آخر الكتب المضافة

مستلات

آل الاصفر

إحدى الأسر العربية التي عرفت في كربلاء في أوائل القرن الثالث عشر الهجري ، وقطن بعض رجالها الكاظمية ، وهم قليلو العدد . لم يكتب أحد بخصوص هجرتهم . كان منهم الشاعر الشيخ موسى بن قاسم الأصفر المولود في كربلاء والمتوفى بها سنة 1289 هـ . اتصل بالسيد كاظم الرشتي وابنه السيد أحمد ولازمهما ، كما اتصل بالسيد علي نقي الطباطبائي فنال عليه قسطاً وافراً من المعرفة ، وعمل عنده كاتباًُ ، وكان من المعمرين له شعر تناول فيه عدة أغراض كالرثاء والمديح والعتاب والمداعبة والغزل .
قال متغزلاً بغادة حسناء معتدلة القوام يزين وجهها نار ونور :

باتـت تميـس بليلـة الميـلاد   وبدت تضيء ضياء صبح النادي
حوراء غـانية بغمـد جفـونها   ماقـر سيـف اللحظ في الأغماد
فتكت صـوارم لحظهـا ونباله   وكذلك ذابـل قـدهـا المـيـاد
في وجههـا نـار ونـور مثلما   بلحاظهـا بيـض وسحر صعاد
وبنحرها ليـل وفجـر سـاطع   وبصدرها طرس ونقـش سـواد
وحوت أشعـة لعلع وزبـرجد   ومن العـوارض جـوهر الأفراد
وترى يواقيـت البهاء بها بدت   فأمـدت النـاريـن بـالايـقـاد
قالت برغـم للعـواذل كلهـم   نـحـن بـواد والعـذول بـواد


وكتب إلى العلامة السيد مرزا علي نقي الطباطبائي وقد قارب حلول شهر رمضان المبارك :

مسـألـة أتعبـنـي حلـها   وأنت فيهـا سيـدي أخبر
رمضان شهرا جاءنا مسرعاً   يصومه المفلس ام المفطر ؟


وكان الشيخ محسن الخضري حاضراً ، فاجابه بديهة عن السيد المذكور :

رمضان شهر واجب صومه   وغير ذات العذر لايعذر
الصوم إمسـاك وكف ومن   أفلس في احـرازه أجدر


ومن هذه الأسرة الشاعر الشيخ جواد بن جعفر بن مهدي بن موسى الأصفر المولود في كربلاء سنة 1293 هـ والمتوفى بها سنة 1358 هـ ، كان شاعراً مغموراً امتهن الخياطة في كربلاء وله شعر قليل يخضع إلى طابع التقليد في الأسلوب والمنحى . قال مهنئاً الخطيب السيد محمد القاري آل قطفون بمناسبة زفافه :

ان قلبـي بسنـا النور انغمر   مذ رأيـت الشمـس زفت للقمر
حـرة للحـر لمـا أهـديت   فاض بالبهـجة روحي وازدهر
سرت مابيـن الملا محفوفة   مثـل نـور يتجلـى للبـصـر
كلما هبـت لنـا ريح الصبا   ذكرتنـا وجهـك الزاكي الأغر
يارفيع القدر ياأزكى الورى   كـل من رام يحـاكيـك عثـر
ان مدحي لنداكـم قـاصر   ولسـاني عـن ثنـاكم قد قصر
وكذا شوقي لكم لـي شاهد   عند كل الناس أمـر مشـتـهر
وقد اهتـز لمـدحـي فيكم   كل قلـب حينمـا مدحي انتشر
يالها محفوفـة فـي سـادة   فضلهـم يعـرفـه كل البشـر
خرجت من بيت مجد شامخ   دخلت في صغر عيش مستقـر
أدخلوها بيت مجـد سـامـق   فأضيء البيت من تلك الصور
وغـدت تسحـب أذيال الهنـا   بسـرور مثـل نجـم منتثـر
( هاشـم ) هنيت في خير هناً   بمحيـا كـهـلال قـد زهـر
دمت في عـز و فخـر وعلاً   وعداك اليـوم أمسـوا في سقر
رحت فـي شعري أشدو هاتفاً   أرخو (الشمس زفـت للقمـر)

واعقب ولده كاظم الذي يمتهن الخياطة في الكاظمية . ومن هذه الأسرة في كربلاء عبد الحسن بن صبري بن ابراهيم بن مهدي بن موسى الأصفر الذي يزاول مهنة التعليم .