| 17 ـ وأعولت جملة ألأملاك قائلة |
|
اليوم عاد رسول الله منفجعا |
| 18 ـ عزي الحجيج وقل للبيت بعد أرق |
|
دمعا ترقرق في عينيك منهمعا |
| 19 ـ عزي النبي به عزي الوصي به |
|
عزي البتولة والسبطين معا |
| 20 ـ عزي الصيام عزي القيام به |
|
عزي الجوامع فيه اليوم والجمعا |
| 21 ـ ما قيل حادثة إلا وكان حمى |
|
ما قيل غامضة إلا وكان وعا |
| 22 ـ قد كان بيتك للراجين مجتمعا |
|
فصار بعدك للراثين مجتمعا |
| 23 ـ هذا ينمق فيك القول ينشده |
|
وذا يصدق فيك القول مستمعا |
| 24 ـ ماذا نقول وقدأخرست ألسننا |
|
حتى كأن على أفواهنا طبعا |
| 25 ـ ما زلزلت بابل إلا لتخرسنا |
|
فأخرستنا وكادت قبل أن تقعا |
| 26 ـ وفي القلوب شواظ لو تصعد للـ |
|
ـعيوق لإنحط فوق ألأرض منقلعا |
| 27 ـ ما الدهر إلا كذئب كان قابلنا |
|
فإجتاح ما إجتاح منا ليته شبعا |
| 28 ـ كنا عهدناه بألأغنام منهمكا |
|
فصار يجتاح آساد الشرى طمعا |
| 29 ـ حج الوداع الذي جاء النبي به |
|
هو الذي جئت فيه مثل ما شرعا |
| 30 ـ وزرت مثوى رسول ألله مقتربا |
|
وإخترت عند أبي السبطين مضطجعا |
| 31 ـ علما بأنهما لا فرق بينهما |
|
كلاهما در ثدي الرحمة إرتضعا |
| 32 ـ جاورت بحرا محيطا لا قرار له |
|
فليسق هامي الورق إن همعا |
| 33 ـ لم أدر كيف أقلتك الرجال وقد |
|
شكت بحملك شم ألأجبل الضلعا |
| 34 ـ إن غاب شخصك عن عيني فحبك في |
|
قلبي أبى أن يراه ألله منتزعا |
| 35 ـ ما إن ذكرتك إلا طرت من فرحي |
|
بلا جناح وما حاذرت أن أقعا |
| 36 ـ أغلى مدادك من دم المستشهدين فما |
|
أعلاه وقدرا وما أحلاه منطبعا |
| 37 ـ الحمد لله ما ضعنا خلافك يا |
|
أزكى البرية أبياتا ومنتجعا |
| 38 ـ خلفت فينا قروما لا عديل لها |
|
في العالمين رضيناهم لنا شفعا |
| 39 ـ كم صالح منهم لم يبق صالحة |
|
إلا وطار إليها قبل أن تقعا |
| 40 ـ محمد خير من يرجى لنائبة |
|
ذاك الذي جاوز الجوزاء مطلعا |
| 41 ـ واشرقت بحسين كل داجية |
|
فإستغن عن كل بدر في السما طلعا |
| 42 ـ أغنت أكفهم عن كل واكفة |
|
جودا وعن كل ينبوع إذا نبعا |
| 43 ـ أرسى أبو القاسم المعروف نائله |
|
طود الوفاء الذي قد مال وإنقلعا |
| 44 ـ هو الحري إذا ما قام مادحه |
|
يتلو عليه من ألأشعار ما نصعا |
| 45 ـ وكم لأبنائه في العالمين يد |
|
اضحى لسان الندى في مدحها ولعا |
| 1 ـ ألأرض تبكي وآفاق السما معا |
|
في يوم جبريل أبناء النبي نعا |
| 2 ـ في يوم بيت بني الزهراء منهدما |
|
أمسى وبيت بني الزرقاء مرتفعا |
| 3 ـ في يوم شمل بني الزهراء منصدعا |
|
أمسى وشمل بني الزرقاء مجتمعا |
| 4 ـ في يوم كل نبي والها وجلا |
|
أمسى وكل وصي ناحلا وجعا |
| 5 ـ في يوم أمسى رسول ألله ممتعضا |
|
يشكو إلى ألله ما في ولده صنعا |
| 6 ـ ابوهم حيدر وألأم فاطمة |
|
وكلهم كان در الوحي مرتضعا |
| 7 ـ في يوم ولت سباع الجو خاملة |
|
وأصبح الكلب حرصا فيهم ولعا |
| 8 ـ دعا إبن هند فلبى كل من سمعا |
|
وإبن النبي فأغضى كل من سمعا |
| 9 ـ ويل العراق وويل الساكنين به |
|
هلا أجابوا حبيب ألله حين دعا |
| 10 ـ أأنتم كفوه لا والذي سمك |
|
ألأفلاك لو شاء اخلى منكم البقعا |
| 11 ـ أأنتم مانعوه الماء ويلكم |
|
لو شاء أسقاكم من سيفه الجزعا |
| 12 ـ أأنتم حارقوا ابياته بأبي |
|
تلك البيوت ومن في ظلها إضطجعا |
| 13 ـ لولا نفاق بني الدنيا وغدرهم |
|
وألله خرق رداء الدين ما إتسعا |
| 14 ـ ما أنت يا كربلا ارض ولا فلك |
|
بل أنت عرش مليك العرش قد رفعا |
| 15 ـ لقد سموت على السبع العلا شرفا |
|
وأنت أعلى من الكرسي مرتفعا |
| 16 ـ طف بالطفوف فما أحلى الطواف بها |
|
فالطف والعرش كانا في العلا شرعا |
| 17 ـ والطف عرش العلا ما مكة شرفا |
|
فثم أول بيت للورى وضعا |
| 18 ـ لبيك صح عندها وإعلم بأن بها |
|
قد إستغاث إبن من للدين قد شرعا |
| 19 ـ لبيك كرر مجيبا للنداء فكم |
|
داعي ألإله ألا واغربتاه دعا |
| 20 ـ أجابه نفر أفديهم نفرا |
|
ما فيهم ابدا من يعرف الفزعا |
| 21 ـ ولو سمعت بها يا جد صارخة |
|
حتى بصرختها قلب الهدى إنصدعا |
| 22 ـ وتلك زينب أفديها وما وجدت |
|
من بعد إخوتها من خدرها منعا |
| 23 ـ وكان جبريل مع ميكال خادمها |
|
واليوم شمر وزجر قرطها إنتزعا |
| 24 ـ ولو رأيت جسوما من أحبتها |
|
تروي الثرى من دما أوداجها دفعا |
| 25 ـ أبكيهم ما أمد ألله في عمري |
|
وما بكائي إلا بعدهم جزعا |
| 26 ـ يا رب أنت على ما شئت مقتدر |
|
فإجعل بثارهم فوزي لأقتنعا |
| 27 ـ يا من يرى إن للأفراح آونة |
|
متى متى وسحاب الرحمة إنقشعا |
| 28 ـ ليت الحيا لم يصب إلا كذا شررا |
|
فيملأ ألأرض نارا والبحار معا |
| 29 ـ كي يهلك الحرث بعدالنسل يعقبه |
|
أليس نسل رسول ألله قد قطعا |
| 30 ـ يا أيها الملك المحجوب أنت لها |
|
لقد هلكنا إنتظارا فأكفنا الهلعا |
| 31 ـ هذا أبوك أتنسى يوم مصرعه |
|
وصنع شمر به يا جل ما صنعا |
| 32 ـ وذا أخوك وذا سهم إبن مرة قد |
|
أودى به ليته في مهجتي وقعا(1) |
| 36 ـ وذاك عمك حول النهر جثته |
|
كالطود أصبح من أرجائه إنقطعا |
| 37 ـ ولو تراه وما النهر محتجب |
|
عنه بكل زنيم قط ما إرتدعا |
| 38 ـ فكان موقفه منهم كصاعقة |
|
فلم تدع فارحا منهم ولا جدعا |
| 39 ـ من كان أجود منه حين قال ألا |
|
يا نفس هوني وكان الماء ممتنعا |
| 40 ـ سقى المهيمن قبرا ضم جثته |
|
درا من العفو والرضوان منهمعا |
| 41 ـ لقد سقى عترة الهادي النبي ولا |
|
سقى معاديه إلا الويل والهلعا |