آخر الكتب المضافة

مستلات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قال كمال الدين كان له من الأولاد ذكور وأناث عشرة ستة ذكور وأربع أناث فالذكور على الأكبر وعلى الأوسط وهو زين العابدين وسيأتي ذكره في بابه إن شاء الله وعلى الأصغر ومحمد وعبد الله وجعفر .

فأما على الأكبر فإنه قاتل بين يدي أبيه حتى قتل شهيدا .

وأما على الأصغر فجاءه سهم وهو طفل فقتله وقيل إن عبد الله قتل أيضا مع أبيه شهيدا .

وأما البنات فزينب وسكينة وفاطمة هذا قول مشهور .

وقيل كان له أربع بنين وبنتان والأول أشهر .

وكان الذكر المخلد والبناء المنضد مخصوصا من بين بنيه بعلي الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد آخر كلامه .

قلت عدد أولاده عليه السلام وذكر بعضا وترك بعضا قال ابن الخشاب ولد له ستة بنين وثلاث بنات على الأكبر الشهيد مع أبيه وعلى الإمام سيد العابدين وعلى الأصغر ومحمد وعبد الله الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة .

وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي ولد الحسين بن علي ابن أبي طالب عليهما السلام ستة أربعة ذكور وابنتان على الأكبر قتل مع أبيه وعلى الأصغر وجعفر وعبد الله وسكينة وفاطمة قال ونسل الحسين من على الأصغر وأمه أم ولد وكان أفضل أهل زمانه وقال الزهري ما رأيت هاشميا أفضل منه .

قلت قد أخل الحافظ بذكر على زين العابدين حيث قال على الأكبر وعلى الأصغر وأثبته حيث قال ونسل الحسين من على الأصغر فسقط في هذه الرواية على الأصغر الصحيح أن العليين من أولاده ثلاثة كما ذكر كمال الدين وزين العابدين عليه السلام هو الأوسط والتفاوت بين ما ذكره كمال الدين والحافظ أربعة .

قال الشيخ المفيد باب ذكره ولد الحسين عليه السلام كان للحسين عليه السلام ستة أولاد علي بن الحسين الأصغر وكنيته أبو محمد وأمه شاه زنان بنت كسرى يزدجرد بن شهريار ملك الفرس وعلي بن الحسين الأكبر قتل مع أبيه بالطف وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية وجعفر بن الحسين لا بقية له وأمه قضاعية وكانت وفاته في حياة الحسين عليه السلام وعبد الله ابن الحسين قتل مع أبيه صغيرا جاءه سهم وهو في حجر أبيه فذبحه وسكينة بنت الحسين وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي كلبية وهي أم عبد الله ابن الحسين وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله تيمية .

قلت المفيد رحمه الله قد وافق الحافظ عبد العزيز على العدة والتفصيل وعلى قولهما فالعليان اثنان والمشهور ثلاثة والله أعلم وعقبه كله من الإمام زين العابدين وسيأتي ذكره إن شاء الله

في عمره عليه السلام

قال كمال الدين رحمه الله قد تقدم القول في ولادته عليه السلام أنها كانت في سنة أربع من الهجرة وكان انتقاله إلى الدار الآخرة على ما سيأتي تفصيله وبيانه في سنة إحدى وستين من الهجرة فتكون مدة عمره ستا وخمسين سنة وأشهرا كان منها مع جده رسول الله صلى الله عليه وآله ست سنين وشهورا وكان مع أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثلاثين سنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وكان مع أخيه الحسن بعد وفاة أبيه عليهم السلام عشر سنين وبقى بعد وفاة أخيه الحسن عليه السلام إلى وقت مقتله عشر سنين .

قال ابن الخشاب حدثنا حرب باسناده عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال مضى أبو عبد الله الحسين بن علي أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين وهو ابن سبع وخمسين سنة في عام الستين من الهجرة في يوم عاشورا كان مقامه مع جده رسول الله صلى الله عليه وآله سبع سنين إلا ما كان بينه وبين أبى محمد وهو سبعة أشهر وعشرة أيام وأقام مع أبيه عليه السلام ثلاثين سنة وأقام مع أبي محمد عشر سنين وأقام بعد مضى أخيه الحسن عليه السلام عشر سنين فكان عمره سبعا وخمسين سنة إلا ما كان بينه وبين أخيه من الحمل وقبض في يوم عاشوراء في يوم الجمعة في سنة إحدى وستين من الهجرة ويقال في يوم عاشوراء في يوم الاثنين وكان بقاؤه بعد أخيه الحسن عليهما السلام أحد عشر سنة .

وقال الحافظ عبد العزيز الحسين بن علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتل بالطف يوم عاشوراء سنه إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر .

قلت قد اتفقوا في التاريخ واختلفوا في الحساب والحق منهما يظهر لمن اعتبره .

قال الشيخ المفيد في إرشاده ومضى الحسين عليه السلام في يوم السبت العاشر من المحرم سنه إحدى وستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه قتيلا مظلوما ظمآن صابرا محتسبا وسنه يومئذ ثمان وخمسون سنة أقام منها مع جده رسول الله سبع سنين ومع أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثين سنة ومع أخيه الحسن عليه السلام عشر سنين وكانت مدة خلافته بعد أخيه إحدى عشر سنة وكان عليه السلام يخضب بالحناء والكتم وقتل عليه السلام وقد نصل الخضاب من عارضيه .

وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وجوبها فروى عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال زيارة الحسين بن علي عليهما السلام واجبة على كل من يقر للحسين عليه السلام بالإمامة من الله عز وجل وقال عليه السلام زيارة الحسين تعدل مائة حجة مبرورة ومائة عمرة متقبلة وقال رسول الله صلى الله عليه وآله من زار الحسين عليه السلام بعد موته فله الجنة والأخبار في هذا الباب كثيرة وقد أوردنا منها جملة كافية في كتابنا المعروف بمناسك المزار انتهى كلامه .

قلت من أعجب ما يحكى أنهم اتفقوا أنه ولد عليه السلام في سنة أربع من الهجرة وقتل في عاشر المحرم من سنة إحدى وستين واختلفوا بعد في مدة حياته ما هذا إلا عجيب وأنت إذا عرفت مولده وموته عرفت مدة عمره من طريق قريب.

في مخرجه إلى العراق

قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله هذا فصل للقلم في أرجائه مجال واسع ومقال جامع وسمع كل مؤمن وقلبه إليه وله مصيخ وسامع لكن الرغبة في الاختصار تطوى أطراف بساطه والرهبة من الإكثار تصدف عن تطويله وإفراطه وحين وقف على أصله وزائده خص الأصل بإثباته والزائد باسقاطه .

وذلك أن معاوية لما استخلف ولده يزيد ثم مات كتب يزيد كتابا إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والى المدينة يحثه فيه على أخذ البيعة من الحسين عليه السلام فرأى الحسين أمورا اقتضت أنه خرج من المدينة قاصدا إلى مكة وأقام بها ووصل الخبر إلى الكوفة بموت معاوية وولاية يزيد مكانه فاتفق منهم جمع جم وكتبوا كتابا إلى الحسين يدعونه إليهم ويبذلون له فيه القيام بين يديه بأنفسهم وأموالهم وبالغوا في ذلك وتتابعت إليه الكتب نحوا من مائة وخمسين كتابا من كل طائفة وجماعة كتاب يحثونه فيها على القدوم وآخر ما ورد عليه كتاب من جماعتهم على يد قاصدين من ثقاتهم وصورته بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه على أمير المؤمنين سلام الله عليك أما بعد فان الناس منتظروك ولا رأى لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول الله والسلام عليك ورحمة الله .

فكتب عليه السلام جوابهم وسير إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فوصل إليهم وجرت له قضايا ووقائع لا حاجة إلى ذكرها وآل الأمر إلى أن الحسين توجه بنفسه وأهله وأولاده إلى الكوفة ليقضى الله أمرا كان مفعولا وكان عند وصول مسلم بن عقيل إلى الكوفة واجتماع الشيعة إليه وأخذه البيعة للحسين بن علي عليهما السلام كتب والى الكوفة وهو النعمان بن بشير إلى يزيد بذلك فجهز عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فلما قرب منها تنكر ودخلها ليلا وأوهم أنه الحسين ودخلها من جهة البادية في زي أهل الحجاز فصار يجتاز بجماعة جماعة فيسلم عليهم ولا يشكون في أنه هو الحسين عليه السلام فيمشون بين يديه ويقولون مرحبا يا ابن رسول الله قدمت خير مقدم فرأى عبيد الله من تباشرهم بالحسين ما ساءه وكشف أحوالهم وهو ساكت لعنه الله .

فلما دخل قصر الإمارة وأصبح جمع الناس وقال وأرعد وأبرق وقتل وفتك وسفك وانتهك وعمله وما اعتمده مشهور في تحيله حتى ظفر بمسلم ابن عقيل وقتله .

وبلغ الحسين عليه السلام قتل مسلم وما اعتمده عبيد الله بن زياد وهو متجهز للخروج إلى الكوفة فاجتمع به ذووا النصح له والتجربة للأمور وأهل الديانة والمعرفة كعبد الله بن عباس وعمر بن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي وغيرهما ووردت عليه كتب أهل المدينة من عبد الله بن جعفر وسعيد بن العاص وجماعة كثيرين كلهم يشيرون عليه أن لا يتوجه إلى العراق وأن يقيم بمكة هذا كله والقضاء غالب على أمره والقدر آخذ بزمامه فلم يكترث بما قيل له ولا بما كتب إليه وتجهز وخرج من مكة يوم الثلاثاء وهو يوم التروية الثامن من ذي الحجة ومعه اثنان وثمانون رجلا من أهله وشيعته ومواليه فسار فلما وصل إلى الشقوق وإذا هو بالفرزدق الشاعر وقد وافاه هنالك فسلم عليه ثم دنا منه وقبل يده فقال له الحسين عليه السلام من أين أقبلت يا أبا فراس فقال من الكوفة فقال له كيف تركت أهل الكوفة فقال خلفت قلوب الناس معك وسيوفهم مع بنى أمية عليك وقد قل الديانون والقضاء ينزل من السماء والله يفعل ما يشاء وجرى بينهما كلام قد تقدم ذكره في آخر الفصل الثامن .

ثم ودعه الفرزدق في نفر من أصحابه ومضى يريد مكة فقال له ابن عم له من بنى مجاشع يا أبا فراس هذا الحسين بن علي قال له الفرزدق نعم هذا الحسين بن علي وابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وعليهم هذا والله ابن خيره الله وأفضل من مشى على وجه الأرض الآن وقد كنت قلت فيه قبل اليوم أبياتا غير متعرض لمعروفه بل أردت بذلك وجه الله والدار الآخرة فلا عليك أن تسمعها فقال ابن عمه إن رأيت أن تسمعنيها أبا فراس فقال قلت فيه وفى أمه وأبيه وجده عليهم السلام

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقى النقي الطاهر العلم

هذا حسين رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم

هذا ابن فاطمة الزهراء عترتها * في جنة الخلد مجريا به القلم

إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم

يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

بكفه خيزران ريحه عبق * بكف أروع في عرنينه شمم

يغضي حياءا ويغضي من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم

ينشق نور الدجى عن نور غرته * كالشمس تنشق عن إشراقها الظلم

مشتقة من رسول الله نبعته * طابت أرومته والخيم والشيم

من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم

يستدفع الضر والبلوى بحبهم * ويستقيم به الإحسان والنعم

إن عد أهل الندى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم

لا يستطيع مجار بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا

بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم ان حكموا

فجده من قريش في أرومتها * محمد وعلى بعده علم

بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا

وخيبر وحنين يشهدان له * وفى قريظة يوم صيلم قتم

مواطن قد علت أقدارها ونمت * آثارها لم تنلها العرب والعجم

آخر كلامه .

قلت وأظنه نقل هذا الكلام والقصيدة من كتاب الفتوح لابن أعثم فإني طالعته في زمان الحداثة ونسب هذه القصيدة إلى الفرزدق في الحسين عليه السلام والذي عليه الرواة مع اختلاف كثير في شئ من أبياتها وانها للحر بن الليثي قالها في قثم بن العباس رضي الله عنه وأن الفرزدق أنشدها لعلي بن الحسين ولها قصة تأتى في أخباره إن شاء الله تعالى ولو كان هذا وأمثاله من موضوع هذا الكتاب لذكرت القصيدة ونسبت كل بيت منها إلى قائله ولكنه وضع لغير هذا .

وفى مسير الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكة ومنها إلى العراق أحوال وأمور اختصرها الشيخ كمال الدين وهي مشهورة معلومة منقولة لا يكاد يخلو مصنف في هذا الشأن منها والله تعالى يعلم أنى لا أحب الخوض في ذكر مصرعه عليه السلام وما جرى عليه وعلى أهل بيته وتبعه فان ذلك يفتت الأكباد ويفت في الأعضاد ويضرم في القلب نارا وارية الزناد فانا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ونحن نتبع الشيخ كمال الدين رحمه الله تعالى في اختصاره واقتفاء آثاره قال

في مصرعه ومقتله عليه السلام

قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله وهو فضل يسكب مضمونه المدامع من الأجفان وتجلب الفجائع لإثارة الأحزان ويلهب نيران الموجدة في أكباد ذوي الإيمان بما أجرته الأقدار للفجرة من اجترائها وفتكها واعتدائها على الذرية النبوية لسفح دمائها وسفكها واستبائها مصونات نسائها وهتكها حتى تركوا لمم رجالها بنجيعها مخضوبة وأشلاء جثثها على الثرى مسلوبة ومخدرات حراير سبايا منهوبة فكم كبيره من جريمة ارتكبوها واجترموها وكم من نفس معصومة أرهقوها واخترموها وكم من دماء محرمة أراقوها وما احترموها وكم من كبد حرى منعوها ورود الماء وحرموها ثم احتزوا رأس سبط رسول الله وحبه الحسين بشبا الحداد ورفعوه كما ترفع رؤس ذوي الإلحاد على رؤوس الصعاد واخترقوا به أرجاء البلاد بين العباد واستاقوا حرمه وأطفاله أذلاء من الاضطهاد وأركبوهم على أخشاب الأقتاب بغير وطاء ولا مهاد هذا مع علمهم بأنهم الذرية النبوية المسؤول لها المودة بصريح القرآن وصحيح الإسناد فلو نطقت السماء والأرض لرثت لها ورثتها ولو اطلعت عليها مردة الكفار لبكتها وندبتها ولو حضرت مصرعها عتاة الجاهلية لابنتها ونعتها ولو شهدت وقعتها بغاة الجبابرة لأعانتها ونصرتها فيا لها مصيبة أنزلت الرزية بقلوب الموحدين وأورثتها وبلية أحلت الكآبة بنفوس المؤمنين سلفا وخلفا فأحزنتها فوالهفاه لذرية نبوية ظل دمها وعترة محمدية قل مخذمها وعصبة علوية خذلت فقتل مقدمها وزمرة هاشمية استبيح حرمها واستحل محرمها وأنا الآن أفصل هذا الإجمال وأوضحه وأبين تفصيله وأشرحه وهو أن الحسين عليه السلام سار حتى صار على مرحلتين من الكوفة فوافاه انسان يقال له الحر بن يزيد الرياحي ومعه ألف فارس من أصحاب ابن زياد شاكين في السلاح فقال للحسين عليه السلام إن الأمير عبيد الله بن زياد قد أمرني أن لا أفارقك أو أقدم بك عليه وأنا والله كاره أن يبتليني الله بشئ من أمرك غير أنى قد أخذت بيعة القوم فقال الحسين عليه السلام إني لم أقدم هذا البلد حتى أتتني كتب أهله وقدمت على رسلهم يطلبونني وأنتم من أهل الكوفة فان دمتم على بيعتكم وقولكم في كتبكم دخلت مصركم وإلا انصرفت من حيث أتيت فقال له الحر والله ما أعلم هذه الكتب ولا الرسل وأنا فما يمكنني الرجوع إلى الكوفة في وقتي هذا فخذ طريقا غير هذه وارجع فيه حيث شئت لأكتب إلى ابن زياد أن الحسين خالفني الطريق فلم أقدر عليه وأنشدك الله في نفسك .

فسلك الحسين طريقا آخر غير الجادة راجعا إلى الحجاز وسار هو وأصحابه طول ليلتهم فلما أصبح الحسين عليه السلام وإذا قد ظهر الحر وجيشه فقال الحسين ما وراك يا ابن يزيد فقال وافاني كتاب ابن زياد يؤنبني في أمرك وقد سير من هو معي وهو عين على ولا سبيل إلى مفارقتك أو أقدم بك عليه وطال الكلام بينهما ورحل الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه فنزلوا كربلاء يوم الأربعاء أو الخميس على ما قيل الثاني من المحرم .

فقال عليه السلام هذه كربلاء موضع كرب وبلاء هذا مناخ ركابنا ومحط رحالنا ومقتل رجالنا فنزل القوم وحطوا الأثقال ونزل الحر بنفسه وجيشه قبالة الحسين عليه السلام ثم كتب إلى عبيد الله بن زياد وأعلمه بنزول الحسين عليه السلام بأرض كربلاء .

فكتب عبيد الله كتابا إلى الحسين عليه السلام يقول فيه أما بعد فقد بلغني يا حسين نزولك بكربلاء وقد كتب إلى يزيد بن معاوية أن لا أتوسد الوثير ولا أشبع من الخمير أو ألحقك باللطيف الخبير أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية والسلام .

فلما ورد الكتاب إلى الحسين عليه السلام وقرأه ألقاه من يده وقال للرسول ما له عندي جواب فرجع الرسول إلى ابن زياد فاشتد غضبه وجمع الناس وجهز العساكر وسير مقدمها عمر بن سعد وكان قد ولاه الري وأعمالها وكتب له بها فاستعفي من خروجه إلى قتال الحسين فقال له ابن زياد إما أن تخرج وإما أن تعيد علينا كتابنا بتوليتك الري وأعمالها وتقعد في بيتك فاختار ولاية الري وطلع إلى قتال الحسين بالعساكر .

فما زال عبيد الله بن زياد يجهز مقدما ومعه طائفة من الناس إلى أن اجتمع عند عمر بن سعد اثنان وعشرون ألفا ما بين فارس وراجل وأول من خرج إلى عمر بن سعد الشمر بن ذي الجوشن السكوني في أربعة آلاف فارس ثم زحفت خيل عمر بن سعد حتى نزلوا شاطئ الفرات وحالوا بين الماء وبين الحسين وأصحابه .

ثم كتب عبيد الله كتابا إلى عمر بن سعد يحثه على مناجزة الحسين عليه السلام فعندها ضيق الأمر عليهم فاشتد عليهم الأمر والعطش فقال انسان من أصحاب الحسين عليه السلام يقال له يزيد بن حصين الهمداني وكان زاهدا إئذن لي يا ابن رسول الله لآتي هذا ابن سعد فأكلمه في أمر الماء فعساه يرتدع فقال له ذلك إليك فجاء الهمداني إلى عمر بن سعد فدخل عليه فلم يسلم عليه قال يا أخا همدان ما منعك من السلام على ألست مسلما أعرف الله ورسوله فقال له الهمداني لو كنت مسلما كما تقول لما خرجت إلى عترة رسول الله صلى الله عليه وآله تريد قتلهم وبعد هذا ماء الفرات تشرب منه كلاب السواد وخنازيرها وهذا الحسين بن علي وأخوته ونساؤه وأهل بيته يموتون عطشا قد حلت بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوه وأنت تزعم أنك تعرف الله ورسوله فأطرق عمر بن سعد ثم قال والله يا أخا همدان انى لأعلم حرمة أذاهم ولكن

دعاني عبيد الله من دون قومه * * إلى خطه فيها خرجت لحيني

فوالله لا أدرى وإني لواقف * * على خطر لا أرتضيه ومين

أأترك ملك الري والري رغبة * * أم أرجع مأثوما بقل حسين

وفي قتله النار التي ليس دونها * * حجاب وملك الري قرة عين

يا أخا همدان ما أجد نفسي تجيبني إلى ترك الري لغيري فرجع يزيد ابن حصين فقال للحسين عليه السلام يا ابن رسول الله قد رضى أن يقتلك بولاية الري .

قلت التوفيق عزيز المنال ومن حقت عليه كلمة العذاب لم ينجع فيه لوم اللوام وعذل العذال ومن غلبته نفسه تورط من شهواتها في أعظم من القيود والأغلال وكما أن الجنة لها رجال فالنار لها رجال وكما أعد الله لقوم الفوز والرضوان أعد للآخرين العقاب والنكال وهذا النحس ابن سعد أبعده الله عرف سوء فعله فأضله الله على علم وهو أقبح أنواع الضلال وطبع الله على قلبه وختم على لبه وجعل على بصره غشاوة فبئست الأحوال وزهد في الآجلة وهي إلى بقاء ورغب في العاجلة وهي إلى زوال وطمع في المال فخسر في المآل فأصلي نارا وقودها الناس والحجارة ولم يغن عنه رأيه في الري ولا نفعته الإمارة فخرج في طالع نحس وباع آخرته بثمن بخس وأصبح من سوء اختياره في أضيق من حبس فإنه عصى الله سبحانه طاعة للفجار واتخذ ابن زياد ربا فأورده النار وبئس القرار وباء في الدنيا بالعار وحشر في الآخرة مع مردة الكفار .

صلى لها حيا وكان وقودها * * ميتا ويدخلها مع الفجار

وكذاك أهل النار في دنياهم * * يوم القيامة جل أهل النار

ويصدق هذا المدعى أن النبي صلى الله عليه وآله سمع وجبة أو هدة فقال أصحابه ما هذا يا رسول الله فقال حجر ألقى في النار منذ سبعين خريفا فالآن حين استقر في قعرها وقد كان مات في تلك الساعة يهودي عمره سبعون سنة فكنى عنه بالحجر لعدم انتفاعه بما بلغه من الدعوة وكنى عن مدة حياته بهويه في النار لأن سعيه مدة حياته سعى أهل النار فكأنه فيها هاو وكنى عن موته باستقراره فيها وكذا حال هذا الشقي كان يسعى دائما سعى من هذا خاتمته وعاقبته وإلى العذاب الدائم مصيره النار غايته فتبا له محلا عن موارد الأبرار وبعدا له وسحقا في هذه الدار وتلك الدار فلقد أوغل في تمرده وبالغ في وخامة كسب يده وترك الحق وراء ظهره ودبر أذنه إذ لم ينظر في يومه لغده وعرف الصراط المستقيم فنكب طوعا عن سننه وجدده وصدع قلب الرسول بما صنعه بولده وأبكى الأرض والسماء بجنايته وأحزن الملائكة الكرام والأنبياء عليهم السلام ببشاعة فعلته وقبح ملكته وجاء بها شوهاء عقراء جذعاء تشهد بسوء ظفره وتنطق بردى أثره ولؤم مخبره وفساد اختياره ونظره كافلة له بالعذاب الأليم ضامنة له الخلود في نار الجحيم مقيما فيها أبدا إن شاء الله مع الشيطان الرجيم طعامه فيها الزقوم والغسلين وشرابه الحميم مخصوصا بمقت الله رب العالمين قريبا للعتاة المتمردين والطغاة الكافرين مصاحبا من شايعه وتابعه ورضى بفعله من الجنة والناس أجمعين هذا وهو مع فعله الذي أوبقه وشرهه الذي قيده بالخزي وأوثقه وصنيعه الذي أراق ماء وجهه وأخلقه يدعى أنه من أهل الإسلام ومن تابعي النبي عليه الصلاة والسلام وممن يرجو السلامة في دار السلام مع سفكه الدم الحرام في الشهر الحرام وإسخاطه الله والنبي والإمام وإقدامه على ما يحمد في مثله الاحجام .

دم حرام للأخ المسلم في * * شهر حرام يا لنعم كيف حل

نعوذ بالله من سوء الخاتمة .

ومن العجب أن السيد والعاقب ومن كان معهم لما دعاهم النبي صلى الله عليه وآله إلى المباهلة وندبهم إلى المساجلة وجاء صلى الله عليه وآله بعلي وفاطمة والحسن والحسين ضرع النجرانيون إلى الاستسلام وخاموا بعد الإقدام وأعطوا الجزية عن يد لما شاهدوا أولئك النفر الكرام وأذعنوا حين رأوا وجوها تجلوا جنح الظلام وقالوا لو دعى الله بهذه الوجوه لأزال الجبال وقال صلى الله عليه وآله لو باهلوني لتأجج الوادي عليهم نارا .

وكما قال وهؤلاء المسلمون على ظنهم عرفوا هذا الخبر فبالغوا في طمس ذلك الأثر وما دلهم كما دل السيد والعاقب النظر وأقدموا مع العلم إقدام ذوي الغرر فوقعوا في هوة الخطر وما أصدق قولهم إذا نزل القضاء عمى البصر .

قال كمال الدين فلما تيقن الحسين عليه السلام أن القوم مقاتلوه أمر أصحابه فاحتفروا حفيرة شبيهة بالخندق وجعلوا لها جهة واحدة يكون القتال منها وركب عسكر ابن سعد وأحدقوا بالحسين عليه السلام وزحفوا وقتلوا ولم يزل يقتل من أهل الحسين وأصحابه واحدا بعد واحد إلى أن قتل من أهله وأصحابه ما ينيف على خمسين رجلا .

فعند ذلك ضرب الحسين بيده على لحيته وصاح أ ما مغيث يغيثنا لوجه الله أ ما ذاب يذب عن حرم رسول الله وإذا بالحر بن يزيد الرياحي الذي تقدم ذكره قد أقبل بفرسه إليه وقال يا ابن رسول الله إني كنت أول من خرج عليك وأنا الآن في حزبك فمرني أن أكون أول مقتول في نصرتك لعلى أنال شفاعة جدك غدا ثم كر على عسكر عمر بن سعد فلم يزل يقاتلهم حتى قتل والتحم القتال حتى قتل أصحاب الحسين عليه السلام بأسرهم وولده وأخوته وبنو عمه وبقى وحده وبارز بنفسه إلى أن أثخنته الجراحات والسهام تأخذه من كل جانب والشمر لعنه الله في قبيلة عظيمة يقاتله ثم حال بينه عليه السلام وبين رحله وحرمه فصاح الحسين عليه السلام ويحكم يا شيعة الشيطان إن لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد فكونوا أحرارا وارجعوا إلى أنسابكم إن كنتم أعرابا كما تزعمون أنا الذي أقاتلكم فكفوا سفهاءكم وجهالكم عن التعرض لحرمي فان النساء لم يقاتلنكم فقال الشمر لأصحابه كفوا عن النساء وحرم الرجل واقصدوه في نفسه ثم صاح الشمر لعنه الله بأصحابه وقال ويلكم ما تنتظرون بالرجل وقد أثخنته الجراح وتوالت عليه السهام والرماح فسقط على الأرض فوقف عليه عمر بن سعد وقال لأصحابه أنزلوا فجزوا رأسه فنزل إليه نضر بن خرشنة الصبابي ثم جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السلام فغضب عمر بن سعد وقال لرجل عن يمينه ويلك انزل إلى الحسين فأرحه فنزل إليه خولي ابن يزيد لعنه الله فاجتز رأسه وسلبوه ودخلوا على حرمه واستلبوا بزتهن .

ثم إن عمر بن سعد أرسل بالرأس إلى ابن زياد مع بشر بن مالك فلما وضع الرأس بين يدي عبيد الله بن زياد قال إملأ ركابي فضة وذهبا * * أنا قتلت الملك المحجبا

ومن يصلى القبلتين في الصبى * * وخيرهم إذ يذكرون النسبا

قتلت خير الناس أما وأبا

فغضب عبيد الله من قوله ثم قال له إذا علمت أنه كذلك فلم قتلته والله لا نلت منى خيرا ولألحقنك به ثم قدمه وضرب عنقه .

قلت صدق الله وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وعلى هذا مضى من شايع على الحسين عليه السلام أما بيد أعداء الله أو بيد أوليائه فما منهم من فاز بحمد الله بمراد ولا أمل ولا انتفع بقول ولا عمل بل مزقوا كل ممزق وفرقوا كل مفرق واستولى عليهم الحمام وعوجلوا بالعقاب والانتقام وأبيدوا بالاستيصال والاصطلام وباءوا بعاجل عذاب الدنيا وعلى الله التمام .

قال ثم إن القوم استاقوا الحرم كما تساق الأسارى حتى أتوا الكوفة فخرج الناس فجعلوا ينظرون ويبكون وينوحون وكان علي بن الحسين زين العابدين قد نهكه المرض فجعل يقول ألا إن هؤلاء يبكون وينوحون من أجلنا فمن قتلنا وكان اليوم الذي قتل فيه عليه السلام قيل الجمعة وهو يوم عاشورا من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة ودفن بالطف من كربلاء من العراق ومشهده عليه السلام معروف يزار من الجهات والآفاق .

وهذه الوقائع أوردها صاحب كتاب الفتوح فهي مضافة إليه وعهدتها لمن أراد تتبعها عند مطالعتها عليه فهذا تلخيص ما نقلته الأذهان والعقول مما أهداه إليها المروى والمنقول وقد ألبس القلوب ثوب حداد ما لصبغته نصول وعلى الجملة فأقول

ألا أيها العادون ان أمامكم * * مقام سؤال والرسول سؤول

وموقف حكم والخصوم محمد * * وفاطمة الزهراء وهي ثكول

وان عليا في الخصام مؤيد * * له الحق فيما يدعى ويقول

فما ذا تردون الجواب عليهم * * وليس إلى ترك الجواب سبيل

وقد سؤتموهم في بنيهم بقتلهم * * ووزر الذي أحدثتموه ثقيل

ولا يرتجى في ذلك اليوم شافع * * سوى خصمكم والشرح فيه يطول

ومن كان في الحشر الرسول خصيمه * * فان له نار الجحيم مقيل

وكان عليكم واجبا في اعتمادكم * * رعايتهم أن تحسنوا وتنيلوا

فإنهم آل النبي وأهله * * ونهج هداهم بالنجاة كفيل

مناقبهم بين الورى مستنيرة * * لها غرر مجلوة وحجول

مناقب جلت أن يحاط بحصرها * * نمتها فروع قد زكت وأصول

مناقب وحى الله أثبتها لهم * * بما قام منهم شاهد ودليل

مناقب من خلق النبي وخلقه * * ظهرن فما يغتالهن أفول

ولما وصل القلم في ميدان البيان إلى هذا المقام أبدت الأيام من إلمام الآلام ما منع من إتمام المرام على أتم الأقسام ولم ير حزم نظام الكلام دون موقف الاختتام فاختصر مضمون الأبواب واقتصر منه على اللباب وقصر من إطناب الاطناب وقصر أسباب الاسهاب فجاء محصول فصوله ملخصا في معانيه ومدلول أصوله مخلصا من تطويل مبانيه اقتصارا يستغنى بمحصله عن النهاية فيه وإرشادا يكتفى بمختصره عن بسيطه وحاويه انتهى كلامه رحمه الله وقد كنى في هذا الفصل الأخير عن أسماء كتب وحيل بها .

قلت فأما تفاصيل ما جرى للحسين عليه السلام وصورة ما جرى بينه وبين أعداء الله ورسوله ومحاربتهم إياه وقتلهم من قتلوه من أولاده وأخوته وبنى أخيه وبنى عمه وأصحابه وصورة موقفه عليه السلام وما ظهر من نجدته وشجاعته وبأسه وبسالته وانقياده إلى أمر الله وشدته على أعداء الله وصبره على ما دفع إليه من فقد الأهل والولد وقلة الناصر والعدد وإزهاق نفسه الشريفة فلها موضع غير هذا الكتاب فإنه موضوع لذكر مآثرهم وعد مفاخرهم وان كان قتله عليه السلام مما اكتسب به فخرا مضافا إلى فخره وحوى به قدرا زايدا على شريف قدره فإنه نال بذلك مرتبة الشهادة واختص بما بلغ به غاية الطلب ومنتهى الإرادة وحصل له بذلك ما لا يحصل بدوام الذكر وطول العبادة وكان في الحياة سعيدا وكملت له في الممات السعادة وأوجب الله له بسابق وعده الحسنى وزيادة وأذكر الآن شيئا مما يتعلق باخباره وأنت أيدك الله لا تسأم من إعادة الشئ وتكراره فإني أكرر مرة لاختلاف الناقل ومرة لاختلاف الرواة وفي كثرة طرق الاخبار ما يؤنس بتصديقها ويقطع بتحقيقها لا سيما وقد التزمت بالنقل من كتب الجمهور ومرة لأنه يعرض لي سهو وأكتب الشئ وأنا أظن انى لم أكتبه وربما عرفت فذكرت انه مكرر وربما لم أعرف ولأن هذه هي نسخة الأصل وما عاودتها ولا راجعتها ووقتي يضيق عن مناقشتها لأني منيت في زمان جمع هذا الكتاب بأمور تشيب الوليد وتذيب الحديد وتعجز الجليد ونهبت لي كتب كنت قد أعددتها لأنقل منها في هذا الكتاب والوقت يضيق عن الشكوى والرجوع إلى عالم السر والنجوى والحمد لله على ما ساء وسر والشكر له سبحانه على ما نفع وضر فأنعمه تعالى لا تعد وعوارفه لا تحصى ولا تحد .

له أياد على سابقة * * أعد منها ولا أعددها

قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي في كتاب معالم العترة الطاهرة الحسين ابن علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ولد في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وقتل بالطف يوم عاشورا سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر وحمل رأسه إلى يزيد بن معاوية وكان قبره بكربلاء من سواد الكوفة وقتله سنان بن أنس قال الشاعر

وأي رزية عدلت حسينا * * غداة تبيره كفا سنان

ويقال قتله شمر بن ذي الجوشن الضبابي والذي اجتز رأسه ابن جوان اليمامي وكان أمير الجيش الذين ساروا إلى الحسين عمر بن سعد أمره عليهم عبيد الله بن زياد .

وقال يرفعه إلى أشياخ قالوا غزونا أرض الروم فإذا كتاب في كنيسة من كنائسهم بالعربية

أترجو أمة قتلت حسينا * * شفاعة جده يوم المعاد

فقلنا للروم من كتب هذا قالوا لا ندري .

قال ابن سعد قال الواقدي قتل الحسين بن علي في صفر سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة .

وقال محمد بن عمر عن أبي معشر قتل الحسين بن علي لعشر خلون من المحرم سنة إحدى وستين قال الواقدي وهذا أثبت وعن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال أتينا معه موضع قبر الحسين فقال علي عليه السلام هاهنا مناخ ركابهم وموضع رحالهم هاهنا مهراق دمائهم فتية من آل محمد صلى الله عليه وآله يقتلون بهذه العرصة تبكي عليهم السماء والأرض وعن عبد الله بن مسعود قال بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل فتية من قريش فتغير لونه فقلنا يا رسول الله لا نزال نرى في وجهك الشئ نكرهه فقال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا وعن العوام بن حوشب قال بلغني أن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى شباب من قريش كأن وجوههم مصقولة ثم رؤى في وجهه كآبة حتى عرفوا ذلك فقالوا يا رسول الله ما شأنك قال إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإني ذكرت ما يلقى أهل بيتي من بعدي من أمتي من قتل وتطريد وتشريد وعن عاصم عن زر قال أول رأس حمل على رمح في الإسلام رأس الحسين ابن علي عليهما السلام فلم أر باكيا وباكية أكثر من ذلك اليوم وعن يحيى بن أبي بكر عن بعض مشيخته قال قال الحسين بن علي عليهما السلام حين أتاه الناس قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس أنسبوني فانظروا من أنا ثم ارجعوا إلى أنفسكم فعاتبوها فانظروا هل يحل لكم سفك دمى وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله وابن ابن عمه وابن أولى المؤمنين بالله أو ليس حمزة سيد الشهداء عمى أو لم يبلغكم قول رسول الله صلى الله عليه وآله مستفيضا فيكم لي ولأخي إنا سيدا شباب أهل الجنة أفما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى وانتهاك حرمتي قالوا ما نعرف شيئا مما تقول فقال أن فيكم من لو سألتموه لأخبركم أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله في وفي أخي سلوا زيد بن ثابت والبراء بن عازب وأنس بن مالك يحدثكم أنه سمع هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله في وفي أخي فان كنتم تشكون في ذلك أتشكون في أنى ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله فوالله ما تعمدت الكذب منذ عرفت أن الله يمقت على الكذب أهله ويضربه من اختلقه فوالله ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبي غيري منكم ولا من غيركم ثم إني أنا ابن بنت نبيكم صلى الله عليه وآله خاصة دون غيري خبروني هل تطلبونني بقتيل منكم قتلته أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة فسكتوا قلت قد تقدم ان هذا الكلام منه وتكراره إياه إنما هو لإقامة الحجة عليهم وإزالة الشبهة عنهم في قتاله وتعريفهم ما يقدمون عليه من عذاب الله ونكاله وعن منذر قال كنا إذا ذكرنا عند محمد بن علي قتل الحسين عليه السلام قال لقد قتلوا سبعة عشر انسانا كلهم ارتكض في ولادة فاطمة عليها السلام وعن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم أشعث أغبر معه قارورتان فيهما دم فقلت يا رسول الله ما هذا فقال دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم قال فحسب ذلك اليوم وإذا هو يوم قتل الحسين عليه السلام وقال غيره فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوما حتى جاءهم الخبر بالمدينة انه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة.

وعن الزهري قال قال لي عبد الملك بن مروان أي واحد أنت ان أخبرتني أي علامة كانت يوم قتل الحسين بن علي قال قلت لم ترفع حصاة ببيت المقدس إلا وجد تحتها دم عبيط فقال عبد الملك إني وإياك في هذا الحديث لقريبان .

وعن عيسى بن الحارث الكندي قال لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر نظرنا إلى الشمس على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها وضربت الكواكب بعضها بعضا .

قال وسمعت زكريا بن يحيى بن عمر الطائني قال سمعت غير واحد من مشيخة طي يقول وجد شمر بن ذي الجوشن في ثقل الحسين ذهبا فدفع بعضه إلى ابنته ودفعته إلى صائغ يصوغ لها منه حليا فلما أدخله النار صار هباءا قال وسمعت غير زكريا يقول صار نحاسا فأخبرت شمرا بذلك فدعا بالصائغ فدفع إليه باقي الذهب وقال أدخله النار بحضرتي ففعل الصائغ فعاد الذهب هباءا وقال غيره عاد نحاسا .

وعن أبي خباب قال لقيت رجلا من طي فقلت له بلغني انكم تسمعون نوح الجن على الحسين فقال نعم ما تشاء أن تلقى محرزا ولا غيره ألا أخبرك بذلك فقال أنا أحب أن تخبرني أنت بما سمعت من ذلك قال أما الذي سمعت فإني سمعتهم يقولون

مسح الرسول جبينه * * فله بريق في الحدود

أبواه من عليا قريش * * وجده خير الجدود

وعن أبي حصين عن شيخ من قومه من بنى أسد قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام والناس يعرضون عليه وبين يديه طست فيه دم والناس يعرضون عليه فيلطخهم حتى انتهيت إليه فقلت بأبي والله وأمي ما رميت بسهم ولا طعنت برمح ولا كثرت فقال لي كذبت قد هويت قتل الحسين قال فأومى إلى بإصبعه فأصبحت أعمى فما يسرني أن لي بعماي حمر النعم وعن عامر بن سعيد البجلي قال لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام رأيت النبي صلى الله عليه وآله في المنام فقال لي أئت البراء بن عازب فاقرأه السلام وأخبره أن قتله الحسين عليه السلام في النار وان كاد والله أن يسحت أهل الأرض بعذاب أليم فأتيت البراء فأخبرته فقال صدق الله وصدق رسوله قال رسول الله صلى الله عليه وآله من رآني في المنام فقد رآني فان الشيطان لا يتصور في صورتي.

وعن زينب بنت جحش قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله نائما فجاء الحسين فجعلت أعلله لئلا يوقظه ثم غفلت عنه فدخل فتبعته فوجدته على صدر رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع . . . ؟ ؟ في سرته فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يبول فقال دعى بنى حتى يفرغ من بوله ثم دعا بماء فصبه عليه ثم قال يجرى على بول الغلام ويغسل بول الجارية ثم توضأ وقام يصلى فلما قام احتضنه فإذا ركع وضعه ثم جلس فبسط ثوبه وجعل يقول أرني فقلت يا رسول الله إنك تصنع شيئا ما رأيتك تصنعه قط قال حدثني جبرئيل ان ابني تقتله أمتي وأراني تربة حمراء وعن يحيى بن عبد الرحمان بن أبي لبينة عن جده محمد بن عبد الرحمان قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت عايشة رضي الله عنها رقدة القائلة إذ استيقظ وهو يبكى فقالت عايشة ما يبكيك يا رسول بأبي أنت وأمي قال يبكيني أن جبرئيل أتاني فقال أبسط يدك يا محمد فان هذه تربة من تلال يقتل بها ابنك الحسين يقتله رجل من أمتك قالت عايشة ورسول الله صلى الله عليه وآله يحدثني وأنه ليبكي ويقول من ذا من أمتي من ذا من أمتي من ذا من أمتي من يقتل حسينا من بعدي.

وعن عبد الله بن يحيى عن أبيه وكان على مطهرة على قال خرجنا مع علي إلى صفين فلما حاذانا نينوى نادى صبرا أبا عبد الله بشاطئ الفرات فقلت يا أمير المؤمنين ما قولك صبرا أبا عبد الله قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وعيناه تفيضان فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما لعينيك تفيضان دموعا أغضبك أحد قال بل قام من عندي جبرئيل فأخبرني أن الحسين يقتل بشاطئ الفرات فقال هل لك أن أشمك من تربته قلت نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم تملك عيناي أن فاضتا وعن شهر قال سمعت أم سلمة حين جاء نعى الحسين لعنت أهل العراق وقالت قتلوه قتلهم الله غروه وذلوه لعنهم الله إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله جاءته فاطمة غدية ببرمة فيها عصيدة تحملها على طبق حتى وضعتها بين يديه فقال أين ابن عمك قالت هو في البيت قال فاذهبي فادعيه وأتيني ببنيه فجاءت تقود ابنيها كل واحد بيد وعلى يمشى على آثارهم حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسهما في حجره وأجلس عليا عن يمينه وفاطمة عن يساره قالت أم سلمة فاجتذب من تحتي كساءا خيبريا كان يبسط على المنامة فلفهم رسول الله صلى الله عليه وآله جميعا وأخذ بيده اليسرى طرف الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه تبارك وتعالى وقال اللهم هؤلاء أهلي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالها ثلاثا قلت يا رسول الله ألست من أهلك قال بلى فادخلي تحت الكساء بعد قضاء دعائه لابن عمه وبنيه وابنته فاطمة عليهم السلام وقال عبد الله حدثنا محمد بن عمرو الشيباني قال قال الفضل بن عباس ابن عقبة بن أبي لهب يرثى من قتل مع الحسين بن علي عليهما السلام يعنى من أهله وكان قبل الحسين والعباس وعمر ومحمد وعبد الله وجعفر بنو علي بن أبي طالب وأبو بكر والقاسم وعبد الله بنو الحسن بن علي وعلى وعبد الله ابنا الحسن بن علي ومحمد وعون ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ومسلم ابن عقيل بن أبي طالب وعبد الله وعبد الرحمان وجعفر بنو عقيل بن أبي طالب رضي الله عنهم

أعيني ألا تبكيا لمصيبتي * * وكل عيون الناس عنى أصبر

أعيني جودي من دموع غزيرة * * فقد حق إشفاقي وما كنت أحذر

أعيني هذا الأكرمين تتابعوا * * وصلوا المنايا دارعون وحسر

من الأكرمين البيض من آل هاشم * * لهم سلف من واضع المجد يذكر

مصابيح أمثال الأهلة إذ هم * * لدى الجود أو دفع الكريهة أبصر

بهم فجعتنا والفواجع كاسمها * * تميم وبكر والسكون وحمير

وهمدان قد جاشت علينا وأجلبت * * هوازن في افناء قيس وأعصر

وفي كل حي نضحة من دمائنا * * بنى هاشم يعلو سناها ويشهر

فلله محيانا وكان مماتنا * * ولله قتلانا تدان وتنشر

لكل دم مولى ومولى دمائنا * * بمرتقب يعلو عليكم ويظهر

فسوف يرى أعداءنا حين نلتقي * * لأي الفريقين النبي المطهر

عن يزيد بن أبي زياد قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت عائشة رضي الله عنها فمر على بيت فاطمة عليها السلام فسمع حسينا يبكى فقال ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني.

وقال البغوي يرفعه إلى أم سلمة قال كان جبرئيل عند النبي صلى الله عليه وآله والحسين معي فتركته فذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال جبرئيل أتحبه يا محمد ؟

قال نعم قال أما ان أمتك ستقتله وان شئت أريتك تربة الأرض التي يقتل بها فبسط جناحه إلى الأرض فأراه أرضا يقال لها كربلاء وقال البغوي يرفعه إلى يعلى قال جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الأخرى فقال هذان ريحانتان من الدنيا من أحبني فليحبهما ثم قال إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة .

عن البراء بن عازب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حامل الحسين بن علي على عاتقه وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه وعن أسماء بنت عميس عن فاطمة بنت محمد ان رسول الله صلى الله عليه وآله أتاها يوما فقال أين ابناي يعنى حسنا وحسينا قالت قلت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق فقال على اذهب بهما فإني أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ فذهبا بهما إلى فلان اليهودي فوجه إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدهما يلعبان في مشربة بين أيديهما فضل من تمر فقال يا علي أ لا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر عليهما قال فقال على أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يا رسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى ينزع لليهودي كل دلو بتمرة حتى اجتمع له شئ من تمر فجعله في حجرته ثم أقبل فحمل رسول الله صلى الله عليه وآله أحدهما وحمل على الآخر حتى أقبلهما وعن عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الحسين عليه السلام وضمه إليه وجعل يشمه وعنده رجل من الأنصار فقال الأنصاري ان لي ابنا قد بلغ ما قبلته قط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أرأيت ان كان الله تبارك وتعالى نزع الرحمة من قلبك فما ذنبي ؟

وعن يعلى العامري أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى طعام دعوا له قال فاشتمل رسول الله صلى الله عليه وآله إمام القوم وحسين عليه السلام مع غلمان يلعب فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يأخذه فطفق الصبى يفر ههنا مرة وههنا مرة فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يضاحكه حتى أخذه قال فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه وقبله وقال حسين منى وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط وعن أبي هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه حسن وحسين عليهما السلام هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل يا رسول الله انك لتحبهما فقال من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.

قال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه الله ومن مسند الحسين بن علي عليهما السلام عن علي بن الحسين عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه قال كذا ما لك نعم وعن علي بن الحسين عن أبيه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال من حسن اسلام المرء تركه مالا يعنيه.

وعن عمارة بن غزية الأنصاري قال سمعت عبد الله بن علي بن حسين يحدث عن أبيه علي بن الحسين عن جده حسين بن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على صلى الله عليه وآله وعن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه عن جده قال قال وجدت في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة مربوطة فيها أشد الناس عذابا القاتل غير قاتله والضارب غير ضاربه ومن جحد نعمة مواليه فقد برئ مما أنزل الله عز وجل أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد وأبو الحسن علي بن أبو شتكين ابن عبد الله الفقيه الجوهري قالا أنبأنا أبو الغنايم محمد بن علي بن ميمون الحافظ الكوفي أنبأنا الشريف أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمان وعدهن في يده خمسا أنبأنا القاضي محمد بن عبد الله الجعفي وعدهن في يده خمسا أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن مخزوم ببغداد سنة ثلاثين وثلاثمائة قال حدثني علي بن الحسن السواق وعدهن في يده قال حدثني حرب بن الحسن الطحان وعدهن في يده قال حدثنا يحيى بن مساور وعدهن في يده قال حدثني عمرو بن خالد وعدهن في يده قال حدثني زيد بن علي وعدهن في يده قال حدثني أبي علي بن الحسين وعدهن في يده قال حدثني أبي الحسين بن علي عليه السلام وعدهن في يده قال حدثني أبي علي بن أبي طالب وعدهن في يده قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وعدهن في يده قال حدثني جبرئيل وعدهن في يده فقال جبرئيل هكذا أنزلت به من رب العزة تبارك وتعالى اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم وتحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد كما سلمت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وآله انى قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإني قاتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.

وعن راشد بن أبي روح الأنصاري قال كان من دعاء الحسين بن علي عليهما السلام اللهم ارزقني الرغبة في الآخرة حتى أعرف صدق ذلك في قلبي بالزهادة منى في دنياي اللهم ارزقني بصرا في أمر الآخرة حتى اطلب الحسنات شوقا وأفر من السيئات خوفا يا رب هذا آخر كلام الحافظ عبد العزيز رحمه الله هنا

المصدر/ كشف الغمة في معرفة الأئمة/ الشيخ علي الأربلي