المحسن السبط 95

13 ـ البيهقي ( ت 458 هـ ) ذكر حديثه في دلائل النبوّة (1) وفي السنن الكبرى ، وقد مرّ ذكره في الباب الأول برقم ( 9 ) فراجع.
14 ـ الأمير ابن ما كولا ( ت 475 هـ ) ذكر في الإكمال (2) فقال : وأما مشبّر _ بشين معجمة وباء معجمة بواحد وكسرها _ فهو أحد أولاد هارون ( عليهما السلام ).
حدث أبو إسحاق عن الحارث عن علي ( رضي الله عنه ) قال : لما ولد الحسن سميته حرباً ، فجاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أروني ابني فماذا سميتموه؟ فقلت : سميته حرباً ، فقال : بل هو حسن ، وقال في الحسين مثل ذلك ، وقال في محسن مثل ذلك ، ثم قال : إنّي سميتهم بأسماء ولد هارون شبراّ وشبيراً ومشبراً.
15 ـ الحافظ ابن مندة ( ت 512 هـ ) قال في كتابه المعرفة : وولدت _ يعني فاطمة ـ لعلي الحسن ، والحسين ، والمحسن ، وأم كلثوم الكبرى ، وزينب الكبرى.
كما حكاه عنه الخوارزمي في مقتل الحسين .(3)
16 ـ أخطب خوارزم ( ت 568 هـ ) ذكر في كتابه مقتل الحسين ( عليه السلام ) (4) ، ما تقدم نقله عن ابن مندة ولم يعقب عليه بشئ ، فهو قد ارتضاه.
17 ـ ابن عساكر ( ت 571 هـ ) ذكر في ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) (5) ما تقدم نقله فراجع حديث الباب الأول برقم ( 10 ).

(1) دلائل النبوّة 3 : 162.
(2) الاكمال 7 : 254.
(3) مقتل الحسين 1 : 83.
(4) المصدر نفسه.
(5) ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 17 ـ 18.
المحسن السبط 96

18 ـ ابن الأثير ( ت630 هـ ) في اُسد الغابة (1) ، وقد مرّ حديثه في الباب الأول برقم ( 11 ) من سلم المصادر. ذكره أيضاً في تاريخ الكامل (2)، وسيأتي ما عنده في الفصل الثاني.
19 ـ حسام الدين محلي ( ت652 هـ ) في الحدائق الوردية(3) قال : أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحسن والحسين صلوات الله عليهما والمحسّن درج صغيراً ... أمهم فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
20 ـ النووي ( ت 676 هـ ) في تهذيب الأسماء واللغات (4) ، قال : ولعلي من الولد الحسن ، والحسين ، ومحسن ، وأم كلثوم الكبرى ، وزينب الكبرى ، كلّهم من فاطمة. ولكنه أسقط ذكر المحسن حين ذكر أولاد فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في ترجمتها فراجع.(5)
21 ـ ظهير الدين بن الكازروني ( ت 697 هـ ) في مختصر التاريخ.(6)
22 ـ الذهبي ( ت 741 هـ ) ذكره في كتابه المشتبه (7) فقال : وبالتثقيل محسّن بن علي بن أبي طالب ، وذكره في سير أعلام النبلاء (8).
23 ـ الخطيب التبريزي ( ت 741 هـ ) في كتاب الاكمال في أسماء الرجال (9).

(1) اُسد الغابة 2 : 10.
(2) الكامل 3 : 172.
(3) الحدائق الوردية 1 : 89.
(4) تهذيب الأسماء واللغات 1 : 349.
(5) المصدر نفسه 2 : 353.
(6) مختصر التاريخ : 54.
(7) المشتبه : 576.
(8) سير أعلام النبلاء 2 : 88.
(9) الاكمال في أسماء الرجال : 87.
المحسن السبط 97

24 ـ ابن منظور الافريقي ( ت 711 هـ ) ذكره في لسان العرب (1) فقال : قال ابن بري : لم يذكر الجوهري شبّراً وشبيراً في اسم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) قال : ووجدت ابن خالويه قد ذكر شرحهما فقال : شبر وشبير ومشبّر هم أولاد هارون على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، معناه بالعربية حسن وحسين ومحسن ، قال : وبها سمّى علي ( عليها السلام ) أولاده شبراً وشبيراً ومشبراً يعني حسناً وحسيناً ومحسناً رضوان الله عليهم أجمعين.
25 ـ ابن كثير ( ت774 هـ ) ذكره في السيرة النبوية (2) فقال في عد أولاد فاطمة ( عليها السلام ) : ويقال : ومحسّناً ، وقال في مكان آخر (3): ويقال ومحسّن.
ولم تفارقه لهجة التمريض بالقيل في البداية والنهاية (4) فقال : وأما فاطمة فتزوّجها ابن عمها علي بن أبي طالب في صفر سنة اثنتين ، فولدت له الحسن والحسين ويقال : محسّن. ولولا أنه جزم بذكره في مكان آخر (5) لم أذكره أصلاً ، لكنه قال عند ذكر وفاة فاطمة ( عليها السلام ) : فولدت له ـ لعلي ـ حسناً وحسيناً ومحسناً وأم كلثوم التي تزوج بها عمر بن الخطاب بعد ذلك.
26 ـ نور الدين الهيثمي ( ت 807 هـ ) ذكره في مجمع الزوائد ، وقد مرّ حديثه في الباب الأول برقم ( 12 ) في سلّم المصادر.
27 ـ ابن الشحنة ( ت 817 هـ ) ذكره في تاريخه روضة المناظر (6) فقال : ولد لعلي من الذكور ... فمن فاطمة الحسن والحسين ومحسن.

(1) لسان العرب 4 : 393.
(2) السيرة النبوية 4 : 582.
(3) المصدر نفسه 4 : 611.
(4) البداية والنهاية 5 : 309.
(5) المصدر نفسه 6 : 332.
(6) روضة المناظر 11 : 132.
المحسن السبط 98

28 ـ الفيروزآبادي ( ت 817 هـ ) ذكره في القاموس المحيط (1) فقال : ومشبّر كمحدّث أبناء هارون ( عليهم السلام ) ، قيل : وبأسمائهم سمى النبي الحسن والحسين والمحسّن.
29 ـ القلقشندي ( ت 821 هـ ) ذكره في مآثر الانافة (2) فقال : وكان له ـ لعلي ـ من الولد أربعة عشر ذكراً ، منهم الحسن والحسين ومحسن من فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ).
30 ـ ابن حجر العسقلاني ( ت 821 هـ ) ذكره في كتابه تبصير المتنبه (3) وفي فتح الباري (4) ، فقال : وأولاده ـ يعني الإمام ـ الحسن والحسين ومحسّن.
وسيأتي ذكره في الفصل الثاني حيث ذكره في الاصابة ، وذكر موته صغيراً.
31 ـ ابن طولون الدمشقي ( ت953 هـ ) ذكره في كتابه الأئمة الاثنا عشر.(5)
32 ـ الاشخر اليماني ( القرن العاشر ) ذكره في شرح بهجة المحافل .(6)
33 ـ المناوي ( ت 1031 هـ ) ذكره في اتحاف السائل .(7)
34 ـ البرهان الحلبي ( ت 1044 هـ ) ذكره في السيرة الحلبية (8) ، وقد ذكر حديثه كما في الباب الأول من أحاديث الاكتناء بأبي حرب وفي آخره : انّي سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبّر.

(1) القاموس المحيط 2 : 55 ، شبر.
(2) مآثر الانافة 1 : 100.
(3) تبصير المتنبه 4 : 264.
(4) فتح الباري 8 : 79.
(5) الأئمة الاثنا عشر : 58.
(6) شرح بهجة المحافل : 2 : 238.
(7) اتحاف السائل : 33.
(8) السيرة الحلبية 2 : 292.
المحسن السبط 99

35 ـ العصامى المكي ( ت 1111 هـ ) ذكره في سمط النجوم العوالي (1) قال : فولدت فاطمة حسناً وحسيناً ومحسّناً _ بميم مضمومة فحاء مهملة فسين مشددة مكسورة ـ وسيأتي ذكره ثانياً في الفصل الثاني حيث ذكر موته صغيراً .(2)
36 ـ المرتضى الزبيدي ( ت 1205 هـ ) ذكره في تاج العروس ( حسن ) قال : وكمحدّث محسّن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
37 ـ ابن خير الله العمري ( ت حدود 1232 هـ ) ذكره في مهذب الروضة الفيحاء طبع وزارة الثقافة والارشاد العراقية ، قال : وذكر في التبيين أنها _ فاطمة ـ ولدت ثالثاً غير الحسن والحسين فسماه النبي محسّن.
38 ـ النبهاني ( ت 1350 هـ ) ذكره في الشرف المؤبد لآل محمد (3) في حديث الاكتناء بأبي حرب على نحو ما مرّ في الباب الأول ، وفيه ذكر المحسّن.
39 ـ الشنقيطي ( ت 1363 هـ ) ذكره في كفاية الطالب (4) فقال : ولعلي ( رضي الله عنه ) من الولد الحسن والحسين ومحسّن.
40 ـ وأخيراً _ لا آخراً _ حسين محمد يوسف في كتابه سيد شباب أهل الجنة (5) ، ذكره نقلاً عن تاريخ الخلفاء للسيوطي ، ولم أقف على ذلك في تاريخ الخلفاء للسيوطي في مظانه ، وذكره أيضاً في مكان آخر نقلاً عن الاستيعاب .(6)
وهناك آخرون من الباحثين المحدثين لم نذكرهم اكتفاء بالإربعين الذين ذكرناهم ، ونختم هذا الفصل بما ذكره علي جلال الحسيني الذي افتتحنا نقولنا ببعض

(1) سمط النجوم العوالي 1 : 437.
(2) المصدر نفسه 2 : 512.
(3) الشرف المؤبد : 78.
(4) كفاية الطالب : 122.
(5) سيد شباب أهل الجنة : 68.
(6) المصدر نفسه : 111.
المحسن السبط 100

كلامه ، فقال (1) : وفي اللغة العبرية الآن شبّر معناه كسر ومشبر كاسر وشبير مكسور ، وعلى هذا يكون وجه الشبه بين أسماء بني علي وبين هارون أنّ أسماء أبناء كليهما مشتقة من مادة واحدة في اللغة ، غير أنّ هذه الأسماء ربما كان لها في اللغة العبرية القديمة معنى لم نقف عليه ، وهو الذي ذكره ابن خالويه ، لأنّه كما قال شمعون يوسف مويال في التلمود (2) : بعد سبي بابل اختلفت اللغة العامة من اللغة الأصلية ، حتى صار يعسر فهم بعض ألفاظ التوراة نفسها على بعض الخاصة.
وأسماء أولاد هارون فيما هو موجود في أيدينا من نسخ التوراة وكتب تاريخ القوم هي : ناداب ، وأبيهو ، والعازار ، وايثاما (3) ، وفي التوراة في أخبار الايام الأولى في الإصحاح الثاني العدد 48 ما نصه : وأما معكة سرية طالب فولدت شبر وترحنة.

وقفة عابرة مع أصحاب المصادر :

لابد لنا من وقفة تحقيق مع تلك المجموعة الكبيرة والكثيرة من حفاظ السنة ، وأعلام المؤرخين والكتاب المحدثين ، الذين مرّ ذكرهم وما قالوه في المحسن ( عليه السلام ).
وهم على ما قرأنا ماعندهم يمكن أن نجعلهم قسمين ، فقسم منهم ذكر المحسن مولوداً مع خصوصيات لم ترد عنه ، والقسم الثاني فقد ذكروه موجوداً ، دون التعرض لذكر زمان ومكان ولادته.
فأما الذين ذكروه مولوداً ، فهم الذين مرّ ذكرهم وما عندهم في الباب الأول في حديث الاكتناء بأبي حرب ، فقد ذكروا المحسن وشاركوه مع أخويه الحسنين في تمني الإمام ( عليه السلام ) الاكتناء بأبي حرب عند ولادتهم ، إلاّ أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

(1) مقتل الحسين وما يتعلق به 1 : 23 ـ 24.
(2) التلمود : 48.
(3) التوراة عدد 1 من الإصحاح 24 من أخبار الأيام الأولى ، والتاريخ المقدّس تأليف ميشل ماير الحاخام المساعد لحاخام باريس الأكبر : 95.
المحسن السبط 101

سمّى الأبناء الثلاثة ، كما أنّ بعضهم أيضاً شاركه مع أخويه في العقيقة ، وحلق الرأس ، والتصدق بزنة شعره ، والأمر بقطع سرته ، ثم الأمر بختانه.
وفي اثبات هذا يكون جده النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد ساوى بين الأسباط الثلاثة ، وما دام أولئك الذين ذكروه يحاولون اثبات هذا مصرين على ما يقولون ، فلسائل أن يسأل منهم ـ ومن حقه ذلك ـ لماذا أهملوا ذكر جوانب أخرى تتبع حديث الولادة ، ولم يهملوها عند ذكر أخويه الحسن والحسين؟ فمثلاً :
لماذا لم يذكروا لنا اسم القابلة التي تولّت أمر ولادته ، فقبّلت أمه الزهراء ( عليها السلام ) ، كما صرحوا باسمها في ولادة أخويه الحسنين ، وذكروا لنا حديث أسماء بنت عميس حدثت به علي بن الحسين ، وأنّها قبّلت جدته فاطمة في ولادة الحسن والحسين ، وهذا ما تسرب ذكره إلى المصادر الشيعية فذكرته بعضها ، كما مر في أول حديث ذكرته هذه المصادر كما مرت مناقشته وأنّه لا يصح بوجه ، لأنّ أسماء بنت عميس لم تكن زمان ولادة الحسنين في المدينة ، بل كانت في الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ).
واحتمل بعضهم أنّها أسماء بنت السكن الأنصارية ، ومهما يكن أمرها ، فلماذا لم تقبل فاطمة ( عليها السلام ) وليدها الثالث مع أنّ حضور أسماء بنت عميس بالمدينة كان معلوماً ، وترددها على بيت الزهراء ( عليها السلام ) كان موصولاً ، بالرغم من تزوجها بأبي بكر بعد مقتل زوجها جعفر ، أليست هي التي تولت تمريضها؟ أليست هي التي منعت عائشة من الدخول عليها فشكتها إلى أبيها وقالت له : هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسأل أبو بكر أسماء عن ذلك ، فقالت : هي أمرتني ألاّ يدخل عليها أحد (1).

(1) راجع الاستيعاب 2 : 752, والسنن الكبرى للبيهقي 4 : 34.
المحسن السبط 102

وقد يقول قائل : إنّ الزهراء ( عليها السلام ) استدعت امرأة اخرى لتلي منها ما تلي النساء من النساء عند الولادة ، ولقد مرّت رواية الطبراني بأنّ التي وليت أمرها في ولادة الحسن ( عليه السلام ) هي سودة بنت مسرح ، فلعلها هي أو غيرها من النساء ولم يصل اسمها إلينا.
فنقول له : إن صحت الأحلام ، ولم تزغ الأقلام ، وكانت الولادة طبيعية ، فمن هي تلك المرأة؟ ولماذا كُمّت الأفواه ، وتلجلجت في الجواب؟ نعم ، تقول مصادر التراث الشيعي وشايعهم على ذلك بعض رجال السنّة ، أنها زُحمت عند الباب فأسقطته ، واستدعت جاريتها فضّة لمساعدتها.
ونعود إلى أصحاب المصادر سواء الفريق الذي قال أنّ المحسن كان مولوداً على عهد جده ، أو الذين لم يذكروا حديث ولادته ، ولكنّهم ذكروه موجوداً ومعدوداً مع أبناء الإمام أمير المؤمنين من فاطمة ( عليهم السلام ) جميعاً ، فنقول لهم : ما دامت قد صحت عندكم جميعاً ولادته ، فلماذا تغفل مصادركم وغيرها تعيين تاريخ الولادة ـ المزعومة ـ وقد ذكرت ذلك في أخويه الحسنين؟
فقالوا : إنّ الحسن ولد في الخامس عشر من شهر رمضان السنة الثالثة من الهجرة (1) ، وقالوا : إنّ الحسين ولد في الثالث أو الخامس من شعبان السنة الرابعة من الهجرة (2)، وقالوا : إنّه لم يكن بين ولادة الحسن والحمل بالحسين إلا طهر واحد (3) ، وقالوا : انّه خمسين ليلة.(4)
وهكذا قالوا وقالوا : فلماذا أغفلوا جميع ذلك في ولادة المحسن ( عليه السلام ) ، فلم يذكر عن ذلك أيّ شيء؟ فإنّ هذا لشيء عجاب.

(1) المستدرك للحاكم 3 : 179 ، واُسد الغابة 2 : 9 ، وتاريخ ابن كثير 8 : 33.
(2) تذكرة الخواص : 234 ، ونظم درر السمطين : 194 ، والاستيعاب 1 : 142.
(3) تاريخ الاسلام للذهبي 3 : 5.
(4) تذكرة الخواص : 243.
المحسن السبط 103

ثم هل هو أقلّ شأناً من ابن خالته عبد الله بن عثمان وأمه رقيّة بنت رسول الله ، فقد ذكر ابن سعد في طبقاته (1) ، فقال في ترجمة عثمان :
ولد له ـ عثمان ـ من رقيّة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلام سماه عبد الله واكتنى به ، فكناه المسلمون أبا عبد الله ، فبلغ عبد الله ست سنين ، فنقره ديك على عينيه فمرض فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، فصلى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونزل في حفرته عثمان بن عفان.
فلاحظ في هذا النقل ضبط العمر عند الوفاة ، وسبب الوفاة ، وتاريخ الوفاة شهراً وسنة ، وحتى الصلاة عليه ومن نزل قبره ، فما بال الرواة أهملوا ذكر جميع ذلك عند ذكر المحسن بن علي وأمه فاطمة ، وهو وأبوه وأمه أعلا شرفاً من عبد الله بن عثمان وأبويه؟

(1) الطبقات لابن سعد 3 : ق1 ، ص37.
المحسن السبط 104




المحسن السبط 105

الفصل الثاني

فيمن ذكر المحسن السبط وانّه مات صغيراً

1 ـ ابن إسحاق صاحب السيرة (1) ، قال ابن الجوزي في صفة الصفوة (2) : وزاد ابن إسحاق في اولاد فاطمة من علي محسناً ، قال : ومات صغيراً ، ونقله عنه أيضاً غيره كالدولابي في الذرية الطاهرة.(3)
2 ـ ابن قتيبة في كتابه المعارف (4) ، قال : وأما محسن بن علي فهلك وهو صغير.(5)
3 ـ البلاذري في أنساب الأشراف (6) ، قال : ومحسّناً درج صغيراً.
4 ـ الطبري في تاريخه (7) قال : ويذكر أنّه كان لها _ فاطمة ـ منه ـ من علي ـ ابن آخر يسمى محسناً ، توفي صغيراً.

(1) السيرة لابن إسحاق : 247.
(2) صفة الصفوة 2 : 3.
(3) الذرية الطاهرة 62 : 114.
(4) المعارف : 211.
(5) سيأتي في الفصل الثالث أنّ المروي عن ابن قتيبة غير ذلك, وأنّ المذكور أعلاه مما طالته يد الخيانة.
(6) أنساب الأشراف 1 : 402.
(7) تاريخ الطبري 5 : 153.
المحسن السبط 106

5 ـ المطهر بن طاهر المقدسي في كتاب البدء والتاريخ (1) ، قال : فإنّه هلك صغيراً.
6 ـ ابن الأثير في تاريخه (2) ذكر المحسن وقال : أنّه توفي صغيراً ، ... وقد ذكر أنه كان له ـ لعلي ـ منها _ من فاطمة ـ ابناً آخر يقال له محسن.
وقال في كتابه اُسد الغابة (3) وقد ذكره ضمن الصحابة ، وساق باسناده حديث هانئ بن هانئ وقال بعده : رواه غير واحد عن أبي إسحاق كذلك ، ورواه سالم بن أبي الجعد عن علي فلم يذكر محسناً ، وكذلك رواه أبو الخليل عن سلمان ثم قال : وتوفي المحسن صغيراً ، أخرجه أبو موسى.
7 ـ ابن الجوزي في صفة الصفوة (4) نقل عن ابن إسحاق ، ذكر المحسن وقوله ومات صغيراً ، ولم يعقب عليه بشيء.
8 ـ الدولابي ( ت310 هـ ) في الذرية الطاهرة (5) ، نقل قول ابن إسحاق : فذهب محسن صغيراً ، ولم يعقب عليه بشيء.
9 ـ ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (6) قال : وتزوج فاطمة علي بن أبي طالب فولدت له الحسن والحسين والمحسن ، مات المحسّن صغيراً. وقال (7) : ولد علي بن أبي طالب الحسن أبا محمد ، والحسين أبا عبد الله ، والمحسّن ، وزينب ، وام كلثوم. وقال (8) عند ذكر أولاد الإمام من فاطمة ( عليهما السلام ) : أعقب هؤلاء كلهم حاشا المحسّن ، فلاعقب له مات صغيراً جداً إثر ولادته.

(1) البدء والتاريخ 5 : 75.
(2) تاريخ ابن الأثير 3 : 172.
(3) اُسد الغابة 4 : 308.
(4) صفة الصفوة 2 : 3.
(5) الذرية الطاهرة : 27 و114.
(6) جمهرة أنساب العرب : 16.
(7) المصدر نفسه : 37.
(8) المصدر نفسه : 38.
المحسن السبط 107

10 ـ ابن فندق البيهقي ( ت 565 هـ ) في لباب الأنساب (1) قال : الحسن بن علي ، والحسين بن علي ، والمحسّن بن علي ( عليهم السلام ) هلك صغيراً.
11 ـ الصفدي في الوافي بالوفيات (2) قال : فولدت له الحسن والحسين ومحسّناً مات صغيراً.
12 ـ ابن الوردي في تاريخه (3) قال : وولدت له ـ فاطمة لعلي ـ الحسن والحسين ومحسّناً مات صغيراً.
13 ـ ابن كثير ( ت 774 هـ ) في تاريخه (4) قال ـ وهو يذكر أولاده من فاطمة ( عليهما السلام ) _ ويقال : ومحسناً ومات وهو صغير.
14 ـ ابن حجر في الاصابة (5) ذكره ، ونقل عن ابن فتحون قال : أراه مات صغيراً.
وقال في القسم الثاني فيمن له رؤية (6) : المحسّن ـ بتشديد السين المهملة ـ ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي ، سبط النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، استدركه ابن فتحون على ابن عبد البر وقال : أراه مات صغيراً ، واستدركه أبو موسى على ابن مندة ، وأخرج من مسند أحمد ، ثم من طريق هانئ بن هانئ عن علي ، وذكر الحديث الثاني الذي مرّ نقله في المصدر الثالث في سلّم المصادر في الفصل الأول من هذه الرسالة فراجع ، وعقّب عليه ابن حجر بقوله : إسناد صحيح.
15 ـ محمد بن أبي بكر البري التلمساني في كتابه الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة (7) قال : وولدت فاطمة لعلي : الحسن والحسين ومحسناً درج صغيراً.

(1) لباب الانساب 1 : 227.
(2) الوافي بالوفيات 1 : 82.
(3) تاريخ ابن الوردي 1 : 220.
(4) تاريخ ابن كثير 7 : 331.
(5) الاصابة 3 : 417.
(6) المصدر نفسه 6 : 243.
(7) الجوهرة 2 : 199.
المحسن السبط 108

16 ـ سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (1) قال : وذكر الزبير بن بكار ولداً آخر من فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه محسن مات طفلاً.
17 ـ النويري في نهاية الارب (2) قال : فولدت فاطمة ( رضي الله عنها ) حسناً وحسيناً ومحسناً ، فذهب محسن صغيراً ، قال : وقد قيل أنّها _ فاطمة ـ ولدت ابناً اسمه محسن توفي صغيراً (3) ، وقال أيضاً : ومحسن على خلاف فيه.(4)
18 ـ البدخشي في نزل الأبرار قال : والمحسن مات صغيراً.(5)
19 ـ المحب الطبري في الرياض النضرة (6) قال : ومحسن مات صغيراً.
وقال في كتابه ذخائرالعقبى (7) عن الليث بن سعد قال : تزوج علي فاطمة فولدت له حسناً وحسيناً ومحسناً ، وزينب ، وأم كلثوم ، ورقية ، فماتت رقية ولم تبلغ ، وقال غيره : ولدت حسناً وحسيناً ومحسناً ، فهلك محسن صغيراً. وقال أيضاً (8) : ومحسن مات صغيراً.
20 ـ الدريا بكري في تاريخ الخميس (9) قال : ومحسن مات صغيراً.
21 ـ أبو الفداء في تاريخه (10) قال : وولد له منها _ لعلي من فاطمة ـ الحسن والحسين ومحسناً ومات صغيراً.

(1) تذكرة الخواص : 211.
(2) نهاية الارب 18 : 213.
(3) المصدر نفسه 20 : 221.
(4) المصدر نفسه 20 : 223.
(5) أرجح المطالب : 637.
(6) الرياض النضرة 2 : 248.
(7) ذخائر العقبى : 55.
(8) المصدر نفسه : 116.
(9) تاريخ الخميس 2 : 284.
(10) تاريخ أبو الفداء 2 : 181.
المحسن السبط 109

22 ـ الزرقاني في شرح المواهب (1) قال : ومُحسّناً ـ بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر السين المشدّدة ـ فمات صغيراً.
روى أحمد عن علي قال : لما ولد الحسن سميته حرباً ، فجاء ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أروني ابني ما سميتموه؟ قلنا : حرباً ، قال : بل هو حسن ، فلما ولد الحسين فذكر مثله ، قال : بل هو حسين ، فلما ولد الثالث فذكر مثله ، قال : بل هو محسن ، ثم قال : سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر ، اسناده صحيح.
23 ـ الملا علي القارئ في شرح الشمائل (2) قال : وفي مسند البزار عن أبي هريرة قال : ثقل ابن لفاطمة فبعث إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الحديث ، وفيه مراجعة سعد بن عبادة في البكاء. والابن المذكور هو محسن بن علي ، وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيراً في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ).
24 ـ سليمان القندوزي الحنفي ( ت 1293 هـ ) قال في ينابيع المودة (3) : وولدت فاطمة حسناً وحسيناً ومحسناً ... ومات محسن صغيراً.
25 ـ الاسحاقي في تاريخه أخبار الدول (4) قال : فاما محسن فمات صغيراً في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ).
26 ـ زينب بنت يوسف فواز في الدر المنثور في طبقات ربات الخدور (5) ، قالت : وأما أولادها _ تعني فاطمة ـ فالحسن والحسين والمحسن ، وهذا مات صغيراً.

(1) شرح المواهب 3 : 207.
(2) شرح الشمائل 2 : 122.
(3) ينابيع المودة : 201.
(4) أخبار الدول : 41.
(5) الدر المنثور : 361.
المحسن السبط 110

27 ـ الشبلنجي في نور الأبصار (1) قال : وأما أولادها فالحسن والحسين والمحسن وهذا مات صغيراً ، وقال أيضاً (2) : أما الذكور فالحسن والحسين ومحسن ، وفي كلام غيره ـ يعني كتاب بغية الطالب ـ : مات صغيراً.
28 ـ عبيد الله آمرتسري في أرجح المطالب (3) نقله عن البدخشي ، وقد مرّ ذكره وقال : مات صغيراً ، وتبع هؤلاء من الكتّاب المحدثين مثل الكاتب الشهير عباس محمود العقّاد في كتابه فاطمة الزهراء ضمن شخصيات إسلامية (4) ، وطاهر الحبوش في كتابه أصحاب صاحب البراق.(5)
29 ـ الحسين الحسيني السمرقندي ( ت نحو 1043 هـ ) قال في كتابه تحفة الطالب (6) : اولادها ( رضي الله عنها ) : الحسن والحسين والمحسن وزينب ، ورقية وتكنى أم كلثوم ، الجميع أولاد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) مات المحسن صغيراً.
30 ـ أحمد محمود صبحي في كتابه نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثنا عشرية (7).
تنبيه وتنوير :

ليس يعنينا كثرة المهوسين وراء من تقدم ذكرهم ، إنّما الذي يعنينا تنبيه القارئ إلى ما جاء عن بعضهم :
1 ـ ما ذكره البلاذري والبري التلمساني في أنّ المحسن ( درج صغيراً ) ، وهذا القول فيه تعمّد إيهام وإبهام ، لأنّ معنى درج في مصطلح أهل النسب من

(1) نور الأبصار : 43.
(2) المصدر نفسه : 93.
(3) أرجح المطالب : 637.
(4) موسوعة العقّاد 2 : 42.
(5) أصحاب صاحب البراق : 22.
(6) تحفة الطالب ، نشر في مجلة تراثنا العدد 63 ـ 64 ، ص 305.
(7) نظرية الإمامة : 226.

السابق السابق الفهرس التالي التالي