| ( للمحسن السقط ) حقٌ لو توفّيه |
|
(فالمحسن السبط ) مظلوم لتبكيه |
| ميلاده كان رزءاً حين نذكره |
|
للمصطفى جدّهِ حقاً نعزّيه |
| فابن البتولة لا ذكرى تقامُ له |
|
ورزؤه رزؤها مذ أُثكلت فيه |
| مولى هو الفذ في الدنيا بأجمعها |
|
فلا شبيه له فيها يوازيه |
| في أشهر الحمل ستاً نيّفت فعلت |
|
على السنين جهاداً حيث ترويه |
| من يومه بان وجه الزيف في صُحفٍ |
|
تُملى وتُتلى كما يرويه راويه |
| لولا رزيّته في يوم هجمتهم |
|
لم يعرف الناس مولى من أعاديه |
| إيهاً بني لُحمة التاريخ نوّلها |
|
نيل الولاة وأيديكم تسدّيه |
| ماذا جرى رحلة المختار مبدؤها |
|
أين انتهت؟ آخر الأنباء تحكيه |
| فقلتمُ غاب صحبٌ عن جنازته |
|
فأين راحوا؟ ولم غابوا؟ لنرويه |
| تصاهلت زمرُ الأطماع في زجل |
|
لخدمة الحكم تشويهاً بتمويه |
| وكان للأصفر الرنّان رنّته |
|
عجينة الفكر مطبوعاً بتشويه |
| فربّما حَدَثٌ قد جاء مبتراً |
|
لموقف الحق عن عمدٍ ليطويه |
| قالوا بنو قيلة ضمّت سقيفتهم |
|
عناصر الشر إذ سعداً تناحيه |
| فأسرع النفر الثالوث مقتنصا |
|
طيرَ الشواهين ما اصطادت لتلقيه |
| وقد جرى ما جرى والكلّ يعلمه |
|
علم اليقين بلا زيف وترويه |
| إنّ الأولى أسرعوا عافوا نبيّهم |
|
لم يحضروا الغسل لا دفناً يواريه |
| من ذا تولّى؟ لذا قالت روايتكم |
|
ما كان غير أبي السبطين يكفيه |
| قلتم عليٌ وأهلوه به اضطلعوا |
|
نفسي فداء عليٍ ثم أهليه |
| ما بارحوا حجرة طابت معالمُها |
|
وطاب تربٌ أجنّ المصطفى فيه |
| وخيّم الحزنُ في الأجواء جلّله |
|
خوف الغزاة لبيت مَن يحاميه؟ |
| إذ أضمروا الحقد في غلواء أنفسهم |
|
أنّى عليٌّ له المختار يعليه |
| منذ الغدير فقد جاشت مراجلهم |
|
واستضعفوا حيدراً مذ غاب حاميه |
| شاهت وجوههم رغماً معاطسهم |
|
لولا الوصية مَن يقوى يدانيه |
| يا ( محسن السقط ) في الدنيا ونرثيه |
|
أنت ( المحسَّن ) في الأخرى نرجّيه |
| حدّث فديتك مظلوماً أفدّيه |
|
سِفر الشهادة بدءاً أنت ترويه |
| ياثالثاً شرف الأسباط سابقها |
|
سبق الشهادة جلّى في معاليه |
| ياأولاً لضحايا العُنف أسّسه |
|
حكمُ الأولى لم تزل تترى تواليه |
| يامنية العمر عند الأم ترقبه |
|
كيما تهدهده مهداً تناغيه |
| فصرت أول مظلوم قضيت وقد |
|
نلت الشهادة حملاً شُلّ جانيه |
| حدث فديتك بعض النثّ تبديه |
|
ليكشف الزيف ما التاريخ يطويه |
| ماذا لقيت من الأصحاب حين أتوا |
|
صحابةٌ ظلمت جَداً ذراريه |
| جاءت لبيتكمُ تغلي مراجلُها |
|
وألقت الجزلَ عند الباب توريه |
| خابت ظنون بني الأحقاد إذ حسبت |
|
بجمرة الحقدِ نور الله تطفيه |
| وجاوزوا الحدّ ضرب الطهر سوط جفا |
|
وعصرَها لَمصابٌ أنت تدريه |
| فأسقطتك على الترباء من وَجَلٍ |
|
بزحم قنفذ ياويلي مَواليه |
| يابن البتولة والجلى تؤرّقها |
|
قد هدّ حملُك من صبرٍ رواسيه |