قرة العيون في المعارف والحكم421

وضعوها وقواعد أسسوها استنادا إلى رواية كانت من اختلاق ائمتهم وافتراء رؤسائهم وكانوا وضعوها لترويج أهوائهم .
وبالجملة غمضوا العينين ورفضوا الثقلين وأحدثوا في العقايد بدعا ، وتحزبوا فيها شيعا واخترعوا في الاحكام أشياء حكموا فيها بالآراء ، وزادوا ونقصوا في التكاليف وصنفوا فيها تصانيف حتى كثر الاختلاف وخيف على بيضة الاسلام من شيوع القول بالجزاف .
فمنعتهم ملوكهم من الاجتهاد على السعة ، وحصروا المجتهد في الأربعة واعتمد جمهورهم في الاصول على قول رجل يقال له أبو الحسن الأشعري ، وكان يقول بالجبر وبالصفات الزائدة ، واثبات القدماء الثمانية إلى غير ذلك ، ثم لم يفد الناس بذلك ولم يمتنعوا من منع اولئك بل اتسعوا في أهوائهم وأكثروا من آرائهم قرنا بعد قرن حتى آل الأمر إلى ما آل ، وكان فيهم وبين اظهرهم الأئمة الحق الذين أقامهم الله مقام رسوله واحدا بعد واحد .
ومن فضل الله علينا ولطفه بنا وله الحمد أضعاف ما حمده الحامدون أن جعل لنا إماما بعد إمام ظاهرا فينا ، وإن كان مستورا من أعدائنا إلى أن انقضى من الهجرة النبوية مأتان وستون سنة ثم جعل الأخير بعد غيبته سفراء إلى قريب من تمام ثلاثمأة وثلاثين سنة .
وكان أصحابنا في هذه المدة المديدة يأخذون العلوم الدينية ظاهرها وباطنها من معدنها بقدر قابليتهم ورتبتهم ومنزلتهم على اطمينان من قلوبهم وانشراح من صدروهم ، فأغناهم الله بذلك عن تقليد من لا يجوز تقليده ، ونجاهم به من حيرة الحيران .
وبعد انقضاء هذه المدة كانوا يرجعون إلى الاصول المأخوذة عنهم المشتملة على أكثر ما يحتاج إليه الناس حتى شذ مسألة لا يكون فيها حكم جزئي أو كلي عنهم عليهم السلام وفق له من وفق ولله الحمد .
واقوى سببى از اسباب آنكه اكثر اين امت بمدعيان خلافت بغير حق گرويدند وبجانب اجانب متغلّبه ميل نمودند ومودت حضرت امير المؤمنين وساير ذوي القربى را سلام الله عليهم فرو گذاشتند با آنكه قدر ايشانرا شناخته وفضل ايشانرا دانسته بودند وبطلان رؤساى ضلال رايى برده ونص غدير وساير نصوص دل پذير كه از حد احصاء متجاوز است بخاطر سپرده .
آن بود كه با آن رؤسا از يكجنس بودند تابعان ومتبوعان در سليقه وجبلة موافق ودر أهواء واطوار مطابق خصوصا محبت دنيا در نهاد اكثر مردم سرشته شده كم كسى يافت ميشود كه از

قرة العيون في المعارف والحكم422

آن خالى باشد وتحصيل دنيا بجز متابعت آن قوم ميسر نبود .
سينه مقدس آنحضرت وساير عترت او سلام الله عليهم از هجوم علوم واسرار ودل مطهر ايشان از تجلى أنوار چنان ورشن بود كه در دنيا نيز با أهل جنان صحبت ميداشتند چنانكه خود فرموده اند در شان نظر اى خود :
(صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى)(1) .
بي هوشان شراب محبت دنيا چون با چنان كسان انس توانند داشت يا بجانب ايشان رغبت توانند نمود ، (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ايتلف وما تناكر منها اختلف)(2) . ابناى دنيا وابناى آخرت ضد يكديگرند همچنانكه دنيا وآخرت الجنس مع لجنس يميل .
مثنوي
ذره كانـدر همـه ارض وسماسـت جنس خود را همچو كاه وكهرباست

سئل بعض أهل العلم كيف مال الناس إلى أبي بكر ولم يميلوا الى عليّ (ع) ؟ قال : بهر نوره نورهم وخالف جمهوره جمهورهم ، والناس إلى اشكالهم أميل ، والحق هو ما قاله صلوات الله عليه حيث قال : بهر(3) نورى نيرانهم وهذا كله من مقتضيات جمال الجلال وكمال الجمال واستدعاء الأسماء الجلالية بسط ظهورها وانبساط نورها .
شعر
مشكل زحد گذشت در آن عقدهاي زلف اي پرتو جمال تو حلال مشكلات

كلمة
فيها اشارة إلى ان ارذل المخلوقات صنما قريش عليهما لعائن الله

از انواع موجودات هر نوع كه شريفتر است تفاوت ميان افراد آن نوع بيشتر است كما نبه عليه قوله (ص) : خيار الناس خيار العلماء وشرار الناس شرار العلماء پس انسان كه اشرف انواع است بايد كه تفاوت ميان افراد او بيشتر باشد از انواع ديگر ، لهذا ورد في بعضهم : «اولئك كالأنعام بل هم أضل»(4) ، «ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا»(5) .
بلكه چنانچه اشرف موجودات از اين نوع است بايد كه اخس موجودات نيز از اين نوع

(1) نهج البلاغة : ص 497 حكمة 147 .
(2) العلل : ج 1 ص 84 والبحار : ج 58 ص 135 ح 9 .
(3) البهر : الغلبة يقال : بهر القمر الكواكب كمنع اذا أضاء وغلب ضوؤه ضوءها . م .
(4) سورة الاعراف : الآية 179 .
(5) سورة النبأ : الآية 40 .
قرة العيون في المعارف والحكم423

باشد ، چرا كه هيچ موجودى در مظهريت أسماء مقابله الهيه أتم از انسان نيست پس هم چنانكه اتم مظاهر اسم هادى اشرف وأكمل افراد انسانت أتم مظاهر اسم مضل أخس وأرذل افراد او تواند بود چرا كه ضلال از توابع هداست وضال بالعرض هادى موجود وخساستش بقدر شرف او پس هر خليفه از خلفاى حق كه بجهت هدايت خلق مبعوث ميشود از انبياء واز اوصياء شخصى بازاء او ميباشد كه اضلال حق كند از فراعنه ودجاجله ، وهرچند آن هادى اشرف باشد اين مضل مقابل او أخس وأرذل باشد وهر چند حقيت وبطلان طرفين بر عامه پوشيده تر وبيكديگر در نظر ايشان شبيه تر باشد أذيت ولى الله از قبل عدو الله بيشتر باشد .
ولهذا پيغمبر ما (ص) از جاهلان ومنكران ظاهر آن مقدار آزار نميكشيد كه از منافقان صحابه ميكشيد وميفرمود : (ما اوذي نبي مثل ما اوذيت)(1) ، وچون آن حضرت وحضرت أمير المؤمنين صلوات الله عليهما از ساير انبياء واوصياء ممتازند بشرف وكمال سعادت تامّة ، بايد كه مقابل ايشان نيز در ميان اعداى حق ممتاز باشد بخست ونقص وشقاوت .
واز اينجا توان دانست كه فرعون وهامان اين امت بدبخت ترين مخلوقات وأخس وارذل موجوداتند ، وجاى ايشان در اسفل درك سجين است همچنانكه جاى نبى ووصي در أعلى درجات عليين است وهمچنانكه آثار هدايت ايشان در اين امت تا قيام قيامت باقيست ، آثار اضلال آن دو نيز تا قيامت باقى باشد ، ولهذا قال الصادق (ع) (ما من محجمة دم اهريقت(2) إلا وفي أعناقهما إلى يوم القيامة)(3) .
وعن امير المؤمنين (ع) قال : (إن لله بلدة خلف المغرب يقال لها جابلقا ، وفي جابلقا سبعون ألف أمة ليس منها امة إلا مثل هذه الامة فما عصوا لله طرفة عين ، فما يعملون من عمل ولا يقولون قولا إلا الدعاء على الأولين والبراءة منهما والولاية لأهل بيت رسول الله (ص))(4) .
وهمچنين علماء مضلين اين امت كه نسب معنوي بآن دو ميرسانند بازاى علماى هادين امتند كه نسب معنوى به نبي ووصي ميرسانند .
مثنوى
رگ رگ است اين آب شيرين آب شور در خلايق ميرود تا نفخ صور

(1) الجامع الصغير : ج 2 ص 343 كما في الامثال النبوية : ج 2 ص 136 .
(2) المحجمة الالة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص . وهراق الماء بهريقه بفتح الهاء كدحرجه يدحرجه هراقة أي صبه وأصله أراق يريق اراقه وأصل اراق أريق واصل يريق يريق ثم غير كذا في مجمع البحرين .
(3) الكافي ج 8 ص 102 .
(4) بصائر الدرجات : ص 510 ح 1 .
قرة العيون في المعارف والحكم424

حافظ
در اين چمن گل بيخار كس نچيد آرى چراغ مصطفوى را شرار بولهبيست

المقالة التاسعة

في العلم والايمان ، «يرفع الله الذين آمنوا والذين اوتوا العلم درجات» المجادلة / 11 .

كلمة
في تقسيم العلم والعلماء وانه بأي عالم يقتدى

العلم علمان علم يقصد لذاته وهو نور يظهر في القلب فينشرح فيشاهد الغيب وينفسح فيتحمّل البلاء ويحفظ السر ، وعلامته التجافي عن دار الغرور والانابة إلى دار الخلود وهو الافضل ، لأنه المقصد الأقصى .
وعلم يقصد للعمل ظاهرا أو باطنا ليتوسل إلى ذلك النور ، وهو العلم بما يقرب إلى الله تعالى وما يبعد عنه ، وعلامته الحلم والصمت وتصديق الفعل القول وهو الأقدم لأنه الشرط ومنه العلم بالأحكام الشرعية إذا اخذ من معدنه .
وأما مجادلة الكلام والتعمق في فتاوى تستنبط بالرأي فليسا من العلم والفقه في شيء بل هو مما يقسي القلب وهو يبعد عن الله عز وجل ، وإنما رخّص في التكلم لضرورة دفع شبهة المعاندين ، وقد ورد عن الرضا (ع) (أن اثمـه أكبـر مـن نفعـه)(1) .
وربّما يسمى العلم المقصود به العمل بالعلم الظاهر وعلم الشريعة ، والعلم المقصود لذاته بعلم الباطن وعلم الحقيقة ، والمجموع بالحكمة ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ، والعلم لا يكون علما حتى يكون يقينا ، ولليقين ثلاث مراتب : علم اليقين وهو تصور الامر على ما هو عليه ، وعين اليقين وهو شهوده كما هو ، وحق اليقين وهو الفناء في الحق والبقاء به علما وشهودا وحالا .
وعلماء سه طايفه اند يكى آنانند كه علم ظاهر دانند وبس وايشان مانند چراغند كه خود را سوزند وديگران را فروزند ، واين طايفه كم است كه از محبت دنيا خالى باشند ، بلكه دين را بدنيا فروشند ، چرا كه ايشان نه دنيا را شناخته اند ونه آخرت را دانسته اند كه اين هر دو نشأه را بعلم

(1) التوحيد : ص 459 ح 26 .
قرة العيون في المعارف والحكم425

باطن توان شناخت نه ظاهر پس هر آينه اين قوم را صلاحيت رهبرى خلايق نيست بلى عوام بديشان مبتدى ميشوند وبالعرض منتفع ميكردند چنانچه حديث (إن الله ليؤيّد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم)(1) ، (وإن الله ليؤيّد هذا الدين بالرجل الفاجر)(2) اشاره بدان نموده ، وكاه باشد در ميان ايشان كسى يافت شود كه بياكى طينت وصفاى سريرة متصف باشد وبحق رهبرى عوام تواند كرد وبدان مثاب ومأجور باشد .
دوم آنانند كه علم باطن دانند وبس وايشان مانند ستاره اند كه روشنى آن از حوالى خودش تجاوز نكند ، واز اين طايفه نيز رهبرى نيايد ، چرا كه بيش از كليم خود از آب بيرون نتوانند كشيد بجهت آنكه علم باطن بى ظاهر سعت واحاطت نتواند داشت وبكمال نتواند بود .
سيم آنانند كه هم علم باطن دانند وهم علم ظاهر ومثل ايشان مثل آفتابست كه عالميرا روشن تواند نمود ، وايشانند كه سزاوار ورهبرى خلايقند كه يكى از ايشان شرق وغرب عالم را فرا تواند رسيد .
ليكون چون در صدد رهبرى وپيشوائى درآيند محل طعن أهل ظاهر ميگردند واز ايشان اذيّتها ميكشند ، چرا كه در اين هنگام ايشان را نزد عامه ناچار جاهي وعزتي روميدهد وعلماى دنيا كه ابناى دنيا اند نميتوانند ديد كه دنيا كه معشوق ايشانست با ديگرى باشد وسبب ديگر در اذيت ايشان تشبه طايفه از جهّال است با ايشان در أقوال وافعل ودعاوى خالى از احوال وگرويدن جمعى از عوام بدين متشبهان ضال . شعر :
عيب ما نيست ورنه ميبينيم گوهرى درميان چندين خس

واصول علم حكمت را در زمان پيشين از انفاس مبارك أنبياء مرسل عليهم السلام زير كان هر عصر فرا گرفته اند ، واز پرتو سخنان وحى نشان ايشان جهانيان را بدان رهنمائي نموده .
حافظ
هر بوى كه از مشك وقر نفل شنوى از دولت آن زلف چو سنبل شنوى

واين حكمت قدما كه مورث انبياست غير حكمت متعارفست كه ام وزميان متاخرين شايع است ، چراكه تحريفى چند يافته است بجهت سوى افهام ناقلان وإخلال بشرايط تحصيل آن ، وچون آفتاب حضرت خاتم انبياء (ص) در غرب عرب توارى نموده بود از مشرق قريش طالع شد وزمين وزمان را بأنوار هدايت آثار روشن گردانيد ورياض حكمت قديمه از انوار آن

(1) احياء علوم الدين : ج 3 ص 29 .
(2) احياء علوم الدين : ج 3 ص 29 .
قرة العيون في المعارف والحكم426

حضرت وأهل بيت او كه خاندان عصمت وطهارت واز جنس انس وزمره ملائكه مقرب الهى ممتازند خصوصا حضرت امير المؤمنين وسيد الموحدين سلام الله عليه وعليهم اجمعين رونق وطراوتى ديگر پذيرفت .
ومزارع علم ومعرفت از تابش پرتو انوار الطاف آثار ايشان نشو ونمائى تازه يافت ، از هر چمنش گلهاى گوناگون شكفانيدن گرفت وبر هر شاخسارى از درخت جمعيتش الوان بارها بار آورد .
شعر
هر دم از اين باغ برى ميرسد تازه تر از تازه ترى ميرسد

وذلك لأنهم صلوات الله عليهم نطقوا بمخ الحكمة تصريحا وتلويحا ، وأتوا بلباب العلم ومكنونه رمزا وكشفا على حسب تفاوت درجات افهام المخاطبين ، إذ كان لهم قدرة النزول في العلم والحكمة إلى العامي الضعيف الرأي بما يصلح لعقله من ذلك وإلى الكبير العقل الصحيح النظر بما يصلح لعقله وانهم كانوا أعلم خلق الله بما غاب عنهم .
حافظ
از رهگذر خاك سر کوي شما بود هر نافه که چر چست نسيم سحر افتاد

وجعمي از بزرگان اين امت که بر ذمّت همّت خويش التزام متابعت آنحضرت وأهل بيتش لازم داشته بودند بوسيله پيروى سنن گرامي آثارش ظاهر وباطن خويش را بمراقبت ومقاربت مزيّن ومحلى گردانيده ، از فهم رموز واسرار ايشان محل بدايع حكمت گشتند واز نفس مبارك هر يك غرايب ظاهر شد .
حافظ
هر كجا آن شاخ نرگس بشكفد گلر خانش ديده نرگس دان كنند

ليكن همه مردمان را قابليت فهم اين علم وتوفيق اين عبادت نيست ، وهمه كس شايسته اين شرف وسعادت نه ، فان شامخ(1) المعرفة اشمخ من ان يطير إليه كل طاير ،وسرادق البصيرة أحجب من أن يحوم حوله كل ساير ، يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا ولهذا اهلش از نااهل مصون ميدارد ، چون در مكنون در صدف سينه مخزون .
حافظ
نهفته معنى نازك بسى است در خط يار تو فهم اين نكني اي اديب من دانم

(1) شمخ الجبل : علا وطال . والرجل بانفه : تكبر . ق .
قرة العيون في المعارف والحكم427

حضرت امام زين العابدين (ع) ميفرمايد : (اني لاكتم من علمي جواهره) إلى آخر ما قال : وقد سبق ذكره في الثانية من الاولى مع اخبار آخر في هذا المعنى .
وعن الصادق (ع) (أمرنا سر مستور في سر مقنّع بالميثاق من هتكه أذله الله)(1) وقال (ع)(2) (هو الحق وحق الحق وهو الظاهر وباطن الظاهر وباطن الباطن وهو السر وسر المستتر وسر مقنّع بسر)(3) ، وقال (ع) (خالطوا الناس مما يعرفون ودعوهم ممّا ينكرونه ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان)(4) .
وعن الباقر (ع) (إن حديث آل محمد صعب مستصعب ثقيل مقنّع أمرد ذكوان لا يحتمله إلا ملك مقرّب او نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان أو مدينة حصينة)(5) .
ومعنى ذكوان ومعنى أمرد طريّ ، كذا ورد عنهم (ع)(6) ، وعن أمير المؤمنين (ع) (إن حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش فانبذوا إلى الناس نبذا فمن عرف فزيدوه ومن انكر فامسكوا لا يحتمله الا ثلاث ملك مقرّب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان)(7) .
حافظ
بمستوران مگـو اسـرار مستـى حديث جان ميرس از نقش ديوار

(وسأله كميل بن زياد عن الحقيقة فقال (ع) : مالك والحقيقة ؟ قال : أولست صاحب سرّك ؟ قال : بلى ولكن يرشح عليك ما يطفح(8) مني ثـم اجابـه عما سـأل)(9) .
حافظ
شرح مجموعه گل مرغ سحر داند وبس

كه نه هر كو ورقى خواند معانى دانست


(1) بصائر الدرجات : ج 1 ص 48 ح 2و3 .
(2) ان أمرنا هو الحق «الى أن قال» وسر السر وسر المستسر «الخ» كذا في المختصر .
(3) بصائر الدرجات : ج 1 ص 49 ح 4 .
(4) بصائر الدرجات : ج 1 ص 46 ح 2 .
(5) بصائر الدرجات : ج 1 ص 41 ح 3 .
(6) روي الشيخ الجليل الحسن بن سليمان الحلي في كتاب مختصر بصائر الدرجات عن أبي عبد الله (ع) انه قال : حديثنا صعب مستصعب ذكوان أجرد مخنع ، قال : قلت : فسر لي جعلت فداك قال : ذكوان ذكي أبدا قال : قلت أجرد قال : طوى أبدا قلت : مقنع قال : مستور .
(7) بصائر الدرجات : ج 1 ص 41 ح 5 .
(8) طفح الاناء كمنع طفحا وطفوحا امتلاء وارتفع واناء طفحان يفيض من جوانبه . ق .
(9) رجال النيسابوري كما في الروضات في ترجمة كميل وفي المحجة البيضاء ج 1 ص 64 .
قرة العيون في المعارف والحكم428

وعن النبي (ص) (من وضع الحكمة في غير أهلها جهل ، ومن منع أهلها ظلم فاعط كل ذي حق حقّه)(1) .
حافظ
مصلحة نيست كه از پرده برون افتد راز

ورنه در مجلس رندان خبرى نيست كه نيست


كلمة
فيها اشارة الى طريق تحصيل الحكمة وقلة أهلها وعداوة العامة لها بجهلها

إنما يحصل هذا العلم من الله سبحانه لمن تبتل إليه تبتيلا ، واتخذ بالذكر والفكر إليه سبيلا ، على قدر صفاته وقبوله وقوته واستعداده ، فلا يحصل إلا بعد فراغ القلب وصفاء الباطن وتخليته عن الرذائل وتحليته بالفضائل ولا سيما الزهد في الدنيا ومتابعة الشرع وملازمة التقوى .
«واتقوا الله ويعلمكم الله»(2) ، «إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا»(3) ، «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض»(4) ، «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب»(5) ، «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا»(6) .
وفي الحديث النبوي (ص) (ليس العلم بكثرة التعلم إنما هو نور يقذفه الله في قلب من يريد أن يهديه)(7) وقال (ص) : (من أخلص لله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)(8) ، وقال (ص) (العلم نور وضياء يقذفه الله في قلوب أوليائه ونطق به على لسانهم)(9) ، وقال (ص) : (ما من عبد إلا ولقلبه عينان وهما غيب يدرك بهما الغيب فاذا اراد الله بعبد خيرا فتح عيني قلبه فيرى ما هو غايب عن بصره)(10) ، وقال (ص) : (إن النور إذا دخل في القلب انشرح وانفسح ، قيل يا رسول الله هل لذلك من علامة ؟ قال : نعم التجافي عن دار الغرور ، والانابة إلى دار الخلود والاستعداد للموت قبل نزوله)(11) .
وفي كلام أمير المؤمنين (ع) (ان من أحب عباد الله إليه عبد أعانه الله على نفسه فاستشعر لحزن وتجلبب الخوف فظهر «فزهر خ» مصباح الهدى في قلبه «إلى أن قال» قد خلع سرابيل الشهوات وتخلى من الهموم إلا هما واحدا انفرد به ، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل

(1) المحجة : ج 5 ص 45 .
(2) عن الجامع الصغير كما في المحجة : ج 5 ص 46 .
(3) مجمع البيان : مجلد 3 ج 8 ص 190 .
(4) المحجة : ج 1 ص 91 ورواه بنفس المعنى في البحار : ج 2 ص 66 .
(5) سورة البقرة : الآية 282 .
(6) سورة الانفال : الآية 29 .
(7) سورة الاعراف : الآية 96 .
(8) سورة الطلاق : الآية 2 ـ 3 .
(9) سورة العنكبوت : الآية 69 .
(10) المحجة : ج 1 ص 277 .
(11) الدر المنثور : ج 2 ص 237 .
قرة العيون في المعارف والحكم429

الهوى وصار من مفاتيح أبواب الهدى ومغاليق أبواب الردى قد أبصر طريقه وسلك سبيله وعرف مناره وقطع غماره واستمسك من العرى بأوثقها ومن الحبال بأمتنها فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس)(1) .
وفي كلام آخر (قد أحيا عقله وأمات نفسه حتى دق جليله ولطف غليظه وبرق له لامع كثير البرق فأبان له الطريق وسلك به السبيل وتدافعته الأبواب إلى باب السلامة ودار الاقامة ، وتثبت رجلاه لطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربه)(2) .
وفي كلام آخر له (ع) (هجم بهم العلم على حقايق الامور ، وباشروا روح اليقين واستلانوا ما استوعره المترفون(3) وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون وصحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى اولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه آه آه شوقا إلى رؤيتهم)(4) .
وقال (ع) : (ليس العلم في السماء فينزل إليكم ولا في تخوم الأرض فيخرج لكم ، ولكن العلم مجبول في قلوبكم تأدبوا بآداب الروحانيين يظهر لكم) .
وصاحب هذا العلم بعد الأنبياء والاولياء ليس إلا المؤمن الممتحن وهو قليل جدّا قال الصادق (ع) : (المؤمن أعز من الكبريت الأحمر)(5) ، وقال الباقر (ع) : (الناس كلهم بهائم إلا قليل من المؤمنين)(6) .
مولوى
‍‍‌‏‎با كه گويم در همه ده زنده كو سوى آب زندگـي پوينده كـو
آنچه ميگويم بقدر فهـم تسـت مردم اندر حسرت فهم درست

سالكان طريق اين علم غرق درياى يقينند هرچه شنوند وبينند حق شنوند وحق بينند آينه دل ايشان زنگ وباده توحيدشان رنگ ندارد .

(1) نهج البلاغة : ص 118 خطبة 87 .
(2) نهج البلاغة : ص 337 خطبة 220 .
(3) قال (قد) في الوافي : أراد (ع) بما استوعره المترفون يعني المتنعمين رفض الشهوات البدنية وقطع التعلقات الدنيوية وملازمة الصمت والسهر والجوع والمراقبة والاحتراز عما لا يعني ونحو ذلك ، وانما يتيسر ذلك بالتجافي عن دار الغرور والترقي الى عالم النور والانس بالله والوحشة عما سواه وصيرورة الهموم جميعا هما واحدا «الخ» .
(4) نهج البلاغة : ص 497 حكمة 174 .
(5) الكافي : ج 2 ص 242 ح 1 .
(6) الكافي : ج 2 ص 242 ح 2 .

السابق السابق الفهرس التالي التالي