9.jpg

مدينة كربلاء المقدسة

القرن الرابع عشر الهجري (1883 ـ 1980 م)

Post on 23 حزيران/يونيو 2016

الحرم الحسيني في القرن الرابع عشر الهجري

(1883 ـ 1980 ميلادي )

وتوجد على غرفة القبر الشريف رخامة كتب عليها نص العبارة التالية :« قد عمر هذا المكان بهمة آغا حسين خان شجاع السلطان في 14 محرم سنة 1325 هجرية » .

وفي سنة 1357 هجرية حصل في منارة العبد تصدع فأوفدت الحكومة آنذاك اقدر المهندسين وكشفوا عليها . فبان بهم ميلانها جهة الغرب ، حيث كانت خطره على الحرم الشريف والقبة . وبعد المداولة بين المهندسين . فرؤ ان لا مناص من هدمها حفظا للقبة الشريفة ، وعليه فهدمت

ويستفاد من أبيات منظومة بالفارسية فوق شباك المقبرة الشمالية المقابلة للضريح : انه بمباشرت الحاج عبد الله ابن القوام على نفقة الحاج محمد صادق التاجر الشيرازي الأصفهاني الأصل قد قام بتكميل تعمير سرداب الصحن الحسيني وتطبيق الأروقة الثلاثة الشرقي والشمالي والغربي بالكاشي في سنة ألف وثلثمائة الهجرية .

وفي هذا القرن أي في سنة 1355 هـ زار كربلاء السلطان طاهر سيف الدين الداعية السماعيلي فأشرف على الحائر ومد يد المساعدة له ، وذلك فقد أمر بتجديد شباك الضريح الحسيني المقدس من الفضة الخالصة ، وقد صنع في الهند سنة 1358 هـ كما وتبرع بعض الوجوه بالهمة التي بذلها السيد عبد الحسين السيد علي آل طعمة سادن الروضة الحسينية بمبلغ من المال لتجديد هيكل الضريح ، فتم ذلك في سنة 1360 هـ .

وقد بذلت الدولة القاجارية اهتماماً ملحوظاً وأجرت اصلاحات واسعة وأرصدت مبالغ طائلة للحائر الشريف ، إلاان الاصلاحات تلك توقفت بعد اعلان الدستور العثماني سنة 1908 ميلادية ، أي من أوائل القرن الرابع عشر الهجري إلى مابعد منتصفه .

وممن زار الحائر الحاج حسن باشا والي بغداد ، وكانت ولايته من عام 1308 هـ ـ 1314 هـ ، إذ جاء إلى كربلاء ثم تشرف بزيارة النجف وكان قد زارها مراراً عديدة .

كما زار الحائر أيضاً السيد محمد خان اللكناهوري أحد سلاطين الهند . وذلك في سنة 1310 هـ .

وزار الحائر في سنة 1326 هـ مير فيض محمد خان تالبر امير مقاطعة خير بور السند وهو شيخ كبير ومعه عدد من وزرائه وعساكره .

وفي 19 رمضان سنة 1338 هـ زار الحائر السلطان أحمد شاه بن السلطان محمد علي شاه القاجاري ملك إيران وزينت المدينة تزييناًُ رائعاً وخرج الاشراف والأعيان لاستقباله .

وزار كربلاء الملك فيصل الأول بن شريف حسين ملك العراق وذلك في شوال سنة 1339 هـ ـ 1921 م وذلك عند توليه عرش العراق لأول مرة ، واستقبل بحفاوة بالغة من قبل أعيان البلد ووجهائه ، وزينت الشوارع والطرق بالسجاجيد الثمينة .

وزار كربلاء سنة 1342 هـ رضا شاه بهلوي رئيس وزراء إيران وقائد الجيش الايراني ، فاستقبل استقبالاً رائعاً ، ولدى عودته إلى إيران تولى العرش .

وزار الحائر الشريف الأمير عبد الله بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وذلك في يوم الأربعاء 19 جمادى الأولى سنة 1348 هـ .

وزار الحائر أيضاً عباس حلمي ملك مصر السابق في رمضان سنة 1351هـ .

وزار الحائر ملك العراق غازي الأول وذلك في يوم الاثنين 24 ذي الحجة سنة 1352 هـ واستقبل بحفاوة وتكريم عظيمين .

وزار الحائر السيد علي رضا خان الرامبوري وذلك في يوم الأحد في الخامس والعشرين من رجب سنة 1353 هـ عائداً من النجف .

كما جاء الحائر أيضاً السيد طاهر سيف الدين زعيم الطائفة الإسماعيلية في الهند وأفريقيا وذلك في سنة 1358 هـ .

وزار الحائر أيضاً السلطان محمد ظاهر شاه ملك الأفغان في اليوم الخامس من جمادى الآخرة سنة 1369 هـ حيث توجه إلى النجف .

وزار الحائر ملك العراق فيصل الثاني مع خاله عبد الإله في اليوم السابع عشر من شهر جمادى الثانية سنة 1369 هـ . كما زار الحائر زيارات متتالية أخرى .

إثر تصدع ظهر في الإيوان الوسطي المعروف اليوم (بالإيوان الناصري) نسبة إلى بانيه ناصر الدين شاه القاجاري والذي لم يوفق لإكمال بنائه ، قام السلطان العثماني عبد الحميد بتجديد بنائه سنة 1309هـ (1892م) ويعرف أيضاً بالإيوان الحميدي .

منذ سنة 1354هـ (1935م) وإلى سنة 1367هـ (1947م) قامت بلدية كربلاء على مراحل ـ على الرغم من معارضة العلماء وأهالي المدينة ـ بتهديم الكثير من المباني الدينية التراثية التي كانت ملحقة بصحن الروضة الحسينية ومنها مئذنة العبد الشهيرة والصحن الصغير الملحق بها ، وذلك بحجة فتح شارع يحيط بالروضة. ـ ويعتبر هذان البناءان من أجمل المعالم الاثرية الإسلامية في المدينة ـ بالإضافة إلى تهديم معالم أخرى مهمة وهي :

  1ـ المدرسة الزينبية.
  2 ـ الجامع الناصري.
  3 ـ مدرسة صدر الاعظم النوري.
  4ـ جامع رأس الحسين.
  5ـ مدرسة السردار حسن خان.
  6ـ مقابر السلاطين البويهيين. وغيرها من المعالم الأثرية الأخرى.

في سنة 1356هـ (1937م) مالت إحدى المئذنتين الموجودتين في مقدمة الحرم الحسيني واللتين شيدتا في عهد السلطان أويس الجلائري هي المئذنة الغربية. فأمر السلطان طاهر سيف الدين الإسماعيلي بهدمها وتشييد مئذنة أخرى محلها من الطابوق (الآجر) والجص ، أما المئذنة الشرقية فبقيت على حالها حتى يومنا هذا.

قام السلطان طاهر سيف الدين أيضاً في عام 1360هـ (1941م) بطلاء المئذنتين بقشرة خفيفة من الذهب من مستوى أرضية سطح الحضرة إلى قمتها .

في سنة 1384هـ (1964م) تبرع السيد قنبر رحيمي أحد التجار الإيرانيين بتقديم أعمدة رخامية للبهو الأمامي للحضرة المعروف بـ(إيوان الذهب) ، وفي سنة 1394هـ (1974م) تم تركيب الأعمدة الرخامية بدلاً من أعمدة الخشب القديمة التي تآكل قسم منها بسبب الرطوبة .

ونتيجة لهذا التغيير ، فقد أزيل جزء جميل وأصيل من معالم الروضة الحسينية التي كانت تتميز به .