| قد أوهنت جلـدي الديـار الخالية |
|
من أهلهـا ما للـديـار وماليـة |
| ومتى سألت الـدار عـن أربابها |
|
يعد الصـدى منهـا سؤالي ثانية |
| ومعالم أضحـت مآتـم لا تـرى |
|
فيها سـوى ناع يجـاوب ناعية |
| كانت غياثـاً للمنوب فأصبحـت |
|
فلجميع أنواع النـوائـب حاوية |
| ورد الحسـين إلى العراق وظنهم |
|
تركوا النفاق اذ العراق كما هية |
| قست القلـوب فلـم تمـل لهداية |
|
تباً لها تيـك القـلـوب القاسية |
| ما ذاق طعم فراتهـم حتى قضى |
|
عطشاً فغسّل بالـدمـاء القانية |
| لابن النبي المصطفـى ووصيه |
|
وأخي الزكي ابن البتول الزاكية |
| تبكيك عينـي لا لأجـل مثوبة |
|
لكنّما عينـي لأجلـك باكيـة |
| تبتل منكم كـربـلا بـدم ولا |
|
تبتل مني بالـدمـوع الجارية |
| أنست رزيتـكـم رزايانا التي |
|
سلفت وهونت الرزايـا الاتية |
| وفجائـع الأيـام تبقـى مـدةً |
|
وتزول وهي الى القيامة باقية |
| لهفي لركب صرّعوا في كربلا |
|
كانت بها آجالهـم مـتـدانين |
| نصروا ابن نبيّـهم طوبى لهم |
|
نالوا بنصرته مـراتب سامية |