 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
1 |
|
 |
دائرة المعـارف الحسينيـة
ديوان الموال  
( الزهيري )   
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
2 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
3 |
|
 |
( الزهيري )
محمد صادق محمد
( الكرباسي )
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
4 |
|
 |
الطبعة الأولى
1422 هـ ـ 2001 م
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
5 |
|
 |
بسم الله الرحمن الرحيم(1)
الحمد لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى(2) آدمَ ونوحاً وآلَ إبراهيم وآلَ عمرانَ على العالمين ، ذريّة بعضها من بعضٍ واللهُ سميعٌ عليم(3) ، إنّه لقول رسول كريم(4) ، إني لكم رسولٌ أمين(5) ، أبلغكُم رسالات ربّي و(6) لا أسألكم عليه أجراً إلا المودّة في القربى(7) وآتِ ذا القُربى حقّه(8) ذلك خيرٌ للذين يُريدون وجه الله وأولئك هم المفلحون(9) .
صدقَ الله(10) العليّ العظيم (11)
|
(1) سورة النمل ، آية : 30 .
(2) سورة النمل ، آية : 59 .
(3) سورة آل عمران ، آية : 33 ـ 34 .
(4) سورة الحاقة ، آية : 40 .
(5) سورة الشعراء ، آية : 107 .
(6) سورة الأعراف ، آية : 62 .
(7) سورة الشورى ، آية : 23 .
(8) سورة الأسراء ، آية : 26 .
(9) سورة الروم ، آية : 38 .
(10) سورة آل عمران ، آية : 95 .
(11) سورة البقرة ، آية : 255.
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
6 |
|
 |
|
قال الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم:
|
|
|
 |
« إن الحسين مصباح هدى
      وسفينة نجاة
       وإمام خير ويمن
          وعز وفخر
           وبحر علم وذخر » (1)
              وصدق رسوله الكريم
|
|
(1) عيون اخبار الرضا :2/ 62 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
7 |
|
 |
|
مقَدّمة النَاشر
|
|
|
 |
الإبحار في بحر الشعر رحلة لا تضاهى روعة وجمالا ، فالعاشق للشعر يستعذب تلك الرحلات ، حتى أنه ليدمنها إدمانا ، لأنه لا تستيقظ روحه من أغفاءتها إلا على هدير أمواجه ، أو عناق حورياته ، لذا تراه يطيل الإبحار ، بل ويذهب فيه بعيدا ، وربما غاص في أعماقه فالغوص في أعماقه لا يقل روعة وجمالا عن الإبحار فيه ، كيف لا والمبحر سيكون عندها بالقرب من لآلئه ومرجانه .
والشعر سواء كان قريضا أو دارجا ، فلكل منهما عشاقه ومحبوه ورواده وناظموه ، والبعض منا ربما يعشق الاثنين معا .
ولكن ما بين يديك عزيزي القارئ نوع من أنواع الشعر الدارج الذي يسمى بـ ( الموال ) ، وإنا ان تجنبنا الحديث عن مميزاته ، وكيفيته وتاريخ نشوئه ، وسبب تسميته بهذا الاسم ، فهذا أولا لأن المجال لا يتسع لكل هذه التفاصيل ، وثانيا لأن المؤلف قد أسهب في شرح هذه الجوانب كافة في مقدمته القيمة والوافية .
والموال كما أشار المؤلف في مقدمته ، نظم في الدارج والقريض ، ولكن ما يحتويه هذا الكتاب بين دفتيه هو الدارج منه ، وخصوصا الذي نظم في الإمام الحسين عليه السلام ، لأن هذا الكتاب ، هو أحد أجزاء دائرة المعارف الحسينية العملاقة التي ذاع صيتها في الآفاق ، فباتت أشهر من نار على علم .
إذن هذا الجزء الذي يحتضن شعرا دارجا من نوع الموال ، يبدأ بقافية الهمزة وينتهي بقافية الياء ويسبق ـ كما أشرنا ـ بمقدمة وافية تناول المؤلف فيها كل جوانب هذا الشعر فبحث في تاريخ نشأته وكيفيتها ، وأسباب تسميته ، وأنواعه ، وأوزانه ، ومميزاته ... وغير ذلك ويختم الكتاب بخاتمة تحدث فيها المؤلف عن جوانب ثلاث ، هي : في مجمل ما أحتواه هذا
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
8 |
|
 |
الديوان ، وفي تقييم ما نظم في الإمام الحسين عليه السلام ، وفي المقارنة بينهما وبين ما نظم في غير الإمام الحسين عليه السلام ، وألحق الكتاب بفهارس عامة تفوق الثلاثين فهرسا .
في الختام نشير إلى أن هذا الجزء هو الجزء الرابع والعشرون من أجزاء دائرة المعارف الحسينية التي أنجزت طباعتها حتى الآن ونسأل الله سبحانه وتعالى المزيد من العون والتسديد لمواصلة طباعة هذه الموسوعة انه نعم المولى ونعم النصير .
5/ جمادى الثانية / 1422 هـ
24 / آب / 2001 م  
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
9 |
|
 |
|
الحسين في الشعر العربي الدارج
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
10 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
11 |
|
 |
الحمد لله الذي فضله علينا مبثوث
  
والصلاة على محمد خير مرسول ومبعوث
     
والسلام على آله فتيان الإسلام والليوث
لنـدن  
محمد صادق 
خريف   
1419هـ ـ 1999م .
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
12 |
|
 |
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
13 |
|
 |
|
الموال :
|
|
|
 |
تقرأ بفتح الميم ثم واو مخففة ، وتقرأ بفتح الميم ثم واو مشددة .
والظاهر أن الموال بالتخفيف كان أصلها الموالي ولكثرة الاستعمال اسقطوا الياء كما سيأتي وهو جمع المولى والتي من معانيها السيد والمالك ، وهناك من يقول إن أصلها المواليا فبالتخفيف أسقط منها الياء والألف معا .
ولعل الكلمة ( موال ) المخففة الواو جاءت على زنة فعال وهذه تأتي مصدرا للفعل الثلاثي على خلاف القاعدة كما في ذهب يقال ذهاب بالفتح ويأتي أسم فاعل لما ماضيه مضموم العين كما في جبن يقال جبان ويأتي صفة مشبهة أيضا .
ولا يصح أن يكون موال بالفتح مصدرا لمال الذي أصله مول بمعنى أصبح ذا مال لأن مصدره لا يأتي على فعال بالفتح ، كما نستبعد أن تكون حركة الميم استبدلت من الكسرة أو الضمة اللتان هما أيضا من الأوزان المصدرية وتأتي لغيرها أيضا .
وأما الموال بالتشديد على زنة فعال فيأتي هذا الوزن للمبالغة كما في عالم يقال علام ، ونستبعد أن تكون حركة الميم كانت ضمة أو كسرة فقلبت فتحة لتكون وزنا من أوزان المصدر أو المبالغة أو جمع الكثرة .
ولا يصح أن يكون موال على زنة مفعال ليكون أصله من ول لعدم وجود مثل هذه المفردة في العربية .
إذا تعين أن يكون اسما مستقلا للون من ألوان الشعر أو لونا من ألوان الغناء بالشعر ، أما كيف سمي بذلك فهذا ما سنبينه إن شاء الله ، هذا والموال تجمعها العامة على مواويل ، وأما الجمع اللغوي لها فهي موالات .
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
14 |
|
 |
بما أن الفصل بين تاريخ الموال وبين التسمية لا يمكن حيث كل واحد منهما مرتبط بالأخر فإذا اتضح سبب التسمية اتضح لنا تاريخ نشوئه وهكذا العكس وبما أن آراء من لهم إلمام بهذا النوع من الأدب الشعبي مختلفة ومتضاربة كان الأولى بنا أن نسردها ليتضح مدى الفجوة بين مختلف الآراء ليمكن علاجها ومناقشتها وسنبينها ضمن نقاط :
عزا السيوطي (1) : تاريخ الموال إلى العهد العباسي حيث يذكر أن الموال بدأ في عصر هارون الرشيد(2) إذ أنه بعدما بطش بالبرامكة أمر بأن لا يرثى وزيره جعفر(3)فرثته جارية له بشعر عرف فيما بعد بالمواليا فقالت فيه :
يا دار أين ملـوك الأرض أيـن الفرسْ
أين الـذين حموهـا بالقنـا و التـرسْ
قالت تراهم رمم تحت الأراضي الدرسْ
سكون بعد الفصـاحة ألسنتهـم خرسْ
ويذكر أن الشطر الأخير جاء هكذا :
وغراب البيت أتى ورفرف حواليا
|
(1) السيوطي : هو جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر بن ناصر الدين محمد الشافعي صاحب المصنفات المشهورة ( 849 ـ 910 هـ ) توفي في القاهرة ، ومن مؤلفاته : الدر المنثور وشرح ألفية أبن مالك وغيرهما .
(2) الرشيد : هو هارون بن محمد المهدي العباسي خامس حكام العباسين الذي حكم ما بين 170 ـ 193 هـ وكانت عاصمته بغداد .
(3) جعفر : هو جعفر بن يحيى البرمكي ، كان وزيرا مقربا لهارون الرشيد ، أصله من بلخ ، قتله الرشيد ثم صلبه وقطعت أعضاؤه وعلقت بأماكن متعددة وبعد مدة أنزلت وأحرقت ذلك في غرة صفر 187 هـ .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
15 |
|
 |
وعندها شاع هذا النمط من الشعر وعمد موالي البرامكة إلى استخدامه والنظم عليه في رثائهم ولذلك دعي بالمواليا(1).
ويمكن تلخيص ما ذهب اليه السيوطي في ما يلي :
1ـ ان جارية وضعت النواة الأولى للموال .
2ـ ان تاريخه يعود إلى عام 187 هـ .
3ـ انه بغدادي المنشأ .
4ـ ان الغرض الأول منه الرثاء .
5ـ انه نشأ في أروقة السلطات من قبل الموالي .
6ـ انه وضع في الفصحى الملحون ثم شاع في الدارج .
7ـ ان التسمية جاءت من كلمة الموالي .
8ـ ان أصله كان المواليا ثم حرف .
9ـ انه كان رباعيا .
10 ـ ان وزنه كان من البسيط ( مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن ) .
وأما العلاف (2) فيذكر بأن الموال انطلق من مدينة واسط (3) وإن أول موال نظم هو قول أحدهم :
منازل كنت فيها بعد بعدك درس
خراب لا للعزا تصلح ولا للعرس
|
(1) ديوان الزهيري : 11 عن شرح الموشح للسيوطي .
(2) العلاف : هو عبد الكريم بن مصطفى البغدادي ( 1314 ـ 1389 هـ ) شاعر بغدادي وكاتب أجتماعي وأديب باللهجتين الفصحى والدارج ، من آثاره : الطرب عند العرب ، بغداد القديمة ، موجز الأغاني العراقية .
(3) واسط : مدينة بناها الحجاج بن يوسف الثقني عام 82 هـ بين العراقين الكوفة والبصرة ، وهي اليوم تابعة للواء الكوت في جنوب العراق ، ثم سميت المحافظة كوت أيضا باسم واسط .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
16 |
|
 |
فأين عيناك تنظر كيف فيها الفرس(1)
تحكم وألسنـة المـداح فيها خرس
ويذكر بأن أهالي واسط كانوا يتغنون بالموال عند قيامهم بأعمالهم اليومية(2) .
ويقول العلاف أيضا : أهل بغداد يسمون المواليا الزهيري نسبة إلى رجل اشهر في بغداد واسمه ملا جادر (3) الزهيري(4) .
ويستنتج من كلامه الأمور التالية :
1ـ ان الموال قيل في الفراق والرثاء .
2ـ انه واسطي المنشأ .
3ـ انه نبع من بين الطبقة الكادحة .
4ـ انه وضع على الفصحى الملحون .
5ـ ان وزنه جاء على البسيط .
6ـ انه كان رباعيا .
7ـ انه انتقل إلى بغداد بعد واسط .
8ـ ان جادر البغدادي كان له دور في النقلة البغدادية .
ويضيف الرافعي (5) على ما ذهب إليه السيوطي : بأن إحدى جواري البرامكة رثت جعفرا بهذا النوع الذي يدخله اللحن ولا يجري على أوزان
|
(1) الفرس : من الفراسة .
(2) الموال البغدادي للعلاف : 7 ، الطرب عند العرب للعلاف : 212 .
(3) جادر : كان ينتمي إلى عشيرة الزهيرية وسكن بغداد وينشد الشعر ويتغنى به وذلك على عهد الوالي العثماني على بغداد مدحت باشا وكان حيا عام 1286 هـ حيث نزح إلى بغداد .
(4) العروض في الشعر الشعبي العراقي : 112 .
(5) الرافعي : هو مصطفى صادق بن عبد الرزاق ( 1297 ـ 1356 هـ ) ولد في هتيم ـ مصر ـ أصله من طرابلس الشرق ، أديب كاتب ، شاعر ، عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق ، توفي في طنطة ، من آثاره : ديوان شعره ، السحاب الأحمر ، إعجاز القرآن .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
17 |
|
 |
الشعر لتتقي نكبة الرشيد ، وجعلت تقول بعد كل شطر : يا مواليا فعرف هذا النوع به وتناقله الناس ، ثم حرف المصريون هذه الكلمة بكلمة موال(1) .
ويستفاد منه بالإضافة إلى ما تقدم الأمور التالية :
1ـ ان عامل الخروج عن الأوزان التقليدية هو الخوف .
2ـ ان كل شطر كان يلحق به يا مواليا فعرف بمواليا .
3ـ ان المصريين حرفوها إلى الموال .
وأما الجمال (2) فيقول : نستطيع أن نقول أن الموال عرف في العراق أولا ثم انتقل إلى سائر الأمصار العربية وكان هذا الفن يسمى المواليا (3).
ويظهر من كلامه ما يلي :
1ـ انه عراقي المنشأ ثم انتقل إلى مصر .
2ـ ان تحريف الاسم وقع من المصريين .
ويرى الحسني(4) بأن هناك فرقا بين المواليا والموال فيؤيد السيوطي فيما أورده عن المواليا بينما يخالفه في كونهما متحدان حيث يقول عن الموال : بأنه نوع من النظم اخترعه السيد الموالي من سادة الحويزة (5) ، والمواليا لم يكن على قاعدة الموال الحاضر (6) .
|
(1) تاريخ آداب العرب : 3/ 175 .
(2) الجمال : هو أحمد بن صادق ، أديب وكاتب مصري معاصر .
(3) الأدب العامي في مصر في العصر المملوكي : 135 .
(4) الحسني : هو عبد الرزاق بن مهدي ( 1321 ـ 1417 هـ ) كاتب اجتماعي من بغداد ، وأديب مؤرخ ، تولى إدارة ديوان مجلس الوزراء ( 1369 ـ 1384 هـ ) من آثاره : تاريخ الوزارات العراقية ، العراق قديما وحديثا ، تاريخ العراق السياسي الحديث .
(5) الحويزة : تصغير الحوزة وهي من الحيازة وهو موضع حازه دبيس بن عفيف الأسدي أيام الطائع لله العباسي ( 363 ـ 381 هـ ) ونزل فيه بحلته وبني فيه أبنيته وهو ما بين واسط والبصرة في وسط البطائح وهي تبعد عن أهواز اثني عشر فرسخاً وهي اليوم من توابع خوزستان الإيرانية ، وتعد في المجال الأدبي من المدرسة العراقية ( الجنوب ) .
(6) موالات بغدادية : 6 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
18 |
|
 |
والملاحظ منه الأمور التالية :
1ـ ان الموال وليد المواليا البغدادية .
2ـ انه حويزي المنشأ .
3ـ ان السيد الموالي هو الذي اخترعه .
ويذهب الخليل(1) إلى أن الموال عراقي أصلا ، وشاع للمرة الأولى في نهاية العصر الأموي وفي مدينة واسط العراقية التي بنيت في عهد الأمويين (2) .
ويفهم مما أورده أمرين :
1ـ ان الموال عراقي المنشأ وبالتحديد واسطي .
2ـ يعود تاريخه إلى أواخر القرن الأول الهجري أو أوائل القرن الثاني منه(3) .
وأما الكرملي(4) فلم يضف على تلك الأقوال المشيرة إلى تاريخها إلا أنه قال : بأن المواليا يعرف اليوم في العراق باسم الميمر(5) ، وبين كلمة الموال والمواليا مشابهة عظيمة حتى يظن أن الواحد هو الآخر فإذا كان الأمر كذلك فلقد كان في بادئ العهد أما الآن فإن الموال غير المواليا وقد ذكرنا المواليا سابقاً وأما الموال فيشبهه(6) ، ثم يشير الكرملي إلى أن أصل المواليا
|
(1) الخليل : هو ابن الشيخ علي .... أديب بغدادي ، نشرت مقالته في المجلات البغدادية .
(2) مجلة الأديب البغدادية العدد : 4 / السنة : 2 .
(3) حيث شيدت واسط عام 87 هـ وسقطت الدولة الأموية عام 132 هـ .
(4) الكرملي : هو بطرس بن جبرائيل يوسف عواد إلا أنه عرف بـ « أنستاس ماري الكرملي » ( 1263 ـ 1366 هـ ) أديب بغدادي أصله من لبنان ، ولد في بغداد ، أصدر مجلة لغة العرب ، له مقالات نشرت في العديد من الصحف العربية ، كما أنه كان يتقن عددا من اللغات الشرقية ، من آثاره : نشوء اللغة العربية ، أغلاط اللغويين ، خلاصة تاريخ العراق .
(5) الموالات البغدادية : 7 عن مجموعة الأغاني العامية العراقية : 11 مخطوط .
(6) الموالات البغدادية : 7 عن م . س : 32 .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
19 |
|
 |
اسم جارية جعفر البرمكي التي أنشأت في رثائه :
دارٌ كـنتَ تلهـو لـو تـَراهـا دَرَسْ
سودا ًو ألسِنـة المُـدّاحِ عَنهـا خُرُسْ
يا ليتَ عينَك تراها حين صارت فَرَسْ
خراب لا للعَـزا تصلـح و لا للعرسْ
وقيل : وإليها تنسب المواليات المعروفة بالمواويل مأخذوة من الموالاة بمعنى المتابعة(1) ، وفي عصرنا الحاضر فقد سمعنا ما يأتي :
إحنـه الذي حـب الوطن عادَلْـنَـا(2)
و الـوقت بالعـز يا شهم عادِلْـنَـا(3)
نسـقيه المـر اللي لفا أو عادَلْـنَـا (4)
و اللي يصحبنـا بالوطـن يتبختـر(5)
ويظهر من كلامه ما يلي :
1ـ ان المواليا بغدادي المنشأ .
2ـ ان المواليا اسم جارية جعفر البرمكي .
3ـ ان المواليا متحد مع الميمر ( مستفعلن مستفعلن مفعولن ) .
4ـ ان الموال متحد مع الزهيري (6) .
|
(1) مجموعة الأغاني العامية العراقية : 9 عن محيط المحيط للبستاني .
(2) عادلنا : من الاعتياد .
(3) عادلنا : من العودة .
(4) عادلنا : من المعاداة .
(5) الموالات البغدادية : 7 ، عن مجموعة الأغاني العامية العراقية : 11 ، وفيه « ووزنه جاء على الميمر » .
(6) الزهيري : نسبة إلى عشيرة الزهيرية أصلهم من العشائر القيسية ويتصلون وعشيرة الأجود بجد واحد ، وهم فريقان فريق في الشامية والجزيرة والفريق الآخر في نواحي ديالى ومندلي ينتمون إلى جيس ( راجع عشائر العراق : 4 / 96 و 207 ) وهي غير عشيرة الزهيرات التي تنتمي إلى بني كلب من بني مالك من جهينة الساكنة في الحجاز ( راجع معجم قبائل العرب : 2/ 484 ) .
|
 |
| دائرة المعارف الحسينية ـ ديوان الموال (الزهيري) |
|
20 |
|
 |
وأما الگنين (1)فيرفض وجود الصلة بين الموال والمواليا ولكن يرى أن الزهيري هو أصل التسمية والموال ثانوي (2).
وحاصل كلامه يعود إلى شيئين :
1ـ ان الموال مغاير مع المواليا .
2ـ ان الموال متحد مع الزهيري .
ويقول صفي الدين الحلي (3)في حديثه عن فنون الشعر السبعة : إن هذه الفنون السبعة منها ثلاثة معربة أبداً لا يغتفر اللحن فيها وهي : الشعر القريض والموشح والدوبيت ، ومنها ثلاثة ملحونة أبدا وهي : الزجل ، والكان وكان ، والقوما ، ومنها واحد وهو البرزخ بينهما يحتمل الإعراب واللحن ، وإنما اللحن فيه أحسن وأليق وهو المواليا ، وإنما كان يحتمل الإعراب وهو من عدد هذه الفنون الأربعة الملحونة لأنه أول ما اخترعه الواسطيون اقتطعوه من بحر البسيط ... وجعلوه معها كالشعر البسيط إلا أنه كل بيتين منها أربعة أقفال بقافية واحدة ، وتغزلوا به ومدحوا وهجوا والجميع معرب إلى أن وصل إلى البغاددة فلطفوه ولحنوه وسلكوا فيه غاية لا تدرك (4) .. وإنما سمي بهذه الاسم لأن الواسطيين لما أخترعوه وكان سهل التناول لقصره تعلمه عبيدهم المتسلمون عمارة بساتينهم والفعول والمعاصرة والأبّارون فكانوا يغنون به في رؤوس النخيل وعلى سقي المياه ويقولون في آخر كل صوت مع الترنم يا مواليا إشارة إلى سادتهم فغلب هذا الاسم وعرف به (5) .
|
(1) الگنين : هو عبد الحميد بن داوود ( 1326 ـ 1393 هـ ) أديب عراقي له بعض المقالات المنشورة في الصحف البغدادية ، تولى رئاسة جامعة بغداد ، له مؤلفات منها : الرسائل الغفل ، وكتاب بين شهرين ، وكتاب العملاق .
(2) مجلة التراث الشعبي العدد : 6 / السنة : 1/ التاريخ : 1964 م ( 1384 هـ ) .
(3) الحلي : هو عبد العزيز بن السرايا الطائي ( 677 ـ 750 هـ ) ولد في الحلة وتوفي في بغداد ، كان من فحول الشعراء ومبدعيهم ، له في كل الأغراض شعر ، نظم في ألوان عديدة من الشعر ، من آثاره : ديوان كبير ، وآخر صغير .
(4) العاطل الحالي والمرخص الغالي : 3 .
(5) العاطل الحالي والمرخص الغالي : 107 .
|
|