«إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين» (1) .
«ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * ألم يجعل كيدهم في تضليل * وأرسل عليهم طيراً أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول» (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله جل جلاله : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي ، فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة وأيما قوم عصوني جعلت قلوب عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك ، توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم (3) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ـ في حديث المناهي ـ قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب ، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجة يوم القيامة فلا يزايله إلا
مدحوضاً (1) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرني ربي بحب المساكين منهم ، واعلموا أن من حقر أحداً من المسلمين ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته الناس والله له أشد مقتاً (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رأيت بالمنام رجلاً من أمتي قد أتاه ملك الموت لقبض روحه ، فجاءه بره بوالديه فمنعه منه . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : رضى الله مع رضى الوالدين ، وسخط الله مع سخط الوالدين (3) .
في مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من غش مسلماً في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود ؛ لأنهم أغش الخلق للمسلمين . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب (4) .
عن أبي زهرة وعبد الله بن عباس ، قالا : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل وفاته ـ وهي آخر خطبها بالمدينة ـ فقال :
ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه وكان في
درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار (1) .
قال رسول الله عليه السلام : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وهو محبط للعمل ، وهو داعية المقت من الله (2) .
روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن بات وفي قلبه غش الأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، وإن مات كذلك مات على غير دين الإسلام (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أهان فقيراً مسلماً من اجل فقره واستخف به فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله عزوجل وسخطه حتى يرضيه ، ومن أكرم فقيراً مسلماً لقى الله يوم القيامة وهو يضحك إليه (4) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : مثل شارب الخمر كمثل الكبريت فاحذروه لا ينتنكم كما ينتن الكبريت ، وإن شارب الخمر يصبح ويمسي في سخط لاله ، وما من أحد يبيت سكران إلا كان للشيطان إلى الصباح ، فإذا أصبح وجب عليه أن يغتسل كما يغتسل من الجنابة (5) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا تخيب راجيك فيمقتك الله ويعاديك (1) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع (2) .
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إياكم ومجالسة الموتى ، قيل : من هم ؟ قال : صلى الله عليه وآله وسلم : الأغنياء . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا تدخلوا بيوت الأغنياء فإنها سخطة للرزق (3) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما امرأة خرجت من بيت زوجها بغير إذن زوجها كانت في سخط الله تعالى حتى ترجع إلي بيتها أو يرضى عنها زوجها (4) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبياً ورسولاً ، خليفة الرب ـ جل ذكره ـ الرجل على المرأة ، فإن رضي عنها رضي الله عنها وإن سخط عليها ومقتها سخط الله عليها ومقتها وغضب عليها وملائكته (5) .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزوجل ، ومن التزم امرأة حراماً قرن في سلسلة من نار مع الشيطان فيقذفان في النار (6) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من ضمن وصية الميت ثم عجز عنها من غير عذر لا يقبل منه صرف ولا عدل ، ولعنه كل ملك بين السماء والأرض ويصبح ويمسي في سخط الله ، وكلما قال : يا رب ، نزلت عليه اللعنة ، وكتب الله ثواب حسناته كلها لذلك الميت ، فإن مات على حاله دخل النار . فإن قام بها كتب له بكل يوم وليلة عتق رقبة ، وله عند الله بكل درهم مدينة وستون حوراء ويمسي ويصبح وله بابان مفتوحان إلى الجنة ، فإن مات بينه وبين القابل مات مغفوراً وأعطاه الله يوم القيامة مثل ثواب من حج واعتمر ، ويكون في الجنة رفيق يحيى بن زكريا عليه السلام (1) .
في وصية الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر : إياك ولمن على رعيتك بإحسانك ، أو التزيد في ما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإن المن يبطل الاحسان ، والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله وعند الناس ، قال الله سبحانه : «كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون» (2) (3) .
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : أسرع المعاصي عقوبة أن تبغي على من لا يبغي عليك (4)
عن الإمام علي عليه السلام : سوء جمل الغنى يورث مقتاً ، وسوء حمل الفاقة يضع شرفاً (1) .
عن علي عليه السلام : بالتكبر يكون المقت (2)
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنباً فيقول الله تبارك وتعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني (3) .
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في الزنا خمس خصال : يذهب بماء الوجه ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ، ويسخط الرحمن ، ويخلد في النار ، نعوذ بالله من النار (4) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من جامع غلاماً جاء يوم القيامة جنباً لا ينقيه ما ء الدنيا ، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيراً . ثم قال : إن الذكر فيهتز العرش لذلك (5) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صونوا دينكم بالورع ، وقوة بالتقية والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا أنه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه أخمله الله ومقته عليه ووكله الله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه وصار في يديه منه شيء نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق (1) .
عن أبان ، عن عبد الملك ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ، فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، فرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم الله وجوههم ، وأيقنوا ألا يأتي الحسين عليه السلام ناصر ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب .
ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟! كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، يوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد
ممسوخ القلب مسخوطاً عليه ، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرةً أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك (1) .
في حديث طويل للإمام الصادق عليه السلام قال : . . . ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلةً عليهم ورأيت أعلام الحق قد درست ، فكن على حذر واطلب إلى الله النجاة ، واعلم أن الناس في سخط الله عزوجل ، وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم ، فكن مترقباً واجتهد ليراك الله عزوجل في خلاف ما هم عليه ، فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله ، وإن أخرجت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم في من الجرأة على الله عزوجل ، واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين ، وإن رحمة الله قريب من المحسنين (2) .
عن الصادق ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من دعى إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه (3) .
عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ما من مؤمن ضيع حقاً إلا أعطي في باطل مثليه ، وما من مؤمن يمتنع عن معونة أخيه
المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض إلا ابتلاه الله بالسعي في حاجة من يأثم عليه ولا يؤجر به ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها في ما يرضي الله إلا ابتلى أن ينفق أضعافها في ما يسخط الله (1) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبداّ ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله عند الله السخط (2) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ثلاث فيهن المقت من الله عزوجل : نوم في غير سهر ، وضحك من غير عجب ، وأكل على الشبع (3) .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا ابتليت بأهل النصب (4) ومجالستهم فكن كإنك على الرفض حتى تقوم ، فإن الله يمقتهم ويلعنهم ، فإذا رأيتهم يخوضون في ذكر إمام من الأئمة فقم ، فإن سخط الله ينزل هناك عليهم (5) .
قال أبو عبد الله عليه السلام : من أعان ظالماً على مظلوم لم يزل الله عزوجل عليه ساخطاً حتى ينزع عن معونته (6) .
عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : إن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، إن لي أهلاً قد كنت أصلهم وهم يؤذونني ، وقد أردت رفضهم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذن يرفضكم الله جميعاً . قال : وكيف أصنع ؟ قال : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، فإذا فعلت ذلك كان الله عزوجل لك عليهم ظهيراً (1) .
قال أبو الحسن الثالث عليه السلام : الحسد ما حق الحسنات ، والزهو (2) جالب المقت ، والعجب صارف عن طلب العلم داع إلى الغمط (3) ، والجهل أذم الأخلاق ، والطمع سجية سيئة (4) .
عن الرضا عليه السلام : اعلم ـ يرحمك الله ـ أن الله تبارك وتعالى لم يبح أكلاً ولا شرباً إلا لما فيه المنفعة والصلاح ، ولم يحرم إلا ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكل نافع مقو اللجسم فيه قوة للبدن فحلال ، وكل مضر يذهب بالقوة أو قاتل فحرام ، مثل السموم والميتة والدم ولحم الخنزير . . . والميتة تورث الكلب (5) وموت الفجأة والآكلة (6) ، والدم يقسي القلب ، ويورث الداء
الدبيلة (1) . والسموم قاتلة ، والخمر تورث فساد القلب ، ويسود الأسنان ويبخر الفم ، ويبعد من الله ويقرب من سخطه ، وهو من شراب إبليس (2) .
عن الرضا عليه السلام : واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان وكناكح أمة في حرم الله ، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون .
واعلم أن من شرب من الخمر قدحاً واحداً لا يقبل الله صلاته أربعين يوماً ، وإن كان مؤمناً فليس له في الإيمان حظ ولا في الإسلام له نصيب ، لا يقبل منه الصرف ولا العدل ، وهو أقرب إلى الشرك من الإيمان ، خصماء الله وأعداؤه في أرضه شراب الخمر والزناة ، فإن مات في أربعين يوماً لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يكلمه ولا يزكيه وـ له عذاب أليم ، ولا يقبل توبته في أربعين ، وهو في النار لا شط فيه ـ إلى أن قال ـ وإن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد وبطلان العقول في الحقائق وذهاب الحياء من الوجه ، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله ويفسد أمواله ويذهب بالدين ويسيء المعاشرة ويوقع العربدة ، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين ، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال ، وهو
صديد (1) أهل النار (2) .
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال : ومن قاد بين امرأة ورجل حراماً حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وساءت مصيراً ، ولم يزل في سخط الله حتى يموت (3) .
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
| الإنفاق في معصية الله عزوجل | |
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : من منع ماله من الأخيار اختياراً صرف الله ماله إلى الأشرار اضطراراً (1) .
عن الباقر عليه السلام : ما من عبد يبخل بنفقة ينفقها في ما يرضي الله إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها في ما يسخط الله (2) .
عن الصادق عليه السلام : اعلم أنه من لم ينفق في طاعة الله ابتلى بأن ينفق في معصية الله عزوجل ، ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلى بأن يمشي في حاجة عدو الله عزوجل (3) .
عن الصادق عليه السلام : ما من رجل يمنع درهماً في حقه إلا أنفق اثنين في غير حقه (4) .
عن الصادق عليه السلام : من منع حقاً لله عزوجل انفق في باطل مثليه (5) .
|
(1) بحار الأنوار 96 : 131 . (2) بحار الأنوار 78 : 173 . (3) بحار الأنوار 96 : 130 . (4) وسائل الشيعة 9 : 43 ، ح 1 . (5) بحار الأنوار 6 : 25 . |
|
عن الكاظم عليه السلام : إياك أن تمنع في طاعة الله فتنفق مثليه في معصية الله (1) .
| (1) بحار الأنوار 78 : 320 . |