آخر الكتب المضافة

حديث اليوم

الاوقات الشرعیة

تابعنا على الفيس بوك

الطقس

Sunny

16°C

كربلاء المقدسة

Sunny

Humidity: 69%

Wind: 6.44 km/h

  • 19 Dec 2018

    Sunny 16°C 8°C

  • 20 Dec 2018

    Mostly Sunny 16°C 11°C

2.jpg

المخيم

من معالم كربلاء الأثرية والأماكن المقدسة التي يتبرك بها الزوار المخيم ويقع في الجنوب الغربي من الحائر الحسيني ، يؤخذ من أقوال المؤرخين ان المخيم الحالي الذي نتحدث عنه لايمت إلى الحقيقة بصلة ولا يستند إلى دليل أو برهان ، ولذا لم نجد أثر يذكر لموقع مخيم الحسين في كتب ارباب السير والتواريخ .

زار كربلاء الرحالة الالماني كارستن نيبور فوصلها يوم 27 كانون الاول سنة 1765 م . ولنتركه يصف لنا ما شاهده في المخيم قال : ان هذا الموقع قد اصبح حديقة غناء واسعة الارجاء تقع في نهاية البلدة وتشاهد فيه بركة كبيرة من الماء ، وموقع هذه البركة هو نفس الموقع الذي كان الامام العباس قد حفر فيه لايجاد الماء فلم يعثر على شيء منه . ويروي نيبور بالمناسبة ان الناس هناك كانوا يعتقدون بأن ظهور الماء في البركة بعد ذلك يعتبر من المعجزات .

وقد أشار إلى وجود هذه البركة الكبيرة في الموقع نفسه الرحالة البرتغالي تكسيرا الذي زار كربلاء في 1604 م أي قبل مجيء نيبور إليها بمئة وستين سنة ، كما ذكر قبل هذا . ومما يذكره كذلك ان موقع المخيم كان يوجد بقربه مرقد غير كبير ، دفن فيه القاسم بن الامام الحسن عليه السلام وعدد من الشهداء الآخرين الذين سقطوا في معركة التضحية والبطولة يوم عاشوراء ويسرد بالمناسبة قصة القاسم الشاب وعرسه المعروفة .

ويروي الرحالة أبو طالب خان في رحلته عند زيارته لكربلاء سنة 1217هـ قائلاً : وعلى بعد ربع ميل خارج المدينة قرية المخيم ومقام زين العابدين عليه السلام شيدت عليه زوجة المرحوم آصف الدولة عمارة لائقة ، وأقامت قربه رباط لم يتم بناؤه بسبب وفاة آصف الدولة .

غير ان هناك رأياً للعلامة السيد محمد تقي الطباطبائي نقله عن المرحوم العلامة السيد حسن الصدر يقول فيه :ان مخيم الحسين كان قريباً من المستشفى الحسيني في كربلاء اليوم .

ويؤكد بعض المؤرخين ان المخيم الحالي من ألابنية التي ابتدعها مدحت باشا من أجل ضيافة السلطان ناصر الدين شاه وعساكره وحاشيته . ان عبد المؤمن الدده تولى بناء غرفة في هذا المكان لتكون رمزاً لمخيم الحسين ، وذلك عندما قطن كربلاء في القرن العاشر الهجري وغرس بجنبه نخيلات لتكون صومعة له . ولم يزل البستان الواقعة جنب المخيم تعرف ببستان الدده .

وعندما أتم السيد علي الطباطبائي المشهور بصاحب الرياض بناء سور لكربلاء سنة 1217 هـ بعد غارة الوهابيين أتخذ هذا المحل مقبرة لدفن الموتى واستبدل الطرف بمحلة المخيم ، وكانت قصبة كربلاء القديمة التي شيدها عضد الدولة البويهي في المائة الرابعة الهجرية تحتوي على ثلاثة أطراف : يدعى الطرف الاول منها بمحلة آل فائز والطرف الثاني بمحلة آل زحيك والطرف الثالث بمحلة آل عيسى ، وعندما أتم السيد علي الطباطبائي بناء سور كربلاء جعل له ستة أبواب عرفت كل باب باسم خاص واستبدل أسماء الاطراف بأسماء تلك الابواب كما هو عليه الحال اليوم . وبعد مجيء مدحت باشا هدم قسماً من السور من جهة طرف باب النجف وأضاف طرفاً آخر إلى البلدة سمي بمحلة العباسية ، فأصبحت لكربلاء سبعة أطراف .

وتنص الوثائق والمستندات التاريخية القديمة التي أطلعنا عليها لدى سادات كربلاء ان محلة المخيم والقسم الشرقي من محلة باب الطاق كانت تعرف بمحلة السادة ( آل عيسى ) حتى أواخر عام 1276 هـ . وقد تغير هذا الاسم إلى محلة المخيم بعد هذا التاريخ . وعلى باب المخيم توجد رخامة نقشت عليها أبيات للشاعر الكربلائي المرحوم السيد حسين العلوي ، وهي :

هـذي خيام بني النبي محمد   بالطف حصنـاً شيدت للدين
قد خصها الباري لكل فضيلة   شرفاً فلا نبـت لهـا بقرين
ان قلت مكة قلت هذي كربلا   فخراً سرت من عالم التكوين
سلهـا إذا شرفت في أعتابها   أين الحسين بعبـرة وشجون
فتجبـل ماقـد ناله وأصابها   من بعده أعـداؤه حـرقوني

 

هذا وقد أجريت على المخيم إصلاحات سنة 1978 م .

ان المخيم الحالي شيد مؤخرا كما يستدل المستندات القديمة الموجودة عند بعض السادة كربلاء ، وهي تشير الى ان هذه البقعة كانت تعرف قديماً بمحلة آل عيسى حتى أواخر سنة 1276هـ أما بعد هذا التاريخ فقد عرفت بمحلة المخيم او مقبرة المخيم . وذلك سنة 1241هـ على أثر نشوب المناخور . وأصبح الناس فيما بعد يتبركون به .

وتمت عملية اعمار شاملة للمخيم بعد سقوط النظام البائد عام 1424هـ شملت اعادة بناء السور بصورة شاملة وتهديم القبة القديمة وبناء قبة كبيرة كسيت بالقاشاني

وحصل تفجير ارهابي كبير على بعد امتار من المخيم عام 1429هـ اسفر عن العديد من الضحايا لكن بناية المخيم لم تصب بأذى

ويعتبر المخيم احد المحطات المهمة لمواكب عزاء يوم العاشر من محرم حيث لابد ان تمر به المواكب الحسينية في الشعائر المقامة صباح يوم العاشر وكذلك التشابيه المحاكية لحرق الخيم حيث يتم حرق خيم تمثل خيم معسكر الحسين (ع) وذلك بعد مراسيم الركضة التي تبدأ بعد صلاة الظهر ليوم العاشر من محرم الحرام كل سنة

وفي ليلة الحادي عشر من محرم حيث يخيم الظلام الدامس على المدينة وتقطع أنوار الكهرباء ، وتستعمل الشموع ابتداء من وقت الاصيل ، تأتي مواكب العزاء من كربلاء واطرافها الى المخيم . وتسمى هذه الليلة بليلة الغرباء محاكاة للغربة التي طغت على مخيم اهل البيت (ع) ـ او ما تبقى منه بعد الاحراق ـ بعد استشهاد جلهم في واقعة الطف

 

 
صور قديمة للمخيم