2.jpg

مدينة كربلاء المقدسة

القرن الثاني عشر الهجري (1685 ـ 1784 م)

Post on 23 حزيران/يونيو 2016

الحرم الحسيني في القرن الثاني عشر الهجري

(1685 ـ 1784 ميلادي )

وفي سنة 1117 هـ (1705م ) زار الحائر السلطان حسن باشا يروي لنا ابن السويدي في كتابة ( تاريخ بغداد ) عن وصف زيارة السلطان المذكور بقوله: وفي شوال من هذه السنة رفع اللواء بالمسير إلى كربلاء لزيارة سيد الشهداء وإمام الصلحاء قرة عين أهل السنة وسيد شباب أهل الجنة أبي عبد الله [ رضي الله عنه ] وإلى زيارة الليث الجسور والشجاع الغيور قاطع الأنفاس من ضال كالخناس أبي الفضل العباس فدخل كربلاء وزار أصحاب الكساء واطلعت المباخر وظهرت المفاخر فأجزل على خدامها وأجمل في فقرائها ودعا بحصول المراد وزوال الأنكاد ودعا له بما يروم وأنجح في سعيه بالقدوم وبقي يوماَ واحداً لضيق القصبة بأحزابه وأعوانه وأصحابه ثم ارتحل قاصداً أرض الغري .

وفي سنة 1135 هـ نهضت رضيه سلطان بيكم زوجة نادر شاه وكريمة حسين الصفوي الى تعمير المسجد المطهر وأنفقت على ذلك عشرين ألف نادري .

وفي سنة 1156 هـ زار كربلاء السلطان نادر شاه الأفشاري وأقام فيها خمسة أيام هو ووزراؤه وعساكر ه وأرباب دولته ومعه نديمه مرزا زكي .

ولعل من المفيد هنا ان ندون الوصف الرائع الذي دبجه يراع الرحالة العباس ابن علي الملكي الحسني الموسوي المتوفى حدود سنة 1180 هـ عن المشهد الحسيني في القرن الثاني عشر الهجري فقال : وفي سادس الشهر دخلنا أرض الحائر مشهد الحسين الطاهر سلام الله عليه وعلى أخيه وعلى جده وأبيه وأمه وبنيه وسائر مواليه ومحبيه :

فتشرفت والحمد لله بالزيارة ولاح لي من جنابه الشريف إشارة ، فإني قصدته لحال وماكل مايعلم يقال وقرت عيني بزيارة الشهيد علي الأصغر ابن مولانا الحسين الشهيد الأكبر وزيارة سيدي الشهيد العباس بن علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين .وأما ضريح سيدي الحسين فيه جملة قناديل من الورق المرصع والتحف مايبهت العين من أنواع الجواهر الثمينة ما يساوي خراج مدينة ، وأغلب ذلك من ملوك العجم وعلى رأسه الشريف قنديل من الذهب الأحمر يبلغ وزنه منين بل اكثر، وقد عقدت عليه قبة رفيعة السماك متصلة بالأفلاك وبناؤها عجيب صنعه حكيم لبيب ،وقد أقمت شهرين بمشهد مولانا الحسين بلدة من كل المكاره جنة كأنها من رياض الجنة نخيلها باسقات وماؤها عذب زلال من شط الفرات وأقمارها مبدرة وأنوارها مسفرة ووجوه قطانها ضاحكة مستبشرة وقصورها كغرف من الجنان مصنوعة فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة وفواكهها مختلفة الالوان وأطيارها تسبح الرحمن على الاغصان وبساتينها مشرقة بأنوار الورود والزهور وعرف ترابها كالمسك ولونها كالكافور وأهلها كرام أماثل ليس لهم في عصرهم مماثل لم تلق فيهم غير عزيز جليل ورئيس صاحب خلق وخلق جميل وعالم فاضل وماجد عادل يحبون الغريب ويصلونه من برهم وبرهم بأوفر نصيب .

واجتمعت بالرئيس المعظم والعظيم المفخم ذي الشرف الباذخ والفخر الوضاح مولانا السيد حسين الكليدار يعني صاحب المفتاح وبأخيه الشهم النجيب الكريم النبيل العظيم مولانا السيد مرتضى حماه الله تعالى من حوادث القضاء وبالعالم الحبر النحرير الرحلة الفهامة ذي الوصف الجميل والذكر الحسن مولانا الفاضل الملا أبو الحسن فجمع بيني وبين الامير المظفر الشجاع الغضنفر البحر الغطمطم الاشد الغشمشم بحر الإحسان ومعدن الكرم الامير حسين أو غلي بيك أيشك اغاسي باشي حرم سلطان العجم وكان قد استأذن من السلطان في ذلك العام أن يسير إلى العراق لزيارة الائمة اعلام الهدى ومصابيح الظلام ، وهذا الامير من أكابر امراء أصفهان ، وهذا الخطاب الذي هو خطاب لرئيس الحجاب على أبواب

ويوجد في أعلى عمود وسط الضلع الجنوبي من شبكة الفولاد المنصوبة على قبر الحسين عليه السلام ، ما يقابل الوجه الشريف . هذه العبارة : ( من بكى وتباكى على الحسين فله الجنة صدق الله ورسوله ، صلى الله عليه وآله وسلم سنة 1185 هـ ) .