|
|
مسألة 114 : إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء ، لكن كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه ، فالمتعين التيمم .و كذلك الحال فيما إذا كان الجرح أو نحوه في جزء من مواضع الوضوء وكان مما يضر به غسل جزء آخر اتفاقا دون أن يكون مما يستلزمه عادة ـ كما إذا كان الجرح في إصبعه واتفق أنه يتضرر بغسل الذراع ـ فإنه يتعين التيمم في مثل ذلك أيضا .
مسألة 115 : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح ، أو نحوه حدث باختياره ـ على وجه العصيان أو غيره ـ وبين أن لا يكون كذلك .
مسألة 116 : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً، لا يضره نجاسة باطنها .
مسألة 117 : محل الفصد داخل في الجروح ، فلو كان غسله مضراً يكفي المسح على الوصلة التي عليه ، إن لم تكن أزيد من المتعارف ، وإلا حلها وغسل المقدار الزائد ثم شدها .و أما إذا لم يمكن غسل المحل ـ لا من جهة الضرر ، بل لأمر آخر ، كعدم انقطاع الدم مثلا ـ فلا بد من التيمم ، ولا يجري عليه حكم الجبيرة .
مسألة 118 : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه ، ولو مسح لم يصح وضوؤه على الأحوط . وإن كان ظاهره مباحا ، وباطنه مغصوبا فإن لم يعد مسح الظاهر تصرفاً فيه فلا يضر ، وإلا لزم رفعه وتبديله ، أو استرضاء مالكه ، وإن لم يتمكن منهما فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم .
مسألة 119 : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه ، فلو كانت حريراً ، أو ذهباً ، أو جزء حيوان غير مأكول ، لم يضر بوضوئه ، فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها ، أو غصبيته على ما مر .
مسألة 120 : ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة وإن
احتمل البرء ، وإذا زال الخوف وجب رفعها .
مسألة 121 : إذا أمكن رفع الجبيرة ، وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت ، فالأظهر العدول إلى التيمم .
مسألة 122 : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم ، وصار كالشيء الواحد ، ولم يمكن رفعه بعد البرء ـ بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم ـ فلا يجري عليه حكم الجبيرة ، بل تنتقل الوظيفة إلى التيمم .
مسألة 123 : إذا كان العضو صحيحاً لكن كان نجساً، ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم .
مسألة 124 : لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على النحو المتعارف ، كما أنه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة ، إلا أن يحسب جزءاً منها بعد الوضع .
مسألة 125 : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث ، وكذلك الغسل .
مسألة 126 : يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت ولا يجب عليه إعادتها ، وإن ارتفع عذره في الوقت على الأظهر .
مسألة 127 : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة ـ لاعتقاده الكسر مثلا ـ فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الكسر في الواقع ، لم يصح الوضوء ولا الغسل .و أما إذا تحقق الكسر فجبره ، واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر ، فالظاهر صحة وضوئه وغسله . وا ذا اعتقد عدم الضرر فغسل ، ثم تبين أنه كان مضراً، وكان وظيفته الجبيرة ففي الصحة إشكال ، وكذا الحال فيما لو اعتقد الضرر ، ولكن ترك الجبيرة وتوضأ أو اغتسل ، ثم تبين عدم الضرر وأن وظيفته غسل البشرة
.
مسألة 128 : في كل مورد يعلم إجمالا أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيممم ولا يتيسر له تعيينها يجب عليه الجمع بينهما.
و هي أمور :
منها : طهارة الماء ، و إطلاقه. و كذا عدم استعماله في رفع الحدث الأكبر على الأحوط استحباباً، على ما تقدم . و في اعتبار نظافته ـ بمعنى عدم تغيره بالقذارات العرفية كالميتة الطاهرة و أبوال الدواب و القيح ـ قول و هو أحوط .
و منها : طهارة أعضاء الوضوء .
و منها : إباحة الماء ، و الأظهر عدم اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء ، و لا إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به ، بل مع الانحصار أيضا ، و إن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه لو خالف و توضأ بماء مباح من إناء مغصوب أثم و صح وضوؤه ، من دون فرق بين الاغتراف منه ـ دفعة ، أو تدريجاً ـ و الصب منه و الارتماس فيه على الأظهر . كما أن الأظهر أن حكم المصب ـ إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة للوصول إليه ـ حكم الإناء مع الانحصار و عدمه .
مسألة 129 : يكفي طهارة كل عضو حين غسله ، و لا يلزم أن تكون جميع الأعضاء ـ قبل الشروع ـ طاهرة ، فلو كانت نجسة و غسل كل عضو بعد تطهيره ، أو طهره بغسل الوضوء ـ فيما يكون الماء عاصماً ـ كفى ، و لا يضر تنجس عضو بعد غسله ، و إن لم يتم الوضوء .
مسألة 130 : إذا توضأ من إناء الذهب ، أو الفضة ، بالاغتراف منه ـ دفعة ، أو تدريجاً، أو بالصب منه ، أو الارتماس فيه ـ فالأظهر صحة وضوئه ،
من دون فرق بين صورة الانحصار و عدمه .
و منها : عدم المانع من استعمال الماء لمرض يتضرر معه باستعماله. و أما في موارد سائر مسوغات التيمم فالأظهر صحة الوضوء ، حتى فيما إذا خاف العطش على نفسه أو على نفس محترمة .
مسألة 131 : إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء ، فإن تمشى منه قصد القربة ـ كأن قصد الكون على الطهارة ـ صح وضوؤه و إن كان عالماً بضيق الوقت .
مسألة 132 : لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف ، أو النجس ، أو مع الحائل ، بين صورة العلم ، و العمد ، و الجهل ، و النسيان . و كذلك الحال إذا كان استعمال الماء مضراً ، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل . و أما إذا كان الماء مغصوباً فيختص البطلان بصورة العلم و العمد فلو توضأ به نسيانا أو جهلاً فانكشف له الحال بعد الفراغ صح وضوؤه إذا لم يكن هو الغاصب ، و أما الغاصب فلا يصح منه الوضوء بالماء المغصوب و لو كان ناسياً على الأحوط .
مسألة 133 : إذا توضأ غير الغاصب بالماء المغصوب و التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ، صح ما مضى من أجزائه ، و يجب تحصيل الماء المباح للباقي . و لكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات و قبل المسح ، فجواز المسح بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة ، و إن كان الأحوط ـ استحباباً ـ إعادة الوضوء .
مسألة 134 : مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف و يجري عليه حكم الغصب ، فلا بد من العلم بإذن المالك ، و لو بالفحوى أو شاهد الحال . نعم مع سبق رضاه بتصرف معين ـ و لو لعموم استغراقي بالرضا بجميع التصرفات ـ يجوز البناء على استمراره عند الشك إلى أن يثبت
خلافه .
مسألة 135 : يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص خاصة ، سواء أ كانت قنوات ، أو منشقة من شط ، و إن لم يعلم رضا المالكين ، بل و إن علم كراهتهم أو كان فيهم الصغار أو المجانين ، و كذلك الحال في الأراضي المتسعة اتساعاً عظيماً فإنه يجوز الوضوء و الجلوس و الصلاة و النوم و نحوها فيها ، و لا يناط ذلك برضا مالكيها . نعم في غيرها من الأراضي غير المحجبة كالبساتين التي لا سور لها و لا حجاب الأحوط لزوماً الاجتناب عن التصرف فيها بمثل ما ذكر إذا ظن كراهة المالك أو كان قاصراً .
مسألة 136 : الحياض الواقعة في المساجد و المدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها ، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء صنف خاص أو كل من يريد ، مع عدم منع أحد ، فإنه يجوز الوضوء للغير حينئذ إذا كشفت العادة عن عموم الإذن .
مسألة 137 : إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر . و لو توضأ بقصد الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر ، فالأظهر صحة وضوئه ، و كذلك إذا توضأ بقصد الصلاة في ذلك المسجد ، و لكنه لم يتمكن و كان يحتمل أنه لا يتمكن ، و كذا إذا كان قاطعاً بالتمكن ، ثم انكشف عدمه ، و كذلك يصح لو توضأ غفلة ، أو باعتقاد عدم الاشتراط ، و لا يجب عليه أن يصلي فيه ، و إن كان هو الأحوط استحبابا .
مسألة 138 : إذا دخل المكان الغصبي غفلة و في حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته ، صح وضوؤه . و كذا إذا دخل عصيانا و خرج و توضأ في حال الخروج ، فإنه يصح وضوؤه أيضا على الأظهر .
و منها : النية ، و هي أن يقصد الفعل متعبداً به بإضافته إلى الله تعالى إضافة تذللية ، و يكفي في ذلك أن يكون الباعث إلى القصد المذكور أمر الله تعالى ، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه ، أو رجاء الثواب ، أو الخوف من العقاب . و يعتبر فيها الإخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل ، و لو ضم إليها غيره من الضمائم الراجحة ، كالتنظيف من الوسخ ، أو المباحة كالتبريد ، فإن كانت الضميمة تابعة ، أو قصد بها القربة أيضاً لم تقدح ، و في غير ذلك تقدح . و الأظهر عدم قدح العجب المقارن ، إلا إذا كان منافيا لقصد القربة ، كما إذا وصل إلى حد الإدلال بأن يمن على الرب تعالى بالعمل .
مسألة 139 : لا تعتبر نية الوجوب ، و لا الندب ، و لا غيرهما من الصفات و الغايات الخاصة. و لو نوى الوجوب في موضع الندب ، أو العكس ـ جهلاً أو نسيانا ـ صح . و كذا الحال إذا نوى التجديد و هو محدث أو نوى الرفع و هو متطهر .
مسألة 140 : لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية المذكورة و لو بالعود إلى النية الأولى بعد التردد قبل فوات الموالاة مع إعادة ما أتى به بلا نية .
مسألة 141 : لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد ، و لو اجتمعت عليه أغسال متعددة أجزأ غسل واحد بقصد الجميع و كذا لو قصد الجنابة فقط و لو قصد غير الجنابة فلا إشكال في إجزائه عما قصده و في إجزائه عن غيره كلام و الأظهر هو الإجزاء ، نعم في إجزاء أي غسل عن غسل الجمعة من دون قصده و لو إجمالاً إشكال ، و لو قصد الغسل قربة من دون نية الجميع تفصيلاً و لا واحد بعينه فالظاهر الصحة ، إذ يرجع ذلك إلى نية الجميع إجمالاً ، ثم أن ما ذكر من إجزاء غسل واحد عن أغسال متعددة يجري في جميع الأغسال الواجبة و المستحبة ـ مكانية أو زمانية أو لغاية أخرى ـ و لكن جريانه في الأغسال المأمور بها بسبب ارتكاب بعض الأفعال كمس الميت بعد غسله مع تعدد
السبب نوعاً لا يخلو عن إشكال .
ومنها : مباشرة المتوضئ للغسل و المسح ، فلو وضأه غيره أو شاركه فيه بطل . نعم إذا لم يتمكن من المباشرة إلا مع الاستعانة بغيره بأن يشاركه في الغسل أو المسح جاز ذلك و هو الذي يتولى النية حينئذ ، و أن لم يتمكن من المباشرة و لو على هذا النحو طلب من غيره أن يوضأه ، و الأحوط حينئذ أن يتولى النية كل منهما .
ومنها : الموالاة ، و هي التتابع العرفي في الغسل و المسح ، و يكفي في الحالات الطارئة ـ كنفاد الماء و طرو الحاجة و النسيان ـ أن يكون الشروع في غسل العضو اللاحق أو مسحه قبل أن تجف الأعضاء السابقة عليه فإذا أخره حتى جفت جميع الأعضاء السابقة بطل الوضوء ، و لا بأس بالجفاف من جهة الحر و الريح أو التجفيف إذا كان الموالاة العرفية متحققة .
مسألة 142 : الأحوط ـ وجوباً ـ عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية الخارج عن المعتاد .
و منها : الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم مسح الرأس ثم الرجلين . و الأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى و إن كان الأظهر جواز مسحهما معا ولا يجب الترتيب بين اجزاء كل عضو، نعم يجب مراعاة ان يكون الغسل من الاعلى فالأعلى على ما تقدم. .
و لو عكس الترتيب بين الأعضاء سهواً أعاد على ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة ، و إلا استأنف ، و كذا لو عكس عمداً، إلا أن يكون قد أتى بالجميع عن غير الأمر الشرعي فيستأنف .
مسألة 143 : من تيقن الحدث و شك في الطهارة تطهر ، و كذا لو ظن الطهارة ظناً غير معتبر شرعاً . و لو تيقن الطهارة و شك في الحدث بنى على الطهارة ، و إن ظن الحدث ظناً غير معتبر شرعاً . و تستثنى من ذلك صورة واحد ستأتي في المسألة ( 157 ) .
مسألة 144 : إذا تيقن الحدث و الطهارة و شك في المتقدم و المتأخر تطهر ، سواء علم تاريخ الطهارة ، أو علم تاريخ الحدث ، أو جهل تاريخهما جميعا .
مسألة 145 : إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة بنى على صحة العمل و تطهر لما يأتي ، حتى فيما إذا تقدم منشأ الشك على العمل ، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك ، كما إذا أحدث ثم غفل ثم صلى ثم شك بعد الصلاة في التوضي حال الغفلة .
مسألة 146 : إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة ـ مثلاً ـ قطعها و تطهر ، و استأنف الصلاة .
مسألة 147 : لو تيقن الإخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به و بما بعده ، مراعيا للترتيب و الموالاة و غيرهما من الشرائط ، و كذا لو شك في الإتيان بفعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، و أما لو شك في ذلك بعد الفراغ أو شك في تحقق شرط بعض الأفعال بعد الفراغ من ذلك الفعل لم يلتفت ، و إذا شك في الإتيان بالجزء الأخير فإن كان ذلك مع تحقق الفراغ العرفي ـ كما لو شك بعد الدخول في عمل آخر كالصلاة أو بعد فوات
الموالاة ـ لم يلتفت ، و إلا أتى به .
مسألة 148 : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك فيما إذا كان الشك أثناء الوضوء ، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب أو قبله ، و لكنه يختص بغير كثير الشك ، و أما هو فلا يعتني بشكه مطلقا .
مسألة 149 : إذا كان مأموراً بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي شكه و صلى ، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت ، و القضاء إن تذكر بعده .
مسألة 150 : إذا كان متوضئاً و توضأ للتجديد و صلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين و لم يعلم أيهما ، فلا إشكال في صحة صلاته ، و لا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضاً. .
مسألة 151 : إذا توضأ وضوءين و صلى بعدهما ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، و أما الصلاة فيبني على صحتها ، و إذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة ، أعاد الوضوء كما يعيد الصلاتين إن مضى أو بقى وقتهما معا ، أما إذا بقي وقت إحداهما فقط فالأظهر أنه لا يجب حينئذ إلا إعادتها كما إذا صلى صلاتين أدائيتين و مضى وقت إحداهما دون الأخرى ، أو صلى صلاة قضائية و أخرى أدائية و مضى وقت الثانية ، هذا مع اختلافهما في العدد ، و إلا فيكتفي بإتيان صلاة واحدة بقصد ما في الذمة مطلقا .
مسألة 152 : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءاً منه و لا يدري أنه الجزء الواجب أو المستحب ، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه .
مسألة 153 : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل ، أو مسح في موضع الغسل ، أو غسل في موضع المسح ، و لكن شك في أنه
هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة ، أو تقية أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي فالأظهر عدم وجوب الإعادة .
مسألة 154 : إذا تيقن أنه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا ، بل عدل عنه اختياراً أو اضطراراً، فالأظهر صحة وضوئه مع إحراز إيجاد مسمى الوضوء الجامع بين الصحيح و الفاسد ، و كون الشك بعد تحقق الفراغ العرفي بالدخول في عمل آخر كالصلاة أو بعد فوات الموالاة .
مسألة 155 : إذا شك بعد الوضوء في وجود الحاجب ، أو شك في حاجبيته كالخاتم ، أو علم بوجوده و لكن شك بعده في أنه أزاله ، أو أنه وصل الماء تحته ، بنى على الصحة . و كذا إذا علم بوجود الحاجب ، و شك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحة .
مسألة 156 : إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا فتوضأ و شك ـ بعده ـ في أنه طهرها ثم توضأ أم لا ، بنى على بقاء النجاسة إذا لم يكن الغسل الوضوئي كافيا في تطهيره ، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال ، و أما الوضوء فمحكوم بالصحة ، و كذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك ـ بعد الوضوء ـ في أنه طهره قبله أم لا ، فإنه يحكم بصحة وضوئه ، و بقاء الماء نجسا ، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه و بدنه .
|
الفصل الخامس نواقض الوضوء
|
يحصل الحدث بأمور :
الأول و الثاني : خروج البول و الغائط ، سواء أ كان خروجهما من الموضع الأصلي ـ للنوع أو لفرد شاذ الخلقة من هذه الجهة ـ أم من غيره مع
انسداد الموضع الأصلي ، و أما مع عدم انسداده فلا يكون ناقضاً إلا إذا كان معتاداً له أو كان الخروج بدفع طبيعي لا بالآلة ، و إن كان الأحوط الانتقاض به مطلقا . و البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهراً .
الثالث : خروج الريح من مخرج الغائط ـ المتقدم بيانه ـ إذا صدق عليها أحد الإسمين المعروفين ، و لا عبرة بما يخرج من القبل و لو مع الاعتياد .
الرابع : النوم الغالب على العقل ، و يعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين أن يكون قائماً ، و قاعداً ، و مضطجعاً . و مثله كل ما غلب على العقل من جنون ، أو إغماء ، أو سكر ، أو غير ذلك ، دون البهت و نحوه .
الخامس : الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .
مسألة 157 : إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم ، و كذا إذا شك في أن الخارج بول ، أو مذي ، فإنه يبني على عدم كونه بولاً ، إلا أن يكون قبل الاستبراء ، فيحكم بأنه بول ، فإن كان متوضئاً انتقض وضوؤه .
مسألة 158 : إذا خرج ماء الاحتقان و لم يكن معه شيء من الغائط لم ينتقض الوضوء ، و كذا لو شك في خروج شيء من الغائط معه .
مسألة 159 : لا ينتقض الوضوء بخروج المذي ، أو الودي ، أو الوذي ، و الأول ما يخرج بعد الملاعبة ، و الثاني ما يخرج بعد خروج البول ، و الثالث ما يخرج بعد خروج المني .
|
الفصل السادس حكم دائم الحدث
|
من استمر به الحدث في الجملة ـ كالمبطون ، و المسلوس ، و نحوهما ـ له أحوال ثلاث :
الأولى : أن يجد فترة من الوقت يمكنه أن يأتي فيها بالصلاة متطهراً ـ و لو مع الاقتصار على واجباتها ـ ففي هذه الصورة يجب ذلك و يلزمه التأخير سواء أ كانت الفترة في أثناء الوقت أم في آخره ، نعم إذا كانت الفترة في أول الوقت أو في أثنائه و لم يصل حتى مضى زمان الفترة صحت صلاته إذا عمل بوظيفته الفعلية و إن أثم بالتأخير .
الثانية : أن لا يجد فترة أصلاً أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة و بعض الصلاة ، ففي هذه الصورة يتوضأ ـ أو يغتسل أو يتيمم حسبما يقتضيه تكليفه الفعلي ـ ثم يصلي و لا يعتني بما يخرج منه بعد ذلك قبل الصلاة أو في أثنائها و هو باق على طهارته ما لم يصدر منه حدث غير حدثه المبتلي به أو نفس هذا الحدث غير مستند إلى مرضه و لو قبل حصول البرء ، و تصح منه الصلوات الأخرى أيضا الواجبة و المستحبة ، و الأحوط الأولى أن يتطهر لكل صلاة و إن يبادر إليها بعد الطهارة .
الثالثة : أن تكون له فترة تسع الطهارة و بعض الصلاة و الأحوط في هذه الصورة تحصيل الطهارة و الإتيان بالصلاة في الفترة و لكن لا يجب تجديد الطهارة إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة أو بعدها إلا أن يحدث حدثاً آخر بالتفصيل المتقدم. في الصورة الثانية ، و الأحوط و لا سيما للمبطون أن يجدد الطهارة كلما فاجأه الحدث أثناء صلاته و يبني عليها ما لم يكن التكرار كثيراً بحيث يكون موجباً للحرج نوعا أو لفوات الموالات المعتبرة بين أجزاء الصلاة
ـ بسبب استغراق الحدث المفاجئ أو تجديد الطهارة أو الأمرين معا زماناً طويلاً ـ كما أن الأحوط إذا أحدث بعد الصلاة أن يجدد الطهارة لصلاة أخرى .
مسألة 160 : الأحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث ، و إن كان الأظهر عدم وجوبه ، فيما إذا جاز له الصلاة .
مسألة 161 : يجب على المسلوس و المبطون التحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه و ثوبه مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه ، و لا يجب تغييره لكل صلاة ، و إن وجب ـ على الأحوط ـ تطهير ما تنجس من بدنه لكل صلاة مع التمكن منه ، كما في غير الحالة الثانية من الحالات المتقدمة .
لا يجب الوضوء لنفسه ، و تتوقف صحة الصلاة ـ واجبة كانت ، أو مندوبة ـ عليه ، و كذا أجزاؤها المنسية بل سجود السهو على الأحوط استحباباً . و مثل الصلاة الطواف الواجب ، و هو ما كان جزءاً من حجة أو عمرة ، دون المندوب و إن وجب بالنذر ، نعم يستحب له .
مسألة 162 : الوضوء الرافع للحدث الأصغر لم يثبت كونه مستحباً نفسياً ، بل المستحب هو الكون على الطهارة الحاصلة بالوضوء ، فيجوز الإتيان به بقصد حصولها كما يجوز الإتيان به بقصد أي غاية من الغايات المترتبة عليها ، بل بأي داع قربي و إن كان هو الاجتناب عن محرم كمس كتابة القرآن . و أما الوضوء التجديدي للمتطهر من الحدث الأصغر فهو مستحب نفسي و لكن القدر المتيقن من استحبابه التجديد لصلاتي الصبح
و المغرب و إن كان لا يبعد استحبابه لكل صلاة ، و أما في غير ذلك فيؤتى به رجاءً .
مسألة 163 : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، حتى المد و التشديد و نحوهما ، و لا مس اسم الجلالة و سائر أسمائه و صفاته على الأحوط وجوبا ، و الأحوط الأولى إلحاق أسماء الأنبياء و الأوصياء و سيدة النساء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين به .
مسألة 164 : لا فرق في جريان الحكم المذكور بين أنواع الخطوط حتى المهجورة منها ، و لا بين الكتابة بالمداد ، و الحفر ، و التطريز ، و غيرهما ، كما لا فرق في الماس ، بين ما تحله الحياة و غيره ، نعم لا يجري الحكم في المس بالشعر إذا كان الشعر غير تابع للبشرة .
مسألة 165 : المناط في الألفاظ المشتركة بين القرآن و غيره بكون المكتوب ـ بضميمة بعضه إلى بعض ـ مما يصدق عليه القرآن عرفاً و إلا فلا أثر له سواء أ كان الموجد قاصداً لذلك أم لا ، نعم لا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط مع طرو التفرقة عليه بعد الكتابة .
مسألة 166 : الطهارة من الحدث الأصغر قد تكون شرطاً لصحة عمل كما مر بعض أمثلته ، و قد تكون شرطاً لكماله و سيأتي بعض موارده ، و قد تكون شرطاً لجوازه كمس كتابة القرآن ـ كما تقدم ـ و يعبر عن الأعمال المشروطة بها بـ ( غايات الوضوء ) نظراً إلى جواز الإتيان به لأجلها ، و إذا وجبت إحدى هذه الغايات و لو لنذر أو شبهه يتصف الوضوء الموصل إليها بالوجوب الغيري ، و إذا استحبت يتصف بالاستحباب الغيري ، و مما تكون الطهارة شرطاً لكماله الطواف المندوب و جملة من مناسك الحج ـ غير الطواف و صلاته ـ كالوقوفين و رمي الجمار ، و منه أيضاً صلاة الجنائز و تلاوة القرآن و الدعاء و طلب الحاجة و غيرها .
مسألة 167 : يجوز الإتيان بالوضوء بقصد فعل الفريضة و لو قبل دخول وقتها على الأظهر كما يجوز الإتيان به بقصد الكون على الطهارة و كذا بقصد ما مر من الغايات .
مسألة 168 : سنن الوضوء على ما ذكره العلماء رضي الله عنهم : وضع الإناء الذي يغترف منه على اليمين ، و التسمية ، و الدعاء بالمأثور ، و غسل اليدين من الزندين قبل إدخالهما في الإناء الذي يغترف منه ـ لحدث النوم ، أو البول مرة ، و للغائط مرتين ـ و المضمضة ، و الاستنشاق ، و تثليثهما و تقديم المضمضة ، و الدعاء بالمأثور عندهما ، و عند غسل الوجه و اليدين ، و مسح الرأس ، و الرجلين ، و تثنية الغسلات ، و الأحوط استحباباً عدم التثنية في اليسرى احتياطا للمسح بها ، و كذلك اليمنى إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في غسل اليسرى ، و كذلك الوجه لأخذ البلل منه عند جفاف بلل اليد ، و يستحب أن يبدأ الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى و الثانية و المرأة تبدأ بالباطن فيهما ، و يكره الاستعانة بغيره في المقدمات القريبة .
و الواجب منه لغيره : غسل الجنابة ، و الحيض ، و الاستحاضة و النفاس ، و مس الأموات .
و الواجب لنفسه ، غسل الأموات .
فهنا مقاصد :
وفيه فصول:
و هو أمران :
الأول : خروج المني بشهوة أو بدونها من الموضع المعتاد ، و كذا من غيره إذا كان الخروج طبيعياً، و إلا ففيه إشكال ، فالأحوط لزوما الجمع بين الطهارتين إذا كان محدثاً بالأصغر ، هذا في الرجل . و أما المرأة فالماء الخارج من قبلها بشهوة موجب للجنابة و لا أثر لما خرج بغير شهوة على الأظهر .
مسألة 169 : إن عرف المني فلا إشكال ، و إن لم يعرف فالشهوة و الدفق و فتور الجسد أمارة عليه ، و مع انتفاء واحد منها لا يحكم بكونه منياً. و في المريض يرجع إلى الشهوة .
مسألة 170 : من وجد على بدنه أو ثوبه منياً، و علم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل ، و يعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة المذكورة ، دون ما يحتمل سبقها عليها ، و إن علم تاريخ الجنابة و جهل تاريخ الصلاة ، و إن كانت الإعادة لها أحوط استحباباً. و إن لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شيء .
مسألة 171 : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم واحد منهما أو كلاهما أنها من أحدهما ففيه صورتان :
الأولى : أن يكون جنابة الآخر واقعاً موضوعاً لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالاً، و ذلك كعدم جواز الاقتداء به في الصلاة ـ إذا كان ممن يقتدى به لولا ذلك ـ و عدم جواز استئجاره للنيابة عن الميت في الصلاة التي وظيفته تفريغ ذمته منها ففي هذه الصورة يجب على العالم بالإجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل ـ و كذا الوضوء أيضا إذا كان مسبوقا بالحدث الأصغر تحصيلاً للعلم بالطهارة ـ و لا يجوز له استئجار الآخر للنيابة في الصلاة قبل اغتساله ، و لا الاقتداء به بعد تحصيل الطهارة لنفسه ، و أما قبل تحصيلها فلا يجوز الاقتداء به بعد تحصيل الطهارة لنفسه ، و أما قبل تحصيلها فلا يجوز الاقتداء به للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة حينئذ .
الثانية : أن لا تكون جنابة الآخر موضوعاً لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالاً، ففيها لا يجب الغسل على العالم بالجنابة . هذا بالنسبة إلى حكم الشخصين أنفسهما .
وأما غيرهما العالم بجنابة أحدهما إجمالاً ـ و لو لم يعلما هما بذلك ـ
فلا يجوز له الائتمام بأي منهما إن كان كل منهما مورداً للابتلاء فضلاً عن الائتمام بهما جميعاً ، كما لا يجوز له استنابة أحدهما في صلاة ، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة الواقعية .
مسألة 172 : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني و قبل الاستبراء منه بالبول بحكم المني ظاهراً. .
الثاني : الجماع و لو لم ينزل ، و يتحقق بدخول الحشفة في القبل ، أو الدبر من المرأة ، و أما في غيرها فالأحوط لزوماً الجمع بين الغسل و الوضوء للواطئ و الموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر ، و إلا يكتفي بالغسل فقط ، و يكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها ، بل الأظهر الاكتفاء بمجرد الإدخال منه .
مسألة 173 : إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للطرفين ، من غير فرق بين الصغير و الكبير ، و العاقل و المجنون ، و القاصد و غيره ، و كذا الحي و الميت على الأظهر .
مسألة 174 : إذا خرج المني بصورة الدم أي ممتزجاً بشيء منه وجب الغسل بعد العلم بكونه منياً. .
مسألة 175 : إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام و لم يخرج إلى الخارج ، لا يجب الغسل .
مسألة 176 : يجوز للشخص إجناب نفسه بمقاربة زوجته و لو لم يقدر على الغسل و كان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضاً لا يجوز ذلك . و أما في الوضوء فلا يجوز على الأحوط لمن كان متوضئا و لم يتمكن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت .
مسألة 177 : إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا ، لا يجب عليه الغسل ، و كذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج ، أو دبر ، أو غيرهما .
مسألة 178 : الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط لزوماً فيجب الجمع بين الغسل و الوضوء إذا كان الواطئ ، أو الموطوء محدثاً بالأصغر . و أما الوطء في قبلها فلا يوجب الجنابة للواطئ إلا مع الإنزال و أما الموطوءة فيلزمها رعاية الاحتياط و إن لم تنزل ، للعلم الإجمالي بتوجه تكاليف الرجال أو النساء إليها .
و لو أدخلت الخنثى في الرجل أو الأنثى مع عدم الإنزال لا يجب الغسل على الموطوء ، و أما الواطئ فيلزمه الاحتياط لما تقدم .
و إذا أدخل الرجل بالخنثى و تلك الخنثى بالأنثى وجب الغسل على الخنثى ، و لا يجب على الرجل و الأنثى إذا لم يترتب على جنابة الآخر أثر إلزامي بالنسبة إليه على التفصيل المتقدم في المسألة ( 171 ) .
فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة ، و هو أمور :
الأول : الصلاة مطلقاً ، عدا صلاة الجنائز ، و كذا أجزاؤها المنسية ، بل سجود السهو على الأحوط استحبابا .
الثاني : الطواف الواجب بالإحرام مطلقاً ـ كما تقدم في الوضوء ـ و في صحة الطواف المندوب من المجنب إشكال .
الثالث : الصوم ، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان أو قضائه حتى طلع الفجر بطل صومه ، و كذا صوم ناسي الغسل في شهر رمضان ، على ما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى .
الرابع : مس كتابة القرآن الشريف ، و مس اسم الله تعالى على ما تقدم في الوضوء .
| |