عواقب الامور من الكتاب والسنة 225



حبس الرزق

«إذ أقسموا ليصر منها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون» (1) .
(1) القلم : 17 ـ 19 .
هناك علاقة بين الذنب والرزق ، ومما يريد هذا ما ورد في حديث عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : إن الرج ليذنب ، فيردأ عنه الرزق ، وتلا هذه الآية «إذ أقسموا ليصر منها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون» .
ونقل عن ابن عباس أيضاً أنه قال : إن العلاقة بين الذنب وقطع الرزق أوضح من الشمس ، كما بينها الله عزوجل في سورة القلم . (الأمثل 18 : 545) .
وأما ما يجلب الرزق فأمور ، منها :
1 ـ التعقيب بعد الغداة إلى ساعة أو إلى ان تطلع الشمس ، فإنه أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض .
2 ـ الجمع بين الصلاتين .
3 ـ التعقيب بعد صلاة العصر بساعة .
4 ـ كنس البيت .
5 ـ مواساة الأخ في الله .
6 ـ البكور في طلب الرزق .
7 ـ استئمان الأمانة وأدائها .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 226

8 ـ قوال الحق .
9 ـ حكاية الأذان مع المؤذن .
10 ـ ترك الكلام في الخلاء .
11 ـ ترك الحرص .
12 ـ شكر النعم .
13 ـ اجتناب اليمين الكاذبة .
14 ـ الوضوء قبل الطعام .
15 ـ أكل ما يسقط من الخوان .
16 ـ التسبيح كل يوم ثلاثين مرة .
17 ـ الاستغناء .
18 ـ قضاء حوائج المؤمنين .
19 ـ تحمل مؤنة المؤمنين على القدر المقدور .
20 ـ تنفيس كرب المؤمن .
21 ـ غسل الأناء .
22 ـ تقليم الأظفار .
23 ـ أخذ الشارب .
24 ـ صدقة .
25 ـ طيب الكلام .
26 ـ إقامة الصلاة بالتعظيم والخشوع .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 227

27 ـ قراءة سورة الواقعة سيما بالليل ووقت العشاء .
28 ـ قراءة سورة ياسين .
29 ـ قراءة سورة تبارك .
30 ـ قراءة سورة الصافات .
31 ـ قراءة سورة الهمزة في الفراش .
32 ـ حضور المسجد قبل الأذان .
33 ـ المداومة على الطاهرة .
34 ـ أداء سنة الفجر ـ نافلة الصبح ـ والوتر في البيت .
35 ـ ترك التكلم بكلام اللغو .
36 ـ الاقتصاد في المعيشة .
37 ـ غسل اليدين بعد الأكل .
38 ـ العمل الصالح .
39 ـ التقوى .
40 ـ التوكل على الله .
41 ـ الإسراج قبل غروب الشمس .
42 ـ التختم بالعقيق .
43 ـ التختم بالفيروزج والياقوت .
44 ـ الصلاة وخصوصاً صلاة الليل .
45 ـ اتخاذ الخل في البيت .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 228

46 ـ التسمية باسم محمد وعلي والحسن والحسين وطالب وجعفر وعبد الله وفاطمة عليهم السلام .
47 ـ قول : (لا إله إلا الله) مائة مرة في اليوم .
48 ـ قول : (لا حول ولا قوة إلا بالله) ثلاثين مرة في اليوم .
49 ـ قراءة آية الكرسي لا سيما عند الصلاة وعند الخروج .
50 ـ قراءة سورة (قل هو الله أحد) إذا دخل إلى البيت بعد السلام .
51 ـ الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
52 ـ كثرة الاستغفار .
53 ـ بر الوالدين .
54 ــ الزواج .
55 ـ السواك .
56 ـ ذر الملح على أول لقمة .
57 ـ الحج والعمرة .
58 ـ غسل الرأس بالخطمي والسدر . (الخطمي : هو نبات كبير الحجم له ساق طويلة مستقيمة تحمل ازهاراً جميلة حمراء وبيضاء ، يعيش في المواضع الرطبة ، يزرع أحياناً لفوائده الطبية ، وهو يستعمل كملين) . المنجد : 187 ـ الخطم .
59 ـ القيلولة : (وهي النوم في نصف النهار . وقال الأزهري : القيلولة والمقيل الاستراحة نصف النهار عند العرب وإن لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك أن الجنة لا نوم فيها وقد قال الله تعالى : «أصحاب الجنة يومئذ خير مستقراً وأحسن مقيلاً» وفي الحديث : «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» . (تاج العروس 8 : 92) .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 229


«وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون»
60 ـ إكثار الصوم في شعبان .
61 ـ الصدق وحسن الجوار .
62 ـ التمسح بماء الورد .
63 ـ لبس خاتم منقوش عليه (ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله) .
64 ـ شراء الحنطة .
65 ـ طلب القليل من الرزق .
66 ـ الدعاء .
67 ـ اتخاذ عصا اللوز .
68 ـ حسن النية .
69 ـ زيارة الحسين عليه السلام .
70 ـ ترك السعي في الحوائج في يوم عاشوراء .
71 ـ التخلل (يعني تنظيف الأسنان من بقايا الطعام) .
وغيرها الكثير مما ذكر في كتاب (الآثار الوضعية) و(مرآة الكمال) وكتب الحديث .
(1) النحل : 112 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 230


عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : السؤال (1) يضعف لسان المتكلم ، ويكسر قلب الشجاع البطل ، ويوقف الحر العزيز موقف العبد الذليل ، ويذهب بهاء الوجه ، ويمحق الرزق (2) .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : مداومة المعاصي تقطع الرزق (3) .
كان علي عليه السلام يستغفر سبعين مرة في سحر كل ليلة بعقب ركعتي الفجر . . . اللهم واستغفرك لكل ذنب استوجبت منك به رد الدعاء ، والحرمان الإجابة ، وخيبة الطمع ، وانفساخ الرجاء ، فصل على محمد وآل محمد ، واغفره لي يا خير الغافرين .
اللهم واستغفرك لكل ذنب يعقب الحسرة ، ويورث الندامة ، ويحبس الرزق ، ويرد الدعاء ، فصل على محمد وآل محمد ، واغفره لي يا خير الغافرين (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أيما ناش نشأ في قوم ثم لم يؤدب على معصية فإن الله عزوجل أول ما يعاقبهم فيه ان ينقص من أرزاقهم (5) .
(1) المراد بالسؤال هنا : التكدي والله العالم .
(2) غرر الحكم : 37 ، رقم 958 .
(3) غرر الحكم : 388 ، رقم 40 .
(4) البلد الأمين : 68 ـ 71 . بحار الأنوار 84 : 326 .
(5) ثواب الأعمال : 223 . بحار الأنوار 100 : 78 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 231


عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ، قال : يا علي ، في الزنا ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ، يعجل الفناء ، ويقطع الرزق ، وأما التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : حدثني أبي عن جدي عن أبيه أن أمير المؤمنين عليه السلام علم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، منها : احذروا الذنوب فإن العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق . ومنها : توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب (2) .
قال الصادق عليه السلام : ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ، ولم أبال بأي واد هلك (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الذنوب . . . التي تحبس الرزق الزنا (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن المؤمن لينوي الذنب فيحرم رزقه (5) .
(1) مكارم الأخلاق : 441 . وسائل الشيعة 20 : 312 ، ح 16 .
(2) الخصال : 610 ، 611 ، 616 ، 620 .
(3) الكافي 2 : 63 . وسائل الشيعة 15 : 211 ، ح 3 .
(4) بحار الأنوار 70 : 374 .
(5) وسائل الشيعة 1 : 58 ، ح 4 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 232


قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل ، إياك والذنوب ، وحذرها شيعتنا ، فوالله ، ما هي إلى أحد منها إليكم ، إن أحدكم ليصيبه المعرة (1) من السلطان وما ذلك إلا بذنوبه ، وإنه ليصيبه السقم وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليحبس عنه الرزق هو إلا بذنوبه . . . (2) .
عن الصادق عليه السلام ، قال : كثرة السحت (3) يمحق الرزق (4) .
(1) المعزة : الأمر القبيح المكروه والأذى . (مجمع البحرين 3 : 400 ـ عرر) .
(2) بحار الأنوار 6 : 157 .
(3) السحت : تقدم شرحها في ص : 220 .
(4) ميزان الحكمة 2 : 1074 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 233



الخسران

«الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض اولئك هم الخاسرون» (1) .
«يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين» (2) .
«فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين» (3) .
«ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين» (4) .
«الذين كذبوا شعيباً كان لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيباً كانوا هم الخاسرين» (5) .
«ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران
(1) البقرة : 27 .
(2) المائدة : 21 .
(3) المائدة : 30 .
(4) المائدة : 53 .
(5) الأعراف : 92 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 234

المبين» (1) .
«هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتاً ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خساراً» (2) .
«وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين» (3) .
«كم تركوا من جنات وعيون * وزروع ومقام كريم * ونعمة كانوا فيها فاكهين * كذلك وأورثناها قوماً آخرين * فما بكت عليهم
(1) الحج : 11 .
عن الفضيل وزرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عزوجل : (ومن يعبد الله . . . خسر الدنيا والآخرة) ، قال زرارة : سألت عنها أبا جعفر عليه السلام فقال : هؤلاء قوم عبدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله وشكوا في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به ، فتكلموا بالإسلام وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقروا بالقرآن وهم في ذلك شاكون في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به ، وليسوا شكاكاً في الله ، قال الله عزوجل : «ومن الناس من يعبد الله على حرف» يعني على شك في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به ، «فإن أصحابة خير» يعني عافية في نفسه وماله وولده ، «اطمأن به» ورضي به ، «وإن أصابته فتنة» يعني بلاء في جسده أو ما له تطير وكره المقام على الإقرار بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فرجع إلى الوقوف والشك ، فنصب العداوة لله ولرسوله والجحود للنبي وما جاء به . (الكافي 2 : 413) .
(2) فاطر : 39 .
(3) فصلت : 23 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 235

السماء والأرض وما كانوا منظرين» (1) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدث وخلفاً إذا وعد خيانةً إذا اؤتمن ، ثم ائتمنه على أمانة كان حقاً على الله أن يبتليه فيها ، ثم لا يخلف عليه ولا يأجره (2) .
عن هشام بن الحكم ، قال : قال موسى بن جعفر عليه السلام : يا هشام ، من سلط ثلاثاً على ثلاث فكأنما أعان على هدم عقله : من أظلم نور تفكره بطول أمله ، ومحا طرائف حكمته بفضول كلامه ، وأطفأ نور عبرته بشهوات نفسه ، فكأنما أعان هواه هدم عقله ، ومن هدم عقله ، أفسد عليه دينه ودنياه (3) .
من كلام لعلي عليه السلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر . (4) .
ومن كلام لعلي عليه السلام : من أخلص لله عمله لم يضره أمله ، ومن بطأ به عمله في أيام مهله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أمله (5) .
قال أبو الحسن الثالث عليه السلام : العقوق يعقب القلة ويؤدي إلى الذلة ، والعلم داع إلى الغمط ، والجهل والبخل أذم الأخلاق ، والطمع سجية سيئة ،
(1) الدخان : 25 ـ 29 .
(2) وسائل الشيعة 19 : 88 ، ح 5 .
(3) مستدرك الوسائل 11 : 340 ، ح 1 .
(4) خصائص الأئمة : 118 .
(5) الإرشاد 1 : 235 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 236

والهزء فكاهة السفهاء وصناعة الجهال (1)
قال أبو الحسن الثالث عليه السلام : العقوق ثكل من لم يثكل ، وقال عليه السلام : العقوق يعقب القلة ويؤدي إلى الذلة (2) .
عن ابن عباس ، قال : ما ظهر البغي في قوم قط إلا ظهر الموتان ، ولا ظهر البخس في الميزان إلا وظهر فيهم الخسران والفقر ، ولا ظهر نقض العهد في قوم إلا أديل عليهم عدوهم (3) .
عن علي عليه السلام : من زرع العدوان حصد الخسران (4) .
عن علي عليه السلام : رب أرباح تؤدي إلى خسران (5) .
عن علي عليه السلام : كل أرباح الدنيا خسران (6) .
عن علي عليه السلام : من نصر الباطل خسر (7) .
عن علي عليه السلام : من عمل للدنيا خسر (8) .
(1) بحار الأنوار 74 : 85 .
(2) بحار الأنوار 71 : 84 .
(3) أمالي الطوسي : 403 .
(4) ميزان الحكمة 3 : 1847 .
(5) عيون الحكم والمواعظ : 265 .
(6) عيون الحكم والمواعظ : 275 .
(7) عيون الحكم والمواعظ : 428 .
(8) عيون الحكم والمواعظ : 453 .
عواقب الامور من الكتاب والسنة 237


الفصل الثالث

العقوبات السماوية



عواقب الامور من الكتاب والسنة 238




السابق السابق الفهرس التالي التالي