آخر الكتب المضافة

مستلات

آل ابي الحب

أسرة عربية معروفة هاجرت من الحويزة واستوطنت كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري ، تنتسب إلى قبيلة ( آل خثعم ) ، وقد نبغ فيها علماء وخطباء وشعراء كان أشهرهم ذيوعاً الشاعر الكبير والخطيب الجهير الشيخ محسن بن الحاج محمد أبو الحب الخثعمي الحويزي الحائري المولود سنة 1235 هـ والمتوفى سنة 1305 هـ وله ديوان مخطوط باسم ( الحائريات ) توجد نسخة الأصل منه في خزانة كتبه . والديوان غني بالقصائد الدينية التي رثى فيها آل البيت عليهم السلام ورثى بعض أصدقائه العلماء والأعيان ، ومن بين قصائده التي ذاع شهرتها في المجالس الحسينية قوله :

أعطـيـت ربـي موثقاً لاينتهي   إلا بقتلي فاصعـدي وذرينـي
إن كان ديـن محمد لـم يستقـم   إلا بقتلي ياسيـوف خـذينـي
هذا دمـي فلتـرو صادية الظبا   منه وهـذا بالرمـاح وتينـي
هذا الذي ملكـت يمينـي حبسة   ولأتبعتـه يسـرتي ويميـني
خذها إليـك هديـة ترضى بها   يارب أنـت وليهـا من دوني
أنفقت نفسي في رضاك ولاأرا   ني فاعلاً شيئـاً وأنت معينـي
ماكان قـربان الخليـل نظيرما   قربتـه كـلا ولا ذي النـون
هذي رجالي في رضـاك ذبائح   مابين منحـور وبيـن طعيـن
رأسي وأرؤس أسرتي مع نسوتي   تهدى لرجس في الضلال مبين
وإليك أشكو خالقـي من عصبة   جهلوا مقامي بعد ما عرفـوني

ومن هذا البيت الفقيه الخطيب الشهير الشيخ محمد حسن بن الشيخ محسن المذكور المولود سنة 1255 هـ المتوفى يوم الثلاثاء 13 شوال سنة 1357 هـ . ومنها الخطيب الشاعر الشيخ محسن بن الشيخ محمد حسن المذكور المولود سنة 1305 هـ والمتوفى نهار يوم الجمعة 5 ربيع الثاني سنة 1368 هـ ، وكان شاعراً مكثراً مطبوعاً قوي الحافظة ، فصيحاً جريئاً ، له ديوان مطبوع سجل فيه تاريخ عصره واحداث زمانه ، ومن شعره قوله في رثاء الحسين عليه السلام :

لاقى الصلاة بأرض الطف منفرداً   وماله من معين ناصر وولي
أصحابه جاهدوا عنه وما نكلوا   حتى قضوا بين منحور ومنجدل
والله منهـم شرى قدماً نفوسهم   فقدمـوها له طـوعاًُ بلامهـل
عباد ليل فهـم لايهجعـون به   فمن مصـل ومـن داع ومنتقل
أماجد كان يوم الحرب عيدهم   والموت عندهم أحلى من العسل
شدوا على زمر الأعداء كأنهم   أسد تشـد على جمع من الهمل

وقال مناهضاً الحكم البريطاني البغيض ومندداً بسياسته الخرقاء :

ألا فانهضـوا ان الجهـاد لـواجب   ولاتقعـدوا ياعصبة المجد والكرم
أماتنظروا اخوانكم دخـلـوا الوغى   بعزم وحـزم والشجـاعة والهمم
يحـامون عن أوطانـهـم فكأنهـم   أسود شرى عاثت بجمع من الغنم
علـى الكفـر صالـوا والإله يمدهم   بنصر ومنهم كافـر قـط ما سلم
لقد تـركـوا أبنـاء لـنـدن اكلـة   وأجسادهم صـارت لذؤبانهم طعم
أبادوا جـنود الانكـليـز ومزقـوا   من الكفر جمعاً بعـد ذا ليس يلتئم
بريطـانيـا مخـذولـة لا محـالة   وقد لبسـت ثـوباً من الذل والعدم
بريطانيا ياعرب ـ خانت وضيعت   عهودكـم والله منهـا قـد انتقـم
إلى أيـن يـأوي الانكليـز وكلـما   تحاربه بالسيف والـرمـح والقلم
فيرجع مقهـوراَ ذليـلاً وجيـشـه   به الذل من كل الجـوانـب قد ألم

ومنها الدكتور ضياء بن الشيخ محسن بن محمد حسن المذكور المولود يوم الغدير سنة 1332 هـ / 1913 م وهو اليوم استاذ الصحة النفسية في كلية التربية بجامعة بغداد ، شاعر مطبوع له آثار في التربية وعلم النفس ، طبع قسم منها وله ديوان شعر مخطوط .

ومنها الدكتور جليل بن كريم بن جواد بن الشيخ محسن بن الحاج محمد ابو الحب المولود سنة 1927 م المدرس في كلية الزراعة بحامعة بغداد ، أديب فاضل له آثار مطبوعة . ومنها المحامي جواد بن رضا بن حمزة بن حمادي أبو الحب وآخرون غيرهم من أصحاب الشهادات العالية .