(1) مصادر نهج البلاغة 2/305 - 306 ط الثانية بيروت.
(2) الإرشاد /130 ط الحيدرية سنة 1381 هـ.
(3) من غرائب العجائب أن يعتذر علماء التبرير عن ابن عمر، وأغرب ما رأيت اعتذار ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته قال: (وكان رحمه الله لورعه أشكلت عليه حروب عليّ وقعد عنه). وبهذا الاعتذار التافه يستغفل المسلمين لتبرير تخلف ابن عمر عن بيعة أميرالمؤمنين عليه السلام، وكأن السذاجة والفجاجة غلبت على الرجل الّذي يعتبر حجة في فنه (الحديث والرجال والفقه) فقال الّذي قاله من دون التفات إلى عذره في التعليل العليل، إن قعود ابن عمر عن بيعة الإمام كان قبل الحروب، فكيف صار السبب قبل المسبّب؟! وأي ربط بين البيعة وبين الحروب؟ وكثير ممّن بايع ثمّ لم يشارك في الحروب. وما بال ابن عمر لم يستشكل في بيعة يزيد وبيعة عبد الملك مع تلك الحروب الّتي ألحقت بالأمة فجائع وفظائع، فأين غاب عنه ورعه المزعوم عند ابن عبد البر؟ وندم ابن عمر بعد ذلك أن لا يكون قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين يأبى على ابن عبد البر ما اعتذر به، وما ذلك إلاّ من زلل الأهواء وخطل الآراء.
|