الرثاء والغزل والمدح والشكوى والهجاء والسياسة و و....
وعليه فقد أخذ كل منهم يستخدمه في الغرض الذي يناسبه ويختار من المقامات ما يناسب غرضه فتأثر اللحن والغرض تبعاٌ لارتباط المنطقة بممارسات معينة فالخليجيون مثلا لارتباطهم بالبحر والغوص والسفينة والتجارة فكثيرا يأتي أدائه بشكل جماعي ويغنى بما يناسب حالهم ، بينما استخدمها غير الخليجي كالعراقيين مثلا وأخص منهم البغداديين في الغزل والمدح ، كما استخدموه غيرهم في الاعتذار والرثاء والشكوى ، وغلب في العراق استخدامه بشكل فردي كما استخدم بشكل جماعي ، وشاع استخدامه في حفلات الفرح وميادين الرياضة التي كانت تسمى بالزورخانة ، وقد استخدمه المصريون وغيرهم في المناسبات الدينية كالمولد النبوي مثلا ، والمصريون بالذات استخدموه أيضا في الاحتفالات بمولد السيدة زينب عليها السلام ، والاحتفال بذكرى مقدم رأس الإمام الحسين عليه السلام الشريف إلى القاهرة .
وهناك من تخصص بالموال لاحتفالات الفرح والميلاد في سائر الاقطار العربية كما أن عددا من شعراء القريض والعلماء نظموا على الموال(1) .

(1) راجع الموال البغدادي للعلاف ، وتاريخ العراق بين احتلالين : 7/ 18و 142 ، وتاريخ الأدب العربي في العراق : 2/ 207 و 319 ، والعلم السامي في ترجمة الشيخ محمد الغلامي لنجله ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 72

ومن النادر أن يستخدم في الهجاء ، هذا وقد استخدم في الأغراض السياسية والوطنية أيضا بل استخدمه الكثير من اتباع المدرسة العراقية في الحكمة والمثل حتى أشاع عندهم ذلك ، ومن الجدير ذكره أن الرباط هو في العادة يضمن المثل الشعبي السائد .
هذا وارتأينا أن نجمع عددا من الأمثال التي تضمنتها الموالات وقد حاولنا الحصول على ثلاثين موالا على عدد الحروف الهجائية الدارجة عند العامة ، وقد اقتصرنا على نقل الرباط منها خوف الإطالة ورتبناها حسب التسلسل للحروف الهجائية التي تبدأ بها الأمثال وهي كما يلي :
أـ الورد أشكال كل وردة أولها رايحه(1)
ب ـ بالوجه امرايه لاچن بالگفه سلي(2)
ت ـ إتساوت الگرعة مع أم الشعر هالسنه(3)
ث ـ إلثور ياكل لحم والسبع يعلف تبن(4)
ج ـ جاوبت عفت العنب ونريد سلتنه(5)
چ ـ چنت أحچي وياك لاچن بالزبيبه عود(6)
ح ـ إلحگ بالسيف والعاجر يريد أشهود(7)
خ ـ خل نصبر نشوف تضفي اشلون تاليها(8)
د ـ دگه الأستاذ تنعد بألف دگه (9)

(1) روائع الأمثال : 249 ، والموال للشاعر عباس الترجمان .
(2) أبوذية جابر الكاظمي : 139 .
(3) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(4) ديوان الحاج زاير : 66 .
(5) الموال البغدادي للعلاف : 53 .
(6) ديوان الحاج زاير : 156 .
(7) ديوان الزهيري : 136 .
(8) أبوذية جابر الكاظمي : 129 .
(9) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 73

ذ ـ ذب فالته من گبل ميعاين الشبوط (1)
ر ـ ردتك إلي عون تاليها صرت فرعون (2)
ز ـ زوده يبين ظهر من زود معلانه(3)
س ـ سراحة الخال لابن أخته سرحة الهم(4)
ش ـ شلت العجارب على چفي وعضني (5)
ص ـ صاحب صحيبك سنة وعگب السنه جربه (6)
ض ـ ضيع الصايه مع الصرمايه صاحبنه(7)
ط ـ طبله ابرگبته وعوده بيد غيره صار (8)
ظ ـ ظلوا اليخرون واليقرون ماتوا وسف(9)
ع ـ عگب السراجين بالظملة صرت وحدي (10)
غ ـ غصبا عله البل تركب جاريات السفن (11)
ف ـ الفهد ما جاد واحنه نگول جاد الفهد (12)
ق ـ قيم الرگاع من ديرة عفچ يا ناس(13)

(1) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(2) ديوان الحاج زاير : 64 .
(3) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(4) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(5) ديوان الحاج زاير : 67 ، وفي ديوان الزهيري : 95 منسوبا لأحمد آغا باختلاف يسير .
(6) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(7) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(8) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(9) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(10) ديوان الحاج زاير : 64 .
(11) ديوان الزهيري : 131 .
(12) معرفة أوزأن الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(13) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 74

ك ـ كلهن ابچفه وفرگتك ميت ألف چفه (1)
گ ـ گلبي أعله گلب اولدي وگلب اولدي عالصخر (2)
ل ـ لاچن نباري بعد ونريد سلتنه (3)
م ـ محد يشيل الحمل لو طاح غير اهله(4)
ن ـ نفسي الدنيّة توگع گدر راعيها (5)
هـ ـ هالسبع لو مات بمچانه يخلف أسد(6)
و ـ وتگول ظل بالشمس لمن يجيك الفي(7)
ي ـ يتعب أبو كلاش والياكل أبو الچزمه(8)

(1) أبوذية الكاظمي : 143 .
(2) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 28 .
(3) ديوان الحاج زاير : 60 .
(4) أبوذية جابر الكاظمي : 37 .
(5) الموال البغدادي للعلاف : 31 ، ديوان الزهيري : 98 ، والموال لعبد اللطيف بن إبراهيم السلطان .
(6) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 29 .
(7) العروض في الشعر الشعبي العراقي : 116 والموال للشيخ كاظم العفجاوي .
(8) معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي : 29 .
دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) 75

تركيبة الموال

كل موال ينظم في اللهجة الدارجة وبالأخص في إطار المدرسة العراقية لا بد وأن يحتوي على سبعة أشطر كل ثلاثة منها متحدة الجناس ، ويطلق على كل ثلاثة أشطر منها بندا ، وأما الشطر السابع فيقال له الرباط ( القفلة ) ويتحد الرباط في الجناس مع البند الأول دائما كما يتحد مع الشطر الأول من البند في دخول العلة وعدمها على تفعيلته الأخيرة ولكن لا بد وأن يختلف محتوى جناسه عن جناسها رغم اتحاده معها في اللفظ .
هذا ولا يحدد الموال من حيث تعدد بنوده بعدد فقد يحتوي على ثلاثين بندا ، وعليه فيمكن أن يضاف على البندين الأولين والتي هي ستة أشطر بندا بندا أي ثلاثة أشطر ثلاثة أشطر ويأتي الرباط بعد البند الأخير ، والبند هنا بمنزلة البيت الواحد في قصيدة القريض كما ان البيت هنا بمنزلة القصيدة في الشعر القريض اذا فالموال يكون من سبعة اشطر ثم من عشرة ثم ثلاثة عشر ثم ستة عشر وهكذا يضاف اليه ثلاثة اشطر متحدة فيما بينها في البند الواحد في الجناس ، ولا يصح ان يتكرر معه الجناس في بندين .
هذه هي القاعدة وربما تفنن الشاعر فينظم على أربعة أشطر أو خمس أو أكثر وقد سبق وأشرنا إلى ذلك ، وأوردنا بعض الأمثلة على ذلك فليراجع .
إذا فالأصل في الموال الزهيري مؤلف من بندين وربما لا يكمل مع الشاعر المعنى المقصود فيضطر إلى إضافة بند أو بندين أو أكثر ، وربما قصد التحدي والتفنن والأول ينظم دون تكلف بخلاف الثاني .

السابق السابق الفهرس التالي التالي