|
|
| الطبعة الاولى |
|
|
|
|
|
والحمد لله على ما وهب ، ما خط قلم وما كتب ، والصلاة على محمد وآله زينة العجم والعرب .
بهذه الحلقة تكون موسوعة (أدب الطف) قد اجتازت العاشرة من خطواتها فـ (تلك عشرة كاملة) .
وكنت أتمنى أن أصل بهذه الموسوعة إلى الاعلام الذين عاصرتهم وعاشرتهم حتى أكتب ما شاهدت منهم لا ما سمعت عنهم ، وقد حقق الله أمنيتي وأعطاني رغبتي فله الشكر والفضل ما كر الجديدان انه ولي الاحسان .
|
|
|
|
| الشيخ جعفر النقدي |
قال يندب حجة آل محمد الامام المهدي عليه السلام :
| طالت بغيـبتك الاعـوام والحجج | فداك نفسي متى يأتي لنا الـفرج | |
| ماذا اعتذارك للـدين الحنـيف اذا | وافاك يشكو الرزايا وهو منزعج | |
| الدهر جـرد فيـنا مـن مـصائبه | عضبا غدت فيه منا تسفك المهج | |
| وقام يـشمت مـنا كل ذي حـنق | جمر العـداوة فـي أحشاه معتلج | |
| حتى متى الصبر والدنيا قد امتلأت | جورا وقـد زاد في آفاقها الهرج | |
| نهضا فركن الهدى مـن بعد رفعته | قد هدمته رعـاع الـناس والهمج | |
| هـذي امـية ظـلـما دك بيـنهم | من طـود مجدكم في كـربلا ثبج | |
| غـداة طبقـت الـدنيا بـمارقـة | في ظلمة الغي بعد الرشد قد ولجوا |
وقال في هلال شهر المحرم :
| حسـدت أمـية هـاشما بنـبيها | خـير البرية سيـد الامجاد | |
| ويزيدهـا قـد رام يمـحو ذكره | ويـبدل التوحـيد بالالـحاد | |
| وبنهضة السبط الشـهيد وقتـله | قام الهدى واسم النبي الهادي | |
| فعلى جميع بني الهدى أن يلبسوا | في يوم مصرعه ثياب حداد |
|
|
|
الشيخ جعفر ابن الحاج محمد بن عبد الله بن محمد تقي بن الحسن بن الحسين بن علي التقي الربعي المعروف بالنقدي عالم خبير متبحر وأديب واسع الاطلاع ومؤلفاته تشهد بذلك لقد طالعت كتابه (منن الرحمن في شرح قصيدة الفوز والامان) بجزئيه فوجدته مشحونا بالادب والعلم وفيه ما لذ وطاب ولو لم يكن له الا هذا المؤلف لكان أقوى شاهد على سعة اطلاعه . ولد في مدينة العمارة ـ ميسان ـ ليلة 14 رجب 1303 هـ نشأ على أبيه الذي كان من المثرين وذوي اليسار فعني بتربيته واحس منه الرغبة الكاملة بالعلم فبعثه الى النجف الأشرف للتحصيل العلمي فنال الحظوة الكافية ودرس دراسة جدية وحضر في الاصول على الشيخ محمد كاظم الخراساني وفي الفقه على السيد محمد كاظم اليزدي ولمع نجمه واشتهر بين أقرانه فوفد اهالي بلدته يطلبونه للاقامة عندهم وذلك عام وفاة أبيه سنة 1332 وألزمه العلماء بذلك فأجاب طلبهم وسار إلى هناك مرشداً مصلحا وكانت حكومة الاحتلال تكلفه بملاحظة الدعاوى الشرعية التي كانت ترد عليها فكان الواجب يقضي عليه بالنظر فيها وفي خلال ذلك آثار حسنة منها بناء جامع لم يزل يعرف باسمه ورشحته حكومة الاحتلال للقضاء الشرعي فامتنع لكن الزام العلماء ووجهاء البلد اذ قرروا عدم قبول غيره فقبل وذلك سنة 1337 .
واستمر في القضاء الى سنة 1343 هـ ونقل الى بغداد ثم الى عضوية التمييز الشرعي الجعفري وكان لا يفتر عن الكتابة والتأليف والتوفيق يحالفه بكل ما يكتب فمنها :
1 ـ مواهب الواهب في ايمان ابي طالب طبع في النجف .
2 ـ الانوار العلوية والاسرار المرتضوية طبع في النجف .
3 ـ وسيلة النجاة في شرح الباقيات الصالحات للعمري ، طبع في ميسان .
4 ـ الحجاب والسفور طبع أكثر من مرة ببغداد .
|
|
|
5 ـ الاسلام والمرأة طبع مرات ببغداد .
6 ـ الدروس الاخلاقية طبع ببغداد .
7 ـ خزائن الدرر شبه الكشكول في ثلاث مجلدات .
8 ـ ذخائر العقبى .
9 ـ تاريخ الكاظمين .
10 ـ اباة الضيم في الاسلام .
11 ـ الروض النضير في شعراء وعلماء القرن المتأخر والاخير .
12 ـ ذخائر القيامة في النبوة والامامة .
13 ـ الحسام المصقول في نصرة ابن عم الرسول .
14 ـ غرة الغرر في الائمة الاثني عشر .
أما شعره فهو من الطبقة الممتازة وأكثره في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وكتب في الصحف كثيرا ونشر في مجلات وجرائد العراق ومصر ولبنان وسوريا ففي مجلة (العرفان) والمرشد والهدى والاعتدال والاستقلال والنجف وغيرها . ترجم له الشيخ محمد السماوي في الطليعة فقال : فاضل مشارك في جملة من العلوم واديب حسن المنثور والمنظوم فمن قوله متغرلا :
| لحاظـك أم سيـوف مرهفات | وقدك في الـغلالة أم قـناة | |
| أتنـكر فتك طرفك بي وهذي | خدودك من دماي مضرجات | |
| جفونك قـد رمت قلـبي نبالا | فـيا لله مـا فعـل الـرماة | |
| فديتك هـل تصدق لي الاماني | وان قيل الامـاني كـاذبات | |
| تسلسل في هواك حديث دمعي | فاسنـده عن البحر الـرواة |
|
|
|
| اشبب في ربى نجـد وقصدي | ربوعك لا الطلول الدارسات | |
| اسكان الحـمى رفـقا بـصب | تغـنت في صـبابته الـحداة | |
| فلا بـرق سوى نيران شوقـي | وليس سوى جفوني معصرات | |
| ومن عجب تخاف الاسد بأسـي | وتسفك مهجتي الـريم المهـاة |
وقوله :
| أشمـس الرصافة لا حجبت | غيـوم الحيا من محياك نورا | |
| مدحت الحجاب الى أن رأت | خدودك عيني مدحت السفورا |
ومن نظمه وعنوانه ـ الحياة .
| واني لاختار الحـياة الـتي بها | فـوائد منها يستفـيد بـنو جنسي | |
| فان لـم تبلغني الحـياة ماربي | تخـيرت موتا فيه يسترني رمسي | |
| ولي همة شماء لم ترض منزلا | لها في العلى الا على هامة الشمس | |
| يقـلب بالآمـال قلـبي وتنثني | تنافسـني فـي كل مكـرمة نفسي |
وقال أيضا :
| مونسي العلم والـكتاب الجليس | لـم يرقني مـن الانام انـيس | |
| يا نفوس الورى دعيني ونفسي | انـما آفـة النفـوس النفـوس | |
| حبـذا وحـدة بها لـي تجلى | من زماني المعقول والمحسوس | |
| علمـتني ان الحـياة كـتاب | خطه الكـون واللـيالي دروس | |
| نلت فيها ما لـم ينله رئيـس | حـل في دستـه ولا مـرؤوس |
| يا رئيسا ذلت لديه نفـوس | رغبة وانحـنت اليه رؤوس | |
| كل نفس ما قدستها المزايا | لم يفـدها من غيرها التقديس | |
| يا عقولا بالجهل يعبث فيها | من بني الدهر سائس ومسوس | |
| فيك قد أشرقت أشعة قدس | وأضاءت كما تضيء الشموس |
ومن عرفانياته قوله وقد نشرتها مجلة الاعتدال النجفية :
|
|
|
| يا من سكن القـلب وما فيـه سواه | رفقا بمحـب بك قـد طـال عناه | |
| شـوقا لمحياك الى الـبدر صبوت | وجدا ودجى الليل بـذكراك لهوت | |
| في اثـر محبـيك للقياك عـدوت | في بادية العشق وقـد تهت وتاهوا | |
| في مدرسة الحـب تلقـيت دروسا | أحيـيت من الدارس فيـهن نفوسا | |
| كم أبصرت العـين بدورا وشموسا | لم تحـك محـياك ولا لمـع سناه | |
| ما أسرف في نعتك من قال وغالى | بل قصر اذ مثلك قـد عز جمالا | |
| من مظهر معناك تـصورت خيالا | فاعتل به القلب وما الطـرف رآه | |
| اشتاق الى قـربك والقـرب منائي | لا صبر على البعد وقد عز عزائي | |
| ما انظر في الـكون أمامي وورائي | من يعقـل الا وأرى أنـت مـناه | |
| في المسجد والدير وفي البيعة أمسى | عشاقك يلقون عـلى العالـم درسا | |
| من نافذة الـكون بهم تهـتف همسا | أوصافك كـفوا فلقـد جـل علاه |
ومن نوادره قوله :
| شوقي اليك عظيم | لا شيء أعظم منه | |
| ان كان عندك شك | فاسأل فؤادك عنه |
وقال :
| يا منية القلب رفقا | كفاك هـذا التجني | |
| هواك أضرم نارا | بين الجـوانح مني | |
| ان كان عندك شك | فاسأل فؤادك عني |
وقال :
| ما بال نشوان بـماء الدلال | الا صبا قـلـبي الـيـه ومـال | |
| مهفـهف القـد لـه وجـنة | تـشرق كـالبـدر بأوج الكـمال | |
| ديباجـة الحـسن لعـشاقـه | قد أوضحت عنوان شرح الجمال | |
| نقطة مـسك فـوق كافورة | يخالها الجاهـل فـي الخـد خال | |
| قد خفـقت اقـراطـه مثلما | يخفـق قلبي ان مـشى باخـتيال | |
| تسبي لحاظ الظـبي الحاظه | وجيـده يفـضح جـيد الغـزال | |
| والشعـر داج كليـالي الجفا | والوجـه زاه كالصـباح الوصال |
|
|
|
| عهدي بفـيه وهـو ياقوتة | فـمن بـه نظم هـذي اللئال | |
| من ذاق مـن ريقته شهـدة | بشراه قد ذاق الرحيق الزلال | |
| جالت وشاحاه على خصره | وكلما جالت بها القـلب جال | |
| لك العنايا واصـفا خصره | اكفف فقد رمت بلوغ المحال |
ومن روائعه في الاخلاق :
| اذا رزق الانسان في الجسم صحة | وكان قنوعا بالذي حل في اليد | |
| وعـاشره فـي بيـته مـن يحبه | فذاك الغنى لا كنز تبر وعسجد |
وله شعر كثير لو جمع لكان ديوانا يجمع القصائد المطولة وبعضها في مدح الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والتشوق إلى النجف ـ موطن دراسته ـ ومن قوله في الإمام المهدي عليه السلام :
| أمـا وعينـيك ان الـقـلب مكـمود | من ساءني رزؤكم ما سرني عيد | |
| ما العـيد الا بـيوم فـيه انـت ترى | تلـقى الـيك مـن الـدنيا مقاليد | |
| وتـملأ الأرض قسطا بعـدما ملئـت | جـورا وقد حل في أعداك تنكيد | |
| يا صاحب العصران العصر قد نقصت | أخياره وبن و الأشـرار قد زيدوا | |
| وصارم الغـدر في اعـناق شيعـتكم | قد جردته الاعادي وهـو مغمود | |
| الله أكبـر يا ابـن العسكـري مـتى | تبـدو فيـفرح ايـمان وتـوحيد | |
| فديت صبرك كم تغضي وأنت تـرى | شمل الزمان به قـد حـل تبديد | |
| وذي نـواظـرنـا تـجري مـدامعها | وملؤهـن مـن الارزاء تسهـيد | |
| تالله مـا انعقـدت يـوما مـحافـلنا | الا بهـا مـأتم للسبـط معقـود |
وروى له الشيخ السماوي في (الطليعة) قصيدة في الامام الحسين عليه السلام وأولها :
| سرى يخبط البيدا بهم ذلك الركب | وسار من المشتاق في اثرهم قلب |
ومنها :
| هوى للثرى من سرجه فتزلزلت | له السبعة الافلاك وارتجت الحجب |
|
|
|
| قضى نحبه ظامي الحشا بعدما ارتوى | بفيض دماء القوم صارمه العضب | |
| وما انكشفت من قبله الحرب عن فتى | بمصرعه منه العـدى نابها الرعب |
كنت مشغولا بالكتابة عن المترجم له في يوم 17 ـ 10 ـ 1977 وهو يوم تعداد العام لسكان العراق فدخل الشاب المحامي محسن الشيخ جواد الشيخ محمد حسن سميسم ليقوم بتسجيل افراد العائلة ولما رأى الترجمة قال : ان المترجم له أرخ ولادتي بقوله :
| بشرى الجواد بمولد | فقدومه بالخـير معلن | |
| ولد بتاج العز والـ | ــعلياء توجه المهيمن | |
| آل السـميسم داركم | ارختها ضاءت بمحسن |
وفي مخطوطاتي قصيدة من نظم المترجم له يرثي بها السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين علي وشريكة الحسين في النهضة وأولها :
| ما جف دمع المستهام المغرم | بعد الوقوف ضحى بتلك الارسم |
وفي أواخرها :
| أشقيقة السبطين دونك مدحـة | قس الفـصاحة مثلها لـم ينظـم | |
| تمتاز بالحق الصريح لو أنهـا | قيـست بشعر البحـتري ومسلـم | |
| بيمين اخلاصي اليك رفعتهـا | ارجو خلاصي من عذاب جهنـم | |
| وعليك صلى الله ما رفعت له | أيـدي محل بالـدعاء ومـحرم |
وهي 53 بيتا ما زلت احتفظ بها وبخطه والتوقيع : نظم عبد ذوي الولاء جعفر نقدي :
توفي رحمه الله فجأة في اليوم التاسع من محرم الحرام 1370هـ في حسينية آل الياسين بالكاظمية في المأتم الحسيني فارتجت الكاظمية لفقده وحمل الى النجف فدفن يوم تاسوعا في الصحن العلوي الشريف ، وكان قد سبقه البحاثة الشيخ محمد السماوي الى دار البقاء بخمسة ايام كما ذكر الشيخ الطهراني في النقباء .
|
|
|
| الشيخ حسين شهيب |
| لقد هـاج فـي قلـب الشـجي غرام | لركب بجـرعاء الغمـيم أقاموا | |
| سروا فأذلـت الـدمـع اثر مسيـرهم | دما والحـشا منى عـراه سقام | |
| وقد قـوض الصبر الجـميل لبيـنهم | وشب عليهم في الفـؤاد ضرام | |
| ظللت أنـادي في الـربوع فـلم يجب | ندائـي وأنـى للـربوع كـلام | |
| أأحبابنا هـل مـن سبـيل لـوصلكم | فيحـيى فـؤاد لـج فيه هـيام | |
| وهل نلتـقي بعـد الفـراق سـويعة | فيطفى من القلب الشـجي أوام | |
| فيا سعد دع عـنك الصبـابة والهوى | وعرج على من بالطفوف أقاموا | |
| وحـي كـراما مـن سلالـة هـاشم | نمتها الى المجد الاثيـل كـرام | |
| بنفـسي افـدي اســرة هـاشمـية | لها قد سما فـوق السماك مقام | |
| رأت ان ديـن الله بـيــن أمـيـة | تلاعب فيـه مـا تشاء طـغام | |
| فقامت لنصر الـدين فـرسان غالب | عليها من البأس الشـديد وسام | |
| وقد جردت عضبا من الحزم لو رمت | شماما بـه لا نهد منـه شمام | |
| الى أن ثـووا في الـترب بين مبضع | ومنعـفر مـنه تـطاير هـام | |
| فجـاءهـم سبـط الـرسـول مناديا | احـباي هبوا فالمـنام حـرام | |
| رضيـتم بـأن ابقـى وحـيدا وانـتم | ضحايا على وجه الصعيد نيام | |
| الى أن قضى حـق العـلى بمـواقف | بها قام للدين الحـنيف دعـام | |
| فـأردوه بالبيـض الـصفاح وبالقـنا | ولـم يـرع فيه للنـبي ذمـام | |
| فـخر على وجـه الثرى عـن جواده | وفيه احاطـت بالسـيوف لئام | |
| فـأقبـلن ربات الـخـدور حـواسرا | وليـس لهـا الا الـعفاف لثام |
|
|
|
| أحطـن به مستصرخـات كأنها | حمام على أوكارهـن حيام | |
| واعظـمها وجـدا عقـيلة حيدر | تنادي أخاها والدموع سجام | |
| علي عزيز أن أراكم على الثرى | تداس لكم بالصافنات عظام |
خطيب توارث الخطابة عن اب عن جد من أسرة عربية تعتز بخدمة المنبر الحسيني فهو الشيخ حسين ابن الشيخ محمد خطيب الحلة الفيحاء ابن الخطيب الشيخ عبد الحسين وكذلك جد والده الشيخ شهيب . ولد في الحلة حوالي سنة 1322 هـ ونشأ في كنف والده فكان عونا له في أداء مهمته الخطابية كما مرنه اخوه الدكتور محمد مهدي البصير على تعاطي الادب ونظم الشعر . توفي فجأة بالحلة بالسكتة القلبية وحمل نعشه الى النجف ودفن بها سنة 1370 وجزع ابوه لفقده جزعا شديدا حتى ذهب بصره ، وأقام له الاستاذ السيد علي القزويني المحامي معتمد فرع حزب الاستقلال بالحلة حفلا اربعينيا في مقر فرع الحزب حيث كان من أعضائه وأبنه جماعة من شعراء اللغتين الفصحى والدارجة . ترجم له الشيخ اليعقوبي في البابليات والخاقاني في شعراء الحلة قال وله شعر كثير في السياسة والاجتماع وهو من النوع المقبول .
|
|
|
| الشيخ محمد رضا ياسين |
قال قدس الله نفسه الطاهرة عندما زار مرقد مسلم بن عقيل سلام الله عليه :
| ان جئت كوفان يوما | وطفت تلك المغاني | |
| زر مسلم بـن عقيل | وحي مرقد هـاني | |
| تـفز بما تـرتجـيه | من المنى والاماني |
اسرة آل ياسين عريقة بالعلم والفضل وتعتبر الاسرة الموجهة للناس الى الخير والكمال وقد توارثت الزعامة الروحية وتولت القيادة الدينية فأحسنت القيادة ، وشيخنا المترجم له كان بركة الارض بتقواه وورعه وقداسة ذاته وطيب أعراقه .
ولد في الكاظمية ضحوة الاربعاء سابع ربيع الاول 1297 هـ من ابوين كريمين فكان مثال الوداعة في طفولته واشتغل بالدراسة منذ نعومة اظفاره وتفرست الناس فيه النبوغ والعبقرية وعقدوا عليه الآمال وما كاد يتخطى العقد الثاني حتى شهد له اعلام
|
|
|
وفي كل ذلك يحاول أن يزوي نفسه ويفسح لمن يرغب في الشهرة ومع كل ذلك فقد طبعت رسالته (بلغة الراغبين في فقه آل ياسين) مرارا كثيرة ، ولقد دعيت مرة إلى مأتم يختص بالسيد الجليل السيد محمد بن الإمام علي الهادي سلام الله عليه وبعد الفراغ من الحديث انشدنا رحمه الله من نظمه :| يا أبا جـعفر اليك لـجأنا | ولمغناك دون غيرك جئنا | |
| فعسى تنجلي لنا آي قدس | فنرى بالعيان ما قد سمعنا |
وقل ما رأيت مرجعا من المراجع يخلو من ناقم عليه أو ناقد له ولحاشيته ولكن شيخنا المترجم له أكاد ان اقول اجمع الناس على حبه والثقة به .
توفي بالكوفة يوم السبت في الساعة السابعة والنصف عصرا 28 من رجب سنة 1370 وكان يوما مشهودا ونعته الاذاعة وعطلت الاسواق وحمل النعش للنجف بأعلام مجللة بالسواد والاناشيد المحزنة ترددها مختلف الطبقات رحمه الله رحمة واسعة وقد اصدر صاحب مجلة البيان النجفية عددا خاصا حافلا بالشعر والنثر .
|
| الشيخ محمد السماوي |
من قصيدة طويلة للشيخ محمد السماوي وقد تضمن الابيات المعروفة لجعفر بن ورقاء(1) .
| كم دمع عينك يهـمع | أفما تـكف الادمـع | |
| وتوثب الحقد الحسين | فسار فـيه يجعـجع | |
| حتى رمـاه بـكربلا | حيث الجيوش تجمـع | |
| والمـشرفيـة شـهر | والسمهريـة شــرع | |
| والنبل قد ملأ الفضـا | ء مخـطف أو وقـع |
(1) جعفر بن ورقاء الشيباني هو ابو محمد كان فاضلا اديبا مصنفا وكان أمير بني شيبان وتقلد عدة ولايات للمقتدر ، وكان شاعرا جيد البديهة يأخذ القلم ويكتب ما يريد من نثر ونظم كأنما هو محفوظ له ، وله مع سيف الدولة مكاتبات ، ذكره النجاشي والعلامة وغيرهما . ولد بسامراء سن مائتين واثنتين وسبعين وتوفي في رمضان سنة ثلثمائة واثنتين وخمسين كما في فوات الوفيات . انتهى عن الطليعة من شعراء الشيعة للشيخ السماوي كما نسب له الابيات المشهورة والتي أولها :
|
|
|
|
| والنقـع يـدجـو والـبوا | رق فـي دجـاه لمـع | |
| فثنى على القربوس رجلا | وانـثـنى يـتطـلـع | |
| وهـداهـم وعـظـا فلم | يصـغوا اليه ولم يعوا | |
| فاستـل صارمـه فـهام | لا تـــعــد وأذرع | |
| مهما مـحا جـمعا تكتب | آخـر مــتـجـمـع | |
| ضاق الفـضاء وسيـفه | ان ضـاق فيـهم يوسع | |
| غرثان لا يـروى بغـير | دمـائـهـم أو يشـبع | |
| صـافي الحديدة لا يزال | فـرنـده يـتشـعشـع | |
| مـما يـكـونـه الالـه | لـه ومـما يـصـنـع | |
| حـتــى دعـاه الله واز | دهـى المقـام الارفـع | |
| فـأجـاب داعـي ربـه | لبـيك هـا أنـا طـيع | |
| ورمى الحـسام فعـاد و | هو الى المواضي مرتع | |
| صلـت علـيه المرهفات | فـسـجــد أو ركـع | |
| وتـشابـكت فـيه النـبا | ل فـخر وهـو مدرع | |
| وتناكصـت عنه الحـجا | رة ليس فـيه مـوضع | |
| فاقـل رأس بالســنان | لـه وديسـت أضلـع | |
| يـا للـرجـال لـحادث | مـنه الجـبال تـصدع | |
| (رأس ابـن بنـت محمد) | فـوق الاسـنة يرفـع | |
| (والجسم منه على الثرى) | ثـاو هـناك مـبضـع | |
| (والمسلـمون لـهم هنا) | لك مـنظر أو مـسمـع | |
| (لا منتكـر فيـهـم ولا) | منهـم لـه مـتـوجـع | |
| (كحلت بمنظرك العيون) | عـمـايـة لا تـقـلـع | |
| (وأصم رزؤك في البر | يـة) كـل اذن تـسمـع | |
| (أسـهرت اجـفـانـا) | وكنت لها كـرى يتـمتع | |
| (وأنمرت أخرى لم تكن) | من خـوف بأسك تهـجع | |
| نم كيـفما شـاؤا فأنت | الـضيـغم المـستـجمع | |
| يخشى وثوبك في الحيا | ة وفي المـمات ويفـزع | |
| مـا بقـعة الا تمـنت | أنــهـا لك مـوضـع |
الفهرس |
التالي |