8.jpg

الزراعة

كربلاء .. والحاجة الى تفعيل النمو الزراعي

Post on 26 حزيران/يونيو 2016

كربلاء .. والحاجة الى تفعيل النمو الزراعي

سبق القول أن محافظة كربلاء تتوفر على مساحات زراعية واسعة وكميات معقولة من مياه الانهار فضلاً عن مياه الامطار والآبار والعيون كما تتوفر على العامل البشري مع إمكانيات تقنية جيدة في ميدان البحوث الزراعية وهذه الممكنات الاقتصادية تستدعي النهوض بمصادر النمو فيها للمساهمة الفاعلة في نهضة العراق الزراعية وتحقيق الامن الغذائي إذ ان الاعتماد الكلي على مفردات البطاقة التموينية حالة مؤقتة باعتبار ان البلد يعتمد في سد حاجاته من السلع الغذائية على قائمة طويلة من المواد الغذائية المستوردة من الخارج وللمحافظة على حالة التوازن في هذا المجال لابد من الاهتمام الجدي والدعم اللازم والمتواصل للقطاع الزراعي لكي يسهم في سد الحاجة المحلية والواقع أن كثيرا من الموارد الغذائية المستوردة يمكن الإستغناء عنها إذا بادرت الجهات المسؤولة الى تفعيل النمو الزراعي في عموم محافظات العراق ومنها كربلاء الغنية بمزايا ومقومات طبيعية مشجعة وعالجت مشكلة الملوحة بمشاريع البزل العملاقة ومشكلة الأدغال بالمبيدات الخاصة الى جانب معالجة المشاكل الزراعية الأخرى ، إن العمل المخلص والدؤوب من أجل تفعيل النمو الزراعي يستوجب إزالة معوقات الطاقة المتمثلة بالكهرباء والوقود فالبلد يعاني من ضعف في الطاقة الكهربائية الأمر الذي جعل الاعتماد عليها شبه مستحيل في العمليات الزراعية إضافة الى الى ارتفاع أسعار الوقود الذي يستخدم في تشغيل وادامة المكننة الزراعية هذا الى غياب برامج الاستثمار بسبب عزوف أصحاب رؤوس الاموال وإقبالهم على المشاريع الصناعية والتجارية ذات الأرباح العالية والبعيدة عن تاثيرات المناخ وتقلباته المفاجئة .

ان خبراء الاقتصاد الزراعي يعتقدون بضرورة زيادة مصادر النمو في الانتاج الزراعي من خلال إعتماد مصدرين أساسيين :

الأول / يتحدد في زيادة عوامل الانتاج التقليدية والمتمثلة في الارض ووسائل الانتاج والعمل على نحو لا يتغير في التناسبات الموجودة اصلا بين هذه العوامل في سنة الاساس .

الثاني / يتأتى من زيادة إنتاجية واحد او اكثر من عوامل الانتاج . اي احداث تطور في تكنولوجيا الانتاج على نحو يمكن ان تغلب فيه القدرة النسبية لواحد او اكثر من عوامل الانتاج عن طريق الاحلال الجزئي لأحد عوامل الانتاج ذات الوفرة النسبية من هذا نرى أن القطاع الزراعي في العراق يعاني من مشاكل موروثة فضلاً عن قلة الاستثمار الوطني والاجنبي في هذا الميدان الامر الذي يدعو الى القلق في ان يظل الاقتصاد العراقي رهين المورد الاحادي الجانب والمتمثل بعائدات النفط لذلك فان الحكومة مدعوة لإيجاد بدائل وفرص داعمة للنهوض الزراعي عن طريق تقديم القروض الميسرة والاجراءات الگمرگية المطلوبة لحرية المنتوج .

من كتاب زراعة كربلاء ـ مديرية زراعة كربلاء / ص : 30 ـ 32 . ( بتصرف )