العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 335

[ 2158 ] الخامسة والعشرون : إذا صلى المغرب والعشاء ثم علم بعد السلام من العشاء أنه نقص من إحدى الصلاتين ركعة فإن كان بعد الإتيان بالمنافي عمدا وسهوا وجب عليه إعادتهما ، وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى العشاء ركعة ثم يسجد سجدتي السهو ثم يعيد المغرب.
[ 2159 ] السادسة والعشرون : إذا صلى الظهرين وقبل أن يسلم للعصر علم إجمالا أنه إما ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ومقتضى القاعدة البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين (1078) معا لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط (1079) الإتيان بركعة أخرى للعصر ، ثم إعادة الصلاتين لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات ، وكذا الحال في العشائين إذا علم أنه صلى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء.

(1078) ( لا يمكن اعمال القاعدتين ) : بل لا مانع من اعمالها لان جريان قاعدة الفراغ في الظهر لا يثبت نقصان العصر ليتعذر البناء على الاكثر فيها ، كما لا قصور لدليل البناء على الاكثر في نفسه عن الشمول لها بعد احتمال تماميتها واقعاً. ومجرد فقد الترتيب على هذا التقدير لا اثر له بعد عدم وجوب العدول الى الظهر لجريان قاعدة الفراغ فيها ، فالعلم الاجمالي بفقدان الترتيب أو النقصان غير مؤثر اصلاً ومنه يظهر الحال فيما اذا علم النقص في العشائين.
(1079) ( الاحوط ) : يكفي في الاحتياط العدول بها الى الظهر رجاءً واتمامها بركعة متصلة ثم اعادة العصر خاصة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 336

[ 2160 ] السابعة والعشرون : لو علم أنه صلى الظهرين ثماني ركعات ولكن لم يدر أنه صلى كلا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى بنى على أنه صلى كلا منهما أربع ركعات عملا بقاعدة عدم اعتبار الشك بعد السلام ، وكذا علم أنه صلى العشائين سبع ركعات وشك بعد السلام في أنه صلى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى فيبني على صحتهما.
[ 2161 ] الثامنة والعشرون : إذا علم أنه صلى الظهرين ثمان ركعات وقبل السلام من العصر شك في أنه هل صلى الظهر أربع ركعات فالتي بيده رابعة العصر أو أنه نقص من الظهر ركعة فسلم على الثلاث وهذه التي بيده خامسة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس فيحكم بصحة الصلاتين إذا لا مانع من إجراء القاعدتين ، فبالنسبة إلى الظهر يجري قاعدة الفراغ والشك بعد السلام فيبني على أنه سلم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجري حكم الشك بين الأربع والخمس فيبني على الأربع إذا كان بعد إكمال السجدتين فيتشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ، وكذا الحال في العشائين إذا علم قبل السلام من العشاء أنه صلى سبع ركعات وشك في أنه سلم من المغرب على ثلاث فالتي بيده رابعة العشاء أو سلم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء فإنه يحكم بصحة الصلاة وإجراء القاعدتين.
[ 2162 ] التاسعة والعشرون : لوانعكس الفرض السابق بأن شك بعد العلم بأنه صلى الظهرين ثمان ركعات قبل السلام من العصر ـ في أنه صلى الظهر أربع فالتي بيده رابعة العصر أو صلاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ولا وجه (1080)

(1080) ( ولا وجه ) : بل لا مانع منه كما يظهر مما تقدم آنفاً وكذا الحال في

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 337

لإعمال قاعدة الشك بين الثلاث والأربع في العصر لانه إن صلى الظهر أربعا فعصره أيضا أربعة فلا محل لصلاة الاحتياط ، وإن صلى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلاة الاحتياط ، فمقتضى القاعدة إعادة الصلاتين ، نعم لو عدل (1081) بالعصر إلى الظهر وأتى بركعة أخرى وأتمها يحصل له العلم بتحقق ظهر صحيحة مرددة بين الأولى إن كان في الواقع سلم فيهاعلى الأربع وبين الثانية المعدول بها إليها إن كان سلم فيها على الخمس ، وكذا الحال في العشائين إذا شك ـ بعد العلم بأنه صلى سبع ركعات قبل السلام من العشاء ـ في أنه سلم فى المغرب على الثلاث حتى يكون ما بيده رابعة العشاء أو على الأربع حتى يكون ما بيده ثالثتها ، وهنا أيضا عدل إلى المغرب وأتمها يحصل له العلم بتحقق مغرب صحيحة إما الأولى أو الثانية المعدول إليها وكونه شاكاً بين الثلاث والأربع مع أن الشك في المغرب مبطل لا يضر بالعدول ، لأن في هذه الصورة يحصل العلم بصحتها مرددة بين هذه والأولى ، فلا يكتفي بهذه فقط حتى يقال : إن الشاك في ركعاتها يضر بصحتها.
[ 2163 ] الثلاثون : إذا علم أنه صلى الظهرين تسع ركعات ولا يدري أنه زاد ركعة في الظهر أو في العصر فإن كان بعد السلام من العصر وجب عليه إتيان صلاة أربع ركعات بقصد ما في الذمة ، وإن كان قبل السلام فبالنسبة الى الظهر يكون من الشك بعد السلام وبالنسبة إلى العصر من الشك بين الأربع والخمس ، ولا يمكن إعمال الحكمين (1082) ، لكن لو كان بعد إكمال

=
العشائين.
(1081) ( نعم لو عدل ) : رجاءً ، ولا ملزم للعدول كما مر.
(1082) ( ولا يمكن اعمال الحكمين ) : اذا كان ذلك بعد الدخول في السجدة الثانية واما قبله فلا مانع من اجراء قاعدة الفراغ في الاولى فتجب اعادة الثانية فقط.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 338

السجدتين وعدل إلى الظهر واتم الصلاة وسجد للسهو (1083) يحصل له اليقين بظهر صحيحة إما الأولى أو الثانية.
[ 2164 ] الحادية والثلاثون : إذا علم أنه صلى العشائين ثمان ركعات ولا يدري أنه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء وجب إعادتهما سواء كان الشك بعد السلام من العشاء أو قبله (1084) .
[ 2165 ] الثانية والثلاثون : لو أتى بالمغرب ثم نسي الإتيان بها بأن اعتقد عدم الإتيان أو شك فيه فأتى بها ثانيا وتذكر قبل السلام أنه كان آتيا بها ولكن علم بزيادة ركعة أما في الأولى أو الثانية له أن يتم الثانية (1085) ويكتفي بها لحصول العلم بالإتيان بها إما أولا أو ثانيا ، ولا يضره كونه شاكا في الثانية بين الثلاث والأربع مع أن الشك في ركعات المغرب موجب للبطلان ، لما عرفت سابقا من أن ذلك إذا لم يكن هناك طرف آخر يحصل معه اليقين بالإتيان صحيحا ، وكذا الحال إذا أتى بالصبح ثم نسي وأتى بها ثانيا وعلم بالزيادة إما في الأولى أو الثانية.
[ 2166 ] الثالثة والثلاثون : إذا شك في الركوع وهو قائم وجب عليه الإتيان به فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا الظاهر عدم الجريان ، لأن الشك السابق باق وكان قبل تجاوز المحل ، وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثم دخل فيه نسياناً ، وهكذا.
[ 2167 ] الرابعة والثلاثون : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثم انقلب علمه بالنسيان

(1083) ( وسجد للسهو ) : لا موجب لسجود السهو في المقام.
(1084) ( أو قلبه ) : يجري فيه التفصيل المتقدم آنفاً.
(1085) ( له ان يتم الثانية ) : وله ان يكتفي بالاولى وكذا الحال في الصبح.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 339

شكا يمكن (1086) إجراء قاعدة الشك بعد تجاوزالمحل والحكم بالصحة إن كان ذلك الشيء ركنا ، والحكم بعدم وجوب القضاء وسجدتي السهو فيما يجب فيه ذلك ، لكن الأحوط مع الإتمام إعادة الصلاة إذا كان ركنا والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهد ، وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود.
[ 2168 ] الخامسة والثلاثون : إذا اعتقد نقصان السجدة أو تشهد مما يجب قضاؤه (1087) أو ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء ، الصلاة ثم تبدل اعتقاده بالشك في الأنثاء أو بعد الصلاة قبل الإتيان به سقط وجوبه ، وكذا إذا اعتقد بعد السلام نقصان ركعة أو غيرها ثم زال اعتقاده.
[ 2169 ] السادسة والثلاثون : إذا تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا نقصان الصلاة وشك في أن الناقص ركعة أو ركعتان فالظاهر أنه يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، فيبني على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقن نقصانه وهو ركعة أخرى ويأتي بصلاة احتياطه (1088) ، وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى ، وعلى هذا فإن كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ، ويحتمل (1089) جريان حكم الشك بعد السلام بالنسبة الى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط.
[ 2170 ] السابعة والثلاثون : لو تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثم شك في أنه أتى بها أم لا ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه أو جريان

(1086) ( يمكن ) : بل هو الاقوى.
(1087) ( مما يجب قضاؤه ) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد.
(1088) ( ويأتي بصلاة احيتاطه ) : وبسجدتي السهو للسلام الزائد على الاحوط.
(1089) ( ويحتمل ) : هذا الاحتمال ضعيف.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 340

حكم الشك في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني (1090) ، وأما إحتمال جريان حكم الشك بعد السلام عليه فلا وجه له لأن الشك بعد السلام لا يعتنى به إذا تعلق بما في الصلاة وبما قبل السلام ، وهذا متعلق بما وجب بعد السلام.
[ 2171 ] الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها رابعة واقعة أو رابعة بنائية وأنه شك سابقا بين الاثنين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع أو لا يجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ ووجهان ، والاوجه الأول .
[ 2172 ] التاسعة والثلاثون : إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة التالية أنه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهد ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو هذا القيام هو القيام الأول فالظاهر وجوب العود (1091) إلى التدارك لأصالة عدم الإتيان بها بعد تحقق الوجوب ، واحتمال جريان حكم الشك بعد تجاوز المحل لأن المفروض أنه فعلا شاك وتجاوزعن محل الشك ؛ لا وجه له ، لأن الشك إنما حدث

(1090) ( والاوجه الثاني ) : اذا لم يعلم انه سلم عليها على تقدير الاتيان بها أو علم بعدمه وإلا اتى بركعة موصلة فيقطع بصحة صلاته لانها اما كانت اربع ركعات فلا تضرها اضافة ركعة بعد السلام واما كانت ثلاثاً فقد اكملها بهذه الركعة ، واما قاعدة البناء على الاكثر فانما تجري في الشك الحادث قبل الفراغ وكون الشك في المقام كذلك مشكوك فيه ولا يمكن اثباته بالاصل.
(1091) ( فالظاهر وجوب العود ) : إلا اذا وجد نفسه في حالة اخرى غير الحالة التي كان عليها حين تيقن الترك كأن تيقن الترك وهو قائم لم يقرأ ثم شك في التدراك وهو مشغول بالقراءة فانه لا مانع من جريان قاعدة التجاوز في هذه الصورة.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 341

بعد تعلق الوجوب مع كونه في المحل بالنسبة إلى النسيان ولم يتحقق التجاوز بالنسبة إلى هذا الواجب.
[ 2173 ] الاربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ ووجهان ، والأوجه الأول.
[ 2174 ] الحادية والأربعون : إذا شك في ركن بعد تجاوز المحل ثم أتى بها نسيانا فهل تبطل صلاته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع ؟ وجهان (1092) ، والأحوط الاتمام والاعادة.
[ 2175 ] الثانية والأربعون : إذا كان في التشهد فذكر أنه نسي الركوع ومع ذلك شك في السجدتين أيضا ففي بطلان الصلاة من حيث أنه بمقتضى قاعدة التجاوز محكوم بأنه أتى بالسجدتين فلا محل لتدارك الركوع ، أو عدمه إما لعدم شمول قاعدة التجاوز في مورد يلزم من إجرائها بطلان الصلاة وإما لعدم إحراز الدخول في ركن آخر ومجرد الحكم بالمضي لا يثبت الإتيان ؟ وجهان ، والأوجه الثاني ، ويحتمل (1093) الفرق بين سبق تذكر النسيان وبين سبق الشك في السجدتين ، والأحوط العود إلى التدارك ثم الإتيان بالسجدتين وإتمام الصلاة ثم الاعادة ، بل لا يترك هذا الأحتياط.
[ 2176 ] الثالثة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أن على فرض الثلاث ترك ركنا أو ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لا إشكال

(1092) ( وجهان ) : اقواهما الاول بناءاً على البطلان بزيادة الركن سهواً ولكن قد مر انه مبني على الاحتياط اعادة الصلاة ولا حاجة معها الى الاتمام على الاظهر.
(1093) ( ويحتمل ) : هذا الاحتمال ضعيف والاحتياط الاتي بالاعادة لا بأس بتركه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 342

في البناء على الأربع وعدم وجوب شيء عليه ، وهو واضح (1094) ، وكذا إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ما يوجب القضاء أو ما يوجب سجود السهو لعدم إحراز ذلك بمجرد التعبد بالبناء على الأربع ، وأما إذا علم أنه على فرض الأربع ترك ركنا أو غيره مما يوجب بطلان الصلاة فالأقوى بطلان صلاته ، لا لاستلزام البناء على الأربع ذلك لأنه لا يثبت ذلك ، بل للعلم الأجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن (1095) مثلا فلا يمكن البناء على الأربع حينئذ.
[ 2177 ] الرابعة والأربعون : إذا تذكر بعد القيام أنه ترك سجدة من الركعة التي قام عنها فإن أتى بالجلوس بين السجدتين ثم نسي السجدة الثانية يجوز له الانحناء إلى السجود من غير جلوس ، وإن لم يجلس أصلا وجب عليه الجلوس ثم السجود ، وإن جلس بقصد الاستراحة و الجلوس بعد السجدتين ففي كفايته عن الجلوس بينهما وعدمها وجهان الأوجه الأول ، ولا يضر نية الخلاف ، لكن الأحوط الثاني فيجلس ثم يسجد.
[ 2178 ] الخامسة والأربعون : إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهد نسيان إحدى السجدتين وشك في الأخرى فهل يجب عليه إتيانهما لأنه إذا خرج إلى تدارك المعلوم يعود محل المشكوك أيضا ، أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشك بعد تجاوز المحل ؟ وجهان أوجههما الأول ، والأحوط إعادة الصلاة أيضا.
[ 2179 ] السادسة والأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا وبعد

(1094) ( وهو واضح ) : بل غير واضح في فرض ترك الركن للعلم الاجمالي ببطلان الصلاة أو عدم الحاجة الى صلاة الاحتياط.
(1095) ( للعلم الاجمالي بنقصان الركعة أو ترك الركن ) : فيعلم تفصيلاً بعد الامر بالتشهد والتسليم في هذه الركعة اما لكونها الثالثة أو لبطلان الصلاة بنقصان الركن وعليه فلا بُدّ من اعادة الصلاة لتعذر تصحيحها.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 343

السلام قبل الشروع في صلاة الاحتياط علم أنها كانت أربعا ثم عاد شكه فهل يجب عليه صلاة الاحتياط لعود الموجب وهو الشك ، أو لا لسقوط التكليف عنه حين العلم ، بعده شك بعد الفراغ ؟ وجهان ، والأحوط (1096) الأول.
[ 2180 ] السابعة والأربعون : إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشك في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأولى ففي البناء على إتيانها من حيث أنه شك بعد تجاوز المحل ، أو الحكم بالبطلان لأوله إلى الشك بين الواحدة والاثنتين وجهان الأوجه الأول ، وعلى هذا فلو فرض الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشك في ركوع الركعة التي بيده وفي السجدتين من السابقة لا يرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين حتى تبطل الصلاة بل هو من الشك بين الاثنتين والثلاث بعد الإكمال ، نعم لو علم بتركهما مع الشك المذكور ويرجع إلى الشك بين الواحدة والاثنتين لانه عالم حينئذ باحتساب ركعتيه بركعة.
[ 2181 ] الثامنة والأربعون : لا يجري حكم كثير الشك فى صورة العلم الإجمالي ، فلو علم ترك أحد الشيئين إجمالا من غير تعيين يجب عليه مراعاته وإن كان شاكا بالنسبة الى كل منهما ، كما لو علم حال القيام أنه إما ترك التشهد أو السجدة ، أو علم إجمالا أنه إما ترك الركوع أو القراءة وهكذا ، أو علم بعد الدخول في الركوع أنه إما ترك سجدة واحدة أو تشهدا ، فيعمل في كل واحد من هذه الفروض حكم العلم الإجمالي المتعلق به كما في غير كثير الشك.
[ 2182 ] التاسعة والأربعون : لو اعتقد أنه قرأ السورة مثلا وشك في قراءة الحمد فبنى على أنه قرأه لتجاوز محله ثم بعد الدخول في القنوت تذكر أنه لم يقرأ السورة فالظاهر وجوب قراءة الحمد أيضا ، لأن شكه الفعلي وإن كان بعد تجاوز

(1096) ( والاحوط ) : بل الاظهر.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 344

المحل بالنسبة الى الحمد إلا أنه هو الشك الأول الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحل ، وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شك فيه.
[ 2183 ] الخمسون : إذا علم أنه إما ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثم إعادة الصلاة ، ولكن لا يبعد (1097) جواز الاكتفاء بالقضاء وسجدة االسهو عملا بأصالة عدم الإتيان بالسجدة وعدم زيادة الركوع.
[ 2184 ] الحادية والخمسون : لو علم أنه أما ترك سجدة من الأولى أو زاد سجدة في الثانية وجب عليه قضاء السجدة (1098) والإتيان بسجدتي السهو مرة واحدة بقصد ما في الذمة من كونهما للنقيصة أو للزيادة.
[ 2185 ] الثانية والخمسون : لو علم أنه إما ترك إما سجدة أو تشهداً وجب الإتيان بقضائهما (1099) و سجدة السهو مرة.
[ 2186 ] الثالثة والخمسون : إذا شك في أنه صلى المغرب والعشاء أم لا قبل أن ينتصف الليل والمفروض أنه عالم بأنه لم يصل في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات من دون العلم بتعيينها فيحتمل أن تكون الصلاتان الباقيتان المغرب والعشاء ويحتمل أن يكون آتيا بهما ونسي اثنتين من صلوات النهار ، وجب عليه الإتيان بالمغرب والعشاء فقط ، لأن الشك بالنسبة إلى صلوات النهار بعد الوقت

(1097) ( ولكن لا يبعد ) : اذا تجاوز المحل السهوي للسجدة فالاظهر كفاية قضائها ، وان لم يتجاوزه فعلى المشهور من بطلان الصلاة بزيادة الركن سهواً يلزم تداركها وتصح صلاته واما مع التوقف في ذلك ـ كما بنينا عليه ـ فاللازم اعادة الصلاة احتياطاً.
(1098) ( وجب عليه قضاء السجدة ) : لا يجب قضاؤها نعم الاحوط الاتيان بسجدتي السهو للعلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة.
(1099) ( وجب الاتيان بقضائها ) : لا يجب قضاء التشهد.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 345

و بالنسبة إليهما في وقتهما ، ولو علم أنه لم يصل في ذلك اليوم إلا صلاتين أضاف إلى المغرب والعشاء قضاء ثنائية ورباعية ، وكذا إن علم أنه لم يصل إلا صلاة واحدة (1100) .
[ 2187 ] الرابعة والخمسون : إذا صلى الظهر والعصر ثم علم إجمالا أنه شك في إحداهما بـين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ولا يدري أن الشك المذكور في أيهما كان يحتاط باتيان صلاة الاحتياط (1101) وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمة.
[ 2188 ] الخامسة والخمسون : إذا علم إجمالا أنه إما زاد قراءة أو نقصها يكفيه سجدتا السهو (1102) مرة ، وكذا إذا علم أنه إما زاد التسبيحات الأربع أو نقصها.
[ 2189 ] السادسة والخمسون : إذا شك في أنه هل ترك الجزء الفلاني عمدا أم لا فمع بقاء محل الشك لا إشكال في وجوب الإتيان به ، وأما مع تجاوزه فهل تجري قاعدة الشك بعد التجاوز أم لا لانصراف أخبارها عن هذه الصورة خصوصا بملاحظة قوله : « كان حين العمل أذكر » ؟ وجهان (1103) ، والأحوط الإتيان ثم

(1100) ( وكذا ان علم انه يصل إلا صلاة واحدة ) : بل يلزمه حينئذٍ الاتيان بالصلوات الخمس.
(1101) ( يحتاط باتيان صلاة الاحتياط ) : يجوز له الاتيان بالمنافي والاقتصار على اعادة صلاة واحدة بل يتعين ذلك مع ضيق الوقت عن اعادتها لو اتى بصلاة الاحتياط.
(1102) ( يكفيه سجدتا السهو ) : بناءاً على ما هو الاحوط من وجوبهما للعلم الاجمالي بالزيادة أو النقيصة.
(1103) ( وجهان ) : الاوجه هو الاول وعلى الثاني فلا موجب للجمع بين الاتيان به واعادة الصلاة لانه لو تجاوزه الى ما لا يوجب البطلان على تقدير العمد كالذكر المستحب بعد السلام فلا وجه للاعادة وان تجاوزه الى ما يوجب البطلان على هذا التقدير فلا وجه للاتيان بالمشكوك فيه للعلم بعدم طلبه اما لفعله

=

العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 346

الاعادة .
[ 2190 ] السابعة والخمسون : إذا توضأ وصلى ثم علم أنه إما ترك جزءاً من وضوئه أو ركنا في صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثم الصلاة ، ولكن لا يبعد جريان قاعدة الشك بعد الفراغ في الوضوء لأنها لا تجري في الصلاة حتى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصلاة على كل حال.
[ 2191 ] الثامنة والخمسون : لو كان مشغولا بالتشهد أو بعد الفراغ منه وشك في أنه صلى ركعتين وأن التشهد في محله أو ثلاث ركعات وأنه في غير محله يجري حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، وليس عليه سجدتا السهو لزيادة التشهد لأنها غير معلومة ، وإن كان الأحوط (1104) الإتيان بها أيضا بعد صلاة الاحتياط.
[ 2192 ] التاسعة والخمسون : لو شك في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محله كما لو شك في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهد ، أو شك في السجدة من الركعة الثانية وقد قام قبل أن يتشهد فالظاهر البناء على الإتيان (1105) وإن الغير أعم من الذي وقع في محله أو كان زيادة في غير المحل ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة أيضا.
[ 2193 ] الستون : لو بقي من الوقت أربع ركعات للعصر وعليه صلاة الاحتياط من جهة الشك في الظهر فلا إشكال في مزاحمتها للعصر ما دام يبقى لها من الوقت ركعة ، بل وكذا لو كان عليه قضاء السجدة أو التشهد (1106) ، وأما لو كان عليه سجدتا السهو فهل يكون كذلك أو لا ؟ وجهان من أنهما من

=
أو لبطلان الصلاة.
(1104) ( وان كان الاحوط ) : لا يترك اذا كان الشك في الاثناء للعلم بزيادة ما اتى به أو نقصان ما بقي منه.
(1105) ( فالظاهر البناء على الاتيان ) : بل الظاهر عدمه.
(1106) ( وكذا لو كان قضاء السجدة أو التشهد ) : تقدم عدم وجوب قضاء التشهد واما قضاء السجدة وكذا سجود السهو فالاظهر تقدم العصر عليها.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 347

متعلقات الظهر ومن أن وجوبهما استقلالي وليستا جزءاأو شرطا لصحة الظهر ومراعاة الوقت للعصر أهم فتقدم العصر ثم يؤتى بهما بعدها ، ويحتمل التخيير.
[ 2194 ] الحادية والستون : لو قرأ في الصلاة شيئا بتخيل أنه ذكر أو دعاء أو قرآن ثم تبين أنه كلام الأدمي فالأحوط سجدتا السهو ، لكن الظاهر عدم وجوبهما لأنهما إنما تجبان عند السهو وليس المذكور من باب السهو ، كما أن الظاهرعدم وجوبهما في سبق اللسان إلى شيء (1107) ، وكذا إذا قرأ شيئا غلطا من جهة الاعراب أو المادة ومخارج الحروف.
[ 2195 ] الثانية والستون : لا يجب سجود السهو فيما لو عكس الترتيب الواجب سهوا كما إذا قدم السورة على الحمد وتذكر في الركوع ، فإنه لم يزد شيئا ولم ينقص ، وإن كان الأحوط الإتيان معه لاحتمال كونه من باب نقص السورة ، بل مرة أخرى لاحتمال كون السورة المقدمة على الحمد من الزيادة.
[ 2196 ] الثالثة والستون : إذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم أبطل صلاته أو انكشف بطلانها سقط وجوبه لأنه إنما يجب في الصلاة الصحيحة ، وأما لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثم أبطل صلاته فالأحوط إتيانه وان كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا ، وكذا إذا انكشف بطلان صلاته ، وعلى هذا فإذا صلى ثم أعادها احتياطا وجوبا أو ندبا وعلم بعد ذلك وجوب سبب سجدتي السهو في كل منهما يكفيه إتيانهما مرة واحدة ، وكذا إذا كان عليه فائتة مرددة بين صلاتين أو ثلاث مثلا فاحتاط باتيان صلاتين أو ثلاث صلوات ثم علم تحقق سبب السجود في كل منهما ، فإنه يكفيه الإتيان به مرة بقصد الفائتة الواقعية ، وإن كان الأحوط التكرار بعد الصلوات.
[ 2197 ] الرابعة والستون : إذا شك في أنه هل سجد سجدة واحدة أو

(1107) ( عدم وجوبها في سبق اللسان الى شيء ) : لا يترك الاحتياط باتيانهما فيه.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 348

اثنتين أو ثلاث فإن لم يتجاوز محلها بنى على واحدة وأتى بأخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولاشيء عليه عملا بأصالة عدم الزيادة ، وأما إن علم أنه إما سجد واحدة أو ثلاثا وجب عليه أخرى (1108) مالم يدخل في الركوع ، وإلا قضاها بعد الصلاة وسجد للسهو.
[ 2198 ] الخامسة والستون : إذا ترك جزء من أجزاء الصلاة من جهة الجهل بوجوبه أعاد الصلاة (1109) على الأحوط وإن لم يكن من الأركان ، نعم لو كان الترك مع الجهل بوجوبه مستندا إلى النسيان بأن كان بانيا على الإتيان به باعتقاد استحبابه فنسي وتركه فالظاهر عدم البطلان وعدم وجوب الاعادة إذا لم يكن من الأركان.

فصل
في صلاة العيدين الفطر والأضحى

وهي كانت واجبة في زمان حضور الإمام ( عليه السلام ) مع اجتماع شرائط وجوب الجمعة ، وفي زمان الغيبة مستحبة جماعة وفرادى ، ولا يشترط فيها شرائط الجمعة وإن كانت بالجماعة فلا يعتبر فيها العدد من الخمسة أو السبعة ، ولا بعد فرسخ بين الجماعتين ونحو ذلك ، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت ، ويستحب تأخيرها الى أن ترتفع الشمس ، وفي عيد الفطر يستحب تأخيرها أزيد بمقدار الإفطار واخراج الفطرة.
وهي ركعتان يقرأ في الاولى منهما الحمد وسورة ويكبر خمس تكبيرات

(1108) ( وجب عليه اخرى ) : اذا كان في المحل ، وان تجاوزه فلا شيء عليه مطلقاً وان لم يدخل في الركوع.
(1109) ( اعاد الصلاة ) : تقدم التفصيل فيه في المسألة الثالثة من اول الخلل.
العروة الوثقى ــ الجزء الثاني< 349

عقيب كل تكبيرة قنوت (1110) ثم يكبر للركوع ويركع ويسجد ، ثم يقوم للثانية وفيها بعد الحمد وسورة يكبر أربع تكبيرات ويقنت بعد كل منها ثم يكبر للركوع ويتم الصلاة ، فمجموع التكبيرات فيها اثنتا عشرة : سبع تكبيرات في الأولى وهي تكبيرة الإحرام وخمس للقنوت وواحدة للركوع ، وفي الثانية خمس تكبيرات أربعة للقنوت وواحدة للركوع ، والاظهر (1111) وجوب القنوتات وتكبيراتها ، ويجوز في القنوتات كل ما جرى على اللسان من ذكر ودعاء كما في سائر الصلوات وإن كان الأفضل الدعاء المأثور ، والأولى أن يقول في كل منها : « اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة وأهل التقوى والمغفرة أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد ، وإن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد ( صلواتك عليه وعليهم ) ، اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك المخلصون » ويأتي بخطبتين بعد الصلاة (1112) مثل ما يؤتى بهما في صلاة الجمعة ، ومحلهما هنا بعد الصلاة بخلاف الجمعة فإنهما قبلها ، ولا يجوز إتيانهما هنا قبل الصلاة ، ويجوز تركهما في زمان الغيبة (1113) وإن كانت الصلاة بجماعة ، ولا يجب الحضور عندهما ولا الأصغاء إليهما ، وينبغي أن يذكر في خطبة عيد الفطر

(1110) ( عقيب كل تكيبرة قنوت ) : بل بين كل تكبيرتين منها وكذا الحال في التكبيرات الاربع في الركعة الثانية ، ومنه يظهر النظر فيما ذكره بعده.
(1111) ( والاظهر ) : بل الاحوط ، ولا يبعد الاجتزاء بثلاث تكبيرات في كل ركعة سوى تكبيرتي الاحرام والركوع.
(1112) ( ويأتي بخطبتين بعد الصلاة ) : ويجلس بينهما قليلاً.
(1113) ( ويجوز تركهما في زمن الغيبة ) : لا يترك الاحتياط بالاتيان بهما اذا اقيمت جماعة.

السابق السابق الفهرس التالي التالي