|
|
على جانبه الأيمن ، موجّهاً وجهه الى القبلة .
م - 143 : لا يجوز دفن الميت المسلم في مقبرة الكفار إلا إذا خُصّص قسم منها للمسلمين ، ولا دفن الكفار في مقبرة المسلمين .
م - 144 : إذا تعذر إيجاد مدفن خاص للميت المسلم في مقبرة المسلمين ، وتعذر نقل الميت المسلم الى بلد إسلامي ليدفن هناك مع المسلمين ، دفن الميت المسلم في مقابر الكافرين .
م - 145 : روي عن النبي محمد (ص ) أنه قال : « لا يأتي على الميت أشدّ من أول ليلة ، فارحموا موتاكم بالصدقة ، فإن لم تجدوا ، فليصل أحدكم ركعتين له ، يقرأ في الأولى بعد الحمد اَية الكرسي ، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر عشر مرات ، فيقول بعد السلام : اللهم صلّ على محمد وآل محمد وابعث ثوابها الى قبر فلان ، ويسمي الميت (1)» .
وهذه بعض الاستفتاءات الخاصة بشؤون الميت مع أجوبتها .
م - 146 : يوضع الميت في بعض الدول غير الإسلامية داخل صندوق خشبي ثم يُوارى الصندوق داخل القبر ، فما الذي يجب علينا فعله في حالة كهذه ؟
|
|
(1) المسانل المنتخبة للسيد السيستاني ، ص 63 .
|
* لا ضيرفي وضع الميت في صندوق خشبي عند دفنه في الأرض ، ولكن لا بد من مراعاة الشروط الشرعية في الدفن، ومنها وضعه مضطجعاً على جانبه الأيمن ، مستقبل القبلة.
م -147: لو توفي مكلف مسلم في بلد غيرإسلامي لا توجد فيه مقبرة خاصة بالمسلمين ، وأمكن نقله لبلد إسلامي ليدفن فيه ، غيرأن تكاليف النقل باهضة ، فهل يكفي ذلك لجواز دفنه في مقبرة الكافرين ؟
* ليكفي .
م - 148 : لو توفي مكلف مسلم في بلد غيرإسلامي لا توجد فيه مقبرة خاصة بالمسلمين ، ولم تستطع أسرة المتوفى نقله لبلد إسلامي ، لعدم استطاعتها تسديد نفقات النقل ، فهل يجب على المراكز الإسلامية المتصدية لشؤون المسلمين تسديد نفقات النقل ؟ وهل يجب ذلك على المسلمين الموجودين في تلك المدينة؟
* إذا كان دفنه في غير مقبرة الكفار من الأمكنة اللائقة بشأنه في نفس البلد أو غيره متوقفاً على صرف شيء من المال ، ولم تكن له تركة تفي به ، ولم يكن وليه قادراً على أدائه ، وجب أداؤه على سائر المسلمين كفاية، و يجوز احتسابه من الوجوه الشرعية أو البريّة المنطبقة
عليه .
م - 149 : إذا لم يوجد للميت المسلم في بلد الغربة وليّ ، فمن يتولى شؤونه كلها؟
* إذا لم يمكن الاتصال بوليه واستئذانه في ذلك ، سقط إعتبار الاذن ، وجب على المكلفين القيام بها كفاية .
م - 150 : من أين تسدد تكاليف النقل والدفن في بلد إسلامي إذا تعذر دفن الميت المكلف المسلم في بلده الذي توفي فيه ، لعدم وجود مقبرة إسلامية؟ فهل تسدد تلك التكاليف من تركة الميت قبل تقسيمها على الورثة ؟ أو من الثلث إذا كان للميت ثلث ؟ أو من غير هذه وتلك؟
* تكاليف دفن الميت في المكان اللائق به يخرج من أصل تركته ما لم يوص باخراجها من الثلث ، والاّ أخرجت منه .
م - 151 : بدأت الجاليات الإسلامية تتكاثر شيئاً فشيئاً في البلاد غير الاسلامية ، فهل يجب على القادرين من المسلمين وجوباً كفائياً شراء مقبرة للمسلمين إذا علمنا قطعاً أن ميتاً ما من المسلمين سيدفن يومأ ما في مقبرة الكافرين لعدم قدرة الجميع على إرسال موتاهم لبلدان إسلامية كي يدفنوا فيها ، ولوجود بعض المتسامحين ؟
* دفن الميت المسلم في غير مقبرة الكفار من الأمكنة اللاثقة بشأنه ، واجب الولي كسائر الأ عمال الواجبة المتعلقة بتجهيزه ، فإن لم يكن له ولي أو امتنع عن القيام به أو عجز عنه ، وجب على سائر المسلمين كفاية، وإذا كان القيام بهذا الواجب الكفائي يتوقف على الحصول مسبقاً على قطعة من الأرض بشراء أو نحوه وجب السعي الى تحصيلها كذلك .
م - 152 : أيهما أفضل: دفن الميت المسلم في مقبرة إسلامية في بلده غير الاسلامي الذي توفي فيه ، أو نقله الى بلد إسلامي مع تحمل تكاليف النقل الباهضة؟
* الأفضل هو النقل الى بعض المشاهد المشرفة و الأماكن المستحبة مع وجود المتبرع بتكاليف النقل ــ من الورثة أو غيرهم ــ أو وفاء الثلث الموصى به للصرف في مطلق وجوه البرِّ بذلك ، والله العالم .
م - 153 : إذا كان نقل المسلم الميت الى بلدان إسلامية يكلِّف كثيراً فهل يجوز دفنه بمدافن غير المسلمين من أصحاب الديانيات السماوية الأخرى؟
* لا يجوز دفن المسلم في مقابر الكفار إلاّ مع الانحصار والضرورة الرافعة للتكليف .
* * * * *
يضم الباب الخاص بفقه المعاملات أحد عشر فصلاً هي:
الفصل الأول: المأكولات والمشروبات ، وبعض أحكامها ، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل الثاني: الملابس ، وبعض أحكامها ، والاستفتاءات الخاصة بها .
الفصل الثالث: التعامل مع القوانين النافذة في دول المهجر ، وبعض أحكامها والإستفتاء ات الخاصة بها .
الفصل الرابع: العمل وحركة رأس المال ، وبعض أحكامه ، والإستفتاءات الخاصة به .
الفصل الخامس: العلاقات الاجتماعية ، وبعض أحكامها ، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل السادس: الشؤون الطبية ، وبعض أحكامها ، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل السابع: الزواج ، وبعض أحكامه ، والإستفتاءات الخاصة به.
الفصل الثامن: شؤون النساء ، وبعض أحكامها ، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل التاسع: شؤون الشباب ، وبعض أحكامها، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل العاشر : أحكام الموسيقى ، والغناء ، والرقص ، والإستفتاءات الخاصة بها .
الفصل الحادي عشر: فصل ضم أحكاماً وإستفتاءات متفرقة لم تدخل ضمن باب محدد .
« المأكولات والمشروبات »
ــ مقدمة
ــ بعض الأحكام الخاصة بالمأكولات والمشروبات
ــ إستفتاءات خاصة بهذا الفصل
ينشأ المسلمون عادة في بيوتهم ومدنهم وقراهم ، وسط ذويهم ومع أسرهم ، يتناولون أصنافأ من الطعام وألواناً من الشراب ألفوها ، فأحبوها وأحبتهم ، وعرفوا محتوياتها وعرفتهم ، فهي خالية من كل ما ترفضه عقيدتهم ويأباه دينهم وتنأى عنه قيمهم وتقاليدهم الإسلامية القويمة . وحين قدر لهم أن يهاجروا الى بلاد الغربة ليعيشوا ضمن مجتمعات غير إسلامية ، واجهتهم مشكلة الطعام والشراب ، فلا الطعام هو ما ألفوه وأحبّوه واستساغوه ، ولا محتوياته هي ما عرفوها وتطبّعوا عليها واعتادوها ، ذلك أن المجتمع الجديد مجتمع غير إسلامي ، له قيمه الخاصة به وأعرافه وتقاليده التي منها بالطبع عدم التزامه في طعامه وشرابه حدود الشريعه الإسلامية وأحكامها ، فإذا رغب المسلم أن يتناول من الطعام شيئا في مطعم ما ، واجهته مشكلة حلّية الأكل وحرمته ، وجواز الأكل وعدمه ، وطهارة المأكول ونجاسته ، وغير هذه وتلك من المسائل والاستفسارات .
وهذه بعض الأحكام الشرعية التي يحسن بالمسلم أن يطّلّع عليها في شؤون الطعام والشراب ، أعرضها أولا ، ثم ألحقها
باستفتاءات خاصة بها بعد ذلك .
م - 154 : لما كان أصحاب الديانات والكتب السماوية السابقة من يهود ومسيحيين ومجوس طاهرين ، فإن مشاكل كثيرة في الطعام سيتيسر أمر حلّها ويتيسرحكمها أثناء المعيشة بين ظهرانيهم ، حيث سيحق لنا كمسلمين أن نأكل من طعامهم ، سواء مسّوه بأيديهم مع البلل ، أو لم يمسّوه ، إذا لم نعلم أونطمئن باحتواء ذلك الطعام على ما يحرم علينا تناوله كالخمر مثلاً ، وللحوم والشحوم ومشتقاتها حكم خاص سيأتي بعد ذلك .
م - 155 : يحق للمسلم أن يتناول الطعام المعدّ من قبل الكافر غير الكتابي ، إذا لم يعلم المسلم أو يطمئن بأن ذلك الكافر قد مسّه مع البلل ، شرط أن لا يعلم أو يطمئن المسلم باحتواء ذلك الطعام على ما يحرم عليه تناوله كالخمر مثلا ، وللحوم والشحوم ومشتقاتها حكم خاص سيأتي بعد ذلك .
م - 156 : يحق للمسلم أن يتناول أي طعام أعدّه صانعه للأكل ، إذا جهل المسلم معتقد ودين ومبدأ ذلك المعدّ للطعام ، سواء مسّه معدّه مع البلل ، أو لم يمسه ، شرط أن لا يعلم أو يطمئن المسلم باحتواء ذلك الطعام على ما يحرم عليه تناوله كالخمر مثلاً ، وللحوم والشحوم ومشتقاتها حكم خاص سيأتي بعد ذلك .
هذا ولا يجب على المسلم سؤال معدّ الطعام عن إيمانه أو كفره ، أو عن مسِّه للطعام أو عدمه ، حتى وإن كان ذلك السؤال سهلاً يسيراً عليه ، وطبيعياً على من يسأله .
وباختصار فإن المأكولات بأنواعها المختلفة عدا اللحوم والشحوم ومشتقاتها ، يحق للمسلم تناولها ، حتى إذا ظن بأن في محتوياتها ما لا يجوز له أكله ، أو ظنّ أنّ صانعها أيّاً كان قد مسّها مع البلل (انظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل ).
م - 157 : كما لا يجب عليه فحص محتوياتها ليتأكد من خلوها مما لا يجوزله أكله ، ولا يجب عليه سؤال صانعها عن مسّه لها أثناء أعداده الطعام أو بعده .
م - 158 : المعلبات بأنواعها المختلفة باستثناء اللحوم والشحوم ومشتقاتها يجوز للمسلم تناولها ، حتى إذا ظنّ بأنّ في محتوياتها ما لا يجوزله أكله ، أو ظن أن صانعها أيّاً كان قد مسَّها مع البلل ، ولا يجب عليه فحص محتوياتها ليتأكد من خلوها مما لا يجوز له أكله (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل ) .
م - 159 : يحق للمسلم شراء اللحوم المحلّلة بأنواعها المختلفة من بائع اللحوم المسلم إذا كان يبيعها على المسلمين ، فيحكم بحلية لحمه وإن كانت شرائط التذكية تختلف في مذهبه عن
مذهبنا إذا احتمل ذبح الحيوان وفق شرائطنا .
هذا في غير الاستقبال ، وأما بالنسبة للاستقبال فلا يضرّعدم رعايته إذا كان الذابح لا يعتقد وجوبه .
م - 160 : إذا علم المسلم وتأكد بأن هذا اللحم مأخوذ من حيوان محلل الأكل كالبقر والغنم والدجاج ، ولكنه غير مذبوح وفق قواعد الشريعة الإسلامية ، فهو من الميتة التي لا يجوز للمسلم أكلها وإن كان بائعها مسلماً ، كما أن هذا اللحم نجس وينجس ما مسّه مع البلل .
م - 161 : إذا اشترى المسلم اللحم من كافر ، أو أخذه من كافر ، أو من مسلم كان أخذه من كافر ولم يفحص عن تذكيته حين أخذه ، فهو حرام أيضاً .
ولكن إذا لم يعلم المسلم بعدم تذكيته ، لا َيحكم بنجاسته ، وإن حرم أكله .
م - 162 : لجوازأكل السمك بأنواعه المختلفة لا بدّ من توفر شرطين:
الشرط الأول: أن يكون للسمك فلس .
الشرط الثاني: أن يجزم المسلم أو يطمئن بأن السمك قد أخرج من الماء وهو حي ، أو أنه مات وهو في شبكة الصيد . ولا يشترط في صائد السمك الإسلام ، ولا تشترط في تذكية السمك التسمية أو ذكر اسم الله عليه ،
فلو صاد السمك كافر فأخرجه من الماء حياً ، أو مات في شبكته أو حظيرته ، وكان له فلس ، حل أكله .
ويمكن للمسلم أن يتأكد من الشرط الأول بملاحظة السمكة إن كانت معروضة أمامه ، أو كان اسمها مدوناً عليها مع الاطمئنان بصدق الكتابة .
وتجد في اَخر الكتاب ملحقاً خاصاً بأسماء الأسماك ذوات الفلس .
والشرط الثاني متحقق في جميع البلدان تقريباً ، كما يقولون ، لأن الطرق العالمية المعتمدة في الصيد تحقق خروجه من الماء حياً ،أو موته في شبكة الصيد .
وبناءً على ذلك فإن السمك يجوز أخذه من الكافر وأكله ، مثلما يجوز أخذه من المسلم وأكله ، معلباً كان أوغير معلب (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل) .
م - 163 : يحلُّ أكل الروبيان إذا أخرج من الماء حياً ، ويحرم أكل الضفادع ، والسرطا ن ، والسلحفاة ، وكل حيوان ( برمائي) ، والقواقع ، وأم الروبيان (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل).
م - 164 : بيض السمك يتبع السمك ، فبيض السمك المحلل حلال أكله ، وبيض السمك المحرم حرام أكله .
م - 165 : يحرم شرب الخمر ، والفقاع (البيرة) ، وكل مسكر ، أو موجب للنشوة (السكر الخفيف) ، جامداً كان أو مائعاً . قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم « يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ، ويصدَّكم عن ذكرالله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون »(1).
وقال نبينا الكريم محمد (ص ): « من شرب الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوِج إذا خطب ، ولا يشفَّع إذا شفع ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يؤتمن على أمانة (2)» .
وفي رواية أخرى ، « لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها واَكل ثمنها وحاملها والمحمولة اليه.(3)» .
وهناك أحاديث أخرى كثيرة تجدها في كتب الحديث والفقه (4) .
|
(1) سورة المائدة: اَية90 ــ 91 .
(2) فروع الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني: 6 | 396 .
(3) من لا يحضره الفقيه لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي: 4 | 4 .
(4) أنظر فروع الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني: 6 | 396 .
|
م - 166 : يحرم الأكل من مائدة يشرب عليها الخمرأو المسكر ، ويحرم الجلوس عليها أيضاً على الأحوط وجوباً (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل) .
م - 167 : يحقُّ للمسلم ارتياد الأماكن التي يقدم فيها الخمر مع الطعام ، شرط أن لا يؤدي ذلك الى ترويج عمل هذه المطاعم ولكن لا يأكل من مائدة يشرب عليها الخمر ، ولا يجلس عليها على الأحوط وجوباً .
ولا مانع من الجلوس على مائدة أخرى مجاورة لمائدة من يشرب الخمر .
م - 168 : ذكرت في الفصل الثالث الخاص بالطهارة والنجاسة أن الكحول بجميع أنواعه سواء في ذلك المتخذ من الأخشاب أم غيره طاهر ، وبالتالي فالطعام الذي دخل الكحول في تركيبه طاهر ، والسوائل التي أذيبت فيها طاهرة أيضاً ، وهكذا (أنظر الإستفتاءات الملحقة بهذا الفصل) .
م - 169 : يقول بعض المتخصصين بدراسة وتربية الأسماك: أن السمك الخالي من القشر (الفلس) غالباً ما يقتات على فضلات البحر ، فهو منظّف للبحر من أدرانه وأوساخه وقاذوراته .
م - 170 : يقول بعض الباحثين المتخصصين: بأن إخراج الدم من
الذبيحة بواسطة الذبح يجعل لحم الحيوان أكثر صحة لآكليه مما لو لم يذبح ، وليس غريباً بعد ذلك أن ترى بعضاً من غير المسلمين يشتري اللحوم المذبوحة وفق قواعد الذباحة في الشريعة الإسلامية من المحلات المخصصة لذلك ، ضماناً لطعام أكثر صحة .
م - 171 : يحرم استعمال كل ما يضرُّ بالانسان ضرراً بليغاً ، كتناول السموم القاتلة ، كما يحرم أن تشرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين ، وغيرذلك مما هو معلوم الضررأو مظنون الضرر أو محتمل الضرر ، إذا كان ذلك الاحتمال معتدّاً به عند العقلاء وكان الضرر بليغاً يوجب الموت أو شلل عضو من الأعضاء .
م - 172 : آداب المائدة كثيرة منها: التسمية عند الشروع بالأكل ، والأكل باليد اليمنى ، وتصغيراللقم ، وإطالة الجلوس على المائدة ، وتجويد المضغ ، وحمد الله بعد الطعام ، وغسل الثمار بالماء قبل أكلها ، وعدم الأكل على الشبع ، وعدم الإمتلاء من الطعام ، وعدم النظر في وجوه الناس لدى الأكل ، وعدم تناول الطعام من أمام الآخرين إذا كان على المائدة جماعة ، والإبتداء بأكل الملح ، والاختتام به (1).
|
|
(1) للمزيد من الاطلاع أنظر الباب السابع من كتاب مكارم الأخلاق للحسن بن الفضل الطبرسي ، ص 134 وما بعدها .
|
وهذه بعض الاستفتاءات الخاصة بالمأكولات والمشروبات ملحوقة بالأجوبة عنها .
م - 173 : تكتب عبارة (مذبوح على الطريقة الإسلامية) على لحوم منتجة في دول إسلامية من قبل شركات غير إسلامية ، فهل يجوز لنا تناولها؟ وهل يجوز تناولها إذا كان منشأ هذه اللحوم شركة إسلامية في دولة غير إسلامية؟ ثم ما هو الحال لو كان المنشأ شركة أجنبية في دولة أجنبية ؟
* لا اعتبار بالكتابة ، فإن كان المنتج لها مسلماً أو أنتجت في بلد يغلب فيه المسلمون ،ولم يعلم أن المنتج لها من غير المسلمين ، جاز تناولها .
وأما إذا كان المنتج غير مسلم ، أو أنتجت في بلد ليست غالبيته من المسلمين ،ولم يعلم كون المنتج مسلماً ، فلا يجوز تناولها .
م - 174 : ندخل بعض الأسواق الكبيرة بأوروبا ، فنجد لحوماً معلبة منتجة من قبل شركة أوروبية مكتوب على العلبة عبارة مفادها: أنها (حلال ) أو (مذبوحة على الطريقة الإسلامية) فهل يجوز شراؤها وأكلها ؟
* لا أثر للكتابة إذا لم توجب الإطمئنان .
م - 175 : تذبح الشركات كميات كبيرة من الدجاج مرة واحدة ، فإذا
كان مشغّل الجهاز مسلماً يكبّر ويذكر اسم الله عند الذبح مرة واحدة للجميع ، فهل يحلّ أكلها؟ وإذا شككنا في حلية أكلها ، فهل نستطيع أكلها ونعتبرها طاهرة ؟
* إذا كان يكرر التسمية ما دام الجهاز مشتغلاً بالذبح كفى ، ومع الشك في الحلية من جهة الشك في وقوع التسمية تعتبر طاهرة ويحل أكلها.
م - 176 : أيجوز شراء اللحم على أنه مذكى من (سوبر ماركت) صاحبه مسلم يبيع الخمر ؟
* نعم يجوز، ويحلّ أكله وان كان مسبوقاً بيد غير المسلم إذا اُحتمل أن البائع أحرز تذكيته الشرعية دون ما إذا يحتمل ذلك .
م -177 : بعض الأجبان المصنوعة في الدول غير الإسلامية مشتملة على أنفحة العجل ، أو أي حيوان اَخر ، ولا ندري هل الأنفحة مأخوذة من حيوان مذبوح على الطريقة الإسلامية أولاً ؟ وهل هي مستحيلة الى شيء اَخرأو لا فهل يجوز أكل هذه الأجبان ؟
* لا إشكال في أكل الأجبان من هذه الجهة ، والله العالم .
م - 178 : تصنع مادة الجلاتين وتدخل في العديد من المشروبات والمأكولات في الغرب ، فهل يجوز لنا تناولها ونحن لا نعلم
ما إذا كانت مستخلصة من النبات أو الحيوان ، وإذا كانت من الحيوان ، فهل هي مستخلصة من عظامه أومما يحيط بالعظام من الأنسجة ، ثم لا ندري هل أن ذلك الحيوان محلل الأكل أو محرمه ؟
* يجوز تناولها فيما لو شك في كونها مستخلصة من الحيوان أو من النبات .
وأما إذا علم باستخلاصها من الحيوان فلا يجوز تناولها مع عدم إحراز كون ذلك الحيوان مذكى بطريقة شرعية ، حتى فيما لوكانت مستخلصة من عظامه على الأحوط .
نعم مع العلم بطرو الاستحالة على موادها الأولية في عملية تصنيعها كيميائياً ، فلا بأس بتناولها مطلقاً ، إلا أن ذلك غيرثابت .
م - 179: ترمي سفن الصيد الكبيرة شباكها فتخرج أطناناً من السمك وتطرح صيدها في الاسواق ، وقد بات معروفاً أن طريقة الصيد الحديثة تقوم على أساس إخراج السمك من الماء حياً ، بل ربما ترمي الشركات السمك الذي يموت في الماء خوفاً من التلوث:
فهل يحق لنا الشراء من المحلات التي يبيع فيها غير المسلمين هذا السمك ؟ وهل يحق لنا الشراء من المحلات
التي يبيع فيها المسلمون غير الملتفتين للحكم الشرعي هذا السمك ، علماً بأن إحراز أن هذه السمكة التي أمامي قد أخرجت حية من الماء ، أو تحصيل شاهد مطّلع ثقة يقول بذلك ،أمر صعب جداً ، بل هو غير عملي ولا واقعي .
فهل هناك من حل لمشكلة المسلمين المتثبتين الذين يعانون صعوبة في إحراز تذكية لحوم الدجاج والبقر والغنم فيهرعون الى السمك ؟
* لا بأس بشرائها من مسلم أوغيرمسلم ، كما لا بأس بأكلها إذا وثق بأن صيدها يتم على النهج المذكور ،وأحرز أيضاً كوها من ذوات الفلس .
م - 180 : نجد أحيانا على علبة السمك اسم السمكة أو صورتها ، نعرف من خلال العلبة أن السمكة هذه ذات فلس ، فهل حق لنا الاعتماد على الاسم او الصورة في تحديد النوعية ، ع علمنا بأن الكذب في أمور كهذه يعرِّض الشركة لخسارة بيرة ، وربما لما هو أشد من ذلك ؟
* إذا حصل الإطمئنان بصدقها ، جاز العمل وفقه .
م - 181 : هل يجوز أكل (السرطان) بأنواعه المختلفة أسوة بالروبيان ؟
* لايجوز أكل السرطان .
م -182 : هل يحق شراء السمك من المخالف ، ونحن لا ندري أهو ن ذوات الفلس أم لا ؟
* يجوز شراؤه ، ولكن لا يجوزأكله ما لم يحرز كونه من وات الفلس .
م -183 : هل يجوزأكل طعام محلّل ، مبخر ببخار لحم غير مكى؟
* لا يجوز ، والطعام محكوم بالنجاسة لملاقاته للأجزاء المائية المجتمعة من بخار اللحم المحكوم بالنجاسة حسب الفرض .
م - 184 : يحرم الجلوس على مائدة فيها خمرإذا عُدّ المسلم من الجالسين ، فما هو المقصود بالمائدة ؟ هل هي المجلس الواحد ولو تعددت الموائد؟ أو هي المائدة الواحدة ، بحيث لو فصل فاصل بين المائدتين جاز الجلوس ؟
* العبرة بوحدة المائدة ، علماً أن حرمة الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر أو المسكرات مبنيّة على الاحتياط ، نعم الأكل والشرب من تلك المائدة حرام على الأقوى .
م - 185 : لو دخل مسلم لمقهى، وجلس يشرب الشاي ، وجاء غريب عنه ليشرب الخمرعلى نفس المائدة ، فهل يجب عليه قطع شرب الشاي والخروج ؟
* نعم يجب -على ما تقدم - الانصراف من تلك المائدة .
م - 186 : هل يحلُّ شرب البيرة المكتوب عليها عبارة (خالية من الكحول )؟
* لا يحل إذا كان المراد بالبيرة الفقاع الموجب للنشوة وهي السكر الخفيف ، وأما إذا كان المراد بها ماء الشعير الذي لا يوجب النشوة فلا بأس به .
م - 187 : يدخل الكحول في تركيب كثير من العقاقير والادوية ، فهل يجوزشربها؟ وهل هي طاهرة؟
* هي طاهرة ، وحيث أن الكحول المستخدم فيها بمقدار مستهلك يجوزشربها أيضاً .
م - 188 : الخلّ المصنوع من الخمر ، بمعنى أنه كان خمراً وحوّلوه خلاً في المعمل ، ولذلك يكتبون على الزجاجة (خلّ النبيذ) تمييزاً له عن خلّ الشعير والأنواع الأخرى ، ومن علائم ذلك أن زجاجات هذا الخلّ موضوعة في الرفوف الخاصة للخلّ ، ولم يحدث مطلقاً أن يوضع ضمن الرفوف الخاصة بالخمر كما جُرِّب مراراً ولم يلحظ أي فرق بينه وبين الخلّ المصنوع من التمر في العراق .
فهل يُحكم على هذا الخمر المتبدّل إلى خلّ أنه خلّ ، تبعاً لقاعدة (الإنقلاب) ؟
* مع صدق (الخل) عليه عرفاً - كما هو مفروض السؤال - يجري عليه حكمه .
م - 189 : يُلزَم صانعوا الأغذية والمعلّبات والحلويات بذكر محتويات البضاعة التي تُباع للمستهلك ، وبما أنّ الأغذية معرّضة للفساد فأنهم يضيفون إليها (مواد حافظة) قد يكون أصلها حيوانياً ويرمزون لها بحرف E مقترناً بأعداد مثل 450E و472E وهكذا .
فما هو الحكم في الحالات الأتية:
أ - لا يعلم المكلّف حقيقة هذه المكونات .
ب - شاهَد المكلّف قائمة صادرة ممن لا يعرفون شيئاً عن الاستحالة تقول بأن أرقاماً معيّنة يذكرونها محرّمة لأنها من أصل حيواني .
جـ - التحقيق في جملة منها ، والتأكد من أنها لم تبق على حالها بل تبدّلت صورتها النوعية واستحالت الى مادة أخرى .
* أ - تحل له المأكولات المشتملة عليها .
ب - إذا لم يحرز كونها من أصل حيواني ــ وإن ادعي ــ جاز أكلها ، وكذا إذا أحرز ذلك ولكن لم يحرز كونها
من الميتة النجسة وكان ما يضاف منها الى الأطعمة بمقدار مستهلك فيها عرفاً .
ج - لا إشكال في الطهارة والحلّية من صدق الاستحالة بتغيرالصورة النوعية وعدم بقاء شيء من مقوِّمات الحقيقة السابقة بالنظر العرفي .
م - 190 : يرجى تفضلكم بالإجابة عن الفرعين التاليين :
أ - هل الجيلاتين نفسه محكوم بالطهارة؟
ب - لوشككنا في حصول الاستحالة نظراً للشك في سعة مفهومها وضيقه (الشبهة المفهومية) ، فهل يجري استصحاب النجاسة السابقة أولا؟
* أ - الجيلاتين الحيواني إن لم يحرز نجاسة أصله ــ كما لو احتمل كونه مأخوذاً من المذكى ــ حكم بطهارته ، ولكن لا يضاف منه الى الأطعمة الاّ بمقدار مستهلك فيها عرفاً ــ ما لم يحرز كونه مأخوذاً من المذكى المحلل لحمه ، أو يُحرز استحالته ــ بلا فرق في ذلك بين كونه مأخوذاً مما تحله الحياة كالغضروف وغيره كالعظام على الأحوط في الأخير .
وأما إذا أَحرز نجاسة أصله (كما لو علم كونه مأخوذاً من نجس العين ، أو من غضاريف غير المذكى ، أو من عظامه
| |