ادب الطف ـ الجزء الرابع 324


المأثورة وغيرها ، عنيت بنشره مكتبة الصدوق في طهران للمرة الثانية بالاوفست سنة 1382 هـ ص 613 حجر ، بالقطع الكبير ، وفي صدره مقدمة قيمة مع شجرة نسب الكفعمي .
2 ـ جنة الامان الواقية وجنة الايمان الباقية ، المعروف بـ «مصباح الكفعمي» وهو كتاب ضخم كبير طبع مرتين في بمبئ ، وطبع في طهران بالمط الفخرية سنة 1320 على الحجر بقطع كبير ص 774 وهو يضم طوائف من المعارف ، والاخبار وما يؤثر من الاعمال ، وفي ص 466 ـ 472 أرجوزة في مستحبات الصوم ، وفي ص 701 ـ 711 قصيدة رائية رائعة للمؤلف في مدح الامام علي عليه السلام يذكر فيها مواقفه ومناقبه ومبايعته يوم غدير خم ، وفي الكتاب أنواع اخرى من شعره ، ونماذج من بيانه وأساليبه في البديع ، ومن هذا الكتاب نسخ مخطوطة بخطوط رائعة تدل على العناية به ومنها نسخة كتبت سنة 1057 بخط الحاج مؤمن بن محمد المشهدي مجدولة بخطين : ذهبي عريض وآخر أزرق ، والصفحة الاولى والثانية في منتهى الروعة والجمال مزخرفة بالذهب واللون الازرق ، وهي في (مكتبة آية الله الحكيم) في النجف .
3 ـ محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة ، رسالة طبعت في العجم وترجمت إلى الفارسية ، ونشرت ضمن كتابه (البلد الامين) .
4 ـ مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، بمنزلة الكشكول منه نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية وهي من وقف ابن خاتون العاملي وقفها سنة 1067 (الاعيان 5 / 343) .
5 ـ صفط الصفات في شرح دعاء السمات ، ذكر في حواشي المصباح فرغ

ادب الطف ـ الجزء الرابع 325


منه في شعبان 875 هـ ومنه نسخة في طهران في مكتبة الشيخ ضياء الدين النوري ، ونسخة في مكتبة (آية الله الحكيم) بخط السماوي سنة 1355 .
6 ـ مجموعة كبيرة كثيرة الفوائد ، ضمت مؤلفات عديدة ، قال صاحب الرياض : رأيتها بخطه في بلدة ايروان من بلاد آذربيجان وكان الفراغ من كتابه بعضها سنة 848 وبعضها 849 وبعضها سنة 852 فيها : كتاب الغريبين للهروي . ومغرب اللغة للمطرزي ، وغريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستاني وجوامع الجامع للطبرسي ، وتفسير علي بن ابراهيم وعلل الشرائع للصدوق ، وقواعد الشهيد ، والمجازات النبوية للرضي ، والحدود والحقائق في تفسير الالفاظ المتداولة في الشرع وتعريفها ، ونزهة الالباء في طبقات الادباء للانباري ، ولسان الحاضر والقديم .. وكل هذه قد اختصرها ووجدت له !
قال : وقد عرف تقي الدين بنفسه في آخر (المصباح) بقوله : الكفعمي مولداً اللويزي محتداً ، الجبعي ابا الحارثي نسباً ، التقي لقبا ، الامامي مذهبا .
وقال الشيخ الاميني :
الشيخ تقي الدين ابراهيم ابن الشيخ زين الدين علي ابن الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ محمد ابن الشيخ صالح ابن الشيخ اسماعيل الحارثي الهمداني العاملي الكفعمي اللويزي الجبعي .
أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والادب تشهد له تآليفه القيمة منها : المصباح الّفه سنة 895 ـ ثم البلد الامين وشرح الصحيفة إلى 49 مؤلفاً . توفي بكربلاء المقدسة وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر الحسيني .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 326


قال السيد الامين في الاعيان ج 5 ص 351 : وله قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ووصف يوما لغدير تبلغ مائة وتسعين بيتاً ويظهر من آخرها انه عملها في الحائر الحسيني على مشرفه السلام وأوردها في المصباح أيضاً ، أولها .
هينـئـاً هينـئـاً ليـوم الغـدير ويـوم الحبـور ويـوم السـرور
ويـوم الكـمـال لـديـن الاله وإتـمـام نعـمـة رب غـفـور
ويـوم العقـود ويـوم الشهـود ويـوم المـدود لصنـو الـبشيـر
ويـوم الفـلاح ويـوم النجـاح ويـوم الصـلاح لـكـل الأمـور
ويـوم الامـارة للمـرتـضـى ابـي الحسنـيـن الامـام الاميـر
واين الضبـاب واين السحـاب وليـس الكـواكـب مثـل البـدور
علـي الوصـي وصـي النبـي وغوث الولـي وحتـف الـكفـور
وغيث المحـول وزوج البتـول وصنـو الـرسـول السراج المنير
أمـان البلاد وسـاقـي العبـاد بيـوم المـعـاد بـعـذب نميـر
همام الصفوف ومقرى الضيوف وعند الزحـوف كليـث هصـور
ومـن قـد هوى النجم في داره ومَن قد قاتـل الجـن في قعر بير
وسل عنـه بـدراً واحـداً ترى لـه سـطـوات شجـاع جسـور
وسل عنه عمراً وسل مـرحبـاً وفي يوم صفيـن ليـل الهـريـر
وكم نصـر الديـن في معـرك بسـيـف صقيل وعـزم مـريـر
وستاً وعشـريـن حـربا رأى مـع الهـاشـمـى البشيـر النذير
أمير السرايا بـأمـر النـبـي وليس عـليـه بـهـا مـن أميـر
وردّت له الشمـس فـي بابـل واثـر بالـقـرص قبـل الفطـور
تـرى الـف عبـد لـه معتقاً ويختار فـي القـوت قرص الشعير


ادب الطف ـ الجزء الرابع 327


وفي مدحـه نزلـت هـل أتى وفي ابنيه والام ذات الطهـور
جـزاهـم بمـا صبـروا جنة وملكـاً كبيـراً ولبـس الحرير
وحلّـوا أسـاور مـن فضـة ويسقيهـم من شـراب طهـور
واي التبـاهـل دلّـت علـى مقـام عظـيـم ومجـد كبيـر
وأولاده الغـرّ سفـن النجـاة هـداة الانام إلـى كـل نــور
ومَـن كتـب الله أسمـاءهـم على عرشه قبل خلق الـدهـور
هـم الطيبـون هم الطاهرون هـم الاكـرمـون ورفـد الفقير
هم العالمـون هـم العاملـون هم الصائمـون نهـار الهجيـر
هـم الحـافظـون حدود الاله وكهـف الارامـل والمستجيـر
لهم رتـب علـت النيـريـن وفضـلهـم كـسحـاب مطيـر
منـاقبهـم كنجـوم السمـاء فكيف يترجـم عنهـا ظهيــر
ترى البحر يقصر عن جودهم وليس لهم في الورى من نظيـر
فدونكهـا يـا إمـام الـورى من الكفعمـي العبيـد الفقـيـر

ومنها :
وشيـخ كبـيـر لـه لمة كساها التعمّـر ثوب القتير(1)
أتاه النذير فأضحى يقـول اعيذ نذيـري بسبـط النذير
أتيت الامام الحسين الشهيد بقلب حزين ودمع غـزيـر
أتيت ضريحاً شريفا بـه يعود الضرير كمثل البصير
أتيت امام الهـدى سيـدي الى الحاير الجار للمستجيـر


(1) القتير : الشيب .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 328


أرجّي الممات ودفن العظام بأرض الطفوف بتلك القبور
لعلي أفوز بسكنى الجنان وحور محجّلةٍ في القصور
أتيت الى صاحب المعجزات قتيل الطغاة ودامي النحور

ويروي الصديق الأديب المعاصر سلمان هادي الطعمة في كتابه (شعراء من كربلاء) عن مجموعة خطية للعلامة السيد عبد الحسين آل طعمة بيتين الكفعمي ان قرءآ طرداً كانا مدحا ، وان قرءا عكسا كانا ذماً ، وهما :
شكروا وما نكثت لهم ذمـم سروا ومـا هتكت لهم حرم
صبروا وما كملت لهم قمم نصروا وما وهنت لهم همم


ادب الطف ـ الجزء الرابع 329


محمد بن عمر النصيبي الشافعي

قال محمد بن عمر النصيبي الشافعي ،
حسين ان هجرت فلست أقوى على الهجران من فرح الحسود
ودمعي قد جـرى نهراً ولكن عذولـي فـي محبتـه يـزيد(1)


(1) عن الضوء اللامع في شعراء القرن التاسع للسخاوي ج 8 ص 260 .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 330


جاء في (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع) للسخاوي جزء 8 ص 259 .


محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن احمد بن عبد القاهر بن هبة الله الجلال ابو بكر بن الزين ابي حفص بن الضياء بن النصيبي الشافعي سبط المحب بن الشحنة الحنفي ، ولد في ربيع الأول سنة احدى وخمسين وثمانمائة بحلب وقدم القاهرة وهو صغير مع أبيه .

أدب الطف ـ الجزء الرابع 331


استدراكات

ادب الطف ـ الجزء الرابع 331


ادب الطف ـ الجزء الرابع 333


القاضي محمد بن عبد الجبار السمعاني

قال فخر القضاة ، وأنشدني القاضي الامام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيله .
سلّوا سيوف محمد لمحمد ففروا بها هامات آل محمد
فكأن عترة أحمد أعـداؤه وكأنما الاعداء عترة احمد(1)


(1) عن بحار الانوار للشيخ المجلسي ج 45 ص 291 الطبعة الجديدة والمنتخب للطريحي .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 334


قال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات ج 3 ص 214 السمعاني المروزي الفقيه ، محمد بن عبد الجبار بن احمد القاضي ابو منصور السمعاني المروزي الفقيه الحنفي وسمعان بطن من تميم ، كان إماماً ورعاً نحوياً لغوياً له مصنفات وهو والد العلامة أبي المظفر منصور السمعاني مصنف الصطلام ومصنّف الخلاف الذي انتقل من مذهب أبيه الى مذهب الشافعي ، توفي سنة خمسين واربعمائة أو فيما دونها ، وقد ذكره الباخرزي في (الدمية) وقال : أنشدتُ بحضرته قصيدة في مدح السيد ذي المجدين أبي القاسم على ابن موسى الموسوي ، وذكر الباخرزي جانبا جيداً من القصيدة وقال : فقال ابو منصور السمعاني فيّ بديهة .
حسنُ شعر وعُلاً قـد جُمعـا لك جمعاً يا علي بـن الحسن
أنت في عين العُلى كحلٌ ومَن ردّ قولي فَهو في عين الوسن

قال وأنشدني له :
الحمـد لله عـلـى أنـه لم يَبلني بالمـاء والضيعـة
فالماء يُفني ماء وجه الفتى وصاحب الضيعة في ضيعه

وذكره الزركلي في (الاعلام) ج 7 .
محمد بن عبد الجبار بن احمد السمعاني التميمي المروزي : عالم بالعربية . وهو والد جد عبد الكريم السمعاني صاحب الانساب . له تصانيف في اللغة والنحو . وفاته سنة 450 هـ 1058 م .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 335


وترجم له الشيخ عباس القمي في الكنى والالقاب وذكر له من المؤلفات ايضا كتاب فضائل الصحابة وتذييل تاريخ بغداد وغير ذلك ، قيل أنه سافر في طلب العلم والحديث الى شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها وسافر الى ما وراء النهر وسائر بلاد خراسان والى قومس والري واصبهان وهمذان وبالد الجبال والعراق والحجاز والموصل والجزيرة والشام وغيرها من البلاد ولقي العلماء وأخذ منهم وجالسهم وروى عنهم وكان عدد شيوخه يزيد على الاربعة آلاف شيخ وكان ابوه وجده من العلماء والمحدثين .

(1) والسمعاني بفتح السين وقد يكسر نسبة الى سمعان : بطنٌ من تميم .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 336


الشيخ محمد بن الحسين الطوسي

قال صاحب نسمة السحر ، ومن شعره الذي تكتبه الشيعة على فصّ أسود :
أنا غرويّ شديد السواد وقد كنتُ أبيض مثل اللجين
وما كنت أسـود لكنني صبغتُ سواداً لقتل الحسين

قال : وله مما تكتبه الشيعة على فصّ أحمر :
حمرتي من دم قلبي أين مَن يندب أينا
أنا من أحجار أرض قتلوا فيها (حسينا)


ادب الطف ـ الجزء الرابع 337


الشيخ محمد بن الحسين الطوسي .


قال اليماني في نسمة السحر
هو أحد شعراء الخريدة ، نفث روح القدس في روعه بكلمات حلّت ذوقاً ، فجاء بما أفحم ساجعات البان وما ترك لها طوقاً ، من كلمات رشيقة هي عيون سالت بالانسجام في حديقة ، وعادة العماد الكاتب أن لا يبالي بنسب من يذكره بالمناقب ، بل ذكر هذا الشاعر في بطن تلك الخريدة وأورد له مقطعات هي بنجابته شهيدة(1) .
أقول ، كانت وفاة عماد الدين محمد القرشي الأصبهاني الكاتب صاحب الخريدة بدمشق يوم الاثنين مستهل شهر رمضان سنة 597 هـ فكان من حق الشاعر المتقدم أن يذكر في الأجزاء المتقدمة .

(1) عن الجزء الثاني ص 371 من نسمة السحر في ذكر من تشيع وشعر ، تأليف ضياء الدين يوسف بن يحيى ، مخطوط مكتبة كاشف الغطاء العامة رقم 748 .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 320


الشيخ ابراهيم الكفعمي


حدود 900

سألتكـم بـالله هـل تـدفـنـونـي اذا مـتّ في قبـر بأرض عقير(1)
فاني به جـار الشهيـد بـكـربـلا سليل رسـول الله خيـر مجيـر
فاني به في حفـرتـي غير خائـف بلا مريـة ، مـن منكـر ونكير
أمنتُ بـه فـي موقفـي وقيـامتـي اذا الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيـتُ العـرب تحمـي نزيلها وتمنعـه من أن يصـاب بضير
فكيف بسبط المصطفـى أن يردّ مَن بحـائره ثـاوٍ بـغيـر نصيـر
وعار على حامي الحمى وفي الحمى اذا ضـلّ فـي البيدا عقال بعير

وللشيخ ابراهيم الكفعمي :
لما قدم الى كربلاء ووقف أمام الحائر الحسيني وهزّه الشوق ارتجل قصيدة

(1) ذكر المترجم له في بعض حواشيه على المصباح انه حفر له أزج في كربلاء لدفنه فيه بأرض تسمى (عقيراً) فقال في ذلك وهو وصية منه الى أهله واخوانه بدفنه فيه ، انتهى عن أعيان الشيعة ج 5 ص 350 .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 321


تربو على مائة وثلاثين بيتاً منها :
أتيتُ الامام الحسين الشهيد بقلب حزين ودمـع غـزير
اتيـت ضـريحاً شريفاً به يعود الضرير كمثل البصير
أتيتُ إمـام الهـدى سيدي بشوق هو الكهف للمستجير


ادب الطف ـ الجزء الرابع 322


تقي الدين الكفعمي المتوفي سنة 900 قال صاحب كتات (أعلام العرب)


تقي الدين ابراهيم بن زين الدين علي بن بدر الدين حسن بن محمد بن صالح ابن اسماعيل .. الحارثي الهمداني(1) ، الكفعمي اللويزي الجبعي(2) ، العلامة الفقيه الحافظ الزاهد الأديب .
ولد بقريه كفر عيما أوائل القرن التاسع ونشأ فيها ، وروى العلم اجازة عن جماعة منهم والده زين الدين علي والسيد الحسين بن مساعدالحسيني الحائري والسيد علي بن عبد الحسين بن سلطان الموسوي والشيخ زين الدين النباطي العاملي ، وكان تقي الدين محدثاً ثقة عالماً فقيهاً زاهداً مشهوراً بالاصلاح واسع الاطلاع متضلعاً في اللغة والأدب ، شاعراً بارعاً ، قال المقري : «ما رأيت مثله في سعة الحفظ والجمع» ، ووجد بخط المجلسي انه من مشاهير الفضلاء والمحدثين والصلحاء المتورعين . وكانت له مكتبة كبيرة ضمت كثيراً من الكتب الغريبة المعتبرة . ويقال انه قدم النجف وطالع في كتب الخزانة الغروية ، ومن تلك الكتب ألف تصانيفه الكثيرة في أنواع العلوم وغرائب الأخبار ، وكان حسن الحظ وقد وجد بخطه كتاب (الدروس) للشهيد فرغ منه سنة 850 هـ .
سكن تقي الدين كربلاء مدة من الزمن وأوصى أن يدفن فيها في مكان أعده

(1) نسبة الى الحارث الهمداني صاحب اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام .
(2) لويزه وجبع من قرى لبنان كذالك كفعم .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 323


لنفسه اسمه (عقير) ويظهر ان السيد الأمين يرى انه دفن في جبل عامل وذكر انه سكن كربلاء مدة وعمل لنفسه أزجاً بها بأرض تسمى عقيراً وأوصى أن يدفن فيه ثم عاد الى جبل عامل وتوفي فيها في قريته وانه عثر على قبره بعد زمن بعيد بما كتب على صخرة فوق قبره فعمر وصار مزورا يتبرك به .
ومما يؤسف له ان تقي الدين وهو من الاعلام المشاهير لم يضبط تاريخ ولادته ولاتاريخ وفاته ، والمظنون انه توفي سنة 900 هـ أو حوالي هذا التأريخ .
وله تصانيف كثيرة ومهمة ، عني بها الناس كثيراً ، منها : الفوائد الشريفة في شرح الصحيفة ـ صحيفة الامام السجاد . القصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى ، نهاية الأرب في أمثال العرب ، قراضة النضير في التفسير فروق اللغة ، المنتقى في العوذ والرقى ، الحديقة الناضرة ، نور حدقة البديع ونور حديقة الربيع في شرح بعض قصائد العرب . النحلة ، فرج الكرب وفرح القلب ، الرسالة الواضحة في شرح سورة الفاتحة ، الكواكب الدرية ، زهر الربيع في شواهد البديع ، حياة الأرواح في اللطائف والأخبار والآثار فرغ منه سنة 843 ، أرجوزة في مقتل الحسين وأصحابه ، مقاليد الكنوز في اقفال اللغوز ، رسالة في وفيات العلماء ، ملحقات الدروع الواقية ، اللفظ الوجيز في قراءة الكتاب العزيز ، حديقة أنوار الجنان الفاخرة وحدقة أنوار الجنان الناضرة ، مشكاة الانوار ، التلخيص في مسائل العويص . وغيرها .. وله فصول كثيرة مسجعة ذكر بعضها المقري في نفح الطيب ، والأمين في الأعيان . وله شعر كثير جداً .
ومن مؤلفاته عدا ما ذكرناه :
1 ـ البلد الامين والدرع الحصين ، وهو في السنن والآداب والادعية

ادب الطف ـ الجزء الرابع 324


المأثورة وغيرها ، عنيت بنشره مكتبة الصدوق في طهران للمرة الثانية بالاوفست سنة 1382 هـ ص 613 حجر ، بالقطع الكبير ، وفي صدره مقدمة قيمة مع شجرة نسب الكفعمي .
2 ـ جنة الامان الواقية وجنة الايمان الباقية ، المعروف بـ «مصباح الكفعمي» وهو كتاب ضخم كبير طبع مرتين في بمبئ ، وطبع في طهران بالمط الفخرية سنة 1320 على الحجر بقطع كبير ص 774 وهو يضم طوائف من المعارف ، والاخبار وما يؤثر من الاعمال ، وفي ص 466 ـ 472 أرجوزة في مستحبات الصوم ، وفي ص 701 ـ 711 قصيدة رائية رائعة للمؤلف في مدح الامام علي عليه السلام يذكر فيها مواقفه ومناقبه ومبايعته يوم غدير خم ، وفي الكتاب أنواع اخرى من شعره ، ونماذج من بيانه وأساليبه في البديع ، ومن هذا الكتاب نسخ مخطوطة بخطوط رائعة تدل على العناية به ومنها نسخة كتبت سنة 1057 بخط الحاج مؤمن بن محمد المشهدي مجدولة بخطين : ذهبي عريض وآخر أزرق ، والصفحة الاولى والثانية في منتهى الروعة والجمال مزخرفة بالذهب واللون الازرق ، وهي في (مكتبة آية الله الحكيم) في النجف .
3 ـ محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة ، رسالة طبعت في العجم وترجمت إلى الفارسية ، ونشرت ضمن كتابه (البلد الامين) .
4 ـ مجموع الغرائب وموضوع الرغائب ، بمنزلة الكشكول منه نسخة مخطوطة في المكتبة الرضوية وهي من وقف ابن خاتون العاملي وقفها سنة 1067 (الاعيان 5 / 343) .
5 ـ صفط الصفات في شرح دعاء السمات ، ذكر في حواشي المصباح فرغ

<
ادب الطف ـ الجزء الرابع 325

منه في شعبان 875 هـ ومنه نسخة في طهران في مكتبة الشيخ ضياء الدين النوري ، ونسخة في مكتبة (آية الله الحكيم) بخط السماوي سنة 1355 .
6 ـ مجموعة كبيرة كثيرة الفوائد ، ضمت مؤلفات عديدة ، قال صاحب الرياض : رأيتها بخطه في بلدة ايروان من بلاد آذربيجان وكان الفراغ من كتابه بعضها سنة 848 وبعضها 849 وبعضها سنة 852 فيها : كتاب الغريبين للهروي . ومغرب اللغة للمطرزي ، وغريب القرآن لمحمد بن عزيز السجستاني وجوامع الجامع للطبرسي ، وتفسير علي بن ابراهيم وعلل الشرائع للصدوق ، وقواعد الشهيد ، والمجازات النبوية للرضي ، والحدود والحقائق في تفسير الالفاظ المتداولة في الشرع وتعريفها ، ونزهة الالباء في طبقات الادباء للانباري ، ولسان الحاضر والقديم .. وكل هذه قد اختصرها ووجدت له !
قال : وقد عرف تقي الدين بنفسه في آخر (المصباح) بقوله : الكفعمي مولداً اللويزي محتداً ، الجبعي ابا الحارثي نسباً ، التقي لقبا ، الامامي مذهبا .
وقال الشيخ الاميني :
الشيخ تقي الدين ابراهيم ابن الشيخ زين الدين علي ابن الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ محمد ابن الشيخ صالح ابن الشيخ اسماعيل الحارثي الهمداني العاملي الكفعمي اللويزي الجبعي .
أحد أعيان القرن التاسع الجامعين بين العلم والادب تشهد له تآليفه القيمة منها : المصباح الّفه سنة 895 ـ ثم البلد الامين وشرح الصحيفة إلى 49 مؤلفاً . توفي بكربلاء المقدسة وكان يوصي أهله بدفنه في الحائر الحسيني .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 326


قال السيد الامين في الاعيان ج 5 ص 351 : وله قصيدة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام ووصف يوما لغدير تبلغ مائة وتسعين بيتاً ويظهر من آخرها انه عملها في الحائر الحسيني على مشرفه السلام وأوردها في المصباح أيضاً ، أولها .
هينـئـاً هينـئـاً ليـوم الغـدير ويـوم الحبـور ويـوم السـرور
ويـوم الكـمـال لـديـن الاله وإتـمـام نعـمـة رب غـفـور
ويـوم العقـود ويـوم الشهـود ويـوم المـدود لصنـو الـبشيـر
ويـوم الفـلاح ويـوم النجـاح ويـوم الصـلاح لـكـل الأمـور
ويـوم الامـارة للمـرتـضـى ابـي الحسنـيـن الامـام الاميـر
واين الضبـاب واين السحـاب وليـس الكـواكـب مثـل البـدور
علـي الوصـي وصـي النبـي وغوث الولـي وحتـف الـكفـور
وغيث المحـول وزوج البتـول وصنـو الـرسـول السراج المنير
أمـان البلاد وسـاقـي العبـاد بيـوم المـعـاد بـعـذب نميـر
همام الصفوف ومقرى الضيوف وعند الزحـوف كليـث هصـور
ومـن قـد هوى النجم في داره ومَن قد قاتـل الجـن في قعر بير
وسل عنـه بـدراً واحـداً ترى لـه سـطـوات شجـاع جسـور
وسل عنه عمراً وسل مـرحبـاً وفي يوم صفيـن ليـل الهـريـر
وكم نصـر الديـن في معـرك بسـيـف صقيل وعـزم مـريـر
وستاً وعشـريـن حـربا رأى مـع الهـاشـمـى البشيـر النذير
أمير السرايا بـأمـر النـبـي وليس عـليـه بـهـا مـن أميـر
وردّت له الشمـس فـي بابـل واثـر بالـقـرص قبـل الفطـور
تـرى الـف عبـد لـه معتقاً ويختار فـي القـوت قرص الشعير


ادب الطف ـ الجزء الرابع 327


وفي مدحـه نزلـت هـل أتى وفي ابنيه والام ذات الطهـور
جـزاهـم بمـا صبـروا جنة وملكـاً كبيـراً ولبـس الحرير
وحلّـوا أسـاور مـن فضـة ويسقيهـم من شـراب طهـور
واي التبـاهـل دلّـت علـى مقـام عظـيـم ومجـد كبيـر
وأولاده الغـرّ سفـن النجـاة هـداة الانام إلـى كـل نــور
ومَـن كتـب الله أسمـاءهـم على عرشه قبل خلق الـدهـور
هـم الطيبـون هم الطاهرون هـم الاكـرمـون ورفـد الفقير
هم العالمـون هـم العاملـون هم الصائمـون نهـار الهجيـر
هـم الحـافظـون حدود الاله وكهـف الارامـل والمستجيـر
لهم رتـب علـت النيـريـن وفضـلهـم كـسحـاب مطيـر
منـاقبهـم كنجـوم السمـاء فكيف يترجـم عنهـا ظهيــر
ترى البحر يقصر عن جودهم وليس لهم في الورى من نظيـر
فدونكهـا يـا إمـام الـورى من الكفعمـي العبيـد الفقـيـر

ومنها :
وشيـخ كبـيـر لـه لمة كساها التعمّـر ثوب القتير(1)
أتاه النذير فأضحى يقـول اعيذ نذيـري بسبـط النذير
أتيت الامام الحسين الشهيد بقلب حزين ودمع غـزيـر
أتيت ضريحاً شريفا بـه يعود الضرير كمثل البصير
أتيت امام الهـدى سيـدي الى الحاير الجار للمستجيـر


(1) القتير : الشيب .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 328


أرجّي الممات ودفن العظام بأرض الطفوف بتلك القبور
لعلي أفوز بسكنى الجنان وحور محجّلةٍ في القصور
أتيت الى صاحب المعجزات قتيل الطغاة ودامي النحور

ويروي الصديق الأديب المعاصر سلمان هادي الطعمة في كتابه (شعراء من كربلاء) عن مجموعة خطية للعلامة السيد عبد الحسين آل طعمة بيتين الكفعمي ان قرءآ طرداً كانا مدحا ، وان قرءا عكسا كانا ذماً ، وهما :
شكروا وما نكثت لهم ذمـم سروا ومـا هتكت لهم حرم
صبروا وما كملت لهم قمم نصروا وما وهنت لهم همم


ادب الطف ـ الجزء الرابع 329


محمد بن عمر النصيبي الشافعي

قال محمد بن عمر النصيبي الشافعي ،
حسين ان هجرت فلست أقوى على الهجران من فرح الحسود
ودمعي قد جـرى نهراً ولكن عذولـي فـي محبتـه يـزيد(1)


(1) عن الضوء اللامع في شعراء القرن التاسع للسخاوي ج 8 ص 260 .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 330


جاء في (الضوء اللامع لأهل القرن التاسع) للسخاوي جزء 8 ص 259 .


محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن احمد بن عبد القاهر بن هبة الله الجلال ابو بكر بن الزين ابي حفص بن الضياء بن النصيبي الشافعي سبط المحب بن الشحنة الحنفي ، ولد في ربيع الأول سنة احدى وخمسين وثمانمائة بحلب وقدم القاهرة وهو صغير مع أبيه .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 331


استدراكات


ادب الطف ـ الجزء الرابع 331




ادب الطف ـ الجزء الرابع 333

القاضي محمد بن عبد الجبار السمعاني

قال فخر القضاة ، وأنشدني القاضي الامام محمد بن عبد الجبار السمعاني من قيله .
سلّوا سيوف محمد لمحمد ففروا بها هامات آل محمد
فكأن عترة أحمد أعـداؤه وكأنما الاعداء عترة احمد(1)


(1) عن بحار الانوار للشيخ المجلسي ج 45 ص 291 الطبعة الجديدة والمنتخب للطريحي .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 334


قال صلاح الدين الصفدي في الوافي بالوفيات ج 3 ص 214 السمعاني المروزي الفقيه ، محمد بن عبد الجبار بن احمد القاضي ابو منصور السمعاني المروزي الفقيه الحنفي وسمعان بطن من تميم ، كان إماماً ورعاً نحوياً لغوياً له مصنفات وهو والد العلامة أبي المظفر منصور السمعاني مصنف الصطلام ومصنّف الخلاف الذي انتقل من مذهب أبيه الى مذهب الشافعي ، توفي سنة خمسين واربعمائة أو فيما دونها ، وقد ذكره الباخرزي في (الدمية) وقال : أنشدتُ بحضرته قصيدة في مدح السيد ذي المجدين أبي القاسم على ابن موسى الموسوي ، وذكر الباخرزي جانبا جيداً من القصيدة وقال : فقال ابو منصور السمعاني فيّ بديهة .
حسنُ شعر وعُلاً قـد جُمعـا لك جمعاً يا علي بـن الحسن
أنت في عين العُلى كحلٌ ومَن ردّ قولي فَهو في عين الوسن

قال وأنشدني له :
الحمـد لله عـلـى أنـه لم يَبلني بالمـاء والضيعـة
فالماء يُفني ماء وجه الفتى وصاحب الضيعة في ضيعه

وذكره الزركلي في (الاعلام) ج 7 .
محمد بن عبد الجبار بن احمد السمعاني التميمي المروزي : عالم بالعربية . وهو والد جد عبد الكريم السمعاني صاحب الانساب . له تصانيف في اللغة والنحو . وفاته سنة 450 هـ 1058 م .

ادب الطف ـ الجزء الرابع 335


وترجم له الشيخ عباس القمي في الكنى والالقاب وذكر له من المؤلفات ايضا كتاب فضائل الصحابة وتذييل تاريخ بغداد وغير ذلك ، قيل أنه سافر في طلب العلم والحديث الى شرق البلاد وغربها وشمالها وجنوبها وسافر الى ما وراء النهر وسائر بلاد خراسان والى قومس والري واصبهان وهمذان وبالد الجبال والعراق والحجاز والموصل والجزيرة والشام وغيرها من البلاد ولقي العلماء وأخذ منهم وجالسهم وروى عنهم وكان عدد شيوخه يزيد على الاربعة آلاف شيخ وكان ابوه وجده من العلماء والمحدثين .

(1) والسمعاني بفتح السين وقد يكسر نسبة الى سمعان : بطنٌ من تميم .
ادب الطف ـ الجزء الرابع 336


الشيخ محمد بن الحسين الطوسي

قال صاحب نسمة السحر ، ومن شعره الذي تكتبه الشيعة على فصّ أسود :
أنا غرويّ شديد السواد وقد كنتُ أبيض مثل اللجين
وما كنت أسـود لكنني صبغتُ سواداً لقتل الحسين

قال : وله مما تكتبه الشيعة على فصّ أحمر :
حمرتي من دم قلبي أين مَن يندب أينا
أنا من أحجار أرض قتلوا فيها (حسينا)


ادب الطف ـ الجزء الرابع 337


الشيخ محمد بن الحسين الطوسي .


قال اليماني في نسمة السحر
هو أحد شعراء الخريدة ، نفث روح القدس في روعه بكلمات حلّت ذوقاً ، فجاء بما أفحم ساجعات البان وما ترك لها طوقاً ، من كلمات رشيقة هي عيون سالت بالانسجام في حديقة ، وعادة العماد الكاتب أن لا يبالي بنسب من يذكره بالمناقب ، بل ذكر هذا الشاعر في بطن تلك الخريدة وأورد له مقطعات هي بنجابته شهيدة(1) .
أقول ، كانت وفاة عماد الدين محمد القرشي الأصبهاني الكاتب صاحب الخريدة بدمشق يوم الاثنين مستهل شهر رمضان سنة 597 هـ فكان من حق الشاعر المتقدم أن يذكر في الأجزاء المتقدمة .

(1) عن الجزء الثاني ص 371 من نسمة السحر في ذكر من تشيع وشعر ، تأليف ضياء الدين يوسف بن يحيى ، مخطوط مكتبة كاشف الغطاء العامة رقم 748 .
السابق السابق الفهرس